Your search
Results 1,837 resources
-
الحقُّ لغة: الثابت بنفسه الذي لا يزول بأيِّ سبب من الأسباب، ولا يسوغ إنكاره. واصطلاحاً: ما ثبت من اللّٰه تعالى، وما علم من دليل قطعي. وهو قسمان: حق الله، وحق العباد. حق اللّٰه ما تعلَّق به النفع العام للناس، ونُسب إلى اللّٰه لعظم خطره وشمول نفعه، وتندرج تحته الحدود والزكوات والكفَّارات، أما حق العبد فتتعلق به مصلحة خاصة لشخص أو فئة محدودة من الناس. ولكل حقٍّ مميزاته من حيث الثبوت وطرقه، والإسقاط وموجباته. فحقوق العباد تقبل الصلح والإبراء والإسقاط، أما حقوق اللّٰه فلا تقبل ذلك. وليس في باب الحقوق خصوصية للإباضيَّة إلا من حيث تعلُّق الجزاء الأخروي بأداء حقوق العباد وعدم التفريط فيها مهما هانت، ومن ذلك قوله عَليلِ في حديث أَنَسِ بن مَالِكِ: («مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِيِنِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ»". فالتوبة واجبة على الفور عمَّا صدر من الانسان من ذنوب وتقصير في حقِّ الله، أو تفريط أو اعتداء على حقوق العباد. والحقُّ لا يتعدَّد؛ لأنه كالعلم في الجزم، ومطابقته للواقع؛ ومن هنا فكلُّ ما طريقُه الاعتقادُ دون العمل لا يجوز أن يكون الحقُّ إلّا في واحد منه؛ لأنَّ القطعيَّات من أصول الدين لا يجوز القول فيها بغير مقتضى الأدلَّة القطعيَّة، من كتاب وسُنَّة وإجماع، يقول القط: «والحقُّ في الأصل في واحد ومع واحد، والفرع الحقُّ فيه مع واحد وفي واحد، ولا يضيق على الناس خلافُه».
-
من أسماء اللّٰه تعالى الحسنى الحقُّ، قال وعيل: ( ذَلِكَ بِأنَّ ٱللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ) [الحج: ٦]، أي: وجوده حقِّ ذاتي، وهو الثابت وحده ثبوتاً لا يحصل لغيره. وقال إبراهيم بيُوض: «اختار الله تعالى الحقَّ اسماً من أسمائه؛ لأنَّ الحقَّ هو اللّٰه تعالى، وكلُّ ما سواه باطل بالنسبة إليه، لأنَّ اللّٰه ثابت، حيٌّ، قيُّوم، وجوده ذاتيٌّ، وبقاؤه ذاتيّ، لم يسبقه عدم، ولن يأتي عليه عدم، وكلُّ ما سوى اللّٰه ليس له بقاء في ذاته، إلا أن يكون اللّٰه تعالى هو الذي يمدُّه بالبقاء، ويجعل فيه العناصر التي تقتضي بقاءه)».
-
ما جعله الشارع علَّة أو سبباً أو شرطاً أو علامة لشيء من الأحكام التكليفية. وعرّف القطب اطفيَّش خطاب الوضع بأنه: الذي لا يشترط فيه العلم ولا القدرة ولا الاختيار ولا العمد بخلاف خطاب التكليف.
-
الحكمة هي الإتقان، ووضع الأشياء في مواضعها، وفي أوانها، وهي نقيض العبث. والحكمة في حقِّ اللّٰه تعالى صفة ذات باعتبار، وصفة فعل باعتبار آخر؛ فإذا كان معناها العلم ونفي العبث فهي صفة ذات. وإذا كان معناها الإتقان ووضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها فهي صفة فعل. قال تعالى: ( قَالُواْ سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَاً إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) (البقرة: ٣٢).
-
ظل الإباضيَّة المزابيون في الجزائر ولقرون عديدة يتولّون تسيير شؤونهم بأنفسهم، لم تتدخِّل فيها الدول التي عرفها المغرب الكبير، حتى كان عهد الاحتلال الفرنسي ١٢٤٦ه / ١٨٣٠م، فتصدى المزابيون في مدن الشمال مع بقية الجزائريين لمقاومته، وطرده وإجباره على العودة من حيث أتى، إلا أن الفرنسيين جاؤوا مصمِّمين على احتلال البلاد واستغلال العباد وفرض قوانينهم على ربوع الجزائر. ولما تأكد للمزابيين أن فرنسا ماضية في احتلالها لأرض الجزائر، حوِّلوا مقاومتهم السياسية إلى مقاومة عسكرية، بحيث لمَّا وصلت جيوشها إلى مدينة الأغواط شمال منطقة مزاب (٢٠٠ كلم)، لم ينتظروا قدومها إليهم، وإنمًا قصدها وفد منهم رشَّحه أعيانهم من ممثلي قصور مزاب لمفاوضة فرنسا قبل أن تطَّلع على أسرار مزاب قوَّةً وضعفاً. ومن هذه المفاوضات مفاوضة عام ١٢٦٩ه/ ١٨٥٣م، نتجت عنها معاهدة الحماية، بحيث استطاع المزابيون أن يَفْتَكُوا من فرنسا الاعتراف بكيانهم المستقل، وأن تكون منطقتهم تحت الحماية لا تحت الاحتلال المباشر. وتم عقد هذه المعاهدة يوم ٢١ رجب ١٢٦٩ ه / ٢٩ أفريل ١٨٥٣ مع الرائد دوباري (Commandant Dubary) باسم الوالي العام للجزائر راندون تعهّدت بموجبها فرنسا لبني مزاب بحفظ بلادهم واحتر معتقداتهم وصيانة عوائدهم وعدم التدخُل مطلقاً في الأمور الداخلية لهم، وترك المدن السبع تعيِّن فيما بينها القسط الذي تتحمَّله كلٌّ منها؛ من قيمة الخراج السنوي «البزرة)»، وتنص المعاهدة كذلك على وجوب غلق أسواق المنطقة أمام الثوار ضدَّ فرنسا. ولم يكن هذا موقف المزابيين من الاحتلال عاماً، فقد دعا القطب اطفيَّش إلى الجهاد العسكري ضدَّه علناً، وهو الأمر الذي فعله مزابيو الشمال، عند عملية الإنزال العسكري الفرنسي في سيدي افْرج، محرم - صفر ١٢٤٦ ه / جوان - جويلية ١٨٣٠م وغيرها من المدن الشمالية. إلا أن فرنسا نقضت في عام ١٢٩٩ه / ١٨٨٢م معاهدة الحماية من جانب واحد، فدخلت مزاب عسكرياً واحتلته وفرضت عليه إدارتها العسكرية، الأمر الذي رفضه المزابيون وظلُّوا متمسّكين بحقّهم في الحرية والسيادة. وترجع أسباب إصرار فرنسا على احتلال مزاب، إلى مساعدة المزابيين للثوار وبخاصة ثورة بوعمامة بمنطقة البيَّض سيدي الشيخ، وإلى مقاومة الاستعمار في مدن الشمال عسكرياً. ومطالبة المزابيين بهذه الحماية، رمز لتمسكهم بالاستقلال والسيادة اللَّذين تمتعوا بهما قروناً قبل ١٣٠٠ه / ١٨٨٢م.
-
من أنواع الجروح، وهي التي أظهرت حُمرة باطنية تُرى من فوق الجلد. وتسميتها جُرحاً مجازاً باعتبار جُرح باطنها. ولا يجب فيها قصاص. والأَرش الواجب فيها إذا كانت في الوجه، ثُمُن بعير. وإن كانت في غير الوجه، وجب فيها أقلُّ منه.
-
الحوزة عند أهل اللغة الناحية. وفي كتب الفقه يقصد بها حاضرة المدينة وما يتبعها من أحياء قريبة ومزارع. حدّدها القطب اطفيَّش في شرح النيل بأنها عبارة عن مدن أو قرى متقاربة بمسافة لا تتجاوز مسير ثلاثة أيام، مع احتياج بعضها إلى بعض في أغلب مقتضيات أهلها من مبايعة أو نكاح أو فتوى. وفي حكم المدن والقرى بيوت الشعر والخوصُ (بيوت القصب)، ونحوها إذا كانت ثابتة لا تنتقل، أو بعضٌ من الشعر وبعضٌ من الخصوص وبعض بالبناء ونحو ذلك. وقال: «إذا كان بين بلد وبلد ثلاثة أيام أو أقل فإن ذلك حوزة واحدة، ولو كانت مسافة الكل عشرة أيام أو أكثر، ولو كان ما بين البلدين منقطعاً عن بناء ونخل وغير ذلك فعلى هذا تكون هذه البلاد الخمس وبريان وقرارة ومتليلي حوزة واحدة». ويعتبر أغلب إباضيَّة مزاب الحوزة وطناً واحداً لا يقصرون الصلاة فيها حتى يجاوزوها من إحدى جهاتها بمسافة القصر.
-
الحياة من صفاة اللّٰه تعالى، وهي صفة ذات عند الإباضيَّة، لا خارجة عن الذات. يقول أبو قحطان: «هو الحي لا بحياةٍ [هي] غيرُه)». هذا التعريف يمثِّل الجهود الأولى في فهم صفة الحياة، ثم جاء الوارجلانيُّ في القرن السادس، فنصَّ على أن صفة الحياة صفة ذاتيَّة في حقِّ اللّٰه تعالى، لا هي عَرَض ولا هي غيره؛ ولذلك قالوا: الحياة صفة لله وعَبل ، لم يزل موصوفاً بها. والإيمان بصفة الحياة يقتضي الإيمان والتسليم بأن اللّٰه تعالى حيِّ لا يموت، عالم فعال لما يريد، خالق محي مميت، كما تدلُّ عليه آياته.
-
الحيازة هي ادعاء أصل بالتصرف فيه مدة بلا معارضة له فيه، وكذا الشهرة. ومدة الحيازة في الأصول عشر سنين على الأصح، ومن ادعى أصلاً بعد أن حازه غيره عشر سنين أو أكثر فلا حجة له؛ إلا إذا ادعى أن الذي بيده الأصل إنما حازه بعارية أو غصب أو نحو ذلك. لكن إن أقام عليه الدعوى قبل تلك المدة، فإن الحيازة لا تثبت ولو مكث ما مكث بعد إقامة الدعوى. واختار الإمام أبو عبيدة مسلم أن مدة الحيازة عشرون عاماً وعلَّق عليه القطب اطفيَّش بقوله: «إنما أخذ أبو عبيدة وبعض بالعشرين للحوطة لا لكونه الصحيح، لأن الصحيح عشر سنين... فأخذه بالعشرين استحسان لا جزم)». وتكون الحيازة في الأرض وما اتصل بها من الأشجار والبنيان والآبار، وما جرى هذا المجرى، وإنما تكون فيما عرف أصله لأحد من الناس بمعنى من معاني دخول الملك، وأما ما لم يعرف أصله لأحد فلا تجوز فيه الحيازة. وإنما يكون فيه القعود إذا قعد فيه الرجل ثلاث سنين ولم يعارضه أحد صار أقعد فيه لغيره. والحيازة إنما هي بالحكم الظاهر بين الناس، ولا يثبت الملك لمن لم يكن له الملك فيما بينه وبين الله، إذ لا يجوز لأحد أن يدخل في أرض غيره فيعمرها ويمسكها ويمنع منها أصحابها بحال.
-
الحيض دم أسود ثخين منتن، يخرج من فرج المرأة في مدة معلومة. ويعرف كذلك بالقرء. أقل الحيض في المعتمد عند الإباضيَّة ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام. ذهب أكثر الإباضيَّة إلى أن بداية اعتبار أيام الحيض والطهر والانتظار غروب الشمس. وذهب القطب اطفيِّش إلى اعتبار الأيام بالساعات فمن ساعةٍ لمثلها يوم، وهو ما رجحه الشيخ أحمد الخليلي. وحيض التفتيش لا تترك به المرأة صلاة ولا صياماً، ولا تمتنع عن زوجها، وتأثم بالتفتيش. والوطء في الحيض كبيرة تستوجب التوبة وكفارتها دينار ذهب ويعرف بدينار الفراش.
-
بكسر الخاء، وفتح وإدغام الطاء. عملية إقصاء الفرد من حلقة العزَّابة، كما تطلق على هجران الشخص نتيجة مخالفته للعرف داخل القرية، وكأن خطاً فاصلاً وضع بينه وبين باقي الناس.
-
بفتح الخاء واللام وكسر الفاء. إحدى الفرق التي انشقت عن الإباضيَّة الوهبية، زمنَ الإمام الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمن (حكم ٢٠٠ - ١٧١ه / ٨١٥ -٧٨٧م) ببلاد المغرب، وسُميت بهذا الاسم نسبة إلى زعيمها الأول المنشق خَلَف بن السمح بن عبد الأعلى المعافري اليمني، وهو حفيد الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (أول إمام ظهورٍ للإباضيَّة بشمال إفريقيا، حكم في الفترة ١٤٤ - ١٤٠ه/ ٧٦١ - ٧٥٧م). استولى خَلَفٌ على منصب والي حيِّز طرابلس في ليبيا، الذي كان تابعاً للرستميين، دون انتظار كتاب التعيين الذي يُصدره الإمام في عاصمة تيهرت بالجزائر، مستغلاً بُعد العاصمة عن إقليم طرابلس من جهة، وقرابته من الإمام عبد الأعلى، فما كان من الإمام عبد الوهاب إلا أن رفض هذا الأمر الواقع وأمره بترك المنصب، لكن خَلَفاً لم يستجب، وتمرّد على الإمام، معتمداً في ذلك على جماعته التي تؤيّده. فأمر الإمام واليَه أبا عبيدة عبد الحميد الجناوني بمحاربتهم، وتمّ له ذلك زمن الإمام الرستمي الثالث أفلح بن عبد الوهاب في عام ٢٢١ه / ٨٣٥م، ودامت حركة الخَلَفية متمَّردة حوالي ثلاثة عشر عاماً، إلّا أنَّ نجمها أفل إثر اعتقال والي جبل نفوسة أبي منصور إلياس لابن خلف المعروف بولد خلف بن السمح، في جزيرة جربة بتونس، وانتهت حركة الخلفية، ولم يعد لها أتباع، خاصَّة وأَنَّ ولد خَلَف عاد إلى الإِباضيَّة الوهبيَّة. غير أنَّ علي يحيى معمّر لا يعتبر الخَلَفية فرقة من فرق المسمين بعامة والإباضيَّة بخاصَّة، لأن خلف بن السَّمح رجل سياسي، خالف الدولة الرستمية في قضية سياسية، كما سبق أن ثار على الدولة كثير من الرجال، وبهذا فلا يعدُّ إماماً أو رئيساً لفرقة إباضيَّة، بل هو منشقّ له طموحه السياسي.
-
الخاص ما كان في مقابلة العام، وهو كل لفظ دلَّ على معنى مفرد، سواء كان هذا المفرد حقيقياً كرجل وزيد، أو كان اعتبارياً كمائه وألف. وأغلب تعاريف الإباضيَّة للخاص تجعله بمعنى التخصيص حيث إنهم نظروا إلى أن الخاص هو ما ينفرد بحكم مغاير لحكم العام. والأمر والنهي من أنواع الخاص، واختلفوا في المطلق والمقيد، ورجح السالمي كونهما من الخاص. وحكم الخاص القطع بما دلَّ عليه لفظه، إلا إن منع مانع من إرادة حقيقة اللفظ بسبب المجاز أو الاشتراك، فلا يتعيَّن المراد إلا بالبيان. ضبط الوارجلاني أنواع المخصصات بأنها تكون بدلالة العقول، وبالقرآن والسُّنَّة وأخبار الآحاد والاستثناء، والمقيَّد ودليل الخطاب والإجماع. وذكر السالمي أن المخصص إما لفظ أو غير لفظ، واللفظ متصل أو منفصل، فالمخصصات المتصلة هي: الشرط، والصفة، والغاية، وبدل البعض، والاستثناء المتصل. وأن الاستثناء بعد جمل معطوفة بالواو يعود إلى الجميع، إلا إن دلّت قرينة على خلافه. والمخصصات المنفصلة هي الكتاب، والسُّنَّة المتواترة، وخبر الآحاد، والسُّنَّة الفعلية، والسُّنَّة التقريرية، والمفهوم، والقياس والإجماع. أما التخصيص بالعادة وبمذهب الصحاب معتبر عند الإباضيَّة؛ لأن العبرة بالرواية لا بمذهب الراوي، وإن ذكر السالمي أن مقتضى مذهب بعضهم الاعتداد به كأبي إسحاق الحضرمي. ومن المخصصات التخصيص بدلالة العقول. فجميع ما ذكر في القرآن في أوصاف الباري سبحانه وتعالى خصَّ منه العقل ما لا يليق به. الراجح عدم العدول عن العموم حتى يثبت موجب التخصيص، ومن تطبيقات ذلك عند الإباضيَّة إيجاب تبييت النيَّة للصيام من الليل في كل صيام عملاً بعموم حديث حفصة عن النَّبِيَّ في قال: («مَنْ لَمْ يُجمْعِ الصِّيامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيامَ لَهُ»". وقراءة المأموم لفاتحة الكتاب مع الإمام في كل ركعة لحديث عبادة بن الصَّامت أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)*. اختلف الإباضيَّة في التخصيص بالقياس، فاختار البدر الشماخي التخصيص بالقياس إن ثبتت علَّته بنصِّ أو إجماع، أو كان الأصل مخصصاً لإجماع، وإلا فالعام أولى. ورجَّح السالمي التخصيص بالقياس دون تقييد.
-
أثر يحدثه اللّٰه تعالى في قلب العبد، يبعثه على الفعل أو الترك، ويظهر في العقائد، وفي أعمال القلوب الباطنة. والخاطر نوعان: - خير يكون عقب اجتهاد وطاعة إكراماً، فيُسمَّى هداية وتوفيقاً، ولطفاً وعنايةً، ودليله قوله تعالى: (وَٱلَّذِينَ اهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدى ) [محمد: ١٧]. - شر، ويكون عقب ذنبٍ، وإهانةً وعقوبةً، فيُسمَّى خذلاناً وإضلالاً.
-
يُطلق الخبر بمعنى الإخبار، أو ما يخبر به من الكلام، ويراد به في عُرف الفقهاء ما يذكره أحد حقّاً لأحد على آخر بلا ذكر لفظ «أشهد» أو «شهدت» ونحوهما من مادة الشهادة. وقد جاء في ديوان الأشياخ ما يفيد هذا بقولهم: («باب ما يجوز فيه خبر الأمناء، من غير أن يقولوا: شهدنا» ومن عبارات الديوان: «فإذا لم يقولوا: شهدنا فإنه خبر، سواء كان شهادة فقصَّروا في أدائها بعدم ذكر الشهادة أو لم تكن شهادة، مثل أن يسمعوا بلا إشهاد، أو يسمعوا من الشهود بلا إيداع، أو لم يعلموا بالشهرة أو يعرفوا الشيء في يد رجل). ويُطلق أيضاً على ذِكْر ما لا خصم فيه؛ كالإمامة والهلال والولاية والبراءة. كما يُطلق على شهادة غير الأمناء، ولو قالوا: شهدنا أن لفلان على فلان كذا. فلا يعتبر قولهم شهادة ولو صرحوا فيه بالشهادة، بل يظل خبراً من الأخبار بحتمل الصدق والكذب.
-
الختان هو قطع قلفة ذكر والختان شرط لصحة العبادات، وبعض المعاملات كالنكاح والذبائح. فلا تصح عبادة من أقلف إذا كان قادراً على الاختتان؛ ولا يكون معذوراً عن الختان إلا إذا خاف على نفسه التلف بسبب ذلك. والغرض من الختان إزالة الجلدة الماسكة للنجاسة، المانعة للطهارة، فمن وُلد مختوناً لا يجب تختينه، ومن بقيت جلدته بعد الختان وجب تكرار ختانه، وإن قُطع أكثر القفلة أجزأ، واختلفوا في النصف. والختان واجب في حقِّ الذكور دون الإناث، إلا أن البعض يرون أنه للأنثى مكرمة مستحبة بشرط عدم المبالغة فيه، وهو رأي ردَّه بعض المعاصرين نظراً للفرق العضوي بين الذكر والأنثى وانتفاء الجامع في العلة، فالقلفة جلدة تتراكم فيها النجاسات والجراثيم، فيتعين نزعها بالختان، على خلاف الأنثى التي يلحق الختان بها ضرراً بيِّناً. يستحب للوالد أن يختن ولده وهو صبي، ولا يتركه حتى يبلغ إلا لعذر. نصح صلاة الأقلف المعذور، ويجوز له دخول المسجد في رأي السالمي، لكن لا يصُفّ مع المختتنين، ولا يصح نكاحه ولا ذبيحته. ويجوز له أن يزوّج من يلي تزويجها. أما غير المعذور فلا يُزوج ولا تؤكل ذبيحته ولا يصلى خلفه، ولا يُصلى عليه. وإن تاب قضى صلاته وصيامه، لأن الختان شرط في صحة الصلاة والصوم. وقال أبو عبد الله: يصح منه الصوم دون الصلاة كمستصحب النجس. وإذا تزوج الأقلف ثم اختتن قبل الدخول فلا بأس، أما إذا دخل فالإمام الربيع بن حبيب يرى التفريق بينهما أبداً، ورجح السالمي عدم جواز النكاح ولو قبل الدخول، فإذا اختتن كان عليه تجديد العقد. ولا يضمن الخاتن من مات بالختان إن كان بحال من يختتن؛ بأن كان سليماً، ولا يأثم. وأجرة الخاتن من مال المختون أو أبيه إن لم يكن له مال. وإن اعتيد لقوم الموت بالاختتان تركوه وكانوا كالمختونين.
-
بفتح الخاء وإسكان التاء فميم مفتوحة. اجتماع التلاميذ أو عامة الناس لتلاوة خواتم القرآن والدعاء بحضور أفراد من لعزَّابة أو كلُّهم. كانت مجالس التعليم تنقسم في نظام الحلقة إلى فترتين بارزتين: الصَّباحية والمسائية، أما الصباحية فتمتد من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، وأما المسائية فمن صلاة العصر إلى غروب الشمس، تُختمان بتلاوة شيء من خواتم القرآن الكريم والدعاء، وربما منها جاءت عبارة الختمة. ثمَّ إن تلك التلاوة والدعاء عند طلوع الشمس صباحاً وعند غروبها مساء، أذان بختم أعمال الليل وأعمال النهار. وكان حضور هاتين الختمتين إلزاميّاً على التلاميذ، لا يحق لأحد أن يتغيب عن أي منهما إلا بعذر قاهر يقبله شيخ العزَّابة، ومن غاب بدون عذر تعرَّض للعقاب الذي قد يصل إلى هجرانه. ويشرف على الختمات عريف خاص يُسمَّى: عريف الختمات وأوقات النوم. وهناك ختمة ثالثة بعد صلاة العشاء ليست إجبارية. ولا تزال الختمات قائمة عند الإباضيَّة المغاربة بعامة وعند المزابيين بخاصة، في المساجد والمصليات بالمدن التي توجد فيها تجمعات إباضيَّة، ولكنها في غير الأوقات المذكورة سابقاً. كما أن الختمة حالياً تتم بتوزيع أقساط من القرآن الكريم على الحضور في المسجد، كل بحسب رغبته واستطاعته، وذلك بأن يعلن الشيخ عن تفريق أجزاء من القرآن على الحاضرين. وهناك من يقيم مثل هذه الختمات في بيته وبين أفراد أسرته، أو في محلّه التجاري بين عمّاله، مما يضمن المداومة على حفظ القرآن الكريم ومدارسته. كما يُستخدم المصطلح عند إباضيَّة عُمان للدلالة على الاحتفال الذي يقام لخاتم القرآن من الأطفال.
-
من أنواع الجروح، ويكون في نفس الجلد. وهو ما دمَع بما لا يسيل، ولا ينقض الوضوء. ولا يجب فيه قصاص. والأرش الواجب فيه إذا كان في الوجه، نصف بعير. وإن كان في غير الوجه، وجب فيه أقلُّ منه.
-
لغةً: هو ترك النصرة والعون. وقد عرَّفه الإِباضيَّة بتعاريف عدَّة، منها: ١ - عدم عون اللّٰه للكافر، وعدم تسديده، وإرشاده للإيمان والطاعة. ٢ - إيكال الكافر إلى نفسه، ومنعه من عطاء اللّٰه وفضله الذي يعصمه به. ٣ - خاطر الشرِّ يأتي للإنسان. ورأى البعض أن الخذلان ليس معنى فيوصف؛ لأنه ترك وليس فعلاً. وأدلة القرآن والسُّنَّة صريحة في أن الخذلان يتستَّب فيه الكافر باختياره وليس مجبراً عليه
-
الخرص معناه التقدير، ويقصد به تقدير التمر على رؤوس النخل لبيعه، بناءً على هذا الخرص. وقد رخَّص الشارع في هذا البيع لتعذر وزن التمر أو كيله قبل جذاذه، فأبيح للضرورة وحاجة الناس إلى هذا النوع من التعامل. ويتم الخرص بمعرفة أهل الخبرة، ويتجاوز فيه عن الجهالة اليسيرة أو الخطإ القليل رفقاً بالناس؛ لأن التيسير من قواعد الشريعة الإسلامية. يجوز إعطاء زكاة غلَّة النخل والعنب قبل القطع، واختلفوا في تقدير النصاب بالخرص، فذهب الأكثر إلى إجازته في العنب والنخل إذا بدا صلاحهما، ليخلي بين التمر وبين أهله أن يأكلوه رطباً.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Antiquité (2)
- Antiquité -- Oman (1)
- Archéologie -- Djebel Nefousa (2)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Mali (1)
- Archéologie -- Mzab (1)
- Archéologie -- Oman (16)
- Archéologie -- Ouargla (1)
- Archéologie -- Sedrata (1)
- Architecture -- Djebel Nefousa (2)
- Architecture -- Djerba (6)
- Architecture -- Mzab (1)
- Architecture -- Oman (1)
- Architecture -- Ouargla (1)
- Artisanat -- Djerba (2)
- Artisanat -- Mzab (2)
- Artisanat -- Ouargla (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Attentats -- Djerba -- 2002 (3)
- Bardawi, mosquée al- (Mezrane, Djerba) (1)
- Barques -- Djerba (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (1)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (79)
- Basi, mosquée al- (Oualegh, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (8)
- Ben Youssef, Salah 1907-1961 (1)
- Berbérisme -- Libye (2)
- Berbérisme -- Tunisie (1)
- Bibliographie (2)
- Bibliographie -- Mzab (1)
- Bibliothèques -- Ibadisme (1)
- Bibliothèques -- Mzab (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (2)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (3)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (3)
- Biographies -- France (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Oman (2)
- Biographies -- Ouargla (2)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Zanzibar (1)
- Biologie -- Djerba (1)
- Botanique -- Djebel Nefousa (1)
- Botanique -- Djerba (3)
- Botanique -- Oman (1)
- Catalogue -- Mzab (1)
- Catalogue -- Oman (3)
- Christianisme -- Djebel Nefousa (1)
- Christianisme -- Djerba (1)
- Christianisme -- Mzab (1)
- Commerce -- Djerba (1)
- Commerce -- Mzab (1)
- Commerce transsaharien (3)
- Commerce -- Zanzibar -- 19e siècle (1)
- Communes -- Djerba (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (4)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- Commentaires (1)
- Coran -- Commentaires -- 19e siècle (5)
- Coran -- Commentaires -- 2000-.... (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (4)
- Crises environnementales -- Djerba (10)
- Démographie -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (3)
- Dhofar (1)
- Djebel Nefousa -- 1912-1951 (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Droit maritime -- Oman (1)
- Dynastie rustumide (1)
- Emigration -- Djerba (1)
- Emigration -- Djerba -- Egypte (1)
- Emigration -- Djerba -- Sicile (1)
- Emigration -- Zanzibar -- Oman (1)
- Enseignement -- Mzab (1)
- Enseignement -- Oman (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Esclavage -- Zanzibar (1)
- Fatwas -- 8e siècle (2)
- Fatwas -- Ibadisme (1)
- Fatwas -- Oman -- 19e siècle (2)
- Fatwas -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fekhar, Kamel Eddine (1963-2019) (3)
- Fiqh (96)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Finance (2)
- Fiqh -- Ibadisme (2)
- Fiqh -- mariage (2)
- fiqh -- Oman (1)
- Fiqh -- Oman -- 2000-.... (2)
- Fiqh -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fiqh -- Oman -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- prières (1)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (3)
- Fiqh -- Urbanisme (11)
- Fiqh -- Zakāt (1)
- Fitnah (2)
- Foi -- Traité (1)
- Foi -- Traité -- 17e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 8e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Génétique -- Djerba (1)
- Géographie -- Oman (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Ibadisme -- Algérie (1)
- Ibadisme -- Djerba (2)
- Ibadisme -- Nefzaoua (1)
- Ibadisme -- Oman (1)
- Ibadisme -- thèmes et motifs (2)
- Ijtihad (4)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Invasions chrétiennes -- Djerba (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Italie -- colonies (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (1)
- Judaïsme -- Djerba (9)
- Kharijisme (6)
- Linguistique (3)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (3)
- Littérature -- Djerba (2)
- Littoraux -- Djerba (3)
- Mali -- Histoire (1)
- Manuscrits -- Conservation (1)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Djerba (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Oman (2)
- Monuments -- conservation -- Djerba (2)
- Monuments -- Djerba (4)
- Monuments -- Oman (1)
- Mouvement national -- Mzab (2)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Murex -- Djerba (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Musique -- Oman (4)
- Navigation -- Djerba (2)
- Navigation -- Oman (2)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- OK (8)
- Oman -- Histoire (4)
- Ottomans -- Djerba (2)
- Ouargla -- Histoire (3)
- Pêche -- Djerba (6)
- Philosophie islamique (3)
- Poésie -- Djebel Nefousa (2)
- Poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Poésie -- Oman (8)
- Polémique (1)
- Recension (9)
- Récits de voyage -- Djerba (1)
- Récits de voyage -- Oman (2)
- Récits de voyage -- Turquie (1)
- Réformisme -- Mzab (7)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Portugal (2)
- Sermons -- Oman (6)
- Smogorzewski, Zygmunt (1884-1931) (1)
- Société -- Djerba (6)
- Sources -- Ibadisme (1)
- Tolérance religieuse -- Oman (1)
- Tourisme -- Djerba (13)
- Tribalisme -- Oman (1)
- Urbanisme -- Djerba (2)
- Urbanisme -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Djerba (2)
- Vie intellectuelle -- Oman (1)
- Vie intellectuelle -- Rustumides (1)
- Vie politique -- Djebel Nefousa (3)
- Vie politique -- Oman -- 1744-1783 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1804-1856 (1)
- Vie politique -- Oman -- 18e siècle (1)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (5)
- Vie politique -- Oman -- 749-751 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Le Caire (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (2)
- Zanzibar (8)
Resource type
- Blog Post (7)
- Book (135)
- Book Section (89)
- Conference Paper (1)
- Document (2)
- Encyclopedia Article (1,179)
- Journal Article (138)
- Magazine Article (9)
- Newspaper Article (33)
- Presentation (163)
- Report (1)
- Thesis (43)
- Video Recording (1)
- Web Page (36)