Your search
Results 6,269 resources
-
هم الذين كانوا مع الإمام علي بن أبي طالب ميه في معركة صفين عام ٣٧ه / ٦٥٧م، ثم اعتزلوه لمّا قَبِل التحكيم. واشتهروا في بداية أمرهم بالحروريين، نسبة إلى قرية حروراء التي نزلوها لمَّا غادروا معسكر علي بن أبي طالب في الكوفة، والتي تبعد عنها بنصف فرسخ (حوالي ٣ كلم). ويعتبر الإباضيَّة الحروريين أسلافَهم. والحروريون هم المحكَّمة الأولى، وهم القرّاء، وليسوا من الخوارج كما هو متداول في أكثر كتب التاريخ والمقالات. وقد وقعت مفاوضات بين الإمام علي والحروريين، لكنها لم تسفر عن نتيجة، وكان ذلك سبباً لتوجههم إلى النهروان.
-
الحريم مسافة تترك بدون عمارة بين الجارين أو ملكين أحدهما خاص والآخر عام، وهذه المسافة تكبر وتصغر حسب الأصل الذي يتعلق به الحق. والحريم أنواع؛ منها: حريم الوادي، وحريم المدينة، وحريم الطريق، وحريم العين، وحريم الساقية، وحريم الحائط، وحريم البحر، وحريم البئر، وحريم الدار، وحريم الشجرة، وحريم النخلة، وحريم المقبرة. ولقد اعتنى فقهاء الإباضيَّة بأحكام الحريم عناية بالغة، حرصاً على صون الحرمات، وستر العورات، والعدل في تقسيم المنافع العامة، وعدم الإضرار بالناس. ويرد الحريم بمعنى آخر، ويقصد به المكان المخصوص للأسرة وللنساء خاصة لا يدخل إليه الرجال الأجانب. وحريم السلطان مجال حكمه ونفوذه.
-
حساب اللّٰه تعالى لعباده يوم المعاد هو تمييز العمل وفصله، خيراً وشرّاً، وبيان المُنجي والمهلك، ومقادير الجزاء على الأعمال، وتذكيره إياهم بما قد نسوه؛ كما في قوله تعالى: ( يَوْمَ يَبْعَتُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُبِّثُهُم بِمَا عَمِلُوَاْ أَحْصَنهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) [المجادلة: ٦]. وهو حقٌّ، يجب الإيمان به، لقوله تعالى: (وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَسِبِينَ ) [الأنبياء: ٤٧]. وليس حساب اللّٰه بِعَدّ كعدّ المخلوق الذاهل، ولا يشغله تعالى حساب أحد عن أحد.
-
الحُسن حم قيمي على الشيء، والحسن هو كل فعل يُمدح، ويثنى على فاعله، في مثل قوله تعالى: ( وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْغَائِزُونَ ) [النور: ٥٢]. نفى الإباضيَّة أن يكون الحسن صفة قائمة بذات الشيء، تدرك بالعقل، فالحسن ما حسَّنه الشرع خلافاً للمعتزلة.
-
الحسنة الواردة في قوله تعالى: (وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِه مِنْ عِندِكَ قُلْ كَلُّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ فَمَالٍ هَؤْلَاءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ) [النساء: ٧٨] هي نعمة الله، وهي لطفه وعونه الذي اختصَّ به أهل تقواه. والحسنة التي تصيب العبد هي من عند اللّٰه تفضلاً.
-
اسم من أسماء اللّٰه تعالى وهو الذي كان قبل كل شيء بلا ابتداء، ومن معانيه القديم. وإذا أطلق لفظ الأوِّل فلا ينصرف إلا لله تعالى؛ فهو تعالى أزليٌّ أبديٌّ، كما قال وعيل : ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِرُ ) [الحديد: ٣].
-
بكسر الهمزة أو فتحها، ويقول القطب اطفيَّش «الإباضيَّة بكسر الهمزة على أنه الأصحّ». تسمية اصطلاحية تُطلق على أتباع الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد الأزدي (ت: ٩٣ه/ ٧١١م)، في العقيدة والفقه والحضارة، جاء في معجم أعلام الإباضيَّة (قسم المغرب): «... عُرف أتباع (الإباضيَّة) في التاريخ منذ صدر الإسلام، وكانت جماعتهم تُسمى أهل الحق وتُسمى أهل الدعوة وأهل الاستقامة، ولم تختر لنفسها اسم الإباضيَّة، بل دعاها به غيرها، نسبة إلى عبد الله بن إباض، ثمَّ قبلته نزولاً على الأمر الواقع، فكان الإباضيَّة يَنسبون أنفسهم إلى الفكرة لا إلى زعيم أو إمام [...] ويعتقد الإباضيَّة أن منهجهم هو الفهم الصحيح للإسلام كما أوضحته مصادره الأساسية من الكتاب والسُّنَّة وسيرة الخلفاء الراشدين». والإباضيَّة مذهب إسلامي أصيل، تصدّر المذاهب الإسلامية في نشأته، وكان ذلك على يد الإمام التابعي جابر بن زيد، ولكنه يُنسب إلى عبد اللّٰه بن إباض بن تيم اللات بن ثعلبة التميمي المقاعسي المري (ت: ٨٦ه/ ٧٠٥م) نسبة غير قياسية، وإنما بسبب ما اشتهر به ابن إباض من مراسلات سياسية دينية، مع الخليفة عبد الملك بن مروان، ونقده لأسلوب الحكم الأموي، الذي ابتعد عن نهج الخلفاء الراشدين، ودعوته الحكام الأمويين للعودة إلى سيرة الرسول وخلفائه الراشدين من بعده أو اعتزال أمر المسلمين. كما عُرف بمواقفه الحازمة ومواجهته الصارمة لانحراف الخوارج عن الفهم السليم لأحكام الإسلام. وظهر عند الناس بمظهر الزعيم؛ فعُرف أصحابه بأتباع ابن إباض أو الإباضيَّة. وغدت بذلك هذه التسمية، نسبة اصطلاحية يُعرف بها أتباع الإمام جابر بن زيد، الذي يُمثل أسَّ مذهبهم في العلم، وهو ما اتفقت عليه المصادر الإباضيَّة.
-
من مصطلحات السِّيرَ في نظام العزَّابة، وهو مرادف للخِطَّة والهجران والطرد. ومعناه: أنَّه متى أجرم واحد من أهل الحقِّ، أو ظهرت عليه خِزية، أو ضيَّع واجباً، أو أتى بنقيصة في قولٍ أو عمل، يَهْجُره الصَّالحون، فلا يُكَلِّم، ولا يَحضُرُ جماعَتَهم، ولا يؤاكل، ولا يجالس، وكان الإبعاد حائلاً بينه وبين أهل الخير. فإن تاب واستغفر قُبِل منه، ورجع إلى الجماعة. والإبعاد وسيلة وأسلوب من أساليب التربية لتأديب الطلبة في نظام العزَّابة، ثمَّ عُمِّم إلى تطبيقات «التَّبْرِيَتْ» الاجتماعيّة.
-
رجعة دموية، أي: عودة الحيض ثانية. وصورة ذلك أن المرأة بعد أن تطهر يعاودها الدم مرة أخرى، ويتكرر لها ذلك ثلاث مرات أو أكثر. حينها تعطي ذلك الدم للحيض في رأي العُمانيين، بشرط ألَّا يكون مجموع مدة الحيض الأصلية والدم العائد والطهر الفاصل بينهما تجاوز عشرة أيام، وأن تتكرر الإثابة على وجه واحد ولا تتفاوت في عدد أيامها في المرَّات الثلاث وألَّا تتفاوت أيام الطهر الفاصلة بين الدمين. وبناءً على هذا الرأي فإنها تجمع الدم الأخير إلى الدم الأول، وتلفق أيام الطهر الفاصل مع أيام الدم بحيث تجعلها كأيام الحيض حكماً، وإن كانت تصلي وتصوم فيها. أما إباضيَّة المغرب فقالوا: لا يلتفت إلى الدم الذي يأتيها بعد أيامها المعتادة، مع فاصل طهر مهما تكرر.
-
الإثم هو الذنب المتعمَّد الذي يُستحقُّ عليه العقوبة، قال تعالى على لسان ابن آدم: ( إِنِّى أُرِيدُ أَن تَبُوَاَ بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَٰبِ النَّارِ وَذَٰلِكَ جَزَاؤُا الظَّٰلِمِينَ ) [المائدة: ٢٩] وبين الذنب والإثم عموم وخصوص، فكلُّ إثم ذنب وليس كلُّ ذنب إثماً، يقول السالميُّ: «إنَّ الذنب مطلق الجرم، عمداً كان أو سهواً، بخلاف الإثم فإنَّه ما يستحقُّ فاعله العقاب، ويختصُّ بما يكون عمدأ». وقد يرد الإثم مرادفاً للخطيئة وللذنب وللوزر، حسب سياق النص. والآثام في قوله تعالى: (... وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) [الفرقان: ٦٨]، هو جزاء الإثم.
-
الجمهور على عدم جواز صوم أحد عن أحد لكونه عبادة بدنية خالصة؛ لكنهم استثنوا الصوم عن الميّت، فذهبوا إلى جوازه، واختلفوا في أخذ الأجرة عليه. ذهب إباضية المغرب، وهو قول جمهور المذاهب الأخرى، إلى عدم جواز استئجار من يصوم عن الغير. والأصل أن يكون الصائم من الورثة، حتى يكون الغرم بالغنم، ويقتسم الورثة ما لزم ميّتهم من صيام بينهم بحسب ميراثهم، وإن تكفل به بعضهم فذلك خير. ورخَّص بعض إباضية المشرق في جواز صيام الأجنبي غير الوارث بأجرة، لكن أحمد الخليلي ذهب إلى مرجوحية ذلك القول، قال في فتاوى الصيام: (ولا أقوى على الأخذ بهذه الرخصة لعدم الدليل عليها، فلذلك لا أرى إباحة ذلك لرجل ولا لا مرأة».
-
الإجارة على القربات يقصد بها إعطاء أجر على أداء قُربة من القربات، أو على النيابة عن الغير فيها. والأصل عدم جواز النيابة في الفرائض كلِّها، كالتوحيد والصلاة والحج والصيام، إلَّا ما استثنى الفقهاء من جواز النيابة عن العاجز في بعض العبادات كالحج. ويرى الإباضيَّة عدم جواز أخذ الأجرة على ما كان عبادة وقربة إلى اللّٰه تعالى؛ لأنَّ أخذ الأجر ينافي الإخلاص المطلوب في العبادة؛ لذلك لم يجيزوا أخذ الأجرة على الأذان والإمامة في الصلاة وقراءة القرآن وصلاة الجنازة؛ جاء في ديوان الأشياخ: «لا يُصلّى خلف من يأخذ الأجرة على صلاته، فإن صلّى فلا إعادة عليه)». ومال الجيطالي في القناطر إلى القول بجواز أخذ الأجرة على الإمامة مقابل المداومة على حضور الموضع ومراقبة مصالح المسجد في إقامة الجماعة، لا على نفس الصلاة. وصحّح ابن بركة جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن؛ لأنّ المعلِّم اشتغل بما ينفع به غيره، فوجب على الإمام وعلى المسلمين التعاون بما يلزمهم للقيام بفروضهم. وإلى هذا الرأي ذهب كثير من المعارضين منهم: البكري، وأحمد الخليلي، واستدلوا بجواز الانتفاع من الغنائم، رغم أن الجهاد في سبيل اللّٰه من القربات. على أن العمل الأخروي عندما يعمله الإنسان - ولا بد من أن يتفرغ وينقطع له - لا يمنع من أخذ شيء مقابل هذا التفرغ والانقطاع، وإلا لأدى ذلك إلى تعطيل مصالح الناس الدينية والدنيوية. أما القطب اطفيَّش فلا يرى جواز أخذ الأجرة إلا على سبيل الإثابة، لا على سبيل الإجارة. وأما قراءة القرآن دون تعليمه فلا يجوز أخذ الأجر عليها لأنها قربة خالصة، لا نفع فيها لغير القارئ، ولا تعليم فيها لأحد.
-
الإجارة من أَجَرَ الشيءِ أجراً أكراه، وأَجَرَ فلاناً أعطاه أجراً، أو اتخذه أجيراً، وهي الجزاء على العمل. ويرى الإباضيَّة أن الإجارة تختص بعمل الإنسان دون منافع الأشياء، فعرّفوها بأنها: «الجزاء على العمل، أو أنها بدل مال بعناء». أمّا منافع الأشياء فأطلقوا عليها اسم الأكْرِية فبوَّبوا لها في كتبهم ب«باب الإجارات والأكرية». وهذا قريب من رأي المالكية. جاء في الإيضاح: «الإجارات فيها شبه بالبيوع من جهة ما كانت معاوضة، غير أن البيوع بدل مالٍ بمالٍ، والإجارات بدل عناء بمال». وربما كان مستندهم في تسمية عمل الإنسان إجارة حديث عبد اللّٰه بن عمر قال: قال رسول اللّٰه لف (أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ»". ولم يرتض القطب اطفيَّش تعريف الإجارة بأنها بدل مال بعناء، وقال: «والذي عندي أنه تعريف غير جامع؛ لأنّ من الإجارة ما هو بدل عناء بعناء... فالأَوْلى أن يقول: بدل مال أو عناء بعناء». وذكر أن البعض لم يجوِّزوا بدل العناء بالعناء، منهم أصحاب الديوان والثميني، وقال: «والصحيح عندي الجواز، كمثمَّن بمثمَّن في البيوع». ويرى ابن بركة أن الإجارة أصل بنفسه، وفيه شَبَةٌ بالمضاربة وشَبَةٌ بالبيع، خلافاً لمن يرى أنها بيع كسائر البيوع، من حيث قيامها على المعاوضة. وحجة ابن بركة أن المشتري يملك بالشراء ما كان مملوكاً لغيره، وهذا غير متحقق في الإجارة التي تبيح الانتفاع بالشيء المستأجَر دون تملك عينه. وحكم الإجارة الجواز. جاء في ديوان الأشياخ: (وجائز أن يستأجر الواحد الاثنين أو أكثر من ذلك، وتستأجر الجماعة واحداً وتستأجر الجماعة الجماعة، وتجوز إجارة بني آدم كلهم صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم، أحرارهم وعبيدهم»، إلا أن في إجارة الصغير والمعتوه عنتاً وجهالةً. ولا بد من تعيين المدة أو العمل المطلوب في الإجارة، ولا تجوز مفتوحة، بلا تعيين أمدٍ، أو عمل ينتهي إليه الأجير.
-
تجمع على أجائل، وهي في اللغة بمعنى التحويل. خوخة أو فتحة تفتح في ساقية الفلج عند أهل عُمان بغرض أخذ الماء وتصريفه لسقي الغروس والمزروعات، وفي نظام الأفلاج في عُمان أحكام خاصة ودقيقة فيما يتعلق بفتح الإجالة وسدِّها. ويسميها بعض العُمانيين بالتعبير العامي «لَجَالَة». وقد يطلقها بعضهم على جذع النخلة الذي تُسد به الفتحة.
-
الإجزاء في الاصطلاح عبارة عن سقوط الأمر، تقول: هذا الفعل مجزٍ عنك، أي: مسقط للأمر المتعلق بك. وذهب البعض إلى أنه سقوط القضاء عن المكلف. ورجح البدر الشماخي التعريف الأول، وضعّف الثاني. فإذا أتى المكلف بالفعل المأمور به على الوجه المطلوب انقطع عنه تعلق الخطاب الشرعي. وتظهر ثمرة الخلاف فيما لو صلَّى الرجل بثوب نجس ولم يعلم به حتى خرج الوقت، فعلى القول الأول بأن الإجزاء مسقط للأمر، يجب عليه القضاء، وعلى القول بأنه سقط القضاء فلا يجب عليه شيء. والإجزاء مرادف للصحة دون القبول، فالمجزئ الصحيح ما وقع بتمام أركانه وشرائطه، وانتفت موانعه، وبه تبرأ ذمة صاحبه، أما ثوابه عند اللّٰه فأمر غيبي لا يجزم به أحد، ولا يطلع عليه إلا الله.
-
الإجماع لغة يطلق على معنيين: العزم والاتفاق، وقد نطق القرآن بهما جميعاً، والمعنى الثاني هو المراد في الاصطلاح. أمَّا اصطلاحاً فعرَّفه التلاتي بأنه: «اتفاق أهل الحلِّ والعقد من هذه الأمة على أمر من الأمور الشرعيات والعقليات والعاديات». وعرَّفه المتأخرون بأنه: «اتفاق مجتهدي أمة محمد ولي بعد وفاته، في عصر من الأعصار على أمر من الأمور». وأوضح الكدمي بأنه «اتفاق المحقّين من علماء الأمة ممن يصح منهم الرأي، يدرك به الحق، ويصح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان، وهو من تأويل الكتاب». ويوضح الوارجلاني تفصيل طريقة حصول الإجماع أنه إذا نزلت نازلة لا نص فيها، فعلى العلماء المشروط عليهم الاجتهاد أن يجتهدوا، فإذا أطبقوا كان إجماعاً، وإن تكلم البعض وسكت البعض عن رضى، أو أقروا فاعل ذلك بلا نكير صار إجماعاً. وإن رأى البعض غير رأيهم وسكت كان آثماً وكان إجماعاً. ومن سكت مجتهداً في طلب الأدلة يُراعى ما لم ينقض العصر أو يصرّح. وأما فيما يتعلق بالدين فلا يسعه السكوت إن ظهر له علم وعنده فيه خبر، لورود النهي عن ذلك. وأما إن كان شيئاً غير أكيد، فربما يبسط له العذر، كما جرى لابن عباس مع عمر قوليا في قضية العول. ودلالة الإجماع القولي قطعيَّة، والسكوتي ظنّية، فهو مثل خبر الآحاد يوجب العمل دون العلم. وحجيَّة الإجماع «أن الحق كله إنما يدرك من كتاب اللّٰه تبارك وتعالى، أو سُنَّة رسوله والفي، أو إجماع المحقين من أمة محمد ف، أو حجَّة العقل مما وافق هذه الأصول الثلاثة». والمتفق عليه أن الإجماع نوعان: إجماع تشترك فيه الخاصة والعامة، ونقل إلينا بالتواتر. فهذا الإجماع حجة قطعيَّة. وإجماع الخاصة، وهو اتفاق المجتهدين، أو لم ينقل بالتواتر، فهذا حجة ظنيَّة. فمن أنكر مجمعاً عليه مما عُلم من الدين بالضرورة، كالقرآن أو الصلاة فهو مشرك. واختلف في شرك جاحد المنصوص عليه غير المشهور، أو شرك جاحد المجمع عليه الخفي، كاستحقاق بنت الابن السدس مع البنت. وصحَّح الشيخ اطفيَّش القول بشركه، لأن الواجب على المكلَّف الوقف فيما لم يعلم، وإنما يعذر ما لم يقارف، وذلك مقارف بالإنكار. والمعتد به في انعقاد الإجماع وفاق المجتهد الذي امتلك القدرة على استنباط الأحكام دون الفاسق والمبتدع. ومن كان عالماً في غير علوم الشريعة لا يعتدُّ بخلافه، إلا أن يقع الكلام في مسألة تبنى على العلم الذي برز فيه. والمعتبر في الإجماع اتفاق جميع المجتهدين، فلا يعتبر وفاق البعض مع خلاف الباقين. ولا اعتبار لانقراض العصر في الإجماع، فإذا اتفقت الأمة على أمر ولو لحظة واحدة صار إجماعهم حجَّة عليهم وعلى غيرهم، فلا تجوز مخالفته. ذهب الوارجلاني والسالمي إلى أن الأمة إذا اختلفت في مسألة على قولين جاز لمن بعدهم إحداث قول ثالث خارج عنهما، خلافاً لجمهور الأصوليين، ونسب البدر الشمَّاخي إلى ابن بركة المنع في خلاف الصحابة فِيت والجواز في من بعدهم. وصحَّح هو القول بالجواز ما لم يرفع القولان، أو القدر المشترك بينهما.
-
عرَّف السالميُّ الإجماع السكوتي بقوله: «يقول بعضهم قولاً أو يعمل عملاً؛ ويسكت الباقون بعد انتشار ذلك القول أو العمل فيهم، ومع القدرة على إنكاره فلا ينكرونه). ذهب جمهور الإباضيَّة إلى اعتبار الإجماع السكوتي حجَّة، لأن العالم يَحْرم عليه تضييع الاجتهاد والسكوت بعد التبصرة. ويشترط لقبوله انتشار القول أو الفعل، مع القدرة على الإنكار. أمَّا إن تبيّن أن سكوت الساكت كان عن عذر، أو حياءً، فيُعتبر علة مقبولة تمنع من حصول الإجماع. قال القطب: «واختلف في الإجماع السكوتي، ففيه خلاف، والصحيح أنه حجَّة لأن سكوت باقيهم على ما حكم به بعضهم مع قدرتهم كالنطق بتصويبهم». ودلالة الإجماع السكوتي دلالة ظنّية، فهو مثل خبر الآحاد يوجب العمل دون العلم.
-
الإحباط في اللغة الإبطال والإفساد، وهو مأخوذ من حبْط الدَّابة إذا فسدت بإكثار الأكل، أو بأكل نبات الحُبَاط. أمَّا في الاصطلاح فهو بطلان الثواب المترتَّب عن العمل. وقد ردَّ الوارجلانيُّ على من فسَّره ببطلان العمل ذاته، فال: (وليس يحبط الكبير (أي: الكبيرة) مِنْ عَمَلِ العبدِ شيئاً، إنَّما يُحبِط الثَّوابَ، لم يقل أحد: إنَّ مَن عَمِل الكبيرَ لم يُصلِّ ولم يصُم، إنَّما الإحباط في الثواب)»، وصور الإحباط باعتبار نوع الذنب هي: ١ - الإحباط بالشرك، وهو ما تفيده نصوص الكتاب والسُّنَّة، وإجماع الأمَّة، قال تعالى: ( لَيِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَسِرِينَ ) [الزمر: ٦٥]. ٢ - الإحباط المترتِّب عن الموت على الكبائر دون توبة، قال به الإباضيَّة والمعتزلة، خلافاً لمن قال: إنَّ الإحباط لا يكون بالمعاصي، بل بالشرك فقط. قال العوتبيُّ: «فما كان من الذنوب التي توجب حدّاً في الدنيا أو وعيداً في الآخرة فإنَّها تحبط العمل عند المواقعة» ما لم يتب. وممَّا استُدِلَّ به حديث عائشة: «أَبْلِغِي زَيْداً أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ له إِنْ لَمْ يَتُبْ»". ٣ - إحباط العمل بالصغائر والإصرار، وفيه تفصيل: أ - فمن ارتكب ذنباً صغيراً، واعتقد ترك التوبة، والعزم على معاودة الذنب، وعدم الندم، فسيُحبَط ثوابُ عمله؛ لأنه مصرٌ. يقول الوارجلانيُّ: («وأما المصرُّ، والمعاند لربَّه، والمتمادي على المعصية، وارتكبها عمداً، وعوَّل أنه لا يفارقها أبداً حتَّى يلقى ربَّه، فأصرَّ واستكبر، فخاب وخسر، فلقي ربَّه غداً في المحشر منكوساً مركوساً، فليس في هذا مطمع؛ إذ لا يليق بحكمة الباري سبحانه إسعافه على إصراره)»؛ لقوله تعالى: ( وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [آل عمران: ١٣٥]. ب - مرتكب الصغيرة مواقعةً وشهوةً دون إصرار ولا احتقار، يرجى أن لا يُحبَط عمله، وهذا أقرب إلى روح الشريعة، وأكثر تناسقاً مع النصوص القطعيَّة. وهناك مكفِّرات للذنوب الصغائر، يستحقُّها العبد بعد موته، حتَّى يلقى اللهَ مغفوراً له، يقول هود بن محكَّم: «إنَّ منهم من تبقى عليه (الصغائر) عند الموت، فيشدَّد عليه في خروج نفسه، ومنهم من تبقى عليه، فيشدد عليه في الموقف، ومنهم من تبقى عليه، فيشدد عليه في الصراط؛ حتَّى يلقى اللّٰه وقد غفر له ذنوبه كلَّها». وقال الثمينيُّ: «إن العاصي تحبط الطاعات، للأحكام التي أوجبها اللّٰه وعَجَّك لفاعلها في الدنيا والآخرة، وإنَّها تسقط بالتوبة، وبفعل الخير، وبالمصائب، وبشفاعة الرسول ولي، وبعفو اللّٰه الأعظم من كلِّ المذكورات، من غير المصرّ الخائب، المبتدع الكاذب، وهو النادم التائب».
-
الإحداد هو امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة وما في معناها مدة العدة. وقد جعل الرسول ٣ أجلاً لإحداد المرأة فقال: «لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً»". الجمهور على أن العدة معقولة المعنى، وهي لاستبراء الرحم، وللوفاء بحق الزوج بعد موته. وهي واجبة على الزوجة إذا توفي زوجها؛ صغيرة كانت أم كبيرة، مسلمة أو كتابية، سواء دخل بها أو لم يدخل. والأرجح أن الإحداد يبدأ في نفس اللحظة التي مات فيها الزوج ولو لم تكن المرأة بذلك عالمة، ولو علمت بموته بعد انتهاء المدة المقررة للعدة تكون قد أدت ما عليها من عدة. ويباح للمجِدَّة ما يباح لغيرها من النساء، إلا أنها تُمنع من ثلاث: من الزينة، والطيب، والمبيت في غير بيتها. أما سائر الأحكام فهي كغيرها. ولا يصح ما قد يبتدعه البعض من الامتناع عن التنظُّف، أو عدم النظر في المرآة، وغيرها. وذكر القطب اطفيَّش من أحكام الإحداد أن لا تتزين المتوفى عنها زوجها ولا تلبس خاتماً ولا سواراً أو خلخالاً ولو نحاساً ولا تتطيب ولا تمتشط بدهن مطيب ولا بحناء وتجبر على ذلك، وفي لبسها السوادَ خلاف. وإن احتاجت المتوفى عنها للاكتحال لمرض في عينها جاز لها ليلاً وتمسحا نهاراً لحديث أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لها رَسُولُ اللهِ له «اجْعَلِيهِ فِي اللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ»". وعلى المعتدة من الوفاة السكنى حيث بلغها نعي زوجها، والمبيت هناك، ولا تخرج إلا لحاجتها، مع الاستئناس بصواحبها، من وقت انتشار الناس إلى وقت هدوئهم. والمجدة لا يجوز لأحد خطبتها تصريحاً، وإن حدث وتوافقا على ذلك ثم تزوجا بعد العدة لم تجز لهما الإقامة على نكاحهما، وفُرِّق بينهما، وحرمت عليه أبداً. ينتهي الإحداد بانتهاء العدة، وإذا توفيت المعتدة فإنها تُطيَّب لأن تعبدها بالعتداة انتهى بوفاتها، ولا تقاس على المحرم. ولا تُجِدَّ المرأة من طلاق رجعي، بل تؤمر بالتزيين والتطيب ترغيباً للزوج في المراجعة، لكن لا تخرج من بيتها إلا لما لا بدَّ منه. واختلفوا في غير الرجعي، فقال بعضهم بوجوب الإحداد عليها. وترك بعضهم أمر إحدادها لزوجها ما دامت في العدة، «لأن زوجها هو المحامي لنفسه بخلاف الميت، فلا محامي له عن نسبه وحرمته في زوجته، فمنعت زوجته عن ذلك». وذهب أحمد الخليلي إلى أن لها الخيار في أمر الطيب والزينة. ولا يحل للمراة ترك الزينة حزناً على ميِّت غير زوجها إلا ثلاث ليال كما في الحديث، وقال القطب اطفيَّش: «وفيه دليل على أنه لا يجوز لها ترك الزينة حزناً للطلاق ونحوه». وإذا مات زوج المطلقة طلاقاً رجعيّاً وهي في العدة فإنها تُحِدّ للوفاة اتفاقاً، أما البائن بينونة كبرى ففيها الخلاف المذكور، والراجح أنْ لا إحداد عليها. واختلفوا في زوجة المفقود إذا حكم بموته فقال الأكثر بإحدادها، ومنع البعض؛ لأن موته لم يتحقق.
-
الإحرام الدخول في حرمات مخصوصة. والإحرام في الحج: عقد النيَّة على دخول نسك الحجّ أو العمرة. والمُحرم من عقد على نفسه الإحرام. ويتم الإحرام بلبس ثوبين جديدن أو غسيلين لم يلبسهما، غير مخيطين. ومن أحرم بعمرة في غير أشهر الحج وأتمها في أشهره فلا دم عليه، وعن جابر بن زيد: عليه دم ولو لم يدرك منها في أشهره إلا الحلق؛ لأن العمرة في أشهر الحج متعة. ومن أحرم بالحج في غير أشهر الحج تحوّل حجُّه إلى عمرة على الراجح، وقيل: يبطل إحرامه. أفتى إبراهيم بيوض بجواز الإحرام من جدَّة للحجاج الذين يفدون إليها من المغرب بالطائرة، لأنهم لا يمرون بأي من المواقيت المعروفة، ولأن القول بالإحرام في الطائرة يقتضي إما إيجاب الإحرام قبل الميقات، وهو ما لم يقم عليه دليل مع ما فيه من تعريض الحاج للمشقة والحرج، أو القول بالإحرام عند محاذاة الميقات وهذا يتعسر ضبطه نظراً لسرعة الطائرة، فلا يكاد يهل بالحج أو العمرة حتى يجاوز الميقات. ولذلك فالوافدون بالطائرة يعتبرون كأهل جدة يحرمون من حيث يحرم أهلها. وذهب أحمد الخليلي إلى أن المسافر إلى الحج بالطائرة يحرم من آخر مطار يطير منه احتياطاً، حتى لا يجاوز الميقات وهو على غير إحرام. وإن تمكن من معرفة مكان الميقات وهو في الطائرة وأحرم منه فلا حرج، لكن عليه ألا يتجاوز الميقات. والراجح في المذهب عدم وجوب الإحرام على من تكرر دخوله مكة لغير حجّ أو عمرة. أما التطيب قبل الإحرام، فالمعمول به عند الإباضيَّة جوازه، إذا أمكن غسله، وذلك جمعاً بين الأدلة، لما ورد عن عائشة قيًا أنها طيبت النبيَّ لللي ليلة مبيته بذي الحليفة بحجة الوداع، ثم اغتسل". واستحب القطب اطفيَّش اجتناب الطيب قبل الإحرام مدة تكفي لزوال ريحه. وأوجب الدم على من قصد التطيب قبل الإحرام ثم لم يغسله.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Alimentation -- Afrique du Nord (1)
- Antiquité (4)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Tahert (1)
- Architecture -- Mzab (2)
- Art rupestre -- Mzab (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (4)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Azraqisme (2)
- Baghaï, Ksar (Baghaya, Algérie) (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (3)
- Biographies (4,686)
- Biographies -- 8e siècle (2)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (10)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 8e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba (15)
- Biographies -- Djerba -- 14e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 17e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (9)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Espagne (4)
- Biographies -- France (27)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (7)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (8)
- Biographies -- Oman (1,539)
- Biographies -- Ouargla (3)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (3)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Suisse (1)
- Biographies -- Tunisie -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Turquie (5)
- Biographies -- Zanzibar (6)
- Communes -- Djerba (13)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Dhofar (2)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Djerba -- Histoire (2)
- Donatisme (4)
- Droit coutumier -- Mzab (3)
- Dynastie rustumide (3)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Géographie -- Djerba (2)
- Hadith -- Ibadisme (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Imamat -- Ibadisme (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (5)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (5)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (3)
- Judaïsme -- Djerba (12)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Judaïsme -- Tahert (1)
- Kharijisme (7)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (2)
- Linguistique -- Djerba (4)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (2)
- Murex -- Djerba (1)
- Najdiyya (2)
- Navigation -- Oman (1)
- Nomadisme -- Mzab (1)
- Nukkarisme (9)
- Numismatique -- Oman (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Orientalisme -- France (1)
- Orientalisme -- Italie (3)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Ports -- Djerba (1)
- Relations -- Oman -- Arabie Saoudite (1)
- Sufrisme (1)
- Tahert -- Histoire (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tchad -- Histoire (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (2)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (2)
Resource type
Publication year
-
Between 1700 and 1799
(2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- 1737 (2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- Between 1800 and 1899 (2)
-
Between 1900 and 1999
(303)
- Between 1910 and 1919 (32)
- Between 1930 and 1939 (8)
- Between 1940 and 1949 (4)
- Between 1950 and 1959 (3)
- Between 1960 and 1969 (45)
- Between 1970 and 1979 (43)
- Between 1980 and 1989 (65)
- Between 1990 and 1999 (103)
-
Between 2000 and 2026
(5,961)
- Between 2000 and 2009 (4,134)
- Between 2010 and 2019 (1,802)
- Between 2020 and 2026 (25)
- Unknown (1)