Your search
Results 1,412 resources
-
من علماء غرداية بميزاب، خلف أخاه الشيخ حمو بن باحمد في مشيخة غرداية سنة 1376ه/1957م، باتِّفاق عزَّابة وادي ميزاب. كانت له ثقافة دينية عالية، ومعرفة دقيقة باللغة العربية، فأنشأ للنساء حلقة للوعظ والإفتاء في مسائلهنَّ. له كتاب «الحجج الدامغة لبدع الفئة الزائغة» (مخ. مصوَّر) عارض فيه منهج الحركة الإصلاحية.
-
من أعيان مدينة العطف بميزاب، وهو تاجر من كبار الملاك في الجلفة. نصِّب قائدا على العطف يوم 5 جوان 1938م، بتعيين من الإدارة الفرنسية، بعد استشارة أعضاء جماعة الضمَّان - رؤساء العشائر - بالبلد. وسمِّي قائد القواد يوم 23 جوان 1947م.
-
من مدينة غرداية، عمل في التجارة بالحراش، وكان من الأعضاء البارزين في صفوف الأسرة الثورية للميزابيين بها. ألقي عليه القبض لنشاطه الفدائي، فأودع سجن «كثرواكاف» بالحراش، ووضع رهن التعذيب والاستنطاق، حتى استشهد في 30 مارس 1957م. سمي شارع باسمه في مسقط رأسه، اعترافا بفضله.
-
من أعلام بني يسجن البارزين، أخذ العلم بمعهد قطب الأيمة الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش، وعن الحاج إسماعيل زرقون، والحاج صالح لعلي؛ ثمَّ انتقل إلى جامع الأزهر بمصر، ولبث فيه مدَّة أربع سنوات يستزيد من علم المنقول والمعقول. فقيه وأديب، تولَّى مشيخة بني يسجن، وعمل مدرِّسا بها. وهو مالك لمكتبة ثرية بنوادر المخطوطات، اعتنى بجمعها وتجليدها، ويظهر من إحصاء محتوياتها أنه كان كثير الاهتمام بالجانب اللغوي؛ وفي المكتبة منسوخات بخطِّ يده. وقد انتقلت المكتبة بعد وفاته إلى عشيرته: «آل يدَّر»، ووضعت لها جمعية التراث فهرساً شاملاً.
-
هو أحد مشايخ جبل نفوسة بليبيا، وبالتحديد من مدينة لالوت التي إليها ينسب. اشتهر اللاَّلوتي بالعلم والورع، وذكر الشماخي بأنَّ له وصايا وحكماً بالغة، دون أن يشير إلى زمانه، ولا إلى تفاصيل أخرى عن حياته وسيرته.
-
أحد أقطاب الإِباضِيَّة في المغرب، ومن أبرز المصلحين الدينيين والاجتماعيين. وصفه الدرجيني بقوله: «هو الطود الذي تضاءلت دونه الأطواد، والبحر الذي لا تقاس به الثماد»؛ وهو خضمٌّ عظيم من جلائل السير والآثار، ولنتبيَّنَ معالم شخصية نصنُّفها إلى محطَّات هي: 1- مولده: ولد الشيخ أبو عبد الله بمدينة فرسطاء بجبل نفوسة، شرقي مدينة كَبَاو، من مديرية الحرابة التابعة للالوت؛ ولم تحدِّد كتب السير تاريخ ميلاده، فيجعله الجعبيري في الربع الأخير من القرن الرابع الهجري، أي ما بين 375 و400ه، وهو تاريخ غير محتمل، لأنَّ أبا عبد الله تتلمذ على يد الشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل بالقيروان، ويبدو أنَّ ذلك كان أثناء إقامته بالحامة بين يدي المعزِّ الفاطمي، أي قبل رحيله إلى مصر سنة 362ه. إلاَّ أنَّ علي يحيى معمَّر وسالم بن يعقوب يحدِّدان تاريخ ميلاده بسنة 345ه، وهو الراجح. 2- تعلُّمه: أخذ مبادئ العلوم في مسقط رأسه فرسطاء، ثمَّ تنقَّل بين عدَّة مدن للاستزاده من الفنون على يد أكابر العلماء في زمانه: القيروان، وجربة، والحامة. ففي الأولى نهل من معين اللغة العربية وعلوم الآلة، وفي الثانية ارتوى من علوم الشريعة عند الشيخ أبي زكرياء فصيل بن أبي مِسوَر بالجامع الكبير، وفي الحامَّة عند شيخه أبي نوح سعيد ابن زنغيل، فكان من تلاميذه المتقدِّمين كما يذكر الوسياني في سيره. سافر بعدها إلى قصطيلية بحثا عن الشيخ أبي عمران موسى بن زكرياء، ليأخذ عنه الفقه والفروع، إلاَّ أنَّ وفدا من جربة اضطرُّوه إلى التحوُّل من مرحلة التعلُّم إلى مرحلة التعليم وتأسيس حلقة العزَّابة. 3- مصدر رزقه: اعتمد أبو عبد الله على نفسه في توفير مصدر قوته، فلم يشغله العمل العلمي والاجتماعي عن السعي لكسب الرزق بكدِّ يمينه، فقد اتخذ لنفسه غنماً وماشية يتنقَّل بها بين عدَّة مناطق، متتبِّعا مصدر الكلأ، مثل نفوسة، ووادي سوف، ووادي أريغ، ووادي ميزاب. كما كان يملك ضيعات كثيرة منها ما أشار إليه الوسياني بقوله: إنَّ بني ورتيزلن غرسوا له خمسمائة (500) فسيلة «وحيين كلُّهنَّ وبلَّغن العشور». 4- تأسيس حلقة العزَّابة: تميز أبو عبد الله بتأسيسه لنظام هو الآية بين النظم الاجتماعية القديمة والحديثة: نظام حلقة العزَّابة. أطنبت المصادر في ذكر تفاصيل تأسيس هذا النظام، فقد كانت المبادرة لوفد من طلبة جربة، التقوا بالشيخ وهو في طريقه إلى قصطيلية - كما ذكرنا - وبلَّغوا إليه وصية شيخهم وشيخه - من قبل - أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور بأن يطلبوا منه تأسيس حلقة للعلم، فأبى أوَّل الأمر، وبعد إصرارهم وإلحاحهم الشديد لم يتركوا له بدًّا من القبول؛ فاشترط عليهم مهلة أربعة أشهر ليرتِّب فيها نظاماً محكماً ودقيقا للتسيير الحسن للحلقة، فوافقوا. وساعده في التنظير والتخطيط أستاذه فصيل بن أبي مسور، ولذلك عرف هذا النظام ب «السيرة المسورية البكرية». ثمَّ شرع في تطبيق مبادئ هذا النظام في أوَّل حلقة له بغار في «تين يسلي»، وهي «بَلْدَة اَعْمَر» بالقرب من مدينة تقرت - جنوب شرق الجزائر حاليا -، وذلك سنة 409ه/1018م، وإلى هذا التاريخ نسب هذا الغار، وسمي ب«الغار التسعي»، وقد حُفر وجهِّز ونظِّم خصيصا لهذا الغرض. لم يحصر أبو عبد الله هدفه في مجرَّد التعليم الديني النظري فحسب، وإنما سعى إلى غرس مبادئ الإسلام في طلبته، على أنه منهج حياة، لا فصل فيه بين العلم والعمل، ولا بين النصِّ والواقع. ولذلك كان الشيخ كثير السفر مع طلبته في المغرب الإسلامي، من نفوسة شرقا إلى وادي ميزاب غرباً، يتعلَّمون ويعلِّمون الناس أمر دينهم، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ونذكر من بين المناطق الكثيرة التي استقرَّ فيها بحلقته: تين يسلي، قصطالية، طرابلس، لماية، جربة، تفاجالت، وادي أريغ، وغلانة، قنطرارة، وارجلان، بادية بني مصعب. ولهذا عرف الشيخ عند العَامة ب: «سيدي محمَّد السايح». وقد ضبط قوانين وأنظمة صارمة لتسيير الحلقة، فقسَّم العُزَّاب - جمع عزَّابي من العزوب عن الدنيا، والإقبال على الآخرة، وخدمة الصالح العامِّ. ولا تعني العزوبة عن الزواج - إلى ثلاث مجموعات هي بمثابة المراحل التربوية المعروفة في عصرنا: الأصاغر - المرحلة الابتدائية- الأواسط - المرحلة الثانوية- الأكابر - المرحلة الجامعية-. ويورد الوسياني تفاصيل أكثر بقوله: «وكان [أبو بعقوب محمَّد ابن يدر الزنزفي] في أمسنان [بجبل نفوسة] عادته يجلب العزَّاب المبتدئين من أهاليهم، ويعلِّمهم الأدب والسير، فإذا وصلوا الشيخ محمَّد بن سُدرين الوسياني أقرأهم القرآن والإعراب والنحو، وإذا وصلوا الشيخ أبا عبد الله محمَّد بن بكر علَّمهم الدين والعلم والأصول. فمثَّلوا هؤلاء الثلاثة في أريغ وقالوا: أبو يعقوب القاطع للأعواد من الجبل حزمات، والنجَّار أبو عبد الله محمَّد بن سُدرين يقطع الحزمات ألواحا، ويركِّبها الشيخ أبو عبد الله محمَّد ابن بكر - رحمة الله عليهم - ويصلحها ويسنِّيها». وقد نظَّم الشيخ مجلسا للنساء، يتعلَّمن منه، ويستفتينه في أمور الدين والحياة، ومن العالمات اللائي تخرَّجن على يده: أمُّ البخت وأختها. ولم يكتف الشيخ بالجانب العلمي، فقد كان بمثابة الإمام في جميع الأمور والأحكام، وفي أخصِّ الأحوال الشخصية والعائلية والاجتماعية. فعلَّم تلاميذه الاعتناء بشؤون المجتمع، وتبعوه في سيرته، وورثوا مبادئ هذا النظام المحكم وورَّثوه للأجيال من بعدهم. ولا يزال نظام الحلقة قائما إلى اليوم في جميع قرى وادي ميزاب ووارجلان، يدير شؤون المجتمع: الدينية، والأخلاقية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية... 5- أسلوبه في الإصلاح: اتبع الشيخ أسلوب الأسفار والتنقُّلات، التي يتعرَّض فيها الطلبة للشدائد والمحن، ويبلون البلاء الحسن، ليعرف الغثَّ من السمين، والحجر من الإبريز، ويوجِّه كلاًّ إلى ما يصلح له: فمنهم من يصلح للقيادة الدينية، ومنهم من يخصَّص للتعليم، ومنهم من لا يصلح إلاَّ لنفسه. كما كان الشيخ يعتمد على أسلوب فريد للإقناع والحجَّة، بالاستعانة بالأمثال الواقعية للإفهام والتغيير. حفظت كتب السير كثيرا منها. 6- بعض منجزاته: ومن منجزاته: بناؤه لمسجد فرسطاء، ولا تزال آثاره باقية للعيان. إسكاته لفتنة الفرقة السكاكية، التي سعى لإشعالها أباد الله السكَّاك. إصلاح قبيلة بني ورزمار. إقناع سكَّان بلدة «أغرم نتلزضيت» بالمذهب الإباضي، وقد كانوا قبل على الاعتزال. 7- تلاميذه: يعدُّ تلاميذ الشيخ بالمئات، من بلدان شَتى، ولعلَّ من أوائلهم: زكرياء ويونس ابنا أبي زكرياء. ومن أبرزهم ابنه أبو العباس أحمد، وأبو بكر بن يحيى، ويعقوب بن يعدل، ومصالة بن يحيى، وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين. 8- تآليفه: أوَّل من ذكر من كتَّاب السير بأنَّ لأبي عبد الله تآليف هو أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر، في قوله: «وله في كلِّ فنٍّ تآليف كثيرة»، وتبعه في هذه المقولة الدرجيني في طبقاته والشماخي في السير: «له في كلِّ فنٍّ تآليف كثيرة، أكثرها في الحجج والبرهان، لأنه كان فيها ركن الأركان، وله في الأخلاق حكم وأقوال». غير أنهم لم يوردوا لنا ولو عنوانا واحدا من كتبه، والناظر في التراث الإباضي من كتب السير والفقه والعقيدة، يجدها تعجُّ بآرائه وحكمه؛ ومن ثمَّ يتضح لنا أنَّ أبا عبد الله لم يؤلِّف كتبا لقصد التأليف، وإنما جمع له تلامذته فتاويه وحكمه وأخذها عنهم المؤلِّفون لتعرف فيما بعد بتآليف أبي عبد الله. وأشمل كتاب يجمع آراء الشيخ وعلمه هو «كتاب التحف المخزونة» لتلميذه سليمان بن يخلف، (مخ) في جزأين. 9- صفاته الخلقية، وأقوال العلماء فيه: أطنبت المصادر في ذكر مناقبه وصفاته الخلقية، ولا بأس أن نورد أنموذجا لشهادة بعض معاصريه فيه: قال عنه أبو محمَّد ماكسن بن الخير: «مثل أبي عبد الله مثل من قال الله تعالى فيه: هذا نذيرٌ من النذُر الاُولى». وقال عنه محمَّد بن أبي صالح النفوسي: «فيه خمس خصال قليلة في غيره من أهل العصر: عالم، ورع، عابد، سخي، شجاع، من ذروة نفوسة». 10- وفاته: أجمعت المصادر على أنَّ وفاة الشيخ كانت سنة (440ه/1049م)، وقبره في مقبرة قدَّام غاره بآجلو، إلاَّ أنَّ أبا زكرياء يقول إنَّ أبا الخطَّاب عبد السلام نزل أريغ سنة 441 ه/1050م، فوجد أبا عبد الله يحتضر؛ وانفراده بهذه المعلومة رغم قدمه، يجعلنا نرجِّح أن يكون التاريخ تصحيفا من بعض النسَّاخ. 11- الدراسات حوله: اهتمَّ العلماء والباحثون بشخصية أبي عبد الله اهتماما كبيرا، فأفردوا له ولنظام الحلقة مؤلَّفات ورسائل جامعية خاصَّة، فضلا عن الفصول المطوَّلة في كتب السير والتاريخ، ونذكر من الكتب والبحوث: «الإمام أبو عبد الله محمَّد بن بكر»: للشيخ أبي اليقظان إبراهيم (مخ). «نظام العزَّابة بجربة: للأستاذ فرحات الجعبيري»، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمَّقة. «نظام العزَّابة»: للشيخ متياز الحاج إبراهيم. «حلقة العزَّابة»: للدكتور محمَّد ناصر. «نظام العزَّابة»: للأستاذ صالح سماوي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمَّقة. «النظم الاجتماعية والتربوية عند الإِباضِية في مرحلة الكتمان»: للدكتور عوض خليفات. مذكرة ليسانس حول «حلقة العزَّابة»: للطالب خواجة عبد العزيز. ومع ذلك تبقى جوانب عديدة من موضوع نظام العزَّابة تحتاج إلى المزيد من الدراسات المتخصِّصة، خاصَّة من المنظور التربوي، والفكري، والاجتماعي، والحضاري ...
-
من أعيان مدينة القرارة بميزاب، سليل عائلة عريقة في السيادة والعلم. نشأ بمسقط رأسه، وتلقَّى مبادئ العلم في أحد الكتاتيب التابعة للمسجد، كما درس على الشيخ مُحَمَّد بن الحاج إبراهيم قرقر الشهير بالشيخ الطرابلسي، وذلك عندما أسَّس بعض أعيان القرارة مدرسة للتعليم فانتدب لها الشيخ الطرابلسي، فكان المترجم له أَوَّل من استظهر القرآن على يديه سنة 1912م. ثُمَّ انتقل إلى مدرسة الشيخ إبراهيم بن بكير حفَّار، ودرس عليه علوم الشريعة واللغة العربية. شغل منصب خوجة القايد - أي كاتب القايد - إلى جانب منصب العدل بالمحكمة الشرعية بالقرارة، فقام بعمله بأمانة ونزاهة، بشهادة معاشريه من المشايخ وغيرهم، والرسائل القليلة الباقية بين أيدينا دليل على ذلك. قضى في وظيفه كاتبا للقايد عمارة إبراهيم بن يوسف قرابة عشر سنين، من 1921م إلى 1931م. وقضى بين أحضان محكمة القرارة ومحكمة بريان ما يزيد عن أربعين سنة. بدأ وظيفه حوالي سنة 1921م، فعيِّن سنة 1924م عادلا على القرارة، ثمَّ باش عادل سنة 1931م، وفي 1934م عيّن باش عادل في بريان. معتمده في الأحكام الشَّرعِيَّة على كتاب النيل وتكميله للشيخ عبد العزيز الثميني، وشرح النيل للقطب امحمَّد بن يوسف اطفيش، والورد البسَّام في رياض الأحكام وكتاب جواهر النظام للشيخ نور الدين السالمي. كان وثيق الصلة بالمشايخ لاسيما الشيخ إبراهيم بيوض، والشيخ أبو اليقظان، والشيخ عدون شريفي سعيد. إذ كان معتمدَهم الأساس في الجانب القانوني عند إنشائهم لجمعية الحياة، فلا يقرِّرون أمرا في هذا الشأن إِلاَّ باستشارته وحضوره. اتخذت داره منتدى الاجتماعات في خدمة الصالح العامِّ، يحبُّ الخير للناس، كريم عطوف على ذوي الحاجات، نصوح لم يأل جهدا في ذلك. حاول العمل في التجارة - قبل الوظيف - فلم يكن محظوظا، واهتمَّ اهتماما بليغا بالفلاحة إلى جانب الوظيف، فوفِّق فيها. عرف بحبِّه الشديد للعلم، وتنشئته لأبنائه على الصلاح والتعلُّم.
-
أحد أعلام مدينة بني يسجن بميزاب، بها ولد ونشأ، وتتلمذ في معهد القطب امحمَّد بن يوسف اطفيش، وبعد تخرُّجه رحل إلى مدينة تبسة، واشتغل بالتجارة. كما ساهم في العمل العلمي والتجاري والاجتماعي، إذ كان من المساندين لحركة عَباس بن حمانة بمواقفه وأمواله، فقد أعانه في تأسيس الجمعية الصدِّيقية ومدرستها، التي تعتبر أوَّل مدرسة إصلاحية نظامية حرَّة بالجزائر، وذلك سنة 1332ه/1913م، وعيِّن عضواً في إدارتها. وفي سنة 1337ه/ 1918م أنشأ مطبعة بالحرف العربي في الجزائر، بمساعدة بعض الغيورين على دينهم، وطبع بها عدَّة كتب دينية، ودامت المطبعة مدَّة خمس سنوات. وفي سنة 1338ه/1920م أنشأ مع الشيخ المولود بن ازريبي جريدة «الصِّدِّيق»، فتولَّى الشيخ المولود رئاسة تحريرها، وكان المترجم له مديرها وصاحب امتيازها. و«الصِّدِّيق» مجلَّة عربية وطنية إصلاحية، متعدِّدة الجوانب، تصدر كلَّ يوم اثنين، صدر منها 53 عددا في خلال ثلاث سنوات. وكذلك اشتغل محمَّد التاجر مدرِّسا في مدرسة «ابن سهلون» القرآنية بوارجلان؛ وأسَّس جمعية اقتصادية بالجزائر العاصمة؛ وسعى جاهدا لاستصلاح الأراضي في الشمال والجنوب الجزائري. من مقالاته: «التربية سبب في رقي الأمم» في جريدة وادي ميزاب. وألَّف رسالة في أسباب تدهور مستوى المعلِّمين والسلك التربوي، سمَّاها: «الدين الخالص».
-
من أعيان القرارة، أخذ مبادئ العلوم عن مشايخ عصره، ومارس التجارة بعد ذلك في مدينة البليدة. ساند الحركة الوطنية ضدَّ الاستعمار الفرنسي. كان إبان الثورة أحد الأعضاء الثلاثة في خلية البليدة المتَّصلة بالجيش والجبهة، تحت مسؤولية العسكري جلول ملايكة، منذ أوائل سنة 1955م، وكان يعمل بإخلاص ونشاط منقطع النظير في جمع الأموال والتبرعات لتموين جيش التحرير، وفي إعداد الملاجئ والمخابئ. على إثر انتقال «ملايكة» إلى المغرب في أوائل سنة 1957م، اتصل الاستعمار بجميع أعضاء الخلية، واطَّلع على أسرارها، فاعتُقل - نتيجة لذلك - محمَّد شريفي وصاحباه سنة 1959م. وبعد الاستنطاق والتعذيب الوحشي، استشهد دون أن يحصلوا منه على أيِّ شهادة حول الثورة وأسرارها. وقد أورد النوري صورة لوثيقة استشهاده، وهي رسالة مؤرَّخة ب 12 جوان 1959م، من القائد العام الفرنسي Laverne، إلى المحامي Popie، حول ظروف اغتياله واستشهاده.
-
أحد المصلحين المخلصين، من بنورة بميزاب. كان مشتغلا بالتجارة في حي «رويسو» بالجزائر العاصمة. ساند الثورة التحريرية من أوّل يوم، وقد كان دكّانه ملجأً آمنا للفدائيين، ومركزا لإخفاء أسلحتهم بعد تنفيذ العمليات. وإثر إحدى العمليات الفدائية، التجأ صاحبها إلى دكانه فلاحظه المستعمر، فأحرق دكانه بعد أَيام، وكان محمَّد داخله ولم يستطع الهرب، فرزق الشهادة، في أواخر 1955م.
-
شيخ عالم من تناوتة، عايش الظلم الذي سلَّطه بنو خزر على الناس، وأذاق منهم الأمرَّين. كان من المقدَّمين في تناوتة وبني يزمرتن، ونستنتج ذلك من خطاب لزوجته الصالحة وهي تقول لابنتها: «وذلك أنَّ والدك تعب في حوائج تناوتة وبني يزمرتن... وقد عرفت ما قاست...».
-
من أعلام الإباضيَّة الأوائل في المغرب، كان من خيار قادة البربر في معركة مغمداس سنة 142ه/759م، التي هزم فيها جند أبي الخطَّاب عبد الأعلى الجيشَ العباسيَّ بقيادة أبي الأحوص العباسيِّ. وبعد معركة تاورغا 144ه/761م كان ابن تيتس مِمن أمَّ المسلمين.
-
من الأعلام البارزين في تيهرت الرستمية. كان من أكبر ممولي بيت مال المسلمين، بمختلف المنتوجات الزراعية، وبخاصَّة البر والشعير، فقد كانت زكاته في السنة آلاف الأحمال من الحبوب. حتى إنَّ الإمام عبد الوهاب (حكم: 171- 208ه/787-823م) قال فيه: «لولا أنا ومحمَّد بن جرني... لخرب بيت المال، أنا بالذهب، ومحمَّد بن جرني بالحرث...».
-
حاكم من جبل نفوسة بليبيا، أصله من لالوت ولد بها ونشأ وتعلَّم عند مشايخها. وصفه الشماخي بقوله: «كان بحر العلم الزاخر، وإمام الحكام الفاخر». تولَّى الحكم على الجبل باتفاق أهل العلم والرأي والمشورة. ومن العجيب أن لا يذكره أبو زكرياء ولا الوسياني ولا الدرجيني في سيرهم، رغم مركزه العلمي والسياسي.
-
من الرعيل الأوَّل للمذهب الإباضي في نشأته، صنَّفه الشماخي ضمن طبقة تابعي التابعين. عاصر أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت: 145ه/762م)، وكان لعلمه وورعه ذا شأن كبير عنده، يقول صاحب الطبقات: «وكان محمَّد بن حبيب من العبَّاد الأخيار، قال [وائل] ولم يُر أبو عبيدة قام يسلِّم على أحد إِلاَّ على محمَّد بن سلامة، ومحمَّد بن حبيب، فإنه إذا رآهما قام إليهما، واعتنقهما». وللأسف لم نحصل على معلومات أكثر حول شخصيته.
-
علم من أعلام الإصلاح في القرارة بميزاب ولد بها، وتعلَّم في معهد الحاج عمر بن يحيى، كما أخذ عن الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض. وهو مِن أكبر من أعان الشيخ شريفي سعيد بن بلحاج (الشيخ عدون) في إدارة معهد الشباب في نشأته - وهو معهد الحياة حاليا-، ومن أعماله الجليلة وضعه - مع بعض الأساتذة - للبرنامج التربوي لمعهد الشباب في أوائل محرّم 1344هـ/ 1925م. كما ساند الشيخ بيوض في جهاده العلمي والإصلاحي، ودخل حلقة العزَّابة، فبدأ الأذان سنة 1938م، ولم يعتزله إِلاَّ قبَل وفاته بعامين تقريبا.
-
من الروَّاة وكتاب السير الإباضية. أصله من «تونين» بوادي أريغ بالجزائر، كان هو وأخوه أبو الربيع سليمان كما وصفهما الدرجيني: «كلاهما بحر العلم والسماح، وعماد أهل التقوى والصلاح». ألَّف أبو عبد الله في السير والتاريخ، غير أنه لم يشتهر كغيره من أصحاب السير، ذلك لأنَّ كتابه ضاع ولم يصلنا، ولا شكَّ أنه من أعظم وأقدم وأفيد كتب التاريخ الإباضي، يدلُّ على ذلك قول عبد السلام بن عبد الكريم فيه: «...وأحسن كتاب قرأته كتابٌ كتب به إليَّ الشيخ أبو عبد الله محمَّد بن داود، وكتب لي فيه أخبار أهل الدعوة كلِّهم...». ولا نستبعد أن يكون أبو عبد الله الذي كثيراً ما يروي عنه الوسياني - بهذه الكنية - هو نفسه علمنا: محمَّد بن داود.
-
من أعلام تيهرت الرستمية، قام بدور سياسيٍّ هامٍّ، فقد كان من أوسع الناس جاهاً، وأكثرهم عشيرة، وأوسعهم قلباً. هو الذي قتل الفتنة التي وقعت بين الإمام أبي حاتم وعمِّه يعقوب، حيث ذهب إلى أبي حاتم في قصره بنهر مينة مع أخيه أحمد بن دبوس، ودخلا عليه مع جماعة من الناس، فقالوا له: قم فاركب الساعة. فخرج معهم، ودخل مدينة تيهرت، وأعاداه إلى منصب الإمامة.
-
عالم ومؤرِّخ من علماء العائلة البارونية العريقة في التاريخ الإباضي بليبيا. انتقلت أسرته من إجناون إلى مدينة القلعة من مدن جبل نفوسة، ومنه اكتسب هذه النسبة التي تفرَّد أبو اليقظان بذكرها في ملحق السير: “القلعاوي”. كانت نشأته الأولى بيفرن، أخذ بها مبادئ الدين، ثمَّ سافر إلى جربة ليستزيد من العلوم عند العلاَّمة أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي، ثمَّ توجَّه إلى وادي ميزاب بالجزائر ليأخذ عن شيخها أبي مهدي عيسى بن إسماعيل في مليكة، ومكث بها عشر سنوات. ومع وفاة شيخه أبي مهدي سنة 971ه/1563م عاد إلى وطنه، بعد أن صار قدوة في العلم والدين، ونبراسا تشعُّ أنواره في الآفاق، فتفرَّغ للتعليم والتأليف. ذكر من تلاميذه: ابنه زكرياء ابن محمَّد الباروني، وعمر بن ويران السدويكشي. واشتهر من تآليفه: «سلسلة نسبة الدين» (مط) ملحقا بسير الشماخِي. «نسبة دين المسلمين واحد عن واحد» إلى أن بلغ بها إلى النبي r، وقد ألّف ذلك نثراً سنة 970ه/1562م، ثمَّ ثنَّاه بالنظم رجزا في 72 بيتا، وعرضهما على شيخه التلاتي فاستحسنهما، ونُشرا ملحقين بسير الشماخي، الطبعة الحجرية. «رسالة في تاريخ حملة النصارى الإسبان على جربة» سنة 916ه/1574م، وقد طبعت ملحقة بكتاب أبوراس الجربي: «مؤنس الأحبَّة في تاريخ جربة». «رسالة في استيلاء النصارى على وهران وزنجبار وطرابلس»، ولعلَّها تابعة للسابقة. «قصيدتان» يرثي في الأولى شيخه الشهيد داود التلاتي، وفي الثانية شيخه أبا مهدي عيسى. وقد تفرَّد أبو الربيع الباروني صاحب مختصر تاريخ الإباضية بذكر أنَّ المترجم له كان حاكماً عادلا، ولا يستبعد أن يكون تولَّى مشيخة الحكم والعلم بجربة. كما أفادنا علي يحيى معمر أنه كان عضواً في مجلس عمِّي سعيد أوَّل إقامته بميزاب حوالي 961ه/1553م. توفي الباروني شهيدا مع جماعة من العلماء في إحدى غارات يحيى ابن يحيى السويدي على قلعته بيفرن.
-
من أحفاد الأسرة الرستمية، استوطن الأندلس، ودرس بها وبتيهرت. أديب حكيم، وطبيب محنَّك، ولاعب بالشطرنج بارع. كان بالإضافة إلى علمه من رجالات السياسة الذين احتلُّوا منصب الوزارة والحجابة في بلاد الأندلس، فقد تَوَلىَّ الوزارة في عهد ولاية عبد الرحمن بن الحكم.
Explore
Topic
- Agriculture -- Djerba (1)
- al-Ǧumhūriyyaẗ al-Ṭarābulusiyya (1918-1922) (1)
- Antiquité (6)
- Archéologie -- Djerba (5)
- Archéologie -- Oman (9)
- Archéologie -- Zarzis (1)
- Architecture -- Djerba (12)
- Architecture -- Oman (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Attushi, mosquée al- (Wersighen, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (4)
- Berbérisme -- Afrique du Nord (1)
- Bibliothèques -- Djerba (1)
- Bibliothèques -- Tunis (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (1,074)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- France (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Oman (4)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (1)
- Bûlaymân, Mosquée (Cedghiane, Djerba) (1)
- Cartes -- Djerba (2)
- Catalogue -- Djerba (1)
- Commerce transsaharien (2)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- apprentissage (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 9e siècle (1)
- Croyances populaires (2)
- Croyances populaires -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (1)
- Dhofar (4)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (1)
- Emigration -- Djerba (2)
- Emigration -- Grèce -- Djerba (1)
- Emigration -- Mzab -- Algérie (1)
- Enseignement -- Ibadisme (1)
- Entomologie -- Djerba (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (8)
- Fiqh -- Mzab -- 18e siècle (7)
- Fiqh -- prières (1)
- Foi -- Traité -- 19e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djerba (5)
- Kharijisme (3)
- Libye -- 1912-1951 (1)
- Linguistique (1)
- Linguistique -- Oman (1)
- Littérature -- Djerba (1)
- Littérature -- Libye (1)
- Littoraux -- Djerba (1)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Manuscrits -- Conservation (2)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Oman (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (2)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Monuments -- Djerba (4)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Muʿammar, Ali Yahya (19XX-1984) (1)
- Najdiyya (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Ouvrages de vulgarisation (1)
- Périodiques -- Djerba (1)
- Périodiques -- Oman (1)
- Poésie (1)
- poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Poésie -- Oman (4)
- Polémique (1)
- Politique étrangère -- Oman (1)
- Ports -- Oman (1)
- Prosopographie -- Afrique du Nord (1)
- Recension (6)
- Récits de voyage -- Libye (1)
- Récits de voyage -- Zanzibar (2)
- Relations -- Djerba -- Ottomans (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Bahrein (1)
- Relations -- Oman -- Etats-Unis (1)
- Relations -- Oman -- Iran (2)
- Relations -- Oman -- Koweit (1)
- Relations -- Oman -- Mzab (1)
- Soufisme (1)
- Tâjdît, Mosquée (Fâtû, Djerba) (2)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (1)
- Tourisme -- Djerba (3)
- Urbanisme -- Djerba (4)
- Urbanisme -- Mzab (2)
- Vie culturelle -- Djerba (1)
- Vie intellectuelle -- Oman (2)
- Vie politique -- Djerba (1)
- Vie politique -- Oman (2)
- Vie politique -- Oman -- 1913-1932 (4)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (2)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie politique -- Zanzibar -- 1963-1964 (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (9)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Resource type
- Blog Post (1)
- Book (76)
- Book Section (42)
- Conference Paper (5)
- Encyclopedia Article (1,093)
- Journal Article (93)
- Magazine Article (44)
- Manuscript (1)
- Map (2)
- Newspaper Article (8)
- Presentation (3)
- Report (6)
- Thesis (36)
- Video Recording (1)
- Web Page (1)