Your search
Results 1,837 resources
-
أسرة إباضيَّة حاكمة في عُمان، وأول ملوك دولة بني نبهان أبو عبد اللّٰه محمد بن عمر بن نبهان، وقد استنكف المؤرخون العُمانيون عن ذكر تاريخها نظراً لطابعها الاستبدادي الجائر، ويُقسم السالمي حكم النباهنة إلى النباهنة الأوائل والنباهنة المتأخرين. يتفق المؤرخون على أن حكم بني نبهان استمر خمسة قرون تقريباً (١٠٣٤ - ٥٤٩ه / ١٦٢٤ - ١١٥٤م)، عُرفت القرون الأربعة الأولى بفترة النباهنة الأوائل، وقد انتهت بحكم سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني، وعُرفت الفترة الثانية بفترة النباهنة المتأخرين، التي امتدت من عام (١٠٣٤ - ٩٠٦ه / ١٦٢٤ - ١٥٠٠م)، حيث انتهت مع قيام دولة اليعاربة وظهور الإمام ناصر بن مرشد سنة ١٠٣٤ه / ١٦٢٤م. يُعدُّ عصر النباهنة من أكثر فترات التاريخ العُماني غموضاً، بسبب قلة المصادر التي تناولت هذه الفترة، لكن ما وصل إلينا من معلومات يعطي انطباعاً بأن عصرهم كان عصر تنافس وصراعات داخلية.
-
الإيمان بالأنبياء والرسل ركن من أركان الإيمان. والنبيُّ (بلا همز) مشتق من نبا ينبو نبْوة، إذا ارتفع. فالنبي رفيع القدر. والنبيء (بالهمزة) من الإنباء، وهو الإخبار، فهو منبّأ من اللّٰه أي: مخبر، ومُنبِّئ عنه أي: مُخبر. وفي الاصطلاح هو بشر، أوحى اللّٰه تعالى إليه بشرع ولم يأمره بالتبليغ، بينما الرسول من أُمر بالتبليغ على المختار من الأقوال. واختار السالمي: أنَّه إنسان ذكر وحرُّ وسليمٌ من منفّر طبعاً، أوحي إليه بشرع يعمل به، وإنْ لم يؤمر بتبليغه. والنبوة والرسالة اضطراريتان حالَّتان من قبل اللّٰه تعالى في الأنبياء والرسل، فهما اصطفاء وهبة من اللّٰه تعالى ونعمة، لقوله: (اللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ) [الحج: ٧٥]، وقوله: ( وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ، ) [إبراهيم: ١١]، وليستا اكتساباً، ولا للعباد فيها اختيار. ويرى السالمي والقطب أنَّ في النبوة اكتساباً، بمعنى تحمُّل النبي للتبليغ، واجتهاده في ذلك، وتهذيب نفسه لها. والنبوَّة لا تتفاوت من نبي لآخر، فإن التفضيل ليس في ذات النبوة، بل حكمة يعلمها اللّٰه تعالى.
-
النبيذ هو التمر أو الزبيب أو العسل ينبذ في الماء. إذا اشتدّ النبيذ وغلى صار مسكراً وحَرُم. نقل ابن بركة عن الإباضيَّة، وبخاصة عن العُمانيين جواز شرب النبيذ المتخذ في الأديم ما لم يشتد، واتفاقهم على تحريم سائر الأنبذة المتخذة في الأواني من الجرار ونقير النخل ونقير القرع وما جرى هذا المجرى، لما ورد من النهي عنها في السُنَّة*. ورجح ابن بركة القول بالنهي عن النبيذ عموماً تنزيهاً واحتياطاً، وذهب إلى حرمة بيعه. أجاز البعض الوضوء والاغتسال بالنبيذ إن لم يوجد غيره، وهو مروي عن ابن عباس، ورده ابن بركة بقوله تعالى: ( فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءُ ) [المائدة: ٦]، وقال القطب اطفيَّش: «وهو الصحيح)».
-
النجس كلّ عين حرم تناولها على الإطلاق في حالة الاختيار مع إمكانه لا لِحُرمتها أو استقذراها أو ضررها ببدن أو عقل. والنجاسة شيء غير معقول المعنى، قال الإمام السالمي: «إن أمر النجاسات حكم خفيّ لا يطلّع عليه إلا الشارع؛ فلذا لم يصح لنا أن نحكم بنجاسة شيء ولا بطهارته إلا ما جاء من قبل الشارع فيه بيان لذلك». ما كان نجساً لعينه لا تزول نجاسته ما دامت عينه باقية كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك، أما ما كان نجساً بحلول نجاسة فيه، فزوال ما صار به متنجساً يرفع اسم التنجس عنه. يرى الإباضيَّة نجاسة المني والمذي والوذي وأبوال الحيوانات البرية جميعها. ينتقض الوضوء بملامسة النجس الرطب سواء كان عن عمد أو غير عمد، لأمر النبي لف من أصابه قيء أو رعاف بإعادة الوضوء*.
-
النجش أن يزيد الإنسان في سلعة غيره عند البيع وهو لا يريد شراءها ولكن ليراه المشتري فيزيد في الثمن. والناجش في البيع هو الذي يثير الرغبة في المبيع ويخدع المشتري دو أن يقصد الشراء، سواء أعطى أكثر من قيمة المبيع أو مثلها أو أقل ليبني عليه غيره. وأما إذا أراد الشراء فأعطى ثمناً يعجز به غيره فجائز. ولو رأى رجل سلعة تباع بدون قيمتها فزاد فيها لتنتهي إلى قيمتها فهو ناجش ولو أراد النصيحة؛ لأنه ليس من النصيحة إيهام إرادة الشراء وإيقاع المشتري في الضرر. وإن تواطأ صاحب السلعة مع غيره على ذلك اشتركا في العصيان، وكذا إن علم صاحبها بذلك ورضي ولو بلا مواطأة. وقد يختص البائع بالنجش كأن يخبر بأنه اشترى سلعته بأكثر مما اشتراها. واستحسن ابن بركة والشماخي والقطب اطفيَّش أن يكون للمشتري الخيار إذا لم يعلم بذلك عند الشراء، وكان الفعل عن مواطأة بين الناجش وصاحب السلعة. والمختار عند الإباضيَّة لزوم البيع مطلقاً، وهو ما رجّحه الثميني سواء علم المشتري أم لم يعلم، والناجش والراضي آثمان، وعليهما التنصل من التباعة برد ما زاد في الثمن بسبب النجش. وجاء في الديوان الترخيص بعدم رد الزيادة، ويكفي الناجشَ أن يتوب إلى اللّٰه تعالى.
-
فرقة النكار المنشقة عن الإباضيَّة الوهبية، وهم أتباع يزيد بن فندين. وقد سمّوا نجوية اشتقاقاً من كلمة نجوى، أي: المؤامرة السرية التي عُرفت عنهم عند مناقشة مسألة الإمامة بعد وفاة الإمام عبد الرّحمن بن رستم.
-
النخلة التي لها مسقى، وبهذا فهي تقابل النخلة العاضدية التي ليس لها إجالة، أي: مسقى.
-
النخلة الوقيعة هي النخلة التي وقفها صاحبها بعينها دون الأرض المزروعة فيها. وقيل: هي النخلة المنفردة التي تقع في وسط أرض قوم آخرين، لهم أموالهم محيطة بها. ينبغي للذي يحبس نخلة وقيعة أن يذكر ذلك عند التحبيس وإلا اعتبرت أصيلة، أي: موقوفة هي وأرضها، لأن الأصل في النخلة أن تكون غير وقيعة. وإذا ماتت النخلة الوقيعة فإن الوقف ينتهي بموتها. وللوقيعة أحكام منها: أن لا يحدث عليها أصحاب الأرض شيئاً إلا بإذنه. وما كان من نبات فيها فوق الأرض فهو لصاحب الأرض، وما كان من نبات في جذعها فهو لصاحب النخلة الوقيعة. وإذا نبت فيها فسيل أو إذا مالت لتسقط، أو طلب صاحبها تأجيلها (جعل حوض لها)، أو طلب سقيها وغير ذلك من الحالات فلها أحكام مختلفة في الفقه.
-
النزع هو المال الذي يأخذه الوالد من أولاده عند الحاجة. اختلفوا في النزع، فأجازه بعضهم مطلقاً سواء كان الأب محتاجاً أم غير محتاج؛ لقوله لف : (أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ»". وقيد بعضهم، منهم القطب اطفيَّش، الجواز بالحاجة والضرورة، فقالوا يجوز للوالد النزع من مال ولده البالغ ذكراً كان أم أنثى إن احتاج لنفقة نفسه، أو لكل حاجة لا يستغني عنها، أو نفقة نسائه أو أطفاله الذين هم بلا مال، أو لقضاء حقِّ واجب عليه لله تعالى أو لمخلوق. وذكروا لصحة النزع شروطاً منها: أن لا يكون النزع إلا بعدالة على قدر إرثهم منه؛ بأن ينزع من الذكر مثل ما ينزع من الآخر، ومن الأنثى نصف ما ينزع منه. ولا بدّ عند النزع من إشهاد أمينين أو أمين وأمينتين وإخبارهما باحتياجه إلى مال ولده، بأن يقول: «أشهد أني محتاج إلى مال ولدي وأني قد نزعت منه كذا». وإن ريب لم يشهد له، ولم يعامل فيه، ولم يقبل تصرفه فيه. والنزع غير قوي فهو كالرخصة للضرورة، فلا يقدم على عقدة قبل الاضطرار إليه، كما لا يقدم على الذي رخص فيه للضرورة حتى تحصل الضرورة فعلاً. كما لا يصحّ النزع حتى يدخل المال ملك الولد أو الوارث. ولا يجوز لأب نزعُ إن كان له دين حال أو مؤجل إلّا إنْ يئس من تحصيل ماله من دين كأن أفلس مدينه أو جحده ولا بيان، أو مات معدماً أو غاب ولا يوصل إليه. وذهب آخرون منهم ابن بركة إلى عدم جواز النزع، وقالوا إن الحديث: «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ» لا يوجب تمليك المال، وإنما لبيان عظيم حق الوالد على الولد، أي: لو لم يكن أبوك لم تكن أنت ولا مالُك أيها الابن، ولو كان مال الابن ملكاً لأبيه لم يكن للحاكم أن يفرض للأب على ولده النفقة إن كان فقيراً، لأن الحاكم لا يفرض لأحد النفقة في مال يملكه.
-
نسبة إلى مدينة نزوى. وهي مدرسة فكرية في السياسة الشرعية، وترى مثل الرستاقية أن عزل الإمام الصلت خطأ، ولكن البعض من النزوانيين يرون أن المبررات التي أبداها موسى بن موسى لها وجهة نظر شرعية، إلًا أنَّ الأسلوب الذي اتبعه موسى في العزل، وهو عدم مشاورة المسلمين، وبخاصة علماء نزوى وغيرهم، واقتصاره على علماء إزكي، خلق نوعاً من الاستبداد بالرأي، واعتُبر انحيازاً قبلياً (نزارياً). لكنهم (النزوانية) لا يخطّئون من يصحّح رأي موسى بن موسى، ويعتبرون الشخص وليّاً إن كان مستقيماً في نظرهم ومن أهل ولايتهم، ولكن أيضاً في نفس الوقت يتبرأون ممن يتبرأ من الصلت بن مالك. والنزوانيون لا يمانعون أن يكون بينهم من يتولى الصلت بن مالك أو يقف، أو لا يتبرأ من موسى بن موسى. نشأ هذا الفكر مباشرة بعد عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي عام ٢٧٣ه / ٨٨٦م، ومن روادها الأوائل: محمد بن روح بن عربي الكندي، ورُمِشقى بن راشد، وهما شيخا العلّامة أبي سعيد الكدمي (ق ٤ه / ١٠م) رائد المدرسة النزوانية وهو صاحب كتاب الاستقامة الذي ألّفه خصيصاً في هذه المسألة الخلافية، وهو نظير ابن بركة في المدرسة الرستاقية. ومن علماء النزوانية: محمد بن إبراهيم الكندي (ت: ٥٠٨ه/ ١١١٤م) صاحب بيان الشرع، واستمرت النزوانية مصطلحاً وانتماء إلى قيام دولة اليعاربة، عام ١٠٣٤ه / ١٦٢٤م عندما جمع خمس بن سعيد الشقصي العُمانيين على إمامة الإمام ناصر بن مرشح اليعربي. والخلاف في الحكم على الإمام الصلت بن مالك وموسى بن موسى، لا يعدو أن يكون مسألة رأي في الحكم والإمامة. وتطبيق الأحكام العقدية عليه اجتهاد غير سديد في النصوص، وتحميل للوقائع ما لا تحتمل. والنزوانية ليست انتماءً جغرافياً، فهناك من أهل الرستاق من هو نزواني، وهناك من أهل نزوى من هو رستاقي.
-
نزول اللّٰه تعالى الوارد في بعض النصوص الحديثية، مثل قوله والفي: ( يَنْزِلُ رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ...»"، يُحمل على نزول بعض ملائكته المقربين بالرحمة أو العذاب، ولا يحمل على معنى الانتقال والحركة، تعالى ربُّ العالمين عنها وعن كلِّ نقص.
-
النزول عند إباضيَّة المغرب هو نقصان عدد أيام حيض المرأة عن وقتها المعتاد، بناءً على قولهم بثبوت الأوقات في الحيض. ويكون الانتقال في النزول بمرتين على خلاف الطلوع الذي يكون فيه بثلاث مرات. فإذا كان وقت امرأة في الحيض ستة أيام ثم رأت الطهر في اليوم الخامس، وفي المرة الثانية تكرر ظهور الطهر كمثل المرّة الأولى في اليوم الخامس، فإنها تأخذ الخمسة وقتاً لحيضها، وتترك الستة. قال الشماخي: (وإنما فرقت بين الطلوع والنزول؛ لأن الطلوع زيادة الحيض... والنزول بخلافه، لأنها لا تترك عبادة متيقنة في النزول، ولذلك قلنا إنها تنزل بمرتين، وهو أقل الجمع عند بعضهم».
-
إزالة حكم سابق بشرع متأخر عنه؛ لولاه لكان ثابتاً. ويشترط في النسخ أن يقع على حكم ثبت بالشرع؛ فرفع الحكم العقلي، أو ما ثبت بالبراءة الاصلية، أو بشرع سابق لا يسمّى نسخاً؛ إلا ابن بركة الذي سمى بعض الأحكام التي أبطلت عادات الجاهلية نسخاً. ويشترط في الناسخ أن يكون منفصلاً ومتأخراً عن المنسوخ، وأن يرفع الحكم السابق كلّية؛ فالاستثناء والغاية والتخصيص لا تعتبر نسخاً. أجاز الإباضيَّة نسخ الحكم دون التلاوة اتفاقاً. كما أجاز جمهورهم نسخ التلاوة والحكم معاً، ونسخ التلاوة دون الحكم، خلافاً لبعض أئمة عُمان الذين توقفوا في الأول ومنعوا الثاني. كما لا يجوز عندهم التناسخ في الأخبار؛ ومن زعم ذلك فقد أشرك بالله؛ إذ لا يصحّ أن يقول اللّٰه تعالى عن شيء أنّه يكون ثم يقول لا يكون. ولو أجزنا ذلك للزم نسبة الكذب إلى اللّٰه تعالى. وأضاف الوارجلاني والبدر الشماخي عدم جواز النسخ في الأمور العقلية؛ لأنّ الشرع لا يأتي بخلافها. يجوز نسخ القرآن بالقرآن، والسُّنَّة بالسُّنَّة، ونسخ السُّنَّة بالقرآن، ونسخ القرآن بالسُّنّة، وأخبار الآحاد بأخبار الآحاد، وأخبار الآحاد بالمتواتر. ولا يجوز نسخ القرآن والسُّنَّة المتواترة بخبر الآحاد، خلافاً لابن بركة. كما لا يجوز نسخ النصّ بالقياس لقطعية الأول، وظنيّة الثاني. ويجوز نسخ مفهوم الموافقة مع بقاء أصله المنطوق، كما يجوز العكس. ويجوز نسخ مفهوم المخالفة مع أصله المنطوق، وبدونه، لا يجوز نسخ الأصل دون المفهوم.
-
النسيان لغة: ضدُّ الذكر والحفظ. واصطلاحاً ينقسم إلى نوعين: - نسيان ذهولٍ: هو ما ينتبه له صاحبه بأدنى منبّه، وهو معذور فيه اتفاقاً، ولو كان متعلقاً بأحد حقوق اللّٰه تعالى، كنسيان صلاة أو صيام، أو متعلقاً بحقوق العباد، كنسيان دين أو وديعة، لقول الرسول ولفي: (إِنْ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»". - نسيان جهل: وهو ما لا ينتبه له صاحبه ولو نُبِّه، ويكون بالإعراض والتهاون والإهمال عمًّا يلزم المكلف معرفته من العلم الضروري، الذي ينتج عنه تضييع عمل واجب، ومجاله في الاعتقاد والعمل، فمن أمثلة الاعتقاد: جهل معرفة اللّٰه تعالى ومعرفة رسوله للي، فصاحبه هالك اتفاقاً؛ لأنه راجع عن العلم بعد قيام الحجة عليه. ومن أمثله الإعراض عن العمل: ترك التقرُّب إلى اللّٰه بالعمل بشريعته أمراً ونهياً؛ وصاحبه هالك ما لم يتب. وفي هذا الصنف يقول اللّٰه تعالى: ( الَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ نَنْسَىٰهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِايَتِنَا يَجْحَدُونَ ) [الأعراف: ٥١]. وحكم النسيان أنه لا تحل به الأموال وإن رفع به العذر رحمة بالخلق.
-
استُعمل مصطلح النصّ للدلالة على ما لا يحتمل غير معناه لظهوره، أي: ما كان تأويله تنزيله، وظاهره باطنه؛ وهو قسم من المحكم. وجاءت تعاريفه في المصارد الإباضيَّة أنه: «ما رُفع في البيان إلى أقصى غايته، فلا يتطرق إليه احتمال أصلاً». وأوضح البرادي أن: «المقصود من النصوص الاستقلال بإفادة المعاني على قطع، مع انحسام جهات التأويلات وانقطاع مسالك الاحتمالات». وحكم النصّ القطع بمدلوله، ووجوب اعتقاده، وتفسيق من خالفه، لأنه رافع للاحتمال وقاطع للاجتهاد، فلا يصحّ معه قياس ولا تشبث بمعنى آخر، إذ لا يحتمل إلا معنى واحداً.
-
مقدار المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه، وهو على أنواع: نصاب الأنعام، ونصاب زكاة الحرث، ونصاب المال المشترك: - النصاب في الإبل والبقر خمس، وفي الغنم أربعون، كما هو مبيّن في حديث أنس يه*. إذا كانت الأنعام مشتركة في المرعى والمحلب والفحل فهي في حكم المال الذي يمتلكه مالك واحد، وإن تعدد ملاكها بسبب الخلطة. لذلك فإن النصاب فيها يحسب بمجموعها. تجب الزكاة في صغار المواشي، إذا استغنت عن أمهاتها. وقيل إذا بلغت شهراً، وقيل شهرين. - نصاب زكاة الحرث: تجب الزكاة في كل ما يقتات ويدخر من المحاصيل الزراعية، ونصابها خمسة أوسق؛ وهي ثلاثمائة صاع، والصاع خمسة أرطال وثلث بالأرطال البغدادية. والرطل البغدادي هو نصف منّ من أمنان نزوى. وحدّد أحمد الخليلي الصاع من الأرز بكيلوغرامين وخمسين غراماً، وبذلك يساوي الوسق من الأرز ستة قناطير وخمسة عشر كيلوغراماً. ويعتبر النصاب في الثمار بعد الجفاف، لقوله تعالى: (وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) [الأنعام: ١٤١]، والحصاد إنما يكون بعد اليباس. - نصاب النقدين: نصاب الذهب في المسكك عشرون ديناراً وفي غير المسكك عشرون مثقالاً، ونصاب الفضة مائتا درهم. يقدر أحمد الخليلي نصاب الأوراق النقدية بما يساوي خمسة وثمانين غراماً من الذهب أو تسعمائة وخمسة وتسعين غراماً من الفضة. ويذهب إبراهيم بيوض إلى أن نصاب الذهب المسكك ثلاث وتسعون غراماً وثلث، ونصاب غير المسكك مائة غرام، ونصاب الفضة ستمائة وستة وستون غراماً وثلثين؛ بناءً على أن المثقال هو وزن تسعين حبة شعير وسط، مقطوعة الطرفين، وأن الدينار وزن أربع وثمانين حبة كذلك، لأن الدينار مثقال نقصر وزنه بالتسكيك. وتابعه في ذلك بكلِّي. وقد اجتهد في تحصيل هذه النتيجة بوزن أنواع متفاوتة من الشعير، بميزان تريص، مستعيناً بأهل الاختصاص. يحمل كل من الذهب والفضة على الآخر لاستكمال النصاب إذا عجز كلاهما عنه. بناءً على ما قرره المتقدمون من اعتبار الفضة أصلاً يحمل عليه الذهب، ذهب إبراهيم بيوض إلى اعتبارها في تقويم الأوراق النقدية. بينما ذهب أحمد الخليلي إلى أن المعتبر هو الذهب، وهو الصحيح لأنه هو الرصيد المعتبر في مقابل النقد اليوم. نصاب المال المشترك: المال المشترك والمال المختلط في تجارة أو غيرها، يعامل معاملة مال رجل واحد في النصاب والقدر الواجب، والمعمول به في المغرب اعتبار نصيب كل شخص على حدة.
-
النظر في كلام العرب أعمّ من الرؤية، ويحمل معانٍ كثيرة منها: سَقِيمٌ ) [الصافات: ٨٩ -٨٨]. أو بمعنى محاولة الرؤية وإن لم تتحقق، كقول قائل: نظرت إلى كذا فلم أره. ٢ - نظر القلب: وهو نظر تأمل وعبرة وفكر، كقولك: نظرت في الأمر. ٣ - نظر الرحمة: كقولك: اللهمَّ انظر إلينا، أي: ارحمنا. ٤ - بمعنى المقابلة، نحو قولهم: دار فلان تنظر دار فلان، أي: تقابلها. ٥ - بمعنى الانتظار كقوله تعالى: (انُظُرُونَا نَقْتَيِس مِن نُورِكُمْ ) [الحديد: ١٣]. وأما النظر إلى اللّٰه تعالى، فيُحمل على المعنى اللائق بصفاته حسب [القيامة: ٢٣ _ ٢٢] بالانتظار، أي: تنتظر ثوابه ورحمته ودخول جنته، يقول أحمد الخليلي: «الانسجام المعهود في آي القرآن، وارتباط بعضها مع بعض، لا يكون إلّا بتفسير النظر بالانتظار. فإنَّ الآيات قسمت الناس يومئذ إلى طائفتين: إحداهما وجوهها ناضرة، أي: مبتهجة ومشرقة... والأخرى مباينة لها في أحوالها، فوجوهها باسرة، أي: كالحة مكفهرة... فنضارة هذه الوجوه مقابَل ببسور تلك، وانتظار هذه لرحمة اللّٰه ودخول جنته مقابل بتوقُّع تلك للعذاب. ولو فسِّر النظر هنا بالرؤية لتقطع هذا الوصل بين الآيات، وتفكك رباطها، وذهب انسجامها».
-
هو الفكر في قوَّة الدَّلالة من الوجه الذي يدل منه الدليل، وهو الطريق المثمر المؤدِّي إلى العلم الصحيح. وشروط الناظر هي: ١ - أن يكون عاقلاً مميِّزاً. ٢ - أن يعرف طريق العلماء، وما تواضع عليه أهل الشريعة، وما أجمعت عليه الأمة. ٣ - أن لا يكون مقلداً. فإذا استقامت له هذه الشروط كان نظره علماً، وإلا كان ظنّأ. وقد قسِّم النظر إلى أقسام عديدة، وفق اعتبارات، منها: ١ - النظر في أصول الشريعة، والنظر في فروع الشريعة: فالأول لا يؤدي إلا إلى الحقِّ أو إلى الخروج عن الدين. أما الثاني فالمصيب فيه غانم، والمخطئ سالم. ٢ - نظر العلماء ونظر العامة: أما الأول فمعتبر وحجة، وأما الثاني فلا اعتبار له. وأوجب الإباضيّة النظر من جهة الشرع خلافاً لمن أوجبه عقلاً، ومن كان أهلاً للنظر وجب عليه أن يبحث، ومن كان عاجزاً لزمه السؤال.
-
هي ما يُنتفع به مما هو حلال، ولو لم تحمد عاقبته، فإنه في ذاته نعمة. وهذا التفسير مخالف لمن يعرّف النعمة بأنها أمرٌ ملائم تحمد عاقبته، زاعماً أن ما أُعطي للكافر لا يسمى نعمة، لأنه عوض عن جزاء وانتقام، وليس كذلك، بل هو نعمة ولم يشكرها.
-
جماعة تُنسب إلى فرج بن نصر النفوسي المعروف بنفاث الذي انشق عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب (حكم ٢٥٨ - ٢٠٨ه/٨٧١ - ٨٢٣م) وانتقده في مجموعة من المسائل المتعلقة بالعبادات والمواريث، ولم تستمر هذه الفرقة طويلاً. يرى بعض الباحثين المتأخرين منهم علي يحيى معمر أن آراء النفاث مجرد اجتهادات فردية لعالم لا ترتقي لتشكل فرقة قائمة بذاتها.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Antiquité (2)
- Antiquité -- Oman (1)
- Archéologie -- Djebel Nefousa (2)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Mali (1)
- Archéologie -- Mzab (1)
- Archéologie -- Oman (16)
- Archéologie -- Ouargla (1)
- Archéologie -- Sedrata (1)
- Architecture -- Djebel Nefousa (2)
- Architecture -- Djerba (6)
- Architecture -- Mzab (1)
- Architecture -- Oman (1)
- Architecture -- Ouargla (1)
- Artisanat -- Djerba (2)
- Artisanat -- Mzab (2)
- Artisanat -- Ouargla (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Attentats -- Djerba -- 2002 (3)
- Bardawi, mosquée al- (Mezrane, Djerba) (1)
- Barques -- Djerba (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (1)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (79)
- Basi, mosquée al- (Oualegh, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (8)
- Ben Youssef, Salah 1907-1961 (1)
- Berbérisme -- Libye (2)
- Berbérisme -- Tunisie (1)
- Bibliographie (2)
- Bibliographie -- Mzab (1)
- Bibliothèques -- Ibadisme (1)
- Bibliothèques -- Mzab (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (2)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (3)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (3)
- Biographies -- France (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Oman (2)
- Biographies -- Ouargla (2)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Zanzibar (1)
- Biologie -- Djerba (1)
- Botanique -- Djebel Nefousa (1)
- Botanique -- Djerba (3)
- Botanique -- Oman (1)
- Catalogue -- Mzab (1)
- Catalogue -- Oman (3)
- Christianisme -- Djebel Nefousa (1)
- Christianisme -- Djerba (1)
- Christianisme -- Mzab (1)
- Commerce -- Djerba (1)
- Commerce -- Mzab (1)
- Commerce transsaharien (3)
- Commerce -- Zanzibar -- 19e siècle (1)
- Communes -- Djerba (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (4)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- Commentaires (1)
- Coran -- Commentaires -- 19e siècle (5)
- Coran -- Commentaires -- 2000-.... (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (4)
- Crises environnementales -- Djerba (10)
- Démographie -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (3)
- Dhofar (1)
- Djebel Nefousa -- 1912-1951 (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Droit maritime -- Oman (1)
- Dynastie rustumide (1)
- Emigration -- Djerba (1)
- Emigration -- Djerba -- Egypte (1)
- Emigration -- Djerba -- Sicile (1)
- Emigration -- Zanzibar -- Oman (1)
- Enseignement -- Mzab (1)
- Enseignement -- Oman (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Esclavage -- Zanzibar (1)
- Fatwas -- 8e siècle (2)
- Fatwas -- Ibadisme (1)
- Fatwas -- Oman -- 19e siècle (2)
- Fatwas -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fekhar, Kamel Eddine (1963-2019) (3)
- Fiqh (96)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Finance (2)
- Fiqh -- Ibadisme (2)
- Fiqh -- mariage (2)
- fiqh -- Oman (1)
- Fiqh -- Oman -- 2000-.... (2)
- Fiqh -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fiqh -- Oman -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- prières (1)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (3)
- Fiqh -- Urbanisme (11)
- Fiqh -- Zakāt (1)
- Fitnah (2)
- Foi -- Traité (1)
- Foi -- Traité -- 17e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 8e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Génétique -- Djerba (1)
- Géographie -- Oman (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Ibadisme -- Algérie (1)
- Ibadisme -- Djerba (2)
- Ibadisme -- Nefzaoua (1)
- Ibadisme -- Oman (1)
- Ibadisme -- thèmes et motifs (2)
- Ijtihad (4)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Invasions chrétiennes -- Djerba (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Italie -- colonies (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (1)
- Judaïsme -- Djerba (9)
- Kharijisme (6)
- Linguistique (3)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (3)
- Littérature -- Djerba (2)
- Littoraux -- Djerba (3)
- Mali -- Histoire (1)
- Manuscrits -- Conservation (1)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Djerba (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Oman (2)
- Monuments -- conservation -- Djerba (2)
- Monuments -- Djerba (4)
- Monuments -- Oman (1)
- Mouvement national -- Mzab (2)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Murex -- Djerba (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Musique -- Oman (4)
- Navigation -- Djerba (2)
- Navigation -- Oman (2)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- OK (8)
- Oman -- Histoire (4)
- Ottomans -- Djerba (2)
- Ouargla -- Histoire (3)
- Pêche -- Djerba (6)
- Philosophie islamique (3)
- Poésie -- Djebel Nefousa (2)
- Poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Poésie -- Oman (8)
- Polémique (1)
- Recension (9)
- Récits de voyage -- Djerba (1)
- Récits de voyage -- Oman (2)
- Récits de voyage -- Turquie (1)
- Réformisme -- Mzab (7)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Portugal (2)
- Sermons -- Oman (6)
- Smogorzewski, Zygmunt (1884-1931) (1)
- Société -- Djerba (6)
- Sources -- Ibadisme (1)
- Tolérance religieuse -- Oman (1)
- Tourisme -- Djerba (13)
- Tribalisme -- Oman (1)
- Urbanisme -- Djerba (2)
- Urbanisme -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Djerba (2)
- Vie intellectuelle -- Oman (1)
- Vie intellectuelle -- Rustumides (1)
- Vie politique -- Djebel Nefousa (3)
- Vie politique -- Oman -- 1744-1783 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1804-1856 (1)
- Vie politique -- Oman -- 18e siècle (1)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (5)
- Vie politique -- Oman -- 749-751 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Le Caire (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (2)
- Zanzibar (8)
Resource type
- Blog Post (7)
- Book (135)
- Book Section (89)
- Conference Paper (1)
- Document (2)
- Encyclopedia Article (1,179)
- Journal Article (138)
- Magazine Article (9)
- Newspaper Article (33)
- Presentation (163)
- Report (1)
- Thesis (43)
- Video Recording (1)
- Web Page (36)