Your search
Results 4,765 resources
-
من علماء العائلة البارونية الليببية العريقة في الحكم والفقه والتأليف والتدريس. تلقَّى العلم عن عمِّه عبد الله بن يحيى الباروني. وتولَّى الإفتاء بلالوت.
-
يظهر من نسبته أنه من أبديلان إحدى قرى جبل نفوسة بليبيا. له «كتاب في الفصول» في أربعة فصول، وبلغة جيِّدة، رآه موتيلنسكي قبل 1885م.
-
زعيم بطل من آل خفيان بمليكة. اشتهر بقوَّة شخصيته. في سنة 1919م فرض التجنيد الإجباري على ميزاب. واعتقل الشباب والكهول وتظاهر الشعب، فأرسل الوالي العام "آبيل" فرقة من السينغاليين لاحتلال بلاد ميزاب بقوَّة السلاح، فتدخَّل باعامر وأوقف الحملة. وهو الذي قاد حركة تمويل الجيش العثماني في تونس بالذخائر والمعدَّات في حرب طرابلس بين إيطاليا وتركيا من سنة 1911 إِلىَ 1913م، بقيادة الشيخ سليمان باشا الباروني. وفي سنة 1912م أَرسل إلى أمريكا آلافًا من النخيل من نوع «تازِيزَاوْتْ»، فلما أثمرت بعثت إليه أمريكا باخرة لتنقله ليحضر تدشين أوَّل ثمرة من نخيلها. قدِّمت له عدَّة نياشين في عدَّة ميادين.
-
قائد بطل من الشراة، شارك في جيش عبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، وخلَف القائد يحيى بن عبد الله الحميري بعد مقتله، وانضمَّ إليه مدد من جند الإباضيةِ، غير أنه انهزم في ساحل البحر العربيِّ، ففرَّ إلى حضرموت.
-
من مشايخ نفوسة بليبيا، كان عالمًا عاملاً، أخذ العلم عن أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم الباروني وغيره. كانت له حلقة علم، أخذ عنه العلم والسير خلق كثير، ومنهم عيسى الباروني، وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين، وهي نوع خاصٌّ من الإجازة لدى الإِباضِية.
-
هو «الورِع الزكيُّ، الفطن الذكيُّ، الديِّن التقيُّ، المقرُّ بفهمه كلُّ شاف قصيٍّ، الكاشف بذكائه كلَّ غامض خفيٍّ». سكن آجلو بوادي أريغ، وقضى فترة من عمره في تمولست. أخذ العلم عن الشيخ أبي محمَّد ويسلان، وعن سعد بن ييفاو في نخبة تتكوَّن من ستة نفر وهم: «حمو بن أبي عبد الله، وأحمد بن الشيخ ويجمن، وأخوه يحيى بن ويجمن، والعزُّ بن تاغيارت، وعبد الرحيم بن عمر، وحمُّو بن أفلح؛ وهم العزَّاب الستة الذين توجَّهوا من عند أبي محمَّد ويسلان إلى الشيخ سعد رحمه الله، وهم أوَّل الناس قعودًا عنده». كان من التلامذة الثمانية الذين دوَّنوا ما كان يجيبهم به شيخهم أبو محمَّد ويسلان، فجمعوا كتابه «الوصايا والبيوع». ولرسوخ قدمه في العلم سمِّي ب«صاحب الغوامض»، فقد قال تلميذه أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد العاصمي: «إذا صعبت مسألة على الشيخ ماكسن فيقول لي: ردَّها حتَّى نلقى صاحب الغوامض أبا زكرياء يحيى». كانت له حلقة في «تين زارنين». ومِمَّن درس عنده عبد الله بن محمَّد العاصمي. يعدُّ من الرواة الحافظين للآثار، روى عنه الوسياني وصاحب كتاب السؤالات أبو عمرو عثمان ابن خليفة السوفي مسائل عقدية.
-
عالم لغويٌّ من جربة بتونس. تتلمذ على يده الشيخ زائد بن عمر اللوغ الصدغياني. له تأليف في اللغة والأدب، توجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة محمَّد بن أيوب الحاج سعيد بغرداية. وله مؤلَّف بعنوان: «جواب يحيى اليزمرتني» (مخ)، منه نسخة بمكتبة آل افضل ببني يسجن.
-
ذكره الوسياني في قائمة شيوخ جبل نفوسة وقرَّائهم، فهو من «تينْ وَرْزِيزَفْ» من قرى الجبل، وأما نسبته السدراتي فهي إلى القبيلة التي كانت تقطن بجبل نفوسة، لا إلى سدراتة، إحدى قرى وارجلان. ذكرت كتب السير عدَّة قصص تدلُّ على تقواه وصلاحه، وإسدائه المعروف وكثرة قيام الليالي. كانت له حلقة للتعليم تخرَّج فيها علماء أجلاَّء، أمثال: أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني.
-
من المشايخ الذين كانت تزخر بهم منطقة أريغ بالجزائر في القرن الخامس الهجري. أخذ العلم عن الشيخ أبي محمَّد ويسلان بن أبي صالح بكر بن قاسم. هو أحد العزَّابة الثمانية الذين كانوا يدوِّنون ما يجيبهم به شيخهم ويسلان، فجمعوا كتابه «الوصايا والبيوع». وقد «طلب بنو دمَّر إلى الشيخ أبي محمَّد ويسلان أن يترك عندهم عزَّابيًّا يقعد إليهم لنوازلهم ومصالحهم... (فوافقهم على ذلك، وأمدَّهم بيحيى بن ييدير) فقعد فيهم، وأحيى السير، وجمعهم، وأصلح أمورهم، حتَّى لحق بالله... وقال أبو الربيع [سليمان بن يخلف]: قد شمَّر يحيى وجدَّ... وكان شيخًا فاضلاً» سخيًّا، ذكر الوسياني عدَّة أمثلة لأخلاقه الفاضلة وسخائه. من تلامذته: إسحاق بن أبي العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر.
-
فقيه، قاض، نسَّابة. أصله من جبل نفوسة بليبيا. وهو جدُّ الشيخ أبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني، صاحب الطبقات. تعلَّم على يد مشايخ أريغ ووارجلان، كأبي سليمان أيوب ابن إسماعيل بوارجلان. يقول عنه حفيده أبو العباس: «أما الشيخ فعلاَّمة نسابة، ذو خشوع وإنابة، وأجوبة في فنونه معلنات بالإصابة». ويدلُّ على ذلك كثرة ما روى عنه الدرجيني في كتابه. كان فقيها بارعًا، وقاضيًا نبيهًا، والناس يأتونه من مختلف الأماكن والقبائل والمذاهب يقصدونه «فيجتمعون عنده أفواجًا يقضي بينهم في الجراحات وغيرها، كلُّهم راضون بحكمه، لا يرغب عنها أحد لمخالفة مذهبه، ولا يردُّ عليه قوله، وأما سكَّان الحاضرة فكانوا مفتقرين إلى علمه». ويبدو أنَّ مصدر قوته الزراعة، فقد كان له جنان في غابة نفطة -جنوب تونس-، وله فيها أيضًا حلقة علم. رويت عنه ألفاظ «من منثور الحكم هو منشئها، لو قيِّدت صارت دواوين، كلُّها نافعة للدنيا والدين».
-
أصله من «أمسنان» بجبل نفوسة. تنقَّل بين العديد من مراكز الإباضية في المغرب الإسلامي للتعلُّم، حتَّى إنَّ الوسياني ذكره مع «الشيوخ السبعة المتعلِّمين عند شيوخ زمانهم كلِّهم، من نفوسة إلى وارجلان»، وهم بعد المترجم له: «حمُّو بن المعزِّ النفوسي، وإسماعيل بن أبي العباس، وعبد الله بن وانودين الستني، من بني زمُّور، والقاسم الزواغي»، هكذا قال بأنهم سبعة ولم يذكر غير خمسة منهم. ومن الشيوخ الذين لازمهم أكثر: أبو الربيع سليمان بن يخلف الذي تتلمذ عليه في «تونين» لمدَّة ثلاثة أعوام. بعد أن تضلَّع في العلم، وصار شيخًا يشار إليه بالبنان، تصدَّر للتعليم والتأليف: - أما التعليم فكانت له حلقة في «سطيانة» تخرَّج فيها إسحاق بن أبي العباس أحمد بن محمَّد بن بكر، وأبو زكرياء يحيى بن زكرياء بن فصيل. من الذين رووا عنه: أبو عمرو عثمان السوفي، فلعلَّه كان أحد تلامذته أيضًا. ذكرت المصادر أنه خرج ذات مرَّة في سنة جدباء لزيارة أهل الدعوة في إفريقية بحلقته التي فيها مائتا عزَّابي. - وأما التأليف، فقد كان مِمَّن ألفوا ديوان العزَّابة الذي وضعه مشايخ أريغ ووارجلان، وهو غير ديوان غار أمجماج. ويقول عنه الوسياني: «ثمَّ رجع إلى «تماواط» [بوارجلان] ففتح الله له أن صار من واضعي كتب العزَّابة، وهو الذي ألف كتاب النكاح ومسائل الخالات... وهي خمسة وعشرون كتابًا». تبوَّأ مكانة عالية بين علماء عصره، وشهدوا له بالتبحُّر في العلم، إذ قال فيه أبو عمرو السوفي: «الشيخ يخلفتن عالم فقيه، وكان راوية لأحاديث الأوَّلين وأهل الدعوة، وقد بلغنا موته، وجرى بين العزَّاب مِمَّا أخذوا عنه سبعون راوية»، [لعلَّه: رواية].
-
من بني تيجرت في الحامة ببلاد الجريد في تونس. أخذ علم الأصول وعلم الكلام عن الشيخ سحنون بن أيوب، وأما التفسير والفقه واللغة والأدب وسائر الفنون فقد أخذها عن أبي الربيع سليمان بن زرقون. لمَّا بزغ نجمه ولاح في الأفق، وصار من كبار الأيمة الذين بلغوا درجة الاجتهاد، عظُمت منزلته لدى الناس والأمراء، خاصَّة لدى المعزِّ لدين الله الفاطمي (ت: 365ه/975م)، وكان إذا ذهب إلى القيروان اهتزَّت المدينة لقدومه، وتجمَّع الناس حوله يستفتونه ويسألونه. اشتغل بالزراعة، فقد كانت له أرض يستأجرها، فملك ثروة معتبرة، ينفق منها على الطلبة الذين يأتون إليه من شَتى الأمصار، فتخرَّج على يديه أبو محمَّد ويسلان ابن أبي صالح، وغيره. قرَّبه المعزُّ إلى بلاطه، وعقد له عدَّة مجالس للمناظرة، وأعجب به، حتَّى قال فيه كلمته المشهورة: «أما يزيد فلم تلد العرب مثله». إلاَّ أنَّ هذه المنزلة لم تدم طويلاً، فإنَّ الوشاة من حاشية المعزِّ اتهموه - حسدًا من عند أنفسهم - بأنه يريد الاستقلال بقومه عن مملكة العبيديِّين، فأرسل إلى واليه بالحامة يأمره بقتله، فمات أبو القاسم شهيد الظلم والوشاية. وكان قتله سببَ خروج صديقه أبي خزر يغلى بن زلتاف ليثأر له فلم يوفَّق. له زوجة اسمها الغاية، كانت قرينته في العلم والصلاح.
-
من أبطال ميزاب، أصله من بني يصليتن (أو يزليتن) من فروع قبيلة مغراوة. لمَّا هاجم يحيى بن إسحاق الميورقي ميزاب سنة 626ه/1228م، بعدما خرَّب الكثير من القرى في طريقه، عقد الميزابيون إمامة الدفاع، وعينوا ثمانية من صناديدهم رؤساء في هذه الإمامة، وكان من بينهم يستغني بن يزُّول، فاستطاعوا بفضل الله، وبتكاثف جهود الميزابيِّين أن يردُّوا الميورقي مهزومًا مدحورًا.
-
من عظماء جربة بتونس. اسمه يسجا، وهي بربرية تعني: استقام. ونسبته إلى قبيلة يراسن، وهي قبيلة بربرية استوطنت الأراضي الممتدَّة من «تِطَّاوين» إلى جبل نفوسة. نشأ في رعاية والده يوجين، فحفظ القرآن وأخذ مبادئ العلوم في كتاتيب قريته. أراد له والده أن يواصل دراسته على نبغاء عصره، فألحقه بحلقة الشيخ أبي زكرياء يحيى بن يونس السدراتي، بشروس في جبل نفوسة، وكانت نفوسة آنذاك ملتقى العلماء وقبلة الطلاَّب، فاستغلَّ فرصة وجوده هناك ليتتلمذ على يد أبي معروف ويدرن بن جواد، فمكث عنده عشر سنين، توفِّي والده في السنة الأولى منها، فلقي بشظف العيش متاعبَ شتَّى، إلى أن تكفَّل به أحد النفوسيين بتحريض من شيخه فتحسَّنت أحواله. وتعلَّم أيضًا مع أبي صالح بكر ابن قاسم عند أبي الربيع سليمان ابن ماطوس، «ثمَّ انتقلوا من عنده إلى موضع يقال له "سلام لك" يدرسون فيه زمانًا، ثمَّ إنهم رجعوا إلى ابن ماطوس ليعرضوا عليه ما قرأوا في تلك الكتب... ثمَّ اشتغلوا في عرض مسائلهم وتصحيحها في ستة أشهر، فرجعوا من عند ابن ماطوس إلى أهاليهم». لمَّا أراد يسجا المسيرَ إلى أهله اشتغل بنسخ الكتب، وكان شديد الاهتمام باقتنائها. عاد إلى جربة بعد إتمام دراسته في أواخر القرن الثالث الهجري، وعمره ثلاثون سنة، ومعه زوجه النفوسية، وابنهما فصيل. عند حلوله بجربة استقبله سكَّانها بحفاوة، فأقام فيهم حاكمًا ومعلِّمًا طيلة خمسين عامًا، وصار مرجعًا للفتوى. وهو أوَّل من اشتهر بالعلم من بني يراسن. تخرَّج عليه عدد كبير من العلماء منهم: أبومحمَّد ويسلان بن أبي صالح، أبو محمَّد عبد الله بن مانوج اللمائي، أبوموسى عيسى ابن السمح الزواغي، أبو محمَّد كموس. لكثرة تلاميذه الوافدين من مختلف الجهات، خطَّط لبناء مسجد يلمُّ الشمل وينظِّم الحركة، فشرع في بناء المسجد الكبير لبني يراسن، إلاَّ أنَّ المنية عاجلته فلم يتمَّه، وأتمَّه ابنه فصيل، فصار المسجد جامعًا يخرِّج العلماء لعدَّة قرون. من أعماله ومناقبه فضلاً عن بناء المسجد ما يلي: - تأسيس مدينة “حومة السوق” بالجزيرة، بنى فيها مسجدًا للعبادة والتدريس، في أواخر القرن الثالث. - الدعوة إلى الله بالحكمة، فرجع إِلىَ الوهبية، من كان بالجزيرة على مذهب الخلفية. - مواجهة النكَّار، من زواغة ودمَّر ونفوسة، بالأناة والتريُّث، وكانوا يتربَّصون به الدوائر، فلم ينالوا منه مبتغاهم. وهو بالإضافة إلى ذلك حلقة ذهبية في سلسلة نسب الدين عند المغاربة، ففي إسناد الإطرابلسيين: «فصيل عن والده أبي مسور عن أبي معروف». ترك ابنين كان لكلٍّ منهما شأن عظيم، أما أحدهما فهو موسى «ورع، عابد، زاهد، مجتهد» توفِّي وهو شابٌّ صغير؛ وأما الآخر فهو فصيل، واضع الأسس النظرية لحلقة العزَّابة مع أبي عبد الله محمَّد ابن بكر. ترك أقوالاً فقهية، وحِكَمًا كثيرة، ذكرت بعضًا منها كتب السير. ويذكر القطب اطفيش أنه أصل نسب أولاد أبي مسور الذين جاؤوا من جربة أو نفوسة ونزلوا العطف، وهم الذين يحملون لقب «الحاج عيسى» - حاليا - من عشيرة آل الحجَّاج. توفِّي في حومة قلاَّلة بجربة، وبها دفن، ولا يزال قبره معروفًا.
-
عاصر الإمام عبد الوهاب (حكم: 171-208ه/787-823م)، وعمِّر طويلاً حَتى أدرك ضعف حكم الرستميين، وانهيار دولتهم. قال عن نفسه: «عشت حتَّى لم أجد في الإمام ما أريد، ولا في نفسي، ولا في الأولاد، ولا في الإخوان، ولا في القبيل». له أقوال مأثورة، وخلَّف ابنة وصفت بأنها رفيعة الشأن إلاَّ أنَّ المصادر لا تذكر اسمها.
-
توكيت ولالوت قريتان من قرى جبل نفوسة بليبيا، إليهما ينسب أبو زكرياء يصليتن، ربما لتنقُّله بينهما لطلب العلم أو نشره. أخذ العلم على الراجح عن بعض حملة العلم الخمسة إلى المغرب، وهم عبد الرحمن بن رستم، وأبو الخطاب عبد الأعلى، وأبو داود القبلِّي، وإسماعيل بن درار، وعاصم السدراتي. قال عنه الدرجيني: «كان عَلمًا لكلِّ الفضائل، ومعلمًا لكلِّ ناهل». قيل إنَّ رجلاً من أهل المشرق زار جبل نفوسة وهو في طريقه إلى تيهرت الرستمية، فسأله أهلها عن علماء الجبل، فقال كلمته المشهورة: «الجبل هو أبو زكرياء، وأبو زكرياء هو الجبل». كان مرجعَ أهل جبل نفوسة في النوازل، يفتي للناس فيما استجدَّ من الأمور، وكان المساعد الأيمن لواليها أبي عبيدة عبد الحميد الجنَّاوني، في عهد الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم فيما يعرض على الوالي من القضايا العلمية والسياسية. شهد له الإمام عبد الوهَّاب بالعلم لمَّا أرسل إلى واليه قائلاً: «... وإن كنت ضعيفًا في العلم فعليك بأبي زكرياء يصلاتن التوكيتي».
-
الكباوي نسبة إلى كباو، وهي من قرى جبل نفوسة بليبيا، واشتهر بكنيته لا باسمه: «أبو محمَّد الكباوي». نشأ في أحضان أمٍّ قاسية لم تهتمَّ به كثيرًا، إلاَّ أنَّ ربيبه الشيخ أبا هارون موسى بن يونس الجلالمي تفرَّس فيه الخير فضمه إلى تلامذته، فكان من أبرزهم. تخرَّج على يديه جمع من العلماء، كأبي نصر زار بن يوسف التفستي، وأبو يحيى يوسف بن زيد الدرفي. كما ترك أقوالا فقهية، ذكر بعضًا منها الشماخي. كان الكباوي فقيرًا نحيل الجسم ضعيفًا، حتَّى قيل فيه: «تصدَّق بماله وعلمه وصحَّته».
-
من أعلام بني ويليل أحد فروع قبيلة زناتة ببلاد أريغ جنوب شرق الجزائر. أخذ العلم عن الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440ه/1049م) عند تنقُّلاته بحلقته في أريغ، وله معه روايات طريفة مفيدة ذكرتها كتب السير. يعتبر يعقوب من الرواة البارزين الذين جمع عنهم أبو زكرياء يحيى ابن أبي بكر كتابه السيرة. وروى الدرجيني عنه أيضًا.
-
نشأ ببلدة يفرن بجبل نفوسة، في أسرة علم، كان والده أحمد وجدُّه موسى عالمين. أخذ العلم بتونس عن عمِّ الشمَّاخي - صاحب السير - أبي عبد الله عبد الواحد الشمَّاخي. وعن عبد الله بن قاسم البرادي، كما ذكر الشيخ سالم بن يعقوب. وضع له تلميذه أبو العباس أحمد الشماخي ترجمة وافية ومنها قوله: إنه «كان محقِّقًا وحيد العصر، فريد الدهر إمامًا في العلوم، وكنت سمعت بتونس حضرة إفريقية من البيدموري - وكان محقِّقًا في العلوم - ... فقال: ما في تونس أنحا منه [أي أعلم بالنحو]... وسمعت من فقهاء تونس أخبارًا في علوِّ درجته في العلم، وكانت طلَبته بها ومن أخذ منه يفتخر على غيره». كان فريدًا في قدرته على استحضار الشواهد من القرآن ومن لغة العرب، في القضايا اللغوية والأدبية، ومتفوِّقا على علماء مصره في التفسير وعلم القراءات، فقد كان يقرأ القرآن على القراءات السبع. وفي علم الحديث كان «يحفظ ما رواه المخالفون والموافقون بضبطه وشكله ومعناه، وعلمَ التواريخ وتسمية الرواة والعلماء، فكأنه حضر معهم وصحبهم؛ وعلم الرقائق من الوعظ والتذكير فآية؛ وهو مفزع علمه، والفقه. حضرتُ عنده مرارًا يحكم بين الناس فتعجَّبت من تفصيله فقلت: لا ينبغي أن يحكم بين الناس إلاَّ مثل هذا». وبرع في علم المنطق ودرَّسه. كان لا يفارق مجالس العلم أخذًا وعطاءً، قليل النوم حتَّى قيل: «إنه بقي في آخر عمره خمسة أعوام ما وضع جنبه على الأرض نائمًا، طوى الفراش». وكان كثير العبادة. إلاَّ أنه مع غزارة علمه وحفظه لم يودع علمه في سطور الدفاتر، ولم يترك تآليف مع قدرته الفائقة على ذلك، وإنما أودع علمه في صدور الرجال، فكان من تلامذته الشمَّاخي - صاحب كتاب السير - وأبو زكرياء يحيى بن أبي عبد الله البرادي. في أواخر حياته رجع إلى بلدة جدِّه «أمسين» من قرى نفوسة، وبها توفِّي.
-
من أعلام الدولة الرستمية، يبدو أنه أخذ العلم عن علماء تيهرت آنذاك. اشتهر بذاكرته القوية، وغزارة علمه، وقد سئل مرَّة: «أتحفظ القرآن؟» فقال: «أستعيذ بالله أن ينزل على موسى وعيسى عليهما السلام ما لم أحفظ وأعرف معناه، فكيف بالكتاب المنزَّل على سيدنا محمَّد e». بلغ الغاية في العلم والزهد والورع، فهو معدود في عائلة الرستميين مع أيمَّة العلم والدين وله إسهام في الحكم والسياسة. وكان شجاعا خشي الفاطميون منه إحياء الإمامة. تولَّى إمامة الرستميين سنة 282ه/895م ودام فيها أربع سنين، في ظروف صعبة جدًّا إذ كثرت الفتن، ونافس الرستميين على السلطة غيرُهم. اعتزل السياسة وانحاز في زواغة بعيدًا عن مجرى الأمور، وبعد أن أُقصِيَ ابن أخيه أبو حاتم عن السلطة، وعُرضت عليه الإمامة، قَبِلها، ثمَّ أوقع الوشاة بينه وبين ابن أخيه فتنة انتهت بوساطة قضت بأن ينسحب يعقوب بن أفلح من السلطة ليتركها لابن أخيه أبي حاتم، لأنه هو الإمام الشرعيُّ الذي بايعته الرعية. وبهذا أدرك خطأه فاعتزل ورجع إلى زواغة مطفئًا بذلك نار الفتنة، فهدأت الأمور، واستقامت السيرة. ومع هجوم العبيديين، شهد سقوط الدولة الرستمية، فنجا بأسرته إلى سدراتة بوارجلان، حيث استقبلهم أهلها بحفاوة، وعلى رأسهم الشيخ أبو صالح جنون ابن يمريان. فعرضوا عليه الإمامة، فرفضها وقال مقولته المشهورة: «لا يستتر الجمل بالغنم»، وأرسلها مثلاً، أي إنَّ الإمامة أمر عظيم يحتاج إلى رعية قوية، وهو ما يفتقده الإباضية آنذاك. مكث بوارجلان بَقِيَّة حياته ينشر العلم والدين. وترك بها آثارًا حميدة. تُوُفيَ بها ودفن في مقبرة الشيخ أبي صالح جنون بن يمريان. وهو أصل نسب آل بافلح بوارجلان.
Explore
Topic
- Biographies
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (6)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (3)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (4)
- Ben Youssef, Salah 1907-1961 (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (3)
- Biographies -- France (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (2)
- Biographies -- Oman (1,515)
- Biographies -- Pologne (2)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Judaïsme -- Djerba (1)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Musique -- Djerba (1)
- Nukkarisme (6)
- Orientalisme -- France (1)
- Prosopographie -- Afrique du Nord (1)
- Sources -- Oman (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Ṭallāy, Ibrāhīm b. Muḥammad (1929-2021) (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (1)
Resource type
- Blog Post (3)
- Book (27)
- Book Section (18)
- Encyclopedia Article (4,686)
- Forum Post (10)
- Journal Article (9)
- Magazine Article (1)
- Manuscript (1)
- Newspaper Article (4)
- Presentation (3)
- Thesis (2)
- Web Page (1)
Publication year
-
Between 1800 and 1899
(1)
-
Between 1880 and 1889
(1)
- 1888 (1)
-
Between 1880 and 1889
(1)
-
Between 1900 and 1999
(99)
-
Between 1950 and 1959
(1)
- 1956 (1)
- Between 1960 and 1969 (14)
- Between 1970 and 1979 (12)
- Between 1980 and 1989 (42)
- Between 1990 and 1999 (30)
-
Between 1950 and 1959
(1)
-
Between 2000 and 2026
(4,665)
- Between 2000 and 2009 (4,048)
- Between 2010 and 2019 (602)
- Between 2020 and 2026 (15)