Your search
Results 7 resources
-
نهدف من هذا البحث إلى الكشف عن دلالات المعاني والقيم التعبيرية التي يبثها الخطاب الشعري في قصائد الشاعر منصور بن ناصر الفارسي (ت: 1976)، التي رثى بها زوجاته وابنته غنية أو (جاريته)-كما وصفها في ديوانه وفق العرف الاجتماعي في داخلية عمان-، ويشكك العمل في الورقة في قوانين النسق الاجتماعي القائل بإقصاء المرأة، وقلة المعاني وضيقها في رثائها، ويقدم أرضية صالحة وجديدة لإسماع صوت خطاب شعري آخر. ينطلق تحليلنا للنصوص من التعرف على البنى الأسلوبية القائمة في ثلاثة نصوص، تتوسط ديوان الشاعر العماني منصور بن ناصر الفارسي، وهي نصوص تندرج في غرض الرثاء، نصان منها في رثاء زوجاته، وواحد في رثاء ابنته التي ماتت في سن صغير. وقد هيكلنا البحث في مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة. في المبحث الأول وضحنا البنى التي قامت عليها كل قصيدة من هذه القصائد، بينما ناقشنا معاني التفجع وإنتاج الدلالة في كل نص من نصوص رثاء المرأة في المبحث الثاني، إذ ظهرت المعاني من خلال الألفاظ وما أوحت به من علاقات التطابق والترادف، ومن خلال الإيقاع، وفي المبحث الثالث سعينا إلى استكناه مرجعيات نصوص رثاء المرأة في شعر الفارسي، من خلال الدلالات التي أنتجتها الألفاظ والتراكيب التي بنيت عليها النصوص. وقد سعينا إلى استقراء وتحليل مفردات النص وجمله وتراكيبه التي وصفت بـ"الشاعرية الفذة، لأنها تفوح بلاغة وعذوبة"(1)، ثم تتبعنا معاني الرثاء المبثوثة في النصوص الثلاثة وما لها من دلالات، تتميز بها، وما جاء به خطابه الشعري من فاعلية دلالية، وقيم تعبيرية سامية تكشف عن نسيج العلاقات الخفية، بما توحيه العلاقات الداخلية في النصوص. وخلصنا إلى مجموعة من الأساليب الخاصة مثلت أركان شعرية الفارسي في غرض الرثاء، مثل: المعجم اللفظي الخاص الذي استند إلى مرجعيات خاصة في الفقه وعلوم اللغة، وما بثته جمل البنى والتراكيب من قيم اجتماعية سامية، ترتقي بفكر العماني في الخطاب عن المرأة. على اعتبار أن الفارسي كان يمثل قطبا من أقطاب الدين والسلطة القضائية في عصره.
-
يأتي الاهتمام في هذه الدراسة بالشيخ العلامة القاضي منصور بن ناصر بن محمد الفارسي في إطار إحياء هوية الموروث الأدبي العماني والتعرف على علم من أهم أعلامه في مجال النظم. فقد عدت مؤلفاته مجالا رحبا لدراسة فنون النظم والقضاء والشرع واللغة العربية وغير ذلك كثير. فذاع صيته، وشاعت كتاباته بين الناس، فكانت أمارات الإيقاع في نظمه-على سبيل المثال-تدرك من غير عناء، وحفلت قصائده الغزلية خاصة بتواتر مظاهر الإيقاع وفنونه وأقيسته، وعد ذلك مجالا رحبا لتقبل نصوصه الشعرية وإنشادها، حتى استحالت هذه المكونات الإيقاعية أمارة الجودة الشعرية عنده وتقنية ثابتة تميز نصوصه. وعد البحث في غنائية القصيدة عنده من خلال تواتر ضروب مختلفة من الإيقاع حفل بها خطابه الشعري. وقد وجهت البحث بدراسة جماليات الإيقاع في قصائده الغزلية خاصة، ودراسة طرائق تشكلها لكون تقنية الإيقاع عنده تنزع إلى أن تكون صوتا منتظما لتأدية المعنى، إذ يحدث النفس الإيقاعي في غزلياته أثرا في ذات المتقبل يشاكل المعاني ويعضدها، ويؤسس لتفردها. فكأن الصوت (الإيقاع) يفضح المعنى ويؤسسه في آن. وتصبح آنذاك حركة الوزن طبقا لهذا المفهوم متماهية مع حركة المعنى ومتشاكلة معها، ومحددة لها في أحيان كثيرة. حتى أنها تتدخل في طرائق تشكيل النسيج الصوتي والدلالي على حد سواء. وفي طرائق النظم وسبل بناء النص.
-
ترك الشيخ منصور بن ناصر الفارسي مصنفات في فنون مختلفة مثل الفقه، والنحو، والشعر والعقيدة وغير ذلك وهي تشهد بعلو مكانته، وقيمته العلمية، ومن ضمن مؤلفاته التي وضعها أرجوزة في النحو العربي إذ قام بشرحها وسماها (الدرة البهية في علم العربية). وقد اعتمد في شرحه على كلام العلماء السابقين مثل سيبويه، والمبرد، وابن مالك وغيرهم، فسرد آراءهم وبعض خلافاتهم، وكان له رأي فيما أورده بالترجيح والاعتراض، وقد ركز في شرحه على بعض الأمور النحوية وأطلق على هذه الأمور (الفوائد، والتنبيهات) فقمت بدراستها من خلال كلام النحويين، والحكم عليها، وتبين أن الشيخ كان متوافقا مع من سبقه من النحاة رحمه الله رحمة واسعة.
-
تعنى هذه الدراسة ما تركه الشيخ منصور الفارسي من تراث شعري في مجال الإيمان والعقيدة وأصول الدين، فتقوم بعرضه وتحليله ومناقشة أفكاره ووضعه في إطاره المعرفي في هذا التخصص العلمي، وتعتمد الدراسة على التمثيل وعرض النماذج: باختيار مسائل متنوعة من المعارف العقدية تشمل أركانها الستة، ذلك لثراء المادة العلمية التي خلفها شيخنا في هذا المجال، مما يجعل استيفاء حقها من الدراسة في مقال واحد أمرا متعذرا. وتوصلت الدراسة إلى أن ديوان سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد من أهم المصادر التي عبرت بصدق ودقة عن شخصية الشيخ الفارسي في بعدها الإيماني والعقدي، وتوصلت كذلك إلى أن شخصية الشيخ الفارسي تنطوي على بعد إيماني تزكوي صوفي سلوكي ذوقي عميق، تجلى بوضوح في ديوانه هذا، من خلال لغته الشعرية، ومن خلال مضامينها الصوفية الذوقية، مما يقتضي توجيه العناية لدراسة هذا البعد في شخصيته. وقد خرجت الدراسة بعدد من التوصيات.