Your search
Results 6,269 resources
-
هو نيَّة الدخول في حرمة الصلاة، ويكون بتكبيرة الإحرام، ولفظها «اللّٰه أكبر». وسُمِّيت تكبيرة الإحرام لأنه يحرُم بها ما كان جائزاً من مفسدات الصلاة، من كلام أو أفعال. كما تُسمَّى تكبيرة الافتتاح لأنها مفتاح الصلاة، كما قال النبي ي: («مفتاح الصلاة التكبير)*. وهي فرض من فروض الصلاة، فمن ابتدأها بما لا يجوز، كأن يمس ثوباً نجساً فسدت صلاته.والراجح أنه لا تجزئ تكبيرة الإحرام بغير العربية، ولا بتفسيرها أو معناها. وهو رأي ابن بركة والجيطالي. وقال القطب اطفيَّش: يجزئ «الله أعظم»، أو «اللّٰه أجلّ»، أو «الله أعزَّ»، ونحو ذلك مما هو نصّ في الدلالة على العظمة، وإليه ذهب أبو حنيفة. ونصّ الحضرمي أن التوجيه يكون قبل الإحرام.
-
الإحصار هو المنع عن إتمام الحج بعد الإحرام به. والإحصار يشمل السجن، والقيد، وخوف القتل أو المثلة أو الضرب المبرح ونحو ذلك، كإضلال راحلة وذهاب زاد. يرى الإباضيَّة أن المُحصر عن عمرة بعدو أو مرض إذا لم يرج التسريح، فإنه يبعث هديه إلى الحرم إن لم يُصَدَّ فيه، لينحر في يوم معلوم، ثم يتحلل من إحرامه إذا مضى ذلك اليوم. وإن رجا التسريح لم يجز له التحلل حتى يبلغ اهدي محله. وإن كان المحصَر في الحرم ذبح هديه حيث كان. وذكر القطب اطفيَّش أن من أرسل هديه لينحر وقد أحصر فليوقت لناحره وقتاً، فإذا تم أحل، وينبغي أن يتأخر إحلاله عن الوقت احتياطاً. ودليلهم قوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ ) [البقرة: ١٩٦] ومن السُّنَّة فعله لالياه فقد تحلل وأمر أصحابه بالتحلل عام الحديبية. والمحصر بالحج ولم يجد هدياً ولا ثمنه يصوم ثلاثة أيام في العشر، وسبعة بعد أيام التشريق، ويهدي ويحج من قابل، وإن لم يجد هدياً من قابل فعليه مع الحج قيمته طعاماً أو صياماً.
-
الإحصان لغة هو: التعفف عن الفواحش والامتناع منها، ويطلق أيضاً على التزوج. وشرعاً: كون الإنسان العاقل البالغ الذي يتأتى منه أو فيه الوطء ذا زوج، بعقد صحيح جائز. ويقال له إحصان الزوج وإحصان التزويج. ويتحقق إحصان التزويج بزواج الحرّ البالغ المسلم العاقل السالم من عيب مانع للجماع، بالحرَّة البالغة المسلمة العاقلة السالمة من العيب، وإن لم يتماسا على الأصح، وبه قال الإمام جابر بن زيد، ورجَّحه القطب اطفيَّش. ويرى البعض أن الزواج لا يكفي للإحصان حتى يطأها بعد العقد ولو بوطء حرام؛ بأن كان في حيض أو نفاس أو إحرام أو اعتكاف أو ظهار أو إيلاء. والمحصن تضاعف عليه العقوبة في الزنا. فيحد بالرجم بالحجارة. واختلفوا في بقاء إطلاق الإحصان على الرجل أو المرأة بعد زوال النكاح بموت أو طلاق، وظاهر الديوان اختيار بقاء إحصانهما ولو بقيا أعزبين بعد الفراق، وإذا زنيا حُدًّا بالرجم. ومن معاني الإحصان إحصان العفة، وهو من شروط حد القذف، فمن قذف لحصناً عفيفاً لزمه الحدّ ثمانين جلدة. ويتحقق إحصان العفة بأوصاف هي: البلوغ، والعقل، والإسلام، والحرية، والعفة عن الزنا. فإن قذف صغيراً أو مجنوناً أو كافراً أو عبداً أو فاسقاً لم يجب عليه الحدّ.
-
هو تصفية الأعمال، وتطهيرها من حظوظ النفس، كالرياء والسمعة، وحبِّ الثناء، وذلك ابتغاء وجه اللّٰه تعالى؛ لقوله وعجّل : ( وَمَا أُمِرُوَا إِلَّا لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) [البيّنة: ٥]، وقوله: ( قُلْ إِنِّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ ٱلدِّينَ ) [الزمر: ١١]. ويجب على المكلَّف أن يوحّد ربَّه توحيداً خالصاً من غير إشراك، ولا تسوية، ولا توسُّل لديه بغيره، ولا بشيء من مخلوقاته. وذكر القطب من أقسام الإخلاص: ١ - أن يريد الخلاص من العقاب. ٢ - أن يريد الفوز بالثواب. ٣ - أن يريدهما معاً. ٤ - أن يفعل ذلك حياءً من اللّٰه تعالى. ٥ - أن يفعل ذلك إجلالاً لله تعالى وتعظيماً له. ويعتبر الإخلاص من أعمال القلوب. وهو سرُّ بين العبد وربِّه، لا يعلمه مَلَك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوى فيميله.
-
فسَّر الإباضيَّة معنى الإدراك الوارد في قوله تعالى: ( لَا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِ وَهُوَ اللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ ) [الأنعام: ١٠٣]، بما جاء في كلام العرب، وأنَّه اللحوق؛ يقال: مشيت حتَّى أدركته، وعشتُ حتَّى أدركت زمانه. فالإدراك يتفاوت معناه بحسب أنواع المدركات، فإدراك العين رؤيتها للشيء، وإدراك الأذن سماعها للصوت، وإدراك اليد مسُّها للجسم. وتدَارَكَ القوم: تلاحقوا، وفي التنزيل قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا... ) [الأعراف: ٣٨]، أي: تلاحقوا. ويقرّر علماء الإباضيَّة أن ليس في كلام العرب ما يدلُّ على تفسير الإدراك بالإحاطة، كما ذهب إلى ذلك المثبتون لرؤية اللّٰه تعالى في الآخرة. فالإباضيَّة يرون أن قوله تعالى: ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ ) ينفي أن ترَى الأبصار ذات اللّٰه وعجّل، وذلك يتناول جميع الأبصار في جميع الأوقات، لعموم لفظها ب «ال» الجنسيَّة الاستغراقية، وهذا يتناسب مع نفي الإباضيَّة الرؤية في الدنيا والآخرة، تنزيهاً له تعالى عن صفات الخلق، مثل الشبيه والنظير، واللون والجهة.
-
الإسلام لغة: الانقياد، والإذعان، وترك العناد؛ لقوله تعالى: (قَالَتِ ٱلْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَمْ تُؤْمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا ) [الحجرات: ١٤]. واصطلاحاً: هو التصديق بالجنان، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان. فالتصديق هو الاعتقاد القلبيُّ الراسخ، بما لا يسع جهله، كمعرفة اللّٰه وملائكته وكتبه ورسله. والإقرار باللّسان هو النطق بجملة التوحيد، وبه تثبت الأحكام. والعمل بالأركان هو الإتيان بالفرائض، واجتناب المحرَّمات، والوقوف عند الشبهات، وبه يثبت الإيمان والولاية. ويطلق الإسلام ويراد به: الدين، والشريعة، والملَّة، والتوحيد. ويختلف الإسلام عن الإيمان لغة، ويتفقان في الاصطلاح من حيث الثمرة، فهما يصدقان على شيء واحد هو: الإتيان بالواجب مطلقاً، سواء أكان ذلك الواجب تصديقاً باللسان فقط، أم تصديقاً بالجنان مع قول باللسان، أو كان معهما عمل لازم إتيانه. ويدلُّ على ترادفهما قوله تعالى: ( فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ • فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ) [الذاريات: ٣٦ _٣٥]. وقد ورد عند الإباضيَّة تقسيم الإسلام إلى قواعد وأركان: فأركانه: الاستسلام، والرضا، والتوكُّل، والتفويض. وقواعده: العلم، والعمل، والنيّة، والورع. والبدايات الأولى الموثَّقة لهذا التقسيم كانت مع الجنَّاونيِّ، ثمَّ ابن جُميع في ترجمته لعقيدة التوحيد من البربريَّة إلى العربيَّة.
-
هو الإقامة على الذنب، كبيراً أو صغيراً، وعدم الإقلاع عنه، وعدم التوبة منه، وهو من الكبائر. لدير ٣ وقد اختلف الإباضيَّة في تحديد مدلول الإصرار على الصغيرة بين مضيِّق وموسِّع. فأمَّا المضيِّقون فيرون أنَّ الإصرار هو تأخير التوبة الفورية من المعصية الصغيرة حين ارتكابها؛ وأما الموسّعون فعندهم الإصرار هو اعتقاد ترك التوبة، والعزم على معاودة الذنب، وعدم الندم. وقد وضع الموسّعون عدة شروط إذا تحققت في المذهب كان مُصرّاً، منها: - إتيان الذنب عمداً. - التمادي في الذنب والإقامة عليه. - اعتقاد المعاودة للذنب. - الاستخفاف بنهي اللّٰه تعالى واستصغار المعصية والتهاون بالعقوبات. - معاندة اللّٰه تعالى والتمادي على عصيانه. - عدم الندم والسكوت عن التوبة والإعراض عنها وعدم الرغبة فيها. - أن يستتاب ويصرّح بقوله: لا أتوب. - الموت قبل التوبة. قال القطب: «أمَّا المصرُّ، المعاند لربِّه، المتمادي على معصيته، وارتكبها عمداً، وعوَّل أنَّه لا يفارقها أبداً حتَّى يلقى ربَّه، فأصرَّ واستكبر، فخاب وخسر، فلقي ربّه غداً في المحشر منكوساً مركوساً، فليس في هذا مطمع؛ إذ لا يليق بحكمة الباري سبحانه إسعافه على إصراره وخلافه، وما وراءه من الذنوب فليس بمستحيل العفو عنه». واتَّفق الفريقان على أنَّ إتيان العاصي للذنب، والاستخفاف بنهي اللّٰه تعالى هو إصرار بإجماع، واختلفا في العاصي الذي لم يتب توبة فوريَّة حين ارتكابه الذنب، أمصرٌ هو أم لا؟ ذهب البعض إلى أنَّه مصرّ، وذهب آخرون إلى أنَّ تأخير التوبة لا يكون إصراراً ما دام يدين بها. وثمرة تفصيل الموسّعين في ضوابط الإصرار هي احترازهم من عدم إطلاق صفة الإصرار على صاحب المعصية الصغيرة إلَّا في حالات نادرة لا يقع فيها إلَّا معاند ومكابر ومستخفٍّ بدين اللّٰه تعالى. ويمكن اعتبار صاحب الذنب الصغير غير المستخفّ به ليس مصّراً باعتبار ما يأتي: - الصغائر وإن كانت معلومة بالوصف والتعيين عند المشارقة (خلافاً للمغاربة القائلين: إنَّها معلومة بالوصف فقط) فهي لا تبقى؛ لأنها تُمحى بمكفِّرات كثيرة ثابتة بالنصِّ. - لا يوجد دليل قطعيٌّ على تحوُل الصغائر غير المكَفّرة إلى كبائر. وأمَّا الإصرار على الكبيرة فهو مهلكة للعبد عند الفريقين إن لم يتب منها، وقد استدلُّوا على الإصرار بقوله تعالى: (وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [آل عمران: ١٣٥].
-
الحركة التي أسَّسها إبراهيم بن عمر بيوض في العشرينيات من القرن العشرين بمزاب الجزائر؛ وهي جزء من الحركة الإصلاحية في العالم الإسلامي بقيادة جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، وفي الجزائر بقيادة عبد الحميد بن باديس. بَذَلت حركة الإصلاح جهوداً في سبيل تغيير المجتمع ومحاربة الجهل وذلك بتأسيس نظام تربوي معاصر، يهتم بنشر التعليم في كل قرى مزاب، للذكور والإناث. كما أنشأت جمعيات ثقافية ورياضية واجتماعية، عَمِلت على ترقية الفكر، وتنمية الروح الوطنية، وتهيئة الأمة لمواجهة الاستعمار.
-
ينسب الإضلال إلى اللّٰه خالَه، وينسب إلى الشيطان. أمّا الإضلال من اللّٰه فيأتي على معانٍ، منها: - خلق القدرة على المعصية، في العبد المكلَّف، كخلق القدرة على الطاعة. - عدم الهداية والتوفيق والعصمة، وهو الخذلان. - تسمية العاصي بالضال، كما في قوله تعالى: (أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ) [ النساء : ٨٨). والإضلال من الشيطان لا يكون إلا بمعنى تزيين المعصية، والدعوة إليها، دون سلطان على إرادة العبدة، وفي الآية: ( وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِن سُلْطَٰنِ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِ ) [إبراهيم: ٢٢]. ولم نُتعبد بالتدقيق في جزئيات الإضلال وحدوده، وإنما تُعبِّدنا باجتناب الضلال وسبله.
-
إسقاط شيء من الكلام يلزم معه تقدير المضمر ليستقيم فهم الكلام وصحته عقلاً أو شرعاً.
-
الإعادة فعل المكلف ما أمر به ثانية قبل انقضاء وقت المأمور به، إذا تبيّن له عدم صحته لسبب من الأسباب. فإذا انقضى الوقت كان فعله قضاء لا إعادة. تجب الإعادة بأمر ثان غير الأمر الأول؛ لذلك إذا تيمم معدم الماء وأدى ما لزمه من الصلاة ثم وجد الماء في الوقت، كان الفعل الأول مجزياً عنه وليس عليه الإعادة. ويرى الشيخ الجيطالي استحباب الإعادة ما دام في الوقت.
-
الإغماء غشاوة تعتري العقل، وهو أخص من السكر، لأن في السكر بعض تمييز. وقيل: الإغماء زوال العقل كالجنون. الإغماء ناقض للوضوء. والراجح في المذهب أن من أُغمي عليه حتى مضى عليه وقت صلاة، فإن كان الإغماء قبل دخول الوقت واستمر حتى بعد خروجه لم يلزمه قضاؤها، أما إن أُغمي عليه بعد دخول الوقت، لزمه القضاء. وإن أفاق آخر الوقت، لزمه أداؤها إن بقي مقدار ما يصلي بوظائف الصلاة كوضوء واستنجاء واغتسال إن لزمه، وقيل: ولو بقي مقدار ركعة فإنها تلزمه. والخلاف نفسه في أول الوقت. وإن علم المجنون أو المغمى عليه أنه بقي من عقله ما يصلّي به بتكييف أو بتكبير وأطاق لزمه أن يصلي في حينه بما أطاق من ذلك. واختلفوا في قضاء الصوم للمغمى عليه: فمن قاسه بالمجنون لم يوجب عليه القضاء إذا انتابه الإغماء قبل رمضان، ولم يفق إلا بعده، ومن قاسه بالمريض أوجب عليه القضاء. كما اختلفوا في كون الإغماء مفسداً للصوم، فمن جعله مفسداً أوجب القضاء، ومن قال ليس بمفسد لم يوجب القضاء إلا من إفطار. ومن قال بوجوب النية في كل يوم أوجب على المغمى عليه قضاء كل يوم طلع عليه الفجر وهو لا يعقل الصيام. ورجح الشماخي هذا القول الأخير، وقال: «هو عندي أحوط». وأرش الجناية المؤدية للإغماء إن استمر سنة كاملة دية تامة، وجعلوا لأقل الإغماء بعيراً واحداً، وإن ذهبت عليه خمس صلوات فخمس أبعرة، وقيل ثلث الدية الكبرى. طلاق المغمى عليه غير ماض، إلا إن بقي معه شيء من الوعي والتمييز.
-
الإفراد بالحج هو الإحرام به دون أن يقرنه بعمرة. والإفراد أفضل عند الإباضيَّة من القِران، لكن التمتع أفضل منهما جميعاً. واستحبوا أن يكون الإفراد لمن اعتمر في رمضان أو رجب، ثم أفرد في الأيام العشرة من ذي الحجة لا قبلها. من أفرد بالحج ثم حوله إلى عمرة لزمه هدي وصار متمتعاً، إلا أن يكون قلد الهدي فلا يصح له إلا الإفراد. من طاف وسعى وهو مفرد لزمه هدي، ويصير بذلك متمتعاً. ومن طاف ولم يسع فلا شيء عليه، وترك الطواف، للمفرد أفضل.
-
الإقالة في اللغة: الرفع والإزالة، ومن ذلك قولهم: أقال اللّٰه عثرته إذا رفعه من سقوطه. ومنه الإقالة في البيع، لأنها رفع العقد. وفي اصطلاح الفقهاء: الإقالة ترك المبيع لبائعه بثمنه، أو مع زيادة. وأكثر استعمالها قبل قبض المبيع. وتجوز الإقالة مع الزيادة إن لم تُقصد ابتداءً، بأن يُتحايل للزيادة بالسلعة والإقالة. على أن تكون نقداً غيرَ مؤجَّل حين الإقالة، وإن أُخِّرت لم تَجُز.
-
الإقامة لغةً: مصدر أقام، وأقام بالمكان ثبت به، وأقام الرجل الصلاة: أدام فعلها، وأقام للصلاة إقامة: نادى لها. والإقامة شرعاً الإعلام بالشروع في الصلاة بألفاظ مخصوصة. وحكمها أنها سُنّة مؤكدة، للمفرد والجماعة، وتكون بطهارة ورفع صوت. وقيل فرض. وألفاظها مثل ألفاظ الأذان تماماً، ويزيد في الإقامة بعد: (حي على الفلاح»، «قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة». يقيمها الفذ لنفسه إن صلّى بوقت، ومن أوجبها ألزم تاركها إعادة الصلاة مع الإقامة، فهي شرط عنده كالوضوء، ولا يعيدها عند من لم يوجبها. وعند بعضهم: إن لم يتعمد تركها بأن نسيها حتى كبَّر تكبيرة الإحرام لا يعيد. ولا إقامة إن لم يصلِّ بوقتٍ: وقيل: من أدى صلاة خارج وقتها لنوم أو نسيان، صلَّاها بإقامة حين انتباهه أو تذكره، فذلك وقتها بالنسبة إليه. وهو الصحيح، لفعل النبي ول ليواه . وأحكامها كأحكام الأذان في الموالاة والترتيب وغيرهما. وحكمها في الطهارة كحكم الصلاة، فلا تجوز بحدث، أو في موضع نجس، أو بمماسة ما لا يصلّى به كالنجاسة. وأجازها بعض بثوب غير طاهر. ولا يضرُّ الإقامة كلام قبل الإحرام. واختلفوا في إقامة المرأة، فقال البعض لا إقامة عليها، وقال آخرون تقيم الى: «أشهد أن محمداً رسول الله». وقيل: عليها الإقامة إلا أنها تخفض صوتها. ولا تجوز إقامة مجنون أو مشرك أو طفل، وأجيزت إن كان مميِّزاً. ويرى البعض أن من دخل في المسجد قبل أن ينتقض الصفوف فإنه يكتفي بإقامة الجماعة. واختار القطب اطفيَّش تجديد الإقامة.
-
الإقرار في اللغة هو الاعتراف والإخبار. والإقرار إذا أطلق ضمن أركان الإيمان يقصد به الاعتراف باللسان لله بالوحدانية، ولمحمّ للي بالرسالة، وبما جاء به أنَّه حقٌّ من عند الله.
-
الإقرار لغة هو الاعتراف. يقال: أقرَّ بالحق، إذا اعترف به، وقرّره غيره بالحق حتى أقرَّ به. وشرعاً: إخبارٌ عن ثبوت حق للغير على نفسه؛ كاعتراف الإنسان بما يلزمه من تبعات وديون، أو ما قام به من أعمال تترتب عليها حقوق وجزاءات. ويكون باللفظ أو ما يقوم مقامه، كالإشارة والكتابة والسكوت بقرينة. والإقرار حجة ثابتة بالكتاب والسُّنَّة والإجماع والمعقول. واعتبره العلماء سيد الأدلة وأقواها. لا يعتد بالإقرار في حالة الإكراه والحجر والتفليس والسكر والنوم. وفي باب الوصايا يرشَد الموصي أن ينصّ في وصيته على لفظ: (أُقِرٌّ» فيما يلزمه من ديون وحقوق، دون لفظ «أوصي»، فما أقرّ به يخرج ضمن حقوق التركة الواجبة، بالغة ما بلغت، ولو استغرقت التركة كلَّها. وما أوصى به يكون ضمن الوصايا التبرعية التي تنحصر في حدود ثلث التركة.
-
الإكراه حمل الغير على فعل ما لا يرضاه، ولا يختار مباشرته لو خُيّر فيه. وهو من عوارض الأهليّة التي تنفي المسؤولية، أو تخفف عنها، وتقضي بسقوط بعض التكاليف وتخفيف بعضها. الإكراه على درجات؛ بعضه أشد من بعض، فمنه ما يشوب الإرادة ومنه ما يلغيها كاملة. وتختلف تقديرات الفقهاء في إعذار من أكره على الفعل وهُدّد بالقتل. إذ إن فعل المحرمات منها ما لا يصحّ الترخيص بفعله، ومنها ما يصحّ فيه الترخيص. فمن الأُولى الإكراه على قتل نفس بغير حقِّ، أو إتلاف عضو منه، أو ما شابه ذلك، مثل الزنا، فإن التقيَّة في مثل هذا لا تصحٌ، حتّى ولو أُكره المأمورُ، لأنَّ سلامة نفسه ليست بالأولى من نفس غيره. وأمّا المحرَّم الذي تصحُّ التقيَّة به فهو كقول كلمة الكفر بشرط الاطمئنان بالإيمان، وأكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وجميع ما أبيح للضرورة. وفي إتلاف مال الغير، ذهب السالمي إلى أن ذلك يصحُ للمجبور إذا أُكره، بشرط ضمانه لصاحبة. فشرائط إباحة هذه المحرمات أن يكون الإكراه حالاً ومفضياً إلى القتل يقيناً أو ظناً قوياً. وإن ارتكب ما يلزمه به القصاص أو الحد بسببه كقتل بريء، أو زناً حرام، فإن الإكراه لا يرفع الإثم، واختلفوا في القصاص والحد فقال بعض: ينفَّذ عليه، ولا عذر له. وقال بعضهم: يُدراً عنه ذلك لموضع الشبهة. وقالوا أيضاً إن أيْمان الجبابرة لا حنث يها، لمن حلف بها مكرهاً، وكذا طلاقٌ مع قهر. وهو المختار عند الإباضيَّة كما نقله الثمينيّ. وأورد ابن جعفر في جامعه صوراً عديدة للإكراه، ما يجوز منها وما لا يجوز. والأخذ بالعزيمة في الإكراه أولى من الأخذ بالرخصة.
-
الإلهام خاطر يرد على الإنسان في قلبه من غير معالجة منه؛ والفرق بينه وبين الوسوسة أنَّه لا يدعو إلَّا إلى الخير، والوسوسة من الشيطان. إلَّا أنَّ الإلهام ليس مصدراً للتشريع على الصحيح، ولا حرج من الاستئناس به إن وافق الأحكام الشرعية. والفرق بين الإلهام والفراسة، أنَّها كشف للأمور الغيبية بسبب تفرُّس آثار الصور، والإلهام كشف بلا واسطة. وهو ما عناه السالمي بقوله: ومنه إلهامٌ به ينثلجُ قلب الذي في قلبه يختلجُ وليس حجة لعدم العصمةِ مخالفٌ لمذهب الصوفية فإن كان ذلك الملهَم نبياً فهو حجة اتفاقاً. لأنَّه من نوع الوحي، وإن كان غير نبي. فالصحيح أنّه ليس بحجة لعدم العصمة. وذهب بعض الصوفية إلى أنّه حجة قاصرة على الملهَم دون غيره، وهو مقتضى مذهب الإمام الكدمي، فإنه جعله حجة يضيق بها جهل الجاهل. وألزم صاحبها العمل بها في بعض المواضع. والحق أنَّ الإباضيَّة لم يعتبروا الإلهام حجة شرعية في مواجهة النصّ والأدلة الأخرى، وإنما يعمدون إليه عند غياب النصّ في حالات خاصة. وهذه الحالات بيّنها الإمام الكدمي وابن بركة، فأبو سعيد الكدمي نصَّ على أنه عندما تقوم الحجة على الإنسان بوجوب فريضة مؤقتة عليه، وتعذَّر أن يصل إلى من يُعلّمه كيفية أدائها. - وهو الذي يسمّيه بالمعبِّر - فإنه يؤديها كما حسُن في عقله، أو أُلهم تأديتها، فإذا قامت عليه الحجة الشرعية بكيفية أدائها وجب عليه ترك ما حسُن في عقله والتمسك بمقتضى الدليل الشرعي. أما ابن بركة فذكر عن المنقطع في جزيرة نائية، لا يجد من يُخبره بأحكام الحلال والحرام. فإنه يترك ما قُبح في عقله تناوله، إلى أن يجد المعبِّر الشرعي، فقد يترك أكل الحيوان المباح، لأن ذبحه وإيلامه قبيح في العقول. وهذه الصور تندرج في حجية العقل ومدى اعتماده مصدراً للمعرفة، ومجال الاستدلال به، وبخاصة عند غياب الدليل السمعي وخبرِ الرسول. وأكدَّ ابن بركة عدم حجية الإلهام عند ورود الشرع، مبيّناً أنّ السلف لم يكونوا في اجتهاداتهم ملهمين، بل كانوا يعتمدون القياس، وأنّ المستفتي لا يعلم الملهم من غير الملهم. وأن مدعي الإلهام ومن لا يدعيه يستوون في الحجة، إذ يدعي كل واحد على صحة رأيه بقوله: هذا ما أُلهمته. والقرآن تعبدنا بغير ذلك، إذ قال تعالى: ( سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِي الْأَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ ) [فصلت: ٥٣]. فلو جاز أن يكون العلم إلهاماً لارتفع عندئذ النظر والاعتبار، ولما احتاج الناس إلى القياس. ولا يجوز لأحد أنْ يدعي الإلهام، لأنَّ الإلهام نقل، وباب الوحي قد سُدّ بوفاة الرسول فلي. وطريق النقل لا يثبت بالعقل. فمن ادعاه نُظر إلى قواعد الشرع، إنْ وافقها قُبل، وإنْ خالفها رددناه، لأنّ الشرع هو الحجة في ذلك. وقد يُقصد بالإلهام عند بعض أهل الاجتهاد معنى الاستحسان، على ما ورد في تفسير الاستحسان بأنه معنى ينقدح في ذهن المجتهد تقصر عنه عبارته، فيكون عندئذٍ حجة، بناء على ضوابط الاستحسان المعتبر، وهي المطابقة للقواعد الشرعية. فالإباضيَّة لا يعتبرون الإلهام دليلاً، إلا في حالات خاصة عند غياب الشرع، وإذا ورد الشرع فلا إلهام، بل يغدو مجرد أوهام لا تُبنى عليه الأحكام.
-
هو الحاكم الذي يفتقد إلى الكفاءة العلميَّة والخَلقيَّة والخُلقيَّة لإدارة شؤون الدولة، ويحدث هذا في ظروف خاصة وبشروط محدَّدة. ويشترط عليه ألّا يتَّخذ قراراً، ولا يقوم بتنفيذه إلَّا باستشارة أهل العلم والورع. ووجود أيمَّة ضعفاء لا يعني بالضرورة كون إمامتهم ضعيفة، بل هي قوية عند الالتزام بمبدأ الشورى. عرف العُمانيون هذا النوع من الإمامة خلال القرن ١٢ه/ ١٩م، ونصَّت البيعة على ما يأتي: «لقد بايعناك على شرط ألَّا تعقد راية، ولا تنفِّذ حكماً، ولا تقضي أمراً إلَّا برأي المسلمين ومشورتهم. وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله، وإقامة حدوده، وقبض الجبايات، وإقامة الجمعات، ونُصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، ولا تأخذك في اللّٰه لومة لائم، ولا تجعل القويَّ ضعيفاً حتَّى تأخذ منه حقَّ الله، والعزيز ذليلاً حتَّى تنفِّذ فيه أحكام الله، وأن تمضي على سبيل الحقّ، أو تفني روحك فيه».
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Alimentation -- Afrique du Nord (1)
- Antiquité (4)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Tahert (1)
- Architecture -- Mzab (2)
- Art rupestre -- Mzab (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (4)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Azraqisme (2)
- Baghaï, Ksar (Baghaya, Algérie) (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (3)
- Biographies (4,686)
- Biographies -- 8e siècle (2)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (10)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 8e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba (15)
- Biographies -- Djerba -- 14e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 17e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (9)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Espagne (4)
- Biographies -- France (27)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (7)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (8)
- Biographies -- Oman (1,539)
- Biographies -- Ouargla (3)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (3)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Suisse (1)
- Biographies -- Tunisie -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Turquie (5)
- Biographies -- Zanzibar (6)
- Communes -- Djerba (13)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Dhofar (2)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Djerba -- Histoire (2)
- Donatisme (4)
- Droit coutumier -- Mzab (3)
- Dynastie rustumide (3)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Géographie -- Djerba (2)
- Hadith -- Ibadisme (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Imamat -- Ibadisme (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (5)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (5)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (3)
- Judaïsme -- Djerba (12)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Judaïsme -- Tahert (1)
- Kharijisme (7)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (2)
- Linguistique -- Djerba (4)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (2)
- Murex -- Djerba (1)
- Najdiyya (2)
- Navigation -- Oman (1)
- Nomadisme -- Mzab (1)
- Nukkarisme (9)
- Numismatique -- Oman (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Orientalisme -- France (1)
- Orientalisme -- Italie (3)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Ports -- Djerba (1)
- Relations -- Oman -- Arabie Saoudite (1)
- Sufrisme (1)
- Tahert -- Histoire (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tchad -- Histoire (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (2)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (2)
Resource type
Publication year
-
Between 1700 and 1799
(2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- 1737 (2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- Between 1800 and 1899 (2)
-
Between 1900 and 1999
(303)
- Between 1910 and 1919 (32)
- Between 1930 and 1939 (8)
- Between 1940 and 1949 (4)
- Between 1950 and 1959 (3)
- Between 1960 and 1969 (45)
- Between 1970 and 1979 (43)
- Between 1980 and 1989 (65)
- Between 1990 and 1999 (103)
-
Between 2000 and 2026
(5,961)
- Between 2000 and 2009 (4,134)
- Between 2010 and 2019 (1,802)
- Between 2020 and 2026 (25)
- Unknown (1)