Your search

  • L'historiographie consacrée à l'île de Djerba a tendance à insister sur les caractères locaux de l'identité insulaire, sur les aspects liés à la diversité confessionnelle et théologique, ou sur les rapports entre l'île et son hinterland en matière tant de commerce que d'organisation des pouvoirs. Cette communication se propose d'explorer une dimension potentiellement complémentaire de celles-ci, autour de la thématique de l'appartenance à l'ensemble ottoman et de la manière avec laquelle non seulement Djerba s'insère dans ce cadre, mais également avec laquelle l'étude des spécificités djerbiennes permet d'interpréter la nature même de l'ottomanité. L'accent est mis dans ce travail sur la dimension archivistique, autour notamment des fonds stambouliotes, ainsi que sur la communication entre l'île et d'autres espaces impériaux et insulaires ottomans, notamment dans la mer Égée.

  • "طالما مثلت جزيرة جربة بالنسبة للبحارة للعثمانيين مركزا استراتيجيا ومرفئ هاما للتوسع نحو مجال المغارب منذ بداية القرن السادس عشر الميلادي. كما الجزيرة كانت أيضا محط أنظار القوى الكاثوليكية التي سعت جاهدة إلى افتكاكها لتحوليها أكثر من مرة إلى محطة بحرية وخط دفاعي يمنع أساطيل الترك من التقدم نحو بوابة الحوض الغربي للمتوسط. لكن، لم يحالف الحظ الاسبان، فبعد عدة معارك بحريّة، سرعان ما حسم الأمر لصالح العثمانيين، ليفتك العثمانيون جزيرة جربة بأسطول يتكون من 120 سفينة حربية في معركة حاسمة شارك فيها الرايس درغوط - الذي تقلد منصب البكلرباي على طرابلس الغرب، وجربة والقيروان - ومساعده وكليج علي باشا، وبرئاسة القبطان داريا بيالة باشا، وذلك في 30 أوت 1560 ضد الأسطول الكاثوليكي المتكون من أساطيل اسبانية وايطالية وألمانية وفرسان مالطة والتي أسر فيها أكثر من 4000 أسير. وإثر هذه المعركة أصبحت جزيرة جربة ملجأ آمنا للبحارة العثمانيين، واضحت مكانتها الرمزية كبيرة لدى العثمانيين سمحت بتكون علاقات مباشرة مع ضم ولايتي طرابلس الغرب وتونس إلى جغرافية الدولة العثمانية. ولم يخف السلطان سليم الثالث فرحته الكبيرة بضم جزيرة جربة وفوزه ضدّ القوة الكاثوليكية، فقد قدّم ابنته جوهر خاطون كزوج للقبطان بيالة باشا ليصبح هذا الأخير أحد رجال القصر المقربين. ولقد تميزت جزيرة جربة لدى سلاطين الترك بأهمية استثنائية إذ كانت من بين الجزر الممتازة التي تؤمن مصاريفا تعرف بالـ ""عوائد الهمايونية""، وهو مقدار مالي كان وقفا وحبسا على تربة بعض السلاطين وأمهاتهم وعلى القدس والحرمين الشريفين مثل تربة السلطان مصطفى الثاني. ولم تنقطع هذه العلاقة الاستثنائية التي ربطت الباب العالي بجزيرة جربة حتى في القرنين الثامن والتاسع عشر الميلاديين، إذ نجد اهتمام السلاطين الأتراك بأحوال الجزيرة ومتساكنيها ومراسلتهم؛ وهذا ما سنتوقف عنده في عرض ثلاث وثائق عصمنلية كانت محفوظة في مكتبة الجامع الباسي، أمدنا بها السيد المنجي الباسي، أحد أحفاد الزاوية الباسية. إن الوثائق على أهميتها حملت طغراء السلطان محمود الثاني، وهي من نوع الوثائق السلطانية ""البراءة"" التي تتم كتابتها في القصر العثماني ويتم توجيهها مباشرة من ديوان السلطان الهمايوني إلى أعيان وشيوخ الزاوية الباسية في منطقة والغ بجزيرة جربة. فما هي هذه الوثائق؟ وعلى ماذا يحتوي نصها؟ وفيما يتمثل موضوعها وفي أي ظرفية تاريخية تم إرسالها؟ وما مدى أهمية الوثائق الأرشيفية الخاصة في المساعدة على الالمام بتاريخ الزاوية الباسية من خلال هذه النماذج؟"

Last update: 4/28/26, 8:04 AM (UTC)