Your search

  • الجمهور على عدم جواز صوم أحد عن أحد لكونه عبادة بدنية خالصة؛ لكنهم استثنوا الصوم عن الميّت، فذهبوا إلى جوازه، واختلفوا في أخذ الأجرة عليه. ذهب إباضية المغرب، وهو قول جمهور المذاهب الأخرى، إلى عدم جواز استئجار من يصوم عن الغير. والأصل أن يكون الصائم من الورثة، حتى يكون الغرم بالغنم، ويقتسم الورثة ما لزم ميّتهم من صيام بينهم بحسب ميراثهم، وإن تكفل به بعضهم فذلك خير. ورخَّص بعض إباضية المشرق في جواز صيام الأجنبي غير الوارث بأجرة، لكن أحمد الخليلي ذهب إلى مرجوحية ذلك القول، قال في فتاوى الصيام: (ولا أقوى على الأخذ بهذه الرخصة لعدم الدليل عليها، فلذلك لا أرى إباحة ذلك لرجل ولا لا مرأة».

  • الإجارة على القربات يقصد بها إعطاء أجر على أداء قُربة من القربات، أو على النيابة عن الغير فيها. والأصل عدم جواز النيابة في الفرائض كلِّها، كالتوحيد والصلاة والحج والصيام، إلَّا ما استثنى الفقهاء من جواز النيابة عن العاجز في بعض العبادات كالحج. ويرى الإباضيَّة عدم جواز أخذ الأجرة على ما كان عبادة وقربة إلى اللّٰه تعالى؛ لأنَّ أخذ الأجر ينافي الإخلاص المطلوب في العبادة؛ لذلك لم يجيزوا أخذ الأجرة على الأذان والإمامة في الصلاة وقراءة القرآن وصلاة الجنازة؛ جاء في ديوان الأشياخ: «لا يُصلّى خلف من يأخذ الأجرة على صلاته، فإن صلّى فلا إعادة عليه)». ومال الجيطالي في القناطر إلى القول بجواز أخذ الأجرة على الإمامة مقابل المداومة على حضور الموضع ومراقبة مصالح المسجد في إقامة الجماعة، لا على نفس الصلاة. وصحّح ابن بركة جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن؛ لأنّ المعلِّم اشتغل بما ينفع به غيره، فوجب على الإمام وعلى المسلمين التعاون بما يلزمهم للقيام بفروضهم. وإلى هذا الرأي ذهب كثير من المعارضين منهم: البكري، وأحمد الخليلي، واستدلوا بجواز الانتفاع من الغنائم، رغم أن الجهاد في سبيل اللّٰه من القربات. على أن العمل الأخروي عندما يعمله الإنسان - ولا بد من أن يتفرغ وينقطع له - لا يمنع من أخذ شيء مقابل هذا التفرغ والانقطاع، وإلا لأدى ذلك إلى تعطيل مصالح الناس الدينية والدنيوية. أما القطب اطفيَّش فلا يرى جواز أخذ الأجرة إلا على سبيل الإثابة، لا على سبيل الإجارة. وأما قراءة القرآن دون تعليمه فلا يجوز أخذ الأجر عليها لأنها قربة خالصة، لا نفع فيها لغير القارئ، ولا تعليم فيها لأحد.

  • الإجارة من أَجَرَ الشيءِ أجراً أكراه، وأَجَرَ فلاناً أعطاه أجراً، أو اتخذه أجيراً، وهي الجزاء على العمل. ويرى الإباضيَّة أن الإجارة تختص بعمل الإنسان دون منافع الأشياء، فعرّفوها بأنها: «الجزاء على العمل، أو أنها بدل مال بعناء». أمّا منافع الأشياء فأطلقوا عليها اسم الأكْرِية فبوَّبوا لها في كتبهم ب«باب الإجارات والأكرية». وهذا قريب من رأي المالكية. جاء في الإيضاح: «الإجارات فيها شبه بالبيوع من جهة ما كانت معاوضة، غير أن البيوع بدل مالٍ بمالٍ، والإجارات بدل عناء بمال». وربما كان مستندهم في تسمية عمل الإنسان إجارة حديث عبد اللّٰه بن عمر قال: قال رسول اللّٰه لف (أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ»". ولم يرتض القطب اطفيَّش تعريف الإجارة بأنها بدل مال بعناء، وقال: «والذي عندي أنه تعريف غير جامع؛ لأنّ من الإجارة ما هو بدل عناء بعناء... فالأَوْلى أن يقول: بدل مال أو عناء بعناء». وذكر أن البعض لم يجوِّزوا بدل العناء بالعناء، منهم أصحاب الديوان والثميني، وقال: «والصحيح عندي الجواز، كمثمَّن بمثمَّن في البيوع». ويرى ابن بركة أن الإجارة أصل بنفسه، وفيه شَبَةٌ بالمضاربة وشَبَةٌ بالبيع، خلافاً لمن يرى أنها بيع كسائر البيوع، من حيث قيامها على المعاوضة. وحجة ابن بركة أن المشتري يملك بالشراء ما كان مملوكاً لغيره، وهذا غير متحقق في الإجارة التي تبيح الانتفاع بالشيء المستأجَر دون تملك عينه. وحكم الإجارة الجواز. جاء في ديوان الأشياخ: (وجائز أن يستأجر الواحد الاثنين أو أكثر من ذلك، وتستأجر الجماعة واحداً وتستأجر الجماعة الجماعة، وتجوز إجارة بني آدم كلهم صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأنثاهم، أحرارهم وعبيدهم»، إلا أن في إجارة الصغير والمعتوه عنتاً وجهالةً. ولا بد من تعيين المدة أو العمل المطلوب في الإجارة، ولا تجوز مفتوحة، بلا تعيين أمدٍ، أو عمل ينتهي إليه الأجير.

  • تجمع على أجائل، وهي في اللغة بمعنى التحويل. خوخة أو فتحة تفتح في ساقية الفلج عند أهل عُمان بغرض أخذ الماء وتصريفه لسقي الغروس والمزروعات، وفي نظام الأفلاج في عُمان أحكام خاصة ودقيقة فيما يتعلق بفتح الإجالة وسدِّها. ويسميها بعض العُمانيين بالتعبير العامي «لَجَالَة». وقد يطلقها بعضهم على جذع النخلة الذي تُسد به الفتحة.

  • الإجزاء في الاصطلاح عبارة عن سقوط الأمر، تقول: هذا الفعل مجزٍ عنك، أي: مسقط للأمر المتعلق بك. وذهب البعض إلى أنه سقوط القضاء عن المكلف. ورجح البدر الشماخي التعريف الأول، وضعّف الثاني. فإذا أتى المكلف بالفعل المأمور به على الوجه المطلوب انقطع عنه تعلق الخطاب الشرعي. وتظهر ثمرة الخلاف فيما لو صلَّى الرجل بثوب نجس ولم يعلم به حتى خرج الوقت، فعلى القول الأول بأن الإجزاء مسقط للأمر، يجب عليه القضاء، وعلى القول بأنه سقط القضاء فلا يجب عليه شيء. والإجزاء مرادف للصحة دون القبول، فالمجزئ الصحيح ما وقع بتمام أركانه وشرائطه، وانتفت موانعه، وبه تبرأ ذمة صاحبه، أما ثوابه عند اللّٰه فأمر غيبي لا يجزم به أحد، ولا يطلع عليه إلا الله.

  • الإجماع لغة يطلق على معنيين: العزم والاتفاق، وقد نطق القرآن بهما جميعاً، والمعنى الثاني هو المراد في الاصطلاح. أمَّا اصطلاحاً فعرَّفه التلاتي بأنه: «اتفاق أهل الحلِّ والعقد من هذه الأمة على أمر من الأمور الشرعيات والعقليات والعاديات». وعرَّفه المتأخرون بأنه: «اتفاق مجتهدي أمة محمد ولي بعد وفاته، في عصر من الأعصار على أمر من الأمور». وأوضح الكدمي بأنه «اتفاق المحقّين من علماء الأمة ممن يصح منهم الرأي، يدرك به الحق، ويصح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان، وهو من تأويل الكتاب». ويوضح الوارجلاني تفصيل طريقة حصول الإجماع أنه إذا نزلت نازلة لا نص فيها، فعلى العلماء المشروط عليهم الاجتهاد أن يجتهدوا، فإذا أطبقوا كان إجماعاً، وإن تكلم البعض وسكت البعض عن رضى، أو أقروا فاعل ذلك بلا نكير صار إجماعاً. وإن رأى البعض غير رأيهم وسكت كان آثماً وكان إجماعاً. ومن سكت مجتهداً في طلب الأدلة يُراعى ما لم ينقض العصر أو يصرّح. وأما فيما يتعلق بالدين فلا يسعه السكوت إن ظهر له علم وعنده فيه خبر، لورود النهي عن ذلك. وأما إن كان شيئاً غير أكيد، فربما يبسط له العذر، كما جرى لابن عباس مع عمر قوليا في قضية العول. ودلالة الإجماع القولي قطعيَّة، والسكوتي ظنّية، فهو مثل خبر الآحاد يوجب العمل دون العلم. وحجيَّة الإجماع «أن الحق كله إنما يدرك من كتاب اللّٰه تبارك وتعالى، أو سُنَّة رسوله والفي، أو إجماع المحقين من أمة محمد ف، أو حجَّة العقل مما وافق هذه الأصول الثلاثة». والمتفق عليه أن الإجماع نوعان: إجماع تشترك فيه الخاصة والعامة، ونقل إلينا بالتواتر. فهذا الإجماع حجة قطعيَّة. وإجماع الخاصة، وهو اتفاق المجتهدين، أو لم ينقل بالتواتر، فهذا حجة ظنيَّة. فمن أنكر مجمعاً عليه مما عُلم من الدين بالضرورة، كالقرآن أو الصلاة فهو مشرك. واختلف في شرك جاحد المنصوص عليه غير المشهور، أو شرك جاحد المجمع عليه الخفي، كاستحقاق بنت الابن السدس مع البنت. وصحَّح الشيخ اطفيَّش القول بشركه، لأن الواجب على المكلَّف الوقف فيما لم يعلم، وإنما يعذر ما لم يقارف، وذلك مقارف بالإنكار. والمعتد به في انعقاد الإجماع وفاق المجتهد الذي امتلك القدرة على استنباط الأحكام دون الفاسق والمبتدع. ومن كان عالماً في غير علوم الشريعة لا يعتدُّ بخلافه، إلا أن يقع الكلام في مسألة تبنى على العلم الذي برز فيه. والمعتبر في الإجماع اتفاق جميع المجتهدين، فلا يعتبر وفاق البعض مع خلاف الباقين. ولا اعتبار لانقراض العصر في الإجماع، فإذا اتفقت الأمة على أمر ولو لحظة واحدة صار إجماعهم حجَّة عليهم وعلى غيرهم، فلا تجوز مخالفته. ذهب الوارجلاني والسالمي إلى أن الأمة إذا اختلفت في مسألة على قولين جاز لمن بعدهم إحداث قول ثالث خارج عنهما، خلافاً لجمهور الأصوليين، ونسب البدر الشمَّاخي إلى ابن بركة المنع في خلاف الصحابة فِيت والجواز في من بعدهم. وصحَّح هو القول بالجواز ما لم يرفع القولان، أو القدر المشترك بينهما.

  • عرَّف السالميُّ الإجماع السكوتي بقوله: «يقول بعضهم قولاً أو يعمل عملاً؛ ويسكت الباقون بعد انتشار ذلك القول أو العمل فيهم، ومع القدرة على إنكاره فلا ينكرونه). ذهب جمهور الإباضيَّة إلى اعتبار الإجماع السكوتي حجَّة، لأن العالم يَحْرم عليه تضييع الاجتهاد والسكوت بعد التبصرة. ويشترط لقبوله انتشار القول أو الفعل، مع القدرة على الإنكار. أمَّا إن تبيّن أن سكوت الساكت كان عن عذر، أو حياءً، فيُعتبر علة مقبولة تمنع من حصول الإجماع. قال القطب: «واختلف في الإجماع السكوتي، ففيه خلاف، والصحيح أنه حجَّة لأن سكوت باقيهم على ما حكم به بعضهم مع قدرتهم كالنطق بتصويبهم». ودلالة الإجماع السكوتي دلالة ظنّية، فهو مثل خبر الآحاد يوجب العمل دون العلم.

  • الإحباط في اللغة الإبطال والإفساد، وهو مأخوذ من حبْط الدَّابة إذا فسدت بإكثار الأكل، أو بأكل نبات الحُبَاط. أمَّا في الاصطلاح فهو بطلان الثواب المترتَّب عن العمل. وقد ردَّ الوارجلانيُّ على من فسَّره ببطلان العمل ذاته، فال: (وليس يحبط الكبير (أي: الكبيرة) مِنْ عَمَلِ العبدِ شيئاً، إنَّما يُحبِط الثَّوابَ، لم يقل أحد: إنَّ مَن عَمِل الكبيرَ لم يُصلِّ ولم يصُم، إنَّما الإحباط في الثواب)»، وصور الإحباط باعتبار نوع الذنب هي: ١ - الإحباط بالشرك، وهو ما تفيده نصوص الكتاب والسُّنَّة، وإجماع الأمَّة، قال تعالى: ( لَيِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَسِرِينَ ) [الزمر: ٦٥]. ٢ - الإحباط المترتِّب عن الموت على الكبائر دون توبة، قال به الإباضيَّة والمعتزلة، خلافاً لمن قال: إنَّ الإحباط لا يكون بالمعاصي، بل بالشرك فقط. قال العوتبيُّ: «فما كان من الذنوب التي توجب حدّاً في الدنيا أو وعيداً في الآخرة فإنَّها تحبط العمل عند المواقعة» ما لم يتب. وممَّا استُدِلَّ به حديث عائشة: «أَبْلِغِي زَيْداً أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ له إِنْ لَمْ يَتُبْ»". ٣ - إحباط العمل بالصغائر والإصرار، وفيه تفصيل: أ - فمن ارتكب ذنباً صغيراً، واعتقد ترك التوبة، والعزم على معاودة الذنب، وعدم الندم، فسيُحبَط ثوابُ عمله؛ لأنه مصرٌ. يقول الوارجلانيُّ: («وأما المصرُّ، والمعاند لربَّه، والمتمادي على المعصية، وارتكبها عمداً، وعوَّل أنه لا يفارقها أبداً حتَّى يلقى ربَّه، فأصرَّ واستكبر، فخاب وخسر، فلقي ربَّه غداً في المحشر منكوساً مركوساً، فليس في هذا مطمع؛ إذ لا يليق بحكمة الباري سبحانه إسعافه على إصراره)»؛ لقوله تعالى: ( وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [آل عمران: ١٣٥]. ب - مرتكب الصغيرة مواقعةً وشهوةً دون إصرار ولا احتقار، يرجى أن لا يُحبَط عمله، وهذا أقرب إلى روح الشريعة، وأكثر تناسقاً مع النصوص القطعيَّة. وهناك مكفِّرات للذنوب الصغائر، يستحقُّها العبد بعد موته، حتَّى يلقى اللهَ مغفوراً له، يقول هود بن محكَّم: «إنَّ منهم من تبقى عليه (الصغائر) عند الموت، فيشدَّد عليه في خروج نفسه، ومنهم من تبقى عليه، فيشدد عليه في الموقف، ومنهم من تبقى عليه، فيشدد عليه في الصراط؛ حتَّى يلقى اللّٰه وقد غفر له ذنوبه كلَّها». وقال الثمينيُّ: «إن العاصي تحبط الطاعات، للأحكام التي أوجبها اللّٰه وعَجَّك لفاعلها في الدنيا والآخرة، وإنَّها تسقط بالتوبة، وبفعل الخير، وبالمصائب، وبشفاعة الرسول ولي، وبعفو اللّٰه الأعظم من كلِّ المذكورات، من غير المصرّ الخائب، المبتدع الكاذب، وهو النادم التائب».

  • الإحداد هو امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة وما في معناها مدة العدة. وقد جعل الرسول ٣ أجلاً لإحداد المرأة فقال: «لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً»". الجمهور على أن العدة معقولة المعنى، وهي لاستبراء الرحم، وللوفاء بحق الزوج بعد موته. وهي واجبة على الزوجة إذا توفي زوجها؛ صغيرة كانت أم كبيرة، مسلمة أو كتابية، سواء دخل بها أو لم يدخل. والأرجح أن الإحداد يبدأ في نفس اللحظة التي مات فيها الزوج ولو لم تكن المرأة بذلك عالمة، ولو علمت بموته بعد انتهاء المدة المقررة للعدة تكون قد أدت ما عليها من عدة. ويباح للمجِدَّة ما يباح لغيرها من النساء، إلا أنها تُمنع من ثلاث: من الزينة، والطيب، والمبيت في غير بيتها. أما سائر الأحكام فهي كغيرها. ولا يصح ما قد يبتدعه البعض من الامتناع عن التنظُّف، أو عدم النظر في المرآة، وغيرها. وذكر القطب اطفيَّش من أحكام الإحداد أن لا تتزين المتوفى عنها زوجها ولا تلبس خاتماً ولا سواراً أو خلخالاً ولو نحاساً ولا تتطيب ولا تمتشط بدهن مطيب ولا بحناء وتجبر على ذلك، وفي لبسها السوادَ خلاف. وإن احتاجت المتوفى عنها للاكتحال لمرض في عينها جاز لها ليلاً وتمسحا نهاراً لحديث أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لها رَسُولُ اللهِ له «اجْعَلِيهِ فِي اللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ»". وعلى المعتدة من الوفاة السكنى حيث بلغها نعي زوجها، والمبيت هناك، ولا تخرج إلا لحاجتها، مع الاستئناس بصواحبها، من وقت انتشار الناس إلى وقت هدوئهم. والمجدة لا يجوز لأحد خطبتها تصريحاً، وإن حدث وتوافقا على ذلك ثم تزوجا بعد العدة لم تجز لهما الإقامة على نكاحهما، وفُرِّق بينهما، وحرمت عليه أبداً. ينتهي الإحداد بانتهاء العدة، وإذا توفيت المعتدة فإنها تُطيَّب لأن تعبدها بالعتداة انتهى بوفاتها، ولا تقاس على المحرم. ولا تُجِدَّ المرأة من طلاق رجعي، بل تؤمر بالتزيين والتطيب ترغيباً للزوج في المراجعة، لكن لا تخرج من بيتها إلا لما لا بدَّ منه. واختلفوا في غير الرجعي، فقال بعضهم بوجوب الإحداد عليها. وترك بعضهم أمر إحدادها لزوجها ما دامت في العدة، «لأن زوجها هو المحامي لنفسه بخلاف الميت، فلا محامي له عن نسبه وحرمته في زوجته، فمنعت زوجته عن ذلك». وذهب أحمد الخليلي إلى أن لها الخيار في أمر الطيب والزينة. ولا يحل للمراة ترك الزينة حزناً على ميِّت غير زوجها إلا ثلاث ليال كما في الحديث، وقال القطب اطفيَّش: «وفيه دليل على أنه لا يجوز لها ترك الزينة حزناً للطلاق ونحوه». وإذا مات زوج المطلقة طلاقاً رجعيّاً وهي في العدة فإنها تُحِدّ للوفاة اتفاقاً، أما البائن بينونة كبرى ففيها الخلاف المذكور، والراجح أنْ لا إحداد عليها. واختلفوا في زوجة المفقود إذا حكم بموته فقال الأكثر بإحدادها، ومنع البعض؛ لأن موته لم يتحقق.

  • الإحرام الدخول في حرمات مخصوصة. والإحرام في الحج: عقد النيَّة على دخول نسك الحجّ أو العمرة. والمُحرم من عقد على نفسه الإحرام. ويتم الإحرام بلبس ثوبين جديدن أو غسيلين لم يلبسهما، غير مخيطين. ومن أحرم بعمرة في غير أشهر الحج وأتمها في أشهره فلا دم عليه، وعن جابر بن زيد: عليه دم ولو لم يدرك منها في أشهره إلا الحلق؛ لأن العمرة في أشهر الحج متعة. ومن أحرم بالحج في غير أشهر الحج تحوّل حجُّه إلى عمرة على الراجح، وقيل: يبطل إحرامه. أفتى إبراهيم بيوض بجواز الإحرام من جدَّة للحجاج الذين يفدون إليها من المغرب بالطائرة، لأنهم لا يمرون بأي من المواقيت المعروفة، ولأن القول بالإحرام في الطائرة يقتضي إما إيجاب الإحرام قبل الميقات، وهو ما لم يقم عليه دليل مع ما فيه من تعريض الحاج للمشقة والحرج، أو القول بالإحرام عند محاذاة الميقات وهذا يتعسر ضبطه نظراً لسرعة الطائرة، فلا يكاد يهل بالحج أو العمرة حتى يجاوز الميقات. ولذلك فالوافدون بالطائرة يعتبرون كأهل جدة يحرمون من حيث يحرم أهلها. وذهب أحمد الخليلي إلى أن المسافر إلى الحج بالطائرة يحرم من آخر مطار يطير منه احتياطاً، حتى لا يجاوز الميقات وهو على غير إحرام. وإن تمكن من معرفة مكان الميقات وهو في الطائرة وأحرم منه فلا حرج، لكن عليه ألا يتجاوز الميقات. والراجح في المذهب عدم وجوب الإحرام على من تكرر دخوله مكة لغير حجّ أو عمرة. أما التطيب قبل الإحرام، فالمعمول به عند الإباضيَّة جوازه، إذا أمكن غسله، وذلك جمعاً بين الأدلة، لما ورد عن عائشة قيًا أنها طيبت النبيَّ لللي ليلة مبيته بذي الحليفة بحجة الوداع، ثم اغتسل". واستحب القطب اطفيَّش اجتناب الطيب قبل الإحرام مدة تكفي لزوال ريحه. وأوجب الدم على من قصد التطيب قبل الإحرام ثم لم يغسله.

  • هو نيَّة الدخول في حرمة الصلاة، ويكون بتكبيرة الإحرام، ولفظها «اللّٰه أكبر». وسُمِّيت تكبيرة الإحرام لأنه يحرُم بها ما كان جائزاً من مفسدات الصلاة، من كلام أو أفعال. كما تُسمَّى تكبيرة الافتتاح لأنها مفتاح الصلاة، كما قال النبي ي: («مفتاح الصلاة التكبير)*. وهي فرض من فروض الصلاة، فمن ابتدأها بما لا يجوز، كأن يمس ثوباً نجساً فسدت صلاته.والراجح أنه لا تجزئ تكبيرة الإحرام بغير العربية، ولا بتفسيرها أو معناها. وهو رأي ابن بركة والجيطالي. وقال القطب اطفيَّش: يجزئ «الله أعظم»، أو «اللّٰه أجلّ»، أو «الله أعزَّ»، ونحو ذلك مما هو نصّ في الدلالة على العظمة، وإليه ذهب أبو حنيفة. ونصّ الحضرمي أن التوجيه يكون قبل الإحرام.

  • الإحصار هو المنع عن إتمام الحج بعد الإحرام به. والإحصار يشمل السجن، والقيد، وخوف القتل أو المثلة أو الضرب المبرح ونحو ذلك، كإضلال راحلة وذهاب زاد. يرى الإباضيَّة أن المُحصر عن عمرة بعدو أو مرض إذا لم يرج التسريح، فإنه يبعث هديه إلى الحرم إن لم يُصَدَّ فيه، لينحر في يوم معلوم، ثم يتحلل من إحرامه إذا مضى ذلك اليوم. وإن رجا التسريح لم يجز له التحلل حتى يبلغ اهدي محله. وإن كان المحصَر في الحرم ذبح هديه حيث كان. وذكر القطب اطفيَّش أن من أرسل هديه لينحر وقد أحصر فليوقت لناحره وقتاً، فإذا تم أحل، وينبغي أن يتأخر إحلاله عن الوقت احتياطاً. ودليلهم قوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ ) [البقرة: ١٩٦] ومن السُّنَّة فعله لالياه فقد تحلل وأمر أصحابه بالتحلل عام الحديبية. والمحصر بالحج ولم يجد هدياً ولا ثمنه يصوم ثلاثة أيام في العشر، وسبعة بعد أيام التشريق، ويهدي ويحج من قابل، وإن لم يجد هدياً من قابل فعليه مع الحج قيمته طعاماً أو صياماً.

  • الإحصان لغة هو: التعفف عن الفواحش والامتناع منها، ويطلق أيضاً على التزوج. وشرعاً: كون الإنسان العاقل البالغ الذي يتأتى منه أو فيه الوطء ذا زوج، بعقد صحيح جائز. ويقال له إحصان الزوج وإحصان التزويج. ويتحقق إحصان التزويج بزواج الحرّ البالغ المسلم العاقل السالم من عيب مانع للجماع، بالحرَّة البالغة المسلمة العاقلة السالمة من العيب، وإن لم يتماسا على الأصح، وبه قال الإمام جابر بن زيد، ورجَّحه القطب اطفيَّش. ويرى البعض أن الزواج لا يكفي للإحصان حتى يطأها بعد العقد ولو بوطء حرام؛ بأن كان في حيض أو نفاس أو إحرام أو اعتكاف أو ظهار أو إيلاء. والمحصن تضاعف عليه العقوبة في الزنا. فيحد بالرجم بالحجارة. واختلفوا في بقاء إطلاق الإحصان على الرجل أو المرأة بعد زوال النكاح بموت أو طلاق، وظاهر الديوان اختيار بقاء إحصانهما ولو بقيا أعزبين بعد الفراق، وإذا زنيا حُدًّا بالرجم. ومن معاني الإحصان إحصان العفة، وهو من شروط حد القذف، فمن قذف لحصناً عفيفاً لزمه الحدّ ثمانين جلدة. ويتحقق إحصان العفة بأوصاف هي: البلوغ، والعقل، والإسلام، والحرية، والعفة عن الزنا. فإن قذف صغيراً أو مجنوناً أو كافراً أو عبداً أو فاسقاً لم يجب عليه الحدّ.

  • هو تصفية الأعمال، وتطهيرها من حظوظ النفس، كالرياء والسمعة، وحبِّ الثناء، وذلك ابتغاء وجه اللّٰه تعالى؛ لقوله وعجّل : ( وَمَا أُمِرُوَا إِلَّا لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) [البيّنة: ٥]، وقوله: ( قُلْ إِنِّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ ٱلدِّينَ ) [الزمر: ١١]. ويجب على المكلَّف أن يوحّد ربَّه توحيداً خالصاً من غير إشراك، ولا تسوية، ولا توسُّل لديه بغيره، ولا بشيء من مخلوقاته. وذكر القطب من أقسام الإخلاص: ١ - أن يريد الخلاص من العقاب. ٢ - أن يريد الفوز بالثواب. ٣ - أن يريدهما معاً. ٤ - أن يفعل ذلك حياءً من اللّٰه تعالى. ٥ - أن يفعل ذلك إجلالاً لله تعالى وتعظيماً له. ويعتبر الإخلاص من أعمال القلوب. وهو سرُّ بين العبد وربِّه، لا يعلمه مَلَك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوى فيميله.

  • فسَّر الإباضيَّة معنى الإدراك الوارد في قوله تعالى: ( لَا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِ وَهُوَ اللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ ) [الأنعام: ١٠٣]، بما جاء في كلام العرب، وأنَّه اللحوق؛ يقال: مشيت حتَّى أدركته، وعشتُ حتَّى أدركت زمانه. فالإدراك يتفاوت معناه بحسب أنواع المدركات، فإدراك العين رؤيتها للشيء، وإدراك الأذن سماعها للصوت، وإدراك اليد مسُّها للجسم. وتدَارَكَ القوم: تلاحقوا، وفي التنزيل قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا... ) [الأعراف: ٣٨]، أي: تلاحقوا. ويقرّر علماء الإباضيَّة أن ليس في كلام العرب ما يدلُّ على تفسير الإدراك بالإحاطة، كما ذهب إلى ذلك المثبتون لرؤية اللّٰه تعالى في الآخرة. فالإباضيَّة يرون أن قوله تعالى: ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ ) ينفي أن ترَى الأبصار ذات اللّٰه وعجّل، وذلك يتناول جميع الأبصار في جميع الأوقات، لعموم لفظها ب «ال» الجنسيَّة الاستغراقية، وهذا يتناسب مع نفي الإباضيَّة الرؤية في الدنيا والآخرة، تنزيهاً له تعالى عن صفات الخلق، مثل الشبيه والنظير، واللون والجهة.

  • الإسلام لغة: الانقياد، والإذعان، وترك العناد؛ لقوله تعالى: (قَالَتِ ٱلْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَمْ تُؤْمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا ) [الحجرات: ١٤]. واصطلاحاً: هو التصديق بالجنان، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان. فالتصديق هو الاعتقاد القلبيُّ الراسخ، بما لا يسع جهله، كمعرفة اللّٰه وملائكته وكتبه ورسله. والإقرار باللّسان هو النطق بجملة التوحيد، وبه تثبت الأحكام. والعمل بالأركان هو الإتيان بالفرائض، واجتناب المحرَّمات، والوقوف عند الشبهات، وبه يثبت الإيمان والولاية. ويطلق الإسلام ويراد به: الدين، والشريعة، والملَّة، والتوحيد. ويختلف الإسلام عن الإيمان لغة، ويتفقان في الاصطلاح من حيث الثمرة، فهما يصدقان على شيء واحد هو: الإتيان بالواجب مطلقاً، سواء أكان ذلك الواجب تصديقاً باللسان فقط، أم تصديقاً بالجنان مع قول باللسان، أو كان معهما عمل لازم إتيانه. ويدلُّ على ترادفهما قوله تعالى: ( فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ • فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ) [الذاريات: ٣٦ _٣٥]. وقد ورد عند الإباضيَّة تقسيم الإسلام إلى قواعد وأركان: فأركانه: الاستسلام، والرضا، والتوكُّل، والتفويض. وقواعده: العلم، والعمل، والنيّة، والورع. والبدايات الأولى الموثَّقة لهذا التقسيم كانت مع الجنَّاونيِّ، ثمَّ ابن جُميع في ترجمته لعقيدة التوحيد من البربريَّة إلى العربيَّة.

  • هو الإقامة على الذنب، كبيراً أو صغيراً، وعدم الإقلاع عنه، وعدم التوبة منه، وهو من الكبائر. لدير ٣ وقد اختلف الإباضيَّة في تحديد مدلول الإصرار على الصغيرة بين مضيِّق وموسِّع. فأمَّا المضيِّقون فيرون أنَّ الإصرار هو تأخير التوبة الفورية من المعصية الصغيرة حين ارتكابها؛ وأما الموسّعون فعندهم الإصرار هو اعتقاد ترك التوبة، والعزم على معاودة الذنب، وعدم الندم. وقد وضع الموسّعون عدة شروط إذا تحققت في المذهب كان مُصرّاً، منها: - إتيان الذنب عمداً. - التمادي في الذنب والإقامة عليه. - اعتقاد المعاودة للذنب. - الاستخفاف بنهي اللّٰه تعالى واستصغار المعصية والتهاون بالعقوبات. - معاندة اللّٰه تعالى والتمادي على عصيانه. - عدم الندم والسكوت عن التوبة والإعراض عنها وعدم الرغبة فيها. - أن يستتاب ويصرّح بقوله: لا أتوب. - الموت قبل التوبة. قال القطب: «أمَّا المصرُّ، المعاند لربِّه، المتمادي على معصيته، وارتكبها عمداً، وعوَّل أنَّه لا يفارقها أبداً حتَّى يلقى ربَّه، فأصرَّ واستكبر، فخاب وخسر، فلقي ربّه غداً في المحشر منكوساً مركوساً، فليس في هذا مطمع؛ إذ لا يليق بحكمة الباري سبحانه إسعافه على إصراره وخلافه، وما وراءه من الذنوب فليس بمستحيل العفو عنه». واتَّفق الفريقان على أنَّ إتيان العاصي للذنب، والاستخفاف بنهي اللّٰه تعالى هو إصرار بإجماع، واختلفا في العاصي الذي لم يتب توبة فوريَّة حين ارتكابه الذنب، أمصرٌ هو أم لا؟ ذهب البعض إلى أنَّه مصرّ، وذهب آخرون إلى أنَّ تأخير التوبة لا يكون إصراراً ما دام يدين بها. وثمرة تفصيل الموسّعين في ضوابط الإصرار هي احترازهم من عدم إطلاق صفة الإصرار على صاحب المعصية الصغيرة إلَّا في حالات نادرة لا يقع فيها إلَّا معاند ومكابر ومستخفٍّ بدين اللّٰه تعالى. ويمكن اعتبار صاحب الذنب الصغير غير المستخفّ به ليس مصّراً باعتبار ما يأتي: - الصغائر وإن كانت معلومة بالوصف والتعيين عند المشارقة (خلافاً للمغاربة القائلين: إنَّها معلومة بالوصف فقط) فهي لا تبقى؛ لأنها تُمحى بمكفِّرات كثيرة ثابتة بالنصِّ. - لا يوجد دليل قطعيٌّ على تحوُل الصغائر غير المكَفّرة إلى كبائر. وأمَّا الإصرار على الكبيرة فهو مهلكة للعبد عند الفريقين إن لم يتب منها، وقد استدلُّوا على الإصرار بقوله تعالى: (وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [آل عمران: ١٣٥].

  • الحركة التي أسَّسها إبراهيم بن عمر بيوض في العشرينيات من القرن العشرين بمزاب الجزائر؛ وهي جزء من الحركة الإصلاحية في العالم الإسلامي بقيادة جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، وفي الجزائر بقيادة عبد الحميد بن باديس. بَذَلت حركة الإصلاح جهوداً في سبيل تغيير المجتمع ومحاربة الجهل وذلك بتأسيس نظام تربوي معاصر، يهتم بنشر التعليم في كل قرى مزاب، للذكور والإناث. كما أنشأت جمعيات ثقافية ورياضية واجتماعية، عَمِلت على ترقية الفكر، وتنمية الروح الوطنية، وتهيئة الأمة لمواجهة الاستعمار.

  • ينسب الإضلال إلى اللّٰه خالَه، وينسب إلى الشيطان. أمّا الإضلال من اللّٰه فيأتي على معانٍ، منها: - خلق القدرة على المعصية، في العبد المكلَّف، كخلق القدرة على الطاعة. - عدم الهداية والتوفيق والعصمة، وهو الخذلان. - تسمية العاصي بالضال، كما في قوله تعالى: (أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ) [ النساء : ٨٨). والإضلال من الشيطان لا يكون إلا بمعنى تزيين المعصية، والدعوة إليها، دون سلطان على إرادة العبدة، وفي الآية: ( وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِن سُلْطَٰنِ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِ ) [إبراهيم: ٢٢]. ولم نُتعبد بالتدقيق في جزئيات الإضلال وحدوده، وإنما تُعبِّدنا باجتناب الضلال وسبله.

  • إسقاط شيء من الكلام يلزم معه تقدير المضمر ليستقيم فهم الكلام وصحته عقلاً أو شرعاً.

Last update: 4/28/26, 8:04 AM (UTC)

Explore

Topic

Publication year