Your search
Results 24 resources
-
تطرُق الدراسة موضوعا أصوليًّا مقاصديا متجدِّدا، من زاوية تراثية، حيث تهدف إلى تقديم صورة شاملة عن نظرية الـمصلحة عند الإباضية من خلال نتاجهم الفقهي والأصولي، في بناء منهجي، محاولا استيعاب الـمفاصل الأساسية للموضوع عبر مسلك الاستقراء، وعرضها في أسلوب إقناعي يقوم على منهج التعليل والتدليل. ويحاول البحث الإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسة هي: ما أسس النظرية؟ ما هي قواعدها الـمنهجية؟ ما هي خططها الإجرائية؟ أما مفاصل الدراسة فهي تشتمل على فصل تمهيدي وخمسة فصول، ثم خاتمة تتضمن أهم النتائج الـمتوصل إليها؛ حيث احتوى الفصل التمهيدي على التعريف بشخصية الإمامين ابن بركة والكدمي من حيث مسيرتهما وآثرهما العلمية، مع الوقوف على أهم خصائص مدرستهما الفقهية. هذا، وتشترك الفصول الثلاثة الأولى في بحث أسس النظرية وقواعدها الـمنهجية؛ حيث خصص الأول لدراسة مصطلح الـمصلحة، والـمصطلحات ذات الصلة في التراث الفقهي، ثم سؤال الـمرجعية في إدراك الـمصالح. أما الفصل الثاني فتمحض لمسائل التعليل، وكان الفصل الثالث لدراسة علاقة الـمصلحة بالنص توافقا وتعارضا، مع بيان أهم الـمسالك الـمنهجية الكفيلة برفع التعارض، وتحقيق الانسجام والتكامل. وفي الفصل الرابع عرضٌ لموقف الإباضية من الأدلة الاجتهادية الـمبنية على الـمصلحة، تأصيلا وتطبيقا، وخُصِّص الفصل الأخير لموضوع فقه الـموازنات عند الإمامين، محاولا اكتشاف أهم قواعد الـموازنة والترجيح بين الـمصالح والـمفاسد. وقد أبانت الدراسة عن منطق البحث الفقهي لدى علماء الإباضية في التعامل مع الـمصالح والنصوص، حيث كان الاجتهاد الـمصلحي عموما قائما على أساس معقولية الأحكام ومصلحية التشريع جملة وتفصيلا، متخذا قواعد منهجية ضابطة للنظر العقلي، وخطط إجرائية كفيلة بسداد الفهم، وسلامة التطبيق لمقررات التشريع، بما يحقق مقاصدها الـمنشودة. كما كشفت الدراسة عن تميُّز كلٍّ من الإمامين بمنهج في الاستدلال بالـمصالح؛ حيث كان ابن بركة ينحو منحى التدليل القياسي تأييدا لاجتهاده الـمصلحي، مما يدل على هيمنة دليل القياس في فكره الفقهي، أما الكدمي فقد تميز بتلك العقلية الاستقرائية التي تتخذ من الـمعاني الكلية سندا في النظر الـمصلحي.
-
تتجلّى أهمّية هذه الدّراسة في كونها تهدف إلى بيان مدى التفات عُلماء الإباضيّة قديمًا وحديثا إلى اعتبار النيات، والاعتداد بالمقاصد، ومدى تفعيلهم لقاعدة "الأمور بمقاصدها" وما تفرّع منها في فروعهم الفقهيّة في باب الأحوال الشّخصيّة، وتقصد إلى إبراز الفكر المقاصديّ والنّظر الغائيّ المبثوث في فتاويهم، والماثل في أقضيتهم، مُحاولة تقديم إجابةٍ عِلميّة عن إشكاليّة مدى احتفاء العقل الفقهيّ الإباضيّ باعتبار المقصد عند الاجتهاد، ومدى اعتداده بالنّية لدى نظره في أفعال العِباد. وقد انتهت الدّراسة عَقِب التَّطواف والتَّجوال في مصادر المذهب قديمها وحديثها إلى أنّ عُلماء المذهب اعتبروا النيّة أساس الأعمال، وعَدُّوا القصد محور الأفعال، تدور معه وجودًا وعدمًا؛ فحيث وُجدت النيّة، وتوفَّر القصد؛ وُجد العمل وثَبت الْـفِعل، وحيث فُقِدت النيّة، وغاب القصد؛ انعدم العمل، ولم يجزئ الفعل؛ وثمرةً لذلك فإنّ قاعدة «الأمور بمقاصدها» وما تفرّع منها كانت حاضرةً في نَظرهم، وراسخة في فكرهم، وعُدّت مُوَجِّها رئيسًا يحدّد وجهة اجتهاداتهم، وبَوْصلة أمينة تضبط استنتاجاتهم. This study’s importance appears in highlighting the extent to which the Ibadi scholars, in the past and present, pay attention to the consideration of intentions, estimation of the purposes, and the extent to which they activate the rule of "matters are evaluated based on their purposes" and its jurisprudential branches in the personal status chapter. In addition, the current investigation intends to highlight the intentional thought and teleological consideration transmitted in their fatwas, and present in their judgments, attempting to provide a scientific answer to the problem of the extent to which the Ibadi jurisprudential mind celebrates the intent in the Ijtihad, and the extent to which it relies on intention when considering the actions of the servants. After a digging deeper into the Ibadi doctrine literature, both old and recent, the study concluded that the scholars considered the intention as the basis of actions, and the purpose as the axis of deeds be it in being or nothingness; whenever the intention and the purpose are available the action is found and the deed is proven, and whenever the intention and the purpose are absent the action ceases to exist and the deed was insufficient. As a result, the rule of "matters are evaluated based on their purposes" and its derivatives were present in the Ibadi scholars' view and firmly rooted in their thought. Moreover, this rule is considered the leading factor determining the direction of the Ibadi jurisprudential diligence and an honest compass controlling its conclusions.
-
يتناول هذا البحث دراسة لعلم الفروق الفقهية عند الإباضية تنظيرا و تطبيقا، و هذا من خلال كتب أصول الفقه في المذهب الإباضي و استقراء الفروق الواردة في كتابي مدونة أبي غانم و جامع ابن بركة، متبعا في ذلك كله: المنهج الوصفي في المقدمات التنظيرية؛ و المنهج التوثيقي في جمع و تركيب الفروق المتناثرة في الكتابين؛ و المنهج التحليلي في تأصيل الفروق الفقهية في جانبيها التنظيري و التطبيقي و إثراء المسائل و مناقشتها . فجاء البحث مقسما على بابين؛ الأول خصصته للجانب النظري و دراسة منهج الفروق المستخلصة؛ و الثاني: ضمنته الفروق المستخرجة من الكتابين عينتي البحث، و تفرع عن كلا البابين ثلاثة فصول؛ فكانت فصول الباب الأول في بيان حقيقة الفروق الفقهية، و أهميتها و مراحل نشأتها، و تأصيلها الأصولي و الفقهي، مع عرضٍ لمناهج التفريق الفقهي و مسالك الكشف عن الوصف الفارق في كتب الفروق عموما، مرصعا هذا الباب بتوضيح منهج التفريق الفقهي عند الإمامين أبي غانم و ابن بركة من خلال كتابيهما المدونة و الجامع . و تناولت في فصول الباب الثاني من البحث مسائل الفروق المستخلصة من كتابي المدونة و الجامع، في جانب العبادات و الأيمان و النذور، و جانب العقود و المعاملات، و كذا مسائل القضاء و الدعاوى و الشهادات. و كللت الرسالة بخاتمة حاوية لأهم النتائج و التوصيات. و أهم ما يمكن أن نسجله من النتائج في هذه الدراسة : - بعد الاستقراء للفروق الفقهية الواردة في مدونة أبي غانم و جامع ابن بركة، خلصنا إلى أن الإباضية و إن لم يفردوا مصنفا خاصا بالفروق الفقهية و لا سفرا مستقلا في ذلك، لم يبسطوا القول في قواعده و أسسه، إلا أنهم عرفوا الكتابة في هذا الفن منذ عهدهم الأول كما تظهر ذلك الفصول التطبيقية في البحث، و هذا من خلال ما أودعوا في كتب الفروع من تفريقات دقيقة و تمييزات رشيقة. و الملاحظ من خلال فروق المدونة و الجامع أنها متركزة بشكل أكبر في قسم العبادات. كما أني من خلال هذا الاستقراء و التتبع لم أجد بين المصنفين منهجا متحدا في التفريق الفقهي، و ذلك للاختلاف في غرضهما من تأليف كتابيهما؛ بين من قصد بتصنيفه حفظ آثار العلماء من الاندثار فالتزم النقل الحرفي للأجوبة، و من سلك مسلك التأصيل و التحليل و المناقشة فلم يتقيد بذلك؛ و أضف إلى ذلك كون أبي غانم في بدايات عصر التدوين، بخلاف ابن بركة الموجود في عصر تمايزت فيه العلوم و تأسس معظمها. - إن الناظر في الاستدلالات الفرقية و الآليات المعتمدة في التفريق عند هذين العالمين يتبين له مدى رسوخ قدم علماء الإباضية في الفقه من أول أمرهم، كما أنه يقف على مدى توسعهم في الأخذ بالأدلة النصية و الاجتهادية، مما يجعل هذا المذهب مدرسة إسلامية أصيلة لازالت تحتاج إلى مزيد اعتناء و خدمة من الباحثين .
-
تعدد ورود عبارة "ما يوجبه النظر" وما شابهها من صيغ في كتاب الإيضاح للشيخ عامر الشماخي (ت792هـ) الذي يعتبر من أبرز كتب الفتوى عند إباضية المغرب الإسلامي، سنقوم في هذا البحث ببيان الوجوه التي استعمل فيها الشيخ عامر الشماخي هذه العبارة في مباحث الشفعة كأنموذج من مباحث كتابه الإيضاح، فخصصنا المبحث الأول لتعريف الوجوب والنظر في اللغة والاصطلاح ومعنى عبارة "ما يوجبه النظر"، إلى جانب بيان مواضع ورود هذه العبارة واستعمالها في كتب الفقه الإباضي وأبرز المذاهب الإسلامية الأخرى، وقمنا في المبحث الثاني ببيان الوجوه التي استعملت فيها هذه العبارة في مباحث الشفعة من كتابه الإيضاح، بذكر قول المؤلف في تلك المسائل الفقهية ومقارنة بعضها بما ورد في أبرز كتب الفتوى عند الإباضية وعند غيرها من المذاهب الفقهية. The phrase "what is necessary to consider and similar formulations in the book of simplification by Sheikh Amer Al-Shammakh(d. 792 AH) (who wrote the legal opinion in the Ibadis of the Islamic Maghreb) as a phrase to indicate the result of his diligence in jurisprudential issues In the discussions of preemption as a model from the topics of his book the simplification, in the first topic the definition of obligation and consideration and the meaning of the phrase "what is necessary to consider", in addition to explaining the places of this expression and its use in books of Ibadi jurisprudence and the most prominent other Islamic doctrine, and in the second topic it deals with the aspects that In it, Sheikh Amer used this phrase comparing them with what was mentioned in the most prominent fatwa books of Ibadi and books of jurisprudence of all the jurisprudential doctrines.
-
تطرق المقال إلى دراسة الموقف العام للمدرسة الإباضية الأولى من الاجتهاد بالرأي، وموقعها بين مدرستي الرأي والأثر، وذلك ببحث مكانة الرأي والقياس لدى أبرز أعلام هذه المدرسة. وقد اختارت الدراسة القرون الثلاثة الأولى محددا زمنيا، والبصرة وعُمَان محددا مكانيا. وكان المنهج استنباطيا تحليليا للنصوص، ونقديا لبعض المفاهيم والمقولات المنسوبة إلى الإباضية في هذا المجال. وقد أسفر البحث عن نتائج تتجلى أهمها في نقد التصنيف العام للمدرسة الإباضية إلى رأي أو أثر، واختيار التصنيف التدقيقي وفق مناهج أعلامها في الاجتهاد. كما توصلت الدراسة إلى تطور الاجتهاد بالرأي عندهم، والمتمثل في دليل القياس، ليكون أكثر حضورا عند إباضية عمان خلال القرن الثالث، ويستقر العمل به خلال القرن الرابع. The article touched upon the study of the general position of the first Ibadi school of ijtihad by opinion, and its location between the two schools of opinion and Hadith and knowing the status of Qiyas among the most important scholars of Ibadism. The study chose the first three centuries as a chronological determinant, and Basra and Oman as a spatial determinant. The approach adopted was an analytical deduction of the texts, and a critical point of some concepts and visions attributed to the Ibadis in this field.The most important results of the research are represented in the criticism of the general classification of the Ibadi school into an opinion or Hadith, and the choice of auditing classification according to the methods of its scholars. The study also found the development of the Qiyas guide for them, to be more present at the Ibadis of Oman during the third century.