Your search
Results 6,269 resources
-
نسبة إلى مدينة نزوى. وهي مدرسة فكرية في السياسة الشرعية، وترى مثل الرستاقية أن عزل الإمام الصلت خطأ، ولكن البعض من النزوانيين يرون أن المبررات التي أبداها موسى بن موسى لها وجهة نظر شرعية، إلًا أنَّ الأسلوب الذي اتبعه موسى في العزل، وهو عدم مشاورة المسلمين، وبخاصة علماء نزوى وغيرهم، واقتصاره على علماء إزكي، خلق نوعاً من الاستبداد بالرأي، واعتُبر انحيازاً قبلياً (نزارياً). لكنهم (النزوانية) لا يخطّئون من يصحّح رأي موسى بن موسى، ويعتبرون الشخص وليّاً إن كان مستقيماً في نظرهم ومن أهل ولايتهم، ولكن أيضاً في نفس الوقت يتبرأون ممن يتبرأ من الصلت بن مالك. والنزوانيون لا يمانعون أن يكون بينهم من يتولى الصلت بن مالك أو يقف، أو لا يتبرأ من موسى بن موسى. نشأ هذا الفكر مباشرة بعد عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي عام ٢٧٣ه / ٨٨٦م، ومن روادها الأوائل: محمد بن روح بن عربي الكندي، ورُمِشقى بن راشد، وهما شيخا العلّامة أبي سعيد الكدمي (ق ٤ه / ١٠م) رائد المدرسة النزوانية وهو صاحب كتاب الاستقامة الذي ألّفه خصيصاً في هذه المسألة الخلافية، وهو نظير ابن بركة في المدرسة الرستاقية. ومن علماء النزوانية: محمد بن إبراهيم الكندي (ت: ٥٠٨ه/ ١١١٤م) صاحب بيان الشرع، واستمرت النزوانية مصطلحاً وانتماء إلى قيام دولة اليعاربة، عام ١٠٣٤ه / ١٦٢٤م عندما جمع خمس بن سعيد الشقصي العُمانيين على إمامة الإمام ناصر بن مرشح اليعربي. والخلاف في الحكم على الإمام الصلت بن مالك وموسى بن موسى، لا يعدو أن يكون مسألة رأي في الحكم والإمامة. وتطبيق الأحكام العقدية عليه اجتهاد غير سديد في النصوص، وتحميل للوقائع ما لا تحتمل. والنزوانية ليست انتماءً جغرافياً، فهناك من أهل الرستاق من هو نزواني، وهناك من أهل نزوى من هو رستاقي.
-
نزول اللّٰه تعالى الوارد في بعض النصوص الحديثية، مثل قوله والفي: ( يَنْزِلُ رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ...»"، يُحمل على نزول بعض ملائكته المقربين بالرحمة أو العذاب، ولا يحمل على معنى الانتقال والحركة، تعالى ربُّ العالمين عنها وعن كلِّ نقص.
-
النزول عند إباضيَّة المغرب هو نقصان عدد أيام حيض المرأة عن وقتها المعتاد، بناءً على قولهم بثبوت الأوقات في الحيض. ويكون الانتقال في النزول بمرتين على خلاف الطلوع الذي يكون فيه بثلاث مرات. فإذا كان وقت امرأة في الحيض ستة أيام ثم رأت الطهر في اليوم الخامس، وفي المرة الثانية تكرر ظهور الطهر كمثل المرّة الأولى في اليوم الخامس، فإنها تأخذ الخمسة وقتاً لحيضها، وتترك الستة. قال الشماخي: (وإنما فرقت بين الطلوع والنزول؛ لأن الطلوع زيادة الحيض... والنزول بخلافه، لأنها لا تترك عبادة متيقنة في النزول، ولذلك قلنا إنها تنزل بمرتين، وهو أقل الجمع عند بعضهم».
-
إزالة حكم سابق بشرع متأخر عنه؛ لولاه لكان ثابتاً. ويشترط في النسخ أن يقع على حكم ثبت بالشرع؛ فرفع الحكم العقلي، أو ما ثبت بالبراءة الاصلية، أو بشرع سابق لا يسمّى نسخاً؛ إلا ابن بركة الذي سمى بعض الأحكام التي أبطلت عادات الجاهلية نسخاً. ويشترط في الناسخ أن يكون منفصلاً ومتأخراً عن المنسوخ، وأن يرفع الحكم السابق كلّية؛ فالاستثناء والغاية والتخصيص لا تعتبر نسخاً. أجاز الإباضيَّة نسخ الحكم دون التلاوة اتفاقاً. كما أجاز جمهورهم نسخ التلاوة والحكم معاً، ونسخ التلاوة دون الحكم، خلافاً لبعض أئمة عُمان الذين توقفوا في الأول ومنعوا الثاني. كما لا يجوز عندهم التناسخ في الأخبار؛ ومن زعم ذلك فقد أشرك بالله؛ إذ لا يصحّ أن يقول اللّٰه تعالى عن شيء أنّه يكون ثم يقول لا يكون. ولو أجزنا ذلك للزم نسبة الكذب إلى اللّٰه تعالى. وأضاف الوارجلاني والبدر الشماخي عدم جواز النسخ في الأمور العقلية؛ لأنّ الشرع لا يأتي بخلافها. يجوز نسخ القرآن بالقرآن، والسُّنَّة بالسُّنَّة، ونسخ السُّنَّة بالقرآن، ونسخ القرآن بالسُّنّة، وأخبار الآحاد بأخبار الآحاد، وأخبار الآحاد بالمتواتر. ولا يجوز نسخ القرآن والسُّنَّة المتواترة بخبر الآحاد، خلافاً لابن بركة. كما لا يجوز نسخ النصّ بالقياس لقطعية الأول، وظنيّة الثاني. ويجوز نسخ مفهوم الموافقة مع بقاء أصله المنطوق، كما يجوز العكس. ويجوز نسخ مفهوم المخالفة مع أصله المنطوق، وبدونه، لا يجوز نسخ الأصل دون المفهوم.
-
النسيان لغة: ضدُّ الذكر والحفظ. واصطلاحاً ينقسم إلى نوعين: - نسيان ذهولٍ: هو ما ينتبه له صاحبه بأدنى منبّه، وهو معذور فيه اتفاقاً، ولو كان متعلقاً بأحد حقوق اللّٰه تعالى، كنسيان صلاة أو صيام، أو متعلقاً بحقوق العباد، كنسيان دين أو وديعة، لقول الرسول ولفي: (إِنْ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»". - نسيان جهل: وهو ما لا ينتبه له صاحبه ولو نُبِّه، ويكون بالإعراض والتهاون والإهمال عمًّا يلزم المكلف معرفته من العلم الضروري، الذي ينتج عنه تضييع عمل واجب، ومجاله في الاعتقاد والعمل، فمن أمثلة الاعتقاد: جهل معرفة اللّٰه تعالى ومعرفة رسوله للي، فصاحبه هالك اتفاقاً؛ لأنه راجع عن العلم بعد قيام الحجة عليه. ومن أمثله الإعراض عن العمل: ترك التقرُّب إلى اللّٰه بالعمل بشريعته أمراً ونهياً؛ وصاحبه هالك ما لم يتب. وفي هذا الصنف يقول اللّٰه تعالى: ( الَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ نَنْسَىٰهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِايَتِنَا يَجْحَدُونَ ) [الأعراف: ٥١]. وحكم النسيان أنه لا تحل به الأموال وإن رفع به العذر رحمة بالخلق.
-
استُعمل مصطلح النصّ للدلالة على ما لا يحتمل غير معناه لظهوره، أي: ما كان تأويله تنزيله، وظاهره باطنه؛ وهو قسم من المحكم. وجاءت تعاريفه في المصارد الإباضيَّة أنه: «ما رُفع في البيان إلى أقصى غايته، فلا يتطرق إليه احتمال أصلاً». وأوضح البرادي أن: «المقصود من النصوص الاستقلال بإفادة المعاني على قطع، مع انحسام جهات التأويلات وانقطاع مسالك الاحتمالات». وحكم النصّ القطع بمدلوله، ووجوب اعتقاده، وتفسيق من خالفه، لأنه رافع للاحتمال وقاطع للاجتهاد، فلا يصحّ معه قياس ولا تشبث بمعنى آخر، إذ لا يحتمل إلا معنى واحداً.
-
مقدار المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه، وهو على أنواع: نصاب الأنعام، ونصاب زكاة الحرث، ونصاب المال المشترك: - النصاب في الإبل والبقر خمس، وفي الغنم أربعون، كما هو مبيّن في حديث أنس يه*. إذا كانت الأنعام مشتركة في المرعى والمحلب والفحل فهي في حكم المال الذي يمتلكه مالك واحد، وإن تعدد ملاكها بسبب الخلطة. لذلك فإن النصاب فيها يحسب بمجموعها. تجب الزكاة في صغار المواشي، إذا استغنت عن أمهاتها. وقيل إذا بلغت شهراً، وقيل شهرين. - نصاب زكاة الحرث: تجب الزكاة في كل ما يقتات ويدخر من المحاصيل الزراعية، ونصابها خمسة أوسق؛ وهي ثلاثمائة صاع، والصاع خمسة أرطال وثلث بالأرطال البغدادية. والرطل البغدادي هو نصف منّ من أمنان نزوى. وحدّد أحمد الخليلي الصاع من الأرز بكيلوغرامين وخمسين غراماً، وبذلك يساوي الوسق من الأرز ستة قناطير وخمسة عشر كيلوغراماً. ويعتبر النصاب في الثمار بعد الجفاف، لقوله تعالى: (وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) [الأنعام: ١٤١]، والحصاد إنما يكون بعد اليباس. - نصاب النقدين: نصاب الذهب في المسكك عشرون ديناراً وفي غير المسكك عشرون مثقالاً، ونصاب الفضة مائتا درهم. يقدر أحمد الخليلي نصاب الأوراق النقدية بما يساوي خمسة وثمانين غراماً من الذهب أو تسعمائة وخمسة وتسعين غراماً من الفضة. ويذهب إبراهيم بيوض إلى أن نصاب الذهب المسكك ثلاث وتسعون غراماً وثلث، ونصاب غير المسكك مائة غرام، ونصاب الفضة ستمائة وستة وستون غراماً وثلثين؛ بناءً على أن المثقال هو وزن تسعين حبة شعير وسط، مقطوعة الطرفين، وأن الدينار وزن أربع وثمانين حبة كذلك، لأن الدينار مثقال نقصر وزنه بالتسكيك. وتابعه في ذلك بكلِّي. وقد اجتهد في تحصيل هذه النتيجة بوزن أنواع متفاوتة من الشعير، بميزان تريص، مستعيناً بأهل الاختصاص. يحمل كل من الذهب والفضة على الآخر لاستكمال النصاب إذا عجز كلاهما عنه. بناءً على ما قرره المتقدمون من اعتبار الفضة أصلاً يحمل عليه الذهب، ذهب إبراهيم بيوض إلى اعتبارها في تقويم الأوراق النقدية. بينما ذهب أحمد الخليلي إلى أن المعتبر هو الذهب، وهو الصحيح لأنه هو الرصيد المعتبر في مقابل النقد اليوم. نصاب المال المشترك: المال المشترك والمال المختلط في تجارة أو غيرها، يعامل معاملة مال رجل واحد في النصاب والقدر الواجب، والمعمول به في المغرب اعتبار نصيب كل شخص على حدة.
-
النظر في كلام العرب أعمّ من الرؤية، ويحمل معانٍ كثيرة منها: سَقِيمٌ ) [الصافات: ٨٩ -٨٨]. أو بمعنى محاولة الرؤية وإن لم تتحقق، كقول قائل: نظرت إلى كذا فلم أره. ٢ - نظر القلب: وهو نظر تأمل وعبرة وفكر، كقولك: نظرت في الأمر. ٣ - نظر الرحمة: كقولك: اللهمَّ انظر إلينا، أي: ارحمنا. ٤ - بمعنى المقابلة، نحو قولهم: دار فلان تنظر دار فلان، أي: تقابلها. ٥ - بمعنى الانتظار كقوله تعالى: (انُظُرُونَا نَقْتَيِس مِن نُورِكُمْ ) [الحديد: ١٣]. وأما النظر إلى اللّٰه تعالى، فيُحمل على المعنى اللائق بصفاته حسب [القيامة: ٢٣ _ ٢٢] بالانتظار، أي: تنتظر ثوابه ورحمته ودخول جنته، يقول أحمد الخليلي: «الانسجام المعهود في آي القرآن، وارتباط بعضها مع بعض، لا يكون إلّا بتفسير النظر بالانتظار. فإنَّ الآيات قسمت الناس يومئذ إلى طائفتين: إحداهما وجوهها ناضرة، أي: مبتهجة ومشرقة... والأخرى مباينة لها في أحوالها، فوجوهها باسرة، أي: كالحة مكفهرة... فنضارة هذه الوجوه مقابَل ببسور تلك، وانتظار هذه لرحمة اللّٰه ودخول جنته مقابل بتوقُّع تلك للعذاب. ولو فسِّر النظر هنا بالرؤية لتقطع هذا الوصل بين الآيات، وتفكك رباطها، وذهب انسجامها».
-
هو الفكر في قوَّة الدَّلالة من الوجه الذي يدل منه الدليل، وهو الطريق المثمر المؤدِّي إلى العلم الصحيح. وشروط الناظر هي: ١ - أن يكون عاقلاً مميِّزاً. ٢ - أن يعرف طريق العلماء، وما تواضع عليه أهل الشريعة، وما أجمعت عليه الأمة. ٣ - أن لا يكون مقلداً. فإذا استقامت له هذه الشروط كان نظره علماً، وإلا كان ظنّأ. وقد قسِّم النظر إلى أقسام عديدة، وفق اعتبارات، منها: ١ - النظر في أصول الشريعة، والنظر في فروع الشريعة: فالأول لا يؤدي إلا إلى الحقِّ أو إلى الخروج عن الدين. أما الثاني فالمصيب فيه غانم، والمخطئ سالم. ٢ - نظر العلماء ونظر العامة: أما الأول فمعتبر وحجة، وأما الثاني فلا اعتبار له. وأوجب الإباضيّة النظر من جهة الشرع خلافاً لمن أوجبه عقلاً، ومن كان أهلاً للنظر وجب عليه أن يبحث، ومن كان عاجزاً لزمه السؤال.
-
هي ما يُنتفع به مما هو حلال، ولو لم تحمد عاقبته، فإنه في ذاته نعمة. وهذا التفسير مخالف لمن يعرّف النعمة بأنها أمرٌ ملائم تحمد عاقبته، زاعماً أن ما أُعطي للكافر لا يسمى نعمة، لأنه عوض عن جزاء وانتقام، وليس كذلك، بل هو نعمة ولم يشكرها.
-
جماعة تُنسب إلى فرج بن نصر النفوسي المعروف بنفاث الذي انشق عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب (حكم ٢٥٨ - ٢٠٨ه/٨٧١ - ٨٢٣م) وانتقده في مجموعة من المسائل المتعلقة بالعبادات والمواريث، ولم تستمر هذه الفرقة طويلاً. يرى بعض الباحثين المتأخرين منهم علي يحيى معمر أن آراء النفاث مجرد اجتهادات فردية لعالم لا ترتقي لتشكل فرقة قائمة بذاتها.
-
النفاس دم يخرج عقب الولادة. وعرفه الثميني بأنه: «حيض زادت أيامه». وأقل النفاس عشرة أيام على الصحيح، فإن لم تتم العشرة لم يلزمها الغسل: وقيل: أقله دفعة واحدة. وأقصاه عند الأكثر أربعون يوماً. وانتظار دمه ثلاثة أيام، وتوابعه يوم وليلة. لا يرى أحمد الخليلي حدّاً لأقل النفاس، فمن رأت الطهر ولو في أول يوم تطهّرت وصلَّت. أما أكثره فهو عنده أربعون، وبعدها مباشرة تصلّي ولو لم تر الطهر. أما إن رأت الطهر قبل ذلك فإنها تصلّي بلا خلاف. وإذا نفست المرأة ولم يكن لها وقت في النفاس، فدام بها الدم مدة أقل من أقصى النفاس، ثم رأت طهراً فاغتسلت فصلت، ثم ردفت بدم، فلا تشتغل به حتى تصلي ما كانت تصلّي إن كان لها وقت للطهر. وقيل: تصلّي حتى تتم عشرة أيام، وقيل: خمسة عشر. وإن لم يكن لها وقت فلتصلِّ عشرة أو خمسة عشر، ثم تعطي للحيض، فيكون ما رأت أولاً وقتاً للنفاس. والنفاس لا يكون إلا بعد الوضع، وما تراه المرأة من دم قبله فهو استحاضة لا نفاس. ولا تترك الصوم والصلاة إلا بخروج بعض الولد. وإذا وضعت المرأة ولداً وبقي آخر في بطنها فإنها تعطي للنفاس. وأما التي مات الولد في بطنها فكانت تُسقط بضعة بضعة، فإذا أسقطت بضعة أخذت في نفاسها، فكل ما أسقطت في وقت نفاسها الأول فلا تستأنف له وقتاً، وكل ما أسقطت بعد ما خرج وقت الأول استأنفت له وقتاً آخر. وقد تباينت آراء الإباضيَّة كثيراً حول نفاس السقط، شأنهم في ذلك شأن بقية المذاهب، ويكمن مدار الخلاف بالخصوص حول التثبت من كون السقط ولداً لا مجرد دم جامد أو ما شابه. وأورد القطب اطفيَّش تفصيلاً في «شامل الأصل والفرع» ذكر فيه أن النفاس في النطفة أربعة أيام، وفي العلقة تسعة، وفي المضغة أربعة عشر، وفي العظم غير المكسو لحماً واحد وعشرون، وفي تام الخلقة أربعون. وعلَّق عليه أحمد الخليلي بقوله: (ولست أدري على أي شيء بنى هذا التفصيل». والحق أن النفاس يثبت بالسقط؛ لأن الدم الذي يتجمع في الرحم لاحتضان الولد يخرج حيضاً إذا لم يحصل الحمل، فإذا حصل الحمل ازدادت كميته تبعاً لبقاء الجنين في الرحم، وإن سقط خرج ذلك الدم. فمدة نفاس السقط إذن تساوي على الأقل مدة الحيض.
-
أصل النفاق المخالفة بين السرِّ والعلن، وإظهار الإنسان خلاف ما يبطن، وهو نوعان: ١ - نفاق الشرك: ويكون من المشرك الذي يتظاهر بالإسلام، ويفعل أفعال المسلمين، ويضمر شركه؛ وهو المقصود في آيات كثيرة من القرآن الكريم. وهو الذي يستحيل معرفة صاحبه إلا بوحي من اللّٰه تعالى، كما هو الأمر على عهد رسول اللٰه لَ لِلِ. ٢ - نفاق العمل: ويكون من الموحِّد الذي يقرُّ بكلمة الشهادة ويعتقدها، ولكن يرتكب المعاصي، فهو بهذا يعمل بخلاف ما يبطن. والغالب في المصادر الإباضيَّة إطلاق النفاق على المعنى الثاني دون الأوّل، وهو مرادف لكفر النعمة، والفسق، والضلال. والذي سوَّغ تسميته بالنفاق أدلة كثيرة من السُنَّة منها: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقاً خَالِصاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إذا اؤْتُمِنَ خَانَ، وإذّا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ»". وقول ابن أبي مليكة منه: «أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَاب النَّبيِّ للله كُلُّهُمْ يَخَافُ النَّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ»**. وحكم النفاق حسب نوعه: فالأوّل نفاق الشرك، حكمه حكم المشرك في المصير، ولكن لا يُعرف صاحبه إلا بدليل سمعي. أما الثاني فحكمه حكم الموحّد في أحكام الدنيا، إلا أنه يتبرأ منه، ويعتقد شقاؤه إن مات مصرّاً. ويلاحظ أن النفاق بالمعنى الأول لا يكون إلَّا في بيئة يتمكن فيها الإسلام، ويعجز المشرك عن إظهار شركه، فهي ظاهرة صحية للأمة؛ أما الثاني، فبالعكس، يدلُّ على ظاهرة مرضية، حين يضعف حال المجتمع، فتنتشر فيه صفات النفاق العملي.
-
النفس في حقِّ اللّٰه تعالى ذاته، ولا تفيد المعنى المنسوب لخلقه، وتفسَّر بما يليق بمقامه وصفات الكمال، مثل تفسير قوله تعالى: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) [المائدة: ١١٦]، على سبيل المشاكلة، بمعنى العلم والغيب: لا أعلم ما في علمك، أو ما في غيبك.
-
النفقة إعطاء ما به قوام معتاد الحال. تجب على الإنسان بأسباب ثلاث: القرابة، والزوجية، والملك. وذكر القطب اطفيَّش أنها تجب للمرء على من يرثه، وعلى معتقه (بفتح التاء)، ومالكه، وعلى الزوج. غير أن الملاحَظ في أحكام النفقة في الفقه الإباضي عدم اطراد وجوب النفقة بسبب كون المنفق وارثاً، بل قد يتخلف أحياناً في نفقة الأصول والفروع؛ فقد توجب بدونه، وقد يقدم شرط القرب عليه؛ فمن له أصول بعضهم وارثون والآخرون غير وارثين ودرجتهم مختلفة، وجبت نفقته على الأقرب وارثاً كان أو غير وارث. وتجب النفقة على الرجل لفروعه وإن نزلوا، وزوجات فروعه إن افتقروا، وأصوله من جهة أبيه وإن علوا، وزوجات أصوله، وكل من يرثه. ولا تجب على الموروث لوارثه. وتجب على المرأة لأصولها، كما مر في الرجل، وأخيها وأختها الشقيقين، والأبويين، وأختها لأم. ولا تجب لغير المذكورين من الأقارب كالولد. ووجوب النفقة فيما سبق مقيد بشروط. وتجب على ذي الرحم إذا كان موسراً، بشرط أن تكون القرابة بينه وبين المنفق عليه موجبة لحرمة النكاح، ولا يوجد له أصل ولا فرع قادر على الإنفاق ولا فرق بين أن يكون وارثاً أو غير وارث. وإن لم يوجد للفقير أقارب إلا من حواشيه (غير أصوله وفروعه)، فإن نفقته تجب عليهم على قدر أنصبائهم في الإرث، ومن لا يرثه بعد موته لا تجب عليه نفقته في حياته. وتجب نفقة الزوجة وكسوتها وسكناها على الزوج بالمعروف، ولا يضيق عليه في ذلك، ما لم يجلبها أو تطلب منه ذلك. وإن طلقها طلاقاً رجعياً، وجب عليه نفقتها وكسوتها وسكناها أثناء العدّة، ولا يجب عليه شيء من ذلك بعدها، ولا أثناء العدّة من طلاق ثلاث أو بائن، وليس لها في هذه الأحوال إلا متعة الطلاق. وإن طلقها ثلاثا أو بائناً وهي حامل، فعليه نفقتها ومتعة طلاقها دون كسوتها وسكناها حتى تضع حملها، وإن مات قبل ذلك لم تجب على ورثته. ويعطي الزوج مطلقته أجرة إرضاعها لولده إن طلبت منه ذلك، سواء بانت منه أم لم تبن.
-
النفل هو التطوّع والزيادة على الواجب. والنوافل طاعة اللّٰه وحَجّل مندوب إليها وليست بواجبة. وفي قول الوارجلاني: غير مأمور بها، وهو قول عمروس بن فتح أيضاً على خلاف أبي الربيع سليمان بن يخلف الذي يقول هي مأمور بها. نفل الصلاة لا يصحّ إلا بوضوء على الراجح، خلافاً لمن يرى الوضوء فرضاً للفرض، مسنوناً للسُّنَّة، مندوباً للمندوب، ومباحاً للمباح. تصح صلاة النفل جماعة. ولا تصح صلاة الفرض أو السُّنَّة خلف المتنفل، وتصح النافلة والسُّنَّة خلف المفترض. لا نفل بعد طلوع الفجر وبين الغروب وصلاة المغرب. اختلفوا في جواز التنفل بعد الوتر، فأجازه أبو إسماعيل وأصحاب الديوان، والأكثر على منعه.
-
النفي هو عقوبة حد الحرابة. يكون النفي لمن أخاف الناس ولم يقتل ولم يأخذ مالاً. اختلفوا في حدِّ النفي؛ فقال البعض هو السجن، وقال آخرون أن يطلب المحارب حتى لا يأمن على نفسه في شيء من بلدان المسلمين. وقال أبو الشعثاء: إن النفي هو أن ينقل من بلد إلى بلد، لكن لا يخرج من دار الإسلام. وفي أعراف وادي مزاب النفي هو حكم تصدره إحدى الهيئات الاجتماعية بمزاب كالعشيرة والعزَّابة ومجلس عمي سعيد ومجلس عبد الرّحمن الكرثي، بقضي بطرد فرد أو جماعة تخالف إحدى قراراتها من مزاب نحو التل لمدة محددة حسب نوعية المخالفة، ويتعرض للحكم نفسه كل من يدافع عن هذا الفرد، وكان من موجبات هذا الحكم السرقة وتغيير مجاري المياه والتعدي على التغير ومخالفة العشية... كما ورد في اتفاقيات المجالس العامة لمزاب. ولم تعد هذه العقوبة سائرة المفعول بمزاب اليوم لقيام المحاكم الرسمية. ويأخذ المصطلح تسميات أخرى كالنفيان والتهجير والطرد.
-
كيل بمزاب ونفوسة، قد تكون بمقبض أو بمقبضين، تستعمل لكيل السمن والزيت، وتقدر سعتها بلتر واحد تقريباً. ويتفرع عنها أدوات أخرى تسع نصف النقاصة أو ربع النقاصة، وتحمل كل منها علامة أو ختماً ضابطاً تضعه حلقة العزَّابة في كل بلدة. وقد منع الوالي العام للإدارة الاستعمارية الفرنسية استعمال المكاييل العرفية واستبدل بها المكاييل العصرية في ربيع الثاني ١٣٢٢ ه / جوان (يونيو) ١٩٠٤م.
-
النقض هو تخلف الحكم من بعض الصور مع وجود العلّة فيها. وهو من قوادح العلة التي اختلف الأصوليون في اعتبارها. قال البدر الشماخي: «والمختار إن كانت العلة مستنبطة لا تنتقض إذا كان التخلف لمانع أو عدم شرط وإلا انتقضت لعدم المقتضي... وإن كان منصوصاً عليها، فإن كان بدليل قاطع فلا تعارض، فإن كان بدليل عام كان التخلف تخصيصاً فلا تنتقض».
-
النقض هو حلّ ضفائر الشعر لإيصال الماء إلى أصوله. الأفضل للمرأة حلّ شعرها عند الغسل من الجنابة، ويجوز لها أن تغمز ضفائرها إن خافت الضرر بنقضه. ويجوز لها التيمم بعد غسل سائر البدن، إذا تحقق الضرر بالغمز. أمّا في غسل الحيض والنفاس فلا بد من النقض وإيصال الماء إلى جلدة الرأس. واستثنى إبراهيم بيوض الحيض القصير الذي لا يتجاوز أربعة أيام فيكفي فيه صب الماء مع غمز الضفائر.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Alimentation -- Afrique du Nord (1)
- Antiquité (4)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Tahert (1)
- Architecture -- Mzab (2)
- Art rupestre -- Mzab (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (4)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Azraqisme (2)
- Baghaï, Ksar (Baghaya, Algérie) (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (3)
- Biographies (4,686)
- Biographies -- 8e siècle (2)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (10)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 8e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba (15)
- Biographies -- Djerba -- 14e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 17e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (9)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Espagne (4)
- Biographies -- France (27)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (7)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (8)
- Biographies -- Oman (1,539)
- Biographies -- Ouargla (3)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (3)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Suisse (1)
- Biographies -- Tunisie -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Turquie (5)
- Biographies -- Zanzibar (6)
- Communes -- Djerba (13)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Dhofar (2)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Djerba -- Histoire (2)
- Donatisme (4)
- Droit coutumier -- Mzab (3)
- Dynastie rustumide (3)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Géographie -- Djerba (2)
- Hadith -- Ibadisme (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Imamat -- Ibadisme (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (5)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (5)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (3)
- Judaïsme -- Djerba (12)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Judaïsme -- Tahert (1)
- Kharijisme (7)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (2)
- Linguistique -- Djerba (4)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (2)
- Murex -- Djerba (1)
- Najdiyya (2)
- Navigation -- Oman (1)
- Nomadisme -- Mzab (1)
- Nukkarisme (9)
- Numismatique -- Oman (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Orientalisme -- France (1)
- Orientalisme -- Italie (3)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Ports -- Djerba (1)
- Relations -- Oman -- Arabie Saoudite (1)
- Sufrisme (1)
- Tahert -- Histoire (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tchad -- Histoire (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (2)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (2)
Resource type
Publication year
-
Between 1700 and 1799
(2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- 1737 (2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- Between 1800 and 1899 (2)
-
Between 1900 and 1999
(303)
- Between 1910 and 1919 (32)
- Between 1930 and 1939 (8)
- Between 1940 and 1949 (4)
- Between 1950 and 1959 (3)
- Between 1960 and 1969 (45)
- Between 1970 and 1979 (43)
- Between 1980 and 1989 (65)
- Between 1990 and 1999 (103)
-
Between 2000 and 2026
(5,961)
- Between 2000 and 2009 (4,134)
- Between 2010 and 2019 (1,802)
- Between 2020 and 2026 (25)
- Unknown (1)