Your search
Results 1,412 resources
-
كان فقيها، عاصر الشيخ جنَّاو ابن فتى المدوني، والشيخ عبد القهَّار بن خلف. هو صاحب أسئلة الجواب الثالث عشر من «أجوبة علماء فزَّان»، الذي حقَّقه الدكتور الشهيد عمرو خليفة النامي، والشيخ إبراهيم طلاي.
-
أخذ العلم عن الشيخ سيفاو الأبدلاني. وممَّن أخذ عنه العلم الشيخ أبو البر صالح بن نجم المغراوي. وذكر البرادي في رسالته حول تآليف الإباضية بأنَّ له كتابًا في مسائل الملتقطات والنوازل.
-
من مشايخ تيهرت ومقدميها وفقهائها في عهد الإمام أبي حاتم، خطيب بالمسجد الجامع، «كانوا لا يخالفونه فيما استحسن لهم من خطب».
-
عاش في عهد الدولة الرستمية وعاصر الإمام أبا حاتم بتيهرت، تلقَّى العلم عن مشايخها، فقد كانت تيهرت في العلم آنذاك عراق المغرب. كان عثمان خطيبًا في مسجد من مساجد تيهرت.
-
أحد أعلام الإباضية البارزين، أصله من بلاد سوف. أحيى المذهب بتآليفه الهامَّة، كانت له حلقات للعلم تخرَّج فيها علماء أفاضل، وامتاز بمقدرته الجدلية في الدفاع عن المذهب، نشأ في عصر ازدهرت فيه الحركة العلمية بوارجلان، والتقى أبرزَ أعلامها، فكان من شيوخه بها: أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر (ت: 504ه/1110م) وأبو الربيع سليمان ابن يخلف المزاتي (ت: 471ه/1078م)، وأبو سليمان أيوب بن إسماعيل. ومن رفاقه أبو يعقوب يوسف ابن إبراهيم الوارجلاني (ت: 570ه/1174م)، وأبو عمَّار عبد الكافي (ت: قبل 570ه/1174م). كان كثير الرحلات في طلب العلم ونشره، انتقل بين وارجلان وبلاد الجريد وطرابلس. ومن تلاميذه: المعزُّ بن جناو بن الفتوح، وأبو موسى عيسى بن عيسى النفوسي، وميمون التنكنيصي الورغمي. وهو ممن جازت عليه سلسلة نسب الدين. استطاع بمنهجه في الحوار والإقناع إعادة أهل الحامَّة إلى المذهب، بعد أن تولَّوا عنه، قال عنه الشماخي: «كان إماما في العلوم لاسيما في الكلام». ترك تراثا فكريا هامًّا من أبرزه: كتاب «السؤالات» مخطوط، توجد منه نسخ عديدة في ميزاب وجربة ونفوسة، وللقطب اطفيش حاشية عليه؛ وهو من أهمِّ مصادر الإباضية في العقيدة، ومرجع من مراجع الشماخي في سيره، ولجنة المعجم في معجمها. «رسالة في الفرق»، (مخ) في عدَّة مكتبات، وطبع طبعة حجرية.
-
مؤسِّس قرية اتْلاتْ الواقعة على الجنوب الغربي من أجنة بني يسجن، ولا تزال أطلالها باقية إلى اليوم. كان له إخوة منهم: بَكَلِّي وبُهون، عرفوا بالشجاعة والنجدة إذ أخرجوا الميورقي من ميزاب سنة 626ه/1228م. ولا يزال أحفاد هؤلاء إلى اليوم موجودين في بني يسجن.
-
من مثقفي مدينة بني يسجن الذين تضلَّعوا في اللغتين العربية والفرنسية، وكان ضمن الوفود الأولى للبعثة العلمية الميزابية إلى تونس؛ ثمَّ تخرَّج في المدرسة الثعالبية بالجزائر العاصمة، وبعدها تحصَّل على إجازة في الحقوق من جامعة الجزائر، وبعد ذلك تولَّى مهمَّة الدفاع عن قضايا الميزابيين في الصحافة إبان الاحتلال، بمقالاته في مختلف الصحف، ومنها صحافة أبي اليقظان، وكتابة العرائض والمطالب إلى السلطات الفرنسية، وبخاصَّة في قضية رفض التجنيد الإجباري للشباب الميزابي في صفوف الجيش الفرنسي. هو كاتب اللجنة التحضيرية في المؤتمر السنوي للطلبة المسلمين بالشمال الإفريقي. كان كاتبا عاما ل«جريدة الحياة» التي صدرت في 1-4-1933 بالعاصمة. أصدر عام 1934 «جريدة المعيار»، ليعارض بها جريدة الأمين العمودي: «الجحيم». كان عام 1938 باش عادل بمحكمة معسكر. من مقالاته الصحفية: «تمدين الجنوب الجزائري». صدر له مطبوع بعنوان: «الإرشادات الطبية في الأمراض الجدرية». تغيرت سيرته في آخر حياته، إذ استغل نفوذه في تضييع مصالح العامة، فنقم عليه الميزابيون. مات مقتولا بطعنة خنجر في مليكة السفلى.
-
من مواليد القرارة، التحق بمدرسة الحياة سنة 1961م، وتخرَّج فيها سنة 1969م. دخل معهد الحياة يوم 15 أكتوبر 1972م، وتخرَّج فيه سنة 1979م. ومن أساتذته: الشيخ إبراهيم بيوض، والشيخ شريفي سعيد، والشيخ محمَّد علي دبوز. عيِّن مراقبا في معهد الحياة لمدَّة سنة، ثمَّ التحق بجامعة الجزائر سنة 1980م، ونال شهادة الليسانس من معهد الفلسفة عام 1983م. وتحصَّل على شهادة الماجستير بدرجة مشرِّف جدًّا سنة 1987م، ببحث عنوانه: «الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيش». طبعته جمعية التراث بعد وفاته. يُذكر أنه حقَّق مخطوط عقيدة أبي سهل، وكان يستعدُّ لطبعه، إلاَّ أنَّ المنية اختطفته قبل إنهائه. وأثناء دراسته بالعاصمة اشتغل مديرا ومعلِّما لمدرسة الهداية، ثمَّ أستاذا مساعدا ورئيس قسم الفلسفة بمعهد الفلسفة. ومن نشاطاته الثقافية عمله الجادُّ في إطار الكشَّافة الإسلامية، فقد كان عضوا قياديا ضمن أفواج الحياة، ونال شهادة الكفاءة في تنشيط المخيَّمات. تميَّز بالأخلاق العالية، وطيب العشرة، وقوَّة الإرادة في الجدِّ والتحصيل. ترك مكتبة ثرية، تزيد على ألف كتاب في مختلف الفنون. في فترة أداء واجب الخدمة الوطنية، توفي إثر حادث مرور أليم، ذهب ضحيته هو ووالدته وزوجته وابنته الصغيرة.
-
من أعلام القرن الأوَّل الهجري، أمه أدية، وإليها ينسب في كثير من الأحيان، فيقال: «عروة بن أدية» وأخوه: أبو بلال مرداس. بلغ في العلم والورع والديانة الأمد، كان يقول الحقَّ ولا يبالي، وهو أوَّل من قال: «لا حكم إلاَّ لله» رافضًا للتحكيم في معركة صفين. حضر النهروان ونجا، فعاش إلى زمان الطاغية زياد بن أبيه الذي سأله يومًا عن نفسه فأغلظ له القول، فأبقى عليه، إلى أن كانت أيام ابنه عبيد الله بن زياد فقتله وصلبه، وقتل بنته كذلك. وتروي المصادر أنَّ ابن زياد طلب عروة حتى قبض عليه، ومثل به، فقطعت يداه ورجلاه، وقال له: كيف ترى؟ قال: «أفسدت عليَّ دنيايَ، وأفسدتُ عليك آخرتَك». له قصائد شعرية، منها تلك التي قالها لمَّا رفع أهل الشام المصاحف على الرماح، ومنها: أيحرم أهل الشام منا بشبهة وليس علينا قتلهم بمحرَّم وقالوا: كتاب الله يحكم بيننا فقلنا: كتاب الله خير محكَّم
-
عالم معاصر للإمام أبي اليقظان، إمام الدولة الرستمية (ت: 281ه/894م)، وهو من مشايخ وأدباء زوارة بجنوب تونس، وذكر أبو اليقظان أنَّ له شعراً.
-
من الأشياخ العلماء، ومن تلاميذ أبي عبد الله محمد بن بكر واضع نظام العزَّابة (ت: 440ه/1048م)، تلقَّى عليه مبادئ الحلقة. وروى عنه أبو عمرو عثمان السوفي مسألة في العقيدة، فلعلَّه أحد تلامذته، وذكر عنه أبو زكرياء الوارجلاني مسائل كلامية وأصولية. كان ابنه أبو عمران موسى بن علي عالماً وقد يكون ممَّن تخرَّج عنه. ويذكر الوارجلاني ثلاث شخصيات باسم أبي علي مجرَّدة: الأولى أستاذ لسليمان بن يخلف المزاتي، والثانية مقدَّم من أهل درجين، والثالثة رجل مقدَّم من نفزاوة. ولم نتمكَّن من تحديد العلاقة بينها وبين المترجم له.
-
عاش في أوائل القرن الثاني الهجري في مكَّة، وصنَّفه الدرجيني ضمن الطبقة الثالثة (100-150ه)، فهو من تابعي التابعين، وأيمَّة الإباضية الأوائل. تتلمذ على إمام أهل الدعوة أبي الشعثاء جابر بن زيد، وعاصر الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة. لأبي الحرِّ مجلس علم بمكَّة، يجتمع إليه علماء أهل الحقِّ والاستقامة، وممَّن كان يحضره أبو سفيان محبوب بن الرحيل. ساهم بجهاده مع الشراة، في مقاومة الحكم الأموي، وكان في جيش عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق. وهو إلى شجاعته عالم فقيه زاهد، بسط الله رزقه فجاد به على الفقراء. له رسالة بعثها إلى طالب الحق، تضمَّنت نصحا وتذكيرا بسيرة الرسول e وأصحابه في الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة. اختير ضمن أعضاء الوفد الستَّة الذين أرسلهم الإباضية، لمقابلة الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز، وإدلاء آرائهم ومواقفهم في قضايا الحكم وشؤون الأمة الإسلامية يومذاك، وطلبوا منه العمل على تصحيح الأوضاع، والعودة بالأمة إلى نهج الرسول e وخلفائه الراشدين، ومنع سنة لعن الإمام عليٍّ عَلَى المنابر. أورد الدرجيني قصَّة طريفة تبيِّن منهجية أبي الحر في التربية، والأخذ بيد المنحرفين للعودة إلى الاستقامة. أسره جند مروان بن محمد، وقيدوه في الحديد؛ فقتل في مكة تحت راية أبي حمزة المختار بن عوف حوالي 130ه.
-
أحد أقطاب الحركة العلمية، أصله من حومة الأرباح بجربة حسب الجعبيري، أو أمجاج حسب أبي اليقظان، كان نسَّاخا وشاعرا ومؤلفا في الفقه. أخذ العلم في الجامع الأزهر عن علمائها، وعن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة المحشي، وكان عضده الأيمن، ومن أنجب تلاميذه. اعتكف على جمع حواشي أستاذه المحشِّي وترتيبها، والمطابقة بينها وبين النسخ الأصلية، لولاه لضاعت. كما جمع حواشي ثلاثة من العلماء على كتاب شرح الجهالات، وهم: شيخه المحشي، وسليمان بن أحمد، وأبو زيد بن أحمد بن أبي ستَّة. كان نسَّاخا بارعا، جميل الخط، فما وجد كتابا في جزيرة جربة للإباضية إلاَّ نسخه، ومكتبات وادي ميزاب تزخر بمنسوخاته لكتب منتقاة. له من التآليف ما يلي: «أسئلة» كثيرة سأل بها شيخه، مرفقة بالأجوبة. شعر ونظم، منها «مرثية» سينية في رثاء المحشِّي. «فتاوى»، منها مسائل تتعلَّق بالأوقاف والمساجد، وتوجد منها نسخة بمكتبة آل يدَّر ببني يسجن. «رسالة قيَّد فيها بعض حوادث جربة» وأحوالها، وما وقع فيها منذ النصف الثاني للقرن 9ه/15م، إلى تمام 1100ه/ 1689م، ولكن مصيرها لا يزال مجهولاً. «رسالة في التوحيد»، نسبها إليه سعيد بن تعاريت، وقد علَّق عليها شيخه المحشِّي. «محاضر الاجتماع العلمي» المنعقد بلالوت سنة 1103ه/1692م للنظر في قضية الشهادة. حدَّد الشيخ سالم بن يعقوب تاريخ وفاته بسنة 1120ه/1708م. قبره موجود بالزيم.
-
شاعر ومربِّي، ولد بالقرارة، وترعرع في أحضان عائلة محافظة. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ مُحَمَّد الطرابلسي، وهو لا يتجاوز سنَّ الثانية عشرة. ولمَّا رأى فيه والده النجابة أخذه إلى تونس، ليلتحق بالبعثة الميزابية الثانية التي يرأسها الشيخ أبو اليقظان إبراهيم، فتابع دراسته في مدرسة السلام، ثمَّ في المدرسة الخلدونية، وأخيرا بجامع الزيتونة. غير أنه قاطع دراسته لظروف اجتماعية، وعاد إلى بلاده، فواظب على حلقات العلم؛ ثمَّ انتدب للتدريس في مدينة بسكرة. وفي بسكرة كوَّن جمعية خيرية، وفتح مدرسة حرَّة، ولم يكمل مشواره التعليمي بها، بل عاد إلى القرارة ثانية، وساهم في حمل مشعل التعليم بالمدرسة الرسمية عند نشأتها. لاحقه الاستعمار بإلحاح، لِما رأى فيه من جرأة وإخلاص في خدمة الدين واللغة العربية، وكان ذلك سببا لعدم استقراره، فاشتغل في كلٍّ من مدارس: بسكرة، والقرارة، وغيليزان، وغرداية، والأغواط، ومليكة، وسوق اهراس. وقد اعتقل في الأربعينيات، ولم يطلق سراحه إلاَّ قبيل اندلاع الثورة التحريرية في 1954م، ولمَّا تكوَّنت الولاية السادسة كان من الأوائل الذين التحقوا بجبل (بوكحيل) قرب بوسعادة، وله في العمل الثوري مواقف مشرِّفة. سبَّب له هذا النشاط الاضطهادَ، فكان منزله من الأماكن التي يتردَّد عليها الثوار، وتعرَّض لعنت شديد: فقد ألقي القبض على ولدية بكير ومحمد، بينما فرَّ هو وتخفَّى بالعاصمة، فتشتَّت شمل العائلة عبر التراب الوطني، ولم يتجمَّع إلاَّ بعد الاستقلال سنة 1962م. له اتصالات ولقاءات مع رجال الفكر أمثال: الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ الطيب العقبي، والشاعر محمَّد العيد آل خليفة. وكان من المواظبين والمساهمين في نشاطات نادي الترقِّي بالعاصمة. نشر قصائده الشعرية في جرائد أبي اليقظان وغيرها، وشعره مرآة لأحداث عصره، فلا تمرُّ مناسبة دينية أو وطنية إلاَّ وقال فيها شعرا. من آثاره: «ديوان أبي الحسن علي بن صالح»، (مط). ديوان «المآسي وأين الآسي»، (مط). ديوان «شاعر ثائر»، توفي قبل أن يتمَّ طبعه. مجموعة كبيرة من القصائد، (مخ). مذكِّرات ورسائل هامَّة، (مخ).
-
من أعيان مدينة غرداية بميزاب، انتخب رئيسًا لبلدية غرداية يوم 8 مارس 1959م. كانت له مساع لمناصرة الثورة التحريرية، فاجتمع في سنة 1959م بوزير الدفاع الفرنسي «أولفي قيشار» والشيخ بيوض، ورئيس دائرة غرداية العسكري «كلان كلاش» للتفاوض بخصوص وحدة التراب الجزائري، وتأييد الشيخ بيوض في موقفه الذي يمثِّل رأي الميزابيِّين الرافض لفصل الصحراء عن الجزائر، كما سعى مع الشيخ بيوض أيضًا لإبعاد حركة ابن لونيس الانفصالية عن ميزاب، إذ كانت تسعى لاتخاذ غرداية مركزًا لنشاطها في الصحراء وإجهاض الثورة، ولكنَّ هذه الحركة باءت بالفشل لوقوف الوطنيين في طريقها. كان متجر الناصريِّ بغرداية مركز الاجتماعات لخلية الثورة. تَوَلىَّ منصب نائب لرئيس جمعية الإصلاح الشيخ صالح بابكر زميله في الكفاح، واعتقل معه سنة 1957م، وسجنته السلطات الاستعمارية في سجن تعظميت ستَّة أشهر، وبعد خروجهما واصلا الجهاد ومناصرة الثورة حتَّى الاستقلال، وبعد وفاة الشيخ صالح بابكر خلفه ناصري في رئاسة الجمعية إلى أن وافاه أجله.
-
شيخ من مشايخ جربة، ولعلَّه أبرزهم في عهده، إذ كان العالم والمفتي المعتمد عليه في الجزيرة. قصده وفد بني ميزاب طالبين منه المعونة لإحياء العلم والمذهب في ربوع الوادي، فلم يجد إلاَّ ابنه سعيدًا (الشهير بعمِّي سعيد) أهلاً لهذه المهمَّة الدينية والاجتماعية، فضحَّى به وتنازل لهم عنه لأخذه معهم، ليتولَّى المهمَّة الشاقة التي تنتظره. ومن المشهور أنه لم يعمد إلى ترشيح ابنه سعيد إلاَّ بعد أن امتحن أولاده كلَّهم، فوجده أذكاهم وأحلمهم مع أنه أصغرهم، وصدقت فيه فراسة أبيه.
-
من أعلام درجين ببلاد الجريد، جنوب تونس، جدُّ أبي العباس أحمد الدرجيني صاحب كتاب «طبقات المشايخ بالمغرب». كان من كبار التجَّار إلى بلاد السودان الغربي، وصل إلى مالي وغانة. هو السبب في هداية ملك مالي إلى الإسلام سنة 575ه/ 1179م نظرًا لعلمه وفقهه، وذلك عندما طلب منه هذا الملك أن يدعو ربه لينزل من السماء مطرًا، بعد أن أصابهم قحط شديد، فاستغاث لهم عليُّ بن يخلف بصلاة الاستسقاء، فسقطت الأمطار، وعمرت الوديان والأنهار، فآمن الملك ورعيَّته من بعده.
-
أحد علماء جربة، ونجل الشيخ يوسف المصعبي، صاحب التآليف العديدة في فقه الإباضية. أخذ العلم عن والده بمدرسة الجامع الكبير بجربة، ثمَّ رحل إلى مصر للاستزادة، فتتلمذ على الشيخ عمرو بن رمضان الجربي التلاتي. وبعد عودته اشتغل بالتدريس في مدارس جربة. كان حاذقًا أديبًا، ناظمًا للشعر، له عدَّة قصائد. كما اشتهر بنسخه الكتب. قال عنه سعيد بن تعاريت: «رأيت بخطِّه حاشية المحشِّي علىالجامع الصحيح، وكتاب القواعد، وكتاب الإيضاح، وحاشية والده على كتاب تبغورين».
-
من علماء جبل نفوسة العاملين، ولد بجبل يفرن في جبل نفوسة بليبيا. تجرَّد للعلم منذ نشأته، فحفظ القرآن على يد الفقيه سالم الأمجل، وأخذ مبادئ الفقه على الشيخ عبد الله بن يحيى الباروني، والد سليمان باشا الباروني. ثمَّ سافر إلى مصر للدراسة بجامع الأزهر سنة 1328ه/1910م ومكث بها ثلاث سنوات، واضطرَّه المرض للذهاب إلى تونس، فأكمل دراسته في جامع الزيتونة لمدَّة سنتين. وعاد سنة 1333ه/1915م إلى مسقط رأسه، ولكنَّ ظروف الفتن أرغمته على مغادرته، فقصد مدينة زوارة، وبقي بها ثمانية أشهر، ليهاجر إلى تونس من جديد لمدَّة أحد عشر عامًا. ورجع ثانية إلى الوطن سنة 1345ه/1926م فعينته الحكومة الإيطالية قاضيًا شرعيا بناحية الريانية، واستقال من منصبه بعد ثلاث سنوات ليتفرَّغ لمأمورية شؤون المساجد والأوقاف. ثمَّ تجرَّد لتعليم القرآن في المساجد. وفي سنة 1361ه/1942م اختاره الأهالي مدرِّسًا شرعيا بزاوية الباروني، بقرية البخباخة، ومكث بها ستَّ سنوات، ثمَّ هاجر من جديد إلى جربة ليجد بها الحفاوة والتعظيم، فبقي بها معلِّمًا للقرآن من سنة 1367ه/1947م حتَّى وفاته. ودفن بمقبرة جامع ملاق بحومة والغ بجربة.
-
ولد الشيخ علي يحيى معمَّر بمدينة نالوت بليبيا، من عائلة متوسِّطة الحال، متديِّنة ومحافظة. كانت أسرته تسكن قرية «تكويت» إحدى قرى ضواحي نالوت، وعندما تأهَّل للدراسة أدخله والده كتَّاب القرية، الذي كان يشرف عليه الشيخ العزابي عبد الله بن مسعود الكباوي، فأخذ مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ قسطا من القرآن الكريم. ثمَّ التحق بالمدرسة الابتدائية التي فتحتها الحكومة الإيطالية، وسرعان ما ظهر نبوغه، وتجلَّت مواهبه بين زملائه، مِما لفت إليه نظر أستاذه الشيخ عيسى يحيى الباروني الكباوي؛ وصادف أن استقدمت ليبيا عالما من علماء جربة ليدرِّس الفقه الإباضيَّ، وجملة من العلوم الشرعية، هو الشيخ رمضان بن يحيى الليني الجربي، فانضمَّ إلى حلقاته، ولازمه في أوقات فراغه. وفي سنة 1927م رجع الشيخ الليني إلى جربة، فلحقه تلميذه الطَّموح، والتحق بحلقاته. ثمَّ انتقل بعد ذلك إلى صفوف جامع الزيتونة العامر. وفي سنة 1937م غادر تونس ميمِّما وجهه شطر معهد الحياة بالقرارة بوادي ميزاب في الجزائر، وبه حطَّ الترحال في طلب العلم، وأقام سبع سنوات، تتملذ خلالها على مشايخ منهم: الشيخ إبراهيم بيوض، الشيخ شريفي سعيد. آنس منه أساتذته الكفاية العلمية، فأسندوا إليه مهمَّة التدريس بالمعهد، فكان طالبا ومدرِّسا في آن واحد، ممَّا ساعده على التوسُّع في البحث والاستزادة من المعرفة. أمَّا نشاطه الثقافي فبرز بتونس، ففي إحدى العطل الصيفية قصد جربة، وكوَّن بها جمعية من زملائه الطلبة، تتولَّى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي القرارة برز نشاطه في التوجيه والإرشاد. كان ينشر مقالاته الدينية والأدبية والاجتماعية والتاريخية بمختلف الجرائد والمجلاَّت منها: مجلَّة الشباب: يصدرها طلبة معهد الحياة، بالقرارة. مجلَّة المسلمون: يصدرها المركز الإسلامي، بجنيف. مجلَّة الأزهر: يصدرها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، القاهرة. الأسبوع السياسي، والمعلِّم: تصدران بطرابلس الغرب، ليبيا. الرسالة: يصدرها أحمد حسن الزيات، بالقاهرة. بذل جهودا معتبرة في تأسيس عدَّة مؤسسات تربوية، فأثمرت جهودُه: مدرسة ابتدائية في جادو. معهدا للمعلين سمَّاه «معهد الشيخ إسماعيل الجيطالي للمعلِّمين». مدرسة الفتح بطرابلس، تديرها جمعية الفتح. ولقد تدرَّج في أروقة التعليم من مدرِّس، إلى مدير مدرسة، إلى موجِّه تربويٍّ (مفتِّش)، إلى موظَّف سام بأمانة التربية والتعليم (الوزارة) وبقي فيها إلى حين وفاته. أمَّا في المجال السياسي، فيتمثَّل في التحاقه أوَّل الأمر - بعد رجوعه إلى ليبيا - في الانتساب إلى الحزب الوطني، لكن سرعان ما تخلَّى عنه، لمَّا تحقَّق أنه لا فائدة ترجى من هذه الأحزاب، فاعتزل السياسة كلية. كان الشيخ علي يحيى معمَّر ولوعا بالأدب: شعره ونثره، قديمه وحديثه. وامتاز بأسلوب رصين، وأدب رفيع، فسبك أشعارا رقيقة، وحبك مقالات فائقة، وأبدع مسرحيات هادفة. وزبدة إنتاجه مؤلفات في التاريخ والفكر الإسلامي، أشهرها كتاب: «الإباضية بين الفرق الإسلامية». الذي أطبقت الآفاق شهرته، وأصبح النموذج الأمثل لروحه الإسلامية، ودعوته الحكيمة إلى توحيد المسلمين. وجملة تآليفه التي عرفت: أوَّلا- الكتب: «الإباضية في موكب التاريخ»، في أربع حلقات (مط): الحلقة الأولى: نشأة المذهب الإباضي. الحلقة الثانية: الإِباضِيَّة في ليبيا. الحلقة الثالثة: الإِباضِيَّة في تونس. الحلقة الرابعة: الإِباضِيَّة في الجزائر. «الإباضية بين الفرق الإسلامية»، طبع عدَّة مرَّات. «سمر أسرة مسلمة»، طبع عدَّة مرَّات، آخرها نشر جمعية التراث، بتحقيق مُحَمَّد باباعمي. «الميثاق الغليظ». «الفتاة الليبية ومشاكل الحياة» (مط)، وطبع كذلك تحت عنوان: «الفتاة المسلمة ومشاكل الحياة». بتحقيق أحمد كروم. «الأقانيم الثلاثة أو آلهة من الحلوى»، (مط). «الإسلام والقيم الإنسانية». «فلسطين بين المهاجرين والأنصار». ثانيا- الرسائل: «أجوبة وفتاوى» (مط.). «صلاة الجمعة» (مط.). «أحكام السفر في الإسلام» (مط.). «مسلم لكنه يحلق ويدخِّن»، ألَّفه بالاشتراك مع الشيخ بيوض، (مط.). «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (مخ.) «الحقوق في الأموال»، (مخ.) ثالثا- البحوث: مناقشة للشيخ خليل المزوغي، (مخ.) بحث قيم حول أجوبة أبي يعقوب يوسف بن خلفون. بحث حول الإِباضِيَّة قدَّمه إلى موسوعة الحضارة العربية. رابعا- التعاليق: «تعليق على كتاب الصوم»، لأبي زكرياء الجناوني. (مط) «تعليق على كتاب النكاح»، لأبي زكرياء الجناوني. (مط) «مقدِّمة لكتاب سير مشايخ نفوسة»، الذي حقَّقه تلميذه الدكتور عمرو خليفة النامي. خامسا- المسرحيات: مسرحية «ذي قار» السياسية. مسرحية «محسن». أمَّا مقالاته فمنها المنشور، ومنها غير المنشور، لو جمعت لكانت مجلَّدات. وقد ابتلي في أواخر حياته بعدَّة مصائب، منها: المضايقات السياسية، وسجن أبنائه، والعلل المتنوِّعة مثل ضيق التنفس وضغط الدم وعسر الهضم، وعدم المعين، وقلَّة ذات اليد... فمضى إلى ربه شهيدا في ميدان العلم والدين الحنيف، تاركا للأمَّة الإسلامية نموذجا حيا للعالم المسلم، والمجاهد المخلص، والمؤلف الصادق. رثاه شعراء عديدون، وسجل مآثره خطباء بارزون.
Explore
Topic
- Agriculture -- Djerba (1)
- al-Ǧumhūriyyaẗ al-Ṭarābulusiyya (1918-1922) (1)
- Antiquité (6)
- Archéologie -- Djerba (5)
- Archéologie -- Oman (9)
- Archéologie -- Zarzis (1)
- Architecture -- Djerba (12)
- Architecture -- Oman (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Attushi, mosquée al- (Wersighen, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (4)
- Berbérisme -- Afrique du Nord (1)
- Bibliothèques -- Djerba (1)
- Bibliothèques -- Tunis (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (1,074)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- France (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Oman (4)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (1)
- Bûlaymân, Mosquée (Cedghiane, Djerba) (1)
- Cartes -- Djerba (2)
- Catalogue -- Djerba (1)
- Commerce transsaharien (2)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- apprentissage (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 9e siècle (1)
- Croyances populaires (2)
- Croyances populaires -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (1)
- Dhofar (4)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (1)
- Emigration -- Djerba (2)
- Emigration -- Grèce -- Djerba (1)
- Emigration -- Mzab -- Algérie (1)
- Enseignement -- Ibadisme (1)
- Entomologie -- Djerba (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (8)
- Fiqh -- Mzab -- 18e siècle (7)
- Fiqh -- prières (1)
- Foi -- Traité -- 19e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djerba (5)
- Kharijisme (3)
- Libye -- 1912-1951 (1)
- Linguistique (1)
- Linguistique -- Oman (1)
- Littérature -- Djerba (1)
- Littérature -- Libye (1)
- Littoraux -- Djerba (1)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Manuscrits -- Conservation (2)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Oman (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (2)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Monuments -- Djerba (4)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Muʿammar, Ali Yahya (19XX-1984) (1)
- Najdiyya (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Ouvrages de vulgarisation (1)
- Périodiques -- Djerba (1)
- Périodiques -- Oman (1)
- Poésie (1)
- poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Poésie -- Oman (4)
- Polémique (1)
- Politique étrangère -- Oman (1)
- Ports -- Oman (1)
- Prosopographie -- Afrique du Nord (1)
- Recension (6)
- Récits de voyage -- Libye (1)
- Récits de voyage -- Zanzibar (2)
- Relations -- Djerba -- Ottomans (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Bahrein (1)
- Relations -- Oman -- Etats-Unis (1)
- Relations -- Oman -- Iran (2)
- Relations -- Oman -- Koweit (1)
- Relations -- Oman -- Mzab (1)
- Soufisme (1)
- Tâjdît, Mosquée (Fâtû, Djerba) (2)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (1)
- Tourisme -- Djerba (3)
- Urbanisme -- Djerba (4)
- Urbanisme -- Mzab (2)
- Vie culturelle -- Djerba (1)
- Vie intellectuelle -- Oman (2)
- Vie politique -- Djerba (1)
- Vie politique -- Oman (2)
- Vie politique -- Oman -- 1913-1932 (4)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (2)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie politique -- Zanzibar -- 1963-1964 (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (9)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Resource type
- Blog Post (1)
- Book (76)
- Book Section (42)
- Conference Paper (5)
- Encyclopedia Article (1,093)
- Journal Article (93)
- Magazine Article (44)
- Manuscript (1)
- Map (2)
- Newspaper Article (8)
- Presentation (3)
- Report (6)
- Thesis (36)
- Video Recording (1)
- Web Page (1)