Your search
Results 1,412 resources
-
أحد الفقهاء الذين أثروا التراث الفكري الإباضي، مع ثلَّة من العلماء عُرفوا بأصحاب الغار، إذ اجتمعوا على تأليف موسوعة فقهية، في غار أمجماج بجزيرة جربة، وهم: أبو عمران موسى بن زكرياء، وأبو عمرو النميلي، وأبو يحيى زكرياء بن جرناز، وجابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح المزاتي، وأبو مجبر توزين المزاتي. والديوان أوَّل سابقة - فيما نعلم - في التأليف الجماعي لدى علماء الإسلام، يقع في اثني عشر جزءا، تلف الجزء الأخير منه، ولا يزال مخطوطا. أما نشأة عبد الله فإنه دخل باب العلم متأخرا، إذ كان يرعى غنما فمرَّ به شيخ من قبيلة لماية، فقال له: «اعلم أنَّ غنما ترعاها اللحية هي خير الغنم، وأنَّ لحية ترعى الغنم هي شرُّ اللحى» فكانت هذه المقالة سببا في تفرّغه للتحصيل، فجلس إلى مشايخ الجزيرة: أبي مسور يسجا بن يوجين، وأبي صالح بكر بن قاسم اليراسني، وأبي موسى عيسى بن السمح الرُّباني. ثمَّ رجع إلى أهله، فلقيه الشيخ اللمائي وقال: «اعلم أنَّ الغدران كلَّها تأخذ الماء، وإنما التفاضل فيما يبقى فيها الماء» فعاد للتحصيل، حتَّى تضلَّع في العلم، فجلس للإفتاء والوعظ والتأليف؛ ومن تلاميذه ماكسن بن الخير الجرامي. عاصر أبو محمد كثيراً من العلماء أمثال: أبي القاسم يونس ابن أبي زكرياء، وأبي نوح صالح ابن إبراهيم، وتذكر المصادر لقاءات عديدة بينهم، ومسائل علمية كانت مجال حديثهم ومناقشاتهم. له فتاوى متناثرة في كتب الفقه والسير الإباضية. قال عنه الدرجيني: «كان رجلا عليما فقيها ورعا زاهدا، ذا اجتهاد وسنة حسنة». عاش زاهدا في الدنيا على ضيق حاله، راضيا بما قسم الله له، وقُتل شهيدا في غارة.
-
عاصر يحيى بن ويجمَّن وعبد السلام بن أبي وزجون الذي أخذ عنه العلم، وكان شيخ المشايخ وأستاذهم، إذ كانت له حلقة علم في تين زراتين يحضرها تلاميذ كثيرون، منهم تلامذة الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف (ت: 471ه) ومن مختلف البلدان مثل: سوف، وأريغ، ووارجلان، والزاب، وقصطيلية. ومن أشهر تلامذته: العالِم تبغورين بن عيسى الملشوطي.
-
من مواليد بني يسجن، نشأ في أحضان أسرة متوسِّطة الحال. لمَّا بلغ الخامسة من عمره أخذه والده إلى الكتاتيب ليتعلَّم القرآن الكريم والكتابة، فكان معلِّمه الأوَّل الشيخ الزغبة الحاج حمو بن الحاج محمَّد. وفي سنِّ السابعة سافر به والده إلى مدينة قالمة - في الشرق الجزائري - فأدخله الكتَّاب، ومدرسة ابن خلدون الرسمية. وقبل نهاية الحرب العالمية الأولى 1918م رجع إلى ميزاب مع والده، وكان على وشك ختم القرآن؛ فلازم الشيخ أبا إسحاق إبراهيم اطفيش، الذي رأى فيه سمات النبوغ، فاقترح على والده أن يرسله إلى البعثة الميزابية بتونس. التحق الشاب الطموح بتونس، وكان ضمن البعثة التي يرأسها الشيخ أبو إسحاق والشيخ محمَّد الثميني، وفور وصوله دخل مدرسة السلام الحرَّة، وكان مديرُها آنذاك الشيخ الشاذلي الميرادي، ومنها انتقل إلى مدرسة قرآنية أخرى تحت إشراف الأستاذ مناشو، وبعد ثلاث سنوات أحرز الشهادة الابتدائية في اللغتين العربية والفرنسية. من ثمَّ التحق بجامع الزيتونة، فقضى فيه أربع سنوات، وحصل على شهادة التطويع، التي تخوِّل له أن يشتغل مدرِّسا. في أكتوبر 1929م فتحت جمعية الاستقامة بقالمة تحت إدارة الشيخ محمَّد الثميني مدرسة حرَّة، فانتدب الكاملي للتدريس بها، فاجتهد في تطوير المدرسة، ولاقى مصاعب جمَّة من قبل المستعمر الفرنسي، إلاَّ أنه صمد، فتخرَّج على يديه كوكبة من الإطارات والشخصيات البارزة. وفي بني يسجن أنشأ مدرسة صيفية قرآنية سمَّاها مدرسة أبي الضياء، يعمل فيها خلال عطله. لم يقتصر عمله على المجال التربوي، بل تعدَّاه إلى البحث والتأليف. من مؤلَّفاته: «الكتاب المدرسي» للمدارس الابتدائية، (مط). «دليل الوصية»، (مط). «خلاصات حول الشريعة الإسلامية»، (مط). «غاية المراد في نظم الاعتقاد»، (مط). وفيه نشر قصيدة للشيخ نور الدين السالمي، وشرح أبياتها بأسلوب ميسَّر. «سبيل الخلود»، (مط). وهو عبارة عن ترجمة وافية حية لحياة أستاذه الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش.
-
عالم جمع إلى سعة العلم، بسطة في الرزق، كان يسافر إلى بلاد السودان للدعوة والتجارة، عرف بالحزم في أمور دينه ودنياه. هو خال أبي محمد عبد الله بن محمد اللواتي، قال عنه الوسياني: «كان عالما متكلِّما»، ويؤْثَر عنه قوله: «إذا توفي رجل وترك ديوان كتب وفي ورثته من تولع بقراءة الكتب، وفيهم من لم يتولع بذلك، فالمتولع بها أولى من غيره بغير قيمة» وإن كان لغيره من العلماء رأي مخالف لهذا.
-
عالم جليل من المشايخ الأخيار ببلاد أريغ، حافظ للأخبار، عليه العمدة في رواية تاريخ الإباضية. نسبُه عند الدرجيني: عبد الله ابن محمد بن ناصر بن ميال بن يوسف اللواتي. كان جدُّه ميال عاملا للإمام الرستمي أفلح بن عبد الوهاب على نفزاوة، وَأَما والد جدِّه يوسف اللواتي فكان وزيراً للإمام أفلح. يذكر الدرجيني أنه ولد في بلاد برقة، ولمَّا بلغ عمره 18 سنة هاجر إلى أجلو في بلاد أريغ، وتتلمذ على مشايخها، ومنهم: أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وأبو محمد ماكسن بن الخير الجرامي، وأبو سليمان داود ابن أبي يوسف، ويزيد بن خلف؛ وانتقل في تعلُّمه بين حلقات هؤلاء العلماء. تذكر المصادر أنه اشتغل بالزراعة، وكانت له ضيعة في قصر الحجامين في «إيعناسن». برع في مختلف الفنون، فكان عالما فقيها ضليعا في التفسير وآراء المفسرين؛ وشاعراً أديبا واسع الاطِّلاع، حاضر الشواهد، لا يجري الحديث في شجن من شجون الحياة إلاَّ أنشد عليه شاهدا من شواهد اللغة والأدب. له كلام كثير في المواعظ والأمثال والوصايا، ومراسلات للعلماء في الفتاوى والأحكام. وذكر له الدرجيني رسالة قيمة في المواعظ والنصائح. قضى شطراً من حياته متنقِّلا بين مواطن الإباضية متعلِّما ومعلِّما، بين أريغ والزاب ووغلانة وغيرها. تخرَّج عليه علماء أفذاذ منهم: أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني صاحب السير، وهو معتمده الأساسي في الرواية الكثيرة، إذ قال: «... ممَّا قبلتُه ورويتُه عن شيخي أبي محمد عبد الله بن محمد العاصمي... وإذا كان الإسناد إليه أهملته لئلاَّ يطول الكتاب، من غير جفاء لذكرهم...»؛ وأورد عنه الوسياني عدَّة روايات تاريخية، وآراء عقدية وفقهية، وحِكما، وشعرا. له ديوان «أكثره من ديوان خاله أبي محمد [السدراتي]». حدَّد الوسياني تاريخ وفاته بدقَّة عزَّ أن يحظى بها غيره من أعلام الإباضية، قال: «كانت وفاته عام ثمان وعشرين سنة وخمس مائة، في شهر جمادى الأخير لثمان وعشرين منه، يوم الأحد بعدما صلَّى الظهر». وترك من الأبناء: أحمد ويوسف وإبراهيم.
-
من مشايخ تيهرت الرستمية وفقهائها، أخذ علمه عن علماء عصره ومصره، وعاش في فترة الفتن الداخلية التي ألمَّت بالدولة الرستمية بعد فتنة ابن عرفة، التي امتدَّت إلى عهد أبي اليقظان محمد ابن أفلح (حكم: 261-281ه/ 874-894م). ونظراً لتضلُّعه في الفقه، ومعرفته بالأحكام القضائية رشَّحه فقهاء زمانه لتولِّي القضاء، في عهد الإمام أبي حاتم يوسف (حكم: 281-294ه/894-1003م). بلغ في العلم مبلغا كبيرا، والتزم بشروط القضاء من الدين والورع والعلم والعمل والعدل أحسن التزام، وعمل مع إدارة الحسبة والشرطة على اجتثاث الفساد من المجتمع، وإعادة الأمور إلى مجاريها الطبيعية، وكان أبوه محمد بن عبد الله قاضيا في عهد الإمام أبي اليقظان بن محمد بن أفلح، ذكرهما ابن الصغير قائلا: «لمَّا دخل أبو حاتم مدينة تاهرت [بعد الفتنة التي كانت بينه وبين عمه يعقوب بن أفلح] جمع مشايخَ البلد إباضيتها وغير إباضيتها، فاستشارهم فيمن يوليه قضاء المسلمين، فقالوا له: إنَّ أباك لمَّا دخل كدخولك ولَّى محمد بن عبد الله بن أبي الشيخ... ولمحمد ولد يسمَّى عبد الله وما هو دون أبيه في الورع والعلم، وأنت عالم بورعه ودينه، كما نحن عالمون به، فقال: أشرتم وأحسنتم وولاَّه القضاء».
-
أحد المشايخ الأوائل بالمغرب الإسلامي، ذكر أنه أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد الأزدي، وقيل بل عن تلميذه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وأخذه عن سلمة بن سعد في أوائل القرن الثاني الهجري ببلاد المغرب. ركَّز دعوته على قبيلة هوارة البربرية، فاستجابت له، وحاول أن يؤسِّس أوَّل دولة إباضية بالمغرب عام 122ه، تمتدُّ من سرت شرقا إلى قابس غربا، وقد فشلت محاولته المبكِّرة هذه إذ أَجهض إلياس بن حبيب والي طرابلس مبادرته هذه، وقتله سنة 126ه/743م؛ وغضب الإباضية من مقتل زعيمهم التجيبي، ولكنَّهم لم يستطيعوا فعل شيء إلاَّ الكتمان والتوجُّه إلى البصرة، للاستزادة من العلم، ثمَّ التخطيط والتصميم الدقيقين لإعلان إمامة الظهور بعد ذلك.
-
من قبيلة بني زمور بجبل نفوسة، ذكره الشماخي ضمن «الشيوخ السبعة المتعلِّمين عند شيوخ زمانهم كلِّهم من نفوسة إلى وارجلان»، ومن هؤلاء الشيوخ خمسة هم: «الشيخ يخلفتن الزنزفي، وحمو بن المعز النفوسي، وإسماعيل بن أبي العباس، وعبد الله بن وانودين الستني من بني زمور، والقاسم الزواغي الجربي، وهم علماء فقهاء صالحو زمانهم». ولعلَّ الذي روى عنه أبو زكرياء في سيرته باسم: أبي وانودين، هو المترجم له، وقد وصفه الشماخي بالشيخ المبارك.
-
أشهر من نار على علم. هو عبد الله بن وهب الراسبي، ولد بعمان، من قبيلة الأزد، وأدرك الرسول e، إذ كان في وفد عمان الذي توجَّه إلى المدينة عام 9ه، لإعلان إسلام عُمان وقبائله، فهو صحابيٌّ جليل. عرف بالعلم والرأي والصلاح والعبادة، شارك في فتوح العراق مع سعد بن أبي وقاص t، وأبلى البلاء الحسن. ولمَّا أقبلت الفتن على البلاد الإسلامية في آخر عهد الراشدين، كان في صفِّ عليِّ بن أبي طالب كرَّم الله وجهه، وشارك معه في حروبه. وفي صِفِّين سنة 37ه/657م حارب معاوية وجنده بلا هوادة، ولمَّا ارتفعت المصاحف على أسنة الرماح في جيش معاوية المنهزم، يريد التحكيم خدعةً وحيلةً، تمادى عبد الله بن وهب في حربه الفئة الباغية، مع طائفة كبيرة من جند عليٍّ، إلاَّ أنَّ الخدعة أتت أكلها، وتوقَّفت المعركة، وإن لم يرض الإمام عليُّ ابن أبي طالب وصحبه المخلصون، فتوقَّف معها النصر الذي كاد يكون ساحقًا عَلَى معاوية ومناصريه... وجاءت فكرة التحكيم التي رفضتها طائفة من جند عليٍّ رفضًا قاطعًا وقالوا: «لا حكم إلاَّ لله» وهي الطائفة التي كانت تلحُّ على مواصلة القتال، وهي مدرَّبة على ذلك تعرف حقيقة الشاميين، في جاهليتهم قبل إسلامهم، وحقيقة الأمويِّين الذين هم من أهل العراق أعداء أهل الشام، أو هم أقرب إلى العراق منهم إلى بلاد الشام. ولا التفاتَ إلى كذبة أنَّ الذين قالوا: «لا حكم إلاَّ لله» هم الذين حرَّضوا عليا على توقيف القتال ووقفوا ضدَّه، فإنها لا تثبت أمام النقد والتمحيص للروايات المختلفة المتضاربة في هذا المجال. إنَّ عبد الله بن وهب رفض التحكيم جملة وتفصيلاً، هو وجماعة كبيرة من أصحاب عليٍّ كرَّم الله وجهه وأنكروها، فأطلق عليهم اسم «المحكِّمة» لقولهم: «لا حكم إلاَّ لله». رفضوا التحكيم قبل أن يقع، ورفضوه قبل أن تظهر نتائجه الجائرة التي زحزحت عليا من الإمامة، وأثبتت معاوية فيها. هكذا انتبذ هؤلاء المحكِّمة مكانًا غير بعيد من الكوفة هو منطقة حروراء، فاستقرُّوا بها وفكَّروا في إعلان إمامة يحيون بها خلافة الراشدين، فتداولوا أمرهم بينهم، وعرضوا الإمامة على علمائهم، وكلُّهم راغبون عنها مشفقون من مسؤولياتها، وهنا يبرز عبد الله بن وهب لينقذ الموقف ويتولاَّها قائلاً: «فوالله ما أخذتها رغبة في الدنيا، ولا أدعها فرَقًا من الموت» فبايعوه بالإمامة، ثمَّ أرادوه في الكلام فقال: «وما أنا والرأي الفطير، والكلام القضيب! دعوا الرأي يغب، فإنَّ غبوبه يكشف لكم عن محضه». ومن هَذِهِ الرواية التي ذكرها الجاحظ نلاحظ تروِّيه وحسن تدبيره من أوَّل وهلة، وتبرز كفاءته عندما نعلم أنَّ المحكِّمة بايعوا في البداية معد بن مالك الإيادي، ثمَّ عدلوا عنه إلى عبد الله بن وهب الراسبي لمَّا سمعوه يقول: «سلام على من بايع الله شاريا»، وقالوا له: «خالفت لأنك برئت من القعدة». وهنا يبرز الاتجاهان الكبيران في فكر المحكِّمة، وهما الخروج والثورة، أو القعود والتروِّي. كان عبد الله بن وهب موصوفًا بحسن الرأي والعبادة، وإليه تعود أصول المذهب الإباضيِّ الذي فضَّل القعود على الخروج. ومن هنا كذلك يتَّضح لنا أنَّ جيش عليٍّ - بمن فيه من المتآمرين - أقحموا عليا وأصحابه المخلصين في حرب ومقاتلة هؤلاء المحكِّمة الأوائل في النهروان في التاسع من شهر صفر سنة 37هـ/ 17 جوان 658م، لأنَّ عبد الله بن وهب لم يفكِّر بعد إطلاقًا في مقاتلة معاوية فضلاً عن عليٍّ، ولكن شاءت الأقدار أن يوجَّهَ عليٌّ ولا يوجِّه، وقد قالها عليٌّ صريحة، وبحسرة: «لا رأي لمن لا يطاع، لا رأي لمن لا يطاع!». تنسب الإِباضِية إلى عبد الله ابن وهب الراسبي، ولذلك يقال: الإباضية الوهبية، وكلُّ من خرج أو انشقَّ عن الإباضية الأمِّ اتخذ لنفسه اسمًا، أو أطلِق عليه اسم كالنكَّارية والخلفية والنفاثية وغيرها... وكلُّها انقرضت وبقيت الإباضية الوهبية، التي التزمت منهاج عبد الله بن إباض: «القعود والتروِّي». وإذا عرفنا هذا أدركنا سبب حرص الإباضية على عدم تسميتهم بالخوارج، أو إدراج فرقتهم ضمن فرق الخوارج، وإن كانت من الحروريين ومن الوهبيين، ولكنَّها ليست من الخوارج. عُرف عبد الله بن وهب بالزهد والعبادة حتَّى لقِّب بذي الثفنات. كان حسن الرأي حكيمًا وقورًا. قال بعض الشعر؛ وصفه الجاحظ بأنه من فصحاء العرب. وفي مقتلة النهروان حُصدت رؤوس المحكِّمة، وقُطعت يد عبد الله بن وهب ثمَّ رجله، ثمَّ طُعن في بطنه، ثمَّ احتزَّ رأسه، وحمل إلى عليٍّ، وقيل: إنَّ الذي فعل ذلك هو هانئ بن خطاب الأرجي، وزياد ابن حفصة، ولا يسلَّم أن يكون القاتل أبا أيوب الأنصاريَّ كما تورده رواية شاذَّة، إذ لا يعقل لهذا الصحابيِّ الجليل أن يمثِّل بصاحبه وصاحب رسول الله.
-
ولد بكباو إحدى قرى جبل نفوسة، وأخذ العلم عن الشيخ سعيد بن أيوب الباروني، وشقيقه عيسى، كما انتقل إلى الزيتونة بتونس (حوالي 1251ه/1835م)، لينهل من معين شيوخها، ومن أبرزهم: الشيخ سعيد بن عيسى الباروني. وفي سنة 1259ه/1943م نزل جامع الأزهر، وأخذ عن الشيخ إبراهيم السقا، والشيخ محمَّد الأشموني، والشيخ عبد الرحيم الطهطاوي، وغيرهم من أقطاب الأزهر آنذاك. وأثناء اشتغاله بالتعلُّم في الأزهر جلس مجلس المعلِّم في وكالة الجاموس، وهي مدرسة للإِباضِية في القاهرة. كان من العلماء الذين تركوا الأثر الحسن في نشر العلم، وقد أشرف على مدارس قامت بمهمَّة التربية والتعليم لزمن طويل، منها مدرسة يفرن البارونية، التي لعبت دورا هاما في إثراء الحياة الثقافية في الجبل الغربي. وتخرَّج على يديه أقطاب العلم والسياسة، من بينهم: ابنه الشيخ سليمان الباروني باشا، وعمرو بن عيسى التندميرتي، وأبو زكرياء يحيى بن عيسى، وسعيد بن علي بن تعاريت الجربي، وسالم البرشوشي، وعلي حاجي، ومحمد الترهوني. وكان الشيخ عبد الله العضد الأيمن لابنه سليمان عند تأسيسه للمدرسة البارونية. امتاز بأسلوبه الرصين في الإصلاح الاجتماعي، وقد أَوكلت إليه الدولة العثمانية مهمَّة الإشراف الفعلي على سكَّان الجبل الغربي، خلال عهد الوالي مصطفى نظيف. وله تآليف عدَّة، منها: «سلَّم العامَّة والمبتدئين إلى معرفة أَيمة الدين»، وهي رسالة في التاريخ، حقَّقها نجله سليمان باشا وطبعها سنة 1324ه/1906م. قصائد عديدة منها: قصيدة في النصح والإرشاد، وقصيدة يوصي فيها ابنه ويحثُّه على طلب العلم. وقد طبعت هذه القصائد بمصر طبعة حجرية، في «ديوان» يحوي كذلك شعر عمرو بن عيسى التندميرتي. «قصيدة جواب على سؤال الغرياني»، طبع طبعة حجرية في الجزائر عام 1330ه/1912م.
-
إمام الشراة، وأحد أقطاب المذهب الإباضي في عهود تأسيسه، لم تشر المصادر إلى تاريخ ولا إلى ظروف نشأته الأولى، بينما اهتمَّت بمناقبه وأعماله، والراجح أنه ولد في حضرموت، وبها تلقَّى علومه الأولى. انتقل مع أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري إلى البصرة، ليأخذ ممَّن عاصرهم من التابعين، وعلى رأسهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمَّام بن السائب، وكثير من معاصريهما. ولمَّا ملأ وِطابه علما عاد إلى بلده اليمن، فتولَّى منصب القضاء لإبراهيم بن جبلة، عامل القويسم على حضرموت، وهو عامل مروان ابن محمد الأموي على اليمن، إلاَّ أنه لم يهدأ له بال، لِما رآه من الجور الظاهر، والعسف الشديد، فقال لأصحابه: «ما يحلُّ لنا المقام على ما نرى، ولا يسعنا الصبر عليه»، فكتب إلى شيخه أبي عبيدة مسلم، وغيره من علماء الإباضية بالبصرة يستفتيهم ويشاورهم في الأمر، فكتبوا إليه: «إن استطعت أن لا تقيم يوما واحداً فافعل». كما حثَّه وساعده على الثورة أبو حمزة المختار بن عوف، وبلج ابن عقبة، وأبو علي الحرّ بن الحصين، ويحيى بن حرب وغيرهم... فشمَّر طالب الحقِّ على ساعد الجدِّ والجهاد ليقيم أوَّل إمامة ظهور إباضية باليمن سنة 129ه/746م، وبايعه أصحابه على ذلك، فاتَّجه إلى دار الإمامة بحضرموت، فعامل واليها أحسن معاملة، ثمَّ استولى على صنعاء، حيث خطب في الناس خطبة أبان فيها دعوته ومنهجه في الدعوة إلى دين الله الحقِّ، وإلى نبذ الحكم الجائر. ثمَّ اتَّجه قائد جيوشه أبو حمزة الشاري إلى مكَّة والمدينة ليبسط على أهلهما عدل الإمامة الإسلامية، وحاول مواصلة فتوحاته إلى الشام إلاَّ أنه لم يفلح. ولم تدم إمامته طويلا إذ سرعان ما أرسل إليه مروان بن محمد جيشا بقيادة عبد الملك بن محمد عطية السعدي، فهزم أبا حمزة، وقضى بعد ذلك على طالب الحق بحضرموت سنة 130ه/747م، وعلى ثورته نهائيا سنة 132ه/749م. أطنبت المصادر في ذكر صفاته الخُلقية، فهو شيخ الزهد والورع، عادل في سيرته، متورِّع عن أموال المسلمين في خزائن بني أمية، إذ سارع إلى توزيعها على أصحابها من الفقراء والمساكين. ولعلَّ ثورة طالب الحقِّ من أهمِّ العوامل التي قوَّضت أركان الدولة الأُمَوِية، وعجَّلت بأفول نجمها.
-
من علماء القرن السابع الهجري، قضى شبابه في طلب العلم، ثمَّ كانت له تنقُّلات إلى بلد أريغ لنشر العلم، وتولَّى الوعظ والتدريس في حلِّه وترحاله. قام بإحياء السنن وسير العزَّابة، وقاوم الجهل، فضحَّى بأوقاته في سبيل العلم والزهد من الدنيا. ومن زهده أنه عرض عليه سكَّان العطف (تاجْنِينْتْ) بميزاب أرضًا قريبة من المدينة لينتفع بها فرفضها خشية أن تشغله عن الجهاد في سبيل العلم، وقال: «إني تصدَّقت بها على المسلمين ليتَّخذوها مقبرة»، فكانت إلى الآن مقبرة عامة لأهل البلدة.
-
عالم مغربي من المتقدِّمين، له مقالات وفتاوى وكتب في الفقه، وله كتاب في علم الكلام، عنوانه: «الردُّ على الروافض». ولهذا الردِّ ردٌّ ألَّفه زيديٌّ، ذكره صاحب كتاب “النجاة”. ذكر النامي خطأً أنَّ «التوحيد الكبير» لعيسى بن علقمة المصري ردٌّ على كتاب عبد الله الفزَّاري.
-
علم من أعلام وغلانة قرب تقُّرت شرق الجزائر، أوتي العلم وهو صغير، فكان عالمًا متَّقيًا، واعتبر من الأبدال السبعة في أريغ. استقضاه شيوخ وغلانة «وهو فتًى حديث السنِّ» فعاتبهم مشايخ طرابلس لمَّا زاروا وغلانة، فأجابوهم: «...رأينا الفتى في التروِّي، ورأينا الأمور إليه تصير، وعليه تدور، وجعلناه في أمور حياتنا، ليعرف الأمور وتصاريفها ومفاصلها... نؤدِّبه ونهذِّبه ما دمنا أحياء، ونعلِّمه الصبر والحلم واحتمال الأذى، والصبر على القذى»، فكان كذلك بعد موتهم وفي حياتهم، فصدقت فيه فراستهم. قال عنه الوسيانيُّ: «كان حازمًا عازمًا قاضيًا، حتَّى لم يؤخذ عليه شيء ولم توجد له عثرة، ولم يحكم ما حكم إلاَّ بالصلاح في جميع أحكامه إلاَّ ثلاثة على طول ما لبث فيها حتَّى تركها كِبَرًا وضعفًا».
-
من أوائل أيمة المذهب الإباضي، عاصر الإمام أبا الشعثاء جابر بن زيد، وله معه عدَّة مراسلات.
-
عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن، ثاني الأيمَّة الرستميين، كناه ابن عذاري بأبي الوارث، وهو الوحيد الذي أورد هذه الكنية. تلقَّى العلمَ بالقيروان ثمَّ بتيهرت عن أبيه عبد الرحمن وغيره من حملة العلم. عاصر الربيع بن حبيب إمام الإباضية بالبصرة بعد أبي عبيدة وجابر بن زيد. عالم متضلِّع من أكبر علماء زمانه، اشترى وقر أربعين بعيرًا من الكتب من البصرة، فلمَّا تصفَّحها وقرأها وأتمَّها قال: «الحمد لله الذي علَّمني كلَّ ما فيها من قبل، ولم استفد منها إلاَّ مسألتين لو سئلت عنها لأجبت فيها قياسًا». وقد تصدَّر للتدريس، فكانت له حلقات علم بتيهرت وجبل نفوسة، وتخرَّج على يديه خلق كثير، منهم ابنه أفلح، فضلاً عن كثير من علماء نفوسة، حيث قضى بجبل نفوسة سبعة أعوام يلقي دروس الوعظ على العامة، وتذكر بعض المصادر أنها في فقه الصلاة. كان تاجرا بارعا،لم تشغله تجارته التي مارسها في عهد أبيه، ولا الحكم الذي تولاَّه بعد ذلك، عن المطالعة، فكان من عادته إذا فرغ من صلاة العشاء أخذ كتابًا ينظر فيه. ولقد ترك عبد الوهَّاب كتابًا وصفه البرادي بأنه ضخم وهو سفر تامٌّ، ألفه عبد الوهَّاب جوابًا لأهل نفوسة في مسائل ونوازل استفتوه فيها؛ يقول عنه ابن الصغير، مؤرِّخ الدولة الرستمية: «كان لعبد الوهَّاب كتاب معروف ب«مسائل نفوسة الجبل»... وكان هذا الكتاب في أيدي الإباضية مشهورًا عندهم معلومًا، يتداولونه قرنا عن قرن... فأخذته من بعض الرستميين فدرسته ووقفت عليه»، ولعلَّ الكِتَاب المعروف اليوم ب«مسائل نفوسة» (مط) جزء من هذا السفر. بلغت الدولة الرستمية في عهد الإمام عبد الوهَّاب شأوًا بعيدًا في الحضارة، فكانت لها علاقات الندِّ للندِّ مع الأمويِّين بالأندلس، ومع الأغالبة في إفريقية، ومع المدراريِّين في جنوب المغرب الأقصى، وعلاقات تجارية وطيدة مع إفريقيا جنوب الصحراء، ومع إِباضِية المشرق... فإذا كان عبد الرحمن ابن رستم قد وضع أسس الدولة، واهتمَّ بسياستها الداخلية، فإنَّ عبد الوهَّاب أعطى لها أبعادًا أخرى، نعرفها من شهادة ابن الصغير، إذ يقول: «...كان ملكًا ضخمًا، وسلطانًا قاهرًا... قد اجتمع له من أمر الإباضية وغيرهم ما لم يجتمع للإباضية قبله، ودان له ما لم يدن لغيره، واجتمع له من الجيوش والحفدة ما لم يجتمع لأحد قبله... حاصر مدينة طرابلس، وملأ المغرب بأسره إلى مدينة يقال لها تلمسان...». والإمام عبد الوهَّاب، هو الإمام الأكثر ذكرًا في المصادر - الإباضية وغيرها - ولعلَّ ذلك يعود إلى التأثير الكبير الذي تركه في الحياة الدينية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والسياسية، والعسكرية... فقد اتسعت دولته من حدود مصر شرقًا، إلى مدينة تلمسان في أقصى المغرب الأوسط غربًا، بل إنَّ هيمنته شملت في بعض الأحيان دولة بني مدرار في المغرب الأقصى... وفي عهده الذي دام سبعًا وثلاثين سنة (171-208ه) عرف الرستميون قمَّة مجدهم الحضاريِّ في الداخل والخارج، نشَّطوا الزراعة، ووفَّروا أسبابها، وروَّجوا التجارة، ووفَّروا لها الأمن، وزهت الحياة الثقافية وارتقت، فقصد عاصمةَ الرستميين العلماءُ والطلبة والناس من مختلف المذاهب، وسمحوا بحرِّية التعبير والفكر، فتنافست التجارة والثقافة في أدوار لا تزال بحاجة إلى البحث والدراسة من قِبل الباحثين والأكادميين. وفي عهد عبد الوهَّاب انقسم الإباضية إلى فرقها المغربية المشهورة مثل فرقة النُّكَّار التي أنكرت إمامة عبد الوهَّاب، والخلَفية التي حاولت الانشقاق عن جسم الإمامة، والوهبية التي بقيت مخلصة للإمام والإمامة، حتَّى قيل: إنَّ النسبة في اسم «الوهبية» هي للإمام عبد الوهَّاب، رغم أَنهَا نسبة عَلَى غير قياس. وفي عهد عبد الوهَّاب ظهرت المعتزلة فناظرها، وحاول دحض أفكارها، واستمدَّ العون من نفوسة، لمناظرة هذه الفرقة العقلية... وقام بعدَّة حروب دفاعية ضدَّ من ناصب الرستميين العداء، بعد استنفاذ الوسائل السلمية، فلم ينهزم له جيش، ولم تسقط له راية. كان الإمام عبد الوهاب رجل علم وحُكم وقيادة، ساس الرعية فدانت له، وناظر المنشقِّين فكان الحاكم الحكيم، وقاد الجيوش فكان البطل، وأدار دواليب الدولة فدرَّت له مجدًا وتألقًا... دبر له أعداؤه مكيدة اغتيال باءت بالفشل. وتوفِّي سنة 208ه/823م، تاركًا الدولة قوية مهيبة السلطان، وخلفه ابنه أفلح في الإمامة بلا ولاية للعهد سابقة ولكن بترشيح من أصحاب الحلِّ والعقد.
-
رجل فاضل، كانت له حلقة علم يقصدها الطلبة. عاصر أبا خزر يغلا بن زلتاف وأبا نوح سعيد بن زنغيل، وأيدهما في ثورتهما ضدَّ الظلم الفاطمي، وجنَّد تلاميذه في صفوف الجهاد والثورة. استشهد معهم في معركة باغاي التي وقعت سنة 358ه/968م.
-
رجل صالح من أهل وارجلان، عُرف بالزهد والعبادة، ووردت أخباره مع أضرابه من الزهَّاد، أمثال: أبي صالح الياجراني، وأبي محمد عبد الله بن مانوج اللمائي، وأبي جعفر أحمد بن خيران الوسياني. كما عاصر أبا زكرياء يحيى بن أبي بكر (ت: 471ه/1078م) صاحب السيرة. وعبود خال للشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وقد روى أبو الربيع أحداثا وقعت له مع خاله. مات في غارة شنَّها منصور فلدين بن أبي علي.
-
كان سخيَّ الكفِّ ذا ثروة واسعة، واتَّخذ منزله مأوى للمشايخ يمكث فيه بعضهم أشهراً عديدة، يقوم بهم ويطعمهم من ماله، ويتلقَّى علمه بملازمتهم، والمواظبة على مجالستهم، وممَّن أكثر الإقامة عنده من الأشياخ: أبو عبد الله بن جلداسن اللالوتي. وقد تتلمذ عنده: أبو الربيع اليوجلاني، وأبو موسى بن وزَّال. قيل عنه إنه كان شديد الخشية لله، والتحرِّي في الرزق، ومجتهداً في العمل والفلاحة.
-
عالم عامل ورع، ينسب إلى تِغرمين بجبل نفوسة. تولَّى منصب الحكم والقضاء ولم يوفَّق فتركه، وتولاَّه بعده أبو إسحاق من أهل إشَّارَن. اتَّخذ مجلساً للعلم يفتي فيه، ويعلِّم الناس أمور دينهم، وممَّن تخرَّج منه زوجه العالمة المفتية أمّ زعرور نانة، وابنه مامد.
Explore
Topic
- Agriculture -- Djerba (1)
- al-Ǧumhūriyyaẗ al-Ṭarābulusiyya (1918-1922) (1)
- Antiquité (6)
- Archéologie -- Djerba (5)
- Archéologie -- Oman (9)
- Archéologie -- Zarzis (1)
- Architecture -- Djerba (12)
- Architecture -- Oman (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Attushi, mosquée al- (Wersighen, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (4)
- Berbérisme -- Afrique du Nord (1)
- Bibliothèques -- Djerba (1)
- Bibliothèques -- Tunis (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (1,074)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- France (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Oman (4)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (1)
- Bûlaymân, Mosquée (Cedghiane, Djerba) (1)
- Cartes -- Djerba (2)
- Catalogue -- Djerba (1)
- Commerce transsaharien (2)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- apprentissage (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 9e siècle (1)
- Croyances populaires (2)
- Croyances populaires -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (1)
- Dhofar (4)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (1)
- Emigration -- Djerba (2)
- Emigration -- Grèce -- Djerba (1)
- Emigration -- Mzab -- Algérie (1)
- Enseignement -- Ibadisme (1)
- Entomologie -- Djerba (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (8)
- Fiqh -- Mzab -- 18e siècle (7)
- Fiqh -- prières (1)
- Foi -- Traité -- 19e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djerba (5)
- Kharijisme (3)
- Libye -- 1912-1951 (1)
- Linguistique (1)
- Linguistique -- Oman (1)
- Littérature -- Djerba (1)
- Littérature -- Libye (1)
- Littoraux -- Djerba (1)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Manuscrits -- Conservation (2)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Oman (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (2)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Monuments -- Djerba (4)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Muʿammar, Ali Yahya (19XX-1984) (1)
- Najdiyya (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Ouvrages de vulgarisation (1)
- Périodiques -- Djerba (1)
- Périodiques -- Oman (1)
- Poésie (1)
- poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Poésie -- Oman (4)
- Polémique (1)
- Politique étrangère -- Oman (1)
- Ports -- Oman (1)
- Prosopographie -- Afrique du Nord (1)
- Recension (6)
- Récits de voyage -- Libye (1)
- Récits de voyage -- Zanzibar (2)
- Relations -- Djerba -- Ottomans (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Bahrein (1)
- Relations -- Oman -- Etats-Unis (1)
- Relations -- Oman -- Iran (2)
- Relations -- Oman -- Koweit (1)
- Relations -- Oman -- Mzab (1)
- Soufisme (1)
- Tâjdît, Mosquée (Fâtû, Djerba) (2)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (1)
- Tourisme -- Djerba (3)
- Urbanisme -- Djerba (4)
- Urbanisme -- Mzab (2)
- Vie culturelle -- Djerba (1)
- Vie intellectuelle -- Oman (2)
- Vie politique -- Djerba (1)
- Vie politique -- Oman (2)
- Vie politique -- Oman -- 1913-1932 (4)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (2)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie politique -- Zanzibar -- 1963-1964 (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (9)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Resource type
- Blog Post (1)
- Book (76)
- Book Section (42)
- Conference Paper (5)
- Encyclopedia Article (1,093)
- Journal Article (93)
- Magazine Article (44)
- Manuscript (1)
- Map (2)
- Newspaper Article (8)
- Presentation (3)
- Report (6)
- Thesis (36)
- Video Recording (1)
- Web Page (1)