Your search
Results 1,412 resources
-
من عائلة الباروني الليبية المشهورة بالعلم والعمل والمشيخة والرئاسة والإمارة، فهو ابنٌ لعلماء وأبٌ لعلماء. أخذ العلم عن أبي زكرياء يحيى بن الخير، وعن عبد الله بن مصكود. عرف بالورع والحلم، ومهر في علم الكلام. كانت له حلقة علم، تخرَّج فيها جمع من العلماء، نذكر من بينهم: أبا يوسف وجدليش، وأبا محمَّد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مصكود، وعيسى بن أحمد. كان كثيرا ما يستفتيه أبو عبد الله محمَّد بن أبي زكرياء فيما يشكل عليه من النوازل، وقد أسندت إليه المشيخة الكبرى، فكان شيخ الإسلام للأمير أبي منصور الباروني، ثمَّ لأخيه الأمير أبي عبد الله، فكان بذلك ملجأ للفتاوى والنوازل. هو ممَّن جازت عليه نسبة الدين في السلسلة التي وضعها محمَّد بن زكرياء الباروني. قال عنه البغطوري: «سرتُ البلاد شرقا وغربا فلم أر مثل داود». من تآليفه: «كتاب المسائل» نقله أبو محمَّد وارسفلاس عن أبيه مهدي عن أبي يحيى. «أجوبة إلى الأمير أبي منصور» الباروني وأخيه أبي عبد الله.
-
شيخ من أشياخ وارجلان. له روايات لبعض السير، وكان هو وابنه أبو عروص ممَّن يعوَّل عليهما في الشدائد، ويضرب بهما المثل في السخاء والكرم.
-
من أعيان بني يسجن بميزاب، أوتي ثروة طائلة، فقام بتوسيع مسجد بني يسجن عام 1229ه/1814م. سكن بمدينة قصر الشلاَّلة، وكانت له حركة تجارية في مدينة قصر البخاري وتيارت والجلفة. أنفق أمواله في رفع المجاعة التي أصابت هذه المناطق خلال ثورة الأمير عبد القادر. اتَّخذه الأمير أمينا للخزينة، فتولَّى سَكَّ النقود الذهبية لدولة الأمير، وتلقَّبت عائلته إلى اليوم بلقب «أميني» لأمانته في تسيير أموال دولة الأمير عبد القادر. وقبل استيلاء فرنسا على وادي ميزاب، كان المترجم له يصنع لمقاومة الأمير السلاح على نفقته الخاصَّة؛ ونظرا لشهرته وشجاعته لقِّب لدى العامَّة ب«دادِّي بابَه» أي السيِّد القدير.
-
من مواليد مدينة غرداية، دخل المحضرة ولم يتجاوز سنَّ الخامسة، واستظهر القرآن الكريم قبل الثانية عشرة على يد الشيخ الحاج عيسى ابن إبراهيم الزاوي سنة 1917م؛ ثمَّ استظهره ثانية على يد الشيخ الحاج سعيد عمِّي سعيد سنة 1927م، وانضمَّ بذلك إلى حلقة إروان - حفَظَة القرآن -. التحق بمعهد الشيخ حمو بن باحمد باباوموسى، فدرس علوم الشريعة، وحفظ المتون، منها الجزء الأوَّل من كتاب النيل للثميني. وفي مدينة سطيف أخذ بعض الدروس عن العلاَّمة البشير الإبراهيمي. وفي سنة 1945م، تسلَّم مسؤولية وكالة أوقاف المسجد العتيق بغرداية، خلفا للشيخ صالح ابن باحمد كِيوكِيو. ساهم رفقة إخوانه العزَّابة في بناء العديد من المساجد في أحياء غرداية المختلفة، منها: مسجد بابا السعد، مسجد باعيسى وعلوان. وللشيخ حضور في العمل الثوري، فقد عمل مجاهدا في جبل بوطالب بنواحي سطيف، تحت إشراف الضابط الرائد العيفة. وعاش أحداث 8 ماي 1945م، فنجا من الموت بإعجوبة، وتمَّ تفتيش بيته عدَّة مرَّات. وله في مجال التربية والتعليم دور بارز، من ذلك: تنظيمه للمدارس التقليدية (المحاضر) وفق متطلَّبات العصر. إنشاء مدارس تابعة للمسجد، وتنظيمها. كان له الفضل في إنشاء معهد عمِّي سعيد، المرحلة المتوسِّطة سنة 1973م، والثانوية سنة 1976م. وفي سنة 1988م أضاف له الدراسات العليا للشريعة الإسلامية، إلى جانب النادي الثقافي والعلمي والرياضي. وكان له حضور بارز في المجالس العامَّة بميزاب، ففي داره وقعت أوَّل جلسة لإحياء مجلس عمِّي سعيد بعد الاستقلال. فكان عضوا في: مجلس عمِّي سعيد، وهيأة توحيد المعارف، ولجنة الصلح سنة 1985م، ولجنة مساعدة الحجيج الميزابيين بالحجاز، ولجنة تسيير دار الإباضيين بفرنسا، والمجالس المؤقَّتة للصلح. وافته المنية عن عمر يناهز ستا وثمانين سنة، ودفن بمقبرة باعيسى وعلوان.
-
هو من بني مخراق من العطف. كان أحد الزعماء السياسيِّين لميزاب، ولا شكَّ أنَّ له حنكة بشؤون الحرب، إذ كان أحد الرؤساء الثمانية الذين هزموا يحيى ابن إسحاق -ابن غانية- الميورقي عند هجومه على ميزاب سنة 626ه/ 1228م بتكوينهم إمامة للدفاع، على ما هو معمول به عند إباضية المغرب عند حدوث هجوم عسكري.
-
من علماء غرداية بميزاب، تتلمذ في معهد القطب الشيخ اطفيش ببني يسجن (ت: 1332ه/1914م). تولَّى القضاء بمعسكر لفترة، ثمَّ انتقل لنفس المهمَّة إلى غرداية، وكان ذا نفوذ واسع لدى السلطات العسكرية الفرنسية بالأغواط وميزاب. أسَّس تجارة بالجلفة مع شريكه ابن يوسف بكير بن يوسف. كان ضدَّ فكرة مقاومة التجنيد الإجباري، فدعا إليه الشباب وحرَّضهم عليه، لأنه في اعتقاده وحسب تخطيطه وسيلة يدرك بها الميزابيون استعمال السلاح، ولكنَّ العامَّة والخاصَّة رأت ضرره أعظم لأنَّ العمل في الجيش الفرنسي مساعدة للكفَّار على المسلمين. أطلق عليه أحد الناقمين الرصاص فجرح ولمَّا انتقل إلى المستشفى - قيل - إنَّ السلطات الفرنسية سقته السمَّ فمات سنة 1338ه/1919م. وفي مكتبة الشيخ عمِّي سعيد بغرداية وثائق رسمية، وأقضية ترجع إلى المحكمة الإباضية بغرداية، من توقيعه كقاضٍ، بتاريخ 1313ه/ 1899م و1330ه/1912م. وبعد وفاته خلفه القاضي بوفارة.
-
من علماء ميزاب بالجزائر، وشيخ عزَّابي تولَّى القضاء بالمحكمة الإباضية بقسنطينة.
-
من أعيان غرداية بميزاب، كان حسن التدبير، خبيرا بالسياسة دبلوماسيا، إذ عُيِّن ممثِّلا لغرداية ضمن الوفد الذي أَوكل إليه مجلس وادي ميزاب إبرام معاهدة سنة 1270ه/1853م مع فرنسا الاستعمارية، لمَّا وصلت مدينة الأغواط شمال ميزاب؛ فكانت تلك المعاهدة بمثابة الحيلة السياسية التي لم تكتشفها فرنسا إلاَّ سنة 1300ه/1882م، لمَّا أُلحق ميزاب بالحكم العسكري الفرنسي مباشرة، وظلَّ الميزابيون يطالبون بتطبيق معاهدة 1270ه/1853م إلى قيام الثورة التحريرية سنة 1374ه/1954م.
-
فقيه مذكور وشيخ مشهور، استفاد وأفاد، وكان شيخ حلقة بقنطرارة. ونظرا لعلمه ومكانته كانت حلقة أبي عبد الله محمَّد بن بكر تقرأ عليه في فصل الشتاء. وكان ماكسن بن الخير ينتقل بحلقته إليه. ذكره الوسياني عرَضا فقال: «إنَّ العزَّابة اجتمعوا أيام تيجديت، فأجرَوا بينهم ثلاث مائة من الرخص، وهم العزَّاب الكبار: أبو يعقوب يوسف بن سهلون، وأبو سليمان داود بن أبي يوسف إلياس اليرتاجني، وأبو نوح سعيد بن يخلف المدوني». له فتاوى مذكورة، و«كتاب في الفروع» في سفر واحد، قيل إنَّما ألفه تلامذته من بعده، وَقِيلَ: بل تركه مبيَّضًا ونسخوه من بعده؛ ولعلَّه هو «كتاب الجامع» الذي هو من تأليفه، وتوجد منه نسخ في بَعض مكتبات وادي ميزاب. من تلاميذه: أبو محمَّد عبد الله ابن محمَّد العاصمي، وأبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي صاحب السؤالات، وأبو نوح صالح بن إبراهيم الزمريني اللذان كثيرا ما يرويان عنه. وهو أحد السبعين المستجابي الدعاء بوارجلان.
-
من مشايخ غرداية بميزاب، ومن صناديدها، عُرف بشهامته وشجاعته، إذ لمَّا استنجد أهل وارجلان بإخوانهم الميزابيين لصدِّ هجومات ابن جلاَّب عليهم، عُيِّن إمام دفاع على رأس سبعمائة من بني ميزاب، وذلك سنة 1126ه، وبانتهاء الحرب واستتباب الأمن بوارجلان، انحلَّت إمامة الدفاع هذه، كما هو معمول به عند الإباضية. ويعتبر آخر إمام للدفاع من مدينة غرداية.
-
من بني يسجن بميزاب، بها حفظ القرآن وانضمَّ إلى جماعة إيروان (حفظةِ القرآنِ)، ودرس مع القطب عند أخيه الحاج إبراهيم اطفيَّش، ثمَّ عند القطب نفسه. يبدو أنه اشتغل بالفلاحة مع والده قبل تولِّيه القضاء. وعند تأسيس القضاء الإباضي بالشمال الجزائري سنة 1308هـ/يوم 26 فيفري 1891م، كان أوَّل قاضٍ إباضيٍّ بالشمال اقترحه القطب اطفيَّش وقبلته فرنسا. قال عنه ابنه عمر في مؤلَّفه: «تولَّى منصب القضاء مدَّة ثمانية عشر عاماً، منها ستُّ سنين في بلدة معسكر قاضيا على عمالة وهران، وستُّ سنين قاضيا بالجزائر وعمالتها، وستُّ سنين ببريان بوادي ميزاب، وذلك من سنة 1900م إلى 1918م». طبع عدَّة مؤلَّفات جليلة لشيخه القطب، طبعا حجريًّا أنيقا.
-
علَم من أعلام جربة بتونس، تحدَّث عن إحدى مراحل حياته العلمية فقال: «أوَّل ما قرأتُ العقيدة عقيدة التوحيد وغيرها على عمِّنا أبي زكرياء بن عيسى الباروني، ثمَّ قدِمت من نفوسة إلى جربة، وقرأتُ بها عند الفقيه أبي القاسم بن يونس السدويكشي». من شيوخه بجربة أيضا: أبو يحيى زكرياء بن إبراهيم الهواري. رحل مرَّة ثانية إلى جبل نفوسة فلزم الشيخ أبا يوسف يعقوب بن صالح التندميرتي، بإجَنَّاوَنْ، وصرَّح بأنه أخذ عنه أكثر من غيره، ولمَّا ارتحل شيخه إلى جزيرة جربة انتقل هو إلى بقَّالة، فدرس المنطق والبيان على الشيخ إبراهيم ابن أحمد أبي الأحباس، من ذرِّية أبي منصور إلياس النفوسي، وذكر في تراجم المؤلِّفين التونسيِّين أنه ارتحل إلى مصر، وكان موجودا بها سنة 913ه/1507م، ولقي بها عليَّ بن إبراهيم الكيلاني بلدا ومنشأ المصري دارا ومسكنا، وقرأ عليه متن إيساغوجي لأثير الدين الأبهري في المنطق. ثمَّ رجع إلى جربة فبلغه صدى دروس الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل تلميذ الشيخ عمِّي سعيد ابن علي الجربي، فالتحق بمدرسته ببلدة مليكة بميزاب، سنة 961ه/1554م. وما إن رجع إلى جربة حتَّى تصدَّر للتدريس في مسجد القصبيِّين بحومة قلالة قرب تْلاتْ وأحرز شهرة وصيتا. من تلامذته: عبد الرحمن الحيلاتي، ومحمَّد بن زكرياء الباروني الذي نقل عنه نسبة الدين. من تآليفه: 1. «شرح عقيدة التوحيد» لأبي حفص عمرو بن جميع الجربي (مط)، كان - للتلاميذ بوادي ميزاب بخاصَّة ولإباضية المغرب بعامَّة - مقرَّرًا في العقيدة. 2. «شرح متن الآجرُّومية» في اللغة (مط)، كان عمدة المبتدئين من الإباضية في عصره ومن بعده. 3. «شرح على متن إيساغوجي» في المنطق (مط)، مقرَّر بالجامع الأعظم بالزيتونة بتونس، إلاَّ أنَّ هناك من ينسب هذا الشرح إلى أبي الربيع سليمان الجربي المدني. 4. «سِفر في رثاء بعض أشياخه»، خاصة منهم شيخه زائد اللوغ (مخ). 5. «رسائل إلى شيخه» أبي مهدي عيسى، منها ما صوِّر في آخر كتاب نظام العَزَّابة للجعبيري. آلت إليه مشيخة العلم، فتولَّى رئاسة العزَّابة ومجلس الحكم بجربة، فكان مجاهدا مجتهدا في الدعوة، وتصدَّى للنُّكَّار وحارب درغوث باشا التركي عندما استولى على جزيرة جربة، وطعَن في عزَّابتها، بعد أن تفاوض مع حكومة تونس لإرجاع جزيرة جربة إلى رحابها. سجنه درغوث شهرا، ثمَّ قتله في أوائل شهر جمادى الأولى سنة 967ه/ 1560م، فمات شهيدا، وكانت السنوات الخمس التي قضاها على رأس مشيخة جربة غير كافية لتكوين جيل قادر على تحمُّل الأعباء، ويبدو أنه آخر من تولَّى رئاسة مجلس العزَّابة بالجزيرة. لا يزال قبره معروفا إلى الآن في حومة برْكُوك، يزوره أهل تلات سنويًّا.
-
من أعيان بلدة بنورة بميزاب. كان له دوار فعال في المجتمع، عيِّن بها قائدا، خلفا للقائد باحمد بن محمد، الذي تولَّى هذا المنصب سنة 1345ه/1926م.
-
من مشايخ طرابلس، وكان عظيم القدر لدى شيوخ أهل الدعوة، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، شديد الشكيمة على العصاة والمجرمين. لمَّا هجمت قبائل بني هلال، وزغبة ورياح على بلاد المغرب، - في منتصف القرن الخامس الهجري- كانت سنة الزيارة بالنسبة لأهل طرابلس عام 449ه/1057م، هروبا من طرابلس إلى وارجلان، وكان الشيخ داود ابن أبي سهل في هذه الزيارة ضمن الخارجين ولمَّا وصل إلى أريغ «عتب على شيوخ أريغ كلِّهم ما خلا الشيخ عبد الله بن محمَّد، فتابوا وقبلوا منه إلاَّ جماعة أهل وغلانة...» على ما يذكر الوسياني، وهذا دليل على علوِّ شأنه في العلم والعمل.
-
أحد الأعلام الكبار، أصله من نفزاوة بتونس؛ أخذ علومه الأولى عن سلمة بن سعد، ثمَّ انطلق مع عبد الرحمن بن رستم من المغرب إلى العراق، ليتلقَّى مختلف العلوم عند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ما بين سنتي 135-140ه/752-757م، فكان أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب. وعند رجوعه إلى بلدته، اعتزل السياسة، واهتمَّ بالتدريس وتكوين الأجيال، وتعليمهم أمور دينهم. كان شيخا عالما، حتَّى روي أنَّ الإمام عبد الوهَّاب مع غزارة علمه إذا جلس بين يديه ظهر كالصبي أمام المعلِّم.
-
عالم، زاهد، داعيَة من جبل نفوسة، أخذ العلم عن أبدين الفرسطائي (ط: 200-250هـ/815-864م). كانت له مجالس علم تحضره النساء والعجائز؛ وكان يتنقل في المنازل لإحياء الدين، وتقوية الضعفاء، وتعليم الجهَّال، وتنبيه الغافلين. وأكثر إقامته عند أمِّ الربيع الوَرْيورِيةْ، العالمة السَّخية، التي كان منزلها مأوى للأخيار.
-
من أبطال «بني زمور سينتنن»، كان مقدَّم أهل «كدية مغراوة»، وربَّما كان رئيسهم؛ يذكر الوسياني أنه لمَّا هاجم حماد بن بلغين (ت: 419ه/1028م) على كدية مغراوة، برز الخير إليهم ذات يوم وأخذهم عنوة.
-
هو من طيء من أهل عُمان، تلقَّى العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وعن ضمَّام بن السائب. فقيه، راسخ في العلم. كان يقول لأبي عبيدة: «إذا جاوزت نهر البصرة فأنا أفقه منك». وقد كان مضرب مثل، وذلك أنه قبل موته قيل له: «أوص». فقال: «بماذا أوصي، ما عليَّ درهم، ولا لي على أحد درهم». فكانوا يقولون: «يالها موتة كموتة خيار».
-
هو من زوَّاغة بجربة، وهو جدُّ أبي زكرياء يحيى بن أبي زكرياء الزوَّاغي. كان أحد المشايخ الذين رافقوا أبا الربيع سليمان بن يخلف في زيارته لأبي عبد الله محمد بن بكر - واضع نظام حلقة العزابة - واستقبلهما ب «تِيمَاسِينْ» قرب «تُقُّرْتْ» حاليا شرق الجزائر. وكانت الزيارة علمية، تخصُّ إصلاح المجتمع الإباضي في إفريقية، ولها أثر بالغ في نشر مبادئ الحلقة وأسسها.
-
قائد عسكري، وزعيم سياسي من ليبيا، ولد في بيت من أشهر بيوتات العساكرة، إحدى أكبر قبائل بلدة نالوت الكائنة بجبل نفوسة الغربي. ارتاد الشابُّ إحدى كتاتيب نالوت، فحفظ قسطا معتبرا من القرآن الكريم، وحذق الكتابة. وقد نشأ في أحضان عائلة ميسورة، وعُرف بميله الشديد إلى الإنفاق المفرط على أترابه، وقد كان ميالا للهو وصيد الودان، ممَّا أكسبه مهارة في المصارعة وإصابة المرمى، وكان الفتى كذلك شغوفا بركوب الخيل ومواظبا على المشاركة في المسابقات وألعاب الفروسية. تذكر بعض المصادر أنَّ خليفة ابن عسكر كان ضمن جيوش الزعيم سليمان الباروني باشا في مقاومته ضدَّ الاستعمار الإيطالي لليبيا. وفي خريف 1913م طلب ضابط إيطالي من مسؤولي نالوت تزويجه فتاة نالوتية، فثارت ثائرة ابن عسكر، ولم يتورَّع عن التهديد بإثارة الأهالي ضدَّ كلِّ من قبل الإهانة. وفي خريف السنة الموالية، وضع خليفة تهديده موضع التنفيذ، فكوَّن مجموعة مسلَّحة تدبِّر الهجومات وتقطع الطرق على المستعمرين وأذنابهم، وبعد فترة وجيزة صار سيد المنطقة المتراوحة بين كاباو ونالوت، التي دانت له بالكامل. وقد نفَّذ المجاهد العنيد في 28 نوفمبر 1914م عملية كبيرة، أحدثت القلق الشديد في صفوف الجيش الإيطالي، وعرفت بكمين وادي نالوت. ثمَّ قام بحصار نالوت لمدَّة أسبوعين كاملين، ولم يفكَّ الحصار إلاَّ بمغادرة قوات ابن عسكر، وتوجُّهم لملاقاة جيش بقيادة الكولونيل Roversi، فاستشهد في المعركة 16 مجاهدا، وأمَّا خسائر الجيش الإيطالي فكانت معتبرة جداًّ. إذ انتهت المعركة بانتصار جند ابن عسكر. وبعد هذه الانتصارات دمَّر الإيطاليون بعض المدن، وشدَّدوا الخناق على نالوت، فهربت جموع العائلات إلى محتشد بالجنوب التونسي؛ وكان خليفة ضمن من حوصر في معتقل قَبْلِي، إلاَّ أنه تمكَّن من الفرار مع ثلَّة من أصدقائه، فتمَّ له الاستقرار في ربيع 1915م بوادي أوال بين غدامس ودرج فقاد حروب عصابات نشيطة ضدَّ الجيوش الاستعمارية الأيطالية، منها: عملية سوينية يعقوب، في 11 أفريل 1915م. حصار سيناون، بين 5 و11 جوان 1915م. احتلال كاباو والجوش، في أواخر جوان 1915. الاستيلاء على نالوت، ودخولها في نهاية جويلية 1915م. وفي شهر سبتمبر 1915م أعلن «البي خليفة» - كما كان يسميه أتباعه - الحرب على الفرنسيين في الحدود التونسية الليبية، وكانت أهمُّ معاركه ضدَّهم: وقائع خريف 1915م. الهجوم على ذهيبة، بين 16 و20 سبتمبر 1915م. حصار ذهيبة، 20-25 جوان 1916م. حصار رمادة، 26-27 جوان 1916م. وقعة بئر مغري، 30 جوان 1916م. وفي مطلع عام 1919م توصَّل ابن عسكر إلى عقد اتفاق للهدنة مع الفرنسيين، وذلك لأسباب عديدة. وبمجرَّد نهاية الحرب العالمية الأولى أبرم قادة المقاومة الليبية، وعلى رأسهم الزعيم سليمان الباروني باشا، صلحا مع الإيطاليين الذين أُرغموا على قبول حكم البلاد مع حكومة وطنية، هي: الحكومة الطرابلسية. وفي شهر أوت 1920م عيِّن خليفة بن عسكر متصرِّفا على منطقة الجبل الغربي، ممَّا تسبَّب في نشوب حرب قبلية ضارية بين الأهالي، ما بين قابل ورافض. ولقد أتت هذه الحرب على الأخضر واليابس، وتسبَّبت في إبادات جماعية هائلة، وكانت السبب كذلك في تعصُّب بعض المؤرِّخين للمقاومة الليبية ضدَّ زعماء وطنيين أمثال: سليمان الباروني باشا، وخليفة بن عسكر... وغيرهما. والمهمُّ أنَّ الجيش الإيطالي بزعامة الكوولنيل غراساي والقبطان كورو ألقى القبض على ابن عسكر في 28 ماي 1922م، وتمَّت محاكمته ليلة 11 ماي 1922م، وأقيم عليه حكم الإعدام شنقا، فنفِّذ في الساعة التاسعة والربع من يوم 20 سبتمبر 1922م أمام حشد من المواطنين في ساحة سوق الزاوية.
Explore
Topic
- Agriculture -- Djerba (1)
- al-Ǧumhūriyyaẗ al-Ṭarābulusiyya (1918-1922) (1)
- Antiquité (6)
- Archéologie -- Djerba (5)
- Archéologie -- Oman (9)
- Archéologie -- Zarzis (1)
- Architecture -- Djerba (12)
- Architecture -- Oman (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Attushi, mosquée al- (Wersighen, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (4)
- Berbérisme -- Afrique du Nord (1)
- Bibliothèques -- Djerba (1)
- Bibliothèques -- Tunis (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (1,074)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- France (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Oman (4)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (1)
- Bûlaymân, Mosquée (Cedghiane, Djerba) (1)
- Cartes -- Djerba (2)
- Catalogue -- Djerba (1)
- Commerce transsaharien (2)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- apprentissage (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 9e siècle (1)
- Croyances populaires (2)
- Croyances populaires -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (1)
- Dhofar (4)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (1)
- Emigration -- Djerba (2)
- Emigration -- Grèce -- Djerba (1)
- Emigration -- Mzab -- Algérie (1)
- Enseignement -- Ibadisme (1)
- Entomologie -- Djerba (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (8)
- Fiqh -- Mzab -- 18e siècle (7)
- Fiqh -- prières (1)
- Foi -- Traité -- 19e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djerba (5)
- Kharijisme (3)
- Libye -- 1912-1951 (1)
- Linguistique (1)
- Linguistique -- Oman (1)
- Littérature -- Djerba (1)
- Littérature -- Libye (1)
- Littoraux -- Djerba (1)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Manuscrits -- Conservation (2)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Oman (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (2)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Monuments -- Djerba (4)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Muʿammar, Ali Yahya (19XX-1984) (1)
- Najdiyya (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Ouvrages de vulgarisation (1)
- Périodiques -- Djerba (1)
- Périodiques -- Oman (1)
- Poésie (1)
- poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Poésie -- Oman (4)
- Polémique (1)
- Politique étrangère -- Oman (1)
- Ports -- Oman (1)
- Prosopographie -- Afrique du Nord (1)
- Recension (6)
- Récits de voyage -- Libye (1)
- Récits de voyage -- Zanzibar (2)
- Relations -- Djerba -- Ottomans (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Bahrein (1)
- Relations -- Oman -- Etats-Unis (1)
- Relations -- Oman -- Iran (2)
- Relations -- Oman -- Koweit (1)
- Relations -- Oman -- Mzab (1)
- Soufisme (1)
- Tâjdît, Mosquée (Fâtû, Djerba) (2)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (1)
- Tourisme -- Djerba (3)
- Urbanisme -- Djerba (4)
- Urbanisme -- Mzab (2)
- Vie culturelle -- Djerba (1)
- Vie intellectuelle -- Oman (2)
- Vie politique -- Djerba (1)
- Vie politique -- Oman (2)
- Vie politique -- Oman -- 1913-1932 (4)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (2)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie politique -- Zanzibar -- 1963-1964 (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (9)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Resource type
- Blog Post (1)
- Book (76)
- Book Section (42)
- Conference Paper (5)
- Encyclopedia Article (1,093)
- Journal Article (93)
- Magazine Article (44)
- Manuscript (1)
- Map (2)
- Newspaper Article (8)
- Presentation (3)
- Report (6)
- Thesis (36)
- Video Recording (1)
- Web Page (1)