Search

Full bibliography 32,898 resources

  • تتناول هذه الورقة البحثية موضوع الأخلاق العملية من زاويتين: التنظير والتطبيق، مركزة على دور القدوة الحسنة في ترسيخ الأخلاق عبر الأجيال، حيث ينطلق البحث من دراسة ميدانية سابقة قام بها الباحث في مساق التربية في الإسلام بكلية العلوم الشرعية حول صناعة القدوة، وهل هي طبع متوارث أم مكتسبة بالتربية والملاحظة. يُعزز البحث هذا الإطار النظري بنموذج تطبيقي حيّ من واقعنا العُماني، يتمثل في شخص الشيخ أبي سرور حميد بن عبد الله الجامعي، رحمه الله، حيث نعرض سيرته وأبرز مواقفه العملية التي تجسدت فيها الأخلاق التطبيقية في الحياة الاجتماعية والإدارية والتعليمية، كما يتطرق البحث إلى أثر التربية المبكرة، لا سيما دور الأم في صناعة القدوة، ويحلل انعكاس هذه التربية في سلوكيات الممارسين وتأثيرها على تقاليد العلوم والصنائع وأخلاقياتها المتوارثة. يخلص البحث إلى أن صناعة القدوة لا تنحصر في الجانب الوراثي، بل تعتمد بدرجة كبيرة على الممارسة الواعية والتوجيه التربوي، ويقدم توصيات عملية لتفعيل دور القدوة الحسنة في المؤسسات التربوية والاجتماعية.  

  • يشكّل غياب "السنع العماني" بين الطلبة أحد أبرز التحديات التي تواجه الهوية الثقافية العمانية في الوقت الراهن؛ إذ أصبحت المجتمعات المعاصرة تواجه تحديات متزايدة نتيجة الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي أثرت بشكل مباشر في منظومة القيم لدى النشء. وفي هذا السياق، تسعى الدراسة الحالية إلى تحليل تأثير "برنامج السنع العماني" بوصفه أحد البرامج التربوية الهادفة إلى ترسيخ القيم الوطنية والدينية والاجتماعية الأصيلة لدى الطلاب. كما تستكشف الدراسة أوجه التكامل بين الأسرة والمدرسة والإرشاد الديني في دعم هذا البرنامج وتعزيز أثره في بناء شخصية الطالب. وتركز الدراسة على ثلاثة أركان أساسية تسهم في تشكيل شخصية الطالب: المدرسة، والأسرة، والمرشد الديني. ويتم تحليل آراء المعلمين وأولياء الأمور والمرشدين الدينيين حول مدى تأثير البرنامج في السلوك اليومي للطلبة، لا سيما فيما يتعلق بالقيم الأخلاقية والاجتماعية، مثل: الاحترام، والأمانة، والانضباط، والنظافة، وتقبّل الآخر. كما يتناول البحث، بوجه خاص، دور المرشدين الدينيين في دعم هذه القيم من خلال الحصص الدينية، والإرشاد الطلابي، والأنشطة التوعوية؛ نظرًا لما لهم من أثر روحي وتربوي مباشر. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت أدوات بحثية نوعية وكمّية شملت استبانة مبنية على مقياس ليكرت الخماسي، إلى جانب مقابلات معمقة. بلغ حجم العينة 110 مشاركين من المعلمين وأولياء الأمور والمرشدين الدينيين. وتم تحليل البيانات إحصائيًّا ونوعيًّا لاستخلاص النتائج. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى تفعيل قيم السنع العُماني في المؤسسات التربوية والمجتمعية يتراوح بين الإيجابي والمرتفع، حيث بلغت المتوسطات الحسابية ما بين 3.80 و4.70؛ مما يعكس وعيًا كبيرًا بأهمية ترسيخ هذه القيم الأصيلة. كما بينت النتائج أن الأسرة تؤدي الدور الأبرز في غرس قيم السنع، تليها المدرسة والمؤسسات الدينية. ومع ذلك، كشفت النتائج عن وجود بعض القصور في تفعيل هذه القيم من خلال الأنشطة الصفية واللاصفية، والتي جاءت دون المستوى المأمول. وتوصي الدراسة بتعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة والمرشدين، وتحديث محتوى البرنامج لمواكبة التحديات المعاصرة، وتوفير برامج تدريبية للمعنيين لنقل القيم بصورة فعالة، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية في ظل المتغيرات الاجتماعية المتسارعة.

  • تتناول هذه الدراسة دور المرأة العُمانية في ترسيخ الأخلاق من خلال استقراء كتب السير والمصنفات الفقهية العُمانية، بوصفها فاعلًا تربويًّا واجتماعيًّا محوريًّا في بناء القيم والأخلاق وتعزيزها، وضبط السلوك في المجتمع؛ بل مرتكزًا جوهريًّا في عملية التنشئة الأخلاقية والتربوية، وصياغة الفكر الأخلاقي، وتكوين الوعي القيمي المجتمعي. وتهدف الدراسة إلى إبراز حضور المرأة العُمانية في كتب السير والمصنفات الفقهية من حيث دورها الأخلاقي، وتحليل الأبعاد الأخلاقية التي ارتبطت بالمرأة كما عكستها تلك المصنفات، وبيان إسهامات المرأة في تعزيز القيم داخل الأسرة والمجتمع، وربط الموروث الفقهي بواقع المرأة المعاصرة في الجانب الأخلاقي. واقتضت خطة الدراسة تناولها في ثلاثة محاور: أولها يناقش موضوع التحلي بالقيم والأخلاق والاستقامة في السلوك عند المرأة العمانية، والثاني: يبحث أدوار المرأة في أسرتها، منطلقاتها وأبعادها، وثالثهما يبحث دور المرأة في نشر القيم الأخلاقية وتعزيزها في المجتمع. ومن النتائج المتوقعة للدراسة: تأكيد حضور المرأة بوصفها فاعلًا أخلاقيًّا مهمًّا في التاريخ والفقه العُماني، وإبراز قيمة كتب السير والمصنفات الفقهية كمصدر غني لإعادة تشكيل الوعي الأخلاقي المجتمعي، والتأكيد على ارتباط الأخلاق بالتشريع في السلوك والخطاب الفقهي العُماني.

  • تتكاتف جهود المؤسسات الدينية والتربوية والخدمية في تعزيز القيم العُمانية لدى الشعب العُماني، كل في مجاله، ووزارة التربية والتعليم بوصفها مؤسسة تربوية لها إسهاماتها الواضحة في تعزيز وترسيخ القيم العُمانية من خلال المناهج الدراسية والبرامج التثقيفية والمسابقات الدينية والعلمية والأدبية، وللمديرية العامة لتطوير المناهج دورها المتميز في هذا المجال من خلال تطوير المناهج الدراسية وفق مستجدات العصر والتقدُّم التقني. ولقسم الثّقافة الدينية بدائرة تطوير مناهج التربية الإسلامية دوره الفاعل، إلى جانب المناهج الدراسية، في تقديم البرامج التثقيفية لطلبة المدارس، وله إسهاماته في تعزيز القيم العُمانية الأصيلة لدى الطلبة، ومن خلال قراءة اسم القسم يتبادر إلى ذهن المتلقي بأنه معني بتعزيز القيم الدينية، ولكن هل للقسم دور في تعزيز القيم الأخلاقية لدى الطلبة؟ هذا هو السؤال الذي انطلقت منه هذه الدراسة. تهدف الدراسة إلى التعرُّف على إسهام قسم الثّقافة الدينية في تعزيز القيم الأخلاقية لدى طلبة مدارس سلطنة عُمان من خلال الموضوعات التثقيفية للأعوام الدراسية ٢٠١٦/٢٠١٧م إلى ٢٠٢٤/٢٠٢٥م، واتبعت الدراسة المنهج التحليلي الاستقرائي من خلال تحليل الموضوعات التثقيفية، واستقراء القيم الأخلاقية التي تضمنتها تلك الموضوعات. وقد توصلت الدراسة إلى أن لقسم الثّقافة الدينية دورًا فاعلًا في تعزيز القيم الأخلاقية لدى الطلبة، وتوصي الدراسة بتعزيز القسم بمزيد من الدعم المادي واللوجستي لتحقيق المزيد من الأهداف.

  • تُعدُّ المجالس العُمانية التقليدية (السبلة) من أبرز المكونات الثقافية والاجتماعية التي شكَّلت على مدى عقود طويلة فضاءً للتفاعل الإنساني، ومصدرًا لترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكيات الاجتماعية الإيجابية في المجتمع العُماني. إلا أن هذه المؤسسة المجتمعية تواجه اليوم تحديات متعددة في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة، وتغير أنماط التواصل بين الأفراد، وتنامي التأثيرات الخارجية عبر وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة. تتمحور المشكلة حول سؤال رئيس: ما مدى استمرار الدور الثقافي والاجتماعي للمجالس العُمانية (السبلة) في ترسيخ قيم الاحترام والتسامح في المجتمع العُماني المعاصر؟ يتفرّع عنه أسئلة مساندة: كيف تعيد السبلة إنتاج القيم في سياق التحوّلات التقنية والاتصالية؟ وما التحديات التي تُضعف تأثيرها، لا سيما تراجع الحضور الفيزيقي للشباب وتنامي الفردانية؟ وما مسارات التكيّف الممكنة للحفاظ على جوهر المؤسسة-السبلة؟ تعتمد الدراسة على منهج وصفي تحليلي، يستند إلى مراجعة الأدبيات المحكّمة والكتب والدراسات حول المجتمع العُماني، إلى جانب وثائق رسمية صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات وجهات ثقافية، فضلًا عن تحليل مضمون ثانوي لتغطيات صحفية (مقال مجلس الخنجي نموذجًا)؛ لكونه أحد المجالس والفضاءات التقليدية. وما تشمله إجراءات التحليل: مسح سردي منظَّم، وترميز موضوعاتي لمفاهيم (الاحترام، والتسامح، والوساطة، والحضور، والشباب، والوسائط الرقمية)، وبناء مصفوفة ربط بين المفاهيم النظرية والشواهد. أظهرت الدراسة أن المجالس العُمانية التقليدية (السبلة) لا تزال تحتفظ بدورها المركزي بوصفها منصة حيوية لترسيخ قيم الاحترام والتسامح، وتعزيز التماسك الاجتماعي في المجتمع العُماني، وذلك عبر طقوسها وأعرافها التي تولِّد هيبتوسًا اجتماعيًّا يُنظم التفاعل اليومي بين الأفراد، كما برهنت النتائج على أهمية السبلة في إدارة النزاعات والوساطة المجتمعية؛ مما يسهم في تقليل التصعيد وتعزيز الاستقرار المحلي. مع ذلك، تواجه هذه المؤسسة تحديات جوهرية ناجمة عن التحوُّلات الرقمية والديموغرافية؛ إذ لوحظ تراجع ملحوظ في الحضور الفيزيقي للشباب، وهو ما يؤثر على نقل القيم عبر الأجيال ويضعف الروابط الاجتماعية الرابطة. كما أدت وسائط التواصل الحديثة إلى تغييرات في طبيعة الحوار وطرق التفاعل، ما يستدعي إعادة النظر في آليات عمل المجالس؛ لضمان استمرارها في أداء وظائفها الثقافية والاجتماعية. تُبرز النتائج أيضًا إمكانات التكيُّف من خلال اعتماد نماذج هجينة تجمع بين الحضور المباشر والقنوات الرقمية المكملة، مع التركيز على تضمين موضوعات شبابية وثقافية حديثة تواكب الاهتمامات المعاصرة. وتوصي الدراسة بوضع قواعد سلوكية مرنة توفّر إطارًا للحوار البناء والإصغاء الفعّال، إلى جانب توثيق تجارب الوساطة والنجاحات للحفاظ على الذاكرة المجتمعية. بالتالي، تؤكد الدراسة أن استمرار دور السبلة يتطلب موازنة بين المحافظة على جوهرها الثقافي وفتح آفاق جديدة تضمن دمج الشباب والوسائط الرقمية؛ لتعزيز دورها كحاضنة للثقافة والقيم المجتمعية في عُمان المعاصرة.

  • يُعد الخُلق الرفيع من أنجع الوسائل في تبليغ دعوة الإسلام وتحبيبها إلى قلوب الناس، وقد مثّل العمانيون نموذجًا حضاريًّا فريدًا في هذا السياق، حيث اتسمت تحركاتهم الدعوية والتجارية خارج حدودهم بسلوك راقٍ يتجلى في "الهدوء" و"السمت الحسن"؛ مما أسهم في إقناع كثير من الشعوب بالدخول في الإسلام طواعية. تسلط هذه الورقة الضوء على القيم الأخلاقية التي تحلّى بها العمانيون، وبخاصة سِمَتا الهدوء والسمت، اللتين ظهرتا جليًّا في تعاملهم مع المجتمعات المختلفة، لا سيما في سواحل شرق إفريقيا، وعالم الملايو، والهند، حيث انعكست هذه الأخلاق في التواضع، والسكينة، وضبط النفس، ولين الجانب، والالتزام بالآداب الإسلامية الرفيعة في القول والعمل. يعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، مستندًا إلى المصادر التاريخية، وروايات الرحالة المسلمين، وشهادات محلية من شعوب البلدان التي تفاعل معها العمانيون. ويهدف إلى تقديم قراءة أخلاقية/ دعوية لدور العمانيين في نشر الإسلام، بعيدًا عن السرد الجغرافي والتجاري المعتاد، مع إبراز كيف شكلت الأخلاق الهادئة وسيلة فعّالة غير مباشرة للدعوة إلى الله. وتؤكد الورقة أن الهدوء والسمت لم يكونا مجرد سلوك شخصي، بل كانا جزءًا من هوية عمانية متجذّرة، تشكّلت بفعل عوامل دينية (المذهب الإباضي)، واجتماعية، وثقافية؛ مما جعل من العماني داعيةً عمليًّا بمجرد حضوره قبل أن ينطق بكلمة واحدة، بالإضافة إلى ذلك يناقش البحث كيف أن الهدوء العماني لم يكن ضعفًا، بل حكمة، وأن السمت لم يكن تصنعًا، بل طبعًا أصيلًا، جعلا من العُماني داعية بقيمه قبل كلماته. كما يناقش كيف يمكن استلهام هذا النموذج الأخلاقي في خطابنا المعاصر؛ لمواجهة الصور النمطية عن الإسلام، وتقديم بديل حضاري فعال في ميادين الدعوة والتواصل الثقافي العالمي.

  • This study addresses an important topic in Maghreb Islamic history, namely jurisprudence, which considers an important article to know the social, economic and even cultural aspects. The fatwas studied are for Afaleh bin Abdul Wahab, the third Rastamian imam who ruled in the Hijri third century. Jabal Nafosa was politically affiliated with the Rastamian State ", his reign had been very prosperous in various fields. That's why this opinion came to answer various questions according to the doctrine of parenthood, Through this study, we tried to analyse and analyse these houses, and to give a picture of the Rastamese society, This is what we have highlighted in every element that we have addressed, starting with the identification of Afzal bin Abdulwahab's character, and ending with a conclusion that represents a conclusion to these advisory opinions. Keywords: Fatwas, Aflah, Rastamiya, Central Maghreb.

  • يتناول هذا البحث تطور العلاقات السياسية بين سلطنة عُمان والمملكة المغربية خلال المدة من 1971 حتى 1982م، وهي مرحلة شهدت تحولات سياسية مهمة في العالم العربي. ركّزت الدراسة على توثيق اللقاءات الرسمية بين القيادتين، وتوضيح مواقف البلدين المتقاربة من القضايا العربية والإسلامية، خاصة القضية الفلسطينية. كما ناقش البحث التعاون بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية كجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وبيّن أن العلاقات بين السلطنة والمملكة اتسمت بالاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وقد ساهمت زيارات القادة المتبادلة في ترسيخ هذا التعاون. كما أبرز البحث تطور المواقف الدبلوماسية المتبادلة تجاه قضايا الوحدة العربية والتضامن الإسلامي، كما أشار البحث إلى دعم كل من عُمان والمغرب للشرعية والاستقرار في المنطقة، ورفضهما للتدخلات الخارجية. وخلصت الدراسة إلى أن العلاقات بين البلدين في تلك المدة شكّلت نموذجًا للتنسيق السياسي البنّاء في العالم العربي.

  • تُعدُّ المجالس العُمانية التقليدية (السبلة) من أبرز المكونات الثقافية والاجتماعية التي شكَّلت على مدى عقود طويلة فضاءً للتفاعل الإنساني، ومصدرًا لترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكيات الاجتماعية الإيجابية في المجتمع العُماني. إلا أن هذه المؤسسة المجتمعية تواجه اليوم تحديات متعددة في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة، وتغير أنماط التواصل بين الأفراد، وتنامي التأثيرات الخارجية عبر وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة. تتمحور المشكلة حول سؤال رئيس: ما مدى استمرار الدور الثقافي والاجتماعي للمجالس العُمانية (السبلة) في ترسيخ قيم الاحترام والتسامح في المجتمع العُماني المعاصر؟ يتفرّع عنه أسئلة مساندة: كيف تعيد السبلة إنتاج القيم في سياق التحوّلات التقنية والاتصالية؟ وما التحديات التي تُضعف تأثيرها، لا سيما تراجع الحضور الفيزيقي للشباب وتنامي الفردانية؟ وما مسارات التكيّف الممكنة للحفاظ على جوهر المؤسسة-السبلة؟ تعتمد الدراسة على منهج وصفي تحليلي، يستند إلى مراجعة الأدبيات المحكّمة والكتب والدراسات حول المجتمع العُماني، إلى جانب وثائق رسمية صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات وجهات ثقافية، فضلًا عن تحليل مضمون ثانوي لتغطيات صحفية (مقال مجلس الخنجي نموذجًا)؛ لكونه أحد المجالس والفضاءات التقليدية. وما تشمله إجراءات التحليل: مسح سردي منظَّم، وترميز موضوعاتي لمفاهيم (الاحترام، والتسامح، والوساطة، والحضور، والشباب، والوسائط الرقمية)، وبناء مصفوفة ربط بين المفاهيم النظرية والشواهد. أظهرت الدراسة أن المجالس العُمانية التقليدية (السبلة) لا تزال تحتفظ بدورها المركزي بوصفها منصة حيوية لترسيخ قيم الاحترام والتسامح، وتعزيز التماسك الاجتماعي في المجتمع العُماني، وذلك عبر طقوسها وأعرافها التي تولِّد هيبتوسًا اجتماعيًّا يُنظم التفاعل اليومي بين الأفراد، كما برهنت النتائج على أهمية السبلة في إدارة النزاعات والوساطة المجتمعية؛ مما يسهم في تقليل التصعيد وتعزيز الاستقرار المحلي. مع ذلك، تواجه هذه المؤسسة تحديات جوهرية ناجمة عن التحوُّلات الرقمية والديموغرافية؛ إذ لوحظ تراجع ملحوظ في الحضور الفيزيقي للشباب، وهو ما يؤثر على نقل القيم عبر الأجيال ويضعف الروابط الاجتماعية الرابطة. كما أدت وسائط التواصل الحديثة إلى تغييرات في طبيعة الحوار وطرق التفاعل، ما يستدعي إعادة النظر في آليات عمل المجالس؛ لضمان استمرارها في أداء وظائفها الثقافية والاجتماعية. تُبرز النتائج أيضًا إمكانات التكيُّف من خلال اعتماد نماذج هجينة تجمع بين الحضور المباشر والقنوات الرقمية المكملة، مع التركيز على تضمين موضوعات شبابية وثقافية حديثة تواكب الاهتمامات المعاصرة. وتوصي الدراسة بوضع قواعد سلوكية مرنة توفّر إطارًا للحوار البناء والإصغاء الفعّال، إلى جانب توثيق تجارب الوساطة والنجاحات للحفاظ على الذاكرة المجتمعية. بالتالي، تؤكد الدراسة أن استمرار دور السبلة يتطلب موازنة بين المحافظة على جوهرها الثقافي وفتح آفاق جديدة تضمن دمج الشباب والوسائط الرقمية؛ لتعزيز دورها كحاضنة للثقافة والقيم المجتمعية في عُمان المعاصرة.

  • يهدف هذا البحث إلى تحليل صورة سلطنة عُمان في الصحافة الفرنسية، مُقَدِّمًا إياها كنموذج فريد يقوم على "نظرية أخلاقية" راسخة تتجاوز الحسابات البراغماتية. يُحدد البحث أربعة مبادئ رئيسة لهذه النظرية: التوازن بين الأصالة والمعاصرة، والاعتزاز بالهوية، والدبلوماسية القائمة على القيم، والتسامح. وتتجلى هذه المبادئ في الهوية البحرية والدور العُماني كـ "وسيط دولي" وفي مبادرات نشر التسامح. وبالرغم من الصورة الإيجابية العامة، يكشف البحث أن المقالات الفرنسية لا تُغفل بعض التناقضات، مثل: وجود "رقابة صارمة" على الشأن الديني، وازدواجية الخطاب الديني (بين المفتي والسلطة الرسمية)، وظهور تأثير "القانون المحلي" على العدالة الدولية (قضية الطفل الفرنسي-العُماني). يناقش البحث الصورة المقدمة عن عُمان التي تجانب الموضوعية في بعض الأحيان، وتفتقر إلى فهم "الأنساق الداخلية للنموذج الإسلامي" بناء على نقد أوليفييه روا للمنظور الغربي في الفهم والتعامل مع العالم الإسلامي. ويُثبت النموذج العُماني، في جوهره، نظرية "الحداثة الأخلاقية" لطه عبد الرحمن، رافضًا عمليًّا النموذج الحداثي الغربي المنفصل عن الأخلاق.

  • The search for alternative sources of water has become a priority in Algeria, with treated wastewater being recognized as a tool for enhancing water security

  • قام الاستعمار الفرنسي للجزائر على عدّة ركائز منها المادي لتحقيق السيطرة الاقتصادية، والآخر معنوي بالقضاء على مقومات الشعب الجزائري على رأسها الدين الإسلامي، منتهجة سياسة التنصير بأساليب ووسائل متعددة منها التعليم التنصيري، حيث تغلغلت ووصلت إلى الجنوب الجزائري والى منطقة مزاب، فجسّد المنصرون إستراتيجية متكاملة تهدف لاستدراجهم ثم التأثير للوصول إلى هدم مقوماتهم الشخصية الدينية والثقافية والاجتماعية، غير أنه لقي مقاومة واسعة عبّر عنها سكانها بشتى الوسائل والممارسات. يهدف المقال إلى تعليل أسباب اهتمام المنصرين بمنطقة مزاب خصوصا، وتحليل نوايا المشروع التعليمي التنصيري في المنطقة، وتتبّع مراحل تطوره وخصائصه التي تضمن نجاحه، ثم كشف الدسائس التنصيرية ومظاهر المقاومة الثقافية لسكان هذه المنطقة بمختلف أشكالها ومستوياتها. وقد برز جليا في النهاية أن المنصرين راهنوا بشكل كبير على فتح المدارس بما لديهم من إمكانيات، مستعملين دسائس للتسلل إلى قلوب أبناء وفتيات الجزائريين، غير أن هذا المشروع واجه تحفّظا ومقاومة شديدة من أهالي المنطقة. The French colonization of Algeria was based on several pillars, including the physical one, to achieve economic control, the moral one, to eliminate the components of the Algerian people, most notably the Islamic religion, adopting a policy of Christianization through various methods and means, including missionary education, where it penetrated and reached southern Algeria and the Mzab region, so the missionaries embodied an integrated strategy aimed at acceptance and then influence in order to destroy their personal religious, cultural and social components. However, it was met with widespread resistance expressed by its residents through various means and practices. The article aims to explain the reasons for the missionaries’ interest in the Mzab region in particular, analyzes the intentions of the missionary educational project in the Mzab region, and traces the stages of its development and characteristics that guarantee its success, then reveals the missionary intrigues and manifestations of cultural resistance of the residents of the Mzab region in its various forms and levels. It became clear in the end that the missionaries had bet heavily on opening schools with their capabilities, using machinations to infiltrate the hearts of Algerian boys and girls. However, this project faced reservations and strong resistance from the people of the region.

  • يشهد العالم المعاصر أزمة متنامية في القيم، حيث تتراجع الأخلاق والعادات الرفيعة، لا سيما بين الأجيال الناشئة؛ مما يجعل الحاجة إلى إحياء الوعي الأخلاقي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. تنطلق هذه الورقة من هذا التحدي لتتناول كتاب روح الفضيلة: الأخلاق عند العمانيين نظرًا وعملًا، للمؤلف سلطان بن مبارك الشيباني، الذي يعرض رؤية غنية حول القيم الأساسية، مثل: الأمانة والتواضع والمسؤولية والاحترام، وكيفية تجسيدها في المجتمع العُماني من خلال التعاليم الدينية والتقاليد اليومية. وتعتمد الدراسة على المنهج التحليلي الوصفي لبيان الأفكار والنماذج العملية التي يقدمها المؤلف، واستجلاء ما تحمله التجربة العُمانية من دلالات معاصرة في إعادة الاعتبار للأخلاق. وتبرز النتائج  واستجلاء ما تحمله التجربة العُمانية من دلالات معاصرة في إعادة الاعتبار للأخلاق. وتبرز النتائج أن الحكمة الأخلاقية التراثية تمثل مرشدًا فاعلًا في بناء شخصية الشباب وتوجيههم نحو القيم الصحيحة في عالم سريع التغير، بما يجعل التجربة العُمانية نموذجًا جديرًا بالاستلهام عربيًّا وإسلاميًّا.

Last update: 4/28/26, 8:04 AM (UTC)

Explore

Topic

Publication year