Your search
Results 6,269 resources
-
ما لا يسع جهله هو العلم الواجب في دين اللّٰه تعالى، وما لا يُعذر جهلُه من الاعتقادات من جملة التوحيد وتفسيرها. وقد اختصَّ الإباضيَّة باستعمال هذا المصطلح منذ القرن الثالث الهجري، فاتَّفقوا على أنَّ جملة التوحيد ممّا لا يسع جهله طُرفة عين. واستثنى بعضهم عناصر من تفسير جملة التوحيد، فقالوا بالوسع في جهلها إلى قيام الحجَّة، كالقَدَر عند محمَّد بن محبوب، والجنَّة والنَّار عند عزَّان بن الصَّقر. والعلم بما يسع جهله وما لا يسع من أمور الدين، وهو أصل جميع دين اللّٰه تعالى؛ لأنَّ الدين كلَّه لا يخرج عنهما. وما لا يسع جهله مقسَّمَ إلى ثلاثة أنواع باعتبار السَّعة: ١ - ما لا يسع جهله طرفة عين. ٢ - ما لا يسع جهله بعد قيام الحجَّة. ٣ - ما لا يسع جهله بعد مجيء وقته.
-
لا يسع معناه: لا يحلَّ، ولا يجمُلُ تستعمل هذه الصيغة في بيان ما لا يعذر فيه المكلف من مسائل الدين مما يضيق زماناً أو صفةً، فعلاً أو تركاً وهي ثلاثة: ما لا يسع جهله، وما لا يسع فعله، وما لا يسع تركه؛ فالأول التوحيد وخصاله، والثاني المعاصي بنوعيها، والثالث الفرائض؛ وجمعها ابن جُميع في حدّ الدين.
-
أي: ما يُعذر الجهل به. وقد اختُلف في تحديد ما يسع جهله بين علماء الإباضيَّة، ما بين مضيِّق وموسَّع، فيما يتعلق بتفسير مفردات الجملة، وبعض الفرائض. والعلم بما يسع جهله وما لا يسع من أمور الدين، وهو أصل جميع دين اللّٰه تعالى؛ لأنَّ الدين كلَّه لا يخرج عنهما. الإفتاء ومن اقسام ما يسع: ١ - ما يسع جهله إلى حين الورود. ٢ - ما يسع جهله إلى حين الأداء. ٣ - ما يسع جهله ما لم يُذكر، ولم تقم الحجَّة به. ٤ - ما يسع جهله أبدأ.
-
أحد المجالس العليا للعزابة بوادي مزاب ووارجلان، وهو نسبة إلى روضة أبي مهدي عيسى بن إسماعيل (ت: ٩٧١ه/ ١٥٦٤م) بمليكة؛ كان يتكفّل بالقضايا الأمنية والقضائية التي تهمّ المجتمع المزابي، كما تدلّ عليه قراراته.
-
مجلس قيادي تنفيذي موسَّع، يضَم ممثلي العشائر وممثلي المحاضر ووجهاء الناس في مدن مزاب بالجزائر. يُعنى بالشؤون العامة للمدينة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وفي المدة الأخيرة اتسع ليضم، بالإضافة إلى من ذكر، مختلف جمعيات البلدة وممثلين عن المجالس الشعبية المنتخبة. وهو تطور لمجلسي الضُّمَّان والعوام.
-
بيع العينة من بيوع الذرائع؛ أي: التي يتذرَّع بها إلى الحرام؛ لأن أحد المتبايعين إنما يريد العين التي يقصد اقتراضها، ولا حاجة له في المبيع. من صوره أن يحتاج الرجل إلى المال فيشتري من رجل عيناً بمبلغ لأجل محدد، ثم يبيعه تلك العين بسعر أقل حاضراً، فيكون قد أخذ منه المال ليرده بزيادة إلى أجل، وهو عين الربا، وما ذلك البيع الصوري إلا حيلة لاستباحته. يرى الإباضيَّة حرمة هذا البيع، وإن لم يكشف أصحابه عن قصدهم إلى الربا ما داموا قصدوه، قال القطب اطفيَّش: «والذي عندي أنه لا يحكم عليهما بأن ذلك ربا إلا إن ظهر أنهما قصدا الربا، ويُسمَّى ذلك في عرف بعضهم قلابات، وليس بيع الذريعة مختصاً بالسلعة، بل يتصور في سائر العروض». ويذهب الخليلي إلى القول بأن البيع بتلك الطريقة غير مباح، وإن لم تصحبه نيَّة سيئة؛ لأن العرف وقرائن الحال تكفي للحكم عليه، سداً للذرائع ومنعاً من اتخاذ الوسائل المشروعة سبيلاً لأغراض محرمة. ومن صور بيع العينة أيضاً أن يبيع سلعة بعشرة نقداً ثم يقول للمشتري أقلني وأزيدك عشرة أخرى إلى أجل. قال الشمَّاخي: «فإنه متَّهم في هذا أن يكون أخذ عشرة بعشرين إلى أجل، وإنما أدخلا السلعة والإقالة بينهما توصلاً إلى ذلك». والتوبة من بيع الذريعة تكون بنقص البيع ورد الزيادة.
-
الغرر ما لا يسع المتبايعين ضبطه في حال مبايعتهما فيه. مثل: بيع الجزر والبصل حال استتاره في الأرض، والسمك في البحر، واللبن في الضرع. وعرَّفه القطب اطفيَّش بأنه ما لا يعلم وجوده أو عدمه أو لا تعلم قلته أو كثرته أو لا يتيقن القدرة عليه كطائر في الهواء، أو للجهل بصفة ثمن أو مثمن، أو بقدره، أو أجله، أو تعذُّر إبقائه مثل أن يبيع ما تركه حياً وقد أكل حلقه ذئب لعله مات قبل بيعه، ولعله مات بعده قبل توصُّلَ المشتري إليه. ومن بيوع الغرر: بيع الملامسة، والمنابذة وبيع الحصاة، وبيع حبل الحبلة، وبيع الملاقيح والمضامين، وبيع الثمار قبل زهوها، وبيع المعاومة، وبيعتان في بيعة، وبيع وشرط، وبيع وسلف. وحكمه أنه منهي عنه لأن فيه أكلاً لأموال الناس بالباطل، إلا ما كان يسيراً فإنه مغتفر رفعاً للحرج. ويثبت الخيار للمشتري بالغرر زلرينيَّة وكما لا يجوز بيع الغرر لا يجوز رهنه إلا فيما ندر.
-
بيع الغيبة أو بيع الغائب؛ هو بيع شيء غائب عن المشتري أو محل العقد، وقد نهى الشرع عنه لما يكتنفه من الجهالة وإفضائه إلى الخصومة. وذهب القطب اطفيَّش إلى جوازه في الأصول دون العروض إذا علم وصفها بصورة مانعة من النزاع. من بيع الغيبة المنهي عنه بيع شحم في بطن حيوان، ولحم حيوان قبل ذبحه.
-
بيع المعاطاة من صور البيع، ويتم بتبادل السلعة والثمن بين المتبايعين دون تلفظ أو نطق بإيجاب ولا قبول بينهما. وقد أجازه جمهور الفقهاء لجريان العرف به، واستقرار التعامل به بين الناس. ومنعه جمهور الإباضية إلا في الأمور اليسيرة من المحقَّرات.
-
بيع الملامسة شراء ثوب بملامسة بلا نشر وذرع ونظر، سواء قال له البائع إذا سسته أنت بيدك وجب البيع، أو قال المشتري إذا مسسته أنا بيدي وجب، أو لم يقولا ذلك، ولكن تبايعاه بلا نشر وذرع ونظر. وهو من البيوع الجاهلية المحرمة، لأن فيه غرراً، وأكلاً لأموال الناس بالباطل. ومدار ذلك على الجهل، فلو عمله المشتري طولاً وعرضاً ووصفاً قبل ذلك، أو أخبره به البائع أو غيره فصدقه، أو علم ثوباً آخر فقيل له هذا مثله جاز البيع بلفظٍ لا بمسّ. وظاهر الديوان أن بيع الملامسة منهي عنه ولو مع العلم بالمبيع زجراً عن عقد البيع بمجرد اللمس، وهو قول الربيع بن حبيب.
-
بيع الوفاء بيع مشروط باسترجاع البائع لما باعه بعد مدة من الزمن، أو عند نيسر حاله، وله عدة أسماء.
-
بفتح التاء الممدودة، وإسكان العين، فشين مكسورة بمدّ، وراء وتاء ساكنتين. في أصل المزابية هي العشيرة، واستعيرت للدلالة على بناية تقيم فيها العشيرة أنشطتها؛ من اجتماعات، وأفراح لأبنائها، وتعليم، وغيرها، مما يضمن تماسكها والتواصل بين أفرادها، وتسمى كذلك في بعض مدن مزاب: الحَجْبَتْ.
-
تاء ممدودة مفتوحة، وفاء ساكنة، وتاء مفتوحة ممدودة، وراء وتاء ساكنتان. لفظ أمازيغي مزابيٌّ. لائحة تضبط مقدار مهر المرأة، ومجمل ما يُهدى لها، كما تحدِّد مستلزمات إقامة العرس ومتطلَّباته، بحسب فصول السنة. وتضبطها حلقة العزَّابة بالبلدة الواحدة، في مزاب ووارجلان؛ مراعية مقاصد الشريعة، وتقلُّبات مستوى المعيشة العامّ؛ قصد الحدِّ من التجاوزات والإسراف، والمنافسة بين الأغنياء على حساب الفقير. يُعلَن عن تَافُتَارْتْ في المسجد الجامع؛ ثمَّ يسهر العزَّابة وتِمْسِيرِيدِينْ على مراقبة تنفيذها، ويتعرَّض من خالفها لعقوبة التْبريَّتْ. إنَّ نظام تَافْتَارْتْ قائم لدى إباضيَّة مزاب ووارجلان إلى اليوم.
-
المدّة المخصَّصة لاستغلال ماء البئر ليلاً أو نهاراً، من قِبَل أحد الشركاء فيه، بأجنَّة، واحات مزاب ووارجلان؛ وذلك بالأتفاق بينهم، تسمَّى الحصص الليليَّة بالسوداء، والحصص النهارية بالبيضاء. يقسَّم اليوم إلى ٢٤ خروبة، تضُّم كلُّ خروبة ثمانية أجزاء. كما تضمُّ أيضاً ٢٤ موزونة، وتنقسم الموزونة إلى ٣٠ درهماً. وقد أُخذ هذا المفهوم للدلالة على نصيب الفرد في قسمة مال أو عمل جماعي، فأصبح اليوم يستعمل أيضاً للدلالة على نصيب الفرد من قراءة القرآن ضمن تقسيم جماعي في الختمة ليلة الجمعة عادة بالمسجد.
-
لفظ مزابي مشتقٌّ من كلمة السقيفة بالعربية، وهي على شكلين في العمارة المزابية. ١ - سقيفة البيت، فضاء معماريٌّ عند مدخل البيت المزابي، غالباً ما يوجد فيه مقعد صخري منخفض مقابل للمنسج يخصَّص للجلوس، وفي ركن منه تنصب رحى حجرية لطحن الحبوب. ٢ - سقيفة الشارع، ممرٌّ مغطَّى بالشارع، يصل بين مسكنين أو أكثر، علوّه محدَّد بما لا يعيق الراجلين والراكبين على الدوابّ. وتؤدِّي سقيفة الشارع وظيفتين أساسيتين؛ دفاعيَّة ومناخيَّة؛ وتتمثَّل وظيفتها الدفاعية في تمكين مرور الأشخاص بسهولة من بيت إلى آخر من السطوح في حال نشوب حريق أو هجوم عدوّ، وكذا عرقلة زحفه الكثيف، وأمّا وظيفتها المناخيَّة فتتمثَّل في الحصول على فضاء لا تصله حرارة الشمس، ويمرُّ خلاله تيار هوائيٌّ. وتَسْكِيفْتْ لها شبه بالعَقود في العمارة العُمانية.
-
بكسر التاء الأولى، وفاء مفتوحة ثمَّ تاء مشددة مكسورة، ثمَّ تاء ثالثة مكسورة بمدّ، ثمَّ نون ساكنة. لفظ أمازيغي مزابي. هي القطع الصغيرة من العجين المفتولة يدويّاً قديماً، ومن العجين الصناعيّ حديثاً. وهي وجبة غذائية تصنعها النساء، وتُطبخ في مرق يكون إدامه التمر والسمن واللَّحم، ويكون ذوقها محلِّى بعصير التمر. وهي أكلة يُولِمُ بها المزابيون احتفالاً بالمولود الجديد ذكراً كان أم أنثى، في الأسبوع الأول من إنجاب الأمِّ لمولودها الأول، حمداً لله على نعمة الولد، وعلى سلامة الأم. ولا تزال هذه الوليمة النسوية «تِفَتِّتِينْ» متداولة في مدن مزاب إلى يومنا هذا، وإن اختلفت صور الاحتفال. وبالمناسبة يُنصب للأمِّ ورضيعها سرير، يفرش بزرابي تقليدية مزركشة يمسى «أجَرْتيل»، فتوافد النساء لتقديم التهاني، وتبادل الدعاء.
-
بتاء مكسورة وميم ساكنة وسين مكسورة، وراء مكسورة، ودال مكسورة بمدٍّ وآخر اللّفظ نون. لفظ أمازيغي مزابي من فعل «تَسِّيرَدْ» بمعنى غَسَلَت في العربية، وهو جمع مفرده «تَمْسِيرَتْ» يقابله «إِمْسِيردَنْ) للرجال وهو جمع مفرده «أمْسِيرَدْ). مجموعة من النساء غالباً ما يكون مقرهنّ خلف المسجد، ولمهمتهنّ الأساسية علاقة مباشرة بتسميتهنَّ، وهي غسل الموتى من الإناث والأطفال دون البلوغ، والقيام بالإجراءات الضرورية في تجهيزهم. وهذا التنظيم مرتبط بنظام العزَّابة، يظنّ البعض أنّ تمسيردين أعضاء في حلقة العزَّابة ويمثَّلن الجانب النسوي من الحلقة، وهذا غير صحيح، وإنَّما هو مجلس استشاري تنفيذي تحت وصاية العزَّابة، ولا يُعرف تاريخ بدايته بالضبط، وتروي المراجع الإباضيَّة مجموعة من النساء اللائي شاركن في تاريخ حلقة العزَّابة كزوجة سليمان بن زرقون وبعض النساء اللائي خدمن حلقة أبي عبد الله محمد بن بكر، ولم يبرز مجلساً إلا في القرن ٩ه / ١٥م بعد تأسيس مدن مزاب، وقد ذُكر لأول مرة في اتفاقيات المجالس العامة لمزاب سنة ٨١١ه / ١٤٠٩م. عمل «تِمْسِرِيدِين» تطوعي تلقائي، يدلّ على أنَّ النظام الاجتماعي لاباضيَّة مزاب قد التفت إلى المرأة وأدّى حقوقها وخصّها بخدمة متميّزة منظمة عملاً بالسُّنّة النبوية.
-
بفتح التاء وتسكين الميم وفتح النون ومدّها وتسكين الياء والتاء في الأخير. لفظ أمازيغي مزابي يعني المكان الحصين باعتبار أنَّ لفظ «أمَنَّايْ» في اللهجة المزابية يعني الفارس. «تَمْنَايْتْ» مفاهيم ثلاثة: ١ - فضاء معماري في أعلى البيت المزابي، مفتوح على الهواء والشمس. ٢ - فضاء معماري ضمن هيكل المسجد، ويكون غالباً في الطابق العلوي، حيث يكون مدخله منفصلاً عن بيت الصلاة، وبعيداً عن أنظار الوافدين من المصلين، ويعتبر مقر حلقة العزَّابة الذي تعقد فيه اجتماعاتها. ٣ - فضاء آخر في المسجد يستعمل لتخزين ما يَرِد إلى المسجد من الأوقاف والحبوس، من تمر وحبوب. ويبدو أن تاريخ ظهور «تَمْنَايْتْ» مقرّاً للعزابة يعود إلى القرن ٦ه / ١٢م، حيث أمر أبو زيد بن المعلا بناء مسجد ب«تَمُورْتْ» بوارجلان.
-
بتاء ساكنة ونون مضمومة ممدودة وباء مفتوحة مع مد خفيف. لفظ أمازيغي مزابي، مفرد، جمعه «تِنُوبَاوِينْ». يبدو أن «تُنُوبا) أصلها لغة من الكلمة العربية النَّوبة، بمعنى التناوب على إطعام الطعام، وقد اتَّسع استعماله لدى المزابيين ليشمل منافع عدة، يتعاقب عليها أفراد المجتمع في أزمنة وأماكن محددة. «تُنُوبَا» صدقة على سبيل الوقف، تدوّن في سجلات العزَّابة، كما أوقفها الموقف على عقار أو نخلة أو غير ذلك من الممتلكات. وينسحب أساساً في الاستعمال السائد على الطعام الذي يُتصدّق به لقُرَّاء القرآن في مواسم معينة. تعدّه الأسرة في مزاب ووارجلان، وفق مقادير محدَّدة. كما يطلق على هذا النوع من الوقف أحياناً لفظ «ألمَقَبْرَتْ»، أو بقلب القاف كافاً «أَلْمَكَبْرَتْ» في بعض مدن مزاب ووارجلان. ويدخل ضمن هذا المفهوم أيضاً، بعض الأعمال الخيرية مثل الإنارة العمومية (وبخاصة القائمة على الزيت قديماً)، أو الالتزام بخدمات معيّنة للصالح العام، كالسقاية وصيانة آبار البلد وتجهيزها، وسواقي الغدير في الواحدة وخدمة المساجد. أما بالنسبة ل «تُنُوبَا» الخاصة بمجالس تلاوة القرآن، فتتعدد مواسم تنفيذها حسب أعراف كل مدينة مزابية، وتُعقد هذه المواسم يوم الجمعة، في أحد المصلّيات غير المغطاة، وحديثاً في المساجد. إذ تُوزع تلك الأوقاف والصَّدقات على متعهّدي هذه المجالس بحضور العزَّابة والطلبة «إِيرْوَانْ» وسائر القرَّاء، من الصباح الباكر إلى وقت الزوال، ومن بعد صلاة العصر إلى وقت صلاة المغرب أو العشاء. وقد اعتُبرت «تُنُوبَا» في العرف العام بمثابة وقف أبدي يُخرجه صاحبه أو ورثته مرَّة كل عام، وهي معلّقة عادة بالعقارات، بحيث إذا بيعت أو استؤجرت، انتقل الوقف إلى المشتري أو المستأجر باتفاق الطرفين، وهذا يعني أنه لا يمنع التصرّف في الاصل ببيع أو هبة أو إرث، ولكنه يشترط على المالك أن يدفع إلى جهة معيّنة بصفة مؤبدة كميّة معيّنة من المواد الغذائية (من طعام - الكسكسي - والسمن واللحم). وكلّ ذلك بمقادير مضبوطة عند الواقف أو الذي أصبح المنزل على عهدته، كما هو مضبوط في سجلات خاصَّة لدى هيئة العزَّابة. ولقد استحدثت «تُنُوبَا» في ظروف المسغبة والفقر المدقع لينتفع بها الطلبة والفقراء. ومن الدارسين من يرجعها إلى عهد أبي عبد اللٰه محمد بن بكر الفرسطائي، مؤسس حلقة العزَّابة، في قهه / ١١م، حيث كان ينتقل في رحلات لنشر العلم، فكان طلبته يُكرمون بالإطعام والإيواء في المكان الذين ينزلون فيه، ليتفرّغوا للمهمة التي جاؤوا لأجلها، ثم تحوّل هذا الإطعام إلى أوقاف قارّة لهم. وفي الأمر تشجيع على لزوم طلب العلم وحفظ كتاب الله. ولقد ظهر سابقاً نفع هذا الوقف اجتماعياً ودينياً واقتصادياً، ولكنه حالياً مدار جدل ونقاش بين الفقهاء في مزاب، بين مجيز لها ومحافظ عليها، وبين من يرى فيها تكليفاً مكروهاً أو تحريماً. سبب تعدّد الآراء في مسألة «تُنُوبَا» راجع إلى أنها شرط علّق بالمبيع فاختُلف في حكمه؛ ففريق يرى أنَّه شرط جائز لأنَّ المشتري يعلم مسبقاً أنَّه سيُنفّذه سنوياً مدى الحياة، مع علمه باختلاف ثمن مقدار الأداء سنويّاً وعدم تحديد المدّة، بينما يرى الفريق الآخر أن عدم تحديد المدّة والثمن يدرج في الجهالة بدليلين: ١ - قول القطب اطفيَّش: «كبيع دار واشتراط سكناها بلا تحديد... أو نحوه مما لا ينضبط».٢ - من شروط الموقوف أن يكون معلوماً وقت وقفه علماً تاماً. ويعزز إشكال كون «تُنُوبَا» وقفاً أو لا، كونها ليست بأصل لأنها من المأكولات، وليست بمنفعة لأنه لا يعلم أصلها، وبالتالي فهي لم تنضبط بتعريف الوقف الذي هو «حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه». ولذلك يرى هذا الفريق أن «تُنُوبَا» ليست وقفاً، إنما هي من قبيل الصدقات. ورغم الاختلاف في المسألة، فإن «تُنُوبَا» لا تزال قائمة إلى يومنا تحت إشراف العزَّابة في أغلب مدن مزاب ووارجلان.
-
بسكون التاء وفتح الواو الممدودة وسكون التاء بعدها وفتح الراء. وهي مفرد، جمعها: («تِواثِريوِينْ». لفظ أمازيغيّ معناه «الدعاء» بالعربية. ول «تْوَاتْرَا»، في مزاب ووارجلان وجربة وجبل نفوسة، حضورٌ دائم في كلِّ المناسبات، أفراحاً كانت أم أتراحاً، عامَّة أم خاصَّة. ولعل الدعاء بعد الأكل في كل المناسبات، هو من أبرز مواطن الدعاء عند إباضية المغرب، حمداً لله، وشكراً على نعمه. ينادى له بلفظ: «تْوَاتْرَا»!! بحيث يسكت الجميع وينصتون إلى الدعاء مقتبساً من سُنَّة النبيِّ وَالف في الأكل. يتولّاه شيخ العزَّابة، أو أسنُّ من حضر. ويتولاه عضو من إيروان عند غياب من ذُكر. و«تُوَاتْرَا» تُرفع كذلك بعد توزيع الصدقات في المساجد والمقابر والولائم والكل يؤمِّن عليها. ويحرص المجتمع على حفظ هذه الأدعية وادائها في مناسباتها، وهي في عمومها تقوِّي الارتباط بالله، وتهدف إلى إبقاء الرجاء متصلاً به تعالى.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Alimentation -- Afrique du Nord (1)
- Antiquité (4)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Tahert (1)
- Architecture -- Mzab (2)
- Art rupestre -- Mzab (1)
- Artisanat -- Djerba (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (4)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (4)
- Azraqisme (2)
- Baghaï, Ksar (Baghaya, Algérie) (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (3)
- Biographies (4,686)
- Biographies -- 8e siècle (2)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (10)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 8e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba (15)
- Biographies -- Djerba -- 14e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 17e siècle (1)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (9)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Espagne (4)
- Biographies -- France (27)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (7)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (8)
- Biographies -- Oman (1,539)
- Biographies -- Ouargla (3)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Pologne (3)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Suisse (1)
- Biographies -- Tunisie -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Turquie (5)
- Biographies -- Zanzibar (6)
- Communes -- Djerba (13)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Dhofar (2)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Djerba -- Histoire (2)
- Donatisme (4)
- Droit coutumier -- Mzab (3)
- Dynastie rustumide (3)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (4)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Géographie -- Djerba (2)
- Hadith -- Ibadisme (1)
- Hawwārī, Hūd b. Muḥkim al- (1)
- Ibn Kaydad (3)
- Imamat -- Ibadisme (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (5)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (5)
- Journalisme -- Djerba (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (3)
- Judaïsme -- Djerba (12)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Judaïsme -- Tahert (1)
- Kharijisme (7)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (2)
- Linguistique -- Djerba (4)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Ibadisme (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Muntaner, Ramón (1265-1336) (2)
- Murex -- Djerba (1)
- Najdiyya (2)
- Navigation -- Oman (1)
- Nomadisme -- Mzab (1)
- Nukkarisme (9)
- Numismatique -- Oman (1)
- Oman -- Histoire (1)
- Orientalisme -- France (1)
- Orientalisme -- Italie (3)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Ports -- Djerba (1)
- Relations -- Oman -- Arabie Saoudite (1)
- Sufrisme (1)
- Tahert -- Histoire (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Taxes -- Djerba (1)
- Tchad -- Histoire (1)
- Tippo Tip (1837-1905) (2)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
- Zanzibar (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (2)
Resource type
Publication year
-
Between 1700 and 1799
(2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- 1737 (2)
-
Between 1730 and 1739
(2)
- Between 1800 and 1899 (2)
-
Between 1900 and 1999
(303)
- Between 1910 and 1919 (32)
- Between 1930 and 1939 (8)
- Between 1940 and 1949 (4)
- Between 1950 and 1959 (3)
- Between 1960 and 1969 (45)
- Between 1970 and 1979 (43)
- Between 1980 and 1989 (65)
- Between 1990 and 1999 (103)
-
Between 2000 and 2026
(5,961)
- Between 2000 and 2009 (4,134)
- Between 2010 and 2019 (1,802)
- Between 2020 and 2026 (25)
- Unknown (1)