Your search

  • "ترتبط جزيرة جربة التونسية بقصور وادي مزاب في شمال صحراء الجزائر بروابط عديدة ضاربة في جذور التاريخ، ولهذه الروابط أسباب وخلفيات موضوعية، أبرزها الوحدة المذهبية والفقهية بين الجانبين، فسكان الجزيرة والوادي تجمعهم المدرسة الإباضية منذ العصور الإسلامية الأولى، كما أن لتقارب البيئة الاجتماعية والتركيبة البشرية للجانبين دورا في بناء علاقات نوعية بينهما، ولذلك كانت بين الطرفين قواسم مشتركة واهتمامات متبادلة؛ وقع التعاون عليها والمساهمة في الرفع من شأنها من الجانبين في عديد من المجالات. وتأتي هذه الورقة لتسلط الضوء على جانب العلاقة العلمية بين الجانبين من خلال وثائق المراسلات بين الجانبين في القرن العاشر الهجري، وهي أقدم المراسلات بين الجانبين مما بقي محفوظا في خزائن المخطوطات. وهذه المراسلات من شأنها أن تكشف عن طبيعة العلاقة بين الجانبين في تلك الحقبة الزمنية، وتسفر عن صناع هذه العلاقات التي خلدتها الوثائق المذكورة، والتي تبلغ 06 وثائق، ثلاث رسائل صادرة من مزاب إلى جربة، وثلاث رسائل واردة من جربة إلى وادي مزاب. وكان من رواد هذه الرسائل هؤلاء الأعلام: أبو مهدي عيسى بن إسماعيل المليكي المزابي (ت: 971هـ)، محمد بن سليمان الغرداوي المزابي (ق10هـ). أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي الجربي (ت: 967هـ)، أبو سليمان داود بن عيسى الجربي (ق10هـ). وسيتم قراءة هذه الوثائق من خلال هذه المحاور: أولا: لمحة تاريخية عن العلاقات والروابط بين جربة ووادي مزاب ثانيا: قراءة في الرسائل الواردة من مزاب إلى جربة في ق 10هـ. ثالثا: قراءة في الرسائل الصادرة من جربة إلى وادي مزاب في ق 10هـ. رابعا: نتائج وتوصيات."

  • "المكتبة البارونية بجربة كما هو محدّد في موقعها على الأنترنت هي: مكتبة عائليّة خاصّة أسّسها أبو عثمان سعيد بن عيسى بن يعقوب الباروني الفسّاطوي . وهو عالم اباضيّ من جبل نفوسة بليبيا، ولد حوالي سنة 1188/ 1775 وتوفّي سنة 1281/1865. يرجع تاريخ تأسيسها إلى سنة 1235/ 1819 عندما استقرّ هذا العالم بجزبرة جربة كمدرّس بالجامع الكبير بعد قضاء عشرين سنة بالقاهرة بين الدّراسة بالجامع الأزهر والتّدريس بوكالة الجاموس وهي وقف الإباضيّة بحي طولون حيث نسخ جلّ المخطوطات. وقد تمت فهرستها بطريقة علميّة بالتّعاون مع مؤسّسة بيت الحكمة والمكتبة الوطنيّة التّونسيّة وتحتوي المكتبة على رصيد هام المخطوطات في مختلف المجلات الفقهية والعلمية وغيرها. نعمل في هذا البحث على تقديم المخطوطات الطبيّة بالمكتبة البارونية حيت نجد عدد هام من المؤلفات الطبيّة في فروع طبيّة عديدة مثل العلاج والأدوية وأجزاء من كتب ومؤلفات شاملة. ومن بين هذه المخطوطات نذك: • التوفيق للطبيب الشقيق بشرح أرجوزة أبي علي حسين بن سينا، مخطوط يتكوّن من 426صفحة. • الجزء الثالث من التذكرة في الطب يتكون من 406 صفحة • آداب المجرات في الطب (مجموعو كتب)، تتكون من 598صفحة. • رسالة في كيفية استعمال الادوية 154صفحة. • غنية اللب في علم الطب 112صفحة"

  • "تتناول هذه المداخلة موضوع العائلات الجربيّة التي استقرت في مناطق الساحل التونسي خلال العصر الحديث، مع التركيز على التعريف بالأعلام الذين ينتمون إليها وإنجازاتهم في مختلف المجالات خارج الجزيرة، بالإضافة إلى بيان تأثيرهم الاجتماعي والثقافي في المجتمعات الحضرية التي انتقلوا إليها. كما سيتم تسليط الضوء على مجموعة من الشخصيات التي ظلت مجهولة لدى الكثير من الباحثين، أو التي لم يتم التطرق إليها بشكل كافٍ رغم دورها المهم في مجتمعاتها. يعتمد هذا البحث على مجموعة متنوعة من المصادر التاريخية، أبرزها الأرشيفات الخاصة والوطنية، التي سيتم تحليلها بشكل دقيق بهدف تشبيك معطياتها وتقديم قراءة شاملة لهذه الوثائق. هذه المصادر توفر رؤى دقيقة حول المساهمات الثقافية والاجتماعية للعائلات الجربيّة في الساحل التونسي. بالإضافة إلى ذلك، سيتم التطرق إلى الاكتشافات الأثرية الحديثة التي تم العثور عليها والمترتبطة بشكل مباشر بهذه العائلات في المنطقة، حيث تقدم هذه الشواهد المادية دليلاً قويًا على وجود طابع خاص لهذه العائلات ونشاطاتها داخل المجتمعات التي استقرت فيها. في الأخير، يهدف هذا البحث إلى تقديم صورة شاملة حول الدور الذي لعبته هذه العائلات في إثراء التاريخ البشري والمعماري والعمراني للساحل التونسي، وبالتالي تسليط الضوء على تأثيرها العميق في بناء هذا الجزء المهم من التراث الثقافي التونسي."

  • تعرف جربة بكثرة زواياها ومساجدها التي أدّت أدوارا ثقافيّة متعدّدة عبر التاريخ. ومن المعلوم أنّ هذه المؤسسات تحوي خزائن من المخطوطات لاتصالها بوظيفة التّعليم وإقامة طقوس دينيّة من تلاوة القرآن الكريم وقراءة الحديث النبويّ وسرد السيرة ومحافل الذّكر وحلقات التصوّف والاحتفال بالمولد النبويّ الشّريف... ومن هذه المعالم جامع التّرك الذي ارتبط بحضور الجيش الانكشاريّ وتوطّن الأتراك العثمانيّين بجزيرة جربة وبالتالي ارتباطه بالمذهب الحنفيّ. غير أنّ المعلم عرف عبر الأزمنة تغيّرات شملت معماره ووظائفه فبات زمن الاستعمار الفرنسيّ وخاصّة أواخر أربعينات القرن العشرين مقرّا للفرع الزّيتونيّ. وهذه الوظيفة الجديدة تحتاج دعم الجامع بخزانة كتب توفّر مادّة لتلاميذ الفرع المدعوّين إلى مذاكرة برنامج دراسيّ مقرّر لنيل شهادة الأهليّة. ورث جامع التّرك مجموعة من المخطوطات كانت في خزانة زاوية سيدي بوحجر اليزلطيني وهو واضح من خلال خوارج النّصوص. احتاجت الزّاوية ترميما لذا وقع جرد محتويات خزانتها ونقلها لاحقا إلى جامع التّرك. ونستفيد من خلال تتبّع خوارج النصوص التي دوّنت في المخطوطات أنّها تختزل دور عدد من أفراد عائلة بوصرّة الطّرابلسي في تحبيس مخطوطات على زاوية سيدي بوحجر. منها تقييدات تملّك وشراء وولادة وميراث رغم ما اعتراها من مظاهر طمس مختلفة (تسويد، تفحيم، شطب، كشط...). وهي بدورها مكتنزة بمعطيات كوديكولوجيّة لرحلة جمع هذه المخطوطات رافقت مسار أفراد العائلة وعلاقاتَهم التجارية والعلميّة مشرقا ومغربا وانتماءَهم المذهبيّ المالكيّ.

  • تعد جزيرة جربة من الحواضر العلمية عبر فترات التاريخ الإسلامي؛ والتي زخرت بجملة من القادة والعلماء والفقهاء الذين أثروا التراث الإسلامي عامة، والتراث الإباضي خاصة بآرائهم واسهاماتهم العلمية، والفكرية في مختلف النواحي الدينية والفكرية والسياسية، ومن جملة هؤلاء العلامة أبي ستة المحشي، والذي يعد من كبار أعلام الإباضية في بلاد المغرب الإسلامي، الذي أثرى العلوم الإسلامية بالتحرير، والتحقيق، والإبراز في مختلف الفنون كالعقيدة، والفقه، والحديث، وغيرها؛ فلا تزال حواشيه وآرائه مورد مهم لطلبة العلم فقد أبانت لهم عن غوامض المتون، وأظهرت لهم بواطن النصوص وكشفت لهم حجب الفنون، وعلى الرغم من تلك الأهمية العظمية لحواشي المحشي فإننا بحاجة اليوم للوقوف على آرائه وإسهاماته في ميادين العلم والمعرفة وبخاصة في علم الحديث النبوي الذي كان له فضل السبق في بيان غربيه وشرح ألفاظه والوقوف على أسانيده من خلال حاشيته على كتاب الترتيب، ويهدف هذا البحث إلى التعريف بالعلامة المحشي وآثاره العلمية، وإبراز عنايته بعلوم الحديث ، وبيان آرائه واسهاماته في مباحث السنة النبوية، وتنبع أهمية هذا الموضوع في أن هذه الدراسة سوف تدرس إسهامات المحشي بوصفه كأول شارح للمسند والذي يعد عمدة الإباضية في الحديث النبوي فما من عالم أتى من بعده إلا وهو عالة على حاشيته الحديثية، وسوف يتبع الباحث المنهج الاستقرائي التحليلي في تناول هذا الموضوع الهم، ومن الأسئلة المهمة التي يطرحها الباحث والتي تعالج الموضوع من هو العلامة المحشي؟ وما إسهاماته في خدمة الحديث وعلومه؟ وللإجابة عن هذا السؤال سوف تكون خطة البحث من مبحثين أولهما العلامة المحشي حياته وآثاره، وثانيهما، إسهامات المحشي في خدمة الحديث وعلومه.

  • "تشير الوثائق الأرشيفية إلى أهمية الطريقة العامرية المرتبطة بالولي سيدي عامر المزوغي، دفين قرية سيدي عامر من ولاية سوسة، ومدى انتشارها في المناطق الساحلية. بالإضافة إلى انتشارها في الساحل، تذكر بعض الوثائق الأرشيفية وجود هذه الطريقة في جزيرة جربة، التي كانت تُمارس في زاوية سيدي أحمد الزيتوني. ويتوافق هذا المعطى مع ما يذكره الأستاذ البشروش في كتابه حول وجود فرع للطريقة العامرية في حومة السوق بجربة. يثير وجود الطريقة العامرية في جزيرة جربة، دون بقية مناطق الجنوب التونسي، تساؤلات عديدة تتمثل أساسا في أسباب وجود الطريقة العامرية في هذه الجزيرة التي عُرفت بتنوعها الديني والمذهبي، وعلاقة سيدي عامر بالزاوية الجمنية وخاصة بزاوية سيدي أحمد الزيتوني وكذلك حول أصول عائلات مريدي الطريقة العامرية بجربة، الذين تبين أنهم كانوا يعملون في مهنة الحوكة. تعكس ممارسة الطريقة العامرية في جربة أبعادًا سياسية ودينية، تهدف إلى نشر المذهب المالكي في الجزيرة. كما يعكس انتشار الطريقة دور جربة كمركز تجاري وثقافي هام، مما يدل على تفاعلات اجتماعية وسياسية ساهمت في تعزيز وجود الطريقة العامرية في هذا السياق المتنوع."

  • "يبقى سؤال مدى بقاء جربة جزيرة ضمن المنظومة الجزيرية قائما بل ملحا ويحتاج إلى نظر وتبصّر. هل ما زالت جربة تستجيب لشروط الانتماء للجزر أم غادرتها؟ هذا السؤال يحتاج إلى العودة لتحديد مفاهيم وضبط شروط لا يستقيم بدونها تحديد انتماء جربة إلى عالم الجزر والمنظومة الجزيرية من عدمه. إنّنا نحتاج بموجب طرح هذه الأسئلة إلى تعميق البحث في مفهوم الجزيرية من جوانب عدة يتصدّرها الانتروبولوجي والأتنوبولوجي علاوة على أبعاد اقتصادية واجتماعية ضمن قراءة تاريخية ترصد هذا التطوّر وتحاول تحليله. لكن الجزيرية هي كذلك رصيد لا يمكن حصره من الحنين (النوستالجيا) والروابط التي تتشكل بين المعزولين لتلد نظاما تضامنيا قد يعادل الاقتصادي قوّة وربما يفوقه في ميزان الوجدان. وطبعي أنّ تعميق جانب التطوّر يطرح بالضرورة محاولة كشف تداعيات الزمنين المعاصر والحديث في ثوابت جربة الجزيرية فيما يهمّ نمط العيش وما لحق بالجزيرة من تحولات في بُناها بعد الدفع بها نحو اقتصاد سياحي ضمن اختيارات الدولة. فهل كانت الجزيرة مؤهلة لتتقبل جملة من المتغيّرات في زمن قياسي انعكست تداعياتها على تراثها المادي وغير المادي. إن الانقلاب الحاصل لمكونات جربة الاقتصادية والاجتماعية خلال الستة عقود السابقة أعمق من أن يكون مجرّد تطوّر ونموّ... إنّه فعل ضخم في صميم انتماءها الجزيري يستوجب تدقيق المآلات الحاصلة على هوية جربة ووضعها في التصنيف الذي يلائمها."

  • "من نافلة القول التأكيد أن كل طراز معماري هو محلي في بيئته ولا يشذ عن هذه القاعدة وفد كنا في بحث سابق. دافعنا عن هذه الفكرة في سياق تنسيب الأثر الاباضي في عمارة جزيرة جربة إلا أن محلية الطراز تصير وهما حقيقيا إذا ما اعتبرنا أن مساجد جربة في قطيعة تامة من حيث تصوراتها المعمارية أو من حيث خصائصها الإنشائية أو خطابها الجمالي مع محيطها الأوسع الإفريقي والمغاربي ولربما الإسلامي الفسيح . كما يخطئ من يعتقد أن محلية طراز مساجد جربة كانت عائقا أمام المعماري المحلي للتفاعل عبر حوالي عشرة قرون مع تيارات وتجارب معمارية أخرى تأثرا وتأثيرا. ستقدم هذه المساهمة بعض الأفكار والمعطيات التي لم يسبق لنا التوقف عندها في دراستنا لمساجد جربة. يهدف هذا البحث للتعريف بالخصائص المعمارية ومميزات الزخرفة الخشبية لقصر بن يونس، وتطورها من خلال شكلها ومنظومتها."

  • "نتناول بالدرس كتاب سالم بن يعقوب تاريخ جزيرة جربة ومدارسها العلمية. ويجمع الكتاب جزأين الأول ألفه حول تاريخ جزيرة جربة والآخر هو عبارة عن مذكرات تتعلق بالمدارس العلمية. لقد اعتنى سالم بن يعقوب الذي عاش في القرن العشرين، بين 1903 و1988، بالكتابة التاريخية وجاء على التوالي بعد سليمان الحيلاتي ومحمد أبو راس الجربي وسعيد بن تعاريت. ويعتبر إخباريا من وجهة نظر أكاديمية ومؤرخا عند الإباضية ويخرج عند البعض عن كل تصنيف. ونحن نأخذ سرديته مأخذ الجدّ في مختلف جوانبها. ونركز في دراستنا على فهم كيفية معالجة سالم بن يعقوب ""شخصية الجربي"" وتناولها بالبحث والأغراض التي حققها من خلال استعمله لها. لم يسمّ الأشياء بأسمائها فلم يستعمل كلمة ""شخصية"" في متنه إلا أن المصطلح يمكننا من تحقيق غايتنا. فقد تعرض الى مختلف الملامح التي صار الجربي بموجبها جربي فردا وإلى هويته التي أرادها أن تكون واضحة المعالم ومتميزة بخصوصيتها في مجتمع جزيري متعدد الفئات الاجتماعية. لقد كان هدف سالم بن يعقوب هو أولا الرد على من زيف التاريخ فكتب تاريخ جزيرة جربة وأهلها بغايات انتهازية وبالتقرب من صاحب السلطة من قبيل الشريف الإديسي وعبد الله التيجاني ومن اتبع خطاهم وتأثر بهم. وعلاوة على ذلك فإنه كان يبحث ثانيا عن موقع للإباضية وأهلها في زمانه رغم فقدان الإباضية للسلطة المحلية والنفوذ المؤسساتي منذ أمد غير قصير وفي خضم مجتمع جزيري وتعددي بفئاته الاجتماعية المختلفة. "

  • "طالما مثلت جزيرة جربة بالنسبة للبحارة للعثمانيين مركزا استراتيجيا ومرفئ هاما للتوسع نحو مجال المغارب منذ بداية القرن السادس عشر الميلادي. كما الجزيرة كانت أيضا محط أنظار القوى الكاثوليكية التي سعت جاهدة إلى افتكاكها لتحوليها أكثر من مرة إلى محطة بحرية وخط دفاعي يمنع أساطيل الترك من التقدم نحو بوابة الحوض الغربي للمتوسط. لكن، لم يحالف الحظ الاسبان، فبعد عدة معارك بحريّة، سرعان ما حسم الأمر لصالح العثمانيين، ليفتك العثمانيون جزيرة جربة بأسطول يتكون من 120 سفينة حربية في معركة حاسمة شارك فيها الرايس درغوط - الذي تقلد منصب البكلرباي على طرابلس الغرب، وجربة والقيروان - ومساعده وكليج علي باشا، وبرئاسة القبطان داريا بيالة باشا، وذلك في 30 أوت 1560 ضد الأسطول الكاثوليكي المتكون من أساطيل اسبانية وايطالية وألمانية وفرسان مالطة والتي أسر فيها أكثر من 4000 أسير. وإثر هذه المعركة أصبحت جزيرة جربة ملجأ آمنا للبحارة العثمانيين، واضحت مكانتها الرمزية كبيرة لدى العثمانيين سمحت بتكون علاقات مباشرة مع ضم ولايتي طرابلس الغرب وتونس إلى جغرافية الدولة العثمانية. ولم يخف السلطان سليم الثالث فرحته الكبيرة بضم جزيرة جربة وفوزه ضدّ القوة الكاثوليكية، فقد قدّم ابنته جوهر خاطون كزوج للقبطان بيالة باشا ليصبح هذا الأخير أحد رجال القصر المقربين. ولقد تميزت جزيرة جربة لدى سلاطين الترك بأهمية استثنائية إذ كانت من بين الجزر الممتازة التي تؤمن مصاريفا تعرف بالـ ""عوائد الهمايونية""، وهو مقدار مالي كان وقفا وحبسا على تربة بعض السلاطين وأمهاتهم وعلى القدس والحرمين الشريفين مثل تربة السلطان مصطفى الثاني. ولم تنقطع هذه العلاقة الاستثنائية التي ربطت الباب العالي بجزيرة جربة حتى في القرنين الثامن والتاسع عشر الميلاديين، إذ نجد اهتمام السلاطين الأتراك بأحوال الجزيرة ومتساكنيها ومراسلتهم؛ وهذا ما سنتوقف عنده في عرض ثلاث وثائق عصمنلية كانت محفوظة في مكتبة الجامع الباسي، أمدنا بها السيد المنجي الباسي، أحد أحفاد الزاوية الباسية. إن الوثائق على أهميتها حملت طغراء السلطان محمود الثاني، وهي من نوع الوثائق السلطانية ""البراءة"" التي تتم كتابتها في القصر العثماني ويتم توجيهها مباشرة من ديوان السلطان الهمايوني إلى أعيان وشيوخ الزاوية الباسية في منطقة والغ بجزيرة جربة. فما هي هذه الوثائق؟ وعلى ماذا يحتوي نصها؟ وفيما يتمثل موضوعها وفي أي ظرفية تاريخية تم إرسالها؟ وما مدى أهمية الوثائق الأرشيفية الخاصة في المساعدة على الالمام بتاريخ الزاوية الباسية من خلال هذه النماذج؟"

  • "لابد من الإشارة إلى أن تواجد قصور الأرستقراطية العثمانية بجزيرة جربة ظاهرة معمارية جديرة بالدراسة. ويعــد قصر بن يونس بجزيرة جربة أحد الأمثلة عن هذه العمارة التي انتشرت لتشمل مجالات جغرافية خارج مدينة تونس ومدن داخل الإيالة. ولقد تميزت هذه المعالم رغم قلّة عددها بعناصر زخرفية متنوعة، خاصّة تواجد سقوف خشبية تؤرخ لهذا المعلم، وتبرز تعدد مواضيع الزّينة. تميزت القصور العثمانية باستعمال عمارة وزخرفة متنوعة، تجمع بين النماذج الكتابية والأنماط النباتية المشابهة للطبيعة وعناصر زخرفية الأخرى. وفي هذا الإطار سوف نقوم بتقديم قصر بن يونس بجزيرة جربة، الذي بعود تاريخه إلى القرن 18 الميلادي. سنحاول في هـذه الدراسة أن نعطي لمحة عن الهياكل المعمارية لهذا المعلم وتتبع تفاصيل الزخرفة الخشبية، لنخلص بذلك إلى معرفة العناصر المعمارية التي ميزت هذا القصر من خلال التخطيط والوصف."

  • "استندنا في هذا البحث على دراسة عينة شملت 141 اسما للمكان مثلت شواهد على توطن مجموعة من العائلات بالجزيرة وهي عينة انتقيناها من مدونة أسماء الأماكن بجربة التي أحصينا بها مجموع 476 اسما للمكان (ذات دلالات متعددة)، استندنا فيها على الخارطة الطوبوغرافية لجربة لسنة 1906 (بشكل كلي) وعلى الورقات الأربع للخارطة الطوبوغرافية لسنة 1966 (بشكل جزئي تكميلي). تمثل هذه العينة (المتكونة من 141 اسما للمكان) حوالي 30 بالمائة من مجموع ما تضمنته مدونة أسماء الأماكن. وهي نسبة هامة تبرز مكانة وتنفذ عدد من العائلات وديناميتها المجتمعية المحلية على امتداد فترة زمنية امتدت من العصر الوسيط المتاخر (مع تأسيس نظام العزابة) وتواصلت إلى الفترة المعاصرة (مع نهاية العهد الاستعماري). تثير دراسة هذه العينة جملة من التساؤلات التي نحاول أن نجد لها أجوبة خلال البحث، لعل أهمها: ما هي علاقة العوامل المذهبية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في بروز عائلات علم وعائلات حكم وعائلات تجارية وغيرها؟ ما هو دور تجاذبات السلط المحلية والمركزية والقوى الخارجية في تطور النفوذ العائلي بالجزيرة على مدى حوالي تسعة قرون؟ ما هي الأصول القبلية والجغرافية والمذهبية للعائلات؟ وكيف كانت علاقاتها بعضها ببعض؟"

  • "يحتضن البحر الأبيض المتوسّط عددا مهولا من الجزر، وتتصدّر جزيرة جربة الجاثمة في خليج سرت الصغرى قائمة أكبر جزر ضفّته الجنوبيّة. وأهمّ ميزة للجزيرة هو قربها من اليابسة. وقد كانت جربة حلقة وصل بين العالم المتوسّطي والطرق الصحراويّة عبر القـنـطرة الرومانيّة. حيث كانت ترسو بمرافئها المراكب المحمّلة بالبضائع المستوردة من المدن المتوسّطيّة، لتعيد شحن المواد المنتجة محليّا أو الواردة من إفريقيا عبر القوافل التجاريّة. وباعتباره ""لا يفصل بل يوحّد""، فقد أثّر البحر في تاريخ الجزيرة. حيث أفرز هذا الموقع الجغرافي حركيّة اقتصاديّة كبرى. فخلال تاريخها، مرّت الجزيرة بحضارات متعاقبة تمازج فيها المحلّي بالإقليمي، ساهمت في نحت الشخصيّة الأساسيّة لأهلها وفي رسم علاقتهم بالآخر. ولأنّ أهل الجزر متعلّقين بالهويّة، فإن ذلك يصحّ على أهل جربة. ذلك أنّهم عرفوا في البلاد بدماثة أخلاقهم وجدّيتهم، وخاصّة تعلّقهم بأصلهم بما فيها من عادات وتقاليد عريقة كأساس لإثبات الهويّة. وحين نشير الى العادات والتقاليد فإننا نسعى الى دراسة المدوّنة الحضاريّة المرتبطة بنمط العيش في المخيال الشعبي لأهل الجزيرة. وهي خصوصيّة تمنحهم نمطا اجتماعيّا وثقافيّا مختلفا عن بقية القارّة. وهذا النمط الفريد مرتبط بواقع الجزيرة الجغرافي والسوسيولوجي وبطبيعة المعمار وتشكيل الفضاء بها. ورغم قساوة المناخ وقلّة التساقطات، فإنّ الاقتصاد في الجزيرة يقوم على الفلاحة. غير أن الأوضاع قد تغيرت اليوم نتيجة توجه الدولة نحو خيارات اقتصادية تراهن على القطاع السياحي، وحولت الجزيرة إلى قطب سياحي. وقد أفرز ذلك تغيرات اجتماعية مست عمق المجتمع الجربي من خلال تغير نمط العيش وانقلاب القيم المجتمعية. حيث تغيرت ملامح الشخصية الأساسية لأهل الجزيرة بتوافد العمال للشغل في الفنادق، ومن هنا تحولت المفاهيم ووقع توظيف كل المهن لصنع ربيع القطاع السياحي. وبقدر مساهمة السياحة في دعم الاقتصاد الوطني، بقدر ما هزت كيان المجتمع الجزيري. حيث ازدهرت مهن وأفل نجم مهن أخرى، وخاصة تغيرت وظائف العديد منها. من ذلك قطاع الفروسية الذي كان رياضة نبيلة، تعلقت بها قيم سامية ومثل راقية. فقد كان الفرسان من أول من يتم دعوتهم في المناسبات السارة كالزواج. حيث يلازمون العريس كامل أيام العرس التقليدي، ويصاحبونه للحمام. وفي الطريق يقوم الفرسان بعروض فرجوية رائعة تستقطب أنظار الضيوف. كما يصاحب الفرسان موكب الجحفة لتأمين الطريق للعروسة وأهلها. أما اليوم فمن النادر أن نجد ذلك، حيث استقطبت السباحة هؤلاء الشباب. وأصبحوا يرابطون بخيولهم أمام النزل، عسى أن يظفروا بحرفاء للتوغل بهم داخل مسالك الجزيرة على ظهور الخيول. ومن هنا بدأت تتراجع مبادئ الفروسية والفتوة تاركة مكانها لمهنة جديدة، ألا وهي الخيّال. من هو خيّال اليوم؟ هل هو نفسه فارس الأمس؟ أم هو شخص آخر؟ ما هي علاقته بفرسه وبفنون الفروسية؟ ما هو دوره، وكيف هي أخلاقه؟ وماهي تمثلاته في الذاكرة الجماعية؟ تلك هي الاشكالية التي سنطرحها، والتي سنتولى الإجابة عنها تدريجيا بعد بحث أنثروبولوجي عميق وعمل ميداني مستفيض."

  • "اعتنق البرير الاسلام مبكرا مقتنعين عدا فترات ثورتهم على العنصر العربي الذي اراد استعبادهم: بقي اللسان العربي عائقا امام فهم القرآن والنصوص الدينية، فتمت محاولتان لتجاوزه حملة التعريب بإرسال علماء من المشرق، لكنها لم تنجح إلا في بعض الحواضر وبقيت أغلب المناطق حافظة على لسانها البربري حتى منتصف القرن الماضي. نقل النصوص الدينية ومعاني القرآن الى البربرية وتعليم الناس دينهم بلغتهم وصلت الينا بعض الأثار المكتوبة بالحرف العربي وضاع اغلبها مثل ديوان الشاعر البريري الكبير ابي سهل الفارسي ومؤلفاته. (ق 3م). وكتاب العقيدة بالبربرية الذي بقى الى القرن السابع ونقله الى العربية الشيخ ابو حفص عمرو بن جميع ولم يصلنا. ديوان الشاعر الجربي شعبان بن احمد القنوشي (ق11ه) سوى قصيدة واحدة فيها ثلاث وثمانون بيتا. مطلعها، ""ازالث اف محمد اويلان يسل"". كما وردت جمل وفقرات في سير الوسياني وسير البغطوري. أما الكتاب الذي وصلنا كاملا فهو كتاب البربرية وهو ترجمة لمدونة أبي غانم الخراسائي. هذه مخطوطة فريدة من نوعها، تُعدّ ترجمةً إلى اللغة البربرية لكتاب ""مدونة أبي غانم الخراساني"" (ق2ه)، وتقع في حوالي 900 صفحة. دراسة كوديكولوجية: يهدف هذا البحث إلى دراسة المخطوطة من حيث الشكل والمظهر الخارجي، بما في ذلك نوع الخط، ونوع الورق المستخدم، وزخارفها إن وُجدت، وأبعادها، وحالتها المادية. ستساعد هذه الدراسة في فهم سياق إنشاء المخطوطة وتحديد تاريخ كتابتها بدقة أكبر، بالإضافة إلى معرفة المزيد عن الظروف التي حُفظت فيها عبر العصور مخطوطة غير منشورة: من الجدير بالذكر أن هذه المخطوطة لم تُنشر من قبل، وتحتوي على مقاطعَ لا توجد في أيّ نسخة أخرى معروفة من مؤلَّفات أبي غانم الخراساني. قد تُقدّم هذه المقاطع رؤية جديدة لفكر وممارسات الفقهاء الإباضيين. لذلك، تُعدّ دراسة ونشر هذه المخطوطة مساهمةً علميةً هامّةً في مجالات التاريخ واللسانيات والدراسات الإسلامية."

  • سنتطرّق في هذا المقال إلى الجرابة بمدينة تونس من خلال تأسيسهم لحيّ جمع كل القادمين من الجزيرة إلى مركز السلطة. وهو يندرج ضمن المحور السادس للندوة "جربة والعالم" وتحديدا "جربة وتونس". حيث سنتعرّف على أحد أهمّ الأحياء بمدينة تونس مثّل نموذجًا لتنوع الأنشطة الإقتصاديّة والدينية والاجتماعية، وأسهم بشكل كبير في تشكيل التركيبة المجتمعية لسكان المدينة. كما ساهم في تنشيط حركتها الاقتصاديّة من خلال السوق الذي وقع تأسيسه داخلها والذي يعرف بسوق اللفّة أو سوق الجرابة. ولعلّ التواجد الجربي داخل المدينة العتيقة يمثّل همزة الوصل بين جميع المذاهب والأديان، فعلاقة التجاور بين الجرابة الإباضيين والمالكيين من ناحية واليهود من ناحية أخرى داخل جزيرة جربة انعكس أيضا داخل المدينة العتيقة وكان الأرضيّة الخصبة التي شجعتهم على الاستقرار وتأسيس حي يعدّ من أكبر الأحياء داخل المدينة العتيقة.

  • تعد ظاهرة المعمورة شكل من أشكال المزارات الروحية العامية التي تعبر عن أحاسيس ومعتقدات وتصورات المجموعة داخل الفضاء الجزيري. والمعمورة في جوانبها الخفية، هي ظاهرة قديمة ولدت من ترسبات معتقدات وثنية بإعتبار أن جربة هي فضاء إستراتيجي ضم جميع الأديان وأغلب الحضارات فإتخذها أهل جربة وفئة النساء خاصة بما هي مزار نسوي بإمتياز، كوسيلة معبرة عن حيرتهن وضعفهن وآمالهن أمام العديد من التحديات الحياتية كالأمراض بجميع أنواعها العضوية منها والنفسية والفشل الدراسي والعملي، والزواج الذي يعتبر من أهم معضلات المجتمع الجربي والإنجاب والوصل بين الأزواج ورد الغائب ودرء البلاء وجلب الحظ والسعد وحماية المكتسبات وتوفير الأمن وغيرها... وعلى هذه الأهمية وجدت المعمورة مجالا واسعا للتواصل والإنتشار. وعليه، جاءت هذه الورقة البحثية لدراسة الذهنيات والمعتقدات الشعبية من خلال الطقوس والممارسات الإجتماعية التي تمارس داخل جزيرة جربة. وسأحاول في هذه الورقة تحليل البنى الذهنية للمجتمع الجربي من خلال الوقوف على الممارسات والطقوس التي يؤديها الفرد الجربي الذي رام منها التعبير عن ذاته وتحقيق وجوده داخل محيطه. ثم سأحاول فك رموز ودلالات بعض الممارسات. فيكون العمل قراءة لهذه الظاهرة قراءة إثنوغرافية وإنثروبولوجية. وعلى هذا الأساس ينقسم العمل إلى ثلاثة عناصر: أولا، في تعريف ظاهرة المعمورة كمزار روحي. ثانيا، عرض بعض الحكايات الطريفة والخرافات العجيبة التي إرتبطت بها. وثالثا، وظائف مزار المعمورة المناسباتية والعلاجية.

  • "إن مسألة هجرة التونسيّين خارج مجالهم التّرابي ظلّت غير موفية بحقّ الفترة الحديثة لفهم تلك الحقبة الزّمنيّة. فاكتشاف الوثائق المتفرّقة من شأنه إعادة بناء تصوّراتنا حول دقائق مهمّة نحاول من خلالها تمثّل هجرة الفاعلين خارج حدود تونس العثمانيّة ونشاطهم وشبكة علاقاتهم. وانطلاقا من هذا الإشكال تولّد هاجس بحثيّ حول حركيّة التّونسيّين إلى شرق المتوسط، ومنهم الوكلاءُ ممثّلُو الباي الذين ربطوا علاقات مع بقية مدن السّلطة العثمانيّة. واخترنا الاشتغال على الوكيل يحي أرواي الجربي (1867-1881) الذي ساهم في بناء علاقات تبادل بين تونس العثمانيّة ومدينة اسطنبول ووفّر للسلطة المحلية معاملات دعّمت اقتصادها بفضل الاحتكاك دون وسيط، إضافة إلى التّواصل المباشر مع سلطة الباب العالي لمعرفة المستجدّات سياسيّا أو عسكريّا... وظّفنا معطيات من دفاتر حسابات التجار بالأرشيف الوطني التونسي ووثائق من الأرشيف الهمايوني بالأرشيف العثماني باسطنبول بتركيا قصد فهم أسباب هجرة الوكيل يحي أرواي الجربي إلى إسطنبول والأدوار التي اضطلع بها ونوعية الأنشطة المناطة له، واستجلاء الحراك الّذي عرفته مناطق من إيالة تونس العثمانيّة خاصّة زمن محمد الصادق باي (1859-1882)، وبناء العلاقات وسبله بين التجّار وسلطة المخزن وكيفية تحوّله إلى همزة وصل بين جنوب المتوسط وشرقه خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر."

  • هيَّأ نظام حلقة العزَّابة الذي وضعه إباضيَّة بلاد المغرب في أواسط القرن الخامس الهجري-العاشر الميلادي- ظروفا ملائمة للنَّشاط الفكري؛ بفضل الاستقرار، حيث انكب العلماء على البحث والتَّأليف، واتَّخذت حركة التأليف في شتى فنون العلوم الإسلاميَّة، -وخاصة منها أصول الدين والفقه- أشكالا عدَّة من حيث المستوى والمنهج. وقد عرفت جزيرة جربة نشاطا في الحركة العلمية، وتجلى ذلك في بروز العديد من الأعلام الذين أسهموا في خدمة المذهب الإباضي تأليفا وتدريسا. ويعدُّ الشيخ أبو حفص عمرو بن رمضان التلاتي (ت: 1187ه/1773م) أحد أبرز أعلام جربة في القرن 12هـ، الذين أسهموا في التَّأليف وإثراء المكتبة الإباضيَّة بالعديد من التصانيف. وتهدف هذ الورقة البحثية إلى إبراز النتاج العلمي للشيخ، من خلال قراءة بيبليوغرافية في تراثه العلمي، وبخاصة في مجال الفقه وأصوله؛ وتتضمن المداخلة إبراز أهم محطات حياته العلمية وبيان إسهامه في الحركة العلمية بجربة، والتعريف بتراثه الفقهي والأصولي وخصائصه المنهجية.

  • "تزخر جربة بأعلام مغمورين يجهل سيرتهم كثير من الجربيين وقد تجتمع في العلَم مواهب عدّة في مجال الأدب والعلم الشرعي وفي السياسة والإشعاع خارج الجزيرة مثل القامة السامقة سعيد بيك الشماخي السياسي المحنك، والأديب الشاعر، والعالم، والمشع في القاهرة. تتلمذ الطالب سعيد في جربة على الشيخ سعيد بن عيسى الباروني ثم درس في الأزهر على يد ثلة من شيوخه أبرزهم الشيخ السقا. سافر الشيخ سعيد من تونس إلى إسطنبول تاجرا، ونسخ مقدمة التوحيد 1260 هـ/1844 م ثم إلى القاهرة فتزوج بها وأنجب قاسم وأخته. - السياسي المحنك: انتدب وكيلا قنصلا لتونس بمصر فاهتم بالشؤون السياسية والعلاقات الاقتصادية للتونسيين بمصر، زمن الباي محمد الصادق. والتقى السلطان برغش الزنجباري في مجلس الخديوي إسماعيل بالقاهرة. - الأديب الشاعر: له قصائد إخوانية ورسائل أدبية خاصة مع رفيق دربه عبد الله الباروني. - العالم العامل: أقبل على طلب العلم بالازهر وللشيخ مراسلات مع عدد من العلماء مثل القطب أطفيش والمحقق الخليلي وواقف الكتب العلوي الزنجباري. له تعليقات على مسألة تأديب الصبيان ولبس الحرير وعلى مسألة من كتاب السؤالات، الذي أقرأه بمصر. كما له تملكات كثيرة للكتب وتقييدات على حواشيها. - الإشعاع خارج الجزيرة: إلى جانب مهامه السياسية ومراسلاته للباي وللخديوي يدافع عن حق الجربيين، كان له نشاط اجتماعي بوكالة الجاموس إذ تحمل مسؤولية نظارتها لفترة استمرت إلى وفاته، ودرّس بها وأوقف كتبا على طلبتها، وكان شغوفا باقتناء الكتب ووقفها. سوف نتبع منهجا وصفيا لتناول هذا الموضوع التأريخي، نستخلص العبر من سيرته وإنجازاته. -نختم بدعوة ملحة للعناية بسير أسلافنا وتراثنا."

Last update: 4/28/26, 8:04 AM (UTC)

Explore

Topic