Your search
Results 6,269 resources
-
لا يرى الإباضيَّة وجوب شيء على اللّٰه تعالى لذاته إطلاقاً، لكنَّ حكمة اللّٰه تعالى وصدق إخباره هما اللذان اقتضيا حصول الثواب للمُطيع، وعدم تخلُّف العقاب عن العاصي، وكذا سائر الأحكام.
-
وجود الشيء عين ذاته، ولا فرق بين الوجود والذات، سواء في حق اللّٰه تعالى أم غيره؛ إلَّا أنَّ وجوده تعالى واجب بذاته، ووجود غيره ممكن ومتعلق بالغير.
-
نظام السقي بالأفلاج في عُمان ويعني جدول الساقية وحافتها.
-
الوحي ما يلقيه اللّٰه تعالى في قلب نبيِّه بإحدى الوسائط، من إرسال المَلَك إليه، أو في المنام، أو بالإلهام. وسمَّى الجيطالي الوحي أحياناً بعلم الأنبياء والرسل، باعتباره المصدر الذي يتعلم منه النبي ما يقوله للناس وما يفعله. واختلفوا هل كلُّ ما يفعله النبي وحي من الله؟ وهل يجتهد النبي في غير ما لم يوحَ إليه؟ فأجازوا اجتهاده، لكن اللّٰه تعالى لا يقرُه على الخطأ. وسمّى السالمي هذا الاجتهاد بالوحي الباطن.
-
هو تجنّب ما لا بأس به، مخافة الوقوع فيما فيه بأس. ويعني ذلك ترك محارم اللّٰه خالَه وترك ما يمكن تركه من مكروهات الدين، أي: اجتناب الشبهات خوفاً من الوقوع في المحرمات، ومحاسبة النفس في كل لحظة. ويشمل اجتناب كل مستقبح شرعاً صغيراً أو كبيراً، واجتنابه يتصور بتركه بذاته، ويتصور بترك ما يوصل إليه. والورع يحصل بالابتعاد عن مظان عدم التورع لا بالقرب منها مع كفِّ النفس عنها، أي: لا يحصل الورع لمن يقرب من مظان المعاصي ويتكلف كف النفس عنها إذ يعسر عليه الكف عنها مع القرب منها. وقد جعل الإباضيَّة الورع قاعدة أساسية من قواعد الإسلام. والورع ينقسم إلى أربعة أقسام: - ورع العدول: وهو اجتناب الحرام المنصوص عليه. - ورع الصالحين: وهو الوقوف عند الشبهات. - ورع المتقين: وهو أن يترك الرجل ما لا بأس به مخافة أن يؤديه إلى ما فيه بأس. - ورع الصدّيقين: وهو أن يترك الرجل ما لا بأس به ولا يخاف أن يؤديه إلى ما فيه بأس. من نتائج الورع في التعامل مع أحكام الدين قاعدة الأخذ بالأحوط التي يجنح الإباضيَّة إليها في كثير من الأحكام، وبخاصة في أمر الفروج والدماء والأموال، لأنها تتعلق بحقوق العباد، وعفو العباد عن حقوقهم أمر عسير خلافاً لعفو اللّٰه الغفور الرّحيم. والأصل في الدين بناؤه على الأحكام، إلا أن الورع والأخذ بالأحوط أولى، ما لم يَخْشَ المكلف دخول الشكّ والوسواس عليه. وللإباضيَّة في أبواب الفقه مسائل كثيرة بنوها على الورع كمسألة تناقض الصوم مع الجنابة، والتكفير من وطء الحائض وغيرها.
-
اختُلف في معنى الورود على النار في قوله تعالى: ( وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ) [مريم: ٧١]، هل تدل على الدخول في النار؟ رُوي عن بعض العلماء أنها تدلُّ على الدخول، وأنَّ الجميع داخلها، وقد استند من قال بذلك إلى قوله تعالى: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ) [هود: ٩٨]. ولكنَّ أكثر الإباضيَّة يفسِّرون ورود النار بالإشراف والاطلاع والوقوف على النار دون الدخول فيها، مستدلّين بقوله تعالى: ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ ) (القصص: ٢٣)، وقوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَكَ عَنْهَا بالاستعمال اللغوي في مثل ورود الإبل والطير، وبأنّ النجاة تكون قبل الوقوع. ووجَّه السالمي الخلاف بأن الكلمة قد تكون من المشترك اللفظيِّ، فهي في الدخول في شأن الكافر، والإشراف في حقِّ المؤمن، فلها حقيقتان، أو هو من استعمال الحقيقة والمجاز والجمع بينهما، إذا كانت حقيقة في أحدهما. والواقع أنَّ القولين تسندهما أدلّة نقل ولغة، فلا مانع من الجمع بينهما، بخاصة وأن القائلين بدخول الفريقين يقولون: إنَّ النار تكون برداً وسلاماً على المؤمنين.
-
الوسيلة إلى اللّٰه تعالى هي التقوى؛ لأنّها ملاك الأمر كلّه. وهي طلب رضا اللّٰه والتقرُّب إليه، ولا وسيلة للعبد إلى ربِّه إلّا عمله الصالح، ولا واسطة بين العبد وربِّه من أيِّ كان من خلقه؛ وبهذا فسّر قوله تعالى: ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) [المائدة: ٣٥].
-
الوشم هو غرز الجلد بالإبرة حتى يخرج الدم ثم يذرّ عليه ملوِّنٌ كالكحل والنيلة وغيرهما. والوشم حرام مطلقاً للحديث المتفق عليه: «لَعَنَ اللهُ النَّامِصَةَ وَالمُتَنَمِّصَةَ وَالْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ)»*، ولأنه إذا غرز محل الوشم بإبرة ثم حشي بالملون تنجس الملون بالدم فإذا جمد الدم والتأم الجرح بقي محله نجساً. كما أن فيه تغييراً لخلق الله. لذلك يحرم التزين به ولو للزوج. ولا تصحّ به الصلاة. ولا بدَّ من إزالة الوشم ولو بالجراحة، إلا إن خيف تلف أو فوت عضو فتكفي التوبة؛ وهذا خلافاً لمن يقول إذا غسل ثلاثاً طهر. ١٦٨/٢، رقم ٦٣٧. البخاري: كتاب اللباس، باب الوصل في الشعر، ٢٢١٧/٥، رقم ٥٥٩٣.
-
الوصية عهد خاص يعلقه الموصي لما بعد الموت. يشمل التبرعات والحقوق الثابتة بذمة الموصي، كإقرار بدين أو حقّ للخالق أو المخلوق. كما تطلق الوصية على الحدث على المأمورات والزجر عن المنهيات. وتجب الوصية على من كان عليه حقّ لم يتمكن من أدائه في حياته، أو يخشى أن يخترمه الموت قبل أدائه. والوصية الواجبة عند الإباضيَّة هي الوصية للأقرب، وتلزم من ترك مالاً، وتُصرَف للأقربين الذين لا يرثون بسب مانع من الإرث من حجب أو كفر، لقوله تعالى: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ ) [البقرة: ١٨٠]. ولا يوصى لمن يرث، لحديث: («لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ»*. ولذا أجازوها للوالدين المشركين. وتكون في حدود الثلث، وما زاد رد إلى الثلث إلا إذا أجازه الورثة ولم يكن بينهم قاصر. ولا يجزي إنفاذها في الحياة، إذ لا يدري من الأقربُ بعد موته. وروي عن الإمام جابر بن زيد القول بأن الأقربين يعطون الثلث مما أوصى به الميت، وقال الأكثر بل يعطون الثلثين، ويبقى الثلث لغيرهم. ويقسم نصيب الأقرب عند المغاربة كإرث المال؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، إلّا في الحمل فاختلفوا فيه، إن كان ينتظر به وضعه أم لا؛ وفيه قولان. ولا يعطى إلا للعصبة، ولا يأخذ ذو الرحم إلا إن لم يوجد عاصبٌ. أما عند المشارقة فتقسم وصية الأقرب بين الذين يلونه ممن يناسبه بالأب والأم إلى أربع درجات تتصل به، وقيل إلى أكثر ويرثها العصبة وذوو الأرحام. وهي على الرؤوس؛ الذكر والأنثى سواء إذا استويا في الدرجة. الأصل في الوصية أنها من الثلث، وأما حقوق الناس فتخرج من أصل المال. واختلفوا في حقوق الله، فذهب الأكثرون إلى أنها لا تخرج إلا من الثلث، ولا تنفذ إلَّا إن أوصى بها الميت، ولو علم بها الورثة، وذهب سليمان بن عثمان إلى أنها تخرج من أصل المال، ورجح هذا القول أحمد الخليلي، وقال بوجوب إخراجه ولو لم يوص به، واستدل بقوله ولي: «... فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى)**. وتجوز الوصية بأكثر من الثلث إذا وافق الورثة حين كتابتها، وقال البعض: للورثة الحقّ في الرجوع عن هذه الموافقة لأن الوصية إنما تلزم بالموت، لكن ذهب طائفة من العلماء إلى أن ما أثبتوه عند الوصية يكون ثابتاً عليهم بعد موت الموصي، وإليه مال أحمد الخليلي. ويجب توثيق الوصية بالكتابة والشهود العدول، إلّا إن لم يجدهم فيشهد غيرهم. للموصي أن يرجع في وصيته أو يغيّرها ما دام حياً، ومن أوصى بأصل ثم تصرف فيه في حياته ببيع أو هبة أو غيرها، اعتُبر تصرفه رجوعاً عن الوصية. رجح أحمد الخليلي جواز الإيصاء بأكثر من الثلث لمن لا وارث له، لأن بيت المال الذي سيؤول إليه ليس وارثاً، إنما هو حافظ للمال. أمّا وصية الوالدين: فهي الوصية التي يوصي بها الوالدان نيابة عن حديثي العهد بالبلوغ من أولادهم إلى حين يحصل لهم مال فيجددونها. وهي وصية غير ملزمة لهم، ويقصد بها تعليم الأبناء وإرشادهم. ويرجّح القطب اطفيَّش عدم ثوبتها ويحبذ أن يُعلَّم الصغير ما يقول وما يلزم عليه في الوصية فيأمر هو نفسه الكاتب بالكتابة ويقول للشهود اشهدوا بكذا وكذا. قال في شرح النيل: «ولا يثبت شيء من ذلك ولا يحسن تعمده، ولا يجوز، ولكن إن وقع ثم قرأه أو قرئ عليه أو حكي له فأجازه ثبت».
-
الوعد هو تبشير اللّٰه تعالى عباده العاملين الموفِّين بحسن المثوبة في الدنيا، وبالثواب في الآخرة. والوعيد إنذار اللّٰه تعالى عباده العاصين غير الموفِّين بسوءِ العقوبة في الدنيا والعذاب في الآخرة، أو بعذاب الآخرة وشقائها. والله تعالى صادق في وعده ووعيده فلا يخلفهما؛ لأنّه عادل لا يستوي عنده المحسن والمسيء، ولِما في الخلف من نسبة العجز والبداء وسائر صفات النقص، تعالى اللّٰه عنها. وقد اعتبر تبغورين ومن تبعه من شرَّاحه هذه المسألة أصلاً من أصول الدين التسعة.
-
الوقف الذري: وهو أن يوصي أحد بملكٍ من أملاكه أو بجزء منه فيجعله حبساً وقفاً على أبنائه الذكور وأبنائهم من بعدهم ما تناسلوا. قال فيه القطب اطفيَّش: «وأما ما يحبسه الإنسان على ذكوره مثلاً فباطل، لا يصحّ على ما يظهر لي، إلّا إن أعطى الإناث ما يقابل نصفه فحينئذ يصح وتجب فيه، وإن كان وصية لم تجز إلّا إن أجازتها الورثة كلهم حتى الزوجة إذ «لا وصية لوارث»". وليس فيما وقع عليه سهم كتاب اللّٰه وصية). وقال إبراهيم بيوض: «لا حبس على وارث، وقد أعطى اللّٰه تبارك وتعالى لكل ذي حقِّ حقّه، وكل تخصيص لأحد الورثة بشيء ما فإنه تعد لحدود الله». وقال الشيخ أحمد الخليلي: «وليس الوقف على الذرية إلا نوعاً من أنواع الإعراض عن حكم الله، والخروج عن أمره فإن لكل وارث حقاً في كتاب الله، يعود بعد موته على ورثته، والوقفية تنافي ذلك لحرمان ورثة الإناث من الموقوف بعد موت مورثهم، وصرف حقها إلى الذكران وذريتهم». وقال: إن مفهوم الأولاد يشمل البنين والبنات؛ يقول تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَٰدٍ كُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنْتَيَيْنِ ) [النساء: ١١]. وتخصيص الذكور دون الإناث بالوقف تعدّ عظيم. ويرى هؤلاء أن هذا الوقف يجب رده إلى الميراث فيقسم على ورثة الواقف حسب أنصبتهم.
-
الوقف هو حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته، لصرف منافعه في جهة خير تقرباً إلى اللّٰه تعالى. وهو صدقة جارية. يجوز وقف كل مال متملك فيه منفعة، بحيث يُنتفع به في وجوه البرِّ، وتبقى عينه غير متملَّكة لأحد بعد أن خرجت من ملك صاحبها، لا تباع ولا تشترى ولا توهب ولا ترهن، ولا يُتصرف فيها بأي تصرف. أمّا ما وقف لحرام أو بدعة كالبناء على القبور أو قراءة القرآن عليها فوقفيّته باطلة، فإن عُرف الواقف أو ورثته رد إليهم، وإلا فهو لفقراء المسلمين. والوقف عقد من العقود، لذلك لا تجزي فيه النيّة من غير نطق، بل لا بدّ من التلفظ فيه؛ بأن يقال: وقفت أو حبست أو سبلت هذه الأرض أو هذه الشجرة أو هذه الدار على فلان أو على جهة؛ وهذه ألفاظ صريحة. وتصح بالكناية كقوله: حرَّمت هذه البقعة للمساكين وأبدتها. ولو قال: تصدقت به على المساكين ونوى الوقف فالصحيح أنه وقف. والغالب في الوقف تعليقه بموت صاحبه، وهو بذلك يأخذ حكم الوصية؛ فلا يحلّ للوارث. ويجوز للواقف أن يرجع فيما أوصى به من التبرعات، وتبديل ما يرى تبديله، ما دام الوقف غير مُنجَز. ومن الوقف غير المُنجز أن يعلقه بغير الموت، كأن يقول إذا اشتريتُ محلاً فسأحبس نصفه مثلاً. أما الوقف المنجز في الحياة فلا يصح الرجوع فيه لخروجه من الملك. ويصحّ للإنسان أن يقف حصته في مشاع، كما له أن يتصدق بها، على خلاف البيع. لأن الوقف لا يشترط فيه أن يكون الموقوف متعيناً، ويراعي في ذلك عدم الإضرار بالشركاء. يجوز وقف الأصل اتفاقاً، واختلفوا في غيره. والراجح أن المنتقلات يجوز وقفها، وينتهي الوقف بانتهائها، إلا إذا كان معها مال وقِف لتجديد ما تلف منها. كما يمكن توقيف النقود من أجل أن تُقرض للمحتاجين ثم بعد ذلك يردها المقترض، وتبقى في حكم الموقوف لينتفع بها كل من كان محتاجاً إليها. وللواقف أن ينتفع بالموقوف إن اشترط ذلك بنفسه عند التحبيس. وله أن يشترط الإشراف عليه لنفسه أو لأحد ورثته بعد موته. وإذا احتاج الوقف إلى إصلاح أو نفقة فإنه ينفق عليه من المال الذي خُصِّص لإصلاحه، فإن لم يكن فإنه يصلح من غلته والفاضل يصرف في الجهة الموقوفة. ولا يجوز تحويل الأموال الموقوفة لغير ما وقفت له. وإن تعسر إنفاذ الوقف فيما وقف له، فإنه ينفذ في باب من أبواب البرِّ التي هي أقرب شبهاً إليه. أو يباع ويشترى بثمنه أصل من الأصول ذات الدخل لينفق دخله فيما هو أقرب شبهاً إلى غرض الواقف. وإذا كان الوقف على قوم معينين؛ فإما أن يكون وقفاً مقطوعاً، بحيث إنه يعود إلى الورثة بعد موت الطبقة الموقوف عليها، وفي هذه الحالة لا يملكون منه إلا المنفعة. وإما أن يكون وقفاً مستمراً في أعقابهم، فلا يسوغ لهم أن يبيعوه إلّا إن لم يمكنهم الانتفاع ببقائه، وحينها يجوز لهم بيعه، وعليهم مراعاة مصلحة الوقف لأن حكمه حكم اليتيم، وقد قال تعالى: (قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ) (البقرة: ٢٢٠]. ومن حبس نخلاً أصيلة، أي: هي وأرضَها، فإن الأرض تبقى للوقف إذا ماتت النخلة أو سقطت، ويجب ان تغرس نخلة أخرى في موضعها، ولا يجوز تحويل الوقف عن ذلك المكان إلا إذا كانت المصلحة في ذلك متعيّنة. وإن كانت وقيعة، أي: موقوفة بدون الأرض فإن الوقف ينتهي بموتها. والأصل في النخلة أن تكون غير وقيعة، وعلى من ادعى العكس أن يأتي بالدليل. وللحبوس أنواع عند الإباضيَّة، خصصوها لجهات البر المختلفة؛ رأفةً بالناس، ومساعدة على العبادة وطلب العلم، وعمارة المساجد. وقد تعارف إباضيَّة المغرب بوادي ميزاب على وضع الأوقاف تحت تصرف العزَّابة، ليتولاها وكيل المسجد إشرافاً وتسييراً، وإصلاحاً وتصريفاً. وفي المغرب كما في عُمان أنواع مختلفة من الوقف تعارفوا عليها، منها: ١ - أوقاف المساجد: تشمل ما تحتاجه المساجد من تجهيزات؛ منها وقف زيت سراج الإنارة، ووقف دلو المساجد وحبالها، ووقف ترميم المسجد. ٢ - أوقاف التعليم؛ يخصص لصيانة المدارس القرآنية، وإعانة المعلمين، ومتعلمي القرآن الكريم، وطلاب العلم الشرعي. ٣ - أوقاف الكتب: تخصص لشراء الكتب، وصيانة المصاحف والكتب الدينية وتجليدها. ٤ - وقف فطرة الصائم: يخصص لإفطار الصائمين في رمضان، في مساجد القرية. ٥ - وقف عرفة: وهو في عُمان وقف يشترى من غلته طعام يوزع يوم التاسع من ذي الحجة على فئة معينة من الناس. أو يعمل به وجبة غداء للفقراء أو وليمة عامة يحضرها أهل القرية من غني وفقير. ٦ - الوقف الذري: وهو وقف يوصى به للأبناء الذكور وأبنائهم من بعدهم ما تناسلوا. ويسمى أيضاً الوقف الأهلي، وفي مزاب يسمى: (أُمَرْشيدُو». ٧ - أوقاف النوائب والحوادث: يجعل لتعويض المتضررين ومساندتهم عند الحوادث التي تصيب القرية بكاملها وتتطلب تعاون الجميع. أو لدفع الديات التي تتحملها العائلة لوحدها. ٨ - وقف المجاذيم: كان يصرف على المصابين بالمرض مما يعود عليهم بالنفع والرعاية والعلاج ونحوه، وهو يخضع الآن لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والتدريب المهني في سلطنة عُمان. ٩ - وقف المقاشيع: يسمّى أيضاً وقف قبان الأعور، ويخصص لشراء أو صناعة عصي العميان وما إلى ذلك من آلات يحتاجونها. ١٠ - وقف الأيتام: يحدده الواقف لأيتام قرية معينة دون غيرها، أو أيتام بني فلان مثلاً. ١١ - وقف السائل: عام للمحتاجين من الفقراء والمساكين وابن السبيل. ١٢ - أوقاف الأفلاج: يعود ريعه لصيانة عين الفلج وقنواته لضمان استمرار تدفق الماء للاستعمال المنزلي والزراعي. ١٣ - وقف الطويان: الطويان هي الآبار، ويتم الاعتماد عليها بجانب الأفلاج للحصول على الماء للاستعمال المنزلي والزراعي وغيرهما، ويعد ريع هذا الوقف لإصلاحها وضمان بقاء موردها المائي. ١٤ - وقف المجائز، أو المجازات: يخصص ريعها لترميم وتعمير المجائز التي تكون عادة على سواقي الأفلاج للاستحمام. ١٥ - وقف السبلة: يخصص لصيانة المجلس العام في البلدة أو الحي الكبير الذي تقام فيه المناسبات العامة كأفراح الأعراس والاجتماعات والتعازي، ويجعل هذا الوقف لصيانتها ودفع تكاليفها وشراء المستلزمات الخاصة بها كالأواني والمفروشات. ١٦ - وقف أسوار محلة: مخصص لصيانة أسوار المدن والقلاع والأسواق، وتشرف البلديات عليها اليوم في عُمان. ١٧ - أوقاف الطرق: يخصص لإصلاح الطرق العامة، وقد تكلفت به الحكومة عن طريق وزارة المواصلات في سلطنة عُمان. ١٨ - وقف الأسواق: يخصص لإصلاح الأسواق العامة لأهل البلدة أو القرية الواحدة. ١٩ - وقف كنس الطرق: كان موجوداً في عهد الشيخ الريامي، مخصص لشراء المكانس وتحفيز المشتغلين بكنس الطرق وإعانتهم. ٢٠ - وقف المراجل: القُدور الكبيرة التي يستعملها الناس للطهي في المناسبات العامة، ويوجه هذا الوقف لشرائها والحفاظ عليها. ٢١ - وقف الضيافة: يجعل ريع هذا الوقف لإكرام الضيف الذي يفد على القرية، وعادة ما يكون هذا الوقف بيد من يمثل القرية أو القبيلة كالشيخ ٢٢ - وقف المضاب: يخصص ريعه لشراء المطحنة الحجرية وصيانتها، ووضع مكان لها، ويصرف كذلك للعاملين عليها، ويسمى أيضاً: وقف الرحى، أو وقف المواقع، أو وقف الهاون. ٢٣ - وقف الخل: يصرف للمنازل التي تحتاج إلى صنع هذا الخل، وعادة ما يكونون من الفقراء والمحتاجين، ويصرف هذا الوقف في التاسع من شهر ذي الحجة من كل سنة. ٢٤ - أوقاف المقابر: لتجهيز القبور وإقامة أسوار المقابر، وصيانة مغاسل الموتى. ومن أوقاف المقابر ما يعرف في ميزاب بِ «تنوبا». إن العديد من هذه الأوقاف قد اندثر اليوم بسبب تطور الحياة الاجتماعية وتكفل الإدارة المدنية بوظائفها، وقد تطوَّر البعض منها بما يناسب ظروف الحياة الجديدة.
-
الوقوف في أحكام الولاية والبراءة هو الإمساك عن ولاية شخص أو البراءة منه، حتى يتبيّن أمره، ويسمى كذلك وقوف الدين، ووقوف السلامة. وثمرة الوقوف كف العبد عن التجسس على أحوال العباد، والبحث عن ذنوبهم التي لم تُعلم، لأن الوقوف مرحلة يقف عندها الناس قبل إصدار الحكم بالولاية أو البراءة. وهو فرض لازم استدلالاً بقوله تعالى: ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) [الإسراء: ٣٦]، ومن المشارقة من لا يرى الوقوف بل يكتفي ببراءة الشريطة أو ولاية الشريطة. والوقوف عدّة أنواع هي: ١ - وقوف الدين. ٢ - وقوف الرأي، وهو نوعان: وقوف الإشكال ووقوف السؤال. ٣ - وقوف الشك. ويقول عنها السالمي: «فهذه الموقوفات كلُّها مختلف فيها ما عدا الأول وقوف الدين، والمختار عندي وفاقاً لجمهور أهل المغرب عدم جوازها، لما فيها من الرجوع عن اليقين إلى الشكّ، ومن العلم إلى الجهل».
-
الولاية لغة: القرب والقيام للغير بأمره، ونصرته، والاهتمام بمصالحه، والتواصل معه، وحفظه في غيابه. وهي من أصول الدين عند الإباضيَّة، تعني المحبَّة في اللّٰه تعالى بالقلب، مع تمثُّل المعاني اللغوية، على أن تكون كلها مبنية على أساس الموافقة على الشريعة، فيبذل المسلم لكلِّ من يوافقه في الشريعة هذه المشاعر والالتزامات، إضافة إلى الدعاء له بخير الدنيا والآخرة. وقد اهتمَّ الإباضيَّة بهذا الأصل إهتماماً بالغاً، حتى سمّاه السالمي: علم الولاية والبراءة، فوضعوا له أقساماً، وفصلوا القول فيها. والولاية في أصلها تحقيق لما في القرآن والسُّنَّة، من إيجاب الأخوَّة بين المسلمين، والتناصح والتناصر بينهم؛ لذلك حاولوا تصنيفها إلى أنواع، تشمل المسلمين أفراداً وجماعات، وخاصَّتهم وعامَّتهم، ورعيّتهم وولاة أمورهم، تظهر في هذا التقسيم: ١ - الولاية بين اللّٰه وعباده. ٢ - ولاية الجملة. ٣ - ولاية الأشخاص. ٤ - ولاية النفس. ٥ - ولاية البيضة. ويدخل ضمن بعض هذه الأقسام تفريعات أخرى، حسب أحوال المتولِّين وصفاتهم.
-
احتفال يقام للتلميذ بمناسبة استظهاره للقرآن الكريم تتلى فيه بعض الآيات والأدعية المختارة والمدائح الدينية، ويشارك فيه معلم التلميذ ورفقاؤه في الدراسة. وتسمَّى الوهبة إشارة إلى ما يهبه أهل التلميذ لمعلِّمه وتختص بها ولاية «لَمْصَنْعَة» بعُمان، كما تسمّى أيضاً بالختمة، وتعرف في ولاية «قريات» بِ«الختم»، وتأخذ تسميات أخرى باختلاف المناطق كالتأمينة و«التيمينية» و«التويمينية» و«الأمين». وتعرف في مزاب ب «لَكْرَامَت»، ولا تختلف كثيراً عن الوهبة العُمانية.
-
هم أصل الإباضيَّة في المغرب الإسلامي ومشرقه، في مقابل الخوارج والنكار وجميع الحركات التي خالفت خط المذهب عبر التاريخ. إلا أن ثمة اختلافاً في أصل التسمية، أهي إلى الإمام عبد الوهاب بن عبد الرّحمن الرستمي (حكم ٢٠٨ - ١٧٧ه/ ٨٢٣ - ٧٩٣م) أم إلى الإمام عبداللّٰه بن وهب الراسبي (٣٨ - ٣٧ه/٦٥٨ - ٦٥٧م). والتحقيق أن نشأة المصطلح كان في فتنة النكار، وعلى هذا الاستعمال درجت المصادر المغربية وبهذا المفهوم أخذت.
-
مكيال يختلف مقداره عند الإباضيَّة من منطقة إلى أخرى، فهو في جربة ستة أصواع بصاع النبي ل ف وفي يَفْرَن يقدَّر بتسعة أمداد وثلاثة أخماس مُدّ، وويبة «أمسين» حوالي اثنا عشر مدًا بمدّ النبي لي، وويبة «ابناين» ثمانية أمداد، وعند القطب أربعة وعشرون مدًا.
-
اليتيم هو الصغير المتوفى عنه أبوه حتى يبلغ. ومن أحكامه أنه تجب الزكاة في ماله وكل من لم يبلغ. فاختلفوا في من في يده مال ليتيم وجبت فيه الزكاة هل يخرجها أو يؤخرها حتى يبلغ اليتيم فيؤديها بنفسه؟. واختار السالمي أن يخرج الوصي الزكاة من مال اليتيم ولا يتركها تتراكم فيشقّ إخراجها. يكره تزويج اليتيمة قبل البلوغ، ولو حدث فالأولى أن يكون الدخول بعد البلوغ، ولها الحق في فسخ العقد إذا بلغت ولو بعد الدخول، ويلزم لها الصداق إن تمَّ الدخول. يرى الإمام جابر بن زيد عدم جواز تزويجها قبل البلوغ.
-
ورد ذكر اليد منسوبة إلى اللّٰه تعالى في القرآن الكريم بالإفراد والتثنية والجمع، والإباضيَّة يُؤوِّلون النصوص الواردة في نسبة اليد إلى اللّٰه تعالى بمعنى: النعمة، والمنّة، والغلبة والقوَّة، والقدرة، والصنع، والأمر، والحكم، والملك، والجزاء، والثناء نفياً للجارحة عنه تعالى ونفياً لتشبيهه بخلقه، وتفادياً للتناقض بين الآيات، وبخاصة مع قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [الشورى: ١١].
-
نسبة إلى الأسرة اليعربية التي حكمت عُمان خلال القرنين (١١ و١٢ه / ١٧ و١٨م)، وأول أيمتها ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب بن نصر بن زهران اليعربي، وآخرهم سيف بن سلطان اليعربي، ومن أشهرهم، سيف بن سلطان قيد الأرض. تميّزت الدولة اليعربية باتساعها، فقد شملت مناطق شاسعة من الساحل الشرقي لإفريقيا إلى مدغشقر ومناطق من الهند وفارس، وتأسست في عهدهم دولة زنجبار، وعدّها بعض المؤرخين الدولة الرابعة العظمى في عهدها.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Alimentation -- Afrique du Nord (1)
- Antiquité (4)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Tahert (1)
- Architecture -- Mzab (2)
- Art rupestre -- Mzab (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (4)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Azraqisme (2)
- Baghaï, Ksar (Baghaya, Algérie) (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (3)
- Biographies (4,686)
- Biographies -- 8e siècle (2)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (10)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 8e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba (15)
- Biographies -- Djerba -- 14e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 17e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (9)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Espagne (4)
- Biographies -- France (27)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (7)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (8)
- Biographies -- Oman (1,539)
- Biographies -- Ouargla (3)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (3)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Suisse (1)
- Biographies -- Tunisie -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Turquie (5)
- Biographies -- Zanzibar (6)
- Communes -- Djerba (13)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Dhofar (2)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Djerba -- Histoire (2)
- Donatisme (4)
- Droit coutumier -- Mzab (3)
- Dynastie rustumide (3)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Géographie -- Djerba (2)
- Hadith -- Ibadisme (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Imamat -- Ibadisme (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (5)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (5)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (3)
- Judaïsme -- Djerba (12)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Judaïsme -- Tahert (1)
- Kharijisme (7)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (2)
- Linguistique -- Djerba (4)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (2)
- Murex -- Djerba (1)
- Najdiyya (2)
- Navigation -- Oman (1)
- Nomadisme -- Mzab (1)
- Nukkarisme (9)
- Numismatique -- Oman (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Orientalisme -- France (1)
- Orientalisme -- Italie (3)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Ports -- Djerba (1)
- Relations -- Oman -- Arabie Saoudite (1)
- Sufrisme (1)
- Tahert -- Histoire (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tchad -- Histoire (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (2)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (2)
Resource type
Publication year
-
Between 1700 and 1799
(2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- 1737 (2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- Between 1800 and 1899 (2)
-
Between 1900 and 1999
(303)
- Between 1910 and 1919 (32)
- Between 1930 and 1939 (8)
- Between 1940 and 1949 (4)
- Between 1950 and 1959 (3)
- Between 1960 and 1969 (45)
- Between 1970 and 1979 (43)
- Between 1980 and 1989 (65)
- Between 1990 and 1999 (103)
-
Between 2000 and 2026
(5,961)
- Between 2000 and 2009 (4,134)
- Between 2010 and 2019 (1,802)
- Between 2020 and 2026 (25)
- Unknown (1)