Your search
Results 6,269 resources
-
ورد مصطلح الكبيرة في القرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة الشريفة، قال تعالى: ( إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) [النساء: ٣١]، وقال لل له و «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ باللهِ، وعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وشَهَادَةُ الزُّورِ...»*. نجد في التراث عدَّة تعريفات للكبيرة منها: ١ - كل ذنب أقام عليه العبد حتَّى يموت. الرينيَّ ٢ - ما عُلمت حرمته بنصِّ قطعيّ. ٣ - ما عُذِّبت به أمة من الأمم السابقة. ٤ - ما جاء بخصوصه وعيد بنص الكتاب أو السُّنَّة. فخرج بالخصوص ما اندرج تحت عموم، فلا يكفي النص العام في كونه كبيرة. ٥ - ما قاد أهله إلى النَّار. ٦ - كلُّ ذنب مطلقاً كبيرة، ولا صغيرة، نظراً إلى عظمة من يُعصى وهو اللّٰه تعالى، وإلى شدة عقابه، وهو قول بعض، ولكنَّ جمهور الإباضيَّة متفقون على أن الذنوب صغائر وكبائر، لقوله تعالى: (إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) [النساء: ٣١]، والسيئات هنا هي الصغائر، ولقوله: ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَرَ ٱلْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) [النجم: ٣٢]، وهي الصغائر. - ويمكن استخلاص تعريف جامع من أقوال جمهور الإباضيَّة على أن الكبيرة: ما عَظُم من المعصية، فعلاً أو تركاً، بأن أوجب اللّٰه على فاعلها الحد في الدنيا، أو الوعيد في الآخرة، سواء شرع له حدّ كالقذف والزنى أو لم يشرع كالربا وقطع الرحم، أو قرن باللعن أو الويل أو السخط أو الغضب أو براءة اللّٰه أو رسوله منه، مما ثبت بنصِّ صحيح أو إجماع، ويلحق بالكبيرة المنصوص عليها ما يُماثلها في الإثم والقبح، وما أجمع عليه أهل العلم. وتقسَّم الكبائر باعتبار معرفتها إلى معلومة وغير معلومة. فالمعلومة هي المخصوصة بالنصِّ. وغير المعلومة هي المقيسة على المعلومة. وباعتبار درجة قبحها تنقسم إلى كبائر الشرك وكبائر النفاق. ويرى علي يحيى معمَّر أن الحكمة من عدم حصر النصوص لكل الكبائر هي ألَّا يقتحم العباد الصغائر لاتكالهم على مغفرة اللّٰه باجتنابهم الكبائر، وهذا الإخفاء يجعلهم يجتهدون في اجتناب كل الذنوب مخافة الوقوع في الكبائر.
-
الكتاب المعرَّف بأل العهدية في اصطلاح إباضيَّة المشرق، هو كتاب الجامع لابن بركة عبد الله بن محمد (ق٤ه / ١٠م)، ويقصد به أيضاً ديوان العزَّابة عند إباضيَّة المغرب، وقد يعرّف هذا الديوان بالإضافة فيقال كتاب أبي عمران، لأنه هو الذي خطه بيده فنسب إليه.
-
الكتاب المذكور في قوله تعالى: (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ كِتَابًا يَلْقَهُ مَنشُورًا ) [الإسراء: ١٣]، يقصد به ما يحوي عمل الإنسان كله، خيراً أو شراً، ليعرض عليه يوم القيامة. ويجب الإيمان به، وبكلِّ ما أخبر اللّٰه تعالى به عنه، من شموله لكل عمل الإنسان، صغيره وكبيره، واستلام المؤمن له عن يمينه، والكافر عن شماله أو من وراء ظهره. واختُلف في الكتاب: أيُحمل على المجاز بحيث يؤوَّل إلى معنى اعتباري يفيد حصول ضرورة العلم لدى الإنسان دون تجسيد لما يحويه أم هو على الحقيقة؟ والراجح في المذهب أنه الحقيقة كما ينصُّ عليه ظاهر الآيات.
-
هو مظهر من مظاهر الإمامة القديمة، وأحد أنواعها الأربعة المسماة بمسالك الدين عند الإباضيَّة، وهي الإمامة الصغرى. عرَّفه الوسياني والدرجيني بأنه: «ملازمة الأمر سراً بلا إمام» - أي: الإمامة العامة - وفي الكتمان يتم التمسك بالدين في خفاء، والمحافظة عليه دون إعلان؛ حتى لا يتسبب ذلك في زواله. والكتمان بهذا، مرحلة يعيشها المجتمع في حال ضعفه وعدم قدرته على إقامة الإمامة، وعدم قدرته على مقاومة سلطة جائرة. ويستشهد لها بحال رسول اللّٰه ولاليه في مكَّة، وبحال المؤسِّسين الأوائل للمذهب الإباضي، مثل جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم. وفي الكتمان تتولى سلطة جماعية تسيير شؤون المجتمع، أو يولَّى إمام يقوم بأمر المجتمع وما يقدر عليه من الأحكام التي هي من الظهور، لأن الكتمان يأخذ من الظهور، والظهور لا يأخذ من الكتمان ون الدينيَّة
-
اختلف في تحديد مفهوم الكذب، وصحح علماء الإباضيَّة أنَّه: الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه، مع العلم بذلك، ويكون الإخبار باللسان أو بغيره. والكذب كبيرة، وهو عند البعض من الصغائر إلا أن يكون أتلف به مالاً أو نفساً أو سفك به دماً، وقد يكون مباحاً إذا كان لغرض إصلاح ذات البين.
-
الكراء عقد معاوضة على تمليك منفعة شيء بعوض. يرى الإباضيَّة أن الكراء يختص بمنافع الأشياء، أما المنافع الحاصلة من عمل الإنسان فيطلقون عليها اسم الإجازة، ولذلك يبوِّبون لها في كتبهم ب - «باب الإجازات والأكرية».
-
هي ما يحصل للإنسان من حوادث وظواهر خارقة للعادة، ولا يقدر على تعليلها وتفسيرها، وتقترن عادة بصلاح المكرم وتقواه، ولكن لا تكون مقترنة بادّعاء النبوّة والرسالة، وقد تظهر هذه الخوارق والحوادث لغير الصالح على سبيل الاستدراج أو الإذلال، أو من قبيل السحر أو ما شابهه. والتحقيق أنَّ الكرامة لا تخالف السُنن الإلهيَّة ولا تخرج عنها، وقد تكون من الظواهر الطبيعية غير المفهومة في عصرها. ويؤكد علماء الإباضيَّة، بخاصة المعاصرون منهم على أن الكرامة لا تكون بالضرورة دليلاً على صلاح المكرم أو ضلاله.
-
ورد ذكر الكرسيّ مضافاً إلى اللّٰه تعالى في آية واحدة وفي عدة أحاديث، واختلف في معناه أيؤخذ على الحقيقة أم يؤوّل؟ والذي قال به علماء الإباضيَّة هو استبعاد المعنى الحقيقيِّ والتجسيميّ، وقدَّموا من التأويلات ما يليق بتنزيه اللّٰه تعالى، ومن ذلك: القدرة، والملك، والعظمة، فقالوا: إن الكرسيَّ يحتمل هذه المعاني في حق اللّٰه تعالى. وأشار القطب اطفيَّش إلى الأحاديث التي تذكر الكرسيَّ جسماً وقال عنها: «إنها لا تكفي دليلاً لكونها أحاديث آحاد». ومع هذا يبقى أمر الكرسيِّ من غيب اللّٰه تعالى، يصدَّق به ولو لم تدرك حقيقته.
-
هو خَلْقُ اللّٰه الفعل من الإنسان باعتباره محلاً للفعل، عقب صرف العبد إرادته وقدرته إلى الفعل وترجيحه على الترك. فالإنسان لا يخلق الفعل ولا يوجده، ولكن يتَّصف به اتِّصافاً. فالكسب عند الإباضيَّة محاولة للخروج من إشكال إثبات قدرتين مؤثّرتين في فعل واحد (قدرة اللّٰه تعالى وقدرة العبد)، وإشكال القول بالجبر أو خَلْقِ الإنسانِ فعلَه؛ فأثبتوا للعبد قدرة وإرادة غير مؤثرتين في الفعل: لكن تجعلانه متَّصفاً بالفعل دون خلقه، ومتحملاً للثواب والعقاب لاختياره. ولا يخفى ما في الكسب من غموض كما قال السدويكشي: «فيسمَّى أثر القدرة الحادثة كسباً، وإن لم نعلم حقيقته». وإنما ألجأهم إلى القول به تأثرهم بالاشعريّ الذي حاول أن يقدّم تفسيراً عقلياً لاجتماع القدرتين في فعل واحد، بينما كان الإباضيَّة الأوائل ينفون الجبر والاختيار بإثبات العلم الأزلي والعدل الإلهي والتسليم في ذلك، وهو ما أشار إليه القطب اطفيَّش ودعا إليه في معرض كلامه عن قوله تعالى: ( لَا يُسْثَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ) [الأنبياء: ٢٣]، فقال: «ننتهي إلى هذه الآية، ونسلّم الأمر، وذلك أنَّا نعتقد أنَّا غير مجبرين، ولا مطبوعين على أفعالنا وتروكنا... فما بقي إلا أن نسلَّم أن اللّٰه لا يُسأل عما يفعل، ولو لم ندرك».
-
الكفارة لغة هي المبالغة في الستر وإذهاب الإثم. واصطلاحاً هي ما يلزم المكلّف بسبب ارتكاب عمل أوجب عليه تحرير رقبة، أو صياماً، أو تصدقاً بجزء من المال، زجراً له وستراً لذنبه. وهي نوعان: مرسلة ومغلظة. تجب المغلِّظة في القتل، والظهار، وانتهاك حرمة رمضان بالجماع. أما كفارة القتل الخطإ وكفارة الظهار فقد وردتا في القرآن الكريم. وأما كفارة منتهك رمضان بالوطء فثبتت في السُّنّة بحديث الأعرابي الذي واقع أهله في نهار رمضان*. وقاس الإباضيَّة على هذه الصور عدداً من الكبائر، كأكل رمضان عمداً والاستمناء فيه، وترك الصلاة، وارتكاب الفواحش من زنى وشرب خمر.. فألزموا التائب منها أن يكفِّر عن ذلك بكفارة مغلظة. والرقبة أمة أو عبد، بشرط الإيمان، وتجزي الرقبة ولو غير بالغة، فيقوم بما لا بدّ لها منه حتى تبلغ، وقيل لا يجزي عتق الصبيّ والصبيَّة. فمن لم يجد رقبة مؤمنة بشراء ولا إرث ولا هبة ولا بعوض ما، أو وجدها ولم يجد ما يشتريها به فاضلاً عن نفقته، ونفقة عياله، وسائر حوائجه الضرورية، من المسكن ونحوه، فصيام شهرين متتابعين. والتتابع في صيام الشهرين واجب، فإن اختلّ ولو بأمر ضروري كخوف الموت بالجوع، أو بنيَّة صوم آخر استأنف، إلا إن أفطرت بحيض أو نفاس فلا نستأنف. وقيل في كلِّ ما لا يمكن التحرز عنه كخوف موت بجوع، وقتل جبّار ومرضٍ، إنه لا يخلّ بالتتابع. والواجب في الإطعام إطعام ستين مسكيناً، لظاهر الآية. لا مانع من إعطاء القيمة في الكفارات إن تعذر إخراج الطعام، لأن المراد سد حاجة المسكين. ولا مانع أن يعطى الورثة من كفارة مورّثهم إن كانوا مساكين. كفارة القتل الخطأ تحرير رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين، وهي حق لله تعالى. تضاف إليها الدية التي هي حق للعباد. وإن لم يستطع الصوم، فلا إطعام عليه. ويرى الإباضيَّة وجوب الكفارة في قتل العمد وجوباً أولويّاً، وإن وردت الآيات بذكرها في قتل الخطإ، وخالف الشافعية فحصروها في قتل الخطإ وقوفاً عند مورد النصّ. وتؤدّى كفارة الظهار بتحرير رقبة مؤمنة قبل التماس؛ فإن لم يجد رقبةً، أو وجدها ولم يجد ثمنها، فصيام شهرين متتابعين قبل التماس، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً قبل أن يتماسا - ولو لم يذكر الإطعام - حملاً للمطلق على المقيّد. والظاهر عند الإباضيَّة اشتراط إيمان الرقبة المحررة في كفارة الظهار - وإن لم تذكر - حملاً للمطلق على المقيّد، وهو من باب الأحوط. أما الكفارة المرسلة فتجب بالحنث في اليمين. ويجب فيها إطعام عشرة مساكين. قال السالمي: «والعدد عندنا معتبرَ معشر الإباضيَّة». وحدُّ الإطعام وجبتان مأدومتان مشبِعتان غداء وعشاء لكل مسكين. وإن بالكيل فمدّان من الطعام الجيّد أو ثلاثة من دونه، وأُجيز مدّان من الطعام مطلقاً. وظاهر الآية عموم الطعام، وظاهر المذهب أنه من الحبوب الستة. والأصل إخراج الطعام إلا إن تعذر فيصار إلى النقود. وفي هذه الحالة يُقوَّم الطعام المفروض وتُخرج قيمته. ويرى السالمي عدم جواز إخراج القيمة، لأن القيمة ليست من الثلاثة المنصوص عليها. أمّا حدّ الكسوة فما يكفي الأنثى في الصلاة، وهو ما يسترها إلّا الكفّ والوجه، وما يكفي الذكر فيها وهو من كتفه إلى أسفل ركبتيه، قدر ما لا ينكشف باطن ركبتيه إذا ركع. والكفارة حقّ لله تعالى، فلا تصرف إلا لطائع موفِّ بدينه. والصيام في الكفارة المرسلة يكون متتابعاً قياساً على المغلظة. من لزمته كفارة ولم يعطها ولم يوص بها يكون آكلاً لأموال المساكين إن تعمد، وإن نسي فعلى الخلاف في نسيان التباعات.
-
هو ما أوعد اللّٰه عليه بالعقاب، وهو أيضاً: ستر النعمة بترك العبد ما لزمه من شكر الله، سواء بالشرك أم بارتكاب سائر الكبائر؛ ولذلك ينقسم الى: كفر شرك (جحود أو مساواة)، وكفر نعمة (فسوق أو نفاق)، وهو ضدُّ الإيمان.
-
الكلالةُ بمعنى الإعياء، وهو من كَلَّ يَكِلُّ بمعنى: ضعُف لعدم العصبة. وجعل ابن بركة الاسم مأخوذاً مِن كلَّ نسبُه وقصُر وانحط عن نسب الأب والابن. والكلالة ما عدا الوالد والولد من الورثة. وقال جابر بن زيد الكلالة الميت نفسه الذي لا ولد له ولا والد. فالكلالة اسم يقع على الوارث والموروث إذا كانا بهذه الصفة.
-
مكيال يقدر مَنٍّ وسبعة أثمان منٍّ، والمنّ رطلان، والرطل اثنتا عشرة أوقية، والأوقية أستار وثلثا أستار، والأستار أربعة مثاقيل ونصف مثقال، والمثقال درهم وثلاثة أسباع، والدرهم ستة دوانق، والدانق قيراط، والقيراط طسوجان، والطسوج حبتان، والحبة سدس من الدرهم، وهو جزء من ثمانمائة وأربعين من درهم.
-
الكنز مصدرُ كنز، وهو اسم للمال إذا أحرز في وعاء، وموضعُ الدفن كالوعاء. وتسمّي العرب كلَّ كثير مجموع يُتنافس فيه كنزاً. ويطلق الكنز على المال المخزون، ومنه قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمِ ) [التوبة: ٣٤]. كلّ ما وجد في منزل من مال مدفون لا يُعلم صاحبه، فحكمه حكم اللقطة، وليس لأهل المنزل، إلَّا إن أتوا بعلامة واضحة من وعاء أو وكاء أو صفة. وأما ما كان من كنوز الجاهلية، وهو كل مال وُجد مكتوباً عليه علامة الكفر كصليب ونحوه من علامات الشرك، أو أسماء أهله، فهو لمن عثر عليه، ويجب إخراج الخمس منه، وهو الركاز.
-
عملة نحاسية صكت في عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي (١٢٧٣-١٢١٨ه / ١٨٥٦-١٨٠٢م)، ويبدو أنه استحدثها على منوال النظام النقدي الهندي.
-
اللِّعان لغة لعنُ كلِّ إنسان آخرَ. وشرعاً: يميُن الزوج على زوجته بالزنى، أو نفي نسب ولدها منه، ويمين الزوجة على زوجها بتكذبيه فيما رماها به من الزنى أو نفي الولد. ويؤدَّى بشهادات أربعةٍ مؤكدةٍ بالأيمان، مقرونة باللعن والغضب في الخامسة، قائمةٍ مقام حدّ القذف في حقّ الرجل، ومقام حدّ الرجم في حقّ امرأته. ويرى الإباضيَّة أن اللّعان إذا وقع بين يدي القاضي أو الحاكم، فرّق بين الزوجين، بتطليقة بائنة عند البعض، والصحيح أنها تحريم مؤبّد. وينتفي باللِّعان الولد عن الملاعن، إلَّا إن نكل قبل تمام اللّعان فيثبت نسبه منه، وإن رجع بعد اللّعان فمذهب الجمهور ثبوت النسب. وإن كذّب نفسه قبل أن يتلاعنا فلا لعان، وإن نكل الزوج بعدما قذفها فعليه الحدّ، وإن نكلت هي بعدما لاعنها الزوج فعليها حدّ الزنى على الصحيح. ولا لعان لعبد، فإنه لا يلاعن زوجته ولو كانت حرة، ولا يلاعن عنه سيده؛ ولا لطفل ولا لمجنون. وذهب القطب اطفيَّش إلى القول بإثبات اللعان بين المشرك والمشركة إذا تحاكما إلى الحاكم المسلم، إذ الحقّ أنهم مخاطبون بفروع الشريعة، ومنها حكم اللعان. واستحسنوا أن تتمّ الملاعنة في المسجد الجامع عند المنبر إثر صلاةٍ من الخمس، والعصرُ أولى، بحضرة الإمام ونحوه، بمجمع من الناس تغليظاً. ونُدب تخويفهما عند الخامسة، لأنها محل نزول العذاب بهما. وورد في صيغتها أن يقول الزوج: «أشهد بالله الذي لا إله إلا هو إني لمن الصادقين فيما قذفت به زوجتي فلانة بنت فلان من الزنا» أربع مرات، ثم يقول: «لعنة اللّٰه عليّ إن كنتُ من الكاذبين». وتقوم المرأة كذلك وتقول: «أشهد بالله الذي لا إله إلًا هو أني لست بزانية وأن زوجي لمن الكاذبين عليّ في قوله» أربع مرات، ثم تقول: «غضب اللّٰه عليّ إن كان من الصادقين». وأجاز بعض بدء المرأة باللِّعان، لأن البدء في الآية بالزوج ليس على الوجوب.
-
اللُقَطة لغة هي الشيء الملقوط مالاً أو غير مال، وتخصيصها بالمال جرى على الغالب، لأنّ كل من يراها يميل إليها ويلتقطها. وشرعاً هي مال معصوم تعرَّض للضياع. ما عرَف واجدُه صاحبه لا يسمّى لقطة. ولقطة الحيوان تسمى ضالة. الملتقط أمين فيما التقطه، والشرع ولَّاه حفظه كالوليّ في مال الطفل. من مرّ بلقطة لزمه أخذها من موضعها وحفظها على ربها احتساباً، وقيل: لا يلزمه أخذها وحفظها. ومَن وجدها فليشهد عليها ولا يكتمها ولا يغيّرها ولا يضيّعها، فإن عرف صاحبها دفعها له، وإلا عرّفها سنةً أو قدر ما يظن وجوده. فإن لم يظهر صاحبها، فمآلها الفقراء والمساكين، ومن كان فقيراً فهو أولى بها. ويوصي بها في ماله لربها إن عرِف، وإن جاء صاحبها بعدما أنفقها خُيِّر بين قيمتها وأجر التصدُّق بها. وذهب البعض إلى أن من عرّف بها ولم يقصَّر، ثم دفعها إلى الفقراء فقد برئت ذمته وليس عليه ضمانها، إذ لا تشغل ذمة أحد بأمر واحد مرتين. ولا بأس في أخذ ما كان من القلة بحيث لا يرجع إليه ربُّه ولا تتحرج به نفسه. لا تنشد اللقطة في المسجد. وفي بيع اللقطة وإنفاقها لخوف فساد خلافٌ، ولا يلزم البائع الإخبارُ بأنه يبيع مال اللقطة.
-
ساعة تتشكَّل من عمود خشبي، ارتفاعه ٢.٥ متر يوضع في ظله مجموعة أحجار بنظام دقيق ومحكم، بحيث يدلُّ كل حجر على وقت زمني معين، وهي الساعة الشمسية عند العُمانيين، مع فوارق. فتاء توجد نماذج منها إلى يومنا في مسجد اللمد بالرستاق.
-
هي محبَّة اللّٰه لعباده، ورضاه عنهم، ونصرتهم، وهدايتهم، لعلمه بخواتم أعمالهم، ومآلهم في الآخرة إلى النعيم؛ فالله تعالى يوالي أولياءه في الأزل، فيوفّقهم ولو كانوا فاسقين في الظاهر، لعلمه بتوبتهم، وبمصيرهم الأخروي. واتفق المسلمون في مؤدّى هذه الولاية لقوله تعالى: (ذَالِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ اَمَنُوا وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ ) [محمد: ١١]. ومن علماء الإباضيَّة من يسمّي هذه الولاية بولاية النصرة، أو الولاية الحُكمية، أو الولاية الربانية.
-
اللزم ما طلب الشارع فعله طلباً جازماً. واللازم والواجب والفرض أسماء مترادفة عند الإباضيَّة والشافعية. إلا أن ابن بركة وابن محبوب والثميني وسعيد الخليلي يرون التمييز بين الفرض والواجب، فما ثبت بدليل قطعي فهو عندهم فرض، وما وجب بدليل ظني فهو واجب.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Alimentation -- Afrique du Nord (1)
- Antiquité (4)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Tahert (1)
- Architecture -- Mzab (2)
- Art rupestre -- Mzab (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (4)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Azraqisme (2)
- Baghaï, Ksar (Baghaya, Algérie) (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (3)
- Biographies (4,686)
- Biographies -- 8e siècle (2)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (10)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 8e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba (15)
- Biographies -- Djerba -- 14e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 17e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (9)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Espagne (4)
- Biographies -- France (27)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (7)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (8)
- Biographies -- Oman (1,539)
- Biographies -- Ouargla (3)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (3)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Suisse (1)
- Biographies -- Tunisie -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Turquie (5)
- Biographies -- Zanzibar (6)
- Communes -- Djerba (13)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Dhofar (2)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Djerba -- Histoire (2)
- Donatisme (4)
- Droit coutumier -- Mzab (3)
- Dynastie rustumide (3)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Géographie -- Djerba (2)
- Hadith -- Ibadisme (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Imamat -- Ibadisme (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (5)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (5)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (3)
- Judaïsme -- Djerba (12)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Judaïsme -- Tahert (1)
- Kharijisme (7)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (2)
- Linguistique -- Djerba (4)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (2)
- Murex -- Djerba (1)
- Najdiyya (2)
- Navigation -- Oman (1)
- Nomadisme -- Mzab (1)
- Nukkarisme (9)
- Numismatique -- Oman (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Orientalisme -- France (1)
- Orientalisme -- Italie (3)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Ports -- Djerba (1)
- Relations -- Oman -- Arabie Saoudite (1)
- Sufrisme (1)
- Tahert -- Histoire (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tchad -- Histoire (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (2)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (2)
Resource type
Publication year
-
Between 1700 and 1799
(2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- 1737 (2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- Between 1800 and 1899 (2)
-
Between 1900 and 1999
(303)
- Between 1910 and 1919 (32)
- Between 1930 and 1939 (8)
- Between 1940 and 1949 (4)
- Between 1950 and 1959 (3)
- Between 1960 and 1969 (45)
- Between 1970 and 1979 (43)
- Between 1980 and 1989 (65)
- Between 1990 and 1999 (103)
-
Between 2000 and 2026
(5,961)
- Between 2000 and 2009 (4,134)
- Between 2010 and 2019 (1,802)
- Between 2020 and 2026 (25)
- Unknown (1)