Your search
Results 1,837 resources
-
الوقف هو حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته، لصرف منافعه في جهة خير تقرباً إلى اللّٰه تعالى. وهو صدقة جارية. يجوز وقف كل مال متملك فيه منفعة، بحيث يُنتفع به في وجوه البرِّ، وتبقى عينه غير متملَّكة لأحد بعد أن خرجت من ملك صاحبها، لا تباع ولا تشترى ولا توهب ولا ترهن، ولا يُتصرف فيها بأي تصرف. أمّا ما وقف لحرام أو بدعة كالبناء على القبور أو قراءة القرآن عليها فوقفيّته باطلة، فإن عُرف الواقف أو ورثته رد إليهم، وإلا فهو لفقراء المسلمين. والوقف عقد من العقود، لذلك لا تجزي فيه النيّة من غير نطق، بل لا بدّ من التلفظ فيه؛ بأن يقال: وقفت أو حبست أو سبلت هذه الأرض أو هذه الشجرة أو هذه الدار على فلان أو على جهة؛ وهذه ألفاظ صريحة. وتصح بالكناية كقوله: حرَّمت هذه البقعة للمساكين وأبدتها. ولو قال: تصدقت به على المساكين ونوى الوقف فالصحيح أنه وقف. والغالب في الوقف تعليقه بموت صاحبه، وهو بذلك يأخذ حكم الوصية؛ فلا يحلّ للوارث. ويجوز للواقف أن يرجع فيما أوصى به من التبرعات، وتبديل ما يرى تبديله، ما دام الوقف غير مُنجَز. ومن الوقف غير المُنجز أن يعلقه بغير الموت، كأن يقول إذا اشتريتُ محلاً فسأحبس نصفه مثلاً. أما الوقف المنجز في الحياة فلا يصح الرجوع فيه لخروجه من الملك. ويصحّ للإنسان أن يقف حصته في مشاع، كما له أن يتصدق بها، على خلاف البيع. لأن الوقف لا يشترط فيه أن يكون الموقوف متعيناً، ويراعي في ذلك عدم الإضرار بالشركاء. يجوز وقف الأصل اتفاقاً، واختلفوا في غيره. والراجح أن المنتقلات يجوز وقفها، وينتهي الوقف بانتهائها، إلا إذا كان معها مال وقِف لتجديد ما تلف منها. كما يمكن توقيف النقود من أجل أن تُقرض للمحتاجين ثم بعد ذلك يردها المقترض، وتبقى في حكم الموقوف لينتفع بها كل من كان محتاجاً إليها. وللواقف أن ينتفع بالموقوف إن اشترط ذلك بنفسه عند التحبيس. وله أن يشترط الإشراف عليه لنفسه أو لأحد ورثته بعد موته. وإذا احتاج الوقف إلى إصلاح أو نفقة فإنه ينفق عليه من المال الذي خُصِّص لإصلاحه، فإن لم يكن فإنه يصلح من غلته والفاضل يصرف في الجهة الموقوفة. ولا يجوز تحويل الأموال الموقوفة لغير ما وقفت له. وإن تعسر إنفاذ الوقف فيما وقف له، فإنه ينفذ في باب من أبواب البرِّ التي هي أقرب شبهاً إليه. أو يباع ويشترى بثمنه أصل من الأصول ذات الدخل لينفق دخله فيما هو أقرب شبهاً إلى غرض الواقف. وإذا كان الوقف على قوم معينين؛ فإما أن يكون وقفاً مقطوعاً، بحيث إنه يعود إلى الورثة بعد موت الطبقة الموقوف عليها، وفي هذه الحالة لا يملكون منه إلا المنفعة. وإما أن يكون وقفاً مستمراً في أعقابهم، فلا يسوغ لهم أن يبيعوه إلّا إن لم يمكنهم الانتفاع ببقائه، وحينها يجوز لهم بيعه، وعليهم مراعاة مصلحة الوقف لأن حكمه حكم اليتيم، وقد قال تعالى: (قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ) (البقرة: ٢٢٠]. ومن حبس نخلاً أصيلة، أي: هي وأرضَها، فإن الأرض تبقى للوقف إذا ماتت النخلة أو سقطت، ويجب ان تغرس نخلة أخرى في موضعها، ولا يجوز تحويل الوقف عن ذلك المكان إلا إذا كانت المصلحة في ذلك متعيّنة. وإن كانت وقيعة، أي: موقوفة بدون الأرض فإن الوقف ينتهي بموتها. والأصل في النخلة أن تكون غير وقيعة، وعلى من ادعى العكس أن يأتي بالدليل. وللحبوس أنواع عند الإباضيَّة، خصصوها لجهات البر المختلفة؛ رأفةً بالناس، ومساعدة على العبادة وطلب العلم، وعمارة المساجد. وقد تعارف إباضيَّة المغرب بوادي ميزاب على وضع الأوقاف تحت تصرف العزَّابة، ليتولاها وكيل المسجد إشرافاً وتسييراً، وإصلاحاً وتصريفاً. وفي المغرب كما في عُمان أنواع مختلفة من الوقف تعارفوا عليها، منها: ١ - أوقاف المساجد: تشمل ما تحتاجه المساجد من تجهيزات؛ منها وقف زيت سراج الإنارة، ووقف دلو المساجد وحبالها، ووقف ترميم المسجد. ٢ - أوقاف التعليم؛ يخصص لصيانة المدارس القرآنية، وإعانة المعلمين، ومتعلمي القرآن الكريم، وطلاب العلم الشرعي. ٣ - أوقاف الكتب: تخصص لشراء الكتب، وصيانة المصاحف والكتب الدينية وتجليدها. ٤ - وقف فطرة الصائم: يخصص لإفطار الصائمين في رمضان، في مساجد القرية. ٥ - وقف عرفة: وهو في عُمان وقف يشترى من غلته طعام يوزع يوم التاسع من ذي الحجة على فئة معينة من الناس. أو يعمل به وجبة غداء للفقراء أو وليمة عامة يحضرها أهل القرية من غني وفقير. ٦ - الوقف الذري: وهو وقف يوصى به للأبناء الذكور وأبنائهم من بعدهم ما تناسلوا. ويسمى أيضاً الوقف الأهلي، وفي مزاب يسمى: (أُمَرْشيدُو». ٧ - أوقاف النوائب والحوادث: يجعل لتعويض المتضررين ومساندتهم عند الحوادث التي تصيب القرية بكاملها وتتطلب تعاون الجميع. أو لدفع الديات التي تتحملها العائلة لوحدها. ٨ - وقف المجاذيم: كان يصرف على المصابين بالمرض مما يعود عليهم بالنفع والرعاية والعلاج ونحوه، وهو يخضع الآن لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والتدريب المهني في سلطنة عُمان. ٩ - وقف المقاشيع: يسمّى أيضاً وقف قبان الأعور، ويخصص لشراء أو صناعة عصي العميان وما إلى ذلك من آلات يحتاجونها. ١٠ - وقف الأيتام: يحدده الواقف لأيتام قرية معينة دون غيرها، أو أيتام بني فلان مثلاً. ١١ - وقف السائل: عام للمحتاجين من الفقراء والمساكين وابن السبيل. ١٢ - أوقاف الأفلاج: يعود ريعه لصيانة عين الفلج وقنواته لضمان استمرار تدفق الماء للاستعمال المنزلي والزراعي. ١٣ - وقف الطويان: الطويان هي الآبار، ويتم الاعتماد عليها بجانب الأفلاج للحصول على الماء للاستعمال المنزلي والزراعي وغيرهما، ويعد ريع هذا الوقف لإصلاحها وضمان بقاء موردها المائي. ١٤ - وقف المجائز، أو المجازات: يخصص ريعها لترميم وتعمير المجائز التي تكون عادة على سواقي الأفلاج للاستحمام. ١٥ - وقف السبلة: يخصص لصيانة المجلس العام في البلدة أو الحي الكبير الذي تقام فيه المناسبات العامة كأفراح الأعراس والاجتماعات والتعازي، ويجعل هذا الوقف لصيانتها ودفع تكاليفها وشراء المستلزمات الخاصة بها كالأواني والمفروشات. ١٦ - وقف أسوار محلة: مخصص لصيانة أسوار المدن والقلاع والأسواق، وتشرف البلديات عليها اليوم في عُمان. ١٧ - أوقاف الطرق: يخصص لإصلاح الطرق العامة، وقد تكلفت به الحكومة عن طريق وزارة المواصلات في سلطنة عُمان. ١٨ - وقف الأسواق: يخصص لإصلاح الأسواق العامة لأهل البلدة أو القرية الواحدة. ١٩ - وقف كنس الطرق: كان موجوداً في عهد الشيخ الريامي، مخصص لشراء المكانس وتحفيز المشتغلين بكنس الطرق وإعانتهم. ٢٠ - وقف المراجل: القُدور الكبيرة التي يستعملها الناس للطهي في المناسبات العامة، ويوجه هذا الوقف لشرائها والحفاظ عليها. ٢١ - وقف الضيافة: يجعل ريع هذا الوقف لإكرام الضيف الذي يفد على القرية، وعادة ما يكون هذا الوقف بيد من يمثل القرية أو القبيلة كالشيخ ٢٢ - وقف المضاب: يخصص ريعه لشراء المطحنة الحجرية وصيانتها، ووضع مكان لها، ويصرف كذلك للعاملين عليها، ويسمى أيضاً: وقف الرحى، أو وقف المواقع، أو وقف الهاون. ٢٣ - وقف الخل: يصرف للمنازل التي تحتاج إلى صنع هذا الخل، وعادة ما يكونون من الفقراء والمحتاجين، ويصرف هذا الوقف في التاسع من شهر ذي الحجة من كل سنة. ٢٤ - أوقاف المقابر: لتجهيز القبور وإقامة أسوار المقابر، وصيانة مغاسل الموتى. ومن أوقاف المقابر ما يعرف في ميزاب بِ «تنوبا». إن العديد من هذه الأوقاف قد اندثر اليوم بسبب تطور الحياة الاجتماعية وتكفل الإدارة المدنية بوظائفها، وقد تطوَّر البعض منها بما يناسب ظروف الحياة الجديدة.
-
الوقوف في أحكام الولاية والبراءة هو الإمساك عن ولاية شخص أو البراءة منه، حتى يتبيّن أمره، ويسمى كذلك وقوف الدين، ووقوف السلامة. وثمرة الوقوف كف العبد عن التجسس على أحوال العباد، والبحث عن ذنوبهم التي لم تُعلم، لأن الوقوف مرحلة يقف عندها الناس قبل إصدار الحكم بالولاية أو البراءة. وهو فرض لازم استدلالاً بقوله تعالى: ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) [الإسراء: ٣٦]، ومن المشارقة من لا يرى الوقوف بل يكتفي ببراءة الشريطة أو ولاية الشريطة. والوقوف عدّة أنواع هي: ١ - وقوف الدين. ٢ - وقوف الرأي، وهو نوعان: وقوف الإشكال ووقوف السؤال. ٣ - وقوف الشك. ويقول عنها السالمي: «فهذه الموقوفات كلُّها مختلف فيها ما عدا الأول وقوف الدين، والمختار عندي وفاقاً لجمهور أهل المغرب عدم جوازها، لما فيها من الرجوع عن اليقين إلى الشكّ، ومن العلم إلى الجهل».
-
الولاية لغة: القرب والقيام للغير بأمره، ونصرته، والاهتمام بمصالحه، والتواصل معه، وحفظه في غيابه. وهي من أصول الدين عند الإباضيَّة، تعني المحبَّة في اللّٰه تعالى بالقلب، مع تمثُّل المعاني اللغوية، على أن تكون كلها مبنية على أساس الموافقة على الشريعة، فيبذل المسلم لكلِّ من يوافقه في الشريعة هذه المشاعر والالتزامات، إضافة إلى الدعاء له بخير الدنيا والآخرة. وقد اهتمَّ الإباضيَّة بهذا الأصل إهتماماً بالغاً، حتى سمّاه السالمي: علم الولاية والبراءة، فوضعوا له أقساماً، وفصلوا القول فيها. والولاية في أصلها تحقيق لما في القرآن والسُّنَّة، من إيجاب الأخوَّة بين المسلمين، والتناصح والتناصر بينهم؛ لذلك حاولوا تصنيفها إلى أنواع، تشمل المسلمين أفراداً وجماعات، وخاصَّتهم وعامَّتهم، ورعيّتهم وولاة أمورهم، تظهر في هذا التقسيم: ١ - الولاية بين اللّٰه وعباده. ٢ - ولاية الجملة. ٣ - ولاية الأشخاص. ٤ - ولاية النفس. ٥ - ولاية البيضة. ويدخل ضمن بعض هذه الأقسام تفريعات أخرى، حسب أحوال المتولِّين وصفاتهم.
-
احتفال يقام للتلميذ بمناسبة استظهاره للقرآن الكريم تتلى فيه بعض الآيات والأدعية المختارة والمدائح الدينية، ويشارك فيه معلم التلميذ ورفقاؤه في الدراسة. وتسمَّى الوهبة إشارة إلى ما يهبه أهل التلميذ لمعلِّمه وتختص بها ولاية «لَمْصَنْعَة» بعُمان، كما تسمّى أيضاً بالختمة، وتعرف في ولاية «قريات» بِ«الختم»، وتأخذ تسميات أخرى باختلاف المناطق كالتأمينة و«التيمينية» و«التويمينية» و«الأمين». وتعرف في مزاب ب «لَكْرَامَت»، ولا تختلف كثيراً عن الوهبة العُمانية.
-
هم أصل الإباضيَّة في المغرب الإسلامي ومشرقه، في مقابل الخوارج والنكار وجميع الحركات التي خالفت خط المذهب عبر التاريخ. إلا أن ثمة اختلافاً في أصل التسمية، أهي إلى الإمام عبد الوهاب بن عبد الرّحمن الرستمي (حكم ٢٠٨ - ١٧٧ه/ ٨٢٣ - ٧٩٣م) أم إلى الإمام عبداللّٰه بن وهب الراسبي (٣٨ - ٣٧ه/٦٥٨ - ٦٥٧م). والتحقيق أن نشأة المصطلح كان في فتنة النكار، وعلى هذا الاستعمال درجت المصادر المغربية وبهذا المفهوم أخذت.
-
مكيال يختلف مقداره عند الإباضيَّة من منطقة إلى أخرى، فهو في جربة ستة أصواع بصاع النبي ل ف وفي يَفْرَن يقدَّر بتسعة أمداد وثلاثة أخماس مُدّ، وويبة «أمسين» حوالي اثنا عشر مدًا بمدّ النبي لي، وويبة «ابناين» ثمانية أمداد، وعند القطب أربعة وعشرون مدًا.
-
اليتيم هو الصغير المتوفى عنه أبوه حتى يبلغ. ومن أحكامه أنه تجب الزكاة في ماله وكل من لم يبلغ. فاختلفوا في من في يده مال ليتيم وجبت فيه الزكاة هل يخرجها أو يؤخرها حتى يبلغ اليتيم فيؤديها بنفسه؟. واختار السالمي أن يخرج الوصي الزكاة من مال اليتيم ولا يتركها تتراكم فيشقّ إخراجها. يكره تزويج اليتيمة قبل البلوغ، ولو حدث فالأولى أن يكون الدخول بعد البلوغ، ولها الحق في فسخ العقد إذا بلغت ولو بعد الدخول، ويلزم لها الصداق إن تمَّ الدخول. يرى الإمام جابر بن زيد عدم جواز تزويجها قبل البلوغ.
-
ورد ذكر اليد منسوبة إلى اللّٰه تعالى في القرآن الكريم بالإفراد والتثنية والجمع، والإباضيَّة يُؤوِّلون النصوص الواردة في نسبة اليد إلى اللّٰه تعالى بمعنى: النعمة، والمنّة، والغلبة والقوَّة، والقدرة، والصنع، والأمر، والحكم، والملك، والجزاء، والثناء نفياً للجارحة عنه تعالى ونفياً لتشبيهه بخلقه، وتفادياً للتناقض بين الآيات، وبخاصة مع قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [الشورى: ١١].
-
نسبة إلى الأسرة اليعربية التي حكمت عُمان خلال القرنين (١١ و١٢ه / ١٧ و١٨م)، وأول أيمتها ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب بن نصر بن زهران اليعربي، وآخرهم سيف بن سلطان اليعربي، ومن أشهرهم، سيف بن سلطان قيد الأرض. تميّزت الدولة اليعربية باتساعها، فقد شملت مناطق شاسعة من الساحل الشرقي لإفريقيا إلى مدغشقر ومناطق من الهند وفارس، وتأسست في عهدهم دولة زنجبار، وعدّها بعض المؤرخين الدولة الرابعة العظمى في عهدها.
-
اليقين علم راسخ لا يشوبه شكٍّ، وتصديق بالقلب واعتقاد جازم، وهو أفضل أعمال العباد، ومطلب كلِّ إنسان؛ يبنى على الأدلة والأمارات الثابتة، وهو ضدُّ الشكِّ. ويثبت اليقين فيما نزل من الوحي بالتواتر مع قطعية الدلالة، وما حصل من هذا السبيل صار عقيدة.
-
يمين اللّٰه قوَّته، وقدرته، وبطشه، وملكه. بهذه المعاني تؤوَّل صفة اليمين الواردة في قوله تعالى: (وَالسَّمَوَتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، ) [الزمر: ٦٧]، وكلُّ الصفات الموهمة لتشبيه اللّٰه بخلقه، بما يوافق الكمال الإلهيَّ، وبما تجيزه اللغة التي خاطب اللّٰه تعالى بها عباده.
-
اليمين شرعاً توكيد الشيء بذكر اسم أو صفة لله. والمعتبر في اليمين المقصد والعادة على الأصح، إلا إن تعلق بها حق أحد فالنظر إلى اللفظ. واليمين اللغو هي ما سبق إليه اللسان بسرعة الكلام، لا بعمد وعقد نية، نحو: لا والله، بلى والله، مرسلاً لا قصداً. ولا إثم ولا كفارة في مثل هذه اليمين لسقوطها وعدم الاعتداد بها، وهو بصريح قوله تعالى: ( لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِالَّغْوِ فِي أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِدُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ) [المائدة: ٨٩]، وهو المختار. وقيل هي اليمين على قطعي في ظن الحالف، ثم يتبيّن خلاف ما حلف عليه، وتلزم صاحبها الكفارة ولا مؤاخذة عليه، والقول منسوب إلى الربيع بن حبيب ونقله الحضرمي والقطب اطفيَّش. ولا يُقضى عند الإباضيَّة باليمين مع الشاهد في شيء. واختلفوا في جواز تقديم كفارة اليمين قبل الحنث، ورجح ابن بركة عدم جواز ذلك لأن الكفارة شرعت لستر الذنب بعد حصوله وسببها الحنث، فلا تجب حيث لم يقع سببها بعد. والكفارة أكلتان لكل مسكين غداء وعشاء، لقوله تعالى: (فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَٰكِينَ مِنْ أَوْسَطٍ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) [المائدة: ٨٩]، ولأن نصف الصاع براً يعدل أكلتين لشخص واحد.
-
بضم الباء، وإسكان الجيم، وكسر الدال. اسم مصلَّى في المنطقة المحاذية للباب الشرقي لبلدة بني يسجن بمزاب، تتمُّ فيها عادة تجمع العزّابة والعوام، لتوزيع الصدقات عند توديع القافلة التجارية المتجهة إلى شمال الجزائر للاسترزاق. ولا تزال العادة قائمة إلى اليوم باستثناء توديع القوافل.
-
بباء مخففة بمد مرتين وبعدها لفظ الشيخ. كبير القوم عند عامة البربر، وتستعمل في جربة خاصة، أمّا في مزاب فتعني رئيس حلقة العزَّابة، الذي قد تكون له السلطة على مجمل حلقات عزَّابة وادي مزاب، وقد تقتصر سلطته على حلقة بلدته فقط. وقد زالت التسمية في مزاب.
-
هي بغض شخص بعينه عند إظهاره الكبيرة حتى يتوب. واختص الإباضيَّة باستعمال هذا المصطلح؛ وتترتَّب عنها أحكام متفاوتة على حساب درجة المعصية، منها: الابتعاد عن العاصي، وتخطئة أفعاله، والتشهير به، وهجرانه، وتخلِّي المسلمين عن محبَّته، مع جواز لعنه عند البعض، حفاظاً على الدين مع انتهاك حرماته. والبراءة من العاصي واجبة. ولا يلزم تأخير حكمها إذا ثبت بإحدى الطرق الأربعة، هي: ١ - معاينة العاصي على ارتكاب كبيرة، أو ترك فريضة. ٢ - اشتهاره بالعصيان. ٣ - اعترافه على نفسه باقتراف المعصية. ٤ - شهادة عدلين عليه ممَّن تقوم بهما الحجَّة. واستثنى علماء الإباضيَّة من حكم وجوب براءة الأشخاص الإنسانَ العاجز عن توظيف هذه الطرق، وألزموه بالاكتفاء ببراءة الجملة. ومن أدلَّة مشروعيَّة براءة الأشخاص: - قوله تعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ ... ) [الممتحنة: ١]. - وقوله تعالى: ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِتْرَهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاوُّاْ مِنكُمْ ...) [الممتحنة: ٤]، ا - وقوله ليم ( إنَّ أَوْسَطَ عُرَى الإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللهِ، وَتُبْغِضَ فَي اللهِ»" . - يقول عمر بن الخطَّاب مين: «مَنْ عَلِمْنَا فِيه خَيْراً قُلْنَا فِيهِ خَيْراً وَظَنَنَّا فِيه خَيْراً، وَمَنْ عَلِمْنَا فِيهِ شَرّاً قُلْنَا فِيهِ شَرّاً وَظَنَنَّا فِيهِ شَرّاً»". - ومن القياس: إلحاق براءة الأشخاص ببراءة الجملة المجمع عليها، للعلَّة الجامعة بينهما، وهي الإخلال بأوامر اللّٰه تعالى، أو ارتكاب نواهيه. وقد اختص إباضيَّة المغرب بهذا المصطلح، ويسميه المشارقة «براءة الظاهر» لإظهار المعصية، ولقصور علمنا عن حقيقة حال العاصي عند اللّٰه تعالى، والجزم أنَّ من أهل النار. وتندرج براءة الأشخاص عند غير الإباضيَّة ضمن عموم الأمر بالبغض في اللّٰه والمعاداة فيه.
-
هي بُغض جميع أعداء اللّٰه تعالى من الأوَّلين والآخرين إلى يوم الدين، جملة لا تفصيلاً من غير قصد إلى أحد بشخصه. ويجب على المكلِّف اعتقادها وجوباً فرديّاً وتستمر معه منذ بلوغه أو دخوله الإسلام إلى وفاته. واختصَّ الإباضيَّة بإطلاق لفظ «الجملة» على هذه البراءة التي هي أصل عقديٌّ أجمعت الأمَّة الإسلاميَّة على وجوبه؛ لقوله تعالى: (لَا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ) [آل عمران: ٢٨]. وقوله: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ... ) [الممتحنة: ١].
-
هي العداوة الواجبة في الدين للمذمومين من أهل النار الوارد ذكرهم في القرآن الكريم، أو في السُّنَّة المتواترة. وتثبت عن طريق النصِّ المتواتر، القطعيِّ الثبوت والدَّلالة. وسُمِّيت ببراءة الحقيقة لثبوتها في أهل الوعيد بالعلم الإلهيِّ الحقيقيِّ القطعيِّ. وتعتبر من تفريعات براءة الأشخاص عند المغاربة. ويسمُّونها: براءة المنصوص عليهم. ولبراءة الحقيقة تقسيمات متعدِّدة ومختلفة استنتجت من النصوص القطعيَّة، منها : ١ - المنصوص عليهم جملة، مثل: قوم بوح، وتسمَّى بالبراءة الحقيقيَّة بالجملة العينيَّة. ٢ - المنصوص عليهم أفراداً، وتسمَّى بالبراءة الحقيقيَّة من الأفراد. وهي قسمان: أ - البراءة الحقيقيَّة الفرديّة العينيَّة: وهي من ذُكر باسمه أو كنيته، كفرعون وأبي لهب. ب - البراءة الحقيقيَّة الفرديَّة الوصفيَّة: تخصُّ من ذُكر بصفته، كالذي حاجّ إبراهيم يَاِلُ. وحكم براءة الحقيقة، لا يؤُول إلى البراءة بالظاهر.
-
هي بغض كلِّ من صحَ كفره، وخالف دين اللّٰه تعالى. وتجب في حقِّ من عَلِم بحال العاصي. ويطلق المشارقة المصطلحَ عند تأكُّدهم ممَّن يستحقُّ هذه البراءة في مقابل براءة الرَّأي.
-
هي بغضُ خاصُّ بوليِّ أشكل عليك حكم حَدَثِه، فإنَّك تتبرّأ منه، مع اعتقاد ولايته بالشريطة، إن كان حَدَثُه لا يخرجه من الولاية. وسبب الإشكال في حكم الحدث بالرأي راجع إلى أنَّ حُكْمه بعينه لم يأت من الأصول الثلاثة: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع؛ أو لم تصحَّ براءته بطرق الإثبات الأربعة. وهذا المصطلح خاصٌّ بالمشارقة؛ أمَّا المغاربة فيدرجون هذه الحال ضمن أحكام الوقوف.
-
هي أن تُخفي البراءة من شخص مشهور بوَلايته عند الناس، ولم يُظهِر معصيتَه التي شاهدتها، فوجب ستر هذه البراءة لعدم توفُّر الشاهد الثانيح احترازاً من أن تقع في حكم القاذف، فتبيح البراءة من نفسك. وهذه البراءة تابعة لبراءة الأشخاص.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Antiquité (2)
- Antiquité -- Oman (1)
- Archéologie -- Djebel Nefousa (2)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Mali (1)
- Archéologie -- Mzab (1)
- Archéologie -- Oman (16)
- Archéologie -- Ouargla (1)
- Archéologie -- Sedrata (1)
- Architecture -- Djebel Nefousa (2)
- Architecture -- Djerba (6)
- Architecture -- Mzab (1)
- Architecture -- Oman (1)
- Architecture -- Ouargla (1)
- Artisanat -- Djerba (2)
- Artisanat -- Mzab (2)
- Artisanat -- Ouargla (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Attentats -- Djerba -- 2002 (3)
- Bardawi, mosquée al- (Mezrane, Djerba) (1)
- Barques -- Djerba (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (1)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (79)
- Basi, mosquée al- (Oualegh, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (8)
- Ben Youssef, Salah 1907-1961 (1)
- Berbérisme -- Libye (2)
- Berbérisme -- Tunisie (1)
- Bibliographie (2)
- Bibliographie -- Mzab (1)
- Bibliothèques -- Ibadisme (1)
- Bibliothèques -- Mzab (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (2)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (3)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (3)
- Biographies -- France (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Oman (2)
- Biographies -- Ouargla (2)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Zanzibar (1)
- Biologie -- Djerba (1)
- Botanique -- Djebel Nefousa (1)
- Botanique -- Djerba (3)
- Botanique -- Oman (1)
- Catalogue -- Mzab (1)
- Catalogue -- Oman (3)
- Christianisme -- Djebel Nefousa (1)
- Christianisme -- Djerba (1)
- Christianisme -- Mzab (1)
- Commerce -- Djerba (1)
- Commerce -- Mzab (1)
- Commerce transsaharien (3)
- Commerce -- Zanzibar -- 19e siècle (1)
- Communes -- Djerba (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (4)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- Commentaires (1)
- Coran -- Commentaires -- 19e siècle (5)
- Coran -- Commentaires -- 2000-.... (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (4)
- Crises environnementales -- Djerba (10)
- Démographie -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (3)
- Dhofar (1)
- Djebel Nefousa -- 1912-1951 (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Droit maritime -- Oman (1)
- Dynastie rustumide (1)
- Emigration -- Djerba (1)
- Emigration -- Djerba -- Egypte (1)
- Emigration -- Djerba -- Sicile (1)
- Emigration -- Zanzibar -- Oman (1)
- Enseignement -- Mzab (1)
- Enseignement -- Oman (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Esclavage -- Zanzibar (1)
- Fatwas -- 8e siècle (2)
- Fatwas -- Ibadisme (1)
- Fatwas -- Oman -- 19e siècle (2)
- Fatwas -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fekhar, Kamel Eddine (1963-2019) (3)
- Fiqh (96)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Finance (2)
- Fiqh -- Ibadisme (2)
- Fiqh -- mariage (2)
- fiqh -- Oman (1)
- Fiqh -- Oman -- 2000-.... (2)
- Fiqh -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fiqh -- Oman -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- prières (1)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (3)
- Fiqh -- Urbanisme (11)
- Fiqh -- Zakāt (1)
- Fitnah (2)
- Foi -- Traité (1)
- Foi -- Traité -- 17e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 8e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Génétique -- Djerba (1)
- Géographie -- Oman (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Ibadisme -- Algérie (1)
- Ibadisme -- Djerba (2)
- Ibadisme -- Nefzaoua (1)
- Ibadisme -- Oman (1)
- Ibadisme -- thèmes et motifs (2)
- Ijtihad (4)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Invasions chrétiennes -- Djerba (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Italie -- colonies (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (1)
- Judaïsme -- Djerba (9)
- Kharijisme (6)
- Linguistique (3)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (3)
- Littérature -- Djerba (2)
- Littoraux -- Djerba (3)
- Mali -- Histoire (1)
- Manuscrits -- Conservation (1)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Djerba (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Oman (2)
- Monuments -- conservation -- Djerba (2)
- Monuments -- Djerba (4)
- Monuments -- Oman (1)
- Mouvement national -- Mzab (2)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Murex -- Djerba (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Musique -- Oman (4)
- Navigation -- Djerba (2)
- Navigation -- Oman (2)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- OK (8)
- Oman -- Histoire (4)
- Ottomans -- Djerba (2)
- Ouargla -- Histoire (3)
- Pêche -- Djerba (6)
- Philosophie islamique (3)
- Poésie -- Djebel Nefousa (2)
- Poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Poésie -- Oman (8)
- Polémique (1)
- Recension (9)
- Récits de voyage -- Djerba (1)
- Récits de voyage -- Oman (2)
- Récits de voyage -- Turquie (1)
- Réformisme -- Mzab (7)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Portugal (2)
- Sermons -- Oman (6)
- Smogorzewski, Zygmunt (1884-1931) (1)
- Société -- Djerba (6)
- Sources -- Ibadisme (1)
- Tolérance religieuse -- Oman (1)
- Tourisme -- Djerba (13)
- Tribalisme -- Oman (1)
- Urbanisme -- Djerba (2)
- Urbanisme -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Djerba (2)
- Vie intellectuelle -- Oman (1)
- Vie intellectuelle -- Rustumides (1)
- Vie politique -- Djebel Nefousa (3)
- Vie politique -- Oman -- 1744-1783 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1804-1856 (1)
- Vie politique -- Oman -- 18e siècle (1)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (5)
- Vie politique -- Oman -- 749-751 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Le Caire (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (2)
- Zanzibar (8)
Resource type
- Blog Post (7)
- Book (135)
- Book Section (89)
- Conference Paper (1)
- Document (2)
- Encyclopedia Article (1,179)
- Journal Article (138)
- Magazine Article (9)
- Newspaper Article (33)
- Presentation (163)
- Report (1)
- Thesis (43)
- Video Recording (1)
- Web Page (36)