Your search
Results 1,837 resources
-
مصادرة أموال الحكام الجورة وأشياعهم أو تأميمها بعد الانتصار عليهم من قبل الإمامة الشرعية، وهي بلغة العصر استرداد ملكية للمصلحة العامة، وذلك عندما تتجمع ثروات لدى المستولين من الملوك والأمراء والولاة الظلمة من أموال العباد، نتيجة ظلم مارسه أولئك تجاه الرعية، أو أنهم أخذوا تلك الأموال من غير حلها وبغير وجه حق، فإن الحكم الشرعي يقتضي نزع تلك الأموال من أيديهم وإرجاعها إلى ذويها إن كانوا موجودين، وإذا كانوا غير موجودين فإنها تكون أمانة لدى الدولة حتى يظهر أربابها أو يُحكم بها لبيت المال. وأمثلة ذلك كثيرة في التاريخ العُماني، منها أن الإمام عمر بن الخطاب الخروصي (٨٨٧ه / ١٤٨٢م) غرِّق أموال الملوك النباهنة في عُمان حيث عيّن قاضياً للأمر، وأقام وكيلاً للمظلومين من الرعية ووكيلاً للملوك يدافع عنهم، فصدر حكم التغريق عام ٨٨٧ه/ ١٤٨٢م، فصارت تلك الأموال بالقضاء الكائن الصحيح للمظلومين. هذا المصطلح العُماني يشبه إلى حدٍ بعيدٍ مصطلح الصوافي في التراث العربي، إذ يتطابقان تقريباً في استصفاء أموال الحكام.
-
ما يلحق بجسم الإنسان من الزوائد مما يُزال؛ كقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الشعر. لا يجوز للمُحْرِم إلقاء التفث. وإذا بلغ شعر إبط المحرم أو عانته أو شاربه أو ظفره حيث يجب عليه إزالته أزاله وافتدى. ويرى القطب اطفيَّش أنه لا فداء عليه إن أزاله محرِماً، بعد أن يبلغ حداً تجب إزالته، لأنه فعل واجباً طاعة، إلا إن بلغ ذلك الحدَّ قبل إحرامه وفرّط في إزالته حتى أحرم فعليه الفدية. يرى الشمَّاخي أن من الأحوط للمحرم أن لا يرجل شعره ولا يغسل رأسه من غير جنابة لأن ذلك يؤدي إلى نتف الشعر وإلقاء التفث. ومن اضطر إلى حلق شعره حلق وافتدى، وهو مخيَّر في الفدية بين الصوم والصدقة والنسك. ويرى القطب اطفيَّش كراهة إلقاء التفث في نهار رمضان لغير ضرورة.
-
التفتيش إدخال المرأة قطنة أو خرقة في فرجها لتكشف فيه دماً أو طهراً. وقد نهى النبي لِفِ عن دم التفتيش وطهر التفتيش. وورد في ذلك وعيد شديد. ودم التفتيش لا تنبني عليه أحكام الدماء، فلا تترك به المرأة صلاة ولا صياماً، ولا تمتنع عن زوجها. لا يعتد بما فُتِّش عنه من دم أو طهر، ومن صلَّت أو صامت أو تركت الصلاة أو الصيام بالتفتيش، ولو ظهراً ولم يفيضا ولم يقطرا أثمت ولزمتها كفارة مغلظة. ولا يرخص في التفتيش إلا للتي تطهر أو تحيض إلا بالتفتيش، وذلك أن تفتش فتجد، فاعتيادها إنما هو في التفتيش، تفتش فتجد الدم ولا تترك الصلاة وتمضي مدة قدر ما يكون وقتاً للحيض ثم تفتش فتجد طهراً تفعل ذلك ثلاث نوبات، فتترك في الرابعة الصلاة بدم التفتيش وتصلِّي بطهره. وقيل تترك في الثالثة بدمه وتصلي بطهره، ويقابله في المذهب قول بعدم الترخيص فلا يجوز لها أن تترك الصلاة أو الصوم ما لم تر الدم بلا تفتيش، وما دامت لا ترى الطهر ولا الدم إلا بتفتيش فلتبق على الصلاة أبداً.
-
ينقسم التفضيل باعتبار متعلّقاته إلى أنواع: ١ - تفضيل سيدنا محمد للظ على جميع الخلق سوى جبريل يَلِيرُ. ٢ - تفضيل سيدنا محمد لي على جبريل عايَلِز وهو قول الإباضيَّة. ٣ - تفضيل الأنبياء على الملائكة الأرضيِّين، واتفقت على ذلك الأمة. أمَّا على الملائكة العُلْويِّين فيرى الإباضيَّة والأشاعرة تفضيل الأنبياء عليهم، خلافاً للمعتزلة. ٤ - تفضيل الأنبياء بعضهم على بعض جائز لا على سبيل الانتقاص من درجتهم، ولا التعيين سوى تفضيل سيدنا محمد واليف. قال السالمي في تحرير هذه المسألة: «وأنت خبير أنَّ أدلَّة التفضيل مطلقاً ظنّية، والاعتقاد علم لا يبنى على الظنّ» فيجب على المكلَّف اعتقاد المفاضلة، كما وردت في القرآن، دون تفصيل وتعيين.
-
التفليس هو جعل الإنسان لا يعامَل إلا بالفلوس بعد أن كان يتَّجر بالدنانير الذهبية والدراهم الفضية. والفلوس هي العملة المعدنية التي تصنع من نحاس صاف أو مخلوط. وهي أقل الأموال قيمة، ولا يمكن تجزئتها لتفاهتها، ومنه قيل: أفلس فلان إذا كانت أمواله فلوساً. ف ويقصد بالتفليس اصطلاحاً منعُ الحاكم المدين من التصرف في ماله بسبب الإفلاس. ويكون الإفلاس بسبب زيادة ديون الإنسان على موجوداته، وعجزه عن سدادها. للمفلس فعل ما شاء في ماله ما لم يفلّسه الحاكم؛ لأن الدين متعلق بالذمة، وقيل يمنع من ذلك، كما هو المعنى العام للتفليس عند المالكية. ويتمّ التفليس بحكم الحاكم عليه بنزع ماله أو التحجير عليه في تصرفاته.
-
الاستسلامُ التامُّ لأمر اللّٰه الخالق العالم بمصالح الخلق؛ وردُّ الأمر إليه باعتقاد أن لا مانع لما أعطى ولا مُعطيَ لِمَا مَنَعَ، ولا قدرة عَلى ردّ ذلك؛ وصنَّفه ابن جُميع ضمن أركان الإسلام الأربعة.
-
التقليد لغة: من قلدت المرأة، إذا لبست قلادة في عنقها. واصطلاحاً: قبول قول القائل من غير دِلالة ولا حجة. والمقلد هو الذي لا علم له بترجيح الدلالة وتصحيح الأقوال. ثبتت حجية التقليد بأمر اللّٰه تعالى بسؤال أهل الذكر. كما أنَّ تكليف العاميِّ الاجتهاد تكليفٌ بما لا يطاق. وهو مرفوع شرعاً. وقد اهتم الإباضيَّة كغيرهم ببيان التقليد الجائز والتقليد الممنوع. واستقر عندهم منع التقليد في مسائل الأصول، والعقليات مما كان طريقه السمع، وإباحته في مسائل الفروع، مما ليس عليه دليل ظاهر من كتاب ولا سُنّة ولا إجماع. ويكون واجباً عندما يعدم المقلد صحة الاستدلال، مما لم يرد به نص. ويرى السالمي والسيابي أن منع التقليد في القطعيات أمر شاق على العامي الذي لا يفرق بين القطعي والظني، ويذهبان إلى جواز التقليد فيها كالظنيات. لا يجوز للمجتهد أن يقلد غيره على الراجح، وصحح البدر الشماخي جواز تقليد المجتهد للصحابي دون من سواه. يجوز تقليد المفضول مع وجود الأفضل، إن كان موثوقاً به، ويرى ابن بركة - كما يظهر من كلامه - عدم الجواز. وذكر العوتبي أنه إذا أحلَّ المسؤول حراماً أو حرم حلالاً مما أحل الله، واتبعه السائل على ذلك، فالسائل والمسؤول هالكان جميعاً.
-
التقية أن يُظهر الشخص خلاف ما يعتقد من فعل أو قول؛ مخافة لحوق ضرر به، من قادر يهدّد بعقوبة فيها ضرر معتبر في النفس أو المال أو العرض، أو يهدّد بقطع منفعة معتبرة كذلك، شريطة أن يغلب على الظنِّ أنَّ المهدّد ينجز ما توعَّد به. وعرَّفها الوارجلاني بأنَّها: «القول باللسان، شرط الإكراه، وطمأنينة القلب بالإيمان». وتجوز التقية لكلِّ مضطر، واختلف في جوازها على الشاري والإمام. وتختلف أحكامها حسب حال المكره والمكره، والفعل المتَّقَى به، جوازاً ووجوباً وإباحة وحرمة. فالتقية عند الإباضيَّة مرادفة للإكراه، وأحكامها أحكامه لقوله تعالى: ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ، مُطْمَئِنٌّ بِٱلْإِيمَانِ ) [النحل: ١٠٦]، واستعملوه بمدلوله القرآني في قوله تعالى: (إِلَّا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَلةٌ ) [آل عمران: ٢٨]. ويتفق الإباضيَّة مع الشيعة في لفظ التقية، ويختلفون في المعنى والمؤدى.
-
التقييد قبول القول من صاحبه عن دليل، وهو درجة متوسطة بين التقليد والاجتهاد. إذ التقليد قبول القول من قائله بلا حجة، والاجتهاد الوصول إلى الحكم عن دليل. قال الشيخ اطفيَّش: «وأما قبوله بدليل فليس تقليداً ولا اجتهاداً؛ بل بواسطة تسمى تقييداً. وادَّعى بعض أنه اجتهاد وافق اجتهاد الأول».
-
التكبير في اللغة: التعظيم، وهو أن يُقال: (الله أكبر». شرع التكبير في عبادات كثيرة؛ منها: الأذان، والإقامة، والصلاة، والجنازة، والاستسقاء، وعند الذبح، ورمي الجمار، وعند الحجر الأسود، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة، وفي العيدين، وأيام التشريق. وتكبيرة الإحرام لفظ الدخول في الصلاة. سمِّيت تكبيرة الإحرام لأنه يحرم بها ما حلَّ قبلها، وتكبيرة الافتتاح لأنها مفتاح الصلاة. وهي من الصلاة، فمن ابتدأها بما لا يجوز كثوب نجس فسُدت، ولو أزاله في أثنائها. وإن قهقه قبل تمامها انتقضت، وانتقض وضوؤه. من ترك تكبيرة الإحرام متعمداً أو ناسياً فلا صلاة له، وإن جاوزها إلى القراءة فإنه يرجع ويحرم. وإن جاوزها إلى الركوع فَسُدت صلاته. لا يجوز التكبير مع مد همزة «الله»، ومَن مدَّ بها كان كالمستفهم. كما لا يجوز مد لفظ «أكبر»، ومن فعل ذلك متعمداً بطلت صلاته، لأن «أكبار» جمع «كَبَر) وهو الطبل في اللغة. وهي فرض، وزعم بعض أنها سُنَّة. ويُجزي: «الله أعظم)»، أو «الله أجلُّ»، أو «الله أعزُّ)»، ونحو ذلك مما هو نص في الدلالة على العظمة. وقال ابن بركة: لا يجوز إلا «الله أكبر»، ورجَّحه الجيطالي في قواعده. وندب للمرأة أن تُسمع أذنيها التكبير للإحرام جهراً، وإن أسمعت غيرها لم تفسد.
-
تكليف اللّٰه تعالى للعبد هو الأمر والنهي اللذان يثاب ويعاقب عليهما، وعرَّفه السالمي بأنه: «إلزام العبد ما له وما عليه فعلاً واعتقاداً)». واختلف: أيختصُّ التكليف بما فيه مشقة على النفس، أم يعمُّ مطلق الأمر والنهي؟ ذهب جمهور الإباضيَّة إلى العموم. وينقسم التكليف باعتبار مصدره إلى تكليف نقليِّ وتكليف عقليٍّ. ولا يقع التكليف بما لا يطاق عند جمهور المسلمين، وأجاز الأشاعرة إمكان التكليف به عقلاً وإن لم يقع فعلاً، أما الإباضيَّة والمعتزلة فمنعوا إمكانه ووقوعه. وأركان التكليف هي: العقل، والبلوغ، وقيام الحجَّة، وإمكان الإتيان، فإذا انتفت إحداها سقط التكليف، كما هو حال العجزة والزَّمنى والمجانين. أما الكافر فهو مخاطف ومكلَّف بالإيمان وسائر فروع الشريعة، وبترك الكفر والمعاصي.
-
الشخص المبتدئ الذي يلتحق بالنظام التعليمي لحلقة العزَّابة. يقول الدرجينيُّ: «التلميذ اسم للواحد المبتدئ عند الدخول في الطريق، سواء أكان طالب فنون أو مقتصراً على الصلاحية فقط). ويبدو أنَّ المصطلح برز مع اكتمال نضج نظام الحلقة في القرن ٦ه / ١٢م. ولا يُقصد بالتلاميذ طلاب العلم مطلقاً، كما هو الشائع العام، وإنَّما طلب العلم الشرعي والصلاح بشكل خاص، وفق طريقة وسلم التدرّج في نظام الحلقة. وبهذا المنظور يغدو التلاميذ عزَّابة المستقبل فيتأهّلون بحكم تدرّجهم في العلم وارتقائهم في الصلاح وخدمة المجتمع ليخلفوا مشايخهم في حلقة العزَّابة. ولم يعد استعمال هذا المصطلح جارياً بهذا المفهوم حالياً، وإنما أصبح يعرف التلميذ باسم «إِيرُو».
-
التنزيل أن يوصي الرجل بأن يُنزل حفيده مكان ابنه المتوفى، منزلة أبناء صلبه الذين هم أعمامه في الميراث. فيأخذ من التركة مثل حظ أبيه في الميراث. وإن كانوا إخوة قسم بينهم. ويسمي الوصية بمثل النصيب واله ويعتبر التنزيل وصية؛ حكمها حكم سائر الوصايا؛ تثبت وتصح إذا وسعها الثلث، وتحاصص إن لم يسعها الثلث. ولا يجوز مطلقاً أن تعتبر ميراثاً؛ فلا حقّ في الميراث في كتاب اللّٰه لابن الابن مع وجود ابن الصلب، وإنما هي وصيّة بمثل نصيب الأب المتوفى.
-
التنكيس ترك الترتيب، وقيل هو الإتيان بالعمل على عكس ترتيبه المشروع. والتنكيس في الوضوء وغسل الجنابة والتيمم؛ هو عدم الترتيب في أفعالها. التنكيس في الوضوء والغسل مكروه. ومن تعمده قاصداً مخالفة للسُّنَّة فعليه الإعادة، ومن ترك الترتيب ناسياً أو جاهلاً أجزأه، وهذا بناءً على القول بعدم وجوب الترتيب، وهو ما ذهب إليه الإمام أبو عبيدة مسلم وأكثر الإباضيَّة. ومن تركه في التيمم فلا بأس عليه. ويكون التنكيس في الصلاة، عندما يقرأ المصلّي بسورة في الركعة الأولى ثم يقرأ في الركعة الثانية سورة فوقها في الترتيب القرآني. ذهب الثميني والقطب اطفيَّش إلى كراهة التنكيس في الصلاة، وذهب أحمد الخليلي إلى جوازه. والتنكيس في رمي الجمرات في الحجّ هو أن يبدأ من الأخيرة أو من الوسطى أو لا يراعي الترتيب. وفي حكمه خلاف؛ فمن منعه أوجب على فاعله الإعادة في الوقت، والدم إذا فاته وقتها. ومن كرهه ندب الإعادة لمن نكس في الرمي.
-
عادة عُمانية أصيلة، وفن تقليدي ديني، يُقام قبل عيد الأضحى بتسعة أيام (الأولى من شهر ذي الحجة)، في عُمان تبشيراً بقرب حلول عيد الأضحى والحج. ومن فعالياتها أن يسير المطوَّع وهو يقرأ بصوتٍ عالٍ أبيات قصيدة من الشعر الإسلامي بلحنٍ جميلٍ يضفي على الأبيات مغزاها وعبرها ورونقها، وربما تبعه الصبيان تهليلاً وابتهاجاً بمقدم العيد.
-
التوبة لغة: الرجوع. واصطلاحاً: الرجوع عن نهي اللّٰه تعالى إلى أمره، وعن معصيته إلى طاعته، وعما يكره إلى ما يرضى. وهي اعتراف العبد بالذنب، وندمه على ما مضى، مع العزم على عدم العود إليه مستقبلاً، وأداء الحقوق لله وللعباد، وهي واجبة على الفور لقوله تعالى: ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوْهَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ ...) [النساء: ١٧]. وتتلخّص شروطها في نقاط هي: ١ - الندم. ٢ - الإقلاع. ٣ - الاعتراف بالذنب. ٤ - العزم على عدم العود. ٥ - الاستغفار باللَّسان. ٦ - ردُّ المظالم إن وجدت. ٧ - تحمُّل التَّبعات عند الله، كالكفارة والحدِّ. وليس على العبد أن يظهر معصيته للخلق، وإنَّما يجب عليه أن يستتر. قال العوتبيُّ: «وما فعله الجاهل من زنا، أو شرب الخمر، فليس عليه إذا تاب أن يظهر ذلك للمسلمين، ولكن يتوب فيما بينه وبين الله». وقال الكندي: (ولا نعلم دليلاً يوجب عليه أن يتوب إلى الخلق ممَّن هو مثله، إلَّا بأداء ما يلزمه لهم، والتوبة لهم». وأعلى مراتب التوبة: التوبة النصوح. ولا خلاف بين الإباضيَّة في أنَّ الموت بدون توبة من الكبائر يخلد صاحبه في النار.
-
تعددت تعاريف التوحيد، وهي تتلخص في معرفة اللّٰه ونفي الأشباه والأمثال عنه، بمعنى اعتقاد تفرُّد اللّٰه تعالى بالكمال المطلق، وأنه واحد في ذاته، وصفاته وأفعاله وأقواله وأحكامه وعبادته، وسائر كمالاته التي لا نهاية لها، ونفي تشبيهه تعالى بخلقه من جميع الجهات وبكل المعاني؛ إذ لو أشبهه شيء ولو في أقلِّ القليل لدخل عليه العجز من تلك الجهة، وهو محال. وبناء على هذا المعنى يقسِّم القطب التوحيد إلى أربعة أقسام: ١ - توحيد الذات. ٢ - توحيد الصفات. ٣ - توحيد الأفعال. ٤ - توحيد العبادة. ويتمُّ التوحيد بالتصديق القلبيِّ والإقرار باللسان، ولا يغني الواحد عن الآخر. ومن عجز عن النطق يكفيه التصديق إجماعاً. وانفرد الإمام أفلح بقوله: «إن التصديق بالقلب يجزي». والتوحيد هو أول الواجبات على المكلَّف عند البلوغ. ومسائل التوحيد الواجبة كلها لا تثبّت إلا بالدليل القطعيّ الثبوت، القطعيّ الدلالة، وما سواه من المسائل المتفرّعة فهي من قبيل الظني الذي لا يقطع فيه العذر.
-
التوشيح: أن يلتف الرجل بطرف ثوبه إذا أراد أن يصلّي من الإبط إلى الركبتين أو من السرة إلى الركبتين لئلا تقع يداه على عورته أثناء الصلاة. وهو مندوب للرجل وللمرأة. يكفي عن التوشيح جبة وقميص وسروال، بحيث لا يلمس عورته من سرة لركبة، فلو لم يوشح بشيء من ذلك لأمكن أن يمسها بيده أو أن يمس فخذه ببطنه. وفي مس الإنسان عورته بغير يده قولان في نقض الوضوء والصلاة. وشدَّد بعضهم فيمن لم يوشح أن تفسد صلاته، لكن الراجح أن الصلاة تصح بدونه، إذ مناط الحكم هو تجنب مس العورة.
-
التوطين أو اتخاذ الوطن هو أن يقصد المكلف بلداً فينوي أنها موضع إقامته ويصلّي بها التمام. واتخاذ الوطن فرض لازم، ولا يجوز لأحد أن يمرّ عليه وقت الصلاة إلا وقد اتخذ لنفسه وطناً. إلّا من قام الدليل على إخراجه من هذه المعاني كالعبيد والنساء ذوات البعول، ومن لم تتزوج من النساء إذا كن تحت آبائهن فإن هؤلاء وطنهم وطن من رجع أمرهم بيده. والمرأة إن مات زوجها بقيت على أوطانه ولم توطِّن، وقيل تبقى على واحد. ولا يجوز التوطين لمدة معلومة بل عليه أن يرسل التوطين. يرى جمهور الإباضيَّة أن أقصى ما يجوز للرجل أن يتخذه من أوطان أربعة، قياساً على التزوج بأربع نساء، لأن له أن يتزوج من كل بلدة امرأة فتلك أربعة أوطان. ويذهب السالمي إلى عدم التحديد بأربعة، قال في معارج الآمال: «حصر الأوطان على عدد الزوجات لا سبيل إليه». يجوز توطين حوزة تشمل عدة مدن، حسب نية المستوطن فيجوز اتخاذ قطر بأكمله وطناً. أما إذا كانت الأوطان متقاربة، بأن كان كل واحد في أميال الآخر، كان حكمها حكم الوطن الواحد. يرى البعض أن من أراد أن يتخذ لنفسه وطناً فإنه ينبغي له أن يوطن بلدة لا يخرجه منها إلّا الجوع والقحط أو العدو أو وجه من وجوه الأضرار. ورجح القطب اطفيَّش عدم اشتراك ذلك. ولا بد لاتخاذ الوطن أن ينوي الإقامة به إلى أجل غير محدود، أما إن كانت إقامته إلى وقت معلوم كأن يقيم به مدة معلومة للتعلم أو التجارة أو نحو ذلك فلا يتخذه وطناً. يرى أحمد الخليلي أن من كان يعمل في بلدة وكان مطمئناً إليه، لا يريد الانتقال عنه إلا لحاجة، ولا يذهب إلى مسقط رأسه إلا قليلاً؛ عليه إتمام الصلاة في ذلك البلد مع الإتمام في مسقط رأسه ما دام مبقياً على وطنه الأول، قال في فتاوى الصلاة: «إن سكن سكنى المستقر المطمئن فعليه الإتمام». وتوطن المرأة وطناً واحداً كما ليس لها أن تتزوج إلا زوجاً واحداً. إلا إن كان لأبيها أو زوجها أو سيدها عدة أوطان فأوطانه أوطانها تبعاً. إذا نزع الرجل وطنه فإنه يصلّي التمام إلى أن يخرج من الأميال؛ لأن نيّة النزع لا توجب القصر حتى يكون معها مجاوزة الفرسخين. ويذهب علي يحيى معمر إلى أن اتخاذ الوطن مناطه الاستقرار الفعلي لا مجرد النوى، ولذلك فهو لا يرى مساغاً لتعدد الأوطان.
-
التوفيق هو العون، وهو نعمة من اللّٰه تعالى على عبده المؤمن به؛ ليتمكن من إصابة الحقّ في عمله، وفعل الطاعة لربِّه، وموافقة رضاه؛ ويكون التوفيق عند بداية الفعل، ويستمر إلى انتهائه، لذا عرِّف بأنه: خلق قدرة الطاعة، أو القدرة على بداية الطاعة. ويقال التوفيق الخذلان، الذي هو ترك وليس فعلاً.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Antiquité (2)
- Antiquité -- Oman (1)
- Archéologie -- Djebel Nefousa (2)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Mali (1)
- Archéologie -- Mzab (1)
- Archéologie -- Oman (16)
- Archéologie -- Ouargla (1)
- Archéologie -- Sedrata (1)
- Architecture -- Djebel Nefousa (2)
- Architecture -- Djerba (6)
- Architecture -- Mzab (1)
- Architecture -- Oman (1)
- Architecture -- Ouargla (1)
- Artisanat -- Djerba (2)
- Artisanat -- Mzab (2)
- Artisanat -- Ouargla (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Attentats -- Djerba -- 2002 (3)
- Bardawi, mosquée al- (Mezrane, Djerba) (1)
- Barques -- Djerba (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (1)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (79)
- Basi, mosquée al- (Oualegh, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (8)
- Ben Youssef, Salah 1907-1961 (1)
- Berbérisme -- Libye (2)
- Berbérisme -- Tunisie (1)
- Bibliographie (2)
- Bibliographie -- Mzab (1)
- Bibliothèques -- Ibadisme (1)
- Bibliothèques -- Mzab (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (2)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (3)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (3)
- Biographies -- France (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Oman (2)
- Biographies -- Ouargla (2)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Zanzibar (1)
- Biologie -- Djerba (1)
- Botanique -- Djebel Nefousa (1)
- Botanique -- Djerba (3)
- Botanique -- Oman (1)
- Catalogue -- Mzab (1)
- Catalogue -- Oman (3)
- Christianisme -- Djebel Nefousa (1)
- Christianisme -- Djerba (1)
- Christianisme -- Mzab (1)
- Commerce -- Djerba (1)
- Commerce -- Mzab (1)
- Commerce transsaharien (3)
- Commerce -- Zanzibar -- 19e siècle (1)
- Communes -- Djerba (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (4)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- Commentaires (1)
- Coran -- Commentaires -- 19e siècle (5)
- Coran -- Commentaires -- 2000-.... (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (4)
- Crises environnementales -- Djerba (10)
- Démographie -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (3)
- Dhofar (1)
- Djebel Nefousa -- 1912-1951 (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Droit maritime -- Oman (1)
- Dynastie rustumide (1)
- Emigration -- Djerba (1)
- Emigration -- Djerba -- Egypte (1)
- Emigration -- Djerba -- Sicile (1)
- Emigration -- Zanzibar -- Oman (1)
- Enseignement -- Mzab (1)
- Enseignement -- Oman (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Esclavage -- Zanzibar (1)
- Fatwas -- 8e siècle (2)
- Fatwas -- Ibadisme (1)
- Fatwas -- Oman -- 19e siècle (2)
- Fatwas -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fekhar, Kamel Eddine (1963-2019) (3)
- Fiqh (96)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Finance (2)
- Fiqh -- Ibadisme (2)
- Fiqh -- mariage (2)
- fiqh -- Oman (1)
- Fiqh -- Oman -- 2000-.... (2)
- Fiqh -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fiqh -- Oman -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- prières (1)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (3)
- Fiqh -- Urbanisme (11)
- Fiqh -- Zakāt (1)
- Fitnah (2)
- Foi -- Traité (1)
- Foi -- Traité -- 17e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 8e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Génétique -- Djerba (1)
- Géographie -- Oman (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Ibadisme -- Algérie (1)
- Ibadisme -- Djerba (2)
- Ibadisme -- Nefzaoua (1)
- Ibadisme -- Oman (1)
- Ibadisme -- thèmes et motifs (2)
- Ijtihad (4)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Invasions chrétiennes -- Djerba (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Italie -- colonies (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (1)
- Judaïsme -- Djerba (9)
- Kharijisme (6)
- Linguistique (3)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (3)
- Littérature -- Djerba (2)
- Littoraux -- Djerba (3)
- Mali -- Histoire (1)
- Manuscrits -- Conservation (1)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Djerba (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Oman (2)
- Monuments -- conservation -- Djerba (2)
- Monuments -- Djerba (4)
- Monuments -- Oman (1)
- Mouvement national -- Mzab (2)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Murex -- Djerba (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Musique -- Oman (4)
- Navigation -- Djerba (2)
- Navigation -- Oman (2)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- OK (8)
- Oman -- Histoire (4)
- Ottomans -- Djerba (2)
- Ouargla -- Histoire (3)
- Pêche -- Djerba (6)
- Philosophie islamique (3)
- Poésie -- Djebel Nefousa (2)
- Poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Poésie -- Oman (8)
- Polémique (1)
- Recension (9)
- Récits de voyage -- Djerba (1)
- Récits de voyage -- Oman (2)
- Récits de voyage -- Turquie (1)
- Réformisme -- Mzab (7)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Portugal (2)
- Sermons -- Oman (6)
- Smogorzewski, Zygmunt (1884-1931) (1)
- Société -- Djerba (6)
- Sources -- Ibadisme (1)
- Tolérance religieuse -- Oman (1)
- Tourisme -- Djerba (13)
- Tribalisme -- Oman (1)
- Urbanisme -- Djerba (2)
- Urbanisme -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Djerba (2)
- Vie intellectuelle -- Oman (1)
- Vie intellectuelle -- Rustumides (1)
- Vie politique -- Djebel Nefousa (3)
- Vie politique -- Oman -- 1744-1783 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1804-1856 (1)
- Vie politique -- Oman -- 18e siècle (1)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (5)
- Vie politique -- Oman -- 749-751 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Le Caire (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (2)
- Zanzibar (8)
Resource type
- Blog Post (7)
- Book (135)
- Book Section (89)
- Conference Paper (1)
- Document (2)
- Encyclopedia Article (1,179)
- Journal Article (138)
- Magazine Article (9)
- Newspaper Article (33)
- Presentation (163)
- Report (1)
- Thesis (43)
- Video Recording (1)
- Web Page (36)