Your search
Results 818 resources
-
بتشديد اللام، من الجِلّ؛ أي: العِذرة، واستعمل في كلِّ بهيمة تأكل النجس مطلقاً. والجلَّال من الحيوانات هو الذي يقتات بالأرجاس من عذرة وميتة وغيرها، لا يخلط معها طعاماً طاهراً؛ أو يخلط، لكن النجس أغلب قوته، حتّى تخالط النجاسةُ لحمه. وحدّ البعض المدة بثلاثة أيام، ولم يذكر الأكثرُ التحديدَ بالأيام. واعتبر البعض ظهور النتن في لحم الحيوان وعرقه. وفصل القطب اطفيَّش بين ما يكون الحيوان بأكله جلَّالاً ولو مرة واحدة وهو الميتة والدم والخنزير والخمر، وما لا يكون جلَّالاً إلا بأكله ثلاثة أيام، لا يخلط معه طاهراً غير الماء وهو العذرة وسائر النجاسات الأخرى. وعقَّب السالمي فقال: «ولا مستند لهذا التفصيل، ولا دليل عليه، لأن الميتة والدم ولحم الخنزير ليس بأشد نجاسة من العذرة». والحكم في الجلَّال أن لبنه وسؤره وعرقه وذرقه وجميع رطوباته نجسة إلحاقاً له بحكم ما غلب عليه من الأطعمة. وإذا ذبح الجلَّال قبل أن ينتقل حكمه إلى الطهارة فلحمه نجس ولا يطهر بالغسل، ولا بالشيّ، ولا بالطبخ، ولا بالتجفيف، لأن النجاسة قد خالطت ذاته. لكن هذا الحكم عارض ويمكن الاحتيال له وذلك بحبس الحيوان عن أكل الخبائث، وإطعامه الطعام الطاهر حتَّى يغلُب عليه. فالضأن والماعز يحبس ثلاثة أيام، والبقر والإبل سبعاً، والطير يوماً وليلة. وقال البعض: تحبس الإبل أربعين يوماً. وقال السالمي بعد أن أورد هذه الأقوال كلها: «وعلى كل حال فلا مستند للتحديد إلا النظر والتخمين». واستثنيت الهرة رغم أكلها النجس لعموم البلوى، كما ورد في قوله ل «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَافَاتِ» .
-
الجنابة خروج المني بالرؤيا أو التشهي أو الجماع أو نحو ذلك من الأفعال. وإن خرج المني عن انتشار واضطراب ولذة فهو النَّطفة الحيَّة، والغسل منها واجب بالإجماع، وإلّا فهو النَّطفة الميِّتة. وقد اختلفوا في وجوب الغسل من النطفة الميتة، كأن يخرج المني من المجامع بعد أن اغتسل فقيل: يعيد الاغتسال دون الصلاة، وقيل: لا يعيد. لذلك أوجبوا التبول بعد الإنزال، لإخراج ما بقي من المني في المجرى. يرى الإباضيَّة وجوب إمرار اليد على كامل البدن عند الاغتسال من الجنابة. ورجَّح أحمد الخليلي إجزاء تعميم الجسد بالماء دون إمرار اليد بشرط تتبع مغابن الجسد. المضمضة والاستنشاق واجبتان في الاغتسال، لأن تجويف الفم والأنف من البشرة ولا بد من إنقائهما مع بقية البدن. وفي وجوب الغسل على المرأة بلا جماع خلاف، فقيل: لا يجب عليها، وهو قول الربيع بن حبيب، وقال أبو إسحاق الحضرمي: وأحسبه قول الجميع، وقيل: يجب، وهو ترجيح السالمي وأحمد الخليلي. والجنابة حدث مانع من الصلاة، وتلاوة القرآن، والطَّواف بالبيت، ويرى الإباضيَّة أن الجنابة تمنع الصوم كما تمنع الصلاة، فلا يصح صوم الجنب، لحديث أبي هريرة عن النبيّ لي قال: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً أَصبَحَ مُفْطِراً»". ونقض الصوم بالجنابة مُجمع عليه بين الإباضيَّة، للحديث المذكور، وخالفهم في ذلك جمهور المذاهب الأخرى استناداً إلى حديث عائشة وأم سلمة أن النبيَّ وَل في كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً من غَيْرِ احتلام في رمضان ثُمَّ يَصُومُ"، فعملوا به ورجحوه على حديث أبي هريرة. وافتى جابر بن زيد بفساد صوم من أصبح جنباً سواء كان ذلك في الفرض أم القضاء أم النفل، إلا إن نام ولم يعلم بجنابته حتى أصبح، فيلزمه المبادرة إلى الغسل، وإلا كان مضيّعاً. والقول بالترجيح بين حديث عائشة وأم سلمة وحديث أبي هريرة غير ظاهر لاحتمال الجمع بين الحديثين، بأن يجعل الحديث الأول خاصاً به وَلي، ويجعل الثاني عاماً لغيره. لأن أقوال النبي في مقدمة على أفعاله في البيان عند أكثر أهل العلم بالأصول، لاحتمال أن يكون الفعل مخصوصاً به، أما القول فهو على عمومه لا احتمال فيه. واهتم الإباضيَّة بالقضية من جوانب أصولية أخرى، فاعتبروا الحديث مخصصاً لعموم القرآن في قوله تعالى: ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ) [البقرة: ١٨٧]، فخصَّ الحديثُ من ذلك مقدار ما يغتسل فيه الجنب من الليل، فلا يدخل في الرفث المباح. والأكل والشرب ليسا كالوطء، لأنه إذا تبيّن الفجر أمكن الكف عن الأكل والشرب بخلاف الوطء، والاستثناء في الآية ورد بعد جمل متعاطفات، فيعود إلى الأخيرة منها، وهو الأكل والشرب - وهما كشيء واحد - لا إلى مجموع الجمل. وما لا يتم الواجب إلَّا به فهو واجب. كالصلاة تجب في الوقت، ولا يجوز تأخيرها إلى آخر الوقت إلا بقدر ما يجب للطهارة والوضوء وأدائها. وإلا وقعت خارج الوقت، فيُعدّ صاحبها مُضَيِّعاً. وكذلك أُحل الجماع كامل الليل حتى يبقى من الوقت ما يكفي للاغتسال. كما أن من أصول الإباضيَّة تقديم الحظر على الإباحة، وتقديم الخبر المثبت للفعل على الخبر النافي له. وقاسوا الجنابة على الحيض والنفاس، إذ لا تصح الصلاة بهذه الثلاثة، ولا يصح الصوم مع الحيض والنفاس، فصار من المناسب إلحاق الجنابة بهما في الحكم، فاستوى الجميع، بجامع الحدث، فلا يصح مع الجنابة صيام. من أجنب بلا تسبب من لمس أو نظر أو تشه في نهار رمضان فلا فساد عليه، لكن عليه أن يسارع إلى الغسل في الفور، وليس له التواني بغير مانع. ويُعدُّ من الموانع ما فيه خوف الفوت كإنقاذ غريق أو إطفاء نار، ومنهم من توسَّع فاعتبر إجابة الولد لولده، أو الزوجة لزوجها لأمر من أمور الدنيا عذراً مبيحاً لتأخير الغسل. واختُلِف فيمن أخَّره متعمداً، فقيل: عليه قضاء يومه وهو ما أفتى به كثير من المعاصرين، منهم إبراهيم بيُّوض وأحمد الخليلي والبكري. وقيل: قضاء ما مضى، وهو ترجيح الثميني، بناءً على القول بأن رمضان فريضة واحدة كالصلاة، إذا فسد بعضها من ركوع أو سجود فسد سائرها. وأوجب البعض عليه الكفارة منهم القطب اطفيَّش، ولم يوجبها أكثرهم لحصول الشبهة بتعارض الأدلة.
-
رجعة دموية، أي: عودة الحيض ثانية. وصورة ذلك أن المرأة بعد أن تطهر يعاودها الدم مرة أخرى، ويتكرر لها ذلك ثلاث مرات أو أكثر. حينها تعطي ذلك الدم للحيض في رأي العُمانيين، بشرط ألَّا يكون مجموع مدة الحيض الأصلية والدم العائد والطهر الفاصل بينهما تجاوز عشرة أيام، وأن تتكرر الإثابة على وجه واحد ولا تتفاوت في عدد أيامها في المرَّات الثلاث وألَّا تتفاوت أيام الطهر الفاصلة بين الدمين. وبناءً على هذا الرأي فإنها تجمع الدم الأخير إلى الدم الأول، وتلفق أيام الطهر الفاصل مع أيام الدم بحيث تجعلها كأيام الحيض حكماً، وإن كانت تصلي وتصوم فيها. أما إباضيَّة المغرب فقالوا: لا يلتفت إلى الدم الذي يأتيها بعد أيامها المعتادة، مع فاصل طهر مهما تكرر.
-
أيس ويئس في اللغة إذا انقطع رجاؤه في الشيء، والإياس انقطاع الرجاء والأمل، ومنه الآيس من رحمة الله. والإياس في الفقه بلوغ المرأة سنَّ انقطاع الحيض عنها حتى أيست من عودته إليها، فهي آيسة، لأنها بلغت سن الإياس. وقد اختُلف في حدّ الإياس، فقيل ستون سنة، وهو المختار عند الإباضيَّة، كما نصَّ عليه القطب اطفيَّش في شرح النيل. وذهب بعضهم إلى أنها خمسون سنة أو خمس وأربعون سنة. وقيل الحد فيه انقطاع الحيض عنها وعن أترابها من غير اعتبار لعدد السنين، وإليه ذهب السالمي وهو الأصوب. ويجزي في ذكر إياس المرأة وبلوغها هذا السنَّ خبرُ أهل الجملة ولو نساءً، فلا تُشترط عدالتهم لقبول خبرهم. إذا يئست المرأة من الحيض ثم جاءها الدم فالراجح أنها بمنزلة المستحاضة، وما تراه من دم أو صفرة إنما هو من غيض الأرحام لا تَترك به صلاةً ولا صوماً، وقال البعض: على الزوج أن لا يطأها في تلك الفترة تنزُّهاً.
-
يُقصد بالاستبراء عند المغاربة إزالة النجس بعد قضاء الحاجة بالأحجار، أو ما يقوم مقامها من كل جامد طاهر مُنقّ، ليس بمطعوم ولا بذي حُرمة. ويجب الاستبراء من المني بعد الإنزال بالتبول؛ لإخراج ما بقي منه في المجرى، ثم الاستبراء من البول بعد ذلك. ومن اغتسل من الجنابة ولم يُرِقِ البول، ثم صلى فخرج منه شيء فإنه يعيد الاغتيال دون الصلاة. وقال البعض ليس عليه إعادة الاغتسال. وينبغي الحرص على عدم بقاء البول في المجرى، ويستعان على الاستبراء منه بالمشي بضع خطوات؛ قال القطب اطفيَّش: «ويستعان على الاستبراء بالنحنحة أو بالمشي سبعين خطوة».
-
هو إزالة انجس بالحجارة الصغيرة أو ما شابهها من مدر وكاغد، وكل منقٍّ غير ذي حُرمة. ويقال للمستنجي بالحجارة: استطاب الرجل، فهو مستطيب، أي: طيّب نفسه بإزالة الأذى عنها، أو هو من طلب كون المحل طيّباً. والاستجمار أو الاجتمار واجب عند إباضيَّة المغرب لا تتم الطهارة إلَّا به، ولم يرد وجوبه عند متقدمي المشارقة. ويكون الاستجمار باليد اليسرى، ويكره باليمنى إلا من عذر، وإن فعل فلا بأس عند الجمهور، ولم يضعوا للاستجمار حدّاً معيناً وإنما مناط ذلك اطمئنان القلب بحصول النظافة.
-
الاستحاضة أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيَّام حيضها المعتاد، وهو دم عرقٍ، رقيقٌ لا رائحة له، يخرج على جهة المرض وليس بحيض. ويعتبر الدم المنقطع قبل ثلاثة أيام دم استحاضة. والأصل في المرأة حملها على السلامة، لذلك فكل دم ظهر ممن يجوز أن تحيض مثلها فهو حيض حتى يُعلم أنه إنما ظهر لعلَّة بها، أو تبلغ أقصى مدة الحيض ثم لم ينقطع الدم، فحينئذ يحكم عليه بحكم الاستحاضة. والمستحاضة إما مبتدئة أو معتادة: فالمعتادة إذا استمر بها الدم فلها مدة الانتظار. والمبتدئة تترك الصلاة في كل شهر عشرة أيام؛ بناءً على أن أكثر الحيض عشرة. لأن اللّٰه تعالى جعل عدة التي لم تحض ثلاثة أشهر، وعدة المطلقة التي تحيض ثلاث حيض فتبيّن أن في كل شهر طهراً وحيضاً. وإن استمر الدم بلا انقطاع كانت مبتلاة. الدم الذي تراه الحامل دم استحاضة، لأن الحيض لا يكون في فترة الحمل. وكذا الدم الذي تراه الطفلة الصغيرة، أو المرأة بعد تحقق الإياس. أما الدم الذي يطرأ بعلة، كخوف أو حمل ثقيل، أو ركوب دابة، أو قفزة، أو جماع، فإن زال الدم بعد زوال العلة كان استحاضة، وإن دام الدم أكثر من ثلاثة أيام مع ارتفاع السبب كان حيضاً.
-
الاستحالة في باب الطهارات؛ تحوّل الشيء عن حالته الأولى إلى حالة مختلفة حادثة، بتغير عين الشيء أو أوصافه، ويتم ذلك بالاحتراق أو التخليل، أو المعالجة وغير ذلك. وعرّفها بكلي بتحول الشيء عن حقيقته الأصلية تحوَّلاً طبيعياً، أو بتفاعل وتحويل كيميائي أفقده خصائصه الأولى، فأصبحت حقيقته الطارئة تغاير حقيقته الأصلية، وخصائصه ليست بالخصائص الأولى، واسمه غير اسمه الأول، وإن ظلَّ جوهره باقياً. وقد اتفق الفقهاء على طهارة الخمر باستحالتها بنفسها خلًا، ويختلفون في طهارتها بالتخليل. كما اختلفوا في النجاسات الأخرى التي تتحول عن أصلها. ذهب الأكثرون إلى جواز الاستحالة واعتبارها في الحكم بطهارة الأعيان. ومن الأمثلة التي يكثر ورودها في مصادرهم: طهارة الخلّ المتحولة من الخمر، والنبات المسقي بالنجاسة، وطهارة الجلَّال، وهو الحيوان الذي يغلب على طعامه النجس، إذا حبس مدة كافية. قال ابن بركة عن الخلِّ: «وكذلك نقلت أحوال عصير العنب من تحليل إلى تحريم، ثم إلى تحليل، والجوهر واحد، وإنما تتغير أحكامه بتغير أسمائه وانتقالها لتغيير أوصافه». أما السالمي فقال في معالج الآمال، عن النبات يسقى بالنجس: «لا تنجس جذورها ولا ثمارها لأن النجس قد استحال أصله بالانتقال عن جنسه». ونقل عن محمد بن محبوب أنه يرى جواز التسميد بالزبل والأنجاس. وإلى هذا ذهب جلّ المعاصرين من علماء المذهب؛ منهم إبراهيم بيوض وبكلي، وقالوا: إن الحكم تابع للاسم والوصف، دائر معه وجوداً وعدماً. واستدلوا بأن اللّٰه سبحانه أحلَّ اللبن وهو من بين فرث ودم، وبإجماع المسلمين على أن الدابة إذا علفت بالنجاسة ثم حبست وعلفت بالطاهرات حل لبنها ولحمها، وبأن الطعام الطاهر يستحيل في الجسمَ إلى نجاسة، (فكيف تؤثر الاستحالة في انقلاب الطيب خبيثاً، ولا تؤثر في انقلاب الخبيث طيباً؟)». ويبدو من كلام القطب اطفيَّش عدم اعتبار الاستحالة في تطهير الأعيان؛ فهو يرى حرمة تخليل الخمر، ويقول في استعمال النجاسة للنبات: «لا يجوز عندي أن يؤكل من ثمار انتفعت شجرتها أو بقلتها من ودك ميتة لعموم نهيه وَالِ عن أن يستنفع بالميتة إلا بجدلها إذا دبغ)"، ويؤيد الخليلي هذا الرأي، فهو لا يعتد بالاستحالة لبقاء مادة النجس وإن تغيرت أوصافها. وقد نجد في بعض المصادر الإباضيَّة الاستحالة بمعنى الاستهلاك أو الاستغراق، وهو زوال أثر القليل من النجاسة في الكثير من الطاهر. يقول البكري: «وإذا كان الأمر في الاستحالة على ما سبق بيانه فإنا لا نرى أي محذور في استعمال الأدوية إذا دخلها قليل من النجس لأنه قد يتلاشى في المواد الطاهرة». ويقول إبراهيم بيوض: «ولا يضر هذا الجزء الوحيد المئوي من المادة الكحولية لاستحالته». وللاستحالة إطلاقات أخرى في أبواب الفقه؛ منها الاستحالة بمعنى عدم إمكان الوقوع، إما عادة وإما عقلاً. وتتعلق بالاستحالة بهذا المفهوم أحكام فقهية مختلفة؛ كاستحالة وقوع المحلوف عليه، أو استحالة الشرط الذي علق عليه الطلاق ونحوه.
-
الاستطابة طلب كون المحل طيباً، وهو مرادف للاستنجاء، ومعناها تنقية محل النجس من بول أو غائط. ومن السُّنَّة أن تكون الاستطابة باليد اليسرى، ويطيَّب المحل بحجر أو عود أو كل جامد مطهّر. يرى الإباضيَّة وجوب الاستطابة، ولا بد من استعمال الماء، فمن ترك استعماله عمداً أو نسياناً أعاد صلاته. ويؤكد المغاربة على الجمع في ذلك بين الحجارة والماء.
-
الاستنجاء هو طلب طهارة السبيلين. الاستنجاء فرض لازم على من فُرضت عليه الصلاة ما لم يكن مانع من ذلك. لا يجزئ الماء بدون حجارة أو ما شابهها عند مغاربة الإباضيَّة إلَّا إذا عدمت، وهو اختيار أحمد الخليلي من المشارقة. وأجازه غير الإباضيَّة وكثير من إباضيَّة المشرق. وقال السالمي: «الجميع بينهما مستحب بل مندوب إليه... ومن اقتصر على الاستنجاء بالماء دون الأحجار كان مؤدياً للغرض، وتاركاً للفضل». وتُستعمل الأحجار لتخفيف عين النجاسة عن الوضع، ثم تُتبع بالماء للإنقاء التام وإزالة أيّ أثر. ومناط الحكم زوال عين النجاسة حتى لا يبقى لها أثر من لون أو رائحة. وحدّ الاستنجاء اطمئنان القلب بزوال كل النجاسة. يجوز الاستنجاء بالماء المضاف لأن العلة زوال النجاسة ولا تكفي الحجارة وحدها لواجد الماء، بل لا بد معها من الاستنجاء بالماء.
-
الانتساب في الطهر وأوقات الصلاة يكون للمرأة التي يستمر بها الدم أو يعاودها حتى لا تعرف وقت طهرها من وقت حيضها مبتدئة كانت أم معتادة، فتنتسب إلى أشد النساء قرابة إليها، وإلَّا فإلى إحدى المسلمات. فإذا رأت المرأة أول حيضها فدام بها الدم خمسة أيام أو ستة، فرأت الطهر نصلّت به سبعة أيام مثلاً، ثم ردفت بالدم، فإنها تغتسل وتصلّي حتى تتم عشرة أيام ثم تنتسب إلى قريبتها، ومعنى ذلك أن تسال قريبتها عن وقتها في الصلاة، فإذا قالت عشرة أيام فإنها تُعطى للحيض، وإن قالت أكثر فإنها تغتسل وتصلّي حتى تتم ما قالت لها قريبتها. لأن وقت قريبتها شبيه بوقتها. وكذلك تنتسب إذا دام بها الطهر ستين يوماً. إذا تمادى بها الدم بعد الانتظار انتسبت إلى قريبتها سنة، ثم تكون بعدها مبتلاة. لا يتأتى الانتساب في الطهر على قول من لا يجعل حداً لأكثر الطهر، بل كلّ دم وجد بعد طهر عشرة أيام حيض. وهو قول الربيع بن حبيب، وعليه إباضيَّة المشرق.
Explore
Topic
- Fiqh
- Actes notariés -- Mzab (1)
- Architecture -- Sources (2)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (4)
- Biographies -- Oman (2)
- Droit coutumier -- Mzab (1)
- Droit maritime -- Oman (1)
- Droit -- Oman (3)
- Enseignement -- Oman (2)
- Fatwas -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- Commentaires -- 19e siècle (57)
- Fiqh -- Finance (1)
- Fiqh -- Ibadisme (23)
- Fiqh -- Irak -- 8e siècle (7)
- Fiqh -- Libye (1)
- Fiqh -- Libye -- 12e siècle (4)
- Fiqh -- Libye -- 15e siècle (2)
- Fiqh -- Libye -- 8e siècle (13)
- Fiqh -- Mzab -- 18e siècle (4)
- Fiqh -- Mzab -- 19e siècle (3)
- Fiqh -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Fiqh -- Oman (8)
- fiqh -- Oman (1)
- Fiqh -- Oman -- 12e siècle (118)
- Fiqh -- Oman -- 13e siècle (4)
- Fiqh -- Oman -- 14e siècle (19)
- Fiqh -- Oman -- 17e siècle (10)
- Fiqh -- Oman -- 18e siècle (10)
- Fiqh -- Oman -- 19e siècle (14)
- Fiqh -- Oman -- 2000-.... (9)
- Fiqh -- Oman -- 20e siècle (20)
- Fiqh -- Oman -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- prières (23)
- Fiqh -- Traité (9)
- Fiqh -- Urbanisme (5)
- Foi -- Traité -- 18e siècle (2)
- Foi -- Traité -- 8e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 9e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (7)
- Ġaṭāfānī, Ḍirār b. ʿAmr al- (1)
- Historiographie -- Oman (1)
- Ibadisme -- Influence (1)
- Ijtihad (2)
- Ijtihad -- 21e siècle (1)
- Ijtihad -- 8e siècle (2)
- Ijtihad -- Mzab -- 20e siècle (2)
- Ijtihad -- Oman (2)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (6)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (1)
- OK (2)
- Patrie -- Ibadisme (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Poésie religieuse omanaise (3)
- Réformisme -- Mzab (1)
- Religions comparées (3)
- Religions comparées -- Ibadisme -- Hanafisme (2)
- Religions comparées -- Ibadisme -- Malékisme (2)
- Vie politique -- Oman -- 9e siècle (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (6)
Resource type
- Book (503)
- Book Section (64)
- Document (1)
- Encyclopedia Article (48)
- Journal Article (79)
- Manuscript (4)
- Presentation (51)
- Report (1)
- Thesis (65)
- Web Page (2)
Publication year
-
Between 1800 and 1899
(7)
-
Between 1860 and 1869
(1)
- 1867 (1)
- Between 1880 and 1889 (2)
- Between 1890 and 1899 (4)
-
Between 1860 and 1869
(1)
-
Between 1900 and 1999
(293)
- Between 1900 and 1909 (6)
- Between 1920 and 1929 (15)
-
Between 1930 and 1939
(1)
- 1936 (1)
-
Between 1940 and 1949
(1)
- 1944 (1)
-
Between 1950 and 1959
(1)
- 1953 (1)
- Between 1960 and 1969 (4)
- Between 1970 and 1979 (25)
- Between 1980 and 1989 (164)
- Between 1990 and 1999 (76)
-
Between 2000 and 2026
(508)
- Between 2000 and 2009 (107)
- Between 2010 and 2019 (323)
- Between 2020 and 2026 (78)
- Unknown (10)