Your search
Results 12 resources
-
بيع العينة من بيوع الذرائع؛ أي: التي يتذرَّع بها إلى الحرام؛ لأن أحد المتبايعين إنما يريد العين التي يقصد اقتراضها، ولا حاجة له في المبيع. من صوره أن يحتاج الرجل إلى المال فيشتري من رجل عيناً بمبلغ لأجل محدد، ثم يبيعه تلك العين بسعر أقل حاضراً، فيكون قد أخذ منه المال ليرده بزيادة إلى أجل، وهو عين الربا، وما ذلك البيع الصوري إلا حيلة لاستباحته. يرى الإباضيَّة حرمة هذا البيع، وإن لم يكشف أصحابه عن قصدهم إلى الربا ما داموا قصدوه، قال القطب اطفيَّش: «والذي عندي أنه لا يحكم عليهما بأن ذلك ربا إلا إن ظهر أنهما قصدا الربا، ويُسمَّى ذلك في عرف بعضهم قلابات، وليس بيع الذريعة مختصاً بالسلعة، بل يتصور في سائر العروض». ويذهب الخليلي إلى القول بأن البيع بتلك الطريقة غير مباح، وإن لم تصحبه نيَّة سيئة؛ لأن العرف وقرائن الحال تكفي للحكم عليه، سداً للذرائع ومنعاً من اتخاذ الوسائل المشروعة سبيلاً لأغراض محرمة. ومن صور بيع العينة أيضاً أن يبيع سلعة بعشرة نقداً ثم يقول للمشتري أقلني وأزيدك عشرة أخرى إلى أجل. قال الشمَّاخي: «فإنه متَّهم في هذا أن يكون أخذ عشرة بعشرين إلى أجل، وإنما أدخلا السلعة والإقالة بينهما توصلاً إلى ذلك». والتوبة من بيع الذريعة تكون بنقص البيع ورد الزيادة.
-
الغرر ما لا يسع المتبايعين ضبطه في حال مبايعتهما فيه. مثل: بيع الجزر والبصل حال استتاره في الأرض، والسمك في البحر، واللبن في الضرع. وعرَّفه القطب اطفيَّش بأنه ما لا يعلم وجوده أو عدمه أو لا تعلم قلته أو كثرته أو لا يتيقن القدرة عليه كطائر في الهواء، أو للجهل بصفة ثمن أو مثمن، أو بقدره، أو أجله، أو تعذُّر إبقائه مثل أن يبيع ما تركه حياً وقد أكل حلقه ذئب لعله مات قبل بيعه، ولعله مات بعده قبل توصُّلَ المشتري إليه. ومن بيوع الغرر: بيع الملامسة، والمنابذة وبيع الحصاة، وبيع حبل الحبلة، وبيع الملاقيح والمضامين، وبيع الثمار قبل زهوها، وبيع المعاومة، وبيعتان في بيعة، وبيع وشرط، وبيع وسلف. وحكمه أنه منهي عنه لأن فيه أكلاً لأموال الناس بالباطل، إلا ما كان يسيراً فإنه مغتفر رفعاً للحرج. ويثبت الخيار للمشتري بالغرر زلرينيَّة وكما لا يجوز بيع الغرر لا يجوز رهنه إلا فيما ندر.
-
بيع الغيبة أو بيع الغائب؛ هو بيع شيء غائب عن المشتري أو محل العقد، وقد نهى الشرع عنه لما يكتنفه من الجهالة وإفضائه إلى الخصومة. وذهب القطب اطفيَّش إلى جوازه في الأصول دون العروض إذا علم وصفها بصورة مانعة من النزاع. من بيع الغيبة المنهي عنه بيع شحم في بطن حيوان، ولحم حيوان قبل ذبحه.
-
بيع المعاطاة من صور البيع، ويتم بتبادل السلعة والثمن بين المتبايعين دون تلفظ أو نطق بإيجاب ولا قبول بينهما. وقد أجازه جمهور الفقهاء لجريان العرف به، واستقرار التعامل به بين الناس. ومنعه جمهور الإباضية إلا في الأمور اليسيرة من المحقَّرات.
-
بيع الملامسة شراء ثوب بملامسة بلا نشر وذرع ونظر، سواء قال له البائع إذا سسته أنت بيدك وجب البيع، أو قال المشتري إذا مسسته أنا بيدي وجب، أو لم يقولا ذلك، ولكن تبايعاه بلا نشر وذرع ونظر. وهو من البيوع الجاهلية المحرمة، لأن فيه غرراً، وأكلاً لأموال الناس بالباطل. ومدار ذلك على الجهل، فلو عمله المشتري طولاً وعرضاً ووصفاً قبل ذلك، أو أخبره به البائع أو غيره فصدقه، أو علم ثوباً آخر فقيل له هذا مثله جاز البيع بلفظٍ لا بمسّ. وظاهر الديوان أن بيع الملامسة منهي عنه ولو مع العلم بالمبيع زجراً عن عقد البيع بمجرد اللمس، وهو قول الربيع بن حبيب.
-
بيع الوفاء بيع مشروط باسترجاع البائع لما باعه بعد مدة من الزمن، أو عند نيسر حاله، وله عدة أسماء.
-
عرّف ابن بركة العربون بأن يشتري الرجل السلعة ويدفع من ثمنها شيئاً، فإن رجع أكمل بقية الثمن، وإلا لم يكن له أن يرتجع من البائع شيئاً. نصَّ السدويكشي في حاشية الإيضاح، والقطب اطفيَّش في شرح النيل، أن هذا البيع لا يجوز ولو أتى المشتري له بالثمن الباقي لأنه عقد لا يحل ويجب على البائع أن يرد له ذلك البعض، وإن لم يرجع في الوقت، وأن يرد الباقي إن أخذه أيضاً. واشترط أحمد الخليلي لجواز البيع أن يكون المبلغ المدفوع قسطاً من الثمن، ولا يستحقه البائع إلا بدفعه العين المبيعة للمشتري.
Explore
Resource type
- Book (3)
- Book Section (1)
- Encyclopedia Article (7)
- Journal Article (1)
Publication year
- Between 2000 and 2026 (12)