Your search
Results 65 resources
-
تطرُق الدراسة موضوعا أصوليًّا مقاصديا متجدِّدا، من زاوية تراثية، حيث تهدف إلى تقديم صورة شاملة عن نظرية الـمصلحة عند الإباضية من خلال نتاجهم الفقهي والأصولي، في بناء منهجي، محاولا استيعاب الـمفاصل الأساسية للموضوع عبر مسلك الاستقراء، وعرضها في أسلوب إقناعي يقوم على منهج التعليل والتدليل. ويحاول البحث الإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسة هي: ما أسس النظرية؟ ما هي قواعدها الـمنهجية؟ ما هي خططها الإجرائية؟ أما مفاصل الدراسة فهي تشتمل على فصل تمهيدي وخمسة فصول، ثم خاتمة تتضمن أهم النتائج الـمتوصل إليها؛ حيث احتوى الفصل التمهيدي على التعريف بشخصية الإمامين ابن بركة والكدمي من حيث مسيرتهما وآثرهما العلمية، مع الوقوف على أهم خصائص مدرستهما الفقهية. هذا، وتشترك الفصول الثلاثة الأولى في بحث أسس النظرية وقواعدها الـمنهجية؛ حيث خصص الأول لدراسة مصطلح الـمصلحة، والـمصطلحات ذات الصلة في التراث الفقهي، ثم سؤال الـمرجعية في إدراك الـمصالح. أما الفصل الثاني فتمحض لمسائل التعليل، وكان الفصل الثالث لدراسة علاقة الـمصلحة بالنص توافقا وتعارضا، مع بيان أهم الـمسالك الـمنهجية الكفيلة برفع التعارض، وتحقيق الانسجام والتكامل. وفي الفصل الرابع عرضٌ لموقف الإباضية من الأدلة الاجتهادية الـمبنية على الـمصلحة، تأصيلا وتطبيقا، وخُصِّص الفصل الأخير لموضوع فقه الـموازنات عند الإمامين، محاولا اكتشاف أهم قواعد الـموازنة والترجيح بين الـمصالح والـمفاسد. وقد أبانت الدراسة عن منطق البحث الفقهي لدى علماء الإباضية في التعامل مع الـمصالح والنصوص، حيث كان الاجتهاد الـمصلحي عموما قائما على أساس معقولية الأحكام ومصلحية التشريع جملة وتفصيلا، متخذا قواعد منهجية ضابطة للنظر العقلي، وخطط إجرائية كفيلة بسداد الفهم، وسلامة التطبيق لمقررات التشريع، بما يحقق مقاصدها الـمنشودة. كما كشفت الدراسة عن تميُّز كلٍّ من الإمامين بمنهج في الاستدلال بالـمصالح؛ حيث كان ابن بركة ينحو منحى التدليل القياسي تأييدا لاجتهاده الـمصلحي، مما يدل على هيمنة دليل القياس في فكره الفقهي، أما الكدمي فقد تميز بتلك العقلية الاستقرائية التي تتخذ من الـمعاني الكلية سندا في النظر الـمصلحي.
-
يتناول هذا البحث دراسة لعلم الفروق الفقهية عند الإباضية تنظيرا و تطبيقا، و هذا من خلال كتب أصول الفقه في المذهب الإباضي و استقراء الفروق الواردة في كتابي مدونة أبي غانم و جامع ابن بركة، متبعا في ذلك كله: المنهج الوصفي في المقدمات التنظيرية؛ و المنهج التوثيقي في جمع و تركيب الفروق المتناثرة في الكتابين؛ و المنهج التحليلي في تأصيل الفروق الفقهية في جانبيها التنظيري و التطبيقي و إثراء المسائل و مناقشتها . فجاء البحث مقسما على بابين؛ الأول خصصته للجانب النظري و دراسة منهج الفروق المستخلصة؛ و الثاني: ضمنته الفروق المستخرجة من الكتابين عينتي البحث، و تفرع عن كلا البابين ثلاثة فصول؛ فكانت فصول الباب الأول في بيان حقيقة الفروق الفقهية، و أهميتها و مراحل نشأتها، و تأصيلها الأصولي و الفقهي، مع عرضٍ لمناهج التفريق الفقهي و مسالك الكشف عن الوصف الفارق في كتب الفروق عموما، مرصعا هذا الباب بتوضيح منهج التفريق الفقهي عند الإمامين أبي غانم و ابن بركة من خلال كتابيهما المدونة و الجامع . و تناولت في فصول الباب الثاني من البحث مسائل الفروق المستخلصة من كتابي المدونة و الجامع، في جانب العبادات و الأيمان و النذور، و جانب العقود و المعاملات، و كذا مسائل القضاء و الدعاوى و الشهادات. و كللت الرسالة بخاتمة حاوية لأهم النتائج و التوصيات. و أهم ما يمكن أن نسجله من النتائج في هذه الدراسة : - بعد الاستقراء للفروق الفقهية الواردة في مدونة أبي غانم و جامع ابن بركة، خلصنا إلى أن الإباضية و إن لم يفردوا مصنفا خاصا بالفروق الفقهية و لا سفرا مستقلا في ذلك، لم يبسطوا القول في قواعده و أسسه، إلا أنهم عرفوا الكتابة في هذا الفن منذ عهدهم الأول كما تظهر ذلك الفصول التطبيقية في البحث، و هذا من خلال ما أودعوا في كتب الفروع من تفريقات دقيقة و تمييزات رشيقة. و الملاحظ من خلال فروق المدونة و الجامع أنها متركزة بشكل أكبر في قسم العبادات. كما أني من خلال هذا الاستقراء و التتبع لم أجد بين المصنفين منهجا متحدا في التفريق الفقهي، و ذلك للاختلاف في غرضهما من تأليف كتابيهما؛ بين من قصد بتصنيفه حفظ آثار العلماء من الاندثار فالتزم النقل الحرفي للأجوبة، و من سلك مسلك التأصيل و التحليل و المناقشة فلم يتقيد بذلك؛ و أضف إلى ذلك كون أبي غانم في بدايات عصر التدوين، بخلاف ابن بركة الموجود في عصر تمايزت فيه العلوم و تأسس معظمها. - إن الناظر في الاستدلالات الفرقية و الآليات المعتمدة في التفريق عند هذين العالمين يتبين له مدى رسوخ قدم علماء الإباضية في الفقه من أول أمرهم، كما أنه يقف على مدى توسعهم في الأخذ بالأدلة النصية و الاجتهادية، مما يجعل هذا المذهب مدرسة إسلامية أصيلة لازالت تحتاج إلى مزيد اعتناء و خدمة من الباحثين .
Explore
Topic
- Fiqh
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (3)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (1)
- Droit coutumier -- Mzab (1)
- Fiqh -- Ibadisme (1)
- Fiqh -- Libye (1)
- Fiqh -- Libye -- 15e siècle (1)
- Fiqh -- Libye -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- Mzab -- 19e siècle (1)
- Fiqh -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Fiqh -- Oman -- 19e siècle (1)
- Fiqh -- prières (4)
- Fiqh -- Traité (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (3)
- Ijtihad -- 8e siècle (1)
- Ijtihad -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Religions comparées -- Ibadisme -- Malékisme (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)