Your search
Results 1,837 resources
-
الغُسل إفراغ الماء وإمرار اليد على البدن. قال القطب اطفيَّش: «الغسل في التطهير والوضوء والاغتسال إفراغ الماء مع الدلك باليد أو غيرها، أو بشدة الماء». ويرى بعض المعاصرين منهم أحمد الخليلي جواز الاكتفاء بإمرار الماء حين يتعذر الدلك شريطة تتبع كل مغابن الجسد. وغسل الجنابة من أنواع الطهارات، وهو شرط واجب بإجماع الأمة لصحة الصلاة، سواء أكانت الجنابة بالوطء أم بالإنزال، في حلال أم حرام. ويتميز الإباضيَّة بالحكم بوجوب غسل الجنابة لصحة الصوم، لأن حدث الجنابة عندهم يناقض الصيام، كما يناقضها حدث الحيض والنفاس. ويلزم لذلك الكف عن الوطء قبل الفجر بقدر الغسل ومقدماته لمن كان مغتسلاً، وبقدر التيمم كذلك لمن كان متيمماً. ولا تجب الكفارة عليه لتعارض الأدلة وكونها مسألة اختلفت فيها الأمة. ومن سارع إلى الغسل فور علمه بجنابته فهو كمن أكل أو شرب ناسياً، فلا إثم عليه ولا ينتقض صومه على الصحيح. ومن ضيع غسل الجنابة جهلاً أو عمداً لزمه قضاء كل صلاة صلَّاها بجنابة.
-
الغائب من خرج من بلده ولم يُدر أين توجّه ولا ما سببه، ولا أحي هو أم ميت. وقد ميّز الثميني الغائب عن المفقود بأن المفقود يكون في خمس حالات: الغرق، والحريق، والحرب، والخروج ليلاً بلا سلاح لغير حاجة معينة، والتخلف عن رفقة لم يُعلم مصيرهم. وقال القطب اطفيَّش: «وهو غائب في غير الخمسة، وفي الخمسة إذا رئي بعدها حيًّا)». فالمفقود ما احتفت بحاله قرائن ترجح موته مع احتمال ضعيف للنجاة، والغائب من انقطعت أخباره دون أن يغلب على الظن هلاكه. اختلفوا في حكم الغائب، متى يحكم بموته؛ فقيل: إذا تمت له مائة وعشرون سنة، بما مضى له من عمره قبل الغيبة، وقيل مائة، وقيل سبعون. والظاهر من كلام القطب اطفيِّش أنه يرجح أن مدة انتظار الغائب سبعون عاماً. قال في شرح النيل: (ويدلُّ لقول السبعين حديث أبي هريرة عنه اله . أقل أمتي أبناء السبعين»*. وللشيخ أحمد الخليلي في المسألة رأيٌ وجيه، فهو يرى عدم التفرقة بين الغائب والمفقود في هذا العصر، بعد أن تطورت وسائل الاتصال، وقربُ البعيد، وغدا ممكناً تقصي الأخبار مهما بعدت المسافات. ولا يخفى ما في هذا الرأي من يسر ورفع للحرج ومراعاة لمقاصد الشريعة.
-
الغارم هو المدين بلا سرف ولا فساد، وإن لم يحل أجل الدين. حدّد الحضرمي صفات الغارم الذي يستحق الصدقة، بأنه كل مسلم بالغ حرّ، لزمه غرم مال من غير معصية ولا تبذير. وجعله ابن بركة عاماً لكل من لزمه غرم غيره، بأن تحمّل ديناً لنفسه أو عن غيره. ويشترط فيه أن لا يجد قضاء دينه، إذ لا يقال لمن يجد القضاء إنه غارم، وإن كان مثقلاً بالدين. من تحمل لإصلاح ذات البين كحامل لدية قتيل أعطي ولو غنياً، ومن استدان مصلحة نفسه ولم يجد قضاء دينه أعطي بقدر ما يقضي دينه، وإن أبرأه ربه قبل أن يعطيه إياه رجعت الزكاة إلى أهلها. ولا يقبل قوله إنه غارم إلا ببيان. ودخل في الغارم من ذهب ماله بجائحة، ومنع الأكثر إعطاءها في دين على ميت. ولا يُعطى الغارم إن كان ما لزمه من دية قتل لا يجوز، أو فساد ونحوه مما لا يحل، وأجيز إن كان خطأ، وتعطى العاقلة فيما يلزمها منها لدخولهم في الغارمين، ولا يعطى للغارم إن كان عنده ما يؤدي منه، وإنما يترك له قدر ما يغنيه في الوقت، ويعطي البقية ويعان بالزكاة إن لم تكف البقية.
-
تكتل قبلي سياسي، ظهر في أواخر عهد اليعاربة، ينسب إلى محمد بن ناصر الغافري الذي واجه الهناوية. وسبب الاختلاف جاء بعد تعيين سيف بن سلطان اليعربي إماماً في الدولة اليعربية، وهو صبي، فرفض الفقهاء إمامته وتحمس له اليعاربة ورؤوس القبائل، ومنهم محمد بن ناصر الغافري العدناني، فاستمر هذا الصراع إلى عهد البوسعيديين، وكان السبب الأساس في سقوط دولة اليعاربة. لقد بدأ استعمال لفظ الغافرية منذ القرن ١٢ه / ١٨م، فبعد نشوب الصراع الداخلي حول الإمامة، انحازت بعض القبائل التي تسكن عُمان إلى الزعيم لقبلي: محمد بن ناصر، وقد انحازت إليه قبائل المنطقة الشمالية وقبائل نزار، بينما انضوت قبائل المنطقة الجنوبية من عُمان لخلف بن مبارك الهنائي. ومنذ ذلك الحين وإلى وقت قريب، ظلّت كل قبيلة تفخر بزعيمها، كما ظلّت الغافرية والهناوية السمتين الشعبيتين البارزتين للقبلية بعُمان. فقد كان لكل من القبيلتين الرئيستين الغافرية والهناوية، إمام خاص بها، غير أن هذا التقليد لم يعد يسري منذ أن بدأ القرن ١٣ ه / ١٩م. والجدير بالذكر أنّه رغم سيطرة الغافرية على الشمال الغربي من عُمان، وسيطرة الهناوية على الجنوب الشرقي منها، إلا أنه قد حدث تداخل ملحوظ بين المجموعتين، وبالتالي قد لا ينطبق الحكم الذي أسلفنا في كل الظروف، فلم يعد الانتماء إلى الغافرية والهناوية قبلياً، وإن بدأ وبدا كذلك، وإنما هو انتماء سياسي لمناصرة هذا الإمام أو ذاك، فقد تجد عدنانيين قبلياً هِناويين سياسياً ومذهبياً، كما تجد قحطانيين قبلياً غافريين سياسياً ومذهبياً. والغافرية والهناوية تصنيف جديد للعرب، يضافا إلى التصنيف التقليدي؛ عدناني - قحطاني، نشأ في عُمان نشأة سياسية إباضيَّة، وعمَّ بعض مناطق الجزيرة العربية، وإن لم تعد إباضيَّة اليوم.
-
الغرة قيمة دية الجنين إذا أجهض. لا دية للنطفة عند أكثر الإباضيَّة، وتجب الغرة في مراحل الحمل الأخرى. جاء في كتاب الديات: «وإن كان السقط نطفة فلا يؤخذ به في الحكم، ولكنها تباعة عليه فيما بينه وبين الله». وقال القطب اطفيَّش: («ولا غرة ولا دية في نطفة يذيبها الماء». وذهب البعض إلى وجوب الغرة في النطفة. جاء في شرح الدعائم: «ومن ضرب امرأة فألقت نطفة فديتها تسعون درهماً وإن طرحت عظاماً فديتها ثلاثمائة وستون درهما». وذكر القطب اطفيَّش الخلاف في مقدار الغرة وأنها قد تكون عبداً أو أمة أو عشراً من الإبل أو مائة شاة، أو غيرها، فحصر تسعة عشر قولاً. إذا كان الإسقاط عمداً وجب أداء الغرة تامة بلا تقسيط. تجب الغرة في مال الجاني ما لم تبلغ مقدار عشر الدية الكاملة، فإذا بلغت كانت على العاقلة، ورجح القطب اطفيِّش أن ما زاد على ثلث الدية فهو على العاقلة، أما ما نقص عن ذلك فعلى الجاني، أو وليّه إن كان صبياً.
-
الغصب لغة هو أخذ الشيء ظلماً وقهراً. ومثله الاغتصاب. واصطلاحاً: أخذ مال قهراً تعدياً بلا حرابة. قال بعض الإباضيَّة إذا هلك المغصوب بعد زيادة فيه فإن الغاصب يضمن قيمته يوم غصبه، وذهب ابن بركة إلى أن الغاصب يضمن أفضل القيمتين. من غصب زرعاً وحرثه في أرضه أو غصب أرضاً فحرثها ببذره، فالمتولد لصاحب المغصوب، وعليه زكاته، وكذا من غصب شاة فولدت، وعلى صاحبها زكاتها. ومن غصب نقداً واتجر به وربح فإنه يردّ مقدار ما اغتصب فقط. ومن غصب شيئاً واستهلكه غرم مثله من جنسه وكيله ووزنه، وإلا فالقيمة. والأكثر على حل الذبيحة المغصوبة، ويضمنها الغاصب. لا ينتفع المغتصب بمغصوبه وإن كان مما يجوز للناس مطلقاً، كالاستظلال والسقي من البئر، والانتفاع بمعادن الأرض الشائعة. لا يصح الوضوء والتيممم بمغصوب لأن استعمال الماء المغصوب معصية، والوضوء طاعة، ولا تجتمع الطاعة والمعصية. ولا تصح الصلاة بثوب مغصوب، ولا في أرض مغصوبة على الراجح، وتصح لغير غاصبها متى جاز له دخولها. واختلفوا فيما اغتصبه المشركون من أموال المسلمين، فذهب أغلب الإباضيَّة إلى أنه لا يحلّ لأحد أن يعامل المشركين فيها، ولصاحبها أن يحتال على إخراجها من يد مغتصبها، وإن اغتنمها المسلمون من المشركين رُدت إليه ولو اقتسمت. وذهب أحمد الخليلي إلى أن الأموال التي يغتصبها المشركون تبقى لأصحابها، ولا يحلّ معاملة الغاصبين فيها، بل يجب على المسلمين أن يعملوا على استرجاع أموالهم، أو على الأقل على مقاطعة الغاصبين لها وعدم معاملتهم فيها زجراً لهم وإضعافاً لشوكتهم.
-
الغضب من العبد انفعاله لدفع الأذى عند خشية الوقوع فيه، أو الانتقام ممن حصل منه الأذى بعد وقوعه. وقد صنَّفه ابن جُميع ضمن أركان الكفر الأربعة: (الرغبة والرهبة والشهوة والغضب)، وهو تصنيف غير منضبط؛ إذ ليس كل غضب كفراً، ولا مذموماً لذاته، ولكن لأسبابه، ولما ينتج عنه من سلوك وتصرفات هي في مقدور العبد.
-
أحد موسمي انتقال المراكب الشراعية العُمانية إلى الهند، ويُطلق على الغلق أيضاً رأس الريح. وسبب تسميته الغلق لأن بحر العرب يُغلق بعده، فلا يمكن للسفن السفر لاشتداد الرياح.
-
الغلوُ في الدين: أن يقال على اللّٰه غير الحقِّ، ويعمل بغير كتابه وسنَّة نبيه، قال تعالى: ( قُلْ يَأَهْلَ ٱلْكِتَبِ لَا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُواْ أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ ) [المائدة: ٧٧]. قال عبدالله بن إباض للخليفة الأمويِّ عبد الملك بن مروان: «وليس من غضب الله حين عُصي، ورضي بحكم الله، ودعا إلى كتاب اللّٰه وإلى سُنّة نبيّه، وسُنَّة المؤمنين بعده بِغَالٍ في الدين». والغلوُ من المصطلحات التي استعملت قديماً وحديثاً لتشويه صورة من عارض الظلم والجور، ودعا إلى الالتزام بدين الله.
-
عرَّفها ابن بركة أنها: (ما غنمه المسلمون من أموال العدو عن حرب تكون بينهم، فهي لمن غنمها، إلا الخمس». يرى الإباضيَّة عدم جواز غنيمة الموحدين إذا وقعت حرب بينهم وبين إخوانهم في الدين بسبب خطإ في التأويل أو خروج على الإمام. ولا يجيزونها إذا كانت بخفية أو دخول بأمان، لأن الدعوة غير منقطعة إلى يوم القيامة. معَجَرَ مُصطَلجَاتِ الإِبَاضِيّةُ أما ما غنم المشركون وغيرهم بديانة من أموال الموحدين فلا حق لهم فيه، ولا حق لهم في أموال غير الموحدين ممن لم يحل ماله، ولا يصح لهم فيه عطاء ولا بيع ولا هبة ولا غير ذلك، فإن غنم الموحدون منهم تلك الأموال لم تحل لهم، بل يحرزونها لأربابها، وإن قسموها وجاء أربابها أخذوها.
-
هو ما خفي عن الإنسان علمه وإدراكه؛ وعرَّفه القطب بقوله: «ما لا يدركه الحسّ، ولا يقتضيه بدلالة العقل»، فلا يمكن القول في الغيب إلَّا بدليل نقليِّ قطعيٍّ في ثبوته، قطعيّ في دلالته.
-
عرَّفها الجيطالي بقوله: «أن يقال في المسلم وراء ظهره ما هو فيه مما يكره المجاهرة به، يريد تصغير شأنه في القلوب». ونقل القطب اطفيَّش في شرح النيل قول أبي العباس أحمد الفرسطائي أن الغيبة تكون في حضرة المغتاب وفي غيابه وسميت غيبة من قبيل المجاز اللغوي، وعرفها بأنها ذكره بمنقص ولو بلا إرادة تنقيص، وذكره بإرادة تنقيص ولو لم ينتقص عند السامع. وتكون الغيبة في عرض الإنسان مطلقاً: المتبرأ منه والموقوف فيه، بدليل استثناء الكافر، كما تكون في عرض الجن والملائكة. وتكون بالكلام والكتابة والمحاكاة لما قال أو فعل، وبالإشارة باليد أو غيرها من الجوارح. والغيبة كبيرة تنقض الوضوء والصوم، وتستِلزم العقاب في الآخرة. واختلفوا في توبة المغتاب المسلم، فقال البعض: لا توبة له حتى يتحلل من صاحبه إن كان حياً، وإن كان ميتاً فليستغفر له. وقال آخرون: إذا لم تبلغه فليتب المغتاب بينه وبين اللّٰه لئلا يشوّش قلبه إن اخبره أنه اغتابه. ومستمع الغيبة شريك للمغتاب، والواجب عليه أن ينكر عليه وإن لم يقدر عليه فليعتزل إن أمكنت العزلة، وإن قال بلسانه اسكت وقلبه يشتهي سماع ذلك فإن ذلك نفاق إن استمع. لا يعدّ من الغيبة ذكر العيب لتغيير المنكر أو للاستفتاء أو للتحذير من شرِّه أو التعريف كالأعرج ونحوها. ولا غيبة للمجاهر بالفسق والظلم.
-
الغيض هو الدم الذي تراه الحامل. يرى الإمام جابر بن زيد وجمهور الإباضيَّة أن الدم الذي تراه الحامل ليس بحيض، وهو كدم الاستحاضة في العبادات والمعاشرة. عن عائشة قالت: «إنَّ الْحُبْلَى لَا تَحِيضُ)". وفسّر القطب اطفيَّش قوله تعالى: (وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ ) [الرعد: ٨]، بما تنقص الأرحام من مدة الحمل بأن تلد قبل تسعة أشهر.
-
الغيلة قتل شخص خديعة ومكراً، من حيث لا يعلم ولا يشعر. لا يسقط القصاص عن القاتل غيلة ولو عفى أهل القتيل قياساً على المحارب، وهو قول المالكية أيضاً خلافاً للجمهور.
-
فرقة ظهرت في أواخر القرن ٣ه / ٩م، تُنسب إلى أبي سليمان ابن الإمام يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب. عاش بتيهرت في الجزائر، واضطر للهروب إلى وارجلان عند سقوط الرستميّين، اجتهد فاختلف مع علمائها في بعض المسائل، منها قوله: إن فرث الأنعام وما طُبخ عليه نجس، ومن هنا دعي بالفرثي، وسمّي أصحابه بالفرثية نسبة إلى هذا القول. وبقية الآراء التي خالف فيها جمهور الإباضيَّة هي: - تحريم أكل جنين الأنعام. - نجاسة عرق الجنب. - نجاسة عرق الحائض. - نجاسة وتحريم دم العروق، ولو بعد غسل مذبح الحيوان. - الزكاة لا تعطى إلا للقرابة من ذوي الأرحام. - وجوب صوم يوم الشك الذي لا يُجمع على إقرار الإفطار فيه كل الناس.
-
الفرسخ وحدة للطول، يساوي اثني عشر ألف ذراع، أو ثلاثة أميال. وتحسب الذراع من العظم الذي يكون من خلف متصلاً بالعضد، إلى آخر القبضة إلى أربع أصابع، و«الإصبع» إلى ستّة أجزاء متساوية يسمى الواحد منها «شعيرة»، وتجزأ الشعيرة إلى ستِّ شعرات. وقد ضبط بعض المعاصرين من الإباضيَّة وغيرهم مقدار الفرسخ بخمسة آلاف وتسعمائة وعشرين متراً. حد السفر فرسخان، بدليل أنه ولف غذا خرج حاجاً أو غازياً صلّى القصر بذي الحليفة وبينها وبين طيبة فرسخان*. من جاوز فرسخين مسافراً قصر من الصلاة وجاز له الإفطار. والجمهور على أن من خرج ناوياً السفر ولم يجاوز الفرسخين يستصحب الحال وهو الإتمام، ومن جاوزهما ولو لم ينو السفر فإنه يقصر الصلاة. ويرى السالمي أن من قصد مجاوزة الفرسخين قصر منذ بروزه من العمران، سواء تعداهما أم لا. ومن شكَّ في الفرسخين أتم حتى يوقن. والسفين الدائم على سفر البحر إذا أرسى مركبه أتم حتى يقلع من المرسى ويجاوز فرسخين. ورجح القطب اطفيَّش أنه يتم فيها أبداً حتى ينزل منها ويتباعد عنها فرسخين. ومن نوى نزع الوطن لا يقصر بمجرد النزع بل لا بد من خروج الفرسخين. ومن حلف ليسافرن أو ليغيبن فتعدى الفرسخين فقد سافر وغاب. وإن شرطت امرأة على زوجها أنه لا يسافر بها فجاوز بها فرسخين فلها أمرها. لا يجوز تلقي الركبان دون فرسخين ويجوز بعدهما عند البعض، ويرجح القطب اطفيَّش المنع مطلقاً لعموم النهي، ولحوق المضرة. الهيثمي: مجمع الزوائد، باب وقت صلاة العصر، ٣٠٧/١.
-
اختلف في معنى الفرقة الناجية الواردة في حديث رسول الله ( سَتَفْتَرِقُ أُمَّنِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ إِلَى النَّار مَا خَلَا وَاحِدَةً نَاجِيَةٌ، وَكُلُّهُمْ يَدَّعِي تِلْكَ الْوَاحِدَةَ»*. ومن المعاني التي ذكروها في المقصود من الفرق في الحديث: - أهل الوفاء وأصناف أهل المعاصي: من الزناة، وسفكة الدماء، وأكلة الأموال بالباطل... وأهل الوفاء هم الفرقة الناجية. لرير" - أهل الديانات من الموحدين، وبهذا المعنى تنصرف إلى المذاهب العقدية، والفرقة الناجية أحد هذه المذاهب. - هم كلُّ من جاء بعد بعثة رسول الله ل في من المُوَحِّدين وغيرهم، فكل من لم يتبع سبيل محمد للفي فهو فرقة هالكة، وكل من اتَّبع سبيله فهو فرقة ناجية، مهما كان مذهبه.
-
عرف السالمي الفاسد بما خالف أمر الشارع، أو وافق نهيه. وذكر ان الصحيح هو ما ترتب عليه المقصود منه، وأما الفاسد والباطل فهو ما لم يترتب عيه ذلك، وقال: «ويعلم ترتيبه ذلك وعدم ترتيبه بموافقة مقتضى الأوامر، فما كان موافقاً لأمر الشارع تاركاً لمناهيه فهو الصحيح، وما عداه فهو الفاسد والباطل». وعرف البرادي الفاسد بأنه: «الإعلام بوقوع الشيء على خلاف مقتضى الشريعة، أو بطلانه، وعدم براءة الذمة منه». والفاسد والباطل عند الإباضيَّة مترادفان، خلافاً للحنفية الذين يميزون بينهما في المعاملات. كما ذكر الوارجلاني أن الفساد من مواضعات الشريعة، فما أمروا فيه بإعادته قالوا فاسد، إشعاراً ببطلانه.
-
يطلق اسم الفاسق على الموحِّد غير الموفِّي، وهو مرادف للمنافق نفاقاً عملياً، والعاصي، والضال، والفاجر. وحكمه في الدنيا حكم أهل التوحيد، وفي الآخرة هو من أهل النار إن مات على فسقه، خلافاً لمن حكم عليه بالشرك كالخوارج، ولمن أرجأ حكمه إلى اللّٰه إن شاء تاب عليه وإن شاء عذبه كالمرجئة، وخلافاً لمن أجاز الشفاعة له كالأشاعرة. ويُطلق أيضاً على الكافر الخارج من الملَّة، وهو مرادف للمشرك والكافر كفر شرك، وحكمه في الدنيا والآخرة حكم أهل الشرك. فالفاسق إمَّا أن يكون بالاعتقاد، وهو من خالف الحق في الاعتقاد، أو يكون فاسقاً بالجارحة، وهو المرادف للكافر كفر نعمة.
-
الفتنة هي التنازع في أمر ديني أو دنيوي، لا يُقدر فيه على إحقاق الحق، وإبطال الباطل، وقد لا يُعلم المحقّ فيه من المبطل؛ وحكمة اللّٰه تعالى منها: الاختبار وللفتنة عدة أشكال منها: ١ - إحداث الحاكم أو يره تغييراً في الأحكام بالتصرف فيها من دون بيّنة. ٢ - الحرب بين المسلمين، بدون استحلال الدم. ٣ - وجود المسلم في بيئة تُنتهك فيها حرمات الله، ولا طاقة له بتغييرها.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Antiquité (2)
- Antiquité -- Oman (1)
- Archéologie -- Djebel Nefousa (2)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Mali (1)
- Archéologie -- Mzab (1)
- Archéologie -- Oman (16)
- Archéologie -- Ouargla (1)
- Archéologie -- Sedrata (1)
- Architecture -- Djebel Nefousa (2)
- Architecture -- Djerba (6)
- Architecture -- Mzab (1)
- Architecture -- Oman (1)
- Architecture -- Ouargla (1)
- Artisanat -- Djerba (2)
- Artisanat -- Mzab (2)
- Artisanat -- Ouargla (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Attentats -- Djerba -- 2002 (3)
- Bardawi, mosquée al- (Mezrane, Djerba) (1)
- Barques -- Djerba (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (1)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (79)
- Basi, mosquée al- (Oualegh, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (8)
- Ben Youssef, Salah 1907-1961 (1)
- Berbérisme -- Libye (2)
- Berbérisme -- Tunisie (1)
- Bibliographie (2)
- Bibliographie -- Mzab (1)
- Bibliothèques -- Ibadisme (1)
- Bibliothèques -- Mzab (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (2)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (3)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (3)
- Biographies -- France (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Oman (2)
- Biographies -- Ouargla (2)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Zanzibar (1)
- Biologie -- Djerba (1)
- Botanique -- Djebel Nefousa (1)
- Botanique -- Djerba (3)
- Botanique -- Oman (1)
- Catalogue -- Mzab (1)
- Catalogue -- Oman (3)
- Christianisme -- Djebel Nefousa (1)
- Christianisme -- Djerba (1)
- Christianisme -- Mzab (1)
- Commerce -- Djerba (1)
- Commerce -- Mzab (1)
- Commerce transsaharien (3)
- Commerce -- Zanzibar -- 19e siècle (1)
- Communes -- Djerba (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (4)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- Commentaires (1)
- Coran -- Commentaires -- 19e siècle (5)
- Coran -- Commentaires -- 2000-.... (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (4)
- Crises environnementales -- Djerba (10)
- Démographie -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (3)
- Dhofar (1)
- Djebel Nefousa -- 1912-1951 (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Droit maritime -- Oman (1)
- Dynastie rustumide (1)
- Emigration -- Djerba (1)
- Emigration -- Djerba -- Egypte (1)
- Emigration -- Djerba -- Sicile (1)
- Emigration -- Zanzibar -- Oman (1)
- Enseignement -- Mzab (1)
- Enseignement -- Oman (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Esclavage -- Zanzibar (1)
- Fatwas -- 8e siècle (2)
- Fatwas -- Ibadisme (1)
- Fatwas -- Oman -- 19e siècle (2)
- Fatwas -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fekhar, Kamel Eddine (1963-2019) (3)
- Fiqh (96)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Finance (2)
- Fiqh -- Ibadisme (2)
- Fiqh -- mariage (2)
- fiqh -- Oman (1)
- Fiqh -- Oman -- 2000-.... (2)
- Fiqh -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fiqh -- Oman -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- prières (1)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (3)
- Fiqh -- Urbanisme (11)
- Fiqh -- Zakāt (1)
- Fitnah (2)
- Foi -- Traité (1)
- Foi -- Traité -- 17e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 8e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Génétique -- Djerba (1)
- Géographie -- Oman (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Ibadisme -- Algérie (1)
- Ibadisme -- Djerba (2)
- Ibadisme -- Nefzaoua (1)
- Ibadisme -- Oman (1)
- Ibadisme -- thèmes et motifs (2)
- Ijtihad (4)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Invasions chrétiennes -- Djerba (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Italie -- colonies (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (1)
- Judaïsme -- Djerba (9)
- Kharijisme (6)
- Linguistique (3)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (3)
- Littérature -- Djerba (2)
- Littoraux -- Djerba (3)
- Mali -- Histoire (1)
- Manuscrits -- Conservation (1)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Djerba (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Oman (2)
- Monuments -- conservation -- Djerba (2)
- Monuments -- Djerba (4)
- Monuments -- Oman (1)
- Mouvement national -- Mzab (2)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Murex -- Djerba (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Musique -- Oman (4)
- Navigation -- Djerba (2)
- Navigation -- Oman (2)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- OK (8)
- Oman -- Histoire (4)
- Ottomans -- Djerba (2)
- Ouargla -- Histoire (3)
- Pêche -- Djerba (6)
- Philosophie islamique (3)
- Poésie -- Djebel Nefousa (2)
- Poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Poésie -- Oman (8)
- Polémique (1)
- Recension (9)
- Récits de voyage -- Djerba (1)
- Récits de voyage -- Oman (2)
- Récits de voyage -- Turquie (1)
- Réformisme -- Mzab (7)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Portugal (2)
- Sermons -- Oman (6)
- Smogorzewski, Zygmunt (1884-1931) (1)
- Société -- Djerba (6)
- Sources -- Ibadisme (1)
- Tolérance religieuse -- Oman (1)
- Tourisme -- Djerba (13)
- Tribalisme -- Oman (1)
- Urbanisme -- Djerba (2)
- Urbanisme -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Djerba (2)
- Vie intellectuelle -- Oman (1)
- Vie intellectuelle -- Rustumides (1)
- Vie politique -- Djebel Nefousa (3)
- Vie politique -- Oman -- 1744-1783 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1804-1856 (1)
- Vie politique -- Oman -- 18e siècle (1)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (5)
- Vie politique -- Oman -- 749-751 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Le Caire (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (2)
- Zanzibar (8)
Resource type
- Blog Post (7)
- Book (135)
- Book Section (89)
- Conference Paper (1)
- Document (2)
- Encyclopedia Article (1,179)
- Journal Article (138)
- Magazine Article (9)
- Newspaper Article (33)
- Presentation (163)
- Report (1)
- Thesis (43)
- Video Recording (1)
- Web Page (36)