Your search

  • اهتمت الدراسة بتاريخ المعتزلة والدور الذى لعبته في الدولة الرستمية سياسياً واقتصاديا وفكرياً وإنهم لم كونوا مجرد فرقة كلامية عولت على العقل في تأسيسي علم التوحيد أو علم الكلام وحققوا إنجازات أخرى جد هامة خصوصا على الصعيد الثقافي إذا ناظر أصحاب المذاهب الأخرى وخصوصا الخوارج الأباضية وتفوقوا عليهم بدرجة جعلت المذهب الأباصي نفسه يتأثر بالاعتزال بدرجة أو بأخرى والمعتزلة كفرقة كلامية تميزت بإنتاج غزير في مجالات متعددة وقدموا دراسات جادة ومبتكرة وكان لهم دور محمود في نشر الإسلام ليس فقط بين البربر بل حتى في أفريقيا جنوب الصحراء من خلال نشاطهم التجاري مع تلك البلاد إلى جنوب اهتمامهم بوجود جيش قائم في أماكن متفرقة من المغرب الأوسط أما عن دورهم الاجتماعي عرف عنهم إقامة اعتبار للعريقة والعصبية والعنصرية وهو ما يتسق مع طبيعة البربر والمعتزلة كفرقة كلامية وإن تميزت أفكارها بالعديد من الجوانب الإيجابية، فيعاب عليهم غلوهم في الاعتقاد بخلق القران وتشددهم في فرض رأيهم على البسطاء من العامة. غير أن هذه الانتقادات لا تقلل من الأثر العظيم الذي خلفته المعتزلة في الفكر الإسلامي. فهي بحق ساعدت على تقدم علم الكلام وقدمت لنا فكرا عميقاً امتزج فيه الكلام بالفلسفة.

Last update: 4/28/26, 8:04 AM (UTC)