Votre recherche

  • الملخص تعتمد هذه الدراسة الموجزة على التاريخ الشفوي وعلى خبرة الباحث في ثقافة ظفار والتي نشأ وترعرع فيها وعلى معرفته باللغة الشحرية كلغة أم على جانب العربية‪.‬ تحظى الحيوانات في ظفار بمكانة هامة في حياة الناس، إذ شكلت الحيوانات المستأنسة عمودًا فقريًا في الاقتصاد والحياة الاجتماعية في كل أنحاء ظفار، علاوة على دورها في القصص والحكايات الشعبية، فقد احتفظت الذاكرة بوقائع قصصية حقيقية وأخرى من نسج الخيال، تدور حول الحيوانات، وإن كانت الإبل قد نالت النصيب الأكبر من الاهتمام والعناية والمكانة، نظير دورها في النقل والغذاء والنجدة، إلى الدرجة التي نُسبت إليها النفائس التجارية مثل الذهب والحرير والتمر. ولا يجوز ذبحها مهما كانت مكانة الميت، وأحيانا يتم قبرها، إذ لا تزال عدة أمكنة تحمل اسم “قور أييت”. ويُحتَفَظ بجماجم الإبل في الكهوف. ويقال بأن الإبل كانت من ممتلكات الجن حتى استولى عليها البشر عبر خديعةٍ تعرضت لها إحدى الأسر الجنية‪.‬ أما البقر فتدور حولها قصصٌ وحكاياتٌ مثل نفور الجن منها، وأنها أنيسٌ للإنسان، وما يميّز البقر أنها تخالف العدد والمعدود، فعلى سبيل المثال حين يُعدُّ البقر (طيت “واحدة”، ثروت “اثنتين”، ثثيت “ثلاث”، أربعوت “أربع”) يتم تأنيث المفرد والمثنى فقط في كل الحسبة، ثم تُذَكَّر بقية الأعداد‪.‬ أما الماعز فيُحتفظ بجماجمها والعمود الفقري لرقبتها في الكهوف وفي مواضع لا تصل إليها يد الإنسان. كذلك لا تُحلب الماعز في أواني الطبخ، لأن روائح الأكل وخاصةً الرز يؤدي إلى شحّ الحليب في الضرع‪.‬ أما الحيوانات الأسطورية فهي متعددة تحكيها الذاكرة وتنتعش بسرد القصص عنها‪.‬ تزدان كهوف الجدران في ظفار وكذلك بعض الصخور برسومٍ لحيوانات أليفة وغير أليفة، يمكن دراستها ضمن هذا البحث‪.‬

Dernière mise à jour : 05/05/2026 23:00 (UTC)

Explorer

Type de ressource

Année de publication