Votre recherche

Année de publication

Résultats 21 534 ressources

  • النسيان لغة: ضدُّ الذكر والحفظ. واصطلاحاً ينقسم إلى نوعين: - نسيان ذهولٍ: هو ما ينتبه له صاحبه بأدنى منبّه، وهو معذور فيه اتفاقاً، ولو كان متعلقاً بأحد حقوق اللّٰه تعالى، كنسيان صلاة أو صيام، أو متعلقاً بحقوق العباد، كنسيان دين أو وديعة، لقول الرسول ولفي: (إِنْ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»". - نسيان جهل: وهو ما لا ينتبه له صاحبه ولو نُبِّه، ويكون بالإعراض والتهاون والإهمال عمًّا يلزم المكلف معرفته من العلم الضروري، الذي ينتج عنه تضييع عمل واجب، ومجاله في الاعتقاد والعمل، فمن أمثلة الاعتقاد: جهل معرفة اللّٰه تعالى ومعرفة رسوله للي، فصاحبه هالك اتفاقاً؛ لأنه راجع عن العلم بعد قيام الحجة عليه. ومن أمثله الإعراض عن العمل: ترك التقرُّب إلى اللّٰه بالعمل بشريعته أمراً ونهياً؛ وصاحبه هالك ما لم يتب. وفي هذا الصنف يقول اللّٰه تعالى: ( الَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ نَنْسَىٰهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِايَتِنَا يَجْحَدُونَ ) [الأعراف: ٥١]. وحكم النسيان أنه لا تحل به الأموال وإن رفع به العذر رحمة بالخلق.

  • استُعمل مصطلح النصّ للدلالة على ما لا يحتمل غير معناه لظهوره، أي: ما كان تأويله تنزيله، وظاهره باطنه؛ وهو قسم من المحكم. وجاءت تعاريفه في المصارد الإباضيَّة أنه: «ما رُفع في البيان إلى أقصى غايته، فلا يتطرق إليه احتمال أصلاً». وأوضح البرادي أن: «المقصود من النصوص الاستقلال بإفادة المعاني على قطع، مع انحسام جهات التأويلات وانقطاع مسالك الاحتمالات». وحكم النصّ القطع بمدلوله، ووجوب اعتقاده، وتفسيق من خالفه، لأنه رافع للاحتمال وقاطع للاجتهاد، فلا يصحّ معه قياس ولا تشبث بمعنى آخر، إذ لا يحتمل إلا معنى واحداً.

  • مقدار المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه، وهو على أنواع: نصاب الأنعام، ونصاب زكاة الحرث، ونصاب المال المشترك: - النصاب في الإبل والبقر خمس، وفي الغنم أربعون، كما هو مبيّن في حديث أنس يه*. إذا كانت الأنعام مشتركة في المرعى والمحلب والفحل فهي في حكم المال الذي يمتلكه مالك واحد، وإن تعدد ملاكها بسبب الخلطة. لذلك فإن النصاب فيها يحسب بمجموعها. تجب الزكاة في صغار المواشي، إذا استغنت عن أمهاتها. وقيل إذا بلغت شهراً، وقيل شهرين. - نصاب زكاة الحرث: تجب الزكاة في كل ما يقتات ويدخر من المحاصيل الزراعية، ونصابها خمسة أوسق؛ وهي ثلاثمائة صاع، والصاع خمسة أرطال وثلث بالأرطال البغدادية. والرطل البغدادي هو نصف منّ من أمنان نزوى. وحدّد أحمد الخليلي الصاع من الأرز بكيلوغرامين وخمسين غراماً، وبذلك يساوي الوسق من الأرز ستة قناطير وخمسة عشر كيلوغراماً. ويعتبر النصاب في الثمار بعد الجفاف، لقوله تعالى: (وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) [الأنعام: ١٤١]، والحصاد إنما يكون بعد اليباس. - نصاب النقدين: نصاب الذهب في المسكك عشرون ديناراً وفي غير المسكك عشرون مثقالاً، ونصاب الفضة مائتا درهم. يقدر أحمد الخليلي نصاب الأوراق النقدية بما يساوي خمسة وثمانين غراماً من الذهب أو تسعمائة وخمسة وتسعين غراماً من الفضة. ويذهب إبراهيم بيوض إلى أن نصاب الذهب المسكك ثلاث وتسعون غراماً وثلث، ونصاب غير المسكك مائة غرام، ونصاب الفضة ستمائة وستة وستون غراماً وثلثين؛ بناءً على أن المثقال هو وزن تسعين حبة شعير وسط، مقطوعة الطرفين، وأن الدينار وزن أربع وثمانين حبة كذلك، لأن الدينار مثقال نقصر وزنه بالتسكيك. وتابعه في ذلك بكلِّي. وقد اجتهد في تحصيل هذه النتيجة بوزن أنواع متفاوتة من الشعير، بميزان تريص، مستعيناً بأهل الاختصاص. يحمل كل من الذهب والفضة على الآخر لاستكمال النصاب إذا عجز كلاهما عنه. بناءً على ما قرره المتقدمون من اعتبار الفضة أصلاً يحمل عليه الذهب، ذهب إبراهيم بيوض إلى اعتبارها في تقويم الأوراق النقدية. بينما ذهب أحمد الخليلي إلى أن المعتبر هو الذهب، وهو الصحيح لأنه هو الرصيد المعتبر في مقابل النقد اليوم. نصاب المال المشترك: المال المشترك والمال المختلط في تجارة أو غيرها، يعامل معاملة مال رجل واحد في النصاب والقدر الواجب، والمعمول به في المغرب اعتبار نصيب كل شخص على حدة.

  • النظر في كلام العرب أعمّ من الرؤية، ويحمل معانٍ كثيرة منها: سَقِيمٌ ) [الصافات: ٨٩ -٨٨]. أو بمعنى محاولة الرؤية وإن لم تتحقق، كقول قائل: نظرت إلى كذا فلم أره. ٢ - نظر القلب: وهو نظر تأمل وعبرة وفكر، كقولك: نظرت في الأمر. ٣ - نظر الرحمة: كقولك: اللهمَّ انظر إلينا، أي: ارحمنا. ٤ - بمعنى المقابلة، نحو قولهم: دار فلان تنظر دار فلان، أي: تقابلها. ٥ - بمعنى الانتظار كقوله تعالى: (انُظُرُونَا نَقْتَيِس مِن نُورِكُمْ ) [الحديد: ١٣]. وأما النظر إلى اللّٰه تعالى، فيُحمل على المعنى اللائق بصفاته حسب [القيامة: ٢٣ _ ٢٢] بالانتظار، أي: تنتظر ثوابه ورحمته ودخول جنته، يقول أحمد الخليلي: «الانسجام المعهود في آي القرآن، وارتباط بعضها مع بعض، لا يكون إلّا بتفسير النظر بالانتظار. فإنَّ الآيات قسمت الناس يومئذ إلى طائفتين: إحداهما وجوهها ناضرة، أي: مبتهجة ومشرقة... والأخرى مباينة لها في أحوالها، فوجوهها باسرة، أي: كالحة مكفهرة... فنضارة هذه الوجوه مقابَل ببسور تلك، وانتظار هذه لرحمة اللّٰه ودخول جنته مقابل بتوقُّع تلك للعذاب. ولو فسِّر النظر هنا بالرؤية لتقطع هذا الوصل بين الآيات، وتفكك رباطها، وذهب انسجامها».

  • هو الفكر في قوَّة الدَّلالة من الوجه الذي يدل منه الدليل، وهو الطريق المثمر المؤدِّي إلى العلم الصحيح. وشروط الناظر هي: ١ - أن يكون عاقلاً مميِّزاً. ٢ - أن يعرف طريق العلماء، وما تواضع عليه أهل الشريعة، وما أجمعت عليه الأمة. ٣ - أن لا يكون مقلداً. فإذا استقامت له هذه الشروط كان نظره علماً، وإلا كان ظنّأ. وقد قسِّم النظر إلى أقسام عديدة، وفق اعتبارات، منها: ١ - النظر في أصول الشريعة، والنظر في فروع الشريعة: فالأول لا يؤدي إلا إلى الحقِّ أو إلى الخروج عن الدين. أما الثاني فالمصيب فيه غانم، والمخطئ سالم. ٢ - نظر العلماء ونظر العامة: أما الأول فمعتبر وحجة، وأما الثاني فلا اعتبار له. وأوجب الإباضيّة النظر من جهة الشرع خلافاً لمن أوجبه عقلاً، ومن كان أهلاً للنظر وجب عليه أن يبحث، ومن كان عاجزاً لزمه السؤال.

  • هي ما يُنتفع به مما هو حلال، ولو لم تحمد عاقبته، فإنه في ذاته نعمة. وهذا التفسير مخالف لمن يعرّف النعمة بأنها أمرٌ ملائم تحمد عاقبته، زاعماً أن ما أُعطي للكافر لا يسمى نعمة، لأنه عوض عن جزاء وانتقام، وليس كذلك، بل هو نعمة ولم يشكرها.

  • جماعة تُنسب إلى فرج بن نصر النفوسي المعروف بنفاث الذي انشق عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب (حكم ٢٥٨ - ٢٠٨ه/٨٧١ - ٨٢٣م) وانتقده في مجموعة من المسائل المتعلقة بالعبادات والمواريث، ولم تستمر هذه الفرقة طويلاً. يرى بعض الباحثين المتأخرين منهم علي يحيى معمر أن آراء النفاث مجرد اجتهادات فردية لعالم لا ترتقي لتشكل فرقة قائمة بذاتها.

  • النفاس دم يخرج عقب الولادة. وعرفه الثميني بأنه: «حيض زادت أيامه». وأقل النفاس عشرة أيام على الصحيح، فإن لم تتم العشرة لم يلزمها الغسل: وقيل: أقله دفعة واحدة. وأقصاه عند الأكثر أربعون يوماً. وانتظار دمه ثلاثة أيام، وتوابعه يوم وليلة. لا يرى أحمد الخليلي حدّاً لأقل النفاس، فمن رأت الطهر ولو في أول يوم تطهّرت وصلَّت. أما أكثره فهو عنده أربعون، وبعدها مباشرة تصلّي ولو لم تر الطهر. أما إن رأت الطهر قبل ذلك فإنها تصلّي بلا خلاف. وإذا نفست المرأة ولم يكن لها وقت في النفاس، فدام بها الدم مدة أقل من أقصى النفاس، ثم رأت طهراً فاغتسلت فصلت، ثم ردفت بدم، فلا تشتغل به حتى تصلي ما كانت تصلّي إن كان لها وقت للطهر. وقيل: تصلّي حتى تتم عشرة أيام، وقيل: خمسة عشر. وإن لم يكن لها وقت فلتصلِّ عشرة أو خمسة عشر، ثم تعطي للحيض، فيكون ما رأت أولاً وقتاً للنفاس. والنفاس لا يكون إلا بعد الوضع، وما تراه المرأة من دم قبله فهو استحاضة لا نفاس. ولا تترك الصوم والصلاة إلا بخروج بعض الولد. وإذا وضعت المرأة ولداً وبقي آخر في بطنها فإنها تعطي للنفاس. وأما التي مات الولد في بطنها فكانت تُسقط بضعة بضعة، فإذا أسقطت بضعة أخذت في نفاسها، فكل ما أسقطت في وقت نفاسها الأول فلا تستأنف له وقتاً، وكل ما أسقطت بعد ما خرج وقت الأول استأنفت له وقتاً آخر. وقد تباينت آراء الإباضيَّة كثيراً حول نفاس السقط، شأنهم في ذلك شأن بقية المذاهب، ويكمن مدار الخلاف بالخصوص حول التثبت من كون السقط ولداً لا مجرد دم جامد أو ما شابه. وأورد القطب اطفيَّش تفصيلاً في «شامل الأصل والفرع» ذكر فيه أن النفاس في النطفة أربعة أيام، وفي العلقة تسعة، وفي المضغة أربعة عشر، وفي العظم غير المكسو لحماً واحد وعشرون، وفي تام الخلقة أربعون. وعلَّق عليه أحمد الخليلي بقوله: (ولست أدري على أي شيء بنى هذا التفصيل». والحق أن النفاس يثبت بالسقط؛ لأن الدم الذي يتجمع في الرحم لاحتضان الولد يخرج حيضاً إذا لم يحصل الحمل، فإذا حصل الحمل ازدادت كميته تبعاً لبقاء الجنين في الرحم، وإن سقط خرج ذلك الدم. فمدة نفاس السقط إذن تساوي على الأقل مدة الحيض.

  • أصل النفاق المخالفة بين السرِّ والعلن، وإظهار الإنسان خلاف ما يبطن، وهو نوعان: ١ - نفاق الشرك: ويكون من المشرك الذي يتظاهر بالإسلام، ويفعل أفعال المسلمين، ويضمر شركه؛ وهو المقصود في آيات كثيرة من القرآن الكريم. وهو الذي يستحيل معرفة صاحبه إلا بوحي من اللّٰه تعالى، كما هو الأمر على عهد رسول اللٰه لَ لِلِ. ٢ - نفاق العمل: ويكون من الموحِّد الذي يقرُّ بكلمة الشهادة ويعتقدها، ولكن يرتكب المعاصي، فهو بهذا يعمل بخلاف ما يبطن. والغالب في المصادر الإباضيَّة إطلاق النفاق على المعنى الثاني دون الأوّل، وهو مرادف لكفر النعمة، والفسق، والضلال. والذي سوَّغ تسميته بالنفاق أدلة كثيرة من السُنَّة منها: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقاً خَالِصاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إذا اؤْتُمِنَ خَانَ، وإذّا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ»". وقول ابن أبي مليكة منه: «أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَاب النَّبيِّ للله كُلُّهُمْ يَخَافُ النَّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ»**. وحكم النفاق حسب نوعه: فالأوّل نفاق الشرك، حكمه حكم المشرك في المصير، ولكن لا يُعرف صاحبه إلا بدليل سمعي. أما الثاني فحكمه حكم الموحّد في أحكام الدنيا، إلا أنه يتبرأ منه، ويعتقد شقاؤه إن مات مصرّاً. ويلاحظ أن النفاق بالمعنى الأول لا يكون إلَّا في بيئة يتمكن فيها الإسلام، ويعجز المشرك عن إظهار شركه، فهي ظاهرة صحية للأمة؛ أما الثاني، فبالعكس، يدلُّ على ظاهرة مرضية، حين يضعف حال المجتمع، فتنتشر فيه صفات النفاق العملي.

  • النفس في حقِّ اللّٰه تعالى ذاته، ولا تفيد المعنى المنسوب لخلقه، وتفسَّر بما يليق بمقامه وصفات الكمال، مثل تفسير قوله تعالى: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) [المائدة: ١١٦]، على سبيل المشاكلة، بمعنى العلم والغيب: لا أعلم ما في علمك، أو ما في غيبك.

  • النفقة إعطاء ما به قوام معتاد الحال. تجب على الإنسان بأسباب ثلاث: القرابة، والزوجية، والملك. وذكر القطب اطفيَّش أنها تجب للمرء على من يرثه، وعلى معتقه (بفتح التاء)، ومالكه، وعلى الزوج. غير أن الملاحَظ في أحكام النفقة في الفقه الإباضي عدم اطراد وجوب النفقة بسبب كون المنفق وارثاً، بل قد يتخلف أحياناً في نفقة الأصول والفروع؛ فقد توجب بدونه، وقد يقدم شرط القرب عليه؛ فمن له أصول بعضهم وارثون والآخرون غير وارثين ودرجتهم مختلفة، وجبت نفقته على الأقرب وارثاً كان أو غير وارث. وتجب النفقة على الرجل لفروعه وإن نزلوا، وزوجات فروعه إن افتقروا، وأصوله من جهة أبيه وإن علوا، وزوجات أصوله، وكل من يرثه. ولا تجب على الموروث لوارثه. وتجب على المرأة لأصولها، كما مر في الرجل، وأخيها وأختها الشقيقين، والأبويين، وأختها لأم. ولا تجب لغير المذكورين من الأقارب كالولد. ووجوب النفقة فيما سبق مقيد بشروط. وتجب على ذي الرحم إذا كان موسراً، بشرط أن تكون القرابة بينه وبين المنفق عليه موجبة لحرمة النكاح، ولا يوجد له أصل ولا فرع قادر على الإنفاق ولا فرق بين أن يكون وارثاً أو غير وارث. وإن لم يوجد للفقير أقارب إلا من حواشيه (غير أصوله وفروعه)، فإن نفقته تجب عليهم على قدر أنصبائهم في الإرث، ومن لا يرثه بعد موته لا تجب عليه نفقته في حياته. وتجب نفقة الزوجة وكسوتها وسكناها على الزوج بالمعروف، ولا يضيق عليه في ذلك، ما لم يجلبها أو تطلب منه ذلك. وإن طلقها طلاقاً رجعياً، وجب عليه نفقتها وكسوتها وسكناها أثناء العدّة، ولا يجب عليه شيء من ذلك بعدها، ولا أثناء العدّة من طلاق ثلاث أو بائن، وليس لها في هذه الأحوال إلا متعة الطلاق. وإن طلقها ثلاثا أو بائناً وهي حامل، فعليه نفقتها ومتعة طلاقها دون كسوتها وسكناها حتى تضع حملها، وإن مات قبل ذلك لم تجب على ورثته. ويعطي الزوج مطلقته أجرة إرضاعها لولده إن طلبت منه ذلك، سواء بانت منه أم لم تبن.

  • النفل هو التطوّع والزيادة على الواجب. والنوافل طاعة اللّٰه وحَجّل مندوب إليها وليست بواجبة. وفي قول الوارجلاني: غير مأمور بها، وهو قول عمروس بن فتح أيضاً على خلاف أبي الربيع سليمان بن يخلف الذي يقول هي مأمور بها. نفل الصلاة لا يصحّ إلا بوضوء على الراجح، خلافاً لمن يرى الوضوء فرضاً للفرض، مسنوناً للسُّنَّة، مندوباً للمندوب، ومباحاً للمباح. تصح صلاة النفل جماعة. ولا تصح صلاة الفرض أو السُّنَّة خلف المتنفل، وتصح النافلة والسُّنَّة خلف المفترض. لا نفل بعد طلوع الفجر وبين الغروب وصلاة المغرب. اختلفوا في جواز التنفل بعد الوتر، فأجازه أبو إسماعيل وأصحاب الديوان، والأكثر على منعه.

  • النفي هو عقوبة حد الحرابة. يكون النفي لمن أخاف الناس ولم يقتل ولم يأخذ مالاً. اختلفوا في حدِّ النفي؛ فقال البعض هو السجن، وقال آخرون أن يطلب المحارب حتى لا يأمن على نفسه في شيء من بلدان المسلمين. وقال أبو الشعثاء: إن النفي هو أن ينقل من بلد إلى بلد، لكن لا يخرج من دار الإسلام. وفي أعراف وادي مزاب النفي هو حكم تصدره إحدى الهيئات الاجتماعية بمزاب كالعشيرة والعزَّابة ومجلس عمي سعيد ومجلس عبد الرّحمن الكرثي، بقضي بطرد فرد أو جماعة تخالف إحدى قراراتها من مزاب نحو التل لمدة محددة حسب نوعية المخالفة، ويتعرض للحكم نفسه كل من يدافع عن هذا الفرد، وكان من موجبات هذا الحكم السرقة وتغيير مجاري المياه والتعدي على التغير ومخالفة العشية... كما ورد في اتفاقيات المجالس العامة لمزاب. ولم تعد هذه العقوبة سائرة المفعول بمزاب اليوم لقيام المحاكم الرسمية. ويأخذ المصطلح تسميات أخرى كالنفيان والتهجير والطرد.

  • كيل بمزاب ونفوسة، قد تكون بمقبض أو بمقبضين، تستعمل لكيل السمن والزيت، وتقدر سعتها بلتر واحد تقريباً. ويتفرع عنها أدوات أخرى تسع نصف النقاصة أو ربع النقاصة، وتحمل كل منها علامة أو ختماً ضابطاً تضعه حلقة العزَّابة في كل بلدة. وقد منع الوالي العام للإدارة الاستعمارية الفرنسية استعمال المكاييل العرفية واستبدل بها المكاييل العصرية في ربيع الثاني ١٣٢٢ ه / جوان (يونيو) ١٩٠٤م.

  • النقض هو تخلف الحكم من بعض الصور مع وجود العلّة فيها. وهو من قوادح العلة التي اختلف الأصوليون في اعتبارها. قال البدر الشماخي: «والمختار إن كانت العلة مستنبطة لا تنتقض إذا كان التخلف لمانع أو عدم شرط وإلا انتقضت لعدم المقتضي... وإن كان منصوصاً عليها، فإن كان بدليل قاطع فلا تعارض، فإن كان بدليل عام كان التخلف تخصيصاً فلا تنتقض».

  • النقض هو حلّ ضفائر الشعر لإيصال الماء إلى أصوله. الأفضل للمرأة حلّ شعرها عند الغسل من الجنابة، ويجوز لها أن تغمز ضفائرها إن خافت الضرر بنقضه. ويجوز لها التيمم بعد غسل سائر البدن، إذا تحقق الضرر بالغمز. أمّا في غسل الحيض والنفاس فلا بد من النقض وإيصال الماء إلى جلدة الرأس. واستثنى إبراهيم بيوض الحيض القصير الذي لا يتجاوز أربعة أيام فيكفي فيه صب الماء مع غمز الضفائر.

  • التلميذ المتفوق من طلبة القرآن في نظام حلقة العزَّابة. يختاره العريف لمساعدته في جمع زملائه التلاميذ في موضع التدريس، قبل أن يستدعي العريف لبداية درسه.

  • النكاح لفظ مشترك بين العقد والوطء. يرى الإباضيَّة أنه حقيقة في العقد، مجاز في الوطء. فهو لم يرد في القرآن إلا للعقد، والعرب تسمّي العقد نكاحاً لأنه يبيح النكاح فسمّي السبب باسم مسبّب. ومن الأنكحة نكاح المزنية، ونكاح المتعة، وكلاهما من الأنكحة المحرّمة*. ويحرم الزوجان على بعضهما إذا زنى أحدهما وعلم الآخر بزناه بالبيّنة أو الإقرار. لكن إذا لم يعلم؛ بأن استتر الزاني منهما، فلا يحرم أحدهما على الآخر؛ أخذاً على صحة نكاحهما، فلا يبطل إلا بدليل قاطع.

  • بضم النون. وتسمى النكارية أيضاً. جماعة انشقت عن الإباضيَّة في المغرب الإسلامي زمن الإمامة الرستمية، وسمّيت كذلك لإنكارها إمامة عبد الوهاب بن عبد الرّحمن بن رستم سنة ١٧١ه/ ٧٨٧م. وعرفت باليزيدية نسبة إلى زعيمها أبي قدامة يزيد بن فندين اليفرني. كما أطلق عليها كذلك الشغبية والنَّجوية والناكثة. ويرى بعض المحققين أن النكار فرقة انشقت عن الإباضيَّة، ولها من الخصائص والمميزات ما يجعلها فرقة مستقلة تماماً عن الإباضيَّة؛ إذ إن لها عقائدها واجتهاداتها الخاصة؛ فالصورة السياسية لها تتمثل في مخالفة الإمام عبد الوهاب ومن جاء بعده، ويتجلى مظهرها العسكري في الجيش المستقل الذي أسّسه يزيد بن فندين ثمّ طوّره أبو يزيد مخلد بن كيداد اليفرني وحارب به دولة الفاطميين في المغرب، أما الجانب الفقهي فيظهر في آراء شعيب بن المعرَّف وصاحبيه أبي المؤرج السدوسي وعبد اللّٰه بن عبد العزيز الذين لم يرض عنهم الإمام الربيع بن حبيب وشيخه الإمام أبو عبيدة مسلم من قبله، ويتبلور الفكر العقدي لها في الالتزام بما ورد في كتب عبد اللّٰه بن يزيد الفزاري وشروحها، أما الصورة الغائبة عن هذه الفرقة فهي الجانب الحديثي لقول عبداللّٰه بن يزيد الفزاري: «إنما غلبنا أصحابنا الربيع بالآثار». ولا يزال بعض أتباعها إلى الآن في جزيرة جربة بتونس ولكنهم قلة.

  • هو المصوت أو المنشد الرئيس الذي يقود مجموعة من الرجال البحارة على ظهر السفينة يطلقون أهازيج من مثل «ياملي ياملي» فيرد النهام من قبله بمثلها وهكذا ترويحاً عن النفس وجمعاً ما بين العمل والتسلية وبعثاً للأمل في النفوس ويسمى هذا الفن عند البحارة بصوت البحر.

Dernière mise à jour : 06/05/2026 23:00 (UTC)

Explorer

Sujet

Année de publication