Votre recherche

Résultats 7 483 ressources

  • من عائلة آل مطياز ببني يسجن بميزاب. جمع بني العلم الشرعيِّ وعلم الطبِّ، إذ شرح عقيدة التوحيد من خلال شرح أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي، وشرح الشيخ بدر الدين أبي العَباس أحمد الشماخِي، كما علَّم عشرة من الرجال المعالجة. عمل ضِدَّ الاستعمار الفرنسيِّ، وجاهد في سبيل الوطن. ذكر الزاهريُّ بأنَّ له شعرا ونثرا. ترك مكتبة ثرية بالمخطوطات، حبسها في يد ابنه أحمد وجميع أحفاده، ثمَّ انتقلت إلى يد حفيده الشيخ إبراهيم بن بنوح مطياز، وهي حاليا في حوزة أبنائه. وضعت لها جمعية التراث فهرسا في إطار دَلِيل مخطوطات وادي ميزاب.

  • من مواليد مدينة غرداية بميزاب، من عشيرة آل نشاشبة، اشتغل بالتجارة في مدينة سطيف. قبل حرب التحرير كان يعمل ضمن الأحزاب الوطنية، وفي أثناء الثورة التحريرية المباركة انضمَّ إلى خلية سطيف سنة 1955م، ينقل البريد والمؤن والعتاد الحربي، وقد كلِّف عدَّة مرَّات بمهامَّ في العاصمة تحت ستار التسويق، وبعد انكشاف أمره صار مشبوهاً لدى الاستعمار، فسجِّل في قائمة الملاحَقين المتمرِّدين. وفي جويلية 1957م ألقي عليه القبض إثر حصار لمدينة «مينيرفيل» ونواحيها، فاستشهد بعد ذلك أثناء التعذيب والاستنطاق في نفس الشهر.

  • أصله من القرارة بميزاب، اهتمَّ بالتأليف في مجال التاريخ، ويؤسف أن تشحَّ علينا المراجع عن معلومات حول حياته ونشأته العلمية. ذَكر له الشيخ دبوز في نهضة الجزائر كتابا عنوانه: «تاريخ الشيخ بلحاج وأسرته»، ولا يزال مخطوطا، غير أنا لم نعثر عليه. له مخطوطة عن «تاريخ القرارة»، فصَّل فيها الحديث عن عهود الفتنة، اعتمده بعضُ الباحثين في تاريخ القرارة.

  • من المشايخ الثلاثة الكنوميين، نسبة إلى كنومة من بلاد تقيوس بالجريد. ذكره الدرجينيُّ من بينهم، ووصفهم بوصف دقيق بليغ جاء فيه: «أبو عبد الله محمَّد بن سودرين، وأبو محمَّد عبد الله بن زورستن، وميمون حمودي بن زورستن الوسيانيون... كان هَؤُلاَءِ النفر الثلاثة علماء زمانهم، وفخرا لإخوانهم، وطُرُزا لمكانهم، درسوا علوم النظر وأتقنوها، وأحرزوا معاني الألفاظ بصيانة الكلام ودوَّنوها، فلم يقدم يومئذ من المخالِفين مجادل... وهم لبنيان رتبة الحلقة دعائم، وعندهم ابتدأت وقامت، فكانوا لها من القوائم، بعد أن جالوا في تحصيل العلوم وطلابها... فكانوا بدورا بأفق تقيوس». وتتضح لنا هذه الأوصاف من خلال بَعض أعمال هذا العلَم، والمتمثلة فيما يأتي: أنَّ حلقته بأريغ كانت تمثِّل التعليم المتوسِّط، إِذْ أنَّ العزَّابيَّ يتدرَّج في التعليم من أبي يعقوب محمَّد بن يدَّر الزنزفيِّ، ثمَّ يصير إلى محمَّد بن سودرين هذا فيعلِّمهم القرآن والإعراب والنحو، وَفي الأخير يتعلَّمون عند الشيخ أبي عبد الله محمَّد ابن بكر، فتخرَّج على يديه المئات من التلاميذ، وهم أنفسهم تلامذة محمَّد بن بكر. أنَّ الشيخ أبا الربيع سليمان بن يخلف - على رسوخ قدمه في العلم - لَما ألَّف كِتَابه في الفقه عرضه على الشيخ محمَّد ابن سودرين، فلم يزد فيه إِلاَّ قليلا. استشهد رَحِمَهُ اللهُ في غارة شنها ابن قطلو - عامل المعزِّ ابن باديس (حكم: 406-454هـ/1016-1062م) - على العسكر، وقُتل «في القلعة مع بني درجين».

  • كان أمين مال الأمير عبد القادر الجزائري (ت: 1883م)، بنواحي جلفة، أيام إقامة دولته، ومقاومته للاستعمار الفرنسيين بين 1832م و1847م.

  • من علماء «نفوسة امسنان» بجبل نفوسة، بليبيا. وهو أحد مؤلِّفي كتب العزَّابة، ينسب إليه كتاب الوصايا من هذا الديوان، الذي ألَّفه ثمانية من العزَّابة، وبعد تأليفه عُرض على كبار المشايخ لمراجعته، وهم: أبو الربيع سليمان ابن يخلف، وأبو العباس أحمد بن محمد بن بكر، وأبو محمد ماكسن ابن الخير.

  • من أعيان بني يسجن، ينتهي نسبه إلى الشيخ باسة وافضل جدّ عشيرة آل افضل. كان ضريراً، ولكن ذلك لم يمنعه عن التحصيل، فدرس على القطب امحَمَّد بن يوسف اطفيش في معهده. ومن العجيب أنه اهتمَّ بعلم الفلك؛ وخواص أسماء الله الحسنى. اعتنى بطبع كتب شيخه القطب، مثل تيسير التفسير في ستِّ مجلَّدات، وشرح الدعائم وغيرها، وقد أحصي عدد مطبوعاته بحوالي ثلاثين عنوانا. أنفق في الطباعة المال الكثير، واضطرَّ إلى بيع بعض أملاكه في سبيل نشر العلم.

  • أحد أفذاذ مدينة بني يسجن ورجالها المخلصين. برز في ميادين عديدة، وساهم مساهمة فعَّالة في الحركات العلمية والاجتماعية والسياسية. ترك بصمات هامَّة في تاريخ ميزاب والجزائر وتونس. أخذ مبادئ العلم ببني يسجن عن الشيخ إساعيل زرقون، والشيخ الحاج إبراهيم بن محمَّد ابن ادريسو، ثمَّ عن قطب الأيمة امحمَّد ابن يوسف اطفيش. وفي سنة 1917م سافر إلى تونس لاستكمال دراسته بجامع الزيتونة، وتخرَّج فيه على يد علمائه، ومنهم: العلاَّمة محمد الطاهر بن عاشور، والشيخ أبو الحسن النجَّار، والشيخ محمد بن يوسف. أسهم في الحركة العلمية والسياسية منذ لحاقه بتونس، إذ انضمَّ إلى البعثة العلمية الميزابية بها؛ وكان مساعداً للشيخ أبي اليقظان، والشيخ أبي إسحاق اطفيش في تسيير شؤونها، ثمَّ تولَّى رئاستها بعد نفي فرنسا للشيخ أبي إسحاق إلى مصر سنة 1923م. فقاد الثميني البعثة خير قيادة. وخاض المعترك السياسي، بعد تعرُّفه على زعيم الحركة الوطنية التونسية الشيخ عبد العزيز الثعالبي، فوقف بجانبه، وكان عضوا بارزا في اللجنة التنفيذية للحزب الحرِّ الدستوري التونسي، وسعى بكلِّ جهوده لدعم الحزب ماليا، فكان يجمع التبرُّعات من التجَّار التونسيين والجزائريين، وكلَّفه ذلك عنتاً ومضايقة شديدة من المستعمر الفرنسي. ومن أعماله أيضا أنَّه كان مبعوث الحكومة الجزائرية المؤقَّتة إلى أمريكا والمغرب، لخدمة القضية الوطنية. وكانت له جبهة أخرى للعمل الوطني، إذ ساهم في صحافة أبي اليقظان تخطيطا، وكتابة، وتصحيحاً، وإشرافا على طبعها في تونس. قال عنه أبو اليقظان: «من المفكِّرين في وضع خطط عريضة لإنشاء جريدة وادي ميزاب... وعُهد إليه بتصحيح وتنسيق الجريدة [وادي ميزاب] بتونس إلى غاية آخر عدد سنة 1929م». شارك في إنشاء جمعية الاستقامة الخيرية بمدينة قالمة شرق الجزائر، وتولَّى رئاستها وإدارة مدرستها سنة 1930م. وكان عضوا في النادي الأدبي التونسي، ومن رفقائه فيه: الشيخ العربي الكباوي، والشيخ محمد بلحسين. لم تشغله كلُّ هذه النشاطات عن الميدان التجاري، فقد كان نشاطه الاقتصادي متمثِّلا في مكتبة الاستقامة، التي اتَّخذها همزة وصل بين تونس والجزائر، يبعث منها إلى قادة النهضة بميزاب بأنباء الحركة الوطنية بتونس، والمشرق، وما يصدر هناك من مطبوعات فكرية وأدبية. قامت هذه المكتبة بدور هامٍّ في حياة تونس السياسية، إذ كانت مجتمعا للأحرار من الوطنيين، وبخاصَّة أعضاء الحزب الدستوري التونسي. ولذلك ظلَّ الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة - بعد تولِّيه الرئاسة - يزور هذه المكتبة كلَّ سنة، اعترافا بجهود صاحبها وأياديه على تونس. ويقول: «إنَّ هذه المكتبة كانت في أيام الحماية ملاذاً لكلِّ الأحرار». اهتمَّ الشيخ الثميني بمجال العلم فتولَّى طبع بعض كتب جدِّه الشيخ عبد العزيز الثميني، منها: الورد البسام في رياض الأحكام، والتكميل بما أخلَّ به كتاب النيل، وصدَّره بترجمة وافية عن مؤلِّفه تعتبر من أهمِّ مصادر حياة الشيخ عبد العزيز الثميني. حرَّر فصولاً تاريخية، ومقالات اجتماعية، وله قلم يتَّقد وطنية وبغضا للمستعمر، من أهمِّها سلسلة مقالات في مجلَّة العرب لزين العابدين السنوسي، بعنوان: «حقائق عن وادي ميزاب». تخرَّج على يديه ثلَّة من الأدباء والوطنيين، من أبرزهم: الشيخ عبد العزيز الثميني (الحفيذ). شاعر الثورة الجزائرية: مفدي زكرياء. الشاعر الثائر: رمضان حمود. المصلح الوطني:الكاملي عبد الله بوراس. كانت له صداقة وطيدة بشيخه محمَّد الطاهر بن عاشور، صاحب تفسير «التحرير والتنوير». توفي بتونس يوم 13 أكتوبر 1970م، ثمَّ نُقلت كنوز مكتبته إلى الجزائر سنة 1990م، وتعرف باسم: «مكتبة الاستقامة»، في بني يسجن، ومن أهمِّ محتوياتها مؤلَّفات جدِّه الشيخ عبد العزيز بخطِّ يده، وغيرها من كنوز الثقافة العربية والإسلامية، المخطوط منها والمطبوع.

  • من رجال بني يسجن الوطنيين. ولد بعنَّابة، ودرس بها، فنال حظًّا وافراً من الثقافتين العربية والفرنسية، ثمَّ أكمل دراسته بتونس رفقة شاعر الثورة مفدي زكرياء، والمصلح الوطني الكاملي عبد الله بوراس. زاول التجارة بعنابة والقالة، بالشرق الجزائري، ونشط قبل الثورة التحريرية في صفوف حزب الشعب الجزائري، وحزب نجم شمال إفريقيا، وساند الحركات الوطنية المناهضة للاستعمار، كما كتب مقالات صحفية نقدية في مهاجمة المستعمرين، كان يوقِّعها بأسماء مستعارة. سخَّر تجارته الواسعة لخدمة الثورة والمجاهدين، وألقي عليه القبض مع زميله إبراهيم حجوط، ثمَّ أطلق سراحه بعد الاستنطاق والتعذيب.

  • سياسيٌّ من بني يسجن بميزاب. عيِّن قائدا على البلدة في عام 1951م، كما انتخب رئيساً لبلديتها في 8 مارس 1959م. كان يمثِّل المدن الميزابية: بني يسجن، ومليكة، والعطف، وبنورة في المجلس الاستشاري الذي وضع على رأس عمالة الواحات.

  • من متكلِّمي الإباضية الأوائل، له كتاب ضخم في المسائل الكلامية، يعرف ب: «كتاب ابن عباد».

  • عيِّن قاضيا على المحكمة الشرعية الإباضية بالجزائر العاصمة، بعد وفاة قاضيها مسعود بن علي، وذلك في شهر فيفري 1927م، واستبشرت الجماعة الإباضية به خيرا، فكتب أبو اليقظان في جريدة «وادي ميزاب» هذا الخبر تحت عنوان: «أعطي القوس باريها!».

  • شيخ فاضل، وعالم فقيه، من قرية إيجنَّاون بجبل نفوسة. يعدُّ من أوائل إباضية المغرب، بل هو أوَّل من رحل إلى المشرق للتعلُّم، فدرس على أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالبصرة، قبل سلمة بن سعد، وقبل حملة العلم الخمسة إلى المغرب، وذلك على رأس القرن الأوَّل للهجرة. ثمَّ عاد إلى موطنه جبل نفوسة، وصار علماً ومرجعاً للفتوى، إلى أن عاد حملة العلم من مدرسة أبي عبيدة، فكفَّ عن الإفتاء، لوجود من يقوم بالمهمَّة، ويكفيه تبعاتها. وقد عدَّه صاحب الإباضية في موكب التاريخ من تابعي التابعين، إذ ليس بينه وبين الصحابة إلاَّ رجلان: أبو عبيدة وجابر بن زيد. عمَّر ابن مغطير طويلا، فأدرك نشأة دولة أبي الخطاب عبد الأعلى ابن السمح المعافري سنة 140ه/757م، ودولة أبي حاتم الملزوزي سنة 154ه/770م، والدولة الرستمية سنة 160ه/777م، وعايش أحداث هذه الدولة، فاتخذه الإمام عبد الرحمن ابن رستم مرجعا للفتوى في جبل نفوسة، وكان يحضر مجالس علمه.

  • من قضاة الدولة الرستمية. نشأ بتيهرت، وتتلمذ على أيمتها وعلمائها، عاصر الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (ت: 208 ه/823م)، وتولَّى القضاء في عهد الإمام أبي اليقظان محمد بن أفلح (حكم: 261-281ه/874-894م)، بعد أن نبغ في الفقه والأحكام. اشتهر بالورع في الدين، والعدل في القضاء، رغم أنه تولَّى القضاء في فترة عصيبة عاشتها الدولة الرستمية، وهي فترة ما بعد فتنة محمَّد بن عرفة. ولكنه اعتزل منصبه بعد مدَّة، وتعلَّل لأبي اليقظان بسبب ترك أبنائه عالة على الناس، حتَّى تجرَّؤوا على هيبة القضاء. كما ولاَّه الإمام أبو حاتم يوسف (حكم: 281-294ه/894-905م) القضاء أيضا، لورعه وعدله وجرأته في الحقِّ.

  • هو حفيد الشيخ أبخت بن باديس اليكشني. اشتهر بالفروسية، وساعده على ذلك غناه ويساره، فاهتمَّ بهذه الرياضة، حتى صار من أفذاذ الفرسان في المغرب.

  • أصله من القيروان، وفد على تيهرت، ونال حظوة عند أيمَّتها الرستميين. وكان ذا ثراء وجاه، فصاهر الإمام أبا بكر محمد بن أفلح، إذ تزوَّج كلٌّ منهما أخت الآخر، وعيِّن سفير الإمام إلى بلاد السودان، فقام بسفارته خير قيام. ونما نفوذ ابن عرفة في تيهرت فكثر أنصاره، حتى قال ابن الصغير: إنَّ الإمارة الفعلية كانت له، ولم يبق لأبي بكر إلاَّ الإمارة بالاسم. واغتاظ حسَّاده على مكانته عند الإمام، إذ صار مستشارا له، فدبَّروا مكيدة لقتله، وكان ذلك سببًا لفتنة هزَّت سلطان الإمامة، وقامت ثورة عارمة في تيهرت كادت أن تعصف بأبي بكر، ولم تستقرَّ الأوضاع لأخيه أبي اليقظان إلاَّ بعد زمان، وكان ذلك من العوامل الأساسية التي أسهمت في ضعف حكم الرستميين وزوال دولتهم سنة 296ه/909م.

  • من أبطال جزيرة جربة، الذين دافعوا عنها ضدَّ الاحتلال الصليبي الإسباني، وكان له شأن في قيادة الأساطيل البحرية لها، وقد أُخذ أسيرا لمَّا هجم الإسبان عام 548ه/1154م.

  • ولد الشيخ محمَّد علي دبوز بمدينة ببريان، وتلقَّى تعليمه الابتدائي بمسقط رأسه على الأستاذ المقرئ الشيخ صالح بن يوسف ابسيس. ثمَّ انتقل إلى القرارة ليلتحق بالبعثة العلمية في أوائل الثلاثينيات، ويزاول دراسته الثانوية بمعهد الشباب - معهد الحياة - في أواخر الثلاثينيات، ومن أساتذته في هذه المرحلة: الشيخ بيوض، والشيخ شريفي سعيد (الشيخ عدُّون)... وغيرهم من أقطاب الإصلاح ورجالاته. وبعدما أنهى دراسته بالقرارة سافر مع البعثة الميزابية إلى تونس، والتحق بجامع الزيتونة حوالي 1942م. وفي سنة 1944م - والحرب العالمية على أشدِّها - قام بمغامرة السفر إلى القاهرة، عبر حدود ليبيا، واضطرَّ إلى قطعها مشيا على قدميه، متنكِّرا في زيِّ أعرابيٍّ، فرارا من الإنجليز. وبعد نجاحه، رابط بدار الكتب المصرية قارئا، والتحق بجامعة القاهرة مستمعا، إذ لم يكن يمتلك الشهادة التي تخوِّل له الالتحاق بها رسميا. وفتحت القاهرة أمامه آفاقا علمية رحيبة، فتخصَّص في دراسة: التاريخ، والأدب، وعلم النفس. وتعرَّف على الأدباء المصريين أمثال محمَّد عطية الأبراشي، وأنور الجندي. وحضر محاضراتهم وندواتهم الفكرية. وفي سنة 1948م عاد إلى وادي ميزاب، والتحق بمعهد الحياة معلِّما، فاستُقبل باحتفال عظيم، باعتباره من بواكير معهد الحياة الذين طرقوا أبواب الجامعات، وإن لم يتحصَّل على شهادة رسمية. قام بدور كبير في تطوير برامج الدراسة بالمعهد، وأدخل موادَّ جديدة، مثل: علم النفس والتربية. سعى سعيا حثيثا للتعريف بالمعهد داخل الوطن وخارجه، وكابد من أجل أن تعترف الجامعات المصرية بشهادة المعهد، فتمَّ له ذلك بعد عدَّة محاولات مضنية في شهر جانفي 1963م. تخرَّجت على يده أفواج من الطلبة والباحثين، ممَّن كان له شأو كبير في المجالات الفكرية والسياسية، خارج الوطن وداخله، أمثال: الدكتور مُحَمَّد ناصر، والأستاذ بابهون بكير، الدكتور محمَّد ناصر بوحجام. وفي مجال التأليف برز الشيخ وسطع نجمه، ومن أعماله: أوَّلا- مشاركته بقلمه الأصيل في نشر عدَّة مقالات في جريدة البصائر، لاسيما ما بين 1948-1955م. وقد نشر الدكتور محمَّد ناصر نماذج من هذه المقالات في كتابه: «الشيخ محمَّد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ». ثانيا- عكف على كتابة تاريخ المغرب الكبير، بأسلوب جديد، وقام بجولات عبر الوطن وخارجه لجمع المادَّة الخبرية، من المكتبات العامة والخاصة، ومن أفواه العلماء بصفة خاصَّة. وفي سنة 1962م - وبعد الاستقلال مباشرة - بدأ في نشر كتبه، فتلاحقت هذه المجموعات الضخمة: «تاريخ المغرب الكبير»، في ثلاثة أجزاء. وهو أوَّل كتاب في التاريخ يصدر باللغة العربية في الجزائر بعد الاستقلال. قال عنه المفكِّر أنور الجندي: «تعدُّ موسوعة تاريخ المغرب الكبير من الأعمال الكبيرة الدلالة على قدرة الجزائريين في ميدان الفكر كقدرتهم في ميدان الحرب، حين يقوم مؤرِّخ باحث كالأستاذ دبوز بكتابة أكثر من خمسة آلاف صفحة، مستعرضا فيها تاريخ هذه الأجيال، مراجعا كلَّ ما كتب في هذا الصدد، كاشفا عن عشرات من الحقائق التي شوَّهها المؤرِّخون والكتب...»؛ ويقول محمَّد عطية الأبراشي: «هذا أوَّل كتاب صفَّى تاريخ المغرب من زيف السياسة القديمة والاستعمار اللاتيني». «نهضة الجزائر الحديثة»، في ثلاثة أجزاء. (مط). «أعلام الإصلاح في الجزائر»، (مط) في خمسة أجزاء. يعتبر كتابا نهضة الجزائر، وأعلام الإصلاح من أهمِّ المصادر التي اعتمدها هذا المعجم في تاريخ أعلام الحركة الإصلاحية المعاصرين. وقد ترك مكتبة ثرية، غنية بمختلف الوثائق المصوَّرة والمسجَّلة، حافلة بالدراسات والمقالات، تنتظر الدارسَ الجادَّ لواصل إخراج تراث الشيخ إلى الوجود. انتابه مرض عضال، وانتقل إلى رحمة الله بمسقط رأسه بريان، فدفن بها.

  • عالم جليل من أشهر علماء جزيرة جربة، ولد وترعرع بها، وهو سليل أسرة عريقة في العلم، تنسب إلى حومة «القصبيين» شمال غرب قلالة بجربة، ثمَّ انتقل أحد أجدادها إلى حومة «سدويكش» بالجزيرة، ولذلك عرف المترجم له ب: «القصبي السدويكشي». أخذ العلم عن والده، وعن عمِّه الشيخ أحمد بن محمد، وبعد حفظه القرآن الكريم، وارتشافه من معين اللغة العربية، وارتوائه من بحر الشريعة الإسلامية، أرسله والده ليدرس في جامع الأزهر سنة 1040ه/1631م، استقرَّ بها مدَّة ثمان وعشرين سنة، متعلِّما ثمَّ معلِّما بالمدرسة الإباضية بالقاهرة، ثمَّ مدرِّسا بجامع الأزهر، حيث سطع نجمه وعُرف بين العلماء بالبدر. عاد من القاهرة سنة 1068ه/1658م، وآلت إليه رئاسة الحلقة بعد وفاة شيخه عبد الله بن سعيد السدويكشي، فواصل رسالته التعليمية متنقِّلا بين مساجد الجزيرة، كما تولَّى الحكم بين الأهالي في منازعاتهم. كان شديدا في الحقِّ، ورعا، كثير البكاء، متواضعا مع الناس، ومحبًّا للعلم والمتعلِّمين. ترك آثاراً علمية بارزة تشهد على رسوخ قدمه في مختلف العلوم، وعلى جمعه بين المنقول والمعقول؛ فله حواش عديدة على أمَّهات الكتب الإباضية، بلغ عددها عشرين حاشية، ولذلك اشتهر بالمحشِّي، ومنها: «حاشية على كتاب قواعد الإسلام»، للشيخ إسماعيل الجيطالي، شرع فيها أوائل 1057ه، وهي أوَّل تصانيفه. (مخ) حقِّقت وهي تحت الطبع. «حاشية على كتاب الوضع في الأصول والفقه»، للشيخ أبي زكرياء الجناوني في سفر ضخم. (مخ) «حاشية على كتاب مسند الربيع بن حبيب في الحديث»، بترتيب أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، طبع عدَّة مرَّات، آخرها طبعة في خمسة مجلَّدات، اعتنى بتحقيقها الشيخ إبراهيم طلاي. والحاشية من أجلِّ كتب أبي ستة، فقد سلك فيها منهج المقارنة والتحليل في شرح أحاديث الرسول عليه السلام. «حاشية على كتاب البيوع» للشيخ عامر بن علي الشماخي.(مخ) «حاشية على شرح مختصر العدل والإنصاف»، في أصول الفقه للشيخ أحمد بن سعيد الشماخي، ولكنه لم يتمَّها. (مخ) «حاشية على كتاب النكاح»، للشيخ يحيى الجناوني. (مخ) «حاشية على جزء تفسير كتاب الله العزيز لهود بن محكَّم الهواري»، لم يكمل فيها سورة البقرة. (مخ) «حاشية على كتاب شرح الجهالات»، في علم الكلام لأبي عمار عبد الكافي. (مخ) «حاشية على شرح العقيدة»، للشيخ أبي العباس أحمد الشماخي. (مخ) «حاشية على تبيين أفعال العباد»، لأبي العباس أحمد بن محمد بن بكر. (مخ) «حاشية على كتابي النكاح والأحكام»، للشيخ يحي الجناوني. (مخ) وله العديد من الأجوبة الفقهية، فيها فوائد علمية، وله دفتر سجَّل فيه أحكام النوازل والأقضية. وقد جمع مؤلَّفاته أحد أبرز تلامذته، وهو علي بن سالم بن بيان؛ ومن تلامذته أيضا أحمد بن عيسى الجادوي النفوسي. توفي في 1088ه/1679م، وعمره خمس وستون عاما، ودفن بمقبرة آل أبي ستَّة.

  • من أركان الحركة الإباضية الحديثة في وادي ميزاب، وممَّن قارعوا الاستعمار، وخدموا الأمَّة، ودافعوا عنها، مطالبين فرنسا إلغاء قانون التجنيد الإجباري المفروض على شباب ميزاب. كان معروفا بنشاطه في أوساط الحركة الإصلاحية بقسنطينة. أسهم مع أعيان العطف في إنشاء مدرسة حرَّة للتعليم العربي الإسلامي بها سنة 1315هـ/ 1932م.

Dernière mise à jour : 09/05/2026 23:00 (UTC)

Explorer

Sujet

Année de publication