Your search
Results 78 resources
-
لقد عرف المجتمع الإباضي المعروف بتديّنه في جزيرة جربة على مرّ العصور تطوّرات وتحوّلات كثيرة جعلته في كثير من الأحيان يبحث عن أجوبة شرعية أو فقهية حول كلّ القضايا والمستجدّات التي تطرأ عليه، وقد كان هذا الحرص شديدا إلى درجة أنّه صار يبحث عن أجوبة عمّا أو لِمَ يمكن أن يحدث على قاعدة "ماذا لو..." فكانت تُعقد مجالس ومناظرات بين العلماء والفقهاء كما كانت تخصّص في سهرات المناسبات العائلية الإباضيّة ولازالت إلى الآن مساحات للسؤال والجواب بين عموم النّاس والفقهاء الذين يؤثّثون هذه السهرات بدروسهم ومواعظهم وأجوبتهم. ولم تكن هذه الممارسات من باب الترف الفكري في زمن تطوّرت فيه العلوم الشرعية عند الإباضيّة لأنّ الكثير من الأسئلة كانت تقع في دائرة ما يُستجدّ وما يطرأ من الأمور التي قد لا يجد لها الإنسان العامّي إجابة شرعية بل قد تُحيّر العالم المختصّ فلا يستبين له رأي فيها. فيلجأ إلى من يعتقد أنّه أعلم منه يستفتيه أو يراسل غيره في موطن آخر من مواطن الإباضيّة. ولذلك فقد شاعت هذه المراسلات فترك لنا الأجداد مؤلفات عديدة تقوم على "السؤولات" والأجوبة والمسائل. وقد كان الاشتغال في دكتوراه الحلقة الثالثة سنة 1996 حول "دراسة وتحقيق لشرح مختصر العدل والإنصاف لأبي العبّاس أحمد بن سعيد الشمّاخي المتوفّى سنة 928 هـ" فرصة للاطّلاع على مخطوط حول "مسألة المفقود في البحر جوابا لقاضي جربة أحمد بن سليطين" رأينا أنّه يُعدّ أحد النّماذج التي يمكن استقراؤها والانطلاق منها لدراسة مختلف جوانب فقه النّوازل وتطوّره لدى الإباضّية في محاولة لاستجلاء الأصول المعتمدة عندهم لاستنباط الأحكام والوقوف على سعي الإباضي للاستفادة من غيره سواءً كان مؤتلفا معه أو مختلفا. ونظرا لأهميّة الوثيقة، فإنّ البحث يسعى إلى دراستها باعتماد المناهج الوصفية والاستقرائية والتاريخية ومنهج المقارنة.
-
يعتمد علم الفقه على الاستدلال بشكل رئيس لاستنباط الحكم الشرعي من الأدلة، وهو جهد عقلي بحاجة إلى مهارة وموهبة وكفاءة حتى يصل الفقيه بدقة الفهم إلى سلامة الاستدلال، ولذلك فإن علم الفقه من العلوم التي تحتاج إلى مناهج نقدية لمعرفة كيفية التوصل إلى الحكم الشرعي بطريق سليم من الخلل، حتى يتمكن الفقيه من معرفة الحكم الصائب الموافق لأدلة الشريعة ومقاصدها من الحكم الخاطئ. يهدف هذا البحث إلى إبراز جانب من جوانب الفكر العلمي في القرن الرابع الهجري، ويتمثل في جانب النقد الفقهي في كتاب "الجامع" لابن بركة البهلوي العماني (ق4ه)، حيث سأقوم بالتعريف بالكتاب، ومؤلفه، ثم بيان مفهوم النقد الفقهي، ثم ذكر أدوات النقد الفقهي التي سلكها ابن بركة في كتابه، مع ذكر التطبيقات الفقهية التي مثَّل بها على كل نوع من أدوات النقد، وأخيرا سأوضح أهم ملامح النقد عند المؤلف. وتبرز مشكلة البحث في الآتي: أين يظهر دور ابن بركة في النقد الفقهي في كتابه "الجامع"؟ وما الأدوات التي اتخذها في نقده الفقهي؟ وما ملامح النقد الفقهي عند ابن بركة وأثرها في الفقه؟ وأما منهج البحث فإنني سأتبع في بحثي المنهج الاستقرائي بتتبع آراء ابن بركة في كتابه، والمنهج الاستنباطي باستنباط أدوات النقد الفقهي من آراء المؤلف، والمنهج التحليلي بتحليل أدوات النقد عند المؤلف، وتوضيح ملامح النقد، وبيان أثرها على من جاء بعده. وقد قمت بتقسيم البحث إلى ثلاثة مباحث وخاتمة، كالتالي: المبحث الأول: مفهوم النقد الفقهي والتعريف بابن بركة وكتابه "الجامع"، المبحث الثاني: أدوات النقد الفقهي عند ابن بركة، المبحث الثالث: ملامح النقد الفقهي عند ابن بركة وأثرها في الفقه الإباضي.
Explore
Topic
Resource type
- Book (18)
- Journal Article (19)
- Presentation (27)
- Report (1)
- Thesis (13)