Your search
Results 818 resources
-
القصة البيضاء ماء أبيض، تراه المرأة في فرجها عند نقائها من الحيض أو النفاس. ويشبَّه بصوف ناصية الكبش، وببياض آخر ظفر الإبهام. وهو علامة قاطعة على طهر المرأة ونهاية فترة حيضها أو نفاسها. وإذا لم تَرَه المرأة فأنها تطهر بالجفوف وانقطاع الدم وتوابعه إن كانت، أو بمضي أقصى مدة للحيض والنفاس؛ وهي عند الإباضيَّة عشرة أيام للحيض، وأربعون يوماً للنفاس.
-
الكدرة ماء ثخين عليه شائبة دم، وهي من توابع الدم، تأخذ حكم ما سبقها من طهر أو حيض أو نفاس. وعرَّفها القطب اطفيَّش بأنها ماء متغير ليس على لون الدم. واعتبرت من الحيض إن كانت في أيامه ولو لم يسبقها دم. وهو قول جمهور الفقهاء.
-
الماء المطلق هو الباقي على أوصاف خلقته بلا مخالط يغير وصفه من غير جنس الأرض. والماء المطلق طهور، أي: طاهر في نفسه مطهر لغيره طهارة حسية ومعنوية، وإن تغيّر بنفسه بالمكث أو بوعاء وضع فيه، أو بجريه على تراب أو زرنيخ، أو بمتولد عنه كالطحلب، أو ببول حيوان متولد عنه. أما إن اختلط بالماء شيء طاهر ينفك عنه، فغيّر وصفاً من أوصافه، فلا تصح منه الطهارة المعنوية كالوضوء والاغتسال من الحدث الأكبر، سواء كان ذلك الاختلاط بقصد أو بغير قصد. وذهب بعضهم إلى أنه لا يرتفع عنه وصف الطهور، ما لم يكن تغيره بفعل إنسان. وذهب أكثر الإباضيَّة إلى أن الماء القليل يتنجس بوقوع النجس فيه، وإن لم يتغير شيء من أوصافه، أما الماء الكثير فلا يتنجس إلا بتغير أوصافه الثلاثة كلها. واختلفوا في حد الكثرة، فقال بعضهم: إذا حُرِّك جانب ولم تصل الحركة إلى الجانب الآخر، وقال الآخرون: حد الكثرة قلّتان. ثم اختلفوا في قدر القلّة، فذهب أكثرهم إلى أنها الجرة التي يحملها الخادم في العادة الغالبة؛ وحددها القطب اطفيَّش بمائتين وخمسين رطلاً. وذهب الإمام جابر بن زيد، والإمام أبو عبيدة مسلم، وهاشم الخرساني إلى أن الماء لا يتنجس إن لم تتغيّر أوصافه قلَّ أو كثر. وصوب هذا القول محمد بن محبوب. لم يشترط الإباضيَّة الماء المطلق لإزالة النجاسة، بل أجازوا إزالتها بكل مائع طاهر في معنى الماء.
-
وَالشِيؤون الدينيَّة المبتلاة في باب الطهارة هي المرأة التي اشتدَّ عليها أمر دينها في الصلاة بسبب الاستحاضة، ومرَّت عليها مدة وهي بدم، لا تدري حيضَها من طهرها. وحكم المبتلاة أنها تترك الصلاة والصوم في الأيام التي اعتادت فيها الحيض، ثم تقضي صومها. فإن لم تكن لها عادة من قبل تحرَّت بتمييز دم الحيض عن دم الاستحاضة، وإن عجزت عن التمييز تركت الصلاة اثني عشر يوماً: عشرة كأقصى مدة حيض، ويومين تنتظر فيهما، وتصلي عشرة أيام، وهي أقل الطهر. ويرى أحمد الخليلي أنَّ أقرب الأقوال أن تجعل عشرة أيام حيضاً وعشرة طهراً، لأن العشرة أكثر الحيض وأقل الطهر. وجاء في الديوان أنّ من كان لها وقت للحيض دون الصلاة فجاءها الحيض، ثم استمر الدم وانتظرت يومين بعد وقتها اغتسلت وصلت عشرة أيام، فإن لم تطهر أكملت ما تصلي قريبتُها، تفعل ذلك ثلاث مرات فتكون مبتلاة. وقيل: تفعل ذلك سنة. وتؤمر المبتلاة أن تغتسل وتجمع بين كل صلاتين في أي الوقتين شاءت رفعاً للمشقة، مع الإتمام إن لم تكن مسافرة. وقال البعض: تكتفي بالاغتسال بعد المدة التي تعطيها للحيض، ثم تتطهر من النجاسات وتتوضأ لكل صلاة ولا تجمع. وفي باب النكاح، جاء في الديوان عن طلاق المستحاضة والمبتلاة: «المستحاضة والمبتلاة إذا أراد طلاقهما تركهما حتى تحل لهما الصلاة؛ فيطلقهما واحدة قبل أن يمسهما». وقد يُطلَق مصطلح مبتلاة على زوجة المفقود إذ يلزمها انتظاره حتى يتبيّن أمره من حياة أو موت، أو يأتيها خبر الطلاق، أو يمضي أجل الفقد ويحكم القاضي بوفاته حكماً، ثم تتربص عدة الوفاة، وتحل بعدها للأزواج.
-
الطلوع يطلقه إباضيَّة المغرب في باب الحيض على زيادة دم المرأة عن أيامها المعتادة. وكذلك النزول نقصان عدد أيام حيضها عن الوقت المعتاد. وهو مبني عندهم على القول بثبوت الأوقات في أكثر الحيض وأقلّه. ويكون الانتقال في الطلوع بثلاث مرات، فإذا كانت أيام حيضها ستة أيام ثم زادت فإنها لا تعتبرها حتى تتكرر الزيادة ثلاث مرات، فتتخذ تلك الزيادة عدداً جديداً لأيام حيضها. خلافاً لمن يرى أن الانتقال في الطلوع والنزول يكون بمرة واحدة. قال الشمَّاخي: «وإنما فرقت بين الطلوع والنزول؛ لأن الطلوع زيادة الحيض، فلا تترك بتلك الزيادة ما تيقنت بوجوبه من العبادات إلا بالعدد الذي اتفقوا أن تكون تلك الزيادة بها دم حيض، وهو ثلاث مرات». ويرى جمهور الإباضيَّة أن الطلوع لا يكون إلا إلى دم خالص يوالي وقتها في الحيض. ولا تكون بالصفرة، لأنها ليست حيضاً، خلافاً لمن يرى ذلك.
-
الطهارة لغة: النظافة، وشرعاً: هي صفة حكمية توجب لموصوفها إباحة الصلاة به أو فيه أو له. يرى الإباضيَّة وجوب إمرار اليد على كامل البدن عند الطهارة من الحدث الأكبر، وهو الاغتسال من الجنابة والحيض والنفاس. ورجّح أحمد الخليلي إجزاء تعميم الجسد بالماء دون إمرار اليد فيما يشق فيه ذلك، بشرط تتبع مغابن الجسد. ويرى إباضيَّة المغرب بالخصوص وجوب الجمع بين الحجارة والماء عند الطهارة من الخبث، فالحجارة لتخفيف العين عن الموضع، والماء لإزالة الأثر. وإلى ذلك مال أحمد الخليلي من علماء عُمان، وقال: «ذلك أحوط وأولى بالاتباع». ويلاحظ حرص الإباضيَّة على الطهارة وبناؤهم لكثير من أحكامها على قاعدة الأخذ بالأحوط؛ كإيجاب الاستبراء بالحجارة قبل الاستنجاء بالماء، والتحرز من قليل النجاسات، فلا يجيزون الصلاة بثوب فيه دم مهما كان قليلاً.
-
الطُّهْر بضم الطاء وسكون الهاء، ماء أبيض تراه المرأة عند نقائها من دم الحيض أو النفاس، ويسمّى بالقَصَّة البيضاء. تشبيهاً له بناصية الكبش أو بياض ظفر الإبهام. والطُّهر علامة قاطعة على نهاية فترة الحيض أو النفاس، فإذا رأته المرأة انتقلت إلى أحكامه، فيلزمها الغسل والصلاة والصوم، ويباح لزوجها وطؤها. من كانت عادتها في الطهر الجفوف فإن طهرت مرة بالقصة البيضاء عملت به، لأن الطهر لا يُكذَّب. أما من كانت عادتها القصة البيضاء فلا تطهر بالجفوف حتى ترى القصة البيضاء أو تنتظر يوماً وليلة. لكن لا يرى البعض الانتظار مع الجفوف، بل بجعلونه علامة للطهر.
-
الطهور لغة: الفعول للطهارة والماء في أصله طهور، كما وصفه اللّٰه تعالى بقوله: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَاءُ طَهُورًا ) [الفرقان: ٤٨]. والماء الطهور يشمل ماء السماء، وماء البئر، وماء العيون، وماء المطر، وماء البحر، وغيرها مما لم تتدخل فيه يد إنسان بالتغيير في أحد أوصافه. أما الماء المضاف إلى صفة لا يُعرف بها كماء الزعفران وماء الورد، فهو طاهر بنفسه غير مطهر للأحداث.
-
العَلَم بفتحتين: ما تتخذه المرأة من خرقة ونحوها لترى به الطهر أو الدم. ويدخل في الاحتياط للطهارة والعبادات. وإنما يكون ذلك إذا أحست بالطهر أو الحيض. وإلا كان تفتيشاً عن الدم أو الطهر. وهو منهي عنه، لذلك شدد الإباضيَّة في التفتيش حتّى اعتبروه كبيرة، لأنه يترتب عنه تغيير للأحكام بغير دليل شرعي.
-
الغُسل إفراغ الماء وإمرار اليد على البدن. قال القطب اطفيَّش: «الغسل في التطهير والوضوء والاغتسال إفراغ الماء مع الدلك باليد أو غيرها، أو بشدة الماء». ويرى بعض المعاصرين منهم أحمد الخليلي جواز الاكتفاء بإمرار الماء حين يتعذر الدلك شريطة تتبع كل مغابن الجسد. وغسل الجنابة من أنواع الطهارات، وهو شرط واجب بإجماع الأمة لصحة الصلاة، سواء أكانت الجنابة بالوطء أم بالإنزال، في حلال أم حرام. ويتميز الإباضيَّة بالحكم بوجوب غسل الجنابة لصحة الصوم، لأن حدث الجنابة عندهم يناقض الصيام، كما يناقضها حدث الحيض والنفاس. ويلزم لذلك الكف عن الوطء قبل الفجر بقدر الغسل ومقدماته لمن كان مغتسلاً، وبقدر التيمم كذلك لمن كان متيمماً. ولا تجب الكفارة عليه لتعارض الأدلة وكونها مسألة اختلفت فيها الأمة. ومن سارع إلى الغسل فور علمه بجنابته فهو كمن أكل أو شرب ناسياً، فلا إثم عليه ولا ينتقض صومه على الصحيح. ومن ضيع غسل الجنابة جهلاً أو عمداً لزمه قضاء كل صلاة صلَّاها بجنابة.
-
الغيض هو الدم الذي تراه الحامل. يرى الإمام جابر بن زيد وجمهور الإباضيَّة أن الدم الذي تراه الحامل ليس بحيض، وهو كدم الاستحاضة في العبادات والمعاشرة. عن عائشة قالت: «إنَّ الْحُبْلَى لَا تَحِيضُ)". وفسّر القطب اطفيَّش قوله تعالى: (وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ ) [الرعد: ٨]، بما تنقص الأرحام من مدة الحمل بأن تلد قبل تسعة أشهر.
-
السلَس لغة: الليونة والاسترسال. واصطلاحاً: تساهل بول أو ودي أو مدي أو مني أو غائط أو ريح فلا يقدر صاحبه على حبسه. وهو مرض يبيح بعض الرخص في الطهارة لصاحبه، وحكمه أنه لا تجوز الطهارة منه قبل دخول الوقت، فلا بد من التوضؤ لكل صلاةٍ، فإذا توضأ صلى ما شاء من فريضة ونفل حتى يخرج الوقت ولا ينتقض وضوؤه إلا بعلة أخرى. ورجح القطب اطفيَّش أن السلِس عليه التيمم إن لم يستنجِ ويتوضأ ويغتسل، وقيل إن أمكنه الاحتشاء فعل. قال في شرح النيل: «الذي عندي أنه لا بد من تيمم للاستنجاء وسائر النجاسات التي لا يجد لها غسلاً، ثم تيمم للوضوء ثم تيمم للاغتسال... لأنه لا يصح الوضوء مع وجود النجس». ولا تجور صلاة السلس بالأصحاء على اختلاف في ذلك، جاء في الديوان: «والصحيح أولى من العليل بالتقديم، وإن صلّى العليل بالاصحاء فإنهم يعيدون صلاتهم ومنهم من يرخص، ولا يصلي العليل إلا بمن كان في منزلته، ومنهم من يقول لا يصلّي العليل بالعليلينَ وافقهم في العلة أو خالفهم). وكان السلَس يعدّ من عيوب العبيد والإماء، يجب ذكره عند البيع، وإلا كان تدليساً على المشتري.
-
الراجح في المذهب أن الصعيد هو التراب النقي المُنبت دون ما سواه، ويدلُّ لذلك ما رواه ابن عباس عن النبي ل قال: «جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِداً وَتُرَابُها طَهُوراً»*. وهذا معنى اخص من قولهم: إن الصعيد كل ما صعد على ظهر الأرض. ولذلك يرى الإباضيَّة أن الأولى هو التيمم بالتراب. إلا أنه يجوز عندهم التيمم بما صعد من الأرض من حجر، وجص، وفخار، ومعادن، وثلج، وطين، إن فقد التراب ووجد أحد هذه الأشياء.
-
الصفرة دم متغير، أو ماء كالصديد يعلوه اصفرار. يعدّه الفقهاء من توابع الدم، فإذا جاءت الصفرة بعد الدم انتظرت المرأة يوماً وليلة ثم تطهرت. وتوابع الدم خمسة: الصفرة والكدرة والتِريَّة والعلقة والتيبس، وهي ليست أصلاً للحيض ولا للنفاس، إنما الحكم لما سبقها على الراجح، فإن تقدّمها حيض أخذت حكمه، وإن تقدّمها طهر فحكمها حكم الطهر.
-
الحيض دم أسود ثخين منتن، يخرج من فرج المرأة في مدة معلومة. ويعرف كذلك بالقرء. أقل الحيض في المعتمد عند الإباضيَّة ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام. ذهب أكثر الإباضيَّة إلى أن بداية اعتبار أيام الحيض والطهر والانتظار غروب الشمس. وذهب القطب اطفيِّش إلى اعتبار الأيام بالساعات فمن ساعةٍ لمثلها يوم، وهو ما رجحه الشيخ أحمد الخليلي. وحيض التفتيش لا تترك به المرأة صلاة ولا صياماً، ولا تمتنع عن زوجها، وتأثم بالتفتيش. والوطء في الحيض كبيرة تستوجب التوبة وكفارتها دينار ذهب ويعرف بدينار الفراش.
-
الختان هو قطع قلفة ذكر والختان شرط لصحة العبادات، وبعض المعاملات كالنكاح والذبائح. فلا تصح عبادة من أقلف إذا كان قادراً على الاختتان؛ ولا يكون معذوراً عن الختان إلا إذا خاف على نفسه التلف بسبب ذلك. والغرض من الختان إزالة الجلدة الماسكة للنجاسة، المانعة للطهارة، فمن وُلد مختوناً لا يجب تختينه، ومن بقيت جلدته بعد الختان وجب تكرار ختانه، وإن قُطع أكثر القفلة أجزأ، واختلفوا في النصف. والختان واجب في حقِّ الذكور دون الإناث، إلا أن البعض يرون أنه للأنثى مكرمة مستحبة بشرط عدم المبالغة فيه، وهو رأي ردَّه بعض المعاصرين نظراً للفرق العضوي بين الذكر والأنثى وانتفاء الجامع في العلة، فالقلفة جلدة تتراكم فيها النجاسات والجراثيم، فيتعين نزعها بالختان، على خلاف الأنثى التي يلحق الختان بها ضرراً بيِّناً. يستحب للوالد أن يختن ولده وهو صبي، ولا يتركه حتى يبلغ إلا لعذر. نصح صلاة الأقلف المعذور، ويجوز له دخول المسجد في رأي السالمي، لكن لا يصُفّ مع المختتنين، ولا يصح نكاحه ولا ذبيحته. ويجوز له أن يزوّج من يلي تزويجها. أما غير المعذور فلا يُزوج ولا تؤكل ذبيحته ولا يصلى خلفه، ولا يُصلى عليه. وإن تاب قضى صلاته وصيامه، لأن الختان شرط في صحة الصلاة والصوم. وقال أبو عبد الله: يصح منه الصوم دون الصلاة كمستصحب النجس. وإذا تزوج الأقلف ثم اختتن قبل الدخول فلا بأس، أما إذا دخل فالإمام الربيع بن حبيب يرى التفريق بينهما أبداً، ورجح السالمي عدم جواز النكاح ولو قبل الدخول، فإذا اختتن كان عليه تجديد العقد. ولا يضمن الخاتن من مات بالختان إن كان بحال من يختتن؛ بأن كان سليماً، ولا يأثم. وأجرة الخاتن من مال المختون أو أبيه إن لم يكن له مال. وإن اعتيد لقوم الموت بالاختتان تركوه وكانوا كالمختونين.
-
الزهومة هي الليونة والرطوبة. الجلد المنزوع ينقض الوضوء إذا كانت به زهومة؛ أي: رطوبة. وأما الجلد الميت فلا ينتقض الوضوء بنزعه.
-
هو غسل أعضاء الوضوء على الترتيب وفق آية سورة المائدة. ذكر القطب اطفيَّش أنَّ أكثر الإباضيَّة يرون جواز الترتيب لا وجوبه، إن لم يقصد المتوضئ مخالفة السُّنَّة، وإن قصد مخالفتها بطل وضوؤه على الصحيح. ثم رجح وجوب الترتيب لأن الرسول ولي لم يرو عنه إلا الترتيب، وإنما يكون الاصل عدم الوجوب فيما لم يكن فيه شغل ذمة؛ أما إذا شغلت ووردت كيفيته فلا يعدل عنه، فإن الذمة مشغولة بوجوب الوضوء، وقد ورد في كيفيته الترتيب. وهو ما ذهب إليه الإمام الربيع بن حبيب. وخالف ابن بركة فقضى بجواز عدم الترتيب مطلقاً لأن اعتقاد المعصية بفعل لا يرفع حكم ما يجوز فعله في غيره. أما إن بدأ من الرّجْل وختم بالكف منكساً لم يجز قولاً واحداً. من آثار ذلك أن من ترك عضواً ثم تذكره فعليه أن يبتدئ غسل ذلك العضو ثم يغسل ما بعده من الأعضاء على قول من أوجب الترتيب، ويغسله في آخر الوضوء عند من لا يرى الوجوب.
-
التفتيش إدخال المرأة قطنة أو خرقة في فرجها لتكشف فيه دماً أو طهراً. وقد نهى النبي لِفِ عن دم التفتيش وطهر التفتيش. وورد في ذلك وعيد شديد. ودم التفتيش لا تنبني عليه أحكام الدماء، فلا تترك به المرأة صلاة ولا صياماً، ولا تمتنع عن زوجها. لا يعتد بما فُتِّش عنه من دم أو طهر، ومن صلَّت أو صامت أو تركت الصلاة أو الصيام بالتفتيش، ولو ظهراً ولم يفيضا ولم يقطرا أثمت ولزمتها كفارة مغلظة. ولا يرخص في التفتيش إلا للتي تطهر أو تحيض إلا بالتفتيش، وذلك أن تفتش فتجد، فاعتيادها إنما هو في التفتيش، تفتش فتجد الدم ولا تترك الصلاة وتمضي مدة قدر ما يكون وقتاً للحيض ثم تفتش فتجد طهراً تفعل ذلك ثلاث نوبات، فتترك في الرابعة الصلاة بدم التفتيش وتصلِّي بطهره. وقيل تترك في الثالثة بدمه وتصلي بطهره، ويقابله في المذهب قول بعدم الترخيص فلا يجوز لها أن تترك الصلاة أو الصوم ما لم تر الدم بلا تفتيش، وما دامت لا ترى الطهر ولا الدم إلا بتفتيش فلتبق على الصلاة أبداً.
-
التيمم طهارة ترابية شرعها اللّٰه تعالى رخصة لمن لم يجد الماء، ولمن لم يقدر على استعماله. إذا كان في أحد أعضاء الوضوء جبيرة أو نحوها مما يمنع وصول الماء إليه ويخشى الضرر بزواله فإنه يكتفي بالمسح على الجبيرة. وخالف بعض؛ منهم أبو الحواري، وقالوا: يغسل سائر الأعضاء الأخرى ويتيمم لذلك العضو. يرى أكثر الإباضيَّة عدم جواز صلاة فريضتين بتيمم واحد إلّا في حال جمعهما فإنهما في الحكم كصلاة واحدة. ويذهب البعض، منهم أبو سعيد الكدمي، إلى جواز تعدد الصلوات بتيمم واحد؛ لأنه بدل عن الوضوء. والخلاف مبني على اشتراط دخول الوقت أو عدمه لصحة التيمم، وهل التيمم رخصة أم عزيمة؟ فمن قال إن التيمم يجوز للفريضة ولو قبل دخول وقتها، وجعله عزيمة أجاز للمتيمم أن يصلّي به ما لم يحدث ولو صلاة يوم أو أكثر، كما أنه لم يوجب القضاء على من تيمم في سفر معصية، أو تيمم بمغصوب أو مسروق. ومن لم يجزه للفريضة إلّا بعد دخول وقتها، وجعله رخصة قضى بعكس ذلك. والأكثرون على أن التيمم رخصة لا عزيمة. والتيمم ضربتان لحديث عمار بن ياسر، ضربة لوجه وضربة لليدين. الواجب في التيمم مسح اليدين إلى الرسغين؛ لأن اسم اليد عند العرب يقع على الكف في الأظهر؛ ولأن الرسول لافي لما بين التيمم لعمّار ين* مسح وجهه ويديه إلى الرسغين، وقياساً على قطع يد السارق. والتسمية والترتيب في التيمم سُنّة ومن تركهما فلا بأس عليه على الأرجح. والراجح في المذهب أن الصعيد هو التراب النقي المنبت دون ما سواه. ولذلك يرى الإباضيَّة أن الأولى هو التيمم بالتراب. إلا أنه يجوز عندهم التيمم بما صعد من الأرض من حجر، وجص، وفخار، ومعادن، وثلج، وطين. واختلفوا في التيمم للوضوء هل يجزي عنه التيمم للاغتسال، فذهب الإمام أبو عبيدة مسلم إلى جواز الاكتفاء بتيمم واحد ينويه للوضوء والاغتسال. كما اختلفوا في وجوب التيمم للاستنجاء. ويرى القطب اطفيَّش أنه لا بدَّ من تيمم للاستنجاء وسائر النجاسات التي لا يجد لها غسلاً، ثم تيمم للوضوء ثم تيمم للاغتسال.
Explore
Topic
- Fiqh
- Actes notariés -- Mzab (1)
- Architecture -- Sources (2)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (4)
- Biographies -- Oman (2)
- Droit coutumier -- Mzab (1)
- Droit maritime -- Oman (1)
- Droit -- Oman (3)
- Enseignement -- Oman (2)
- Fatwas -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- Commentaires -- 19e siècle (57)
- Fiqh -- Finance (1)
- Fiqh -- Ibadisme (23)
- Fiqh -- Irak -- 8e siècle (7)
- Fiqh -- Libye (1)
- Fiqh -- Libye -- 12e siècle (4)
- Fiqh -- Libye -- 15e siècle (2)
- Fiqh -- Libye -- 8e siècle (13)
- Fiqh -- Mzab -- 18e siècle (4)
- Fiqh -- Mzab -- 19e siècle (3)
- Fiqh -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Fiqh -- Oman (8)
- fiqh -- Oman (1)
- Fiqh -- Oman -- 12e siècle (118)
- Fiqh -- Oman -- 13e siècle (4)
- Fiqh -- Oman -- 14e siècle (19)
- Fiqh -- Oman -- 17e siècle (10)
- Fiqh -- Oman -- 18e siècle (10)
- Fiqh -- Oman -- 19e siècle (14)
- Fiqh -- Oman -- 2000-.... (9)
- Fiqh -- Oman -- 20e siècle (20)
- Fiqh -- Oman -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- prières (23)
- Fiqh -- Traité (9)
- Fiqh -- Urbanisme (5)
- Foi -- Traité -- 18e siècle (2)
- Foi -- Traité -- 8e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 9e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (7)
- Ġaṭāfānī, Ḍirār b. ʿAmr al- (1)
- Historiographie -- Oman (1)
- Ibadisme -- Influence (1)
- Ijtihad (2)
- Ijtihad -- 21e siècle (1)
- Ijtihad -- 8e siècle (2)
- Ijtihad -- Mzab -- 20e siècle (2)
- Ijtihad -- Oman (2)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (6)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (1)
- OK (2)
- Patrie -- Ibadisme (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Poésie religieuse omanaise (3)
- Réformisme -- Mzab (1)
- Religions comparées (3)
- Religions comparées -- Ibadisme -- Hanafisme (2)
- Religions comparées -- Ibadisme -- Malékisme (2)
- Vie politique -- Oman -- 9e siècle (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (6)
Resource type
- Book (503)
- Book Section (64)
- Document (1)
- Encyclopedia Article (48)
- Journal Article (79)
- Manuscript (4)
- Presentation (51)
- Report (1)
- Thesis (65)
- Web Page (2)
Publication year
-
Between 1800 and 1899
(7)
-
Between 1860 and 1869
(1)
- 1867 (1)
- Between 1880 and 1889 (2)
- Between 1890 and 1899 (4)
-
Between 1860 and 1869
(1)
-
Between 1900 and 1999
(293)
- Between 1900 and 1909 (6)
- Between 1920 and 1929 (15)
-
Between 1930 and 1939
(1)
- 1936 (1)
-
Between 1940 and 1949
(1)
- 1944 (1)
-
Between 1950 and 1959
(1)
- 1953 (1)
- Between 1960 and 1969 (4)
- Between 1970 and 1979 (25)
- Between 1980 and 1989 (164)
- Between 1990 and 1999 (76)
-
Between 2000 and 2026
(508)
- Between 2000 and 2009 (107)
- Between 2010 and 2019 (323)
- Between 2020 and 2026 (78)
- Unknown (10)