Your search
Results 4,765 resources
-
عالم سخي، من بني ويسين من أهل القصور في بلاد الجريد بتونس، عاصر أبا نوح سعيد بن زنغيل، وأخذ العلم عن أبي خزر يغلا بن زلتاف (ت:380ه/990م). كان فقيرًا مقلاًّ في أوَّل عمره، ثمَّ بسط الله عليه الرزق، وسافر إلى تادمكت بجنوب غرب إفريقية، فأسَّس بها تجارة، وجعل يبعث منها كلَّ سنة عشرة أكياس، كلُّ كيس فيه خمسمائة دينار، من جلود البقر، مكتوب على كلِّ كيس: هذا مال الله؛ يبعث بها إلى أبي عمران موسى بن سُدْرِين - والد هارون الحامِّي الوسياني - فيفرِّقها على أهل ولاية المسلمين.
-
امرأة صالحة عالمة من أهل جليمة بجبل نفوسة، أخذت علمها عن أبي غليون من أهل كزين، وعن جنذول، ثمَّ عن أبان بن وسيم الويغوي. كان يجتمع عندها العزَّابة من أهل أمسين، طلبة ومشايخ، في كلِّ ليلة جمعة يتذاكرون ويحيون ليلتهم في العبادة. زوَّجها شيخها أبان لأبي ميمون التمصليتي. وصفها البغطوري بأنها أفضل نساء زمانها، وكانت شَكْرَت الزعوارية تمشي إليها وتتعلَّم، قالت: «وكنت أختلف إليها إلى سنة». وقد اشتهرت بقوَّة الحافظة، فقيل عنها إنها حين سافرت إلى الحجِّ تحاذى محملها محمل رجل من الأندلس، فأنشد الأندلسي ثمانين بيتا من الشعر، فحفظتها مرَّة واحدة. وروي أنَّ كتاب الخليل الصالح أوَّل ما وقع في هذه البلاد عند رجل من أهل أمسين، فطلبوه إلى نسخه فأبى، فتحيَّلت العجوز - تكسليت - ذات مرَّة وأرسلت إليه، فقالت: اقرأه عليَّ، فقرأه عليها مرَّة واحدة. فقالت لهم: «من أراد أن ينسخ فليكتب» فأملته من حافظتها.
-
شيخ زكي سخي، هو الذي «بنى مسجد آجلو الكبير وخطَّه بيده، سنة إحدى وأربعين»، وقسَّم العمل على بني وَرْتِيزْلن لبنائه بالمناوبة ليلا، وأخذ هو نوبة الحلقة الأولى من آجلو. وقد عرف عنه - في وقت عزَّ فيه التَّمر - أنه لمَّا رجع من الحجاز حمل معه ستة غروس، وهي: البرني، والعجوة، والصبحاني، وأمَّ جردان، وقضيب الحبيب، وغرس من جرمة - وهي أسماء أنواع من التمور - غرسها كلَّها فصلحت وأثمرت.
-
عالم من ملشوطة بأريغ، سكن آجلو، وأخذ علمه عن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت:471ه/1078م)، وعن أبي محمد عبد الله اللنتي. له غار اتخذه حلقة للتعليم في تِينْ يَسْلِي، وممَّن تخرَّجت على يده العالمةُ عائشة بنت معاذ. وكان كما قال عنه الشمَّاخي: «أعظم الناس قدرًا، وأشدّهم عملاً». من تآليفه: 1. كتاب أصول الدين المشهور ب«عقيدة تبغورين»، وقد حقَّقه الدكتور عمرو خليفة النامي ملحقًا بأطروحته للدكتوراه؛ وعليه عدَّة شروح وحواش: منها: حاشية أبي ستة محمد بن عمر المُحشِّي، (مخ) منه نسخة بمكتبة الشيخ محمد مطهري. مرآة الناظرين في أصول تبغورين، لعمرو بن رمضان التلاتي الجربي (مخ)، منه نسخة بمكتبة القطب اطفيش، ونسخة مكتبة البغطور بجربة. نخبة المتين من أصول تبغورين، للتلاتي أيضا، (مط) ضمن مجموع. حاشية أبي يعقوب يوسف بن محمَّد المصعبي، وقد حقَّقها الباحث حمو شيهاني، في إطار رسالة الماجستير بجامعة محمَّد الخامس بالرباط. شرح أصول تبغورين للقطب اطفيش (مخ) منه نسخة بمكتبته، وأخرى بمكتبة محمد بابانو. 2. «الأدلَّة والبيان»: في أصول الفقه، (مخ) ومنه نسخة مصوَّرة بمكتبة الأستاذ مصطفى باجو. 3. وينسب إليه «كتاب الجهالات» (مخ) بمكتبة آل يدر، ومكتبة متياز، والبارونية بجربة... وقد وضع عليه الشيخ أبو عمار عبد الكافي التناوتي شرحا (مخ) بمكتبة الاِستقامة، وقد حقَّقه عامر ونيس لإعداد رسالة دكتوراه درجة ثالثة بالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين، نوقشت في ماي 1406ه/1986م. ولعلَّ الصواب في تحقيق نسبة الجهالات هو رأي الجعبيري الذي توصَّل إلى أنه «اشترك في تأليفه عدد من الشيوخ».
-
مجتهد عابد، كان يحضر مجلس أبي عبد الله محمد بن بكر، وهو من قبيلة يَاجرِين التي قدمت من درجين ببلاد الجريد - جنوب تونس -، واستوطنت وارجلان. قال عنه الدرجيني: «هذا الشيخ أعبد العبَّاد، وأزهد الزهَّاد، وكان لكثرة زهده يحسب أنَّ ذلك بله، ولفرط حزنه على الآخرة يظنُّ أنَّ الذي به وله، لا يكترث إلاَّ بخدمة ربه، ولا يعمل لشيء غير حبِّه». وقال عنه أبو زكرياء: «ولم نعرف في زمانه أعبد منه». ولا يزال الغار الذي كان يتعبَّد فيه معروفا ب"بني أجاج" بناحية أبي عمار عبد الكافي بوارجلان، إلى غاية عصر الدرجيني في ق7ه/13م.
-
عالمة سدراتية من نفوسة، تزوَّجت الإمام أبا هارون موسى الباروني، فرزق منها خمسة أولاد، كان منهم علماء أجلاَّء، حتَّى عُرفت تبركانت ب«جدَّة الشيوخ». عرفت بحصافة الرأي والحكمة، من وصاياها: «شرُّ الصدور صدر لا رأفة فيه، وشرُّ الأقدام قدمٌ لا تزور في الله، وشرُّ البيوت بيتٌ لا يدخله المسلمون، وشرُّ المال مالٌ لا ينفق منه».
-
تابعيٌّ من بني راسب، من خيار أهل الدعوة، كان عابداً لا يفتر عن العبادة. كان هو وأخوه مازن بن كنانة نظيري أبي بلال مرداس وعروة بن أدية في زمانهما.
-
عالم من جبل نفوسة، من طرابلس الغرب، تلقَّى العلم على يده العلامة أبو العباس أحمد الشمَّاخي (ت: 928ه / 1521م) -صاحب كتاب السير-، كان صاحب حلقة للتعليم في علوم الشريعة والسير.
-
امرأة ليست ككل النساء، من القرارة، عاشت طول عمرها متنقلة بين مجالس العلماء تتعلَّم منهم وتحاورهم في مسائل الفقه، وبخاصة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، والشيخ إبراهيم أبو اليقظان. سكنت بجوار المسجد حتى تتمكَّن من حضور كلِّ الصلوات مع الجماعة والاستماع إلى كل الدروس، فحفظت نتيجة ذلك القرآن كلَّه وكثيراً من أحاديث الرسول عليه السلام، والأحكام الفقهية الخاصَّة بالعبادات. لازمت المسجد أكثر من خمسين سنة، فقال عنها الشيخ أبواليقظان: «عالمة فصيحة اللسان...». كانت نشطة في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمعات النسوية، وعضوا فعَّالا في هيئة تِمْسِرِيدِينْ (الهيئة الدينية للنساء في البلدة). أمضت ربع قرن في تعليم البنات في دارها القرآنَ الكريم وعلوم الشريعة. كما ربت بعض الأيتام فكانوا رجالا صالحين في المجتمع.
-
من القرارة، عيِّن قائداً للصف الغربي للبلد، عند قدوم فرنسا لاحتلال وادي ميزاب، ثمَّ عزل، ثمَّ أعيد تعيينه ثانية إلى أن توفَّاه الله.
-
من علماء غرداية، أخذ مبادئ علمه عن الحاج عمر بن يحيى القراري، أيام كان بغرداية، ثمَّ انتقل إلى بني يسجن ليغترف علومه من قطب الأيمة الشيخ اطفيش (ت:1332ه/1914م)، وعاشره مدَّة طويلة، فحفظ الكثير من أخباره، حتَّى إنَّ المؤرِّخ محمد علي دبُّوز اعتمد عليه في كتابه «نهضة الجزائرالحديثة»، في ترجمة القطب. وكذلك اعتمده الشيخ أبو اليقظان في إعداد مؤلَّفه: «ملحق السير». وكان الواسطة بينهما هو الشيخ حمو فخار، وذلك عن طريق المراسلات. يذكر الشيخ بهون «أنه اطَّلع على كتاب مخطوط عند الشيخ الحاج سعيد بن كاسي، يتضمَّن تاريخ مسجد غرداية». غير أنَّ هذا الكتاب لا يزال ضمن المفقودات. ووصفه الشيخ أبواليقظان بأنه: «منارة في العلم». وتولى الفُتيا في غرداية.
-
علم عُرف بالشجاعة، وقد كوَّن هو وأخواه عَدُّون وبَكَلِّي إمامة للدفاع، فأجْلَوا يحيى بن إسحاق (ابن غانية) الميورقي من ميزاب إلى وادي الرقاع، بعد هجومه الشرس على المنطقة، سنة 626ه / 1228م. وهم أصل نسب لا يزال أحفادهم ببني يسجن يلقَّبون باسمهم، وقد سمي باسمه شارع ببني يسجن"شارع ببهون" تخليداً لذكره.
-
اِمرأة فاضلة من جبل نفوسة بليبيا، أخذت العلم في حلقة أبي ذرٍّ أبان بن وسيم الويغوي، وكانت هذه الحلقة تعقد في بيت هذه المرأة التي وصفت بالصلاح والتفقُّه في الدين. وتقديراً لها ولمجهوداتها في طلب العلم ونشره، تزوَّجها الشيخ أبو ذر، وسألها يوماً عن النساء اللائي يقصدن مجلسهما، ولمَّا أخبرته بكثرتهن طلب منها الزيادة في الزيت والفتيلة.
-
هو من علماء نفوسة بليبيا، عاش قوياً بإيمانه، نابذاً للطرقية ومشايخها، له كتاب: «البراهين القطعية الفارقة بين ديانة الإسلام وديانة مشايخ الطرق الصوفية». وهذا المخطوط موجود بمكتبة العالم التونسي: حسن حسني عبد الوهاب.
-
أصله من وارجلان، نزح إلى القرارة مع أبنائه الناصر وأحمد وسليمان وذلك في أوان تخطيط القرارة وتأسيسها؛ وهو جدُّ أولاد «أُوبَالَة». وببناء مسجد القرارة عيِّن إماماً فيه ولعلَّه أول إمام في البلدة، وهو الذي مثَّل القرارة في مؤتمر عام، وقع بميزاب في تلك الفترة.
-
امرأة من بني خازم بن يربوع ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم. عاشت في عهد يزيد بن معاوية (60ه/679م) وعامله على العراق عبيد الله بن زياد بن أبيه، وعاصرت أبا بلال مرداس بن أدية. ذكرها الجاحظ ضمن النسَّاك والزهَّاد من أهل البيان. كانت قوية في الحق، جريئة، شجاعة، اشتهرت بالزهد وتحدِّي الطغاة، أرسل إليها عبيد الله بن زياد، فأُتي بها، فقطع يديها ورجليها ورمى بها في السوق. ولمَّا رآها أبو بلال على تلك الهيئة قال: «لَهَذه أطيب نفساً عن بقية الدنيا منك يا مرداس، ما من مَيْتة أحبُّ إليَّ من ميتة البلجاء».
-
من فراهيد بني مالك، عمانيُّ الأصل، عاش بالبصرة، صنَّفه الشماخي في طبقة تابعي التابعين. اُشتهر بالشجاعة والبطولة حتى قيل -مبالغة في شجاعته- إنه يقابله ألف رجل، بعثه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة إلى عبد الله بن يحيى طالب الحق ليشارك معه في حروبه ضدَّ جور بعض ولاة بني أمية في اليمن والحجاز. وقد حقَّقت تلك الثورة الإباضية نتائج باهرة، ولا تزال ثورتهم عند بعض المؤرِّخين المنصفين مضرب المثل في اعتدال موقفهم وتضحيتهم في سبيل الدين. استشهد بلج بن عقبة بوادي القرى سنة 130ه/748م.
-
علَم بارز، شخصية جامعة بين الأصالة والعصرنة. ولد بالقرارة، وشبَّ وترعرع في أحضان أسرة متواضعة ومحافظة رضع منها الأخلاق الفاضلة والقيم الإسلامية الرفيعة. زاول دراسته الدينية بمدرسة الحياة، فحفظ القرآن الكريم، ونهل من ينابيع علوم العربية وعلوم الشريعة إلى غاية سنة 1949م. ومن جملة أساتذته في هذه المرحلة: قاسم ابن الحاج سعيد ابسيس، وسعيد الشيخ دحمان. دخل المدرسة الفرنسية حين بلغ السادسة من عمره، وتخرَّج فيها سنة 1948م. أمَّا دراسته الثانوية فكانت بمعهد الحياة، حيث تخرَّج فيه أديبا وشاعرا سنة 1956م؛ وأخذ عن جلَّة العلماء في المعهد أمثال: الشيخ شريفي سعيد (الشيخ عدون)، الشيخ محمَّد علي دبوز، الشيخ ناصر المرموري، وغيرهم. انتقل بعد ذلك إلى البعثة الميزابية بتونس، وحصل على شهادة الأهلية شعبة «علوم» من معهد ابن شرف عام 1957م. وبعد قضائه سنتين في الخدمة العسكرية بالحدود الجزائرية التونسية، حصل على منحة دراسية بالكويت، فأعاد المرحلة الثانوية شعبة علوم، وتحصَّل على شهادة الباكالوريا سنة 1962م من ثانوية الشويخ بالكويت العاصمة. فأهَّله تفوُّقه العلمي للالتحاق - رفقة جماعة من الطلبة الجزائريين - بجامعة جنوب كاليفورنيا بلوس أنجلس في الولايات المتَّحدة الأمريكية، وذلك بعد الاستقلال مباشرة. فحصل على شهادة ليسانس في الفزياء سنة 1968م. التحق بشركة سونطراك مهندسا في حقل الدراسات منذ سنة 1968م. وفي عام 1972م حصل على دبلوم تخصُّص في الإعلام الآلي وتطبيقاته على الدراسات المكمنية المتعلِّقة بالهايدروكاربونات، وذلك بمدينة دلاس في تكساس، في إطار شركة سونطراك الجزائرية. وفي سنة 1978م قام بمهام تقنية بالولايات المتحدة وكندا في إطار العمل في حقل الدراسات. وله كذلك نشاط معتبر في المجال الوطني، فقد كان قائد أوَّلِ فرقة كشفية لجبهة التحرير الوطني بتونس 1957م؛ ومثَّل الطلبة في عدَّة ملتقيات في إطار الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين؛ كما حاز على الأغلبية الساحقة في الانتخابات التشريعية ممثلا للأحرار بدائرة القرارة، في 26 ديسمبر 1991م. أمَّا نشاطه الاجتماعي فتمثَّل في: عضويته في مكتب القراريين بالجزائر العاصمة، ثمَّ عيِّن رئيسا له إلى غاية وفاته. رئاسته لجمعية الاستقامة بولاية الجزائر منذ تأسيسها في 10 جوان 1988م. التحاقه بحلقة العزَّابة في نوفمبر 1992م. وقد انتخب نائبا للرئيس في اللقاء التأسيسي لجمعية التراث في ماي 1988م؛ ثمَّ اختير أمينا عامًّا للجمعية بضعة أشهر قبل وفاته. وقد خلَّف آثارا أدبية منها: 1. قصائد شعرية، ومقالات في جريدة الشباب التي يصدرها طلبة معهد الحياة، وقد ترأَّسها لعدَّة سنوات. 2. ترجمة مقال تحت عنوان «الإباضية» من الإنجليزية إلى العربية، لمؤلفه «بيساح شينار»، نشر في صحيفة Jerusalem Poste. (مصوَّر). 3. ترجمة بحث «الحديث عند الإباضية» لوِلكنسُن من الإنجليزية إلى العربية (مصفف). بعد حصوله على التقاعد من عمله بشركة سونطراك في سبتمبر 1991م عزم على التفرُّغ المطلق للعمل الاجتماعي والعلمي؛ غير أنَّ مرضا في حلقه ألمَّ به، فأقعده الفراش، ثمَّ تنقَّل من مستشفى غرداية، إلى مستشفى القبَّة حيث أجريت له عملية جراحية، فاختاره الله لجواره في صبيحة عيد الأضحى المبارك 1412ه/11 جوان 1992. ودفن بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة.
-
شيخ فاضل، وعالم بارز، ولد ببريان في ميزاب، وتوفي أبوه وهو ابن سنتين، فتولَّت أمُّه لَعْسَاكر بِيَة بنت صالح تربيته ورعايته. دخل المحضرة وقرأ قسطا من القرآن، ودخل المدرسة الرسمية فتعلَّم المبادئ الأساسية للعلوم. وفي الحادية عشرة من عمره فَقَدَ بصره، فرجع إلى المحضرة لحفظ القرآن الكريم. وفي سنة 1943م انتقل إلى القرارة فاستظهر القرآن بعد عام واحد، وتعلَّم اللغة العربية والعلوم الشرعية على يد أساتذة كبار. التحق بمعهد الحياة بالقرارة بعد استظهاره القرآن الكريم، وكان مغرما بالأدب وحفظ الشعر، كما استطاع أن يحفظ الجامع الصحيح للربيع بن حبيب كاملا. وبعد إنهاء الدراسة بالمعهد انتقل إلى تونس في 15 أكتوبر 1949م، والتحق بجامع الزيتونة بصفة حرَّة، فلازم الحلقات والمشايخ، إلى أن تخرَّج في علم التفسير، والأصول، والحديث، والفقه، والتجويد، واللغة العربية. ومن أساتذته في جامع الزيتونة: الشيخ الفاضل بن عاشور، الشيخ العربي الحجري، الشيخان إبراهيم وأحمد النيفر. وتحصلَّ على إجازة في التجويد من الشيخ علي تركي، وإجازة في التفسير من الشيخ الزغواني، وباقي الإجازات من الشيخ الفاضل بن عاشور. أمَّا الإجازات على المذهب الإباضي فأخذها عن الشيخ بيوض إبراهيم، والشيخ أبي اليقظان إبراهيم. أوتي حافظة قوية، فبالإضافة إلى القرآن الكريم، والجامع الصحيح، استطاع أن يحفظ في هذه المرحلة: كتاب بلوغ المرام، وجزءا من كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان. وجملة ما حفظ من الحديث ثلاثة آلاف حديث. وفي سنة 1956م رجع إلى مسقط رأسه، فعيِّن معلِّما للقرآن والأخلاق بمدرسة الفتح، وشرع في إلقاء الدروس في مناسبات الأعراس والمآتم. وفي سنة 1957م فتحت له دار خاصَّة لتعليم النساء أمور دينهنَّ. ثمَّ استدعي للعضوية في هيئة العزابة في 1961م، وتولَّى مسؤولية الوعظ والإرشاد بالمسجد، فكان عضدا للشيخ عبد الرحمن بكلي. ومن نشاطاته العلمية والاجتماعية: دعمه للبعثات العلمية الخاصَّة إلى معهد الحياة بالقرارة، والمساهمة الفعَّالة في بناء المساجد، مع إنشاء مكتبات للمطالعة بجوار كلٍّ منها، والسعي لتنظيم الأعراس الجماعية، وعقد ندوات لتكوين الوعاظ والمرشدين، والاهتمام بتفقيه المرأة وتربيتها باعتبارها أساس صلاح المجتمع، والتكفُّل بالأرامل واليتامى والمعوزين... ولم تثنه هذه المهام عن التأليف، فأثرى المكتبة الإسلامية بعدَّة عناوين، وجِّهت كلُّها إلى القارئ المبتدئ، بأسلوب رصين ومشوِّق، ومنهج بديع، ومن مؤلفاته: «النبراس في أحكام الحيض والنفاس». «المرشد في الصلاة». «الحقوق المتبادلة في الإسلام». «الوقاية والعلاج». «الموجز في الجنائز». «المرشد في مناسك الحجِّ والعمرة». وجلُّ هذه العناوين طبع أكثر من مرَّة، كما ترجم بعضها إلى اللغة السواحلية، وطبع بزنجبار. وافته المنية وهو في مكَّة المكرَّمة، عن عمر يناهز السبعين، يوم الإربعاء 20 رمضان 1417ه/29 جانفي 1997م، وصلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة الفجر، في جمع غفير من المسلمين من كلِّ الآفاق، ودفن بمقبرة المعلاَّة بمكَّة. رثاه جلَّة من الشعراء، منهم الأديب الشيخ صالح باجو بقصيدة نشرت في دورية الحياة، عنوانها «صعدت روحه بأقدس بيت» ومطلعها: فيك يا شهر جنة الخلد ماست وتباهت تبخترا ودَلالا
-
تابعيٌّ من بني راسب، من خيار أهل الدعوة، كان عابداً لا يفتر عن العبادة. كان هو وأخوه تبرح بن كنانة نظيري أبي بلال وعروة في زمانهما.
Explore
Topic
- Biographies
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (6)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (3)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (4)
- Ben Youssef, Salah 1907-1961 (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (3)
- Biographies -- France (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (2)
- Biographies -- Oman (1,515)
- Biographies -- Pologne (2)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Judaïsme -- Djerba (1)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Musique -- Djerba (1)
- Nukkarisme (6)
- Orientalisme -- France (1)
- Prosopographie -- Afrique du Nord (1)
- Sources -- Oman (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Ṭallāy, Ibrāhīm b. Muḥammad (1929-2021) (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (1)
Resource type
- Blog Post (3)
- Book (27)
- Book Section (18)
- Encyclopedia Article (4,686)
- Forum Post (10)
- Journal Article (9)
- Magazine Article (1)
- Manuscript (1)
- Newspaper Article (4)
- Presentation (3)
- Thesis (2)
- Web Page (1)
Publication year
-
Between 1800 and 1899
(1)
-
Between 1880 and 1889
(1)
- 1888 (1)
-
Between 1880 and 1889
(1)
-
Between 1900 and 1999
(99)
-
Between 1950 and 1959
(1)
- 1956 (1)
- Between 1960 and 1969 (14)
- Between 1970 and 1979 (12)
- Between 1980 and 1989 (42)
- Between 1990 and 1999 (30)
-
Between 1950 and 1959
(1)
-
Between 2000 and 2026
(4,665)
- Between 2000 and 2009 (4,048)
- Between 2010 and 2019 (602)
- Between 2020 and 2026 (15)