Your search

  • تعرّفتُ على المرحوم خالد التلاتي (لأنّ اللاّم أضيفت لاسمه بعد ذلك، تماما كقريبه المرحوم صلاح الدّين)، متأخّرا. شاءت الصّدفة ـ سنة 90 ـ أن نلتقي صلب الجمعية المتوسطيّة لكتّاب وصحفيي السياحة، وكان حينها قد ابتعد عن الإعلام وفي شبه تقاعد وجوبيّ «مخدوم» لإبعاده. وكان راضيا، ممتنّا، ومقتنعا أنّ زمنه قد ولّى كما ولّى زمن العظام الذين استجوب وحاور. وككلّ العظام من صنفه احتفظ لنفسه بهالة من الوقار والقدسيّة والتواضع التلقائي، وبشهرة لم تنمح من الذاكرة الشعبية الجمعية. كنتُ الأوّل في إقناعه بجذوره الجربيّة، وهو الذي اعتقد حياة كاملة أنّه نابليّ، وأهديتُه كتبا ومراجع تؤكّد بما لا يدع مجالا للشكّ أنّه «قلالي» (من قلالة)، وتحديدا من التلات المشهورة بطينها الذي أهدى لجزيرة جربة صفة «جزيرة الفخار» قبل أن ينتقل بعضٌ من أهلها إلى نابل وفيها استوطنوا، وما زال فيها إلى اليوم ألقاب جربيّة توحي بأصولها.

Last update: 4/28/26, 8:04 AM (UTC)