Your search
Results 6,269 resources
-
عرف الثميني بيع البراءة بأنه اشتراط بائع على مشتر التزام كل عيب يجده في المبيع غير معلوم للبائع. وبيع البراءة من باب إسقاط الحق قبل وجوبه، وذلك مختلف فيه كإجازة الوصية لأكثر من الثلث قبل الموت. قال البعض، منهم عبد اللّٰه بن عبد العزيز: إنْ قال البائع: في هذا المبيع كل عيب، وقبل المشتري، فلا حرج، ووجه القول بالجواز أنه حق لآدمي معين وليس حقاً لله تعالى، ولا حقاً لعامة المسلمين. لكن المختار في المذهب عدم الجواز لوجود الغرر، وهو أشهر أقوال الشافعي ورواية عن مالك. ويرى القطب اطفيَّش أنه لا يجوز بيع عيب حتَّى يسمي العيوب ويريها المشتري، وقال «وهو قول الربيع بن حبيب يه، وقيل عنه: بصحة البيع وبطلان الشرط، وهو المأخوذ به فيما ذكره أبو عبدالله محمد بن عمرو بن أبي ستَّة رنَحْم للّهُ ؛ لأن بيع البراءة متضمن للضرر والغش». وقيل: يجوز للسلطان والحاكم والقاضي البيع بشرط البراءة، لأن هؤلاء لا يبيعون لأنفسهم، بل لإنفاذ حقوق الرعية، واختار القطب اطفيَّش المنع، تفادياً لظلم الناس وغشّهم في بيوعهم. والتحقيق كما اختاره المنع؛ لأنه غش فيما علم، وغرر فيما لم يعلم. ومن اشترى شيئاً من وكيل ثم ظهر عيبه فإنه يرده على الوكيل أو على موكله، والوكيل يردّه لصاحبه إن لم يخبره بالعيب، لكن إن أخبره فكتمه الوكيل عن المشتري فإنه يبيعه ويعطي الثمن للموكل، وإن نقص الثمن عن رأس المال فعليه النقصان. ويؤكد الشيخ أحمد الخليلي على وجوب تشخيص العيوب قبل البيع، وأنه لا عبرة بقول البائع أبيعك شيئاً معيباً أو مهرَّساً دون ذكر للعيوب، وللمشتري أن يرجع إلى البائع إذا لم يعرف بالعيب قبل الشراء، وكان العيب مما لا يتغاضى عنه الناس في العادة، فيفسخ العقد أو يحط من القيمة بقدر العيب.
-
مِن باع، وتعني العهد على الطاعة والولاء للإمام، والاستئناس بها عن تعهد وطواعية، ويسلم المبايع النظر في أمور المسلمين للمُبايَع له ولا ينازعه فيها. وهي واجبة على سائر الرعيَّة، ولا يشترط فيها الإجماع. ويستحبُّ الأقدمون أن يكون الإمام شارياً قد قطع الشراء، أو يبايعه رجل قد قطع الشراء، ثمَّ يبايعه المسلمون. واختُلف في اشتراط الصفقة على اليد للبيعة، والأصحُ اشتراطها، ولا تتمُّ البيعة إلَّا بالعقد، وهو أهمُّ ما فيها. ولعقد البيعة صيغ مختلفة، ذكر بعضَها القطبُ في شرح النيل، منها: «قدَّمناك على أنفسنا والمسلمين، على أن تحكم بكتاب الله، وسُنَّة نبيّه تلالي ه على أن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر ما وجدت إلى ذلك سبيلا». والبيعة عند الإباضيَّة أربعة أقسام، تبعاً لمسالك الدين: بيعة لإمامة الظهور، وبيعة لإمامة الشراء، وبيعة لإمامة الدفاع، وبيعة لإمامة الكتمان.
-
بيع العرايا هو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض. قال القطب اطفيَّش: «بيع التمر على النخل بالتمر يسمى على قول مزابنة، وعلى قول محاقلة، وهو منهي عنه غير جائز إلا نوعاً يسمى بيع العرايا فإنه رخص فيه، قال الربيع بن حبيب: العرايا نخل يعطي الرجل تمرتها للآخر ثم يقول له لا طريق لك عليَّ». وذكر أن هذه المعاملة رخصة تخصّ من كان له بعض النخل في وسط نخل كثير لآخر، فيبيعه نصيبه من التمر على النخل بالتمر على الأرض، إذ كانت العادة أن يخرج الناس بأهلهم في وقت الثمار إلى البساتين فيكره صاحب البستان دخول أجنبي عليه. وخصّ بعضهم بيع العرايا بالمساكين الذين توهب لهم الغلة على النخل يبيعونها بالتمر لأنهم لا يطيقون الانتظار إلى الجذاذ. ولبيع العرايا شروط منها: أن تكون بعد بدو الصلاح، وأن تكون بالخرص كيلاً، وأجازها البعض جزافاً. وأن تكون في خمسة أوسق أو دونها للحديث الذي رواه أبو هريرة أن النبي وَلِ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ*.
-
عرّف ابن بركة العربون بأن يشتري الرجل السلعة ويدفع من ثمنها شيئاً، فإن رجع أكمل بقية الثمن، وإلا لم يكن له أن يرتجع من البائع شيئاً. نصَّ السدويكشي في حاشية الإيضاح، والقطب اطفيَّش في شرح النيل، أن هذا البيع لا يجوز ولو أتى المشتري له بالثمن الباقي لأنه عقد لا يحل ويجب على البائع أن يرد له ذلك البعض، وإن لم يرجع في الوقت، وأن يرد الباقي إن أخذه أيضاً. واشترط أحمد الخليلي لجواز البيع أن يكون المبلغ المدفوع قسطاً من الثمن، ولا يستحقه البائع إلا بدفعه العين المبيعة للمشتري.
-
البيع لغة: هو مقابلة شيء بشيء، ويشمل البيع الشرعي وغيره كبيع الميتة وكالأجرة وكتمليك المرأة بالصداق. ويُطلق شرعاً على العقد، وعلى مقابل الشراء. وعرَّفه ابن بركة بأنه إخراج الشيء من الملك على بدلٍ له قيمة يُتعوّض عليه به، أو هو بدل مال بمال. وقيَّد الملك في تعريف ابن بركة لإخراج ما ليس مملوكاً، كالإنكاح، فإنه إخراج الولي للأنثى من حكمه إلى حكم الناكح. ينعقد البيع بالألفاظ التي تعقلها العرب في لسانها، ومن استعمل لفظاً غير موضوع له لم ينعقد بيعه. والأصل في البيع أن يكون في الأعيان لأنها أموال، كما يكون في المنافع لأنها تقدّر بالمال. وحكم البيع الجواز، فقد وردت إباحته بالقرآن في آيات عدة، وبالسُّنَّة والإجماع، نحو قوله تعالى: ( وَأَحَلَّ اللَّهُ ٱلْبَيْعَ ) [البقرة: ٢٧٥]. ومنكره مشرك. وآية البيع على عمومها في إباحة كل صور البيع إلا ما خصَّه الدليل، وقد خصَّ النهي بيوعاً بأعيانها، وبقي ما عداها على أصل الإباحة. وما حظر من البيوع سببه الجهالة أو أكل أموال الناس بالباطل، فكان تحريمها لأنها سبب للظلم والضغائن والخصومات. والبيع نوعان: بيع الأعيان؛ ولا يجوز إلا بعد مشاهدة وإحاطة علم بالمبيع، وبيع بصفة مضمونة في الذمة وهو بيع السلَم.
-
لقب لأبي عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستَّة القصبي السدويكشي (ت: ١٠٨٨ه / ١٦٧٧م)، وهو من أشهر علماء الإباضيَّة بجزيرة جربة من تونس. ترك آثاراً علمية بارزة تشهد على رسوخ قدمه في مختلف العلوم. له حواشٍ عديدة على أمهات الكتب الإباضيَّة، بلغ عددها عشرين حاشية، ولذلك اشتهر بالمحشّي، ولعل أشهر حواشيه: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لمسند الربيع بن حبيب.
-
بميم مفتوحة وحاء ساكنة وضاد وراء مفتوحتين، مفرد جمعها محاضر. كُتَّاب لتعليم الخط والإملاء وحفظ القرآن الكريم عند إباضيَّة المغرب. وسُمِّيت بهذا الاسم لأنها تُحَضِّر الصبي لقسم التلاميذ (إيروان) من طلبة القرآن الكريم، ويحضرها هؤلاء الصبيان لتلقي مبادئ العلم. والمحاضر عادة ما تكون قريبة من المساجد أو ملحقة بها، يشرف عليها العزَّابة بحيث يعيَّنون لها من يقوم بمهمة التدريس والمواظبة عليها، إعداداً للأطفال في المستويات الأولى، حتى يرتقوا إلى المستويات العليا، ويسمَّى «عريف التعليم) إن كان عزَّابياً، و«فقيها» (لَفْقِي) إن لم يكن كذلك. لا نعرف تاريخاً دقيقاً لبداية هذا المصطلح عند الإباضيَّة في المغرب وإن ورد في المصادر منذ القرن ٧ه / ١٣م. وعلى مُعلَّم المحضرة أن يكون حافظاً لكتاب اللّٰه ضابطاً لرسمه، عارفاً بعلم الخط العربي، قادراً على ضيط القراءة لأن من مهامع الدينيَّة - تحفيظ القرآن للصبيان. - تعليم الخ ف الهاء - تصحيح الألواح التي يكتب عليها. - تأديب الأطفال وتعليمهم مكارم الأخلاق.
-
يجمع على أمداء، مكيال كبير يقدر عند أهل الشام بٍ ١٥ مكوكاً، والمكوك صاع ونصف، قال الشماخي: «والمدي بحوزتنا نحو ثلثي الوسق، والمُدِّي يعرف بيفرن اثنتا عشرة ويبة).
-
ما سقط منه الصحابي مطلقاً. قال ابن بركة: «أن يرفع التابعي الخبر عن النبي علال ولم يشاهد النبي للي، فواجب أن يكون بينه وبين النبي لللي صحابي فلا يذكره». وعرَّفه السامي بأنّه: «ما سقط من إسناده راو واحد فأكثر من أي موضع كان». وهذا تعريف الأصوليين. ويلاحظ أن ابن بركة لم يشترط أن يكون التابعي كبيراً، بينما ذهب بعض المحدثين إلى اشتراط ذلك. وعدم الاشتراط هو الذي ارتضاه القطب اطفيّش فقال: «والمرسل هو قول التابعي: قال رسول اللّٰه الفي كذا أو فعل كذا» ولم يشترط في الراوي أن يكون مخضرماً (يعني لقي النبي للي ولكنه لم يكن مسلماً فلا يعدّ من الصحابة) أو غير مخضرم (يعني لم يلق النبي الي مطلقاً ). ويرى القنوبي أن هذا التعريف غير جامع ولا مانع. غير جامع لأنه يُخرج ما رواه الصحابي عن رسول اللّٰه ولي مما لم يسمعه منه وهو المعبر عنه بمراسيل الصحابة. وهو غير مانع لأنه يدخل ما رواه التابعي عن رسول اللّٰه لله مما سمعه منه، وصورة ذلك ما إذا سمع المشرك من رسول اللّٰه ولي حديثاً ولم يسلم إلا بعد موته والغ، أو أسلم في حياته ولم يره، ولذلك كله فقد عرف الحديث المرسل بأنه: «ما أضافه الصحابي أو التابعي إلى النبي ولي مما سمعاه من غيره)». وذهب السالمي في طلعة الشمس إلى أن كلاً من المنقطع والمعضل من أنواع المرسل. يقول السامي: «وحكم المرسل إن كان من مراسيل الصحابة قبل بلا خلاف، لأن رواية الصحابي محمولة على السماع». ويقول القطب اطفيَّش: «وأما مرسل الصحابي كابن عباس وابن عمر وابن الزبير والحسن بن علي من صغار الصحابة عن النبي للفِ مما لم يسمعوه منه وَل فه فهو حجة). اختلف الإباضيَّة في حكم مرسل التابعي؛ فذهب القطب اطفيَّش إلى ردّه إذا لم يكن معه عاضد، وقال: «والصحيح رد الاحتجاج بالمرسل إن لم يوجد معه عاضد». هذا ما استقر عليه علماء مصطلح الحديث، بينما ذهب البدر الشماخي والسالمي إلى قبول مرسل العدل. يقول البدر الشماخي: «.. لأن إرسال الأئمة كجابر بن زيد والحسن [هو الحسن البصري] وغيرهما كان مشهوراً مقبولاً فيما بينهم، ولم يكن ينكره أحد، فكان إجماعاً، أعني بالاستدلال لا إجماعاً مقطوعاً به».
-
المطلق ما دلّ على فرد شائع في جنسه، والمقيّد بخلافه. وأوضح البدر الشماخي أن دلالة المطلق تحتمل أشخاصاً كثيرة تندرج تحته. ولكنه لا يستغرقها، وبذلك فارق العام. لأن العام يتناول أفراده تناولاً شمولياً، والمطلق يتناولها تناولاً بدليّاً. وعلى نهج البدر الشماخي سار السالمي. ولا نجد هذا التعريف الدقيق لدى متقدمي الإباضيَّة. فقد عرّفه الملشوطي والسوفي تعريفاً غير مانع، إذ جعلا «حدّ المطلق كل لفظ عُقل المراد منه بلفظه، وجرى على ظاهره». ونصّ ابن بركة على أن الخطاب إذا ورد مطلقاً فهو على إطلاقه، وإذا ورد مقيداً فهو على تقييده، إلا أن يخص ذلك دليل. والمطلق مما يجب الإيمان والعمل به، لأنه وصف للتنزيل الذي يجب الإيمان به كله مطلقه ومقيده. واختلفوا في حمل المطلق على المقيد عند اتحاد الحكم واختلاف السبب.
-
النكَّار الذين أنكروا إمامة الإمام عبد الوهاب بن عبد الرّحمن بن رستم، سُمّوا بذلك حين ألحَدوا في أسماء اللّٰه لقوله تعالى: (وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) [الأعراف: ١٨٠].
-
مكيال استعمله إباضيَّة عُمان والمغرب الأوسط، وهو تسمية لما يُعرف بُمدٍّ ولقد تباينت مذاهب تقدير مكيال المَنّ من منطقة لأخرى ومن بلدٍ لآخر، فمنُّ مسقط من عُمان ويعرف بالمنِّ العُماني مثقاله أربعة كيلوغرامات، ومنُّ نزوى مثقاله ثمانمائة غرام. ويرى القطب اطفيَّش أن مثقال المنِّ بأوزان الدرهم وزن مائتي درهم وسبعة وخمسين درهماً، والمنُّ من الفضة مائتان وستون درهماً. والمشهور اليوم، منُّ مسقط أربعة كلغ.
-
هو التفضُّل من اللّٰه تعالى بالإيجاد والإنعام، والعطاء من غير عوض. ويجب على العبد معرفة المنّ مع أوّل البلوغ، ذلك أن يعلم أنَّ اللّٰه تعالى خلق الخلق، ورزق الأرزاق، منَّا منه وفضلاً - لا وجوباً وفرضاً - وإظهاراً لقدرته، وتحقيقاً لما سبق من إرادته، ولما حقَّ في الأزل من كلماته، لا لافتقاره إليهم وحاجته. ومصطلح المنّ مقرون عند ذكره بِ («الدلائل» في مصنَّفات الإباضيَّة: المنُّ والدلائل. والإيمان بهما من الواجبات المفروضة على العبد، معنّى لا لفظاً.
-
المحدث في الدين هو الفاعل في دين اللّٰه ما لا يحلُّ له، سواء أكان ابتداعاً في دين اللّٰه ما ليس منه، أو ارتكاباً لمعصية لم يتب منها، انتهاكاً، أو استحلالاً. ومن أحكام الْمحْدِث: - الشرك، إن أنكر معلوماً من الدين بالضروة، أو ارتكب كبيرة باستحلال. - كفر النعمة أو الفسوق إن ارتكب كبيرة ولم يتب منها. - وجوب التوبة وردُّ المظالم.
-
المحرِّم هو المنتهِك الذي يرتكب العصية ويأتي المحرَّمات في الدين، غير مستحلّ لها. ويسمَّى كافراً كفر نعمة، ولا يحكم عليه بالشرك لاعترافه بأحكام الإسلام وإقراره أنَّ عمله معصية، وهو على عكس المستحلِّ الذي يُحكَم عليه بالشرك.
-
الجنين الذي طال مُكْثه في بطن أمه وتجاوز المدة المعهودة، وهي تسعة أشهر. وأصله في اللغة من قولهم حشَّت المرأة إذا يبس الولد في بطنها. وللعلماء أقوال في تقدير أطول مدة الحمل، والمعتمد عند الإباضيَّة أنها سنتان، استناداً إلى رواية عن عائشة قييًا أن أقصى الحمل سنتان. وذكر القطب اطفيَّش أنه إن بقي الجنين في بطنها لم تترك الصلاة والصوم ولم تفت الزوج ولم تحل لمن يتزوجها ولو طال بقاؤه أربع سنين أو عشراً أو أكثر ما دام حيّاً، وإن مات جاز لها أن تفعل ما يسقطه، فإذا اسقطته تزوجت وفاتت الأول وتركت الصلاة والصوم لدم يجيئها. ولقد استشكل المعاصرون بقاء الجنين في البطن. لأكثر من تسعة أشهر؛ قال إبراهيم بيوض في الفتاوى: «الغالب على الظن بطلانه، لكنا لا نزال نحكم بصحته إذا قالت الأمينات بوجوده في البطن فيتوقف قسم التركة إلى ولادته، وتنفِق الأم المطلقة إلى خمس سنين ثم تسقط النفقة، بَيْدَ أنها لا تتزوج ما دامت تعتقد أن في بطنها جنيناً». وقال بضرورة عرضها على الأطباء الأمناء لإثبات ذلك أو نفيه. والحق أن الجنين لا يبقى في بطن أمه حيّاً أكثر من تسعة أشهر، إلا مدة بسيرة، فإن طال بعدها مات يقينا، وربما بقي بعد موته - في حالات نادرة - متكلساً داخل البطن. وهذا ما يقرره الأطباء وتؤكده الإحصائيات الدقيقة، فوجب العدول إليه عن اختلاف أقوال الفقهاء في أقصى مدة الحمل.
-
المحفّلة هي الشاة والناقة التي حفل ضرعها باللبن وامتلأ. والتحفيل - جمع اللبن في الضرع وإكثاره - يكون بترك الرجل اللبن في أخلاف ناقته وضرع شاته وبقرته يومين أو ثلاثة، ليغتر به المشتري، ويوهم أن لبنها كل يوم هكذا. ويسمَّى ببيع المصرّاة، والتصرية ربط ضرع الشاة وترك حلبه حتى يجتمع فيه اللبن فيكون حافلاً، وتُسمى الشاة محفّلة. يرى الإباضيَّة أن بيع المحفّلة ثابت والبائع عاص لارتكابه حراماً إن تعمد ذلك، وإن لم يتعمد فلا إثم عليه. واستحسنوا الخيار للمشتري ثلاثة أيام بعد اطلاعه على التصرية بين أن يقبل البيع أو يرده ويرد صاعاً من تمر. وقيل: بل يرد قيمة اللبن إذا حلبه، والصاع من تمر في الحديث ليس قيداً لازماً، بل كناية عن رد ثمن اللبن إن حلب منه، فقد يحلب ما يساوي صاع تمر فيلزمه الصاع أو القيمة أو المثل من اللبن، وقد يحلب أكثر أو أقل فيلزمه ما يساويه من تمر أو القيمة أو المثل. وقيل: يردها ولا عليه ولو حلبها لقوله وليه في حديث عائشة ا : «الخَرَاجِ بِالضَّمَانِ)". ورد القطب اطفيّش بأن حديث الباب خاص في رد الصاع من تمر فليعمل به. وأما عموم حديث: «الخَرَاجِ بِالضَّمَانِ» ونحوه فيعمل فيما لم يرد فيه خصوص.
-
بميم مضمومة وكاف مكسورة مشدَّدة. هم سلف الإباضيَّة، الذين أنكروا التحكيم بين علي بن أبي طالب من جهة ومعاوية بن أبي سفيان ورفضوا نتائجه جملةً وتفصيلاً. وسُمِّي المحكَّمة بذلك لإنكارهم التحكيم، ولقولهم: «لا حكم إلا لله». ولعل القول بأن لفظ المحكِّمة جاء من (لا حكم إلا لله)»، أقوى من أنه جاء إنكاراً للتحكيم؛ لأن المفروض في الذي ينكر التحكيم ألا يُسمَّى «محكِّمة»، إلا أن يكون على السلب كما جاء في بعض مصادر اللغة. فالمحكّمة إذن هم أتباع عليَّ بن أبي طالب ، الذين كانوا معه في جيشه لمّا حارب جيش معاوية في صفّين عام ٣٧ه / ٦٥٨م، وكانوا مع الفئة المحقَّة ضدَّ الفئة الباغية التي قتلت عمَّار بن ياسر ينه وكان موقفها واضحاً في المعركة، ولم يشكَّ فيه أحد، واستماتوا في قتال الفئة الباغية، إلى أن كان التحكيم برفع المصاحف. إن الإباضيَّة يعتبرون هؤلاء المحكِّمة من الصحابة رضوان اللّٰه عليهم أجمعين سلفاً لهم، محقين في موقفهم. فالمحكّمة هم أولئك الذين رفضوا توقيف القتال ابتداء ونتائج التحكيم انتهاء، ولم يترددوا في موقفهم، ثم أعلنوا إمامتهم وعقدوها لعبد اللّٰه بن وهب الراسبي أحد الصحابة. أما إطلاق لفظ الخوارج على المحكِّمة فجاء في عهد الأمويين متماشياً مع مغالطات السياسة من جهة، ومعبِّراً عن الغُلاة الذين خرجوا ضد السلطة انتقاماً للنهروانيين، ومن هنا جاء الخلط في المصادر التاريخية قديمها وحديثها بين المحكّمة والخوارج، ولذلك قال أبو زكريا يحيى أحد الإباضيَّة (ق٥ه / ١١م): «لم ينصفنا مخالفونا لأنهم قالوا للمحكِّمة: الخوارج الموارق...».
-
المحكم لغة مأخوذ من إحكام البناء، يقال: أحكمت البناء، إذا أتقنت وضعه بحيث لا يتطرق إليه الخلل. وفي الاصطلاح يرد غالباً مقروناً بنظيره وهو المتشابه، وقد اختلفت عبارات الأصوليين في تحديد مفهومه؛ وإن كان جمهورهم على اعتباره جنساً يشمل النص والظاهر. وعلى هذا سار البدر الشماخي حيث عرَّفه بقوله: «هو المتضح معناه، سواء كان نصّاً أم ظاهراً». واختاره السالمي. فالنصّ والظاهر يشتركان في عدم الحاجة إلى مفسر، والاستقلال بالإفادة. فإن كان لا يحتمل معنى آخر فهو النصّ، وإن احتمل معنيين وكان ظاهراً في أحدهما فهو الظاهر. فالنصّ والظاهر نوعان للمحكم، والمحكم جنس لهما. وعرّفه القطب اطفيَّش بأنه: «ما يُعلم معناه بظاهره أو بتأويل». أما الوارجلاني فقد جعل المحكم بعض الظاهر، والمتشابه بعض الباطن. والظاهر ما سبق إلى النفوس معناه والباطن بخلافه. واشار ابن بركة إلى اختلاف الناس في المحكم والمتشابه، ثم قال: «والمحكم عندنا - والله أعلم - ما كان حكمه معلقاً بظاهره لا يحتمل وجهين مختلفين». وهذا المحكم مرادف للنصِّ. بينما حدّد السوفي المحكم بأنه ما تأبّد حكمه، وهو مما لا يتطرق إليه النسخ. وهو بهذا شبيه بالمحكم عند الحنفية. وقد تفرّد العوتبي بذكر تقسيم يشمل المحكم والمتشابه، ولكنه شبيه بتقسيم الحنفية. فقال بأن «القرآن مشتمل على ضربين من الخطاب، فمنه المفسر الذي يستغني بلفظه عن بيان غيره، ومنه المجمل الذي لا يستغني عن معرفة بيانه، ومنه المحكم الذي يعرفه السامع، ومنه المتشابه الذي يفكر فيه العالم، ومنه ما يحتمل الوجوه التي لا يجوز القطع على شيء منها إلا بدليل يعلم به المراد منها». وكأن يقصد بالمفسر النصِّ، وبالمحكم الظاهر. أما النوع الأخير فلعله المشترك، وهو من أنواع المجمل. والواجب إزاء المحكم هو العمل به نصّاً كان أم ظاهراً، مع مراعاة تقديم النص على الظاهر.
-
المحكمة التي تتولَّى الفصل في الخصومات الحادثة في منطقة وادي مزاب بالجزائر، وفقاً للفقه الإباضي، وقد اعتُرف بها رسمياً في عهد الاستعمار الفرنسي بتاريخ: ٢٥ ذي الحجة ١٢٩٩ه / ٧ نوفمبر ١٨٨٢م. ونتيجة للمطالبات المستمرة منذ عام ١٣٠١ه / ١٨٨٣م، وبفضل مساعي السيد صالح بومعقل الغرداوي، أصدر رئيس الجمهورية الفرنسية آنذاك: كارنو مرسوماً، يوم: ٢٧ ربيع الثاني ١٣٠٨ه/ ٢٩ ديسمبر ١٨٩٠م، يقي roi بإنشاء ثلاث محاكم إباضية في كل من الجزائر العاصمة، وقسنطينة، ومعسكر، وكلُّها مدن كبرى في ذلك التاريخ، ولا تزال تضم أعداداً معتبرة من المزابيين، مهمتها نفس مهمة المحكمة الإباضيَّة بغرداية: الفصل في قضايا الأحوال الشخصية وتقسيم التركات، وفض النزاعات. وفي تاريخ لاحق حُوِّلت محكمة معسكر إلى مدينة وهران التي برزت في الغرب الجزائري، وانتقل إليها المزابيون للعمل فيها بكثافة. وفي يوم: ١٧ رجب ١٣٠٨ ه / ٢٦ فيفري ١٨٩١م أنشأ الحاكم العام الفرنسي، محاكم إباضيَّة فرعية في كل من مدن: قصر البخاري، والأصنام (الشلف حالياً)، وتيارت، وباتنة، وسوق اهراس، وهي مدن في الشمال الجزائري موزعة بين غربه، ووسطه، وشرقه، وقد تعوَّد المزابيون الهجرة إليها للعمل في التجارة. وفي عام ١٣١١ ه / ١٨٩٣م أُدخل تعديل ينظم المحاكم الإباضيَّة، واشتُرط في الاستئناف على مجلس عمي سعيد أجل لا يتعدى ثلاثة أيام، وقيل: ثمانية أيام، أما الاستئناف في محكمة البليدة الفرنسية فإن الأجل فيه شهر كامل. ويضم مجلس الاستئناف كبار العلماء في مزاب وقضاته، وقد عطَّل الاستعمار هذا المجلس. والجدير بالذكر أن قضاة المحاكم في المدن المذكورة يتم اختيارهم من قبل مجلس العزَّابة بمزاب، بحيث يكون المرشَّح عارفاً بأحكام القضاء، ذا سيرة حسنة، عفيفاً مستقيماً، على أن يكون للإدارة الفرنسية حق اختيار الأنسب من ضمن القائمة المقدمة لها.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Alimentation -- Afrique du Nord (1)
- Antiquité (4)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Tahert (1)
- Architecture -- Mzab (2)
- Art rupestre -- Mzab (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (4)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Azraqisme (2)
- Baghaï, Ksar (Baghaya, Algérie) (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (3)
- Biographies (4,686)
- Biographies -- 8e siècle (2)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (10)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 8e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba (15)
- Biographies -- Djerba -- 14e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 17e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (9)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Espagne (4)
- Biographies -- France (27)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (7)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (8)
- Biographies -- Oman (1,539)
- Biographies -- Ouargla (3)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (3)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Suisse (1)
- Biographies -- Tunisie -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Turquie (5)
- Biographies -- Zanzibar (6)
- Communes -- Djerba (13)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Dhofar (2)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Djerba -- Histoire (2)
- Donatisme (4)
- Droit coutumier -- Mzab (3)
- Dynastie rustumide (3)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Géographie -- Djerba (2)
- Hadith -- Ibadisme (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Imamat -- Ibadisme (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (5)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (5)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (3)
- Judaïsme -- Djerba (12)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Judaïsme -- Tahert (1)
- Kharijisme (7)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (2)
- Linguistique -- Djerba (4)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (2)
- Murex -- Djerba (1)
- Najdiyya (2)
- Navigation -- Oman (1)
- Nomadisme -- Mzab (1)
- Nukkarisme (9)
- Numismatique -- Oman (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Orientalisme -- France (1)
- Orientalisme -- Italie (3)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Ports -- Djerba (1)
- Relations -- Oman -- Arabie Saoudite (1)
- Sufrisme (1)
- Tahert -- Histoire (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tchad -- Histoire (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (2)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (2)
Resource type
Publication year
-
Between 1700 and 1799
(2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- 1737 (2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- Between 1800 and 1899 (2)
-
Between 1900 and 1999
(303)
- Between 1910 and 1919 (32)
- Between 1930 and 1939 (8)
- Between 1940 and 1949 (4)
- Between 1950 and 1959 (3)
- Between 1960 and 1969 (45)
- Between 1970 and 1979 (43)
- Between 1980 and 1989 (65)
- Between 1990 and 1999 (103)
-
Between 2000 and 2026
(5,961)
- Between 2000 and 2009 (4,134)
- Between 2010 and 2019 (1,802)
- Between 2020 and 2026 (25)
- Unknown (1)