Your search
Results 6,269 resources
-
ذهب بعض الإباضيَّة كالعوتبي والوارجلاني والبرادي إلى اعتبار الحتم من أسماء الواجب في الأحكام التكليفية، إذ نجد من أقدم تعاريف الواجب ما ذكره العوتبي، أنَّ «حدّ الوجوب ما لا يكون تركه إلى بدل. والفرض والحتم واللازم في معناه». وقال الوارجلاني: «فالواجب هو الفرض وهو اللازم وهو الحتم وهو المكتوب». وقال عنه البرادي: «فالخطاب الوارد من اللّٰه وعجّل الذي هو الحكم فلا يخلو من أن يرد بالفعل أو بالترك، أو بالتخيير بين الفعل والترك، فما ورد فيه خطاب المكلف افعلوه أو لا تتركوه، فإن قارنه العقاب على الترك، أو تعقبه فهو الواجب، وهو الفرض، وهو اللازم، وهو الحتم».
-
الحِنث بكسر الحاء. وهو أخص من الذنب؛ لأنَّ الذنب يطلق على الصغيرة والكبيرة، أمَّا الحنث فيطلق عادة على الكبيرة، وهو الجرم الكبير، عمداً كان أو سهواً، قال اللّٰه تعالى: ( وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ ٱلْعَظِيمِ ) [الواقعة: ٤٦].
-
الحرز الموضع الحصين الذي يحرز فيه الشيء ويُصان عادة. والحِرز نوعان: حرز بنفسه، كالدار، والحانوت، والدابة، والخزانة، والصندوق. وجرز بالحافظ؛ كالمسجد، والسوق، فلا يعد جرزاً إلا بوجود حارس له. وحدّ بعضهم الحرز بأنه ما لا يقدر أحد أن يتسوّره إلا بعسر ومعالجة. والحِرز شرط لاستحقاق العقوبة بالسرقة. وهو قول الجمهور خلافاً للظاهرية، وبعض المعتزلة. وقال القطب اطفيَّش: إن شرط الحِرز مأخوذ من معنى السرقة لغةً. فمن أخذ المال من حرز مثله قطع، ولا قطع على من أخذ من غير جرز، أو جِرز أُذِن له دخوله. كخادم من دار سيده، وزوجة من بيت زوجها، لأن المال غير المحرز ضائع بتقصير صاحبه.
-
نسبة إلى أبي زيد أحمد بن الحسين الطرابلسي، الذي عاش في الجزء الشرقي من جبل نفوسة (ليبيا) في القرن ٣ه / ٩م. وتقترب آراء هذه الفرقة من آراء فرقة أخرى هي العُمرية. ولقد اشتهر أحمد بن الحسين بإكثاره الأخذ بمسائل القياس، وتقديمه الاستدلال العقلي في استنباط الأحكام الفقهية على نصوص السُّنَّة، كما اشتهر بمحالفته الإباضيَّة في عدة مسائل عقدية حفظتها كتب التاريخ والسير. ولأحمد بن الحسين آراء مبثوثة في كتاب القدر، وكتاب الرد على ابن عمير، وكلاهما للفزاري، والحسينية لم تعد فرقة قائمة اليوم، فقد زالت مع ذهاب مؤسسها.
-
الحائل لغة الساتر والحاجز، من حال يحول بمعنى حجز ومنع الاتصال، ولا يخرج الاستعمال الفقهي عن هذا المعنى. يرى الإباضيَّة جواز الدفن بلا حائل يمنع التراب عن الميت بدليل قوله تعالى: ( مِنْهَا خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) [طه: ٥٥]. تجوز الصلاة بإمام لا يراه المأموم لحائل؛ كجدار لا كوة فيه إن كان يسمع صوته أو صوت المأموم الذي خلفه مباشرة. ولا تصح إن كان الحائل شارعاً، أو نهراً جارياً، أو مقبرة، أو مزبلة، أو مجزرة، أو معاطن إبل، أو نجاسة؛ لأن هذه الأشياء تقطع الصلاة.
-
يُنطق بفتح الكاف في مزاب. يُعرف كذلك بالقايد، وهو شخص من أهل البلدة تُعيِّنه الإدارة الاستعمارية الفرنسية، وتُخوِّل له تطبيق القوانين الصادرة عنها بخاصة، وعن هيئة العزَّابة بمزاب أحياناً. وهو يُشبه في مهمَّته مهمة الشرطة العمرانية، أو الحضرية الحديثة، حيث يتولّى السهر على أن يُطبِّق سكان البلدة مجموع الأوامر والنواهي والقوانين، تحقيقاً للسير الحسن لشؤونها، والمحافظة على الأمن العام.
-
مكيال محلي يستخدم في مزاب، ويختلف مقداره من قرية لأخرى. حدّده صاحب تاريخ بني مزاب باثني عشر مُداً، وكان هذا المصطلح يرد كثيراً في الوصايا بمزاب إلى عهد قريب. منع الوالي العام الفرنسي استعماله في الأسواق والدكاكين إلى جانب المد والنقَّاصة ربيع الأول ١٣٢٢ ه / جوان ١٩٠٤م.
-
لغة: ما ثبت به المعنى في الذهن، واصطلاحاً هي ما يستدل به الإنسان على خصمه، وقد تكون له أو عليه. وتنحصر عند الإباضيَّة فيما يأتي: - حجَّة العقل: تقوم بما يخطر في البال، وتنقدح في الذهن والعقل. وذلك مثل: معرفة الله. - حجَّة السمع: لا تقوم إلَّا بالمسموعات أو ما يشببها من المنظورات. وبين الحجَّة والدليل عموم وخصوص، فكلُّ حجَّة دلالة، وليس كل دلالة حجَّة.
-
الحجاب في حقّ اللّٰه تعالى بمعنى امتناعه وعَجَل عن أن يراه خَلْقُهُ، وليس بمعنى كونه وراء ساترٍ وحجابٍ مجسَّدٍ، فالله تعالى يَحجُب عنه خلقه، لكن لا يجوز أن يقال: احتجب عنهم. ويفسَّر قوله تعالى: ( كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَبّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَحْجُوبُونَ ) [المطففين: ١٥]. بمعنى كونهم ممنوعين عن ثوابه ورحمته. وقد رُوي عن عليِّ بن أبي طالب وابن عبَّاس قِّيتَا في ذلك أنه تعالى «لم يزل يحجبهم عن رحمته وثوابه ولم ينظر إليهم برحمته»*.
-
دار كبيرة تجهَّز أساساً لإقامة الأعراس بمزاب في الجزائر، وسُمِّيت بالحجبة لاحتجاب العريس فيها عن مزاولة أعماله اليومية طيلة أيام العرس، يتلقَّى فيها دروساً في الحياة الزوجية وتنشئة الأُسرة، ويستقبل التهاني من أقاربه وأحبائه. وتُسمَّى الحجبة كذلك بدار العشيرة أو بالمزابية «تدّارْت أَنْ تَعْشِيرتْ) لانتسابها إلى عشيرة معينة. وفضلاً عن دورها في إقامة الأعراس، فإنها تقوم حالياً بمهام أخرى تتمثَّلُ في إقامة أنشطة ثقافية، وعلمية، واجتماعية، ورياضية.
-
البيوت الملتفة حول بعضها، عند العُمانيين، والتي تحيط بها أسوار وأبواب، فهي كالحصون. والحجرة تُنطق في مزاب «ألْحُجْرَت»، وهي فضاء معماري في البيت المزابي عبارة عن غرفة خاصة برب البيت يستودع يها أغراضه. وكذلك لبعض العائلات في قرى مزاب حجرات عادة ما تكون في سوق البلدة لتداول شؤون الأُسرة.
-
كون الشيء بعد أن لم يكن، فهو جائز الوجود، مرتبط وجوده بغيره بسبب افتقاره إلى محدِث، وعلى هذا، فكلُّ المخلوقات محدَثة. والحدث يوظَّف في الاستدلال على وجود الله؛ لأنَّ الحدث يدلُّ على المحدِث، وهو اللّٰه وَ وعزل . فسّر جمهور الإباضيّة قوله تعالى: (مَا يَأْتِيهم مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِم مُحْدَثٍ ) [الأنبياء: ٢]، بالمعنى المذكور للاستدلال على أن القرآن مخلوق.
-
الحد لغة: المنع. والحدود ما حدّه اللّٰه من تحريم الحرام، وتحليل الحلال، وفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه. وفي الاصطلاح تطلق الحدود على عقوبات مقدرة، شرعت زجراً على اقتراف كبائر معينة. ويقيم الإمام الحدود على مستحقيها إذا ثبتت جنايتهم ولم يكن لهم عذر في ذلك ولا شبهة. والحدود ثابتة بالنصِّ من الكتاب والسُّنَّة، ولا تثبت بالقياس عند فريق من الفقهاء، ومنهم الحنفية، بينما لم يحدد الإباضيَّة للقياس مجالاً من الأحكام دون مجال. واكتفوا بصلاحية الحكم للتعليل وكون علَّته متعدية، فأجْروا القياس، ولم يدخلوا في الجدل الذي قام بين الجمهور والحنفية حول تحديد مجالات القياس. وإن كان موقفهم متفقاً مع الجمهور في جواز القياس في العبادات والمعاملات، وفي الحدود والكفارات أيضاً. ويرى الإباضيَّة كسائر المذاهب أن الحدود والعقوبات إلى الإمام ولا يقيمها غيره، فإن عدم الإمام لم يكن لأحد أن يتولاها، وإن اجترأ على إقامتها غير الإمام مع وجود الإمام عزّر حتى لا تكون فتنة. كما يجيز الإباضيَّة إقامة التعازير في حال ضعف سلطان المسلمين، وهو ما اصطلحوا عليه بإمامة الدفاع أو الكتمان. ومنهم من أجاز إقامة ما قدر عليه من الحدود في هذه الحال إلا عقوبة القتل والرجم. كما يرون وجوب مقاطعة من لزمه حد ما لم يتب من فعلته، وإن التجأ إلى الحرم، فلا يبايع ولا يجالس ولا يطعم ولا يؤوى حتى يخرج فيقام عليه؛ ومن أحدثه فيه أقيم عليه فيه. والحدود عقوبات شخصية فلا يصح فيها الحوالة ولا الحمالة ولا الضمان، بناء على شخصية العقوبة في الإسلام، و( أَلَّا تَزِرُ وَاذِرَةٌ وِزْرَأُخْرَى ) [النجم: ٣٨]. ويشهد في الحدود رجلان أمينان، إلا في الزنا فيشهد فيه أربعة رجال، واختلف في شهادة النساء فيها؛ فقال البعض لا تجوز مطلقاً، وقال آخرون تجوز في غير الزنا. ويلحق بالحدود ما يشمل التأديب والتعزير والنكال. وجاء في شرح النيل: (وإن شهدت امرأتان على أن الرجل خلا بغير محرمته مع ريبة وتهمة، وشهد معهما رجل لزم التأديب لأن ذلك عقاب على الخلوة لا على الزنا».
-
عرَّفه القطب اطفيَّش أنه مسندُ مَن قرُب من درجة الثقة، أو هو مرسل الثقة، ورُوي كلاهما من غير وجه، وسلم من شذوذ وعلة. وهذا على خلاف من اشترط خفة ضبط الراوي. ويعبّر العلماء عن الحديث الحسن بالصحيح لغيره. يقول القطب اطفيَّش: «والحسن إذا روي من وجه آخر ترقى من الحسن إلى الصحيح لقوته من الجهتين فيعتضد أحدهما بالآخر». ويقول: «ونعني بالترقي أن يلحق في القوة بالصحيح لا أنه عينه)».
-
هو الحديث الذي يرويه في أول القرون من يجوز تواطؤهم على الكذب ثم اشتهر في القرون التالية، فقبلوه واستمر معهم على القبول. ولا يُعترض عليه بكون أصله آحاداً، لغلبة الصدق على حال الصحابة به . وقد عرّفه البدر الشماخي بأنه: «ما زاد على ثلاثة، وتلقته الأمة بالقبول». وهو دون مرتبة المتواتر لأنه لم يتصف بالتواتر من أول سنده ويعبّر عنه بالمستفيض. والفرق بين المستفيض أو الخبر المشهور وبين المتواتر أن رواة المشهور في أول القرون يمكن تواطؤهم على الكذب، ثم يشتهر الحديث بعد ذلك في القرون التالية، بينما لا يمكن ذلك في أهل التواتر. ولا اعتبار بتواتر الأخبار بعد القرن الثالث، فإن كثيراً من أخبار الآحاد دخلت حد التواتر بعد ذلك. والحديث المشهور يحصل الظن بصدق رواته الأوائل ثم يزداد رجحان الصدق بدخوله حد التواتر وتلقّي الأمة له بالقبول. وذهب بعض إلى جعل المستفيض من نفس المتواتر حيث كان فيه مزية استفاضة، ونسب السالمي إلى البدر الشماخي أن ظاهر كلامه يفيد اعتبار المستفيض المتلقّى بالقبول مقطوعاً بصدقه كالمتواتر ونص عبارة البدر الشماخي أنه لا يفيد علماً إلا بقرينة. والصواب أنه يفيد علم طمأنينة وسكوناً للنفس على ما أدركت، فإن كان تواتراً أفادها زيادة يقين، وإن كان آحاداً زادها رجحاناً لجانب الظن، فأفاد حكماً دون اليقين وفوق أصل الظن. ويرى السالمي أن الشهرة غير المشهور، فالشهرة والتواتر مترادفان على معنى واحد، ويفيدان اليقين، أما الحديث المشهور فيفيد الطمأنينة فقط. وهذا التقسيم الثلاثي للحديث إلى متواتر ومشهور وآحاد، موجود عند الإباضيَّة والحنفية، بينما يرى جمهور الفقهاء أن الحديث إما متواتر وإما آحاد.
-
الحديث المعضل: عرَّفه السالمي بأنه ما سقط من رواته اثنان فأكثر مع التوالي. وعرفه القطب اطفيَّش بقوله: «ما سقط من رواته قبل الصحابي اثنان فأكثر مع التوالي» فاشترط أن يكون السقط بعد طبقة الصحابة قيقه ، وهو ما لم يرد عند علماء مصطلح الحديث. وعرفه مطهري بأنه ما أرسله تابعي عن تابعي. فهو نوع خاص من المنقطع. فكل معضل منقطع، وليس كل منقطع معضلا. ولا يحتج بالمعضل عند أهل الحديث والفقه؛ لضعفه ضعفاً شديداً لا يحتمل، إلا أن يتصل سنده بطريق آخر.
-
الحديث المنقطع هو كل حديث وقع في سنده انقطاع. وقد تعددت تعاريف الحديث المنقطع عند علماء الإباضيَّة فمنهم من يعرف الحديث المنقطع بأنه ما لم يتصل برسول اللّٰه والفي، بل بصحابي أو تابعين أو من دونهم، وبهذا التعريف يكون المنقطع هو المرسل نفسه. وهو قول السوفي والوارجلاني، وهو ما ذهب إليه المتقدمون من علماء الحديث. ومنهم من فرّق بين المرسل والمنقطع والمعضل. وهذا ما استقر عليه علماء صطلح الحديث ورجحه القطب اطفيَّش حيث يقول: «والمنقطع ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي، وكذا مكانين وأكثر، بحيث لا يزيد ما سقط من كل مكان على راوٍ واحد أولاً أو وسطاً أو آخراً». ويشترط السالمي ومطهري أن لا يزيد الانقطاع عن راوٍ واحد في أي حلقة من سلسلة السند. أما حكم المنقطع فضعيف لاحتمال ضعف الراوي المحذوف.
-
الحِرَابة: قطع الطريق باجتماع وقوة شوكة، وتعرُّضٍ لدمِ من عُصم دمه، ومالِ من عُصم ماله من أهل التوحيد وغيرهم. والمحارب من أخاف السبيل وأعلن الفساد في الأرض، ويدخل فيه كل من سعى في إحداث الفتنة، وإحداث القلاقل، وإثارة الشغب، وترويع الآمنين. وعرَّف البسيوي المحاربين بقوله: «هم الذين يقعدون في المراصد من طرق المسلمين، فيصيبون منهم الدماء والأموال». يرى الإباضيَّة وجوب مقاتلة المحاربين على الإمام؛ فيتصدى لهم، سواء أكانوا أفراداً أم كانت لهم سلاطين وجنود. وعليه أن يقاتل كل من دخل معهم في الفتنة، إلا العامَّة الذين غُرِّر بهم فتعفى من المقاتلة. ويرى البعض أن العقوبة تختلف حسب الجرم؛ لأن الآية مرتبة بلحن الخطاب؛ كما فصَّل عمروس بن فتح، والقطب اطفيَّش. فمن أخاف الناس وأشهر السلاح لكن لم يقتل أحداً ولم يأخذ مالاً؛ فإنه يشتم باللسان أو يعزر أو ينفى من الأرض. ومن قطع الطريق وأخذ مالاً ولم يقتل نفساً؛ قطع من خلاف، ولو أكل من الأموال دون النصاب الذي تقطع به اليد. ومن قتل نفساً، حرّاً أو عبداً، مؤمناً أو ذميّاً؛ قتل هو ومن اشترك معه في القتل، وإن تاب هو ومن معه قبل أن يُقْدر عليهم غرَم الأموالَ من أخذها، وقُتِل القاتل وحده. ومن قطع الطريق من أهل الشرك وأصاب الأموال والأنفس، ثم قدر عليه، فإنه يصلب. ومن جاء من أهل الشرك تائباً قبل أن يُقدر عليه، هدر عنه ما أصاب في محاربته. ولا يصلب أحد من أهل القبلة، ولا يهدر عن أحد منهم ما أصابه في محاربته. وذهب البعض إلى أن عقوبة المحارب على التخيير، فمن وقع عليه اسم الحرابة فالإمام مخيِّر فيه بجميع ما ذكر في الآية؛ من القتل، والصلب، وتقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، والنفي. اختلفوا في النفي فقال بعضهم: النفي أن يطلبوا حتى لا يأمنوا على أنفسهم في شيء من بلدان المسلمين. وقال آخرون: أن يسجنوا أو ينفوا من على وجه الأرض حتى يؤمن فسادهم. وقال الإمام جابر بن زيد: ويكون النفي بأن ينقل من بلد إلى بلد، ولا يخرج من دار الإسلام. واختلفوا أيضاً في هذا الحكم هل هو موقوف على الإمام لا ينفذه غيره كسائر الحدود، أو سائغ للناس جميعاً إنفاذه في كل زمان إن قدروا. وقال بعضهم: القتل جائز في الظهور والكتمان وما سواه لا يجوز إلا للإمام.
-
عرّفه الوارجلاني بأنه «ما في تركه ثواب وفي فعله عقاب، أو ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله». وذكر ابن بركة والبرادي والبدر الشماخي: أن الحرام ما اقترن بطلب تركه أو النهي عن فعله عقاب. وقال السالمي: «الحرام ما منع تناوله نصّ أو إجماع أو قياس جلي)». ويفيد كلام السالمي أن الإباضيَّة يخصون الحرام بما ثبت بدليل قطعي، وما ثبت بالدليل الظني يسمونه مكروهاً كراهة تحريم، مثل تحريم لحوم الحمر الأهلية الثابت بأحاديث آحادية. وموقف الإباضيَّة هذا شبيه بموقف الحنفية، بينما يرى جمهور الأصوليين أن الحرام ما ثبت بالدليل الشرعي قطعيّاً كان أم ظنّيّاً. ويرى البدر الشماخي بأن الحرام مراتب، فبعضها أشد حرمة من الأخرى، حيث قال: «وبعض الواجبات كمعرفة الباري أوجب من بعض، كالصلاة مثلاً، وكذا المحرمات فقس». والأصل في الحرام أنه كبيرة حتى يقوم الدليل على أنه صغيرة.
-
عرّفه البرادي بقوله: «وحدّ الحرام المجهول عند أصحابنا ما لا يميزه العلماء، ولا توجد معرفته عند عالم، ولا يُعرف إلا بوحي». ومثَّل له برجل علم أن جدَّه اكتسب مالاً حراماً وأخلطه بماله، ولا يدري ما هو فهو مجهول القدر مجهول العين مجهول المالك، فحكمه أنه لا يجب عليه أن يخرج من ماله ولا أن يجتنبه ولا تسقط عنه حقوقه من أجل أنَّ في ماله حراماً مجهولاً، بل يحكم عليه في الظاهر حكم الحلال لعدم الفرز والتعين وعدم العلم بالكمية وبالمالك. لكن لا يُسمَّى حلالاً صرفاً لأن فيه حراماً مجهولاً. وذكر القطب أن الحرام المجهول ثلاثة إما مجهول الصفة، كجهل أن هذا اللحم من ميتة، وإما مجهول العين، كجهل أن هذا المائع خمر وأن هذا الحيوان خنزير، وإما مجهول التحريم، كجهل تحريم الخمر والخنزير. ويعذر في مجهول الصفة، لأنه من الغيب، الذي لم يكلفنا اللّٰه علمه. ولا عذر في مجهول العين ومجهول التحريم؛ إذ لا يجوز الإقدام على شيء قبل العلم. غير أن بعض المشارقة لا يحكمون بكفر فاعل مجهول التحريم بل بعصيانه. وذهب أبو إسحاق الحضرمي إلى العذر في مجهول العين. وتعقب البرادي بقوله: «بل المراد الحرام إذا كان في مال ولم يعلم بأن فيه حراماً». وهو ما ذهب إليه الثميني وغيره من أن المراد بالحرام المجهول ما هو عند اللّٰه حرام ولا علم للإنسان فيه، لا ما هو حرام مخلوط في المال على علم منه لكن لا يميزه.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Alimentation -- Afrique du Nord (1)
- Antiquité (4)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Tahert (1)
- Architecture -- Mzab (2)
- Art rupestre -- Mzab (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (4)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Azraqisme (2)
- Baghaï, Ksar (Baghaya, Algérie) (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (3)
- Biographies (4,686)
- Biographies -- 8e siècle (2)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (10)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 8e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba (15)
- Biographies -- Djerba -- 14e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 17e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (9)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Espagne (4)
- Biographies -- France (27)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (7)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (8)
- Biographies -- Oman (1,539)
- Biographies -- Ouargla (3)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (3)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Suisse (1)
- Biographies -- Tunisie -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Turquie (5)
- Biographies -- Zanzibar (6)
- Communes -- Djerba (13)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Dhofar (2)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Djerba -- Histoire (2)
- Donatisme (4)
- Droit coutumier -- Mzab (3)
- Dynastie rustumide (3)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Géographie -- Djerba (2)
- Hadith -- Ibadisme (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Imamat -- Ibadisme (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (5)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (5)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (3)
- Judaïsme -- Djerba (12)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Judaïsme -- Tahert (1)
- Kharijisme (7)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (2)
- Linguistique -- Djerba (4)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (2)
- Murex -- Djerba (1)
- Najdiyya (2)
- Navigation -- Oman (1)
- Nomadisme -- Mzab (1)
- Nukkarisme (9)
- Numismatique -- Oman (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Orientalisme -- France (1)
- Orientalisme -- Italie (3)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Ports -- Djerba (1)
- Relations -- Oman -- Arabie Saoudite (1)
- Sufrisme (1)
- Tahert -- Histoire (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tchad -- Histoire (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (2)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (2)
Resource type
Publication year
-
Between 1700 and 1799
(2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- 1737 (2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- Between 1800 and 1899 (2)
-
Between 1900 and 1999
(303)
- Between 1910 and 1919 (32)
- Between 1930 and 1939 (8)
- Between 1940 and 1949 (4)
- Between 1950 and 1959 (3)
- Between 1960 and 1969 (45)
- Between 1970 and 1979 (43)
- Between 1980 and 1989 (65)
- Between 1990 and 1999 (103)
-
Between 2000 and 2026
(5,961)
- Between 2000 and 2009 (4,134)
- Between 2010 and 2019 (1,802)
- Between 2020 and 2026 (25)
- Unknown (1)