Your search
Results 1,837 resources
-
الشبه لغة هو المثل، أو القريب من الشيء في صورته. ولا يخرج المعنى الفقهي عن المعنى اللغوي. أما الأصوليّون فعرّفوه بأنه الوصف الذي لا يكون مناسباً لحكم الأصل بل تظن فيه المناسبة لالتفات الشارع إليه في بعض المواضع. وقد جعله السالمي نوعين، وعرّفهما بقوله: «الشبه العام هو ما يرتبط الحكم به على وجه يمكن القياس عليه. والشبه الخاص هو ما يتعلق الحكم به أولى من تعليقه بنقيضه». وذكر أنه لم يجد له تعريفاً في أقوال الأصوليّين، فوضع له هذا التعريف. ووظيفة الشبه أنه يعدُّ مسلكاً من مسالك العلة عند أهل الأصول، يتخذ طريقاً للقياس، مثل حكمهم بنجاسة القرد لشبهه بالخنزير، إذ اقترن ذكرهما في القرآن، في قوله تعالى: (وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ ) [المائدة: ٦٠]. والشَّبَه حكمي أو صوري حسّي، ومن ذلك ترددهم في أحكام العبيد لشبههم بالإنسان في الخلقة وفي كثير من الأحكام، وشبههم بالمال في بعض الأحكام، فأحياناً يقاسون على الإنسان وأحياناً على المال. واعتبر الوارجلاني الشَّبه نوعاً من أنواع القياس لا مسلكاً خاصاً، فالأقيسة عنده على ستة أنواع: مفهوم الخطاب، وقياس العلة المنصوص عليها، وقياس المعنى، وقياس العلة المستنبطة، وقياس الشَّبَه، وقياس الاستدلال.
-
هي أن يتجاذب الشيءَ أصلان: أصل يحلَّله واصل يحرِّمه، ولا مرجّح لواحد منهما، فالواجب فيه التوقُّف. قال رسول اللٰه ول في فيما رواه النعمان بن بشير: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيَّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ انَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرضِهِ...»*. ومذهب الجمهور تقسيم الرزق إلى حلال وحرام وشبهة، وذهب الربيع بن حبيب إلى أن المال إما حلال وإما حرام، ولا تتعلق الشبهة عنده إلا بمسائل العقيدة، وهو ظاهر قول جابر بن زيد.
-
شحب السواقي في نظام الري بالأفلاج في عُمان، هو تنقيتها وتصفيتها من التراب والطين والأوحال المترسبة رفعاً للضرر.
-
جمعها شذا وشذوات. سفينة حربية أوّل من استعملها في الغزو الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي الأزدي (ق ٣ه / ٩م) لمطاردة قراصنة الهند.
-
مسلك من مسالك الدين، ونوع من أنواع الإمامة عند الإباضيَّة قديماً، وهو أن يبيع إنسان نفسه ابتغاء مرضاة اللّٰه لقوله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ يُقَٰئِلُونَ فِي سَكِيلِ اللَّهِ ) [التوبة: ١١١]، ويعني كذلك أن يشتري الإنسان نفسه من النَّار أو يشتري الجنّة بنفسه. والشراء عمل تطوُعي بقصد مواجهة الظلم، لا على سبيل الوجوب والفرض، ولكن على سبيل الاستحباب. وطريقته أن تنتدب جماعة لا تقلّ عن أربعين رجلاً إماماً لهم يبايعونه على طاعة اللّٰه ورسوله للفي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يجتهدون في حثّ الناس على تغيير الحكم الجائر دون التعرّض للرعية ولا للأموال، ولا يجوز لهم إخافة الناس، وإن فعلوا ذلك انتقلوا من حكم الشراء إلى حكم الجرابة. كما لا يجوِّز الشراة لأنفسهم أن يرجعوا إلى دورهم حتى يظهر العدل أو بستشهدوا جميعاً في قول، أو أن يصل عددهم إلى ثلاثة في قول آخر. قال الخضرمي: «وصفة الشراة ألّا يستقروا في موضع ملكوه، يقصرون الصلاة في طريقهم وبلادهم، ويتِمّون تحت لوائهم)»، ولذلك يقال فيهم: أوطانهم سيوفهم. ولقد اختُلف في جواز رجوع الشاري عن شرائه، ولعل الراجح جوازه باعتبار أن ذلك مما ألزم به نفسه وليس مما ألزمه الله. ولكون الشراء غير واجب ولذلك فمن امتنع من قبول إمامة الشراء لا يُبرأ منه. ويعود ظهور المصطلح إلى القرن الأول للهجرة، بدليل أن الإباضيَّة يمثلون له بإمامة أبي بلال وأبي حمزة؟ ثمّ تغيّرت وظيفة الشراة من مسلك في مسالك الدين إلى هيئة مراقبة لسلوك الإمام داخل الإمامة الإباضيَّة في عهدي الدولة الرستمية والإمامة الإباضيَّة الثانية بعُمان.
-
هي عملية إزالة الأجزاء الذابلة من النخلة لمساعدة نموها، وحسن تنبيت ثمارها. وعادة ما تتم الشراطة مرفوقة بعملية «التنبيت» وكلُّها طرق تقليدية لا يمارسها إلا أصحاب الخبرة الطويلة من المزارعين العُمانيين. ويطلق بعض العُمانيين لفظ الجِلاد على الشرطة كما قد يطلق عليه لفظ الخلابة.
-
عرَّفه السالمي بأنه: «الذي يتوقف عليه وجود الحكم وينتفي الحكم بانتفائه». وفي عرف الفقهاء: الشرط هو إلزام الشيء والتزامه. الريّ وللإباضية اهتمام متميز بالشروط في باب العقود، وقد فتحوها واسعة للمتعاقدين ما لم تصادم نصاً أو تهدم قاعدة، من تحليل حرام، أو تحريم مباح، واستندوا إلى حديث: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطاً حَرَّمَ حَلَالاً أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً»". فأثبتوا الشرط في البيع ما لم يكن حراماً ولم يخالف مقتضاه أو يتضمن غرراً أو جهالة. لكن اختلفوا في شرطين في بيع، فقال الإمام الربيع بن حبيب ببطلان الشرطين وثبوت البيع، وذهب غيره من علماء المذهب إلى بطلان الشرطين والبيع جميعاً. وفي باب النكاح يمكِّنون المرأة من اشتراط ما تراه محققاً لمصلحتها، ما لم يخالف مقتضى العقد، فإن خالفه بطل الشرط ولزم النكاح، وإن لم يخالف المقتضى كأن تشترط عليه أن لا ينقلها من بلدها أو يكون طلاقها بيدها معلقاً بمعلوم كنكاح أو تسر عليها أو غيبة حولين أو نحو ذلك من كل شرط لا يحرم حلالاً أو يحلل حراماً جاز، وهي على شرطها ما لم تبره منه.
-
هو التسوية بين اللّٰه تعالى وخلقه، في الذات أو الصفات أو الأفعال، أو وصف الخالق بصفات المخلوق، أو وصف مخلوق بصفات الخالق. وهو من أنواع الكفر والظلم. ينقسم الشرك إلى عدة أنواع بحسب اختلاف الاعتبارات وهي كالآتي: ١ - باعتبار الإيمان والاعتقاد: شرك جحود استناداً إلى قوله تعالى: (وَمَا يَجْحَدُ بِئَايَتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ ) [العنكبوت: ٤٧]. وشرك مساواة: التسوية بين اللّٰه وأحد خلقه، مما يخالف كمال اللّٰه تعالى المطلق. فشرك الجحود ينطبق على إنكار اللّٰه تعالى أو إحدى صفاته، أو أفعاله، أو بإنكار قطعيّ معلوم من الدين بالضرورة، أو الجهل به، كأركان الإسلام، والبعث والجنة والنار، أو أحد الأنبياء والكتب والملائكة بعد علمه. ويكون الجحود أيضاً باستحلال محرَّم قطعيِّ، أو تحريم حلال قطعيٍّ. وشرك المساواة هو جعل ندّ لله تعالى في الذات أو الصفات أو الأفعال، قال تعالى عن أهل النار: ( تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٍ مُبِينٍ • إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ) [الشعراء: ٠[٩٨ - ٩٧ ٢ - باعتبار العمل: شرك الطاعة، وهو طاعة الشيطان، قال تعالى: ( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِىَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدَتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِن سُلْطَٰنِ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمٌ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِيَ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ) [إبراهيم: ٢٢]. وشرك الرياء، ويسمى الشرك الخفيَّ، والشرك الأصغر، وهو عبارد اللّٰه على وجه رياء الناس بها، قال رسول اللّٰه ٣ (إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُم الشِّرْكُ الأَصْغَرُ، قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الرِّيَاءُ»". ٣ - وشرك جزئي: هو مصطلح نسبه السالميّ إلى المغاربة، وهو: «ارتكاب كبيرة في العقائد مما عدا خصال الشرك الكلِّيّ من الجحود والمساواة»، ولا تترتب عليه أحكام الشرك. ويسمي البعض الاعتبارات الثلاثة الأخيرة نفاقاً؛ وأجمع الإباضيَّة على أنه لا تلحق صاحبها أحكام شرك المساواة والجحود؛ لأنَّ بعضها ليس سوى معاص وكبائر تصدر عن العبد تقصيراً لا قصداً، ولا يسمُونه مشركاً. وفي هذه الأنواع الثلاثة يظهر التوسع المبالغ في استعمال مصطلح الشرك، إضافة إلى مخالفة قاعدة أتباع الأحكام للأسماء التي يدين بها الإباضيَّة، وواضح بهذا أنهم لم يَعنُوا أكثر من المعنى اللغويّ للشرك.
-
الشِّرْكة بكسر فسكون، أو بفتح فكسر، لغة: خلط النصيبين. واصطلاحاً: هي العقد الذي يتم خلط المالين حقيقة أو حكماً لصحة تصرف كل خليط في مال صاحبه. تقع الشركة بصور متعددة، ففيها شركة التمليك، وشركة المنافع، وشركة الأموال. وذكر أبو العباس أحمد الفرسطائي، أن الشركة تقع على نوعين: في الأموال، وفي غير الأموال. والشركة في غير الأموال تقع في الدّين، وأمور الإسلام، وشركة النسب، والولاء، وغيرها. وفي الأموال تقع بفعل الشركاء، وبفعل بعضهم، وبغير فعلهم. فالشركة بفعلهم جميعاً إن اتفقوا في السعي لكسب المال، وفيما يدخل ملكهم من جميع المباحات، إذا أحرزوها، والتجارات والغنائم. أما الشركة بفعل بعضهم، مثل جميع المكاسب من التجارة والأرباح، إذا شارك بعضهم غيره دون فعل منه. وأما الشركة بفعل غيرهم مثل الميراث والوصايا، والأموال الممتزجة بسبب خارجي، كالقمح والغنم والنقود، ولم يمكن تمييز نصيب كل واحد عن نصيب غيره. وجعل ابن بركة الشركة على أنواع ثلاثة: شركة المضاربة وشركة العنان وشركة المفاوضة. وقسم القطب اطفيَّش في شرح النيل الشركة إلى ستة أقسام: شركة مضاربة، وشركة عنان، وشركة مفاوضة، وشركة أبدان، وشركة وجوه، وشركة جبر، وقال: «والثلاثة الأولى متفق عليها عند أصحابنا، ولو اختلفوا في بعض الشروط».
-
وحدة قياس زمنية هي أحد أقسام الأثر في نظام تقسيم مياه السقي المعروف في عُمان بالأفلاج. ويطلق لفظ الشعيرة في بعض مناطق عُمان على الأثر نفسه. ومن تسميات الشعيرة أيضاً السهم، وهو أثر ونصف ويقدر ب ٥٣ دقيقة.
-
نكاح الشغار من أنكحة الجاهلية، وهو أن يزوّج الرجل امرأة هو وليها بغير صداق، لرجل آخر، على أن يزوجه الآخر امرأة هو وليّها بغير صداق أيضاً، وتكون كل منهما صداقاً للأخرى. وقد يكون الطلب لهذا النكاح من هذا أو ذاك، يقول أحدهما لصاحبه: زوجني ابنتك أو اختك على أن ازوجك ابنتي أو اختي، على أن صداق كل واحدة منهما بُضع الأخرى، فكأنها رفعاً المهر وأخليا البضع منه. وحكم الإباضيَّة ببطلان هذا النكاح، وأنه لا يمكن تصحيحه، ويرى الخليلي أن حكم الشغار قائم على اشتراط المبادلة، ولو مع وجود الصداق. ولكي يصح الزواج ولا يسمى شغاراً ينبغي أن لا يكون مشروطاً، وأن تكون كل امرأة راضية بالزوج، ولكل واحدة صداق يدفع إليها خالصاً لها.
-
الشفاعة لغة: الوساطة بين ذي حقِّ ومن عليه الحقُّ، وهي الوسيلة والطلب. وعرفاً: سؤال الخير من الغير للغير. وعرَّفها الإباضيَّة بأنها طلب تعجيل الحساب، ودخول الجنَّة، وزيادة الدرجات فيها. والشفاعة لا تعارض الإرادة الإلهيَّة، ولا تعني رجوع اللّٰه تعالى في إرادته؛ ولكنَّها تكريم للشافع باستجابة طلبه، وتفضُّل على المشفوع له. ولا تكون الشفاعة إلَّا لمن أُذن لهم وهم: النبي محمَّد لم والملائكة، والأنبياء، والصَّالحون، والشهداء، والعبادات. وأنواعها: ١ - الشفاعة العظمى لبدء الحساب، تخفيفاً عن النَّاس من هول الموقف، وهي خاصيّة سيدنا محمَّد وَلِيِنِ ٢ - الشفاعة لدخول الجنَّة، وهي في حق المؤمنين بخاصَّة. ٣ - الشفاعة لزيادة الدرجات في الجنَّة. ولا ينال الشفاعة صاحب الكبيرة، لقول اللّٰه وعجل: (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ ) [الأنبياء: ٢٨]. (يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلَى عَن مَوْلَى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ • إِلَّا مَن رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) [الدخان: ٤٢ - ٤١]. (مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) [غافر: ١٨]، ( فَمَا تَفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَّٰفِعِينَ ) [المدَّثّر: ٤٨]. ولما رواه الإمام جابر بن زيد من قوله : «لَيْسَتِ الشَّفَاعَةُ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّنِي» .
-
الشفق هو الحمرة التي تُرى في الأفق بعد غروب الشمس. أوضح ابن بركة أن الشفق الأحمر يكون في الأفق، والشفق الأبيض فوقه، فإذا غاب الأحمر صار الأبيض في محله. ويتعلق بغيوب الشفق الأحمر خروج وقت صلاة المغرب ودخول وقت صلاة العشاء. الراجح أن وقت المغرب من حين تغرب الشمس إلى أن يغيب الشفق الأحمر، وقال البعض إلى أن يغيب الشفق الأبيض، وسبب الاختلاف اشتراك اسم الشفق على الأبيض والأحمر. ومال أبو سعيد الكدمي إلى أن للمغرب وقتاً مضيفاً قدر ما يسع الصلاة ووظائفها، ولا يُنتظر غياب الشفق. أما العشاء فأول وقتها غياب الشفق، واختلفوا هل هو الأحمر أو الأبيض؟ اختار أبو إسحاق الحضرمي، وابن بركة، أنه الشفق الأحمر، وهو مذهب من يرى أنه آخر المغرب. وذهب الكندي إلى أنه الأبيض، وقال: «وفي الأخذ بالثاني احتياط، وفي الأول مخاطرة، والثاني عليه الاتفاق».
-
الشكُّ هو التردُّد بين النقيضين، دون ترجيح أحدهما على الآخر. وهو عند السالميّ من مشمولات الإدراك، ويسميِّه علماء الإباضيَّة الجهل من حيث إنه لا يوصل إلى معرفة حقيقة الشيء. والله سبحانه وتعالى لا يُعبد بالشكِّ. وينقسم من حيث أثره في العبادات إلى وجهين: مفسد وغير مفسد. ١ - فالشك المفسد على نوعين أيضاً: - أما أحدهما فيعتبر شركاً، وهو الشكُّ في الدين الإسلاميِّ أنَّه حقٌّ أو باطلّ، أو فيما لا يسع جهله كمعرفة اللّٰه وتوحيده في الذات والصفات. - وأما الثاني فيعتبر كفر نعمة عند الإباضيَّة، وهو الشك في تفسير جملة التوحيد مما لا يجوز فيه الخلاف. ٢ - والشكُّ غير المفسد، مثل الشك في أداء الفرائض بعدما تيقّن من فعلها. وفي الأحكام الفقهيَّة، لا يزول الشكّ إلا باليقين، واليقين لا يزول إلَّا بيقين مثله.
-
الشنق، ويقال له: الشناق، وهو ما بين الفريضتين في الزكاة، ومعناه ما زاد من الإبل على الخمس إلى العشرة، وما زاد على العشرة إلى الخمسة عشر. ويجمع على أشناق. والظاهر من نصوص الإباضيَّة أنهم يخصون الشنق بالإبل، والوقص بالبقر والغنم، على خلاف من يرى أن الشنق في الإبل وغيرها. وذكر أحمد الخليلي أن للمحقق الخليلي قولاً آخر؛ وهو أن الشنق ما دون خمسة وعشرين من البقر وهو ما تخرج زكاته من غير جنسه، ونسبه إلى الشيخين أبي معاوية والكدمي. وقال: «والصحيح أن الأوقاص والأشناق لغة معناهما واحد، وإنما غلب على الفقهاء استعمال الأول في البقر والثاني في الإبل، وهو اصطلاح لا مشاحة فيه». واختلفوا هل تتعلق الزكاة المفروضة بالشنق؛ ففي التسع من الإبل، هل الأربعة الزائدة على الخمس معفو عنه أم يتعلق بها فرض الزكاة؟ وتظهر ثمرة الخلاف في الخلطة؛ فإذا كان لأحد الخليطين خمس من الإبل وللآخر ثلاث، ففي قول: على صاحب الخمس شاة وليس على صاحب الثلاث شيء، وهو ترجيح أبي معاوية عزان بن الصقر، وأبي الحواري. وفي قول على صاحب الخمس خمسة أثمان الشاة وعلى صاحب الثلاث ثلاثة أثمانها، وقال المحقق الخليلي: «وهذا القول أعدل وأصح»، وهو ما رجحه أحمد الخليلي.
-
للشهادة عدَّة معانٍ، تختلف باختلاف السياق والإضافة. المعنى الأول: هي التعبير باللسان عمًّا وقر في القلب، أو عمَّا يدَّعى أنه صدق. ويتفرَّع منها ما يأتي: ١ - كلمة الشهادة: هي الإقرار باللسان أن لا إله إلَّا اللّٰه وحده لا شريك له، وأنَّ محمَّداً عبده ورسوله، وأنّ ما جاء به حقٌّ من عنده. وهي جملة التوحيد. ٢ - الشهادة في الأحكام العقديَّة، كالشهادة في الولاية والبراءة. ٣ - الشهادة في الأحكام العمليّة، كالنكاح والبيوع والحدود... قال الوارجلانيُّ في حكم شهادة المخالفين على الإباضيَّة: «وقيل: إنَّ شهادة المخالفين كلها جائزة في الحدود وغيرها، من القود والقصاص، ويقاد من المسلمين بشهادتهم، وتقام الحدود عليهم بهم، لكن [في] البراءة لا براءة إلّا بالمسلمين العدول». ٤ - عالم الشهادة، يُطلق في مقابلة عالم الغيب. ويراد بها ما في الدنيا، أو كلُّ ما خُلق، أو ما حضر بين أيدينا، وندركه بحواسّنا. ٥ - الشهادة أن يُقتل المسلم في سبيل الله، فالشهيد مصطلح خاصّ بمن قُتل من المسلمين في الحرب ضدَّ المشركين لإعلاء كلمة الله. أو مات ليومه متأثِّراً بجراحه على أشهر الأقوال. ويسمَّى شهيد الدنيا والآخرة. وأما غيره من المطعون والمبطون والغريق، والنفساء، فهم شهداء الآخرة.
-
ميل النفس إلى اتباع الملذَّات وارتكاب المنهيات، بتعدِّي حدود اللّٰه تعالى. وهي من أركان الكفر الأربعة، في تصنيف ابن جُميع، وهي: الرغبة، والرهبة، والشهوة، والغضب.
-
الشيء ما يُخبر عنه ويوصف، موجوداً كان أو معدوماً؛ فالشيء أعمُّ الألفاظ، يشمل الخالق والمخلوق، والموجود والمعدوم. فكل موجود شيء ولا عكس. - والشيء في الأصل مصدر شاء، فيأتي على صيغة اسم فاعل بمعنى شَاءٍ، وحينئذ ينصرف إلى الباري سبحانه، فهو تعالى شيء لا كالأشياء، لقوله تعالى: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [الشورى: ١١]، وقوله: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) [القصص: ٨٨]. والشيء ليس وصفاً لله تعالى وإنّما هو دلالة على الاسم، وإنّما سمي اللّٰه شيئاً؛ لأنه معلوم، ولأنّه يُذكر ويُخبر عنه. - وإذا جاء على صيغة اسم المفعول، أي مَشِيءٌ وجوده، فإنه ينصرف إلى المخلوق. وللإباضيَّة رأيان في اعتبار المعدوم شيئاً أو ليس بشيء: - قال البرادي: «والمعدوم عند الأشاعرة ليس بشيء، وعندنا شيء معدوم». - وقال الجيطالي: «وأمَّا الأشعرية فأعمُّ الأشياء عندهم معلوم مذكور، ولا يجعلون المعدوم شيئاً، وعند الأوّلين هو شيء معدوم. فالمعلوم عندنا وعندهم في الحقيقة ليس بشيء». وفصَّل السالمي في الموضوع قائلاً: «إنَّ المعدوم الممكن عقلاً شيءٌ، والمعدوم المستحيل عقلاً ليس بشيء، فلا يطلق الشيء على المعدوم ولو ممكناً خلافاً للمعتزلة». شيأ المشيئة (عقيدة، علم الكلام، تفسير) صف يتعلَّق بها إيجاد المعدوم وإعدام الموجود؛ لذلك فإنَّ كلَّ أعمال العباد قد شاءها اللّٰه مشيئة مطلقة نافذة. فإذا تعلَّقت مشيئة اللّٰه بالطاعة فهي مشيئة محبّة؛ وإذا تعلَّقت بمعصيّة فهي مشيئة إرادة، وتعني: عدم الأمر بالفعل. يقول تعالى: ( وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّا أَن يَشَآءَ اللَّهُ ) [الإنسان: ٣٠]. وبين الإرادة والمشيئة ترادف باعتبار، وعموم وخصوص باعتبار آخر.
-
يُقصد بالشيخ في التراث العُماني الرجل التقي الورع صاحب الكياسة والحكمة، ولو لم يكن عالماً. ويطلق مصطلح الشيخ في مزاب على شيخ حلقة العزَّابة
-
الشيص ثمرة النخل إذا لم تبلغ النضج الذي يجعلها تمراً. وعادة النخل أن لا تنتج تمراً بل شيصاً إذا أنتجت في غير موسمها، أو لم يؤبّر نتاجها. تلزم الزكاة في الشيص إن أدركت وصلحت للأكل. إن فرغ صاحب جنان من جذاذ التمر، جاز لمارّ التقاط الشيص من الأرض، أو من الجذع، إن كان لا يرجع إليه صاحبه، ولم يكن في جنان مسوَّر مغلق. لأنه معرض للضياع بالطيور والقوارض والزمان.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Antiquité (2)
- Antiquité -- Oman (1)
- Archéologie -- Djebel Nefousa (2)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Mali (1)
- Archéologie -- Mzab (1)
- Archéologie -- Oman (16)
- Archéologie -- Ouargla (1)
- Archéologie -- Sedrata (1)
- Architecture -- Djebel Nefousa (2)
- Architecture -- Djerba (6)
- Architecture -- Mzab (1)
- Architecture -- Oman (1)
- Architecture -- Ouargla (1)
- Artisanat -- Djerba (2)
- Artisanat -- Mzab (2)
- Artisanat -- Ouargla (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Attentats -- Djerba -- 2002 (3)
- Bardawi, mosquée al- (Mezrane, Djerba) (1)
- Barques -- Djerba (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (1)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (79)
- Basi, mosquée al- (Oualegh, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (8)
- Ben Youssef, Salah 1907-1961 (1)
- Berbérisme -- Libye (2)
- Berbérisme -- Tunisie (1)
- Bibliographie (2)
- Bibliographie -- Mzab (1)
- Bibliothèques -- Ibadisme (1)
- Bibliothèques -- Mzab (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (2)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (3)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (3)
- Biographies -- France (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Oman (2)
- Biographies -- Ouargla (2)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Zanzibar (1)
- Biologie -- Djerba (1)
- Botanique -- Djebel Nefousa (1)
- Botanique -- Djerba (3)
- Botanique -- Oman (1)
- Catalogue -- Mzab (1)
- Catalogue -- Oman (3)
- Christianisme -- Djebel Nefousa (1)
- Christianisme -- Djerba (1)
- Christianisme -- Mzab (1)
- Commerce -- Djerba (1)
- Commerce -- Mzab (1)
- Commerce transsaharien (3)
- Commerce -- Zanzibar -- 19e siècle (1)
- Communes -- Djerba (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (4)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- Commentaires (1)
- Coran -- Commentaires -- 19e siècle (5)
- Coran -- Commentaires -- 2000-.... (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (4)
- Crises environnementales -- Djerba (10)
- Démographie -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (3)
- Dhofar (1)
- Djebel Nefousa -- 1912-1951 (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Droit maritime -- Oman (1)
- Dynastie rustumide (1)
- Emigration -- Djerba (1)
- Emigration -- Djerba -- Egypte (1)
- Emigration -- Djerba -- Sicile (1)
- Emigration -- Zanzibar -- Oman (1)
- Enseignement -- Mzab (1)
- Enseignement -- Oman (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Esclavage -- Zanzibar (1)
- Fatwas -- 8e siècle (2)
- Fatwas -- Ibadisme (1)
- Fatwas -- Oman -- 19e siècle (2)
- Fatwas -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fekhar, Kamel Eddine (1963-2019) (3)
- Fiqh (96)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Finance (2)
- Fiqh -- Ibadisme (2)
- Fiqh -- mariage (2)
- fiqh -- Oman (1)
- Fiqh -- Oman -- 2000-.... (2)
- Fiqh -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fiqh -- Oman -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- prières (1)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (3)
- Fiqh -- Urbanisme (11)
- Fiqh -- Zakāt (1)
- Fitnah (2)
- Foi -- Traité (1)
- Foi -- Traité -- 17e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 8e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Génétique -- Djerba (1)
- Géographie -- Oman (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Ibadisme -- Algérie (1)
- Ibadisme -- Djerba (2)
- Ibadisme -- Nefzaoua (1)
- Ibadisme -- Oman (1)
- Ibadisme -- thèmes et motifs (2)
- Ijtihad (4)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Invasions chrétiennes -- Djerba (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Italie -- colonies (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (1)
- Judaïsme -- Djerba (9)
- Kharijisme (6)
- Linguistique (3)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (3)
- Littérature -- Djerba (2)
- Littoraux -- Djerba (3)
- Mali -- Histoire (1)
- Manuscrits -- Conservation (1)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Djerba (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Oman (2)
- Monuments -- conservation -- Djerba (2)
- Monuments -- Djerba (4)
- Monuments -- Oman (1)
- Mouvement national -- Mzab (2)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Murex -- Djerba (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Musique -- Oman (4)
- Navigation -- Djerba (2)
- Navigation -- Oman (2)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- OK (8)
- Oman -- Histoire (4)
- Ottomans -- Djerba (2)
- Ouargla -- Histoire (3)
- Pêche -- Djerba (6)
- Philosophie islamique (3)
- Poésie -- Djebel Nefousa (2)
- Poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Poésie -- Oman (8)
- Polémique (1)
- Recension (9)
- Récits de voyage -- Djerba (1)
- Récits de voyage -- Oman (2)
- Récits de voyage -- Turquie (1)
- Réformisme -- Mzab (7)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Portugal (2)
- Sermons -- Oman (6)
- Smogorzewski, Zygmunt (1884-1931) (1)
- Société -- Djerba (6)
- Sources -- Ibadisme (1)
- Tolérance religieuse -- Oman (1)
- Tourisme -- Djerba (13)
- Tribalisme -- Oman (1)
- Urbanisme -- Djerba (2)
- Urbanisme -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Djerba (2)
- Vie intellectuelle -- Oman (1)
- Vie intellectuelle -- Rustumides (1)
- Vie politique -- Djebel Nefousa (3)
- Vie politique -- Oman -- 1744-1783 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1804-1856 (1)
- Vie politique -- Oman -- 18e siècle (1)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (5)
- Vie politique -- Oman -- 749-751 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Le Caire (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (2)
- Zanzibar (8)
Resource type
- Blog Post (7)
- Book (135)
- Book Section (89)
- Conference Paper (1)
- Document (2)
- Encyclopedia Article (1,179)
- Journal Article (138)
- Magazine Article (9)
- Newspaper Article (33)
- Presentation (163)
- Report (1)
- Thesis (43)
- Video Recording (1)
- Web Page (36)