Your search
Results 6,269 resources
-
أئمة من قبيلة اليحمد الأزديين، وبالتحديد من الخروصيين، سلالة خروص بن شاري بن اليحمد، ولا تُعرف كسلالة حاكمة ذات تسلسل وراثي، وإنما برز منها أئمة حكموا عُمان من حين لآخر، حكموا عُمان من عام ١٧٧ حتى عام ٩٦٨ه - (١٠٦٠م - ١٧٩١م)، واشتهروا في حكمهم بالعدل والعلم والصلاح وحسن التنظيم الإداري. من أشهر أيمَّتهم: محمد بن أبي عفان (حكم ١٧٩ - ١٧٧ه/ ٧٩٣ - ٧٩١م)، والوارث بن كعب الخروصي (حكم ١٩٢ - ١٧٩ه)، والصلت بن مالك (حكم ٢٧٢ - ٢٣٧ه)، وعمر بن الخطاب الخروصي... فأول إمام لها هو محمد بن أبي عفان، لكن السالمي يرى أن أول أيمتها هو الوارث بن كعب الخروصي، واستمر حكم اليحمديين إلى عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي وبداية الفتنة في عُمان سنة ٢٧٢ه / ٨٨٥م، ثم بشكل منقطع إلى قيام دولة اليعاربة على يد الإمام ناصر بن مرشح اليعربي سنة ١٠٣٤ه / ١٦٢٤م.
-
دينار الفراش كفارة تلزم بالوطء في فترة الحيض. ومقدار الدينار اليوم أربعة غرامات وربع الغرام، يُتصدَّق به على المساكين. يرى المغاربة من الإباضيَّة وجوب دينارين واحد على الزوج والآخر على الزوجة إن تواطآ على الجماع في الحيض، وعلى الزوج وحده إن أكرهها، وعلى الزوجة وحدها إن دلَّسته. ورجح أحمد الخليلي من المشارقة وجوبه مع الاكتفاء بدينار واحد لكليهما. ويجب نصف الدينار إن كان الوطء بعد انقطاع الدم مع التوابع أو قبل التطهّر. وقاسوا على الجماع في الحيض الوطء في الدبر بجامع الحرمة فيهما. ويرى الإمام أبو عبيدة مسلم التفرقة بين الزوجين إذا اتفقا على الوطء في الحيض من طريق العمد، وكذا الواطئ في الدبر. لكن أحمد الخليلي استشكل ذلك، لأن تحريم الموطوءة على زوجها يؤدي إلى تحليلها لغيره. وما دامت عقدة الزواج ثبتت بنصِّ فإن التفريق الذي يحلها لغيره لا بد أن يكون ثابتاً بنصِّ أيضاً. لذلك رجح إخراج الدينار ولم يقل بالحرمة.
-
عمل موسوعي فقهي، صنفه جماعياً عدة علماء. والمؤكد حسب المصادر الإباضيَّة القديمة أن هناك ديوانين، أحدهما أُلِّف في غار أمجماج بجزيرة جربة في تونس يقع في اثني عشر جزءاً، والآخر أُلَّف في وادي أريغ بالجنوب الشرقي للجزائر يقع في خمسة وعشرين كتاباً. ويشترك الديوانان في كونهما أُلِّفا في نفس الفترة وهي القرن ٥ه / ١١م، وكلاهما في فنّ الفقه؛ مما أوقع النساخ والدارسين في الخلط بينهما؛ فيسمون أحدهما بديوان الأشياخ والآخر بديوان العزابة ولكلِّ مؤلفوه. فالذين ألَّفوا ديوان الأشياخ في غار أمجماج، هم الرينيَّة ١ - أبو عمران موسى بن زكرياء المزاتي. ٢ - أبو محمد عبدالله بن مانوج اللمائي. ٣ - أبو عمرو النميلي الزواغي. ٤ - أبو يحيى زكرياء بن جرنان النفوسي. ٥ - جابر بن سدرمام المزاتي. ٦ - كباب بن مصلح. ٧ - أبو مجبر توزين بن مولية. والذين ألَّفوا ديوان العزابة في وادي أريغ، هم: ١ - يخلفتن بن أيوب الزنزفي. ٢ - محمد بن صالح المسناني النفوسي. ٣ - يوسف بن موسى القنطراري الدرجيني. ٤ - يوسف بن عمران بن أبي عمران المزاتي. ٥ - موسى بن أبي زكرياء المزاتي. ٦ - عبداللّٰه بن أبي سلام الرمولي. ٧ - جابر بن حَمُّو الزنزفي. ٨ - إبراهيم بن مطكوداسن بن يخلف الدمجي المزاتي.
-
قال تعالى: (وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَٰلِ وَالْإِكْرَامِ ) [الرحمن: ٢٧]، ويفسَّر الجلال بأنَّه: العظمة التي لا تنبغي إلا لله تعالى، والتي يعظّمه الموحّدون بها. وهو بمعنى المستغني التَّامِّ عن الخلق؛ فالجلال في ذاته تعالى، أمَّا الإكرام ففائض منه على خلقه.
-
فضاء معماري مكشوف في المساجد الجربية، وهو الصحن المعروف في العمارة الإسلامية، ويطلق على الرحبة اسم «أسُّحَنْ» في العمارة الدينية المزابية، وهو ترقيق للصاد في اللغة العربية الفصحى.
-
للرغبة معنيان: الأوَّل: توجيه القصد إلى فعل الخير، وهذا مطلوب شرعاً. والثاني: توجيه القصد إلى المعصية، أو العزم على اقترافها. وقد جعل أبو حفص عمرو بن جُميع الرغبة، بالمعنى الثاني، ركناً من أركان الكفر الأربعة، وهي: الرغبة، والرهبة، والشهوة والغضب. ولم يرد في اعتبارها ركناً دليل شرعيٌّ، وإنَّما الهدف من تحديدها هو التحذير من الوقوع في الفكر وسدُّ لطرقه. وتسميتها أركاناً ليس إلا تجوزاً للدلالة على السبل المؤدِّية إلى الكفر. وعدَّها العلماء ضمن الكبائر، وواضح أنَّ هذه الأمور ليست كبائر بذاتها، وإنّما الكبيرة ما نتج عنها، كأن يرغب الإنسان في المال، فيجمعه من الحرام.
-
ﺍﻟﺮﺑﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻭﻫﻮ ﻧﻮﻋﺎﻥ: ﺭﺑﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺭﺑﺎ ﺍﻟﻨﺴﻴﺌﺔاتفق الإباضية على حرمة ربا النسيئةواختلفوا في ربا الفضل، فذهب المتقدمون منهم إلى جوازه؛ لأن الربا عندهممحصور في النسيئة؛ لحديث أسامة بن زيد أَنَّ النَّبِيَّ لو قال: «إِنَّمَا الرِّبَا فِيالنَّسيِئَة)". أما أغلب المتأخرين فاستندوا إلى الأحاديث"، وقالوا بحرمته، منهم:القطب اطفيَّش، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي، وأحمد الخليلي، والقنوبي،وهو ما اختاره الوارجاني من المتقدمين.واختلفوا في علة الربا فذهب بعضَ الإباضيَّة على غرار الشافعية إلى أنالعلة هي الطعم بمعنى ما يؤكل وإن تفكهاً أو تأدماً أو تداوياً. فلو بيع تمربلحم أو لبن بفضل يداً بيد أو نسيئة ولو بلا فضل كان ربا، وقال آخرون إنالعلة هي الكيل والوزن، فما يكال أو يوزن جنس واحد فلا يجوز مكيل ولوبموزون والعكس مع فضل يداً بيد ومطلقاً بتأخير، وهو القول الذي اختارهالأحناف.وذكر القطب اطفيَّش في شرح النيل أن علة الربا عند أكثر الإباضيَّة هيالمالية. فيتحقق الربا في كل مال، «حتى الماء بالماء يتخالف قلة وكثرة، أوعذوبة وملوحة».أما التأخير فإرباء ولو بلا زيادة.ورجح أن المماثلة تكون في الكم كما تكون في الصفة كالجودة والرداءة، فإنتخالفا لم يجز ولو استويا في الكمية.
-
أداة تُستعمل في عُمان لقياس المسافة. والزام يساوي ثمن يوم بحري، أي: ما يعادل ثلاث ساعات تقريباً.
-
الحُلِيّ ما تتزين به المرأة من الذهب والفضة، وتتحلّى به. وتجب الزكاة في الذهب والفضة بالنصِّ والإجماع، إذا بلغ النِّصاب، وكان معداً للكنز أو النماء. والخلاف في ما تتحلَّى به المرأة مما لم يعدّ للكنز والادخار. يرى الإباضيَّة وجوب الزكاة فيه، إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، سواء كان مستعملاً أم مدَّخَراً، أم معاراً. على خلاف من يرى عدم الزكاة فيه إن كان مستعملاً أو معاراً. ومن أدلتهم عموم قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) [التوبة: ٣٤]. وعموم الأحاديث الصحيحة الموجبة للزكاة في الذهب والفضة. وأجابوا عن الأحاديث والآثار المسقطة لزكاة الحلِّي بأنها ضعيفة ومعارَضة بعمومات الأدلة الصحيحة. وقالوا: إن القاعدة التي استند إليها المانعون لزكاة الحلي وهي أن الزكاة تجب فيما كان نامياً من الأموال دون ما لا يصلح للنماء، قاعدة غير متفق عليها، والمسائل المختلف فيها يرفع خلافها بالرجوع إلى القواعد المجمع عليها لا المتنازع فيها.
-
الدَّين ما ثبت بالذمة من حق للغير، والأصل أن يكون لأجلٍ مسمّى كما قال تعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَٱكْتُبُوهُ ) [البقرة: ٢٨٢]، والدين الصحيح لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، ويظل مملوكاً لدائنه حكماً وإن كان في يد المدين. والخلاف بين الفقهاء في زكاة الدين، هل هي على الدائن أم المدين؟ مذهب ابن عمر أنه لا زكاة فيه أصلاً لأنه مال غير نام، بينما أوجب الجمهور فيه الزكاة، واعتبروا حاله من حلول الأجل أو عدمه، كما نظروا إلى الدَّين الحالّ باعتباره مرجو الأداء أو ميئوساً منه. فقال بعضهم: زكاة الدين على صاحبه الذي هو له، وقال بعضهم: زكاته على الذي هو بيده، ويشبه أن يكون سبب اختلافهم هل المراعاة في ذلك الملك والتصرف، أم الملك فقط. ورجَّح الشماخي أن زكاة الدين على صاحب المال وقال: «وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا رحمهم الله، إن لم يكن على مفلس»، بينما فرّق بعضهم بين الدَّين الحالّ، وبين الدّين المؤجَّل. واختار أحمد الخليلي أن زكاة الدين على المدين ما لم يحل أجله، فإن حل كانت زكاته على الدائن. وقال ابن عباد: زكاة الدين على المدين ما لم يقبضه صاحبه منه ولو حل أجله. جاء في شرح النيل للقطب اطفيَّش: «ولا يزكي على دين لم يحل، وإنما يزكيه من هو في ذمته، وإذا حل فلا يزكيه هو بل مالكه، ويزكيه على ما مضى، وقيل: حتى يحول، وعليه فلو قبضه وأعطاه لآخر ديناً وهكذا لم تلزمه زكاته أبداً ما لم يحل الحول وهو بيده، أو يقصد الفرار من الصدقة». وللإباضيَّة أقوال في وقت زكاة الدين، منهم من جعله تابعاً لمال الدائن، فيزكي دينه مع ماله الحاضر، ومنهم من خصَّه بوقت مستقلّ، فيخرج زكاة ماله في وقته وكاة دينه ي ، ار الطب يَ.
-
تعني كلمة زنجبار، بلاد الزنج أو شاطئ الزنج، كما أن لها مدلولات أخرى. وزنجبار مكوَّنة من جزيرتين صغيرتين في المحيط الهندي بالقرب من دولة تانزانيا، تسمى إحداهما زنجبار، والثانية الجزيرة الخضراء، وباللغة السواحلية .PEMBA والثانية ،UNGUJA تسمى الأولى بتشكل سكانها من ثلاثة أجناس بارزة: الأفارقة والعرب والهنود، بنسب متفاوتة. ارتبطت زنجبار بعُمان، ولحقت بها في تفاصيل تاريخها، إذ وصلها الإسلام على المذهب الإباضي في عهد الدولة اليعربية، وانضمت إلى عُمان بحيث شكلت الإمبراطورية العُمانية المترامية الأطراف بخاصة في عهد السلطان سعيد بن سلطان (١٢٧٣ _ ١٢١٧ه/ ١٨٥٦ - ١٨٠٢م)، سلطان عُمان وشرق إفريقيا. قام العُمانيون بهجرات متلاحقة إلى زنجبار للاستيطان، فشيَّدوا بها حضارة سادها الرخاء والأمن، واشتهروا بزراعة القرنفل وتجارته. من أبرز سلاطينها، السلطان بَرغَش بن سعيد، الذي كانت له علاقات وثيقة مع مزاب (بالجزائر) في عهد القطب اطفيَّش، وأسهم في طباعة بعض مؤلفاته. وبرز خلال حكمه العالم أبو مسلم الرواحي. استمر الحكم في السلاطين البوسعيديين من سلالة السلطان سعيد بن سلطان، إلى أوان سقوطها سنة ١٣٨٤ه / ١٩٦٤م، على يد حكّام طنجنيقا، وبتدخّل من الإنجليز، فضُمَّت زنجبار إلى طنجنيقا مشكِّلة دولة تنزانيا. إثر سقوط السلطنة، عاشت زنجبار حرباً أهلية، ماتت فيها أعداد هائلة، وفرّت أعداد أخرى عائدة إلى عُمان. مع مطلع التسعينيات من القرن العشرين، شهد الإباضيَّة، في زنجبار وتنزانيا نهضة جديدة شملت المجالات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، ولا يزال في زنجبار بقيّة من الإباضيَّة، منتشرة في الجزيرتينن وفي عاصمة تنزانيا دار السلام. وفي محافظات أخرى.
-
اتَّفق العلماء على القول بزيادة الإيمان؛ لأنَّه كلَّما زادت أعمال المؤمن وخصاله زاد إيمانه، مصداقاً لقوله تعالى: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَنًا ) [الأنفال: ٢]. واختلفوا في القول بنقصانه إلى أربعة أقوال، هي: ١ - الإيمان لا ينقص، بل ينهدم بارتكاب الكبائر؛ وهو مشهور المذهب، بدليل قوله ف: («لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ...»". ٢ - الإيمان لا ينقص ولكنَّه يضعف، وهو قول أبي سعيد الكدميِّ، بمعنى ينهدم بارتكاب المعاصي، ويعتريه الضعف عند فتور الاجتهاد في الطاعات. ٣ - الإيمان يزيد وينقص، باعتباره خصالاً كثيرة، وهو قول أبي خزر والجيطالي وأبي عمَّار والثميني. ٤ - الإيمان لا يزيد ولا ينقص، باعتباره تصديقاً في ذاته، فالقول بنقصانه يستلزم الشرك؛ ولكن يزداد وينقص باعتبارات أخرى خارجة عن أصله، وهي زيادة الأعمال ونقصانها، وقوّة الأدلَّة والبراهين، وزيادة العلم بخصال الإيمان، وهو قول القطب اطفيَّش. ويلاحظ أنَّ كلَّ طرف ركَّز في حكمه على نقصان الإيمان على جانب من التعريف الذي ارتضاه، فجاءت أقوالهم مختلفة في الظاهر، إلا أنها متَّفقة في جوهرها، لا تخرج عمًّا يأتي: ١ - الإيمان لا ينقص بترك العمل الواجب بل ينهدم؛ لأنَّه من مقتضياته. ٢ - الإيمان يضعف عند التقصير عن الاجتهاد في الطاعات. ٣ - الإيمان ينقص باعتباره خصالاً كثيرة، أي: يضعف بترك بعضها. ٤ - الإيمان لا ينقص باعتباره تصديقاً في ذاته؛ لأنَّ عدم التصديق يؤدِّي إلى الشرك.
-
المقصود بزيادة الثقة، عند جمهور علماء الحديث، أن يروي جماعة حديثاً واحداً بإسناد واحد، فيزيد بعض الثقات فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة، سواء كان ذلك في السند أم في المتن أم في كليهما. يذهب ابن بركة إلى قبول زيادة الثقة مطلقاً، بينما يشترط السالمي في قبولها أن لا يقوم دليل يقتضي غفلة الراوي. وبنحو هذا يعبر عنه المحدثون النقاد بعبارة: حسب المرجحات والقرائن؛ أي: حسب ملابسات الرواية.
-
كان الجربيون يقصدون مساجد السواحل والشطوط في جزيرة جربة التي كانت في مواجهة مع النصارى ويخصونها بازيارة، وقد بُنيت تلك المساجد على الساحل بهدف إقامة الحراسة الليلية بها، لئلا يهاجمهم العدو فجأة، إذ كثيراً ما كان يهاجمهم ليلاً ليباغتهم في النوم أو الغفلة. يزيد عدد هذه المساجد عن خمسة وعشرين، وكان يزورها العلماء لتفقد الخفراء القائمين على الحراسة، وتشجيعهم في جهادهم وحراستهم للثغور.
-
هي الحقوق الواجبة للميت المسلم على الأحياء من غسل، وتكفين، وصلاة، ودفن، وتوجيه للقبله. وهي واجبات مفروضة، وسميت سُنناً لأنها متبعة في كل مسلم يموت. لا تجعل سُنن الأموات لغير المسلمين، وإذا اختلط موتى موحدون ومشركون ولم يُميزوا جعلت لهم كلهم سُنن الأموات، إلا من تبيّن من المشركين فإنه يدفن كيفما كان. اختلفوا في السقط إن ولد ميتاً أو لم تتبيّن حياته من موته فقال الأكثر لا يصلّى عليه، وإنما يكفن إن تمّت خلقته ويدفن، وإن لم تتم لم يجب تكفينه. أما إن خرج حياً ومات فله حقوقه كلها. وقال البعض: يصلّى عليه إذا خرج تام الخلقة وهو ميت، وتجعل له سُنن الأموات كلها.
-
الإسبال في اللغة إرخاء الشيء وإرساله. وفي الفقه إرخاء الثياب حتى يتجاوز الكعبين. وقد ورد النهي عن إسبال الإزار في أحاديث عديدة صحيحة عن النبيِّ ال في ، وهو عند الإباضيَّة كبيرة لورود الوعيد على فاعله، ومن ذلك قوله لغ : «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ... وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ الذِي يَجُرُّهُ خُيَلَاءَ ...)°. وحكمُه التحريم، وفي فساد الصلاة به عمداً خلاف، وأفسد بعض الإباضيَّة الصلاة به ولو بلا زهو ولا فخر. ويرى أحمد الخليلي أن ذكر الخيلاء في الأحاديث التي نهت عن الإسبال جاءت للتأكيد لا للتقييد، بدليل أن النبيَّ والي أنكره على كل مسبل دون بحث عن قصده، ثم استثنى النساء للزوم السترة والحجاب الشرعي لهنّ، وقد قال علاليم. «إِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارَ فَأِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ»". ولهذه الأحاديث عدَّ إسبال الثوب في الصلاة ناقضاً لها؛ لأنه ارتكاب لكبيرة أثناء الصلاة، ولا تجتمع العبادة مع الكبائر. وأجاز القطب اطفيَّش جرَّه خوفاً من البرد أو البعوض أو نحوه من المضارّ، أمَّا المرأة فتجرُّه مطلقاً، وتجتنب الخيلاء.
-
المراد بسترة الإمام المأموم الذي يقف مباشرة خلف الإمام، ويسمّى أيضاً قافية الإمام، كما يقال له قفا الإمام لأنه يكون من جهة قفاه. وقد يقصد بسترة الإمام المكان نفسه. من أحكام سترة الإمام أنها واجبة، فلا تترك فارغة، ولا يكون في موضعها سارية، كما لا يكون فيها مشرك أو مجنون وكل من لا تصحّ صلاته، فهؤلاء لا يصحّ أن يقفوا خلف الإمام، ولا يصح أن يُصفّ حولهم، لأنهم يقطعون الصف من الوسط، فلا يكون للإمام سترة. فضلاً عن عدم صحة استخلافهم إذا احتاج الإمام إلى ذلك.
-
مصطلح من أدبيات قضاة عُمان، يقصدون به السجن لفترة زمنية غير محدَّدة، ولكنها لا تزيد عن العام الواحد. وكان المصطلح يستعمل إلى عهد قريب في عُمان.
-
سجود التلاوة سجود يكون عند تلاوة آيات معيِّنة في القرآن، ورد فيها ذكر السجدة أمراً، أو خبراً. وقد اختلف العلماء في مواضع هذه السجدات. وهي عند الإباضيَّة إحدى عشرة سجدة؛ في: سورة الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، والسجدة، وص، وفصلت. ويتفق الإباضيَّة مع المالكية في عدد سجدات التلاوة ومواضعها، إلا في سجدة سورة فصلت، إذ يراها المالكية عند قوله تعالى: (وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) [فصلت: ٣٧]. بينما يسجدها الإباضيَّة عن قوله تعالى: ( فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْئَمُونَ ) [فصّلت: ٣٨]. ويرى غيرهم أن عدد السجدات خمس عشرة سجدة، بزيادة أربع مواضع: سجدة ثانية من سورة الحج، وفي النجم، والانشقاق، والعلق. واختلفوا في سجدة التلاوة، هل هي صلاة أم لا؟ رجح السالمي أن حكم سجدة التلاوة حكم الصلاة، فيحرم فعلها عند الطلوع، وعند الغروب، وعند الاستواء لتحريم التشبه بعبدة الشمس. وتجوز بعد الفجر، وبعد العصر، لا لكونها غير صلاة بل لأنها كالصلاة ذات السبب. ويشترط فيها الطهارة، وهي سُنَّة مؤكدة على الراجح. وقال المغاربة: إذا قرأ المصلّي آية سجدة في الفرض فإنه يؤخر السجود إلى التسليم؛ احتياطاً عن أن يزاد في الفرض، وإن قرأها في النفل، فإن شاء سجد في حينه وإن شاء أخَّر سجودها إلى أن يسلم. ورجح القطب اطفيَّش وجوب سجودها على قارئها في الصلاة فرضاً أو نفلاً في حينه؛ لأنه في قرأها فسجد"، ولم يرو أنه قرأها وأخر السجود، ولأن أحاديث الأمر بالسجود جاءت عامة لم تستئن منها الصلاة، ولأن السجود للتلاوة تبع للقرآن، فهو من الصلاة. وهذا مذهب المشارقة كما نصّ عليه السالمي في المعارج، والإمام أبو سعيد الكدمي، وصححه أحمد الخليلي.
-
سجود الوهم أو السهو، سجدتان يسجدهما الساهي بعد التسليم من الصلاة أو قبله جبراً لما ضيعه بسهوه. يجب سجود السهو في الصلاة بترك شيء من سُننها كترك التكبير في غير الإحرام، أو ترك تسبيح أو تحميد، أو بتبديل وضعها المأمور به، كما إذا أسرَّ في موضع الجهر، أو جهر في موضع السرَ، أو قام في موضع القعود، أو سلَّم في غير محل التسليم. ومن شكّ أصلى ركعة أم أكثر أو سجد مرتين أم مرة أو ركع أم لا بنى على اليقين وسجد للسهو. الخطأ في القراءة من غير سهو عن شيء من أعمال الصلاة لا يوجب السجود. ومن وقف حيث يحرُم الوقف في القراءة سهواً سجد، وإن تعمد فسدت صلاته. أجاز بعضهم السجود نافلة وإرغاماً للشيطان ولو لغير سهو. إلّا بعد العصر والفجر فإنه لا يجوز السجود إلا للسهو، لعدم جواز التنفل بعدهما. وقال أحمد الخليلي: «وذهب بعض علمائنا المتأخرين إلى ترك السجود مخافة أن يعتقده العوام من نفس الصلاة، وعلى هذا استقر العمل عندنا». لا يجبر سجودُ السهو ترك الفرض في الصلاة، بل تفسد الصلاة بتركه إن لم يذكره المصلي حتى شرع في العمل التالي؛ حيث يفوته الرجوع إلى ما ترك. واختلفوا فيما يقال في سجدتي السهو بناءً على الخلاف على كونهما جبراً للصلاة أو استغفاراً من السهو، فمن قال أنهما للجبر قال يقول فيهما: «سبحان ربي الأعلى» ثلاثاً ويسلم منهما كما يسلم من الصلاة ويكررهما بتكرار السهو في الصلاة. ومن قال إنهما اسغفار قال يقول: «أستغفرك اللهمَّ مما كان مني» ثلاثاً، فإذا رفع قال: «صلّى اللّٰه على نبيِّنا محمد وآله وسلم»، ولا يكررهما بتكرر السهو. والمختار في المذهب أن سجود السهو يكون بعد التسليم مطلقاً، وذهب البعض إلى التفصيل، فقالوا: إن كان لنقص فقبل السلام، وإن كان لزيادة فبعده. وهو ما يراه أحمد الخليلي. ذهب جمهور الإباضيَّة إلى أن السجود على من سها سواء كان إماماً أم مأموماً وليس على أحد أن يسجد لسهو أحد؛ فإن سها المأموم فعليه أن يسجد لسهوه، ولا يرفع ذلك عنه الإمام. وإن سها الإمام فعليه السجود دون غيره. وإذا لم يسجد الإمام لسهوه فليس على المأمورين شيء وصلاتهم تامة. ورجّح أبو سعيد وهو ما اختاره أحمد الخليلي، أن الإمام إذا سجد للسهو قبل التسليم سجد المأمومون معه لارتباط صلاتهم بصلاته، ووجوب متابعتهم له، وإن سجد بعد الصلاة لم يكن عليهم سجود، ويجوز لهم إن أرادوا. واختلف فيمن جمع بين صلاتين وسها في الأولى منهما، والراجح أن يسجد بعد التسليم من الأولى. من نسي أن يسجد بعد التسليم من الصلاة وهو لا يزال في مصلاه، فليسجدهما حين يذكرهما، ولو تكلم قبلهما. أما إذا ذكرهما بعد الخروج من مصلاه فليسجدهما بعد صلاة أخرى ولو كانت نفلاً. واختار البعض منهم الشماخي والقطب اطفيَّش أن يركع ركعتين ثم يسجدهما.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Alimentation -- Afrique du Nord (1)
- Antiquité (4)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Tahert (1)
- Architecture -- Mzab (2)
- Art rupestre -- Mzab (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (4)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Azraqisme (2)
- Baghaï, Ksar (Baghaya, Algérie) (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (3)
- Biographies (4,686)
- Biographies -- 8e siècle (2)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (10)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 8e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba (15)
- Biographies -- Djerba -- 14e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 17e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (9)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Espagne (4)
- Biographies -- France (27)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (7)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (8)
- Biographies -- Oman (1,539)
- Biographies -- Ouargla (3)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (3)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Suisse (1)
- Biographies -- Tunisie -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Turquie (5)
- Biographies -- Zanzibar (6)
- Communes -- Djerba (13)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Dhofar (2)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Djerba -- Histoire (2)
- Donatisme (4)
- Droit coutumier -- Mzab (3)
- Dynastie rustumide (3)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Géographie -- Djerba (2)
- Hadith -- Ibadisme (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Imamat -- Ibadisme (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (5)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (5)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (3)
- Judaïsme -- Djerba (12)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Judaïsme -- Tahert (1)
- Kharijisme (7)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (2)
- Linguistique -- Djerba (4)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (2)
- Murex -- Djerba (1)
- Najdiyya (2)
- Navigation -- Oman (1)
- Nomadisme -- Mzab (1)
- Nukkarisme (9)
- Numismatique -- Oman (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Orientalisme -- France (1)
- Orientalisme -- Italie (3)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Ports -- Djerba (1)
- Relations -- Oman -- Arabie Saoudite (1)
- Sufrisme (1)
- Tahert -- Histoire (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tchad -- Histoire (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (2)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (2)
Resource type
Publication year
-
Between 1700 and 1799
(2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- 1737 (2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- Between 1800 and 1899 (2)
-
Between 1900 and 1999
(303)
- Between 1910 and 1919 (32)
- Between 1930 and 1939 (8)
- Between 1940 and 1949 (4)
- Between 1950 and 1959 (3)
- Between 1960 and 1969 (45)
- Between 1970 and 1979 (43)
- Between 1980 and 1989 (65)
- Between 1990 and 1999 (103)
-
Between 2000 and 2026
(5,961)
- Between 2000 and 2009 (4,134)
- Between 2010 and 2019 (1,802)
- Between 2020 and 2026 (25)
- Unknown (1)