Your search
Results 6,269 resources
-
من زعماء الحركة الإصلاحية الحديثة بوادي ميزاب ورجالاتها المخلصين. ولد بمدينة غرداية بميزاب، وبدأ دراسته بها، وفي سنة 1917م انتقل إلى تونس، ضمن البعثة العلمية الميزابية التي كان يرأسها عميد الصحافة الجزائرية أبو اليقظان إبراهيم، فكان من أقدم أفراد هذه البعثة. ثمَّ عاد إلى مسقط رأسه لنشر العلم والإصلاح، فسعى جاهدًا مع خيرة رفاقه حتَّى استصدروا من السلطات الاستعمارية رخصة لإنشاء جمعية الإصلاح الخيرية، وكان الشيخ صالح بابكر أوَّل رئيس لهذه الجمعية التي أنشأت مدرسة الإصلاح الابتدائية سنة 1346هـ/ 1928م، فظلَّ مديرًا لها قرابة خمسين سنة إلى يوم وفاته. وبعد جهد كبير تمكَّنت - الجمعية تحت رئاسته - من إنشاء أوَّل مدرسة للبنات بغرداية، وذلك في ربيع الأوَّل 1370ه/ديسمبر 1950م. وقد أسهم بتفانٍ في سبيل الإصلاح الاِجتماعي، وعرف لدى العامة والخاصة بالرجل المثالي في الإخلاص والتضحية. كانت له تجارة في عين البيضة وبجاية، سخَّرها لخدمة المجتمع، ونصرة الإصلاح. وهو مِمن شارك في صحافة أبي اليقظان. كان مبغضا للاستعمار الفرنسي، نارا على أذياله، حتَّى زجَّ به في السجن سنة 1938م. وله دور فعَّال في الحركة الوطنية عبر مراحلها المختلفة، إذ كان ضمن أعضاء اللجنة الثورية بوادي ميزاب سنة 1956م قبل تكوين المجالس المدنية لجبهة التحرير الوطني، وقبل توحيد الوحدات الثلاث لجيوش: الزيان، الحوَّاس، ابن قهيوة؛ وبعد توحيدها صار عضوًا في المنظَّمة المدنية بغرداية. وفي سنة 1957م ألقى عليه الاستعمار القبض مع زميله في الكفاح: ناصري علي بن عومر، لأنه عقد اجتماعًا للثوار ببستانه في ناحية بوشمجان بغرداية لتنظيم شؤون الثورة، وسُجن في سجن الأغواط ستة أشهر، وحلقت لحيته مع زميله نكاية بهما، بدعوى المساس بأمن الدولة. وبعد خروجهما واصلا الجهاد ومناصرة الثورة حتَّى الاستقلال.
-
شيخ مدينة غرداية، ورجل فاضل، له جهود ومساع حميدة في فضِّ النزاعات، وإطفاء الفتن، لا تأخذه في الحقِّ لومة لائم. تولَّى مشيخة غرداية سنة 1239هـ/ 1823م وهو آخر شيخ يعينه الإباضية عليهم في غرداية خلفًا للشيخ بابا وامحمَّد. ولجرأة الشيخ في الحقِّ، ذهب ضحية المفسدين الذين اغتالوه، بعد أن اختفى في ظروف غامضة يوم 31 مارس 1882م. وبقيت غرداية بعده مدَّة أربعين سنة بدون شيخ. له مراسلات مع والد الشيخ أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى. ومن مواقفه الشجاعة: إراقته براميل خمر القوات الفرنسية المعسكرة بساحة الدبدابة خارج بلدة غرداية.
-
من أعيان غرداية ورجالاتها العاملين، جمع ثقافة باللغتين العربية والفرنسية. من قدماء تلاميذ قطب الأيمة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش (ت 1332هـ/ 1914م). بعد تخرُّجه من معهد القطب سافر إلى باريس لدراسة الحقوق، حتَّى بلغ درجة المحاماة. له موقف مشرِّف بالولاية العامة بالجزائر، إذ سعى لاعتماد شرح النيل وهو كتاب شيخه القطب في المحاكم الشرعية. فترجم منه باب الوصايا إلى الفرنسية الأستاذ هوروا، وعلَّق على الترجمة الشيخ صالح. كما يرجع إليه الفضل في اعتراف فرنسا بإنشاء محاكم إباضية في كلٍّ من: الجزائر، وقسنطينة، ومعسكر، بالإضافة إلى محاكم وادي ميزاب.
-
من أعيان بني يسجن بميزاب، تاجر ومزارع بقالمة، كان صاحب رأي سديد ومواهب عديدة. أسس في تونس سنة 1336هـ/ 1917م مدرسة مستقلَّة في دار بئر احجار حذو بطحاء رمضان باي. سافر إلى باريس سنة 1330هـ/ 1912م مع السيد زكري وسعيد، والحاج يوسف بنوري لتمثيل الميزابيين، والتحاور مع الهيئات الفرنسية العليا حول رفضهم التجنيد الإجباري في صفوف الجيش الفرنسي.
-
من مشايخ وارجلان الكرام، الذين قاموا بدين الله أحسن قيام، له تضلُّع في علم التنجيم. وعلى يديه انتهت الفتن التي كانت عهدئذ بوارجلان. هو الذي أسس بلدة انقوصة، المسمَّاة اليوم: «انقوسة» - بقاف مثلَّثة - والتي تبعد بحوالي 18 كلم عن مدينة وارجلان. وكان يلي أمرها. وله مسجد مشهور هناك إلى يومنا هذا، وقبره بالربوة بجانب المسجد يزار.
-
من علماء جربة ومشايخها البارزين، أخذ العلم عن الشيخ عثمان الزراتي، ثمَّ جلس للتدريس في الجامع الجديد بالجزيرة لمدَّة أربعين سنة، وتخرَّج عليه علماء أجلاَّء، من أبرزهم: الشيخ يعيش ابن موسى الزواغي، وأبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي، صاحب الجواهر المنتقاة. وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين. من آثاره رسالة إلى أهل وارجلان في الردِّ على المخالفين.
-
أمير قبيلة نفزاوة الإباضية بإفريقيَّة، تولَّى قيادتها عندما ثارت على المهلَّب بن يزيد بن حاتم، فوقعت بينهما ملحمة انتهت بانهزام المهلَّب وانتصار صالح بن نصير.
-
عالم من علماء البصرة، ومن تابعي التابعين، أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد الأزدي وطبقته، وصنِّف في الطبقة الصغرى من التابعين. من تلامذته: الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي أخذ عنه أكثر مِمَّا أخذ عن جابر بن زيد، وشارك أبا عبيدة في التدريس، وعنه أخذ الإمام الربيع بن حبيب. انفرد الدارمي بحديث رواه أبو نوح عن جابر بن زيد. قال عنه كلٌّ مِن يحيى بن معين، وابن حبَّان: «ثقة». وقال عنه الدرجيني: «هو شيخ التحقيق، وأستاذ أهل الطريق، وناهج طرق الصالحين، وناقض دعاوى الزائغين الجانحين، أُخِذ عنه الحديث والفروع. وكان ذا خشية لله وخضوع».
-
من علماء جبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن أبي محمد عبد الله ابن عبد الواحد الشماخي. ومن تلامذته: أبو العباس أحمد ابن سعد الشماخي صاحب كتاب السير، وأبو النجاة يونس بن تعاريت. قال عنه الشماخي: كان شيخا عالما، وله حلقة علم، وكان ورعا، محافظا على الدين والسير، مجتهداً، مات وعلماء نفوسة عنه راضون، وترك أولاداً نجباء أحيوا السيرة والعلم من بعده.
-
من رجالات بني يسجن بميزاب، كان يتقد حيوية وثورية ووطنية. أخذ العلم عن الشيخ الحاج محمَّد بن عيسى ازبار، وعن قطب الأيمة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش. وفي سنة 1917م رحل إلى تونس ضمن ثاني بعثة علمية ميزابية، حيث أخذ علم المعقول من الزيتونة، وعلوم سياسة الدول عن الشيخ عبد العزيز الثعالبي، قرأ عليه دروسًا في مقدِّمة ابن خلدون. أوتي ذاكرة قوية، وذكاءً حادًّا، وفي تونس طاب له المقام، واتخذ له فيها حركة تجارية، دون الانقطاع عن ميداني الثقافة والسياسة. يعتبر العضد الأيمن للشيخ عبد العزيز الثعالبي في جهاده ضدَّ الاستعمار الفرنسي، ومن المؤسِّسين للحزب الدستوري التونسي جنبًا إلى جنب مع الثعالبي، ودعَّم هذا الحزب في سائر مؤتمراته، فكان يمدُّه بالمال كلَّما احتاج إليه، بل في آخر كلِّ شهر، وكان عضو اللجنة التنفيذية بالحزب، وتولَّى أمانته المالية، وسهر عليها، فكان يجمع الأموال من تونس والجزائر، واستغلَّ حرفته التجارية، ليتجوَّل في مناطق بني ميزاب ويجمع مبلغ 130 ألف فرنك فرنسي سنة 1920م باسم دستوري أهل تونس ومديره الشيخ الثعالبي. وفي 28 أكتوبر 1920م ألقي عليه القبض بتهمة التآمر ضدَّ الدولة التونسيَّة، فطرد من تونس، وأودع السجن مدَّة ستة وثلاثين يومًا، رفقة زميله محمَّد الرياحي، وكان يوم خروجهما من السجن عيدا بتونس. نظم فيهما الشيخ أبو اليقظان قصيدة عنوانها: «السجن مجمرة الرجال». بالإضافة إلى نشاطه الحزبي بتونس كان مهتمًّا بالحرب الطرابلسية، ضِدَّ الاستعمار الإيطالي، إذ جمع لها أموالاً من الجزائر وتونس لدعمها. ومن أبرز تلامذته في الوطنية والثورية والتضحية: الشاعر مفدي زكرياء، وهو ابن أخيه. أصيبت حركته التجارية بنكسة مالية فانزوى حول نفسه، إلى أن مات بتونس، في صباح يوم 5 يناير 1948م.
-
من بني بدين، ينتمي إلى بني عبد الواد، اشتهر بكونه من الذين وضعوا تخطيط بناء مدينة بني يسجن، وسمِّيت باسمه ساحة سوق المدينة القديم: «صالح وعلي».
-
تابعي جليل من أوائل أيمَّة الإباضية، أصله من عُمان من بني عبد القيس، وإليهم يُنسب فيقال: صحار العبدي. أخذ العلم عن إمام المذهب جابر ابن زيد، حتَّى برع في مختلف الفنون، فكان من فقهاء المسلمين وعلمائهم، وله باع في علوم اللغة، قال عنه ابن النديم: «أحد النسَّابين الخطباء في أيام معاوية بن أبي سفيان... وله كتاب الأمثال»، فهو بذلك من السابقين إلى التأليف في أمثال العرب، كما ينسب إليه كتاب في القدر. من أشهر تلاميذه الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة. وجمع صُحار إلى رسوخه في العلم فضائل الزهد والورع، فكان قدوة للمسلمين في علمه وعمله. ويوجد له سمِّي من الصحابة هو: صُحار بن العباس العبدي، ذكره ابن قتيبة وابن عبد البر، ولا نعرف العلاقة بينهما.
-
من طبقة الإمام أفلح بن عبد الوهاب، أخذ العلم عن أبي مرداس مهاصر، وكان له أثر حسن في نشر العلم بجبل نفوسة، وهو ممَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين. مِمَّن تتلمذ عليه العالم أبدين الفرسطائي أبو يونس.
-
من علماء وارجلان بالجزائر، اهتمَّ بعلم الكلام، ذكره الوسياني من بين الثمانية الذين ألفوا كتب العزَّابة وهي خمسة وعشرون كتابًا.
-
من أبرز أيمة الإباضية الأوائل، فهو من طبقة التابعين، أصله من أزد عمان، ولد بالبصرة وبها نشأ، وتتلمذ على إمام المذهب أبي الشعثاء جابر بن زيد، ولذا كان جوابه كلَّما سئل: «سألت جابراً، أو سئل جابر، أو سمعت جابراً...»؛ كما تتلمذ على غيره. وصفته كتب السير بالعلم والتحقيق والكشف عن المعضلات. عاصر الإمام أبا عبيدة مسلم ابن أبي كريمة، وكان ممَّن تصدَّر للفتوى في عهده. دوِّنت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب: «روايات ضمام بن السائب» جمعها أبو صفرة عبد الملك بن صفرة، عن الهيثم عن الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر. وله كتاب في موضوع خلق القرآن بعنوان: «الحجَّة على الخلق في معرفة الحق». ولقي ضمَّام بلاء من الحجَّاج ابن يوسف الثقفي، الذي سجنه وعذَّبه مع أبي عبيدة وغيره من العلماء المسلمين.
-
حمودين عائشة بنت بابعيسى ابن حمودين، ولدت بالعطف بوادي ميزاب. وهي إحدى النساء الصالحات الورعات، كان النساء يجتمعن في دارها الموجودة بجوار مسجد أبي سالم بالعطف لسماع الوعظ والإرشاد وقراءة القرآن. وفي فصل الصيف تنتقل إلى الواحة بأولوال حيث تواصل عملها في مسكنها المتواضع في غابة «بغل الزيت»، ولا تعرف الكلل ولا الملل، وهي تعتبر من الغسَّالات «تمسيردين» النشيطات. وقد كانت المؤتمرات النسوية على مستوى وادي ميزاب المعروفة بمؤتمر «لا إله إِلاَّ الله» تعقد في دارها. توفيت سنة 1945م، عن عمر يناهز الثالث والثمانين عاما.
-
امرأة من العالمات، أخذت العلم والدين عن والدها، وعن قطب الأيمَّة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش الذي تزوَّجها، ووهبت له الخزانة التي ورثتها عن أبيها. فكانت منارة علم لأهل مليكة وعائلاتهم، مفتية وصاحبة دروس في الوعظ والإرشاد للنساء، سيما في مسائل الحيض والصلاة والزكاة. من الكتب التي درَّستها للنساء: كتاب النيل للشيخ عبد العزيز الثميني. قال عنها أبو اليقظان: «لم توجد امرأة مثلها منذ زمانها إلى يومنا هذا». عمِّرت طويلاً، فنيَّفت على التسعين عاما.
-
إحدى أشهر نساء أجلو، ولدت في أواسط القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي. أخذت العلوم في بلدتها، فختمت القرآن في سنٍّ مبكِّرة، ثمَّ تحوَّلت إلى حلقة أبي العباس أحمد بن محمَّد بن بكر (ت: 504هـ/ 1110م) الذي قالت فيه: «رأيت كثيرًا من أهل العلم والخير، وجَالستُهم، فلولا أحمد ابن أبي عبد الله لمتُّ بالجهالة». كما تلقَّت العلم عن الشيخ تبغورين بن عيسى الملشوطي؛ وكانت لها طريقة فريدة في تلقِّي العلم بين الرجال، فكانت «إذا قعد المجلس جاءت بحصير في يدها، فدوَّرته على نفسها، وتجلس إلى المجلس وتسأل وتستمع». هكذا كان دأبها في التعلُّم على أيدي فطاحل العلماء في عصرها حتَّى صارت «خير نساء أجلو» على حدِّ تعبير أبي عمَّار عبد الكافي. وكانت تناقش كبار علماء الكلام في أدقِّ المسائل، منهم أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد اللنثي، وأبو زكرياء يحيى بن أبي بكر صاحب كتاب السيرة، وقد أورد الوسياني جانبًا من تلك المناقشات العلمية.
-
من أيمَّة المغرب ومشاهير علمائه، قيل إنَّ أصله من قبيلة سدراتة في جبال الأوراس بشمال الجزائر، وقيل بل من قرب وارجلان جنوب الجزائر، وهو أحد حملة العلم الخمسة الذين سافروا من المغرب للتعلُّم على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالبصرة، ومكثوا عنده خمس سنين من 135ه إلى 140ه. بعد العودة حمل عاصم لواء الدعوة والتعليم، وجعل يبصِّر الناس بأمور دينهم، ويحلُّ مشاكلهم، وظلَّ يتنقَّل بين القرى والبوادي من جبل نفوسة إلى غدامس وجبال الأوراس، واتَّخذ في طريقه عدَّة مصليات، كانت معقد حلقات علمه، وتتلمذ على يديه علماء أجلاَّء منهم الطبقة التي تلت طبقة حملة العلم: كعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وأيوب بن العباس، وأبي مرداس، وأبي الحسن الأبدلاني، ومحمد بن يانس وغيرهم. لزهده وورعه كان مستجاب الدعاء، كما اشتهر بالشجاعة والفروسية، وأسهم في إقامة إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري بطرابلس سنة 140ه/757م. وشارك معه في حصار قبيلة ورفجومة التي عاتت فساداً بالقيروان، وأصابه المرض أثناء الحصار، فدسَّ له أعداؤه قثَّاء مسمومة، وكان يشتهي القثَّاء، فمات بسببها سنة 141ه/758م. كان له مصلَّى في قبلة مدينة نالوت بجبل نفوسة، لا يزال معروفا إلى اليوم.
-
أحد أكبر مشايخ الإباضية في جبل نفوسة بليبيا، مجدِّد المذهب، وموحِّد الأمة، لقِّب بجدارة ب«يَسِّفَاوْ» ومعناها بالعربية: ضياء الدين. أخذ علمه عن الشيخ أبي موسى عيسى بن عيسى الطرميسي، وكان ملازمًا مصاحبًا لأبي عزيز بن إبراهيم بن أبي يحيى، مُؤثِرا له على غيره من الأشياخ. بدأ حياته راعيا لبقر أبيه، ثمَّ اشتغل بالدراسة بعد أن حفظ القرآن الكريم وهو صبيٌّ، وكثيرًا من السنة النبوية المطهَّرة، بعد أن تخرَّج في مدرسة شيخه الطرميسي، التي كانت أعظم مدرسة حينئذ في جبل نفوسة، وبلغ أرقى الدرجات عنده، وكان أنبغ طلبته. فانتصب للتدريس خلفًا لأستاذه، ورجع إلى بلده يفرن، فأنشأ بها مدرسة خاصة، اشتهرت في عهده، ولا تزال مبانيها قائمة إلى اليوم؛ ثمَّ انتقل إلى مدرسة مزغورة، التي أسَّسها الشيخ أبو زيد المزغوري، وتعاون مع صديقه أبي عزيز في تنطيم المدرسة وأقسامها الداخلية، فلمَّا رتَّبها انتقل إلى «مَتيون» من قرى الرحيبات بنفوسة، فأسَّس فيها مدرسة، وظلَّ فيها ثلاثة عشر عامًا حتَّى عمرت، وتخرَّج فيها علماء فطاحل. ثمَّ عاد إلى بلده يفرن، واستقرَّ في مسجده الكبير، ومدرسته ابتداء من سنة 756هـ/ 1355م حتَّى توفِّي. تخرَّج على يديه نوابغ العلماء منهم: ولده موسى، وحفيده سليمان، وأبو يعقوب يوسف بن مصباح، ومحمَّد بن الشيخ، وأبو زكرياء يحيى بن زكرياء، وأيوب الجيطالي، وأبو الفضل أبو القاسم البرادي، ونوح بن حازم المرساوني، وأبو عبد الله محمَّد التفجاني، وأبو الضياء الطرميسي. من مؤلَّفاته: «كتاب في العقيدة» ألفه لنوح ابن حازم. «قصيدة في الأزمنة». «كتاب الإيضاح»، في أربعة أجزاء، طبع عدَّة مرَّات، وهو أشهر كتبه، لم يكمل الجزء الرابع لأمر عرض له، وهو كتاب في الفقه المقارن بين أقوال العلماء، يوضِّح الآراء ومستنداتها، ويرجِّح ما يراه صوابا بالحجَّة والدليل؛ وللقطب حاشية عليه سمَّاها حيَّ على الفلاح. كان مرجع الفتوى في جبل نفوسة للإباضية وغيرهم. ووصف بأنه كان واسع الاطِّلاع، جمَّ المعرفة، دائم المدارسة، متحرِّر الفكر، صادقًا، وقورًا، حكيمًا، حليمًا، له في الاجتهاد في الإقراء والعبادة والحزم، وإحياء السير أمر كبير. قال عنه الشماخي: «إذا أطلق الشيخ في عرف زماننا [القرن التاسع والعاشر] فهو المعنيُّ». عمِّر طويلا، وتوفِّي بواحة يفرن.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Alimentation -- Afrique du Nord (1)
- Antiquité (4)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Tahert (1)
- Architecture -- Mzab (2)
- Art rupestre -- Mzab (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (4)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Azraqisme (2)
- Baghaï, Ksar (Baghaya, Algérie) (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (3)
- Biographies (4,686)
- Biographies -- 8e siècle (2)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (10)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 8e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba (15)
- Biographies -- Djerba -- 14e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 17e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (9)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Espagne (4)
- Biographies -- France (27)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (7)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (8)
- Biographies -- Oman (1,539)
- Biographies -- Ouargla (3)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (3)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Suisse (1)
- Biographies -- Tunisie -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Turquie (5)
- Biographies -- Zanzibar (6)
- Communes -- Djerba (13)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Dhofar (2)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Djerba -- Histoire (2)
- Donatisme (4)
- Droit coutumier -- Mzab (3)
- Dynastie rustumide (3)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Géographie -- Djerba (2)
- Hadith -- Ibadisme (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Imamat -- Ibadisme (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (5)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (5)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (3)
- Judaïsme -- Djerba (12)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Judaïsme -- Tahert (1)
- Kharijisme (7)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (2)
- Linguistique -- Djerba (4)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (2)
- Murex -- Djerba (1)
- Najdiyya (2)
- Navigation -- Oman (1)
- Nomadisme -- Mzab (1)
- Nukkarisme (9)
- Numismatique -- Oman (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Orientalisme -- France (1)
- Orientalisme -- Italie (3)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Ports -- Djerba (1)
- Relations -- Oman -- Arabie Saoudite (1)
- Sufrisme (1)
- Tahert -- Histoire (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tchad -- Histoire (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (2)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (2)
Resource type
Publication year
-
Between 1700 and 1799
(2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- 1737 (2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- Between 1800 and 1899 (2)
-
Between 1900 and 1999
(303)
- Between 1910 and 1919 (32)
- Between 1930 and 1939 (8)
- Between 1940 and 1949 (4)
- Between 1950 and 1959 (3)
- Between 1960 and 1969 (45)
- Between 1970 and 1979 (43)
- Between 1980 and 1989 (65)
- Between 1990 and 1999 (103)
-
Between 2000 and 2026
(5,961)
- Between 2000 and 2009 (4,134)
- Between 2010 and 2019 (1,802)
- Between 2020 and 2026 (25)
- Unknown (1)