Your search

  • ستكون مقاربتنا محاولة في تبيان نموذج من الإجراء الاعتقادي في تعيين الماهيات، ومتعلقاتها، وفق تلك المفاهيم والمعاني. وسيكون التأويـل الإبـاضي للقرآن، معتمدنا ومنطلقنا الأول في بحثنا. ولا يفوتنا أن الكم الهائـل من التخريجـات والتطويفـات التـي سيج بها الأصوليـون مسائل ذات خطر، ومنها ما يتعلق بالنبوءة حتى يجـدوا لاعتقاداتهم واختياراتهـم فيها، حجة من الوحي، كان حاكما على القرآن أن يكون خاضعا وخادما إلى حد ما بدل أن يظل فـوق الأفهـام ما يمنحه من الرحابة اللامتناهية من المعنى، وما يأبـاه من الانحسار والانحباس، وما يؤكد تعاليه عن النقص والقصور اللذين يشعر بهـما المؤولون من حيـث لا يشعرون.

  • تمثل مقدمات العلوم مركز النظر في الفكر الإسلامي. وصارت هذه المقدمات في فترة تاريخية معينة منبئة عن عمق التأصيل النظري الذي أدركه الفكر الإسلامي في مختلف فروعه. وبما أن مفاصل الفكر الإسلامي مترابطة ترابطا تكوينيا فإن المقدمات غالبا ما تكون تأصيلا لتوجه فكري كامل تنعكس أصداؤه في كل مفاصل العمل المقدم له، ولكن تحبير المقدمات لم يكن في حد ذاته عملا متأصلا. فكثير من النصوص التراثية قد ولجت إلى مضامينها الفكرية دون مقدمات، وكثير غيرها أثقل المقدمات بحشو أقرب إلى الترف الفكري أو الإطار الاستعراضي منه إلى الفكر التأصيلي. والفكر الإباضي في بلاد المغرب غير بعيد عن هذه الحالات جميعها. وستسعى هذه الورقة العلمية إلى تبيان موقع المقدمات في الفكر الإباضي واصلة إياها بسياقها الثقافي والمعرفي والمذهبي أيضا، متسائلة عن سياقاتها ووظائفها: حضورا أو غيابا. ثم سترصد الورقة أثر التفاعل الفكري في بلاد المغرب وستحلل كيف ستتشكل مقدمات فكرية ما إلى أن تصير مقالات منهجية بعد أن تستكمل أسسها ومقوماتها. ولنا في الفكر الحزمي والرشدي وأثرهما في الإباضي أبي يعقوب الوارجلاني خير مثال. وهي صلات ما كانت معتبرة في بواتق التفاعل الفكري الإسلامي لأنه غالبا ما كان منظورا إليها من قوامها المذهبي لا من اشتراكها الفكري بين مختلف مذاهب المسلمين.

  • تنطلق دراسة الموضوع من إطار نظري لابن خلدون عن " أثر العصبية والدعوة الدينية في قيام الدول وسقوطها ". وكذا من مقولته عن " أسباب التحالفات والائتلافات القبلية والعنصرية وعوامل انفراطها". لذلك: كان هذا البحث تطبيقا عمليا للرؤية الخلدونية في فلسفة التاريخ المغربي في العصور الوسطى الإسلامية. إذ قامت الدولة الرستمية في بلاد المغرب الأوسط سنه 162 هــ، وسقطت سنه 296 هـــ. وفي الحالين معا، أثبتت الدراسة مصداقية رؤية ابن خلدون بامتياز. لقد تأسست الدولة الرستمية استنادا إلى حلف قبلي تزعمته قبيلة " لماية " شمل الكثير من قبائل المغرب الأوسط البتر والبرانس على السواء. أما الدعوة المذهبية فتكمن في المذهب الخارجي الإباضي الذي اعتنقته كافة القبائل التي شكلت عصبية الدولة، وهو ما أسفر عن التئامها وتوحدها ومن ثم كان من أسباب قوتها في طور التكوين وساعد على تطورها السياسي وازدهارها الحضاري إبان حكم الأئمة الثلاثة الأوائل. على أن هذا الاستقرار السياسي والازدهار الحضاري أدي إلى هجرة عناصر من إثنيات عديدة-كالفرس والعرب من الشرق، فضلا عن قبائل مغربية جديدة-واستقرارها في كنف الدولة الرستمية. والأهم، أنها كانت على مذاهب أخرى-مالكية وصفرية واعتزالية وشيعية-مغايرة لمذهب الدولة الإباضي وقد أسفرت سياسة التسامح الديني والمذهبي التي اتبعها الأئمة الأوائل عن ازدهار فكري وتلاقح مذهبي، فضلاً عن رواج اقتصادي نتيجة انتعاش النشاط التجاري، خصوصا مع بلاد السودان الأوسط موئل تجارة الذهب والرقيق. بديهي أن يفضي التنافس بين الإثنيات المتعددة وأصحاب المذاهب المتخلفة إلى صراع سياسي للظفر بمنصب الإمامة، الأمر الذي أدي إلى "حروب أهلية " أسفرت عن ضعف الإمامة الإباضية. وزاد الطين بلة ما حدث انشقاقات عديدة في المذهب الإباضي نفسه، أسفرت عن ظهور مذاهب أخري معارضة، منها مذاهب " السمحية " " و " النكار " و" النفاثية " وغيرها، الأمر الذي مهد لسقوط الدولة على يد الدولة الفاطمية الجديدة. خلاصة القول، أن التعددية الإثنية والمذهبية في الدول الرستمية كانت من أسباب ازدهارها الحضاري، كما كانت من أسباب ضعفها السياسي، خصوصا إبان سنيها الأخيرة.

  • كانت عُمان في حالة من الفوضى السياسية حين وصل اليعاربة إلى السلطة سنة 1624م. فقد عانت الإمامة من انقسامات داخلية تنجح في بلورة نظام لحكومة مركزية لجميع عُمان، كما استجابت لنفوذ شيوخ القبائل الذين اقتسموا السلطة معها. وحين آل إلى ظهور القبائل النبهانية غدت الحالة أسوء بكثير عما كانت عليه. وهنا ظهرت الشخصية التي أنقذت عُمان من هذه الحالة، وهي شخصية الأمام ناصر بن مرشدي اليعربي، الذي نجح في تحقيق قاعدة متوازنة من القبائل اليمانية والنزارية تسند حكمة. يتناول هذا البحث جهود الأئمة اليعاربة الأوائل في تطبيق النظام وإجلاء البرتغاليين وتوحيد عُمان. ولكن في عهود الأئمة اليعاربة الأواخر وقع نزاع أسري على السلطة وأدى إلى انقسام أهل عٌمان إلى كتلتين قبليتين متنافستين: الهناوية والغافرية، وهكذا تحول التنافس الأسري على السلطة إلى صراع مباشر بين شيوخ القبائل وعلماء الإباضية المؤيدة لهذا المرشح اليعربي أو ذاك. وقد أدت هذه الحالة إلى الاحتلال الفارسي لعُمان وبالتالي سقوط دولة اليعاربة الحكامة وفقهاء الإباضية والقبيلة. وقد شكلت القبيلة العامل الأهم في تحريك الأحداث، لذلك لأن كلا الكتلتين الأخريين تحتاجان إلى دعم القبيلة ومساندتها.

  • هدفت الدراسة إلى الكشف عن الرخصة والمجاز عند الاباضية ونظرات في منهج التيسير والتأويل. ارتكزت الدراسة على مبحثان، ركز المبحث الأول على الرخصة ومنهج التيسير، من حيث التكليف بالممكن، العزيمة، الرخصة، والتيسير بالمرونة ومراعاة الظروف. وأشار المبحث الثاني إلى المجاز والتأويل، حيث حظي موضوع المجاز والتأويل في علم الكلام وعلم أصول الفقه والتفسير ببحوث عميقة وثرية، واثبت العلماء المسلمون على مر التاريخ قدرات عالية في سائر البحوث الدلالية كالمنطوق والمفهوم، والمحكم والمتشابه وغير ذلك، ولم يكن علماء الإباضية بمعزل عن هذه الجهود العلمية بل دل تراثهم العلمي على رسوخ قدم في هذا المجال، فاجتهدوا وصنفوا موافقين لغيرهم في مسائل ومخالفيهم في أخري مما يسوغ فيه الاختلاف. واختتمت الدراسة بذكر نماذج من تأويلات الإباضة ، وهي تأويلات يلتقون في بعضها مع مذاهب ويختلفون في بعضها مع أخري، وهي رؤية الله تعالي: نفي الإباضية رؤية الله تعالي في الدنيا والأخرة خلافا لأهل السنة الذين أثبتوها في الأخرة فقط، جنب الله تعالي: قال تعالي" أن تقول نفس يحسرتي على ما فرطت في جنب الله" فظاهر هذه الآية يوهم بالجهة وبالتجسيم في حق الله تعالي لذلك أول الإباضية جنب الله بمعني أمر الله، لان الندم أنما يقع على ترك الأوامر وارتكاب المناهي، وجه الله تعالي: قال تعالي " ويبقي وجه ربك ذو الجلل والإكرام" وقال عز وجل " كل شيء هالك الا وجهة"، فلا يجوز حمل الوجه على الجارحة لان ذلك تجسيم، وإنما هو بمعنى الذات ، أي لا يبقي الا وجهة تعالي، والعرب تطلق الوجه على الذات.

  • تعد الإباضية عند مخالفيهم إحدى فرق الخوارج، إلا أن العديد من كتاب الإباضية يذكرون نسبة مذهبهم للخوارج، فهم يرون أن الإباضية قد تبين آراء معتدلة جعلتها أبعد الفرق الإسلامية عن الخوارج، لذلك سعت الدراسة إلى تسليط الضوء على "الإمامة الإباضية في عُمان". وأظهرت أن المذهب الإباضي ينسب إلى "عبد الله بن إباض التميمي". ونجد أن السبب في نسبة المذهب الإباضي لعبد الله يرجع إلى عاملين، أحدهما: يعود إلى أن عبد الله بن إباض من بني تميم، أهم القبائل في البصرة في صدر الإسلام، وأكثرها عدداً وهذا يعد مانعاً للولاة من التعرض له، والعامل الثاني: أن عبد الله بن إباض قد عرف بكثرة اشتغاله في الأمور السياسية، وخوضه في مناقشة بني أمية ومراسلاته لهم، وخاصة الخليفة عبد الملك بن مروان لذلك سميت باسمه. كما أشارت الدراسة إلى بداية ظهور المذهب الإباضي في القرن الأول الهجري بعد تفرق الخوارج إلى عدة فرق وذلك إثر معركة النهروان، فأخذوا يدعون لمذهبهم على نهج سري منظم. وتناولت الدراسة نقطتين وهما: الإمامة الإباضية الأولي (132 -134 ه / 132 -752 م)، والإمامة الإباضية الثانية (177 – 237 ه / 793 – 886 م). وتوصلت الدراسة من خلال البحث والتقصي إلى أن ظهور الإمامة الإباضية في عمان كان إثر سقوط الدولة الأموية، وقيام الدولة العباسية عام (132 ه / 749 م)، وذلك عندما نجح أهل عمان في انتخاب ومبايعة أول إمام إباضي لهم، عرف باسم: الجلندي بن مسعود (132 – 134 ه / 749 – 752 م).

  • عالج البحث إشكالية توظيف الإباضية للتفسير في نشر عقائدهم، من خلال تأويلهم لآيات العقيدة، مع بيان الآليات والأساليب التي اتبعت في هذا التوظيف، وهدفت الدراسة لإعطاء فكرة عن مصطلح التأويل، وذكر أنواعه، وشروطه، وإيضاح ما كان منه محمودا وما كان منه مذموما، ثم ركزت الدراسة على الفرقة الإباضية، وذكرت عقائدها، وعلاقتها بالخوارج، وما أنتجته من تفاسير، مع إيضاح المعتقد الصحيح، وهو معتقد أهل السنة والجماعة، موظفا في كل ذلك المنهج التاريخي، والمنهج الاستقرائي، والمنهج النقدي، والمقارن، وقد خلص البحث إلى نتائج من أهمها أن نصوصا من القرآن أولت بما يخدم معتقدات سابقة في المذهب الإباضي، ومستند هذا التأويل تقديم العقل على النقل والتوسل باللغة العربية، وأن جل هذه التأويلات كانت في عقائد الإلهيات والسمعيات، أما في النبوات فلم يجد الباحث مخالفات تذكر.

  • يحتل العقل مكانة متميزة في الفكر الإسلامي في بلاد المغرب على اختلاف مذاهبه ومشاربه. وعلى النظر العقلي المستند على تأصيل شرعي متين تأسس تفكير المغاربة وتأصيلهم لمقولة الاجتهاد ومقوماته باعتباره فعلا باحثا عن سبل الحق الثاوية في الشرع. ويحلل هذا البحث بمنهجية مقارنية أفكار ثلاثة من الرواد المغاربة في هذا المجال وهم ابن حزم الظاهري وابن رشد المالكي وأبي يعقوب الوارجلاني الإباضي. ويسعي البحث إلى استكناه أسس التفاعل والتكامل بين هؤلاء المفكرين الثلاثة الذين قد يوهم النظر الجزئي المبتور إلى أعمالهم وأفكارهم استحالة الجمع بينهم. ولكن التحليل المقارني المتقصي قد بين أنهم قد أسسوا أفكارهم على نفس المنطلقات وبنوا آراءهم على ذات الأسس فتشابهت عندهم العبارة والإشارة.

  • عرض المقال دولة تاهرت الشمال إفريقية وعلاقتها مع السودان الغربي في نهاية القرن الثامن وإلى القرن التاسع الميلادي. أشار المقال إلى الأهمية التي قدمتها الكتب القديمة لمذهب الأباضية الإسلامي لتاريخ علاقات شمال إفريقيا مع السودان الغربي والأوسط لماضي هذه البلدان الأخيرة. وأظهر البحث أن الجيش العباسي عندما وضع النهاية لسيطرة الإباضية على القيروان (761/762م) وضغط على أتباعهم البربر لمغادرة شمال ووسط تونس الحالية والانسحاب لفترة من جنوب هذا البلد وكذلك طرابلس، ذهب عبد الرحمن بن رستم حاكم القيروان للإمام الإباضي أبو الخطاب المعافري الفار من الجنود العباسيين ليبحث عن ملجأ في غرب الجزائر الحالية. وأوضح البحث أنه من بداية حكم الإمام الأول بين (776/777م) و(784/785م) أصبحت تاهرت مركز سياسي واقتصادي هام وسوق ضخم، الذي يجذب ليس فقط الكثير من البربر الإباضيين لشمال إفريقيا كلها أو بقايا السكان القدامى الرومان المسيحيين لكن كذلك التجار المسلمين في القيروان، البصرة والكوفة. واختتم المقال ذاكراً أن التجار المسلمين لم يكونوا الأوائل الذين وصلوا إلى السودان الغربي منذ فتح العرب للمغرب، فيمكن القول إن تجار تاهرت الذين وصلوا إلى السودان الغربي في 780م سبقوا إلى أسواق غانا، فاو، ومدن أخرى من هذا البلد من طرف تجار مسلمين جاءوا من مدينة لسجلماسة الصفرية ومن مدن زيز ودرعة (مجاورة لسجلماسة والتي اضمحلت قبل التطور التجاري لهذه الأخيرة) أو عن طريق التجار البربر الذين أصلهم من طاركالا عاصمة السوس الأقصى (في جنوب المغرب الأقصى).

  • هدف البحث إلى التعرف على حركات الخوارج في المغرب الإسلامي وموقف السلطتين الأموية والعباسية منها. فقد شهد العالم الإسلامي ظهور حركات الخوارج ونشوء مذهبهم فيه وقامت السلطات بالتصدي لهم لما ذهبوا إليه من تكفير لعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وأصحاب الجمل رضي الله عنهم والحكمين وكل من رضي بالتحكيم واستمرت الدولة الأموية في مقارعة الخوارج منذ قيامها وكان لولاة العراق دور كبير في القضاء عليها ونظرًا لقوة الخلافة الأموية استطاعت أن تقضي على هذه الحركة، كما انتشرت الخوارج في شمال أفريقيا في نهاية عصر هشام بن عبد الملك والبعض يرجع دخولهم إلى معركة النهروان 38هـ، وقد كللت حركات الخوارج الصفرية بالنجاح في المغرب الأقصى على يد ميسرة المطغري وخلفه خالد بن حميد الزناتي كما نجح الخوارج الإباضية في بسط نفوذهم على المغرب الأدنى وأقام لهم دولة على يد أبي الخطاب المعافري سنة (140هـ/757م) فقد أثمرت دعوتهم في شمال أفريقيا بتحقيق أهدافها في إقامة دولة خارجية بعد أن فشلوا في تحقيق ذلك بالمشرق وأتاح ذلك لهم أن ينعموا بالاستقرار السياسي بعد حروب طويلة ومن دول الخوارج التي قامت على أثر حركاتهم في شمال أفريقيا بوجه الخلافة العباسية هي، دولة الخوارج الصفرية، والإباضية، وحركة أبي قرة المغيلي، وحركة أبي حاتم يعقوب بن لبيب الإباضي. وخلص البحث بالإشارة إلى جهود الخلافة العباسية في مواجهة الخوارج بعد مقتل عمرو بن حفص سنة (154ه/770م).

  • سنتناول في هذه الدراسة كتاب "القسمة وأصول الأرضين" للعالم والمفكر الإباضي الكبير أبو العباس أحمد بن بكر الفرسطائي (ت504 ه/ 1110 م)، الذي قضى شبابه طلبا للعلم على يد أئمة عصره ببلاد المغرب، وكرس حياته وتعليما وتأليفا للعديد من المؤلفات، التي نال بها ثناء المفكرين والمؤرخين، بالخصوص هذا الكتاب الذي جعل من صاحبه أشهر مفكري فقه العمارة والعمران الإسلامي ببلاد المغرب الأدنى والأوسط، وتطورهما بالبيئة الإباضية على الخصوص، وسنتحدث في هذا المقال بنوع من التفصيل عن محتوياته، والموضوعات التي عالجها، والتي هي عبارة عن إجابات لقضايا وفتاوى عرضت عليه كانت بمثابة المرآة لواقع الجبال والواحات خلال القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي وما قبله، وبالخصوص عمارة القصور الصحراوية، كما سنتطرق لمنهجه وأسلوبه في الكتابة من خلال بعض الأمثلة والشواهد.

  • عرفت بلاد المغرب الإسلامي مع حركة الفتح الإسلامي وفود عدة تيارات مذهبية عقدية وفقهية تباينت تصورتها واختلفت مفاهيمها في فهم الدين مما نتج عنه جد لا واسعا بين هذه التيارات الفكرية، تجاوز حدود الحوار السلمي أحيانا إلى تعصب فكري وأفضى بعض الأحيان إلى صدام عنيف، خاصة لما ينتصر السياسيون لرأي على حساب الأخر خدمة لاستمرار سلطتهم ونفوذه هو قد سجلت لنا كتب التاريخ العام وكتب السير والتراجم الكثير من أشكال هذا الصراع سواء السلمى أو العنيف الذى حسم في الأخير الشكل الفقهي والعقدي لبلاد المغرب الإسلامي، ترتكز مداخلتي على رصد الصراع الفكري السلمي بين الإباضية والمالكية من خلال المناظرات التي كانت بينهما حتى نهاية القرن 06ه، لما تمثله هذه الوسيلة من فعالية فبالرد على المخالفين وتثبيت المذهب في نفوس أتباعه، ذلك ما يتناسب مع المرحلة التي كان يعيشها المذهب الإباضي، فالصراع الفكري كان على أشده بين مختلف المذاهب والفرق، بعد أن توفر لها رصيدا مهما من الإرث العقدي الكلامي فتوجه أعضاؤها إلى حسم المسائل العقدية، من خلال التماس الحجج العقلية والنقلية، عن طريق التعليم والتلقين أوعن طريق المناظرة أو كتابة الردود والتأليف. خاصة مع ظهور حلقة العزابة في بداية القرن الخامس هجري، التي وفرت جو تربوي وعلمي ترسخت من خلاله أقدام المدرسة الإباضية رسوخا متينا في بلاد المغرب الإسلامي.

  • This research shows that Ibadi did not stand from the four Caliphs one position, where divided them into two parts, the first section: They are the first Caliph: (Abu Bakr), and the second Caliph (Omar), as Companions justice by, and acknowledged the validity of their Hostility, and showed loyalty to them and disavowal of those who Hostility, It agreed Ibadi so with the Sunnis and the community on this issue, and the second part: They are the third Caliph: (Osman) fourth caliph (alie) stood them a different position, where have gone in hatred and hatred and filled with books lying and slander them, so they Speak much their tongues to challenge the two and describing them descriptions are not worthy of the owners of the Messenger of Allah, and sentenced Disbelieve and Apostasy them, violating a Ibadi the texts of the Qur'an and Sunnah in Companions justice, they Have gone this course Kharijites, this study is based defense and defend the first four caliphs, And private (Osman) and ( alie) and the statement of their position and their status when Muslims from Sunnis, according to understand the texts of the Qur'an and Sunnah function on bone virtue and their predecessors in Islam.

  • شاع في أكثر البحوث والدراسات المقاصدية أن المدارس الفقهية أثرت علم المقاصد تأصيلا وتطبيقًا، وخاصة المالكية منها، جاء هذا المقال ليكشف جانبا من جوانب اهتمام المدرسة الإباضية بتوظيف المقاصد في مناهجها الاجتهادية، واخترنا لهذه الدراسة علما من أعلام الإباضية(قطب الأئمة أطفيش) للتعرف على فقيه المقاصدي.

Last update: 4/28/26, 8:04 AM (UTC)

Explore

Topic

Publication year