Your search
Results 1,837 resources
-
اتَّفق العلماء على القول بزيادة الإيمان؛ لأنَّه كلَّما زادت أعمال المؤمن وخصاله زاد إيمانه، مصداقاً لقوله تعالى: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَنًا ) [الأنفال: ٢]. واختلفوا في القول بنقصانه إلى أربعة أقوال، هي: ١ - الإيمان لا ينقص، بل ينهدم بارتكاب الكبائر؛ وهو مشهور المذهب، بدليل قوله ف: («لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ...»". ٢ - الإيمان لا ينقص ولكنَّه يضعف، وهو قول أبي سعيد الكدميِّ، بمعنى ينهدم بارتكاب المعاصي، ويعتريه الضعف عند فتور الاجتهاد في الطاعات. ٣ - الإيمان يزيد وينقص، باعتباره خصالاً كثيرة، وهو قول أبي خزر والجيطالي وأبي عمَّار والثميني. ٤ - الإيمان لا يزيد ولا ينقص، باعتباره تصديقاً في ذاته، فالقول بنقصانه يستلزم الشرك؛ ولكن يزداد وينقص باعتبارات أخرى خارجة عن أصله، وهي زيادة الأعمال ونقصانها، وقوّة الأدلَّة والبراهين، وزيادة العلم بخصال الإيمان، وهو قول القطب اطفيَّش. ويلاحظ أنَّ كلَّ طرف ركَّز في حكمه على نقصان الإيمان على جانب من التعريف الذي ارتضاه، فجاءت أقوالهم مختلفة في الظاهر، إلا أنها متَّفقة في جوهرها، لا تخرج عمًّا يأتي: ١ - الإيمان لا ينقص بترك العمل الواجب بل ينهدم؛ لأنَّه من مقتضياته. ٢ - الإيمان يضعف عند التقصير عن الاجتهاد في الطاعات. ٣ - الإيمان ينقص باعتباره خصالاً كثيرة، أي: يضعف بترك بعضها. ٤ - الإيمان لا ينقص باعتباره تصديقاً في ذاته؛ لأنَّ عدم التصديق يؤدِّي إلى الشرك.
-
المقصود بزيادة الثقة، عند جمهور علماء الحديث، أن يروي جماعة حديثاً واحداً بإسناد واحد، فيزيد بعض الثقات فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة، سواء كان ذلك في السند أم في المتن أم في كليهما. يذهب ابن بركة إلى قبول زيادة الثقة مطلقاً، بينما يشترط السالمي في قبولها أن لا يقوم دليل يقتضي غفلة الراوي. وبنحو هذا يعبر عنه المحدثون النقاد بعبارة: حسب المرجحات والقرائن؛ أي: حسب ملابسات الرواية.
-
كان الجربيون يقصدون مساجد السواحل والشطوط في جزيرة جربة التي كانت في مواجهة مع النصارى ويخصونها بازيارة، وقد بُنيت تلك المساجد على الساحل بهدف إقامة الحراسة الليلية بها، لئلا يهاجمهم العدو فجأة، إذ كثيراً ما كان يهاجمهم ليلاً ليباغتهم في النوم أو الغفلة. يزيد عدد هذه المساجد عن خمسة وعشرين، وكان يزورها العلماء لتفقد الخفراء القائمين على الحراسة، وتشجيعهم في جهادهم وحراستهم للثغور.
-
هي الحقوق الواجبة للميت المسلم على الأحياء من غسل، وتكفين، وصلاة، ودفن، وتوجيه للقبله. وهي واجبات مفروضة، وسميت سُنناً لأنها متبعة في كل مسلم يموت. لا تجعل سُنن الأموات لغير المسلمين، وإذا اختلط موتى موحدون ومشركون ولم يُميزوا جعلت لهم كلهم سُنن الأموات، إلا من تبيّن من المشركين فإنه يدفن كيفما كان. اختلفوا في السقط إن ولد ميتاً أو لم تتبيّن حياته من موته فقال الأكثر لا يصلّى عليه، وإنما يكفن إن تمّت خلقته ويدفن، وإن لم تتم لم يجب تكفينه. أما إن خرج حياً ومات فله حقوقه كلها. وقال البعض: يصلّى عليه إذا خرج تام الخلقة وهو ميت، وتجعل له سُنن الأموات كلها.
-
الإسبال في اللغة إرخاء الشيء وإرساله. وفي الفقه إرخاء الثياب حتى يتجاوز الكعبين. وقد ورد النهي عن إسبال الإزار في أحاديث عديدة صحيحة عن النبيِّ ال في ، وهو عند الإباضيَّة كبيرة لورود الوعيد على فاعله، ومن ذلك قوله لغ : «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ... وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ الذِي يَجُرُّهُ خُيَلَاءَ ...)°. وحكمُه التحريم، وفي فساد الصلاة به عمداً خلاف، وأفسد بعض الإباضيَّة الصلاة به ولو بلا زهو ولا فخر. ويرى أحمد الخليلي أن ذكر الخيلاء في الأحاديث التي نهت عن الإسبال جاءت للتأكيد لا للتقييد، بدليل أن النبيَّ والي أنكره على كل مسبل دون بحث عن قصده، ثم استثنى النساء للزوم السترة والحجاب الشرعي لهنّ، وقد قال علاليم. «إِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارَ فَأِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ»". ولهذه الأحاديث عدَّ إسبال الثوب في الصلاة ناقضاً لها؛ لأنه ارتكاب لكبيرة أثناء الصلاة، ولا تجتمع العبادة مع الكبائر. وأجاز القطب اطفيَّش جرَّه خوفاً من البرد أو البعوض أو نحوه من المضارّ، أمَّا المرأة فتجرُّه مطلقاً، وتجتنب الخيلاء.
-
المراد بسترة الإمام المأموم الذي يقف مباشرة خلف الإمام، ويسمّى أيضاً قافية الإمام، كما يقال له قفا الإمام لأنه يكون من جهة قفاه. وقد يقصد بسترة الإمام المكان نفسه. من أحكام سترة الإمام أنها واجبة، فلا تترك فارغة، ولا يكون في موضعها سارية، كما لا يكون فيها مشرك أو مجنون وكل من لا تصحّ صلاته، فهؤلاء لا يصحّ أن يقفوا خلف الإمام، ولا يصح أن يُصفّ حولهم، لأنهم يقطعون الصف من الوسط، فلا يكون للإمام سترة. فضلاً عن عدم صحة استخلافهم إذا احتاج الإمام إلى ذلك.
-
مصطلح من أدبيات قضاة عُمان، يقصدون به السجن لفترة زمنية غير محدَّدة، ولكنها لا تزيد عن العام الواحد. وكان المصطلح يستعمل إلى عهد قريب في عُمان.
-
سجود التلاوة سجود يكون عند تلاوة آيات معيِّنة في القرآن، ورد فيها ذكر السجدة أمراً، أو خبراً. وقد اختلف العلماء في مواضع هذه السجدات. وهي عند الإباضيَّة إحدى عشرة سجدة؛ في: سورة الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، والسجدة، وص، وفصلت. ويتفق الإباضيَّة مع المالكية في عدد سجدات التلاوة ومواضعها، إلا في سجدة سورة فصلت، إذ يراها المالكية عند قوله تعالى: (وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) [فصلت: ٣٧]. بينما يسجدها الإباضيَّة عن قوله تعالى: ( فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِٱلَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْئَمُونَ ) [فصّلت: ٣٨]. ويرى غيرهم أن عدد السجدات خمس عشرة سجدة، بزيادة أربع مواضع: سجدة ثانية من سورة الحج، وفي النجم، والانشقاق، والعلق. واختلفوا في سجدة التلاوة، هل هي صلاة أم لا؟ رجح السالمي أن حكم سجدة التلاوة حكم الصلاة، فيحرم فعلها عند الطلوع، وعند الغروب، وعند الاستواء لتحريم التشبه بعبدة الشمس. وتجوز بعد الفجر، وبعد العصر، لا لكونها غير صلاة بل لأنها كالصلاة ذات السبب. ويشترط فيها الطهارة، وهي سُنَّة مؤكدة على الراجح. وقال المغاربة: إذا قرأ المصلّي آية سجدة في الفرض فإنه يؤخر السجود إلى التسليم؛ احتياطاً عن أن يزاد في الفرض، وإن قرأها في النفل، فإن شاء سجد في حينه وإن شاء أخَّر سجودها إلى أن يسلم. ورجح القطب اطفيَّش وجوب سجودها على قارئها في الصلاة فرضاً أو نفلاً في حينه؛ لأنه في قرأها فسجد"، ولم يرو أنه قرأها وأخر السجود، ولأن أحاديث الأمر بالسجود جاءت عامة لم تستئن منها الصلاة، ولأن السجود للتلاوة تبع للقرآن، فهو من الصلاة. وهذا مذهب المشارقة كما نصّ عليه السالمي في المعارج، والإمام أبو سعيد الكدمي، وصححه أحمد الخليلي.
-
سجود الوهم أو السهو، سجدتان يسجدهما الساهي بعد التسليم من الصلاة أو قبله جبراً لما ضيعه بسهوه. يجب سجود السهو في الصلاة بترك شيء من سُننها كترك التكبير في غير الإحرام، أو ترك تسبيح أو تحميد، أو بتبديل وضعها المأمور به، كما إذا أسرَّ في موضع الجهر، أو جهر في موضع السرَ، أو قام في موضع القعود، أو سلَّم في غير محل التسليم. ومن شكّ أصلى ركعة أم أكثر أو سجد مرتين أم مرة أو ركع أم لا بنى على اليقين وسجد للسهو. الخطأ في القراءة من غير سهو عن شيء من أعمال الصلاة لا يوجب السجود. ومن وقف حيث يحرُم الوقف في القراءة سهواً سجد، وإن تعمد فسدت صلاته. أجاز بعضهم السجود نافلة وإرغاماً للشيطان ولو لغير سهو. إلّا بعد العصر والفجر فإنه لا يجوز السجود إلا للسهو، لعدم جواز التنفل بعدهما. وقال أحمد الخليلي: «وذهب بعض علمائنا المتأخرين إلى ترك السجود مخافة أن يعتقده العوام من نفس الصلاة، وعلى هذا استقر العمل عندنا». لا يجبر سجودُ السهو ترك الفرض في الصلاة، بل تفسد الصلاة بتركه إن لم يذكره المصلي حتى شرع في العمل التالي؛ حيث يفوته الرجوع إلى ما ترك. واختلفوا فيما يقال في سجدتي السهو بناءً على الخلاف على كونهما جبراً للصلاة أو استغفاراً من السهو، فمن قال أنهما للجبر قال يقول فيهما: «سبحان ربي الأعلى» ثلاثاً ويسلم منهما كما يسلم من الصلاة ويكررهما بتكرار السهو في الصلاة. ومن قال إنهما اسغفار قال يقول: «أستغفرك اللهمَّ مما كان مني» ثلاثاً، فإذا رفع قال: «صلّى اللّٰه على نبيِّنا محمد وآله وسلم»، ولا يكررهما بتكرر السهو. والمختار في المذهب أن سجود السهو يكون بعد التسليم مطلقاً، وذهب البعض إلى التفصيل، فقالوا: إن كان لنقص فقبل السلام، وإن كان لزيادة فبعده. وهو ما يراه أحمد الخليلي. ذهب جمهور الإباضيَّة إلى أن السجود على من سها سواء كان إماماً أم مأموماً وليس على أحد أن يسجد لسهو أحد؛ فإن سها المأموم فعليه أن يسجد لسهوه، ولا يرفع ذلك عنه الإمام. وإن سها الإمام فعليه السجود دون غيره. وإذا لم يسجد الإمام لسهوه فليس على المأمورين شيء وصلاتهم تامة. ورجّح أبو سعيد وهو ما اختاره أحمد الخليلي، أن الإمام إذا سجد للسهو قبل التسليم سجد المأمومون معه لارتباط صلاتهم بصلاته، ووجوب متابعتهم له، وإن سجد بعد الصلاة لم يكن عليهم سجود، ويجوز لهم إن أرادوا. واختلف فيمن جمع بين صلاتين وسها في الأولى منهما، والراجح أن يسجد بعد التسليم من الأولى. من نسي أن يسجد بعد التسليم من الصلاة وهو لا يزال في مصلاه، فليسجدهما حين يذكرهما، ولو تكلم قبلهما. أما إذا ذكرهما بعد الخروج من مصلاه فليسجدهما بعد صلاة أخرى ولو كانت نفلاً. واختار البعض منهم الشماخي والقطب اطفيَّش أن يركع ركعتين ثم يسجدهما.
-
سدل الثوب إرخاؤه على المنكبين أو على الرأس والمنكبين لأسفل مفرّقاً بين أطرافه، ويكون السدل من خلف ومن قُدّام، ومن الجوانب جميعاً، ما دامت أطرافه متفرقة ولم تتلاحق. ويكره السدل في الصلاة، فإن انكشفت العورة فسدت. ولا يكون سدلاً إذا اجتمعت أطرافه فيما ردت ركبتا المصلّي، أو إذا اجتمعت الأطراف دون الأرض ولو افترقت فوق ذلك. ما لم تنكشف العورة. ولا سدل لمن لبس قميصاً أو جبة.
-
التنظيمات والقوانين التي صاغها مؤسسو نظام الحلقة لضبط سَيْره في العملية التربوية أوّلاً، وفي الإشراف وقيادة الجماعات الإباضيَّة في مرحلة الكتمان ببلاد المغرب الإسلامي بعد توسع نظام الحلقة. وأول من صاغ هذه السير، أو زكرياء فصيل بن أبي مسور اليهراسني صاحب فكرة نظام العزَّابة، ثمَّ طبّقها وأرسى قواعدها العملية أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي، فسمّي النظام بالسيرة المسورية البكرية، وهو مرادف لمصطلح الحلقة. ومن المعروف أنه تولى ضبط هذه السير عدد من العلماء، وأبرزهم أبو عمار عبد الكافي في سيره.
-
اصطلح بعض الإباضيَّة ببلاد المغرب على الإيصاء بشاة الأعضاء، وهي شاة يُتصدّق بلحمها على الفقراء والمساكين رجاء فك أعضاء الموصي من النار، لما روي عن أبي هريرة عن النبي ل قال: («مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنَ النَّارِ)»". وقد عمدوا إلى هذا عند تعذر العتق، فكان من باب القياس عند قيام العذر. تدخل شاة الأعضاء ضمن الصدقات النوافل التي تخرج من ثلث التركة. ذكر إبراهيم بيوض وبكلِّي أنهما لم يجدا أصلاً لشاة الأعضاء. وقال أحمد أوبكة: «الشاة التي يوصي بها الناس عادة لفك الأعضاء من النار كما يعبر عنها، ما هي في الحقيقة إلا صدقة، وقربة يتقرب بها المسلم إلى اللّٰه تغيرها من الصدقات». وعلى هذا لا تعدو شاة الأعضاء أن تكون مما اعتاده بعض الناس وتناقلوه واستحسنوه. ويرى المعاصرون من العلماء وجوب العدول عن الإيصاء به خشية أن يعتقد الناس فرضيته. وذهب البعض إلى عدم جواز اعتقاد أن التصدق بشاة، يفك اللّٰه به أعضاء الميت من النار، لأن ذلك من الأمور الغيبية التي لا تُعلم إلا عن طريق النصوص الصحيحة، وشاة الأعضاء لم يرد فيها نصِّ صحيح.
-
هي الأوصاف التي ينبغي أن تتوفر في الراوي من حيث البلوغ والعقل والضبط والإسلام والعدالة. وقد لخص السالمي هذه الشروط فيما يأتي: - البلوغ: فلا تقبل رواية الصبي إلا إذا أداها بعد البلوغ. - العقل: فلا تكليف على المجنون والمعتوه، ولا حجة في كلامهم. - الضبط: بإتقان المعنى عند السماع حتى الأداء. - الإسلام: فرواية الكافر مردودة اتفاقاً، وكذا الفاسق. - العدالة: باجتناب المعاصي وأفعال ذوي الدناءات. - عدم التدليس: والتدليس من أنواع الكذب الخفي. قال البدر الشماخي عن الصبي إن كان مميزاً ضابطاً: «والصحيح قبول روايته وشهادته ولو تحملها قبل البلوغ إذا كان ضابطاً». ولم يحدد سنّاً للتمييز كما فعل بعض علماء الحديث. وقال السالمي: «ولا يشترط حفظ اللفظ لجواز أن يؤديه بالمعنى إذا أتقنه إتقاناً تاماً، ومن لم يجوِّز تأدية الحديث بمعناه دون لفظه يشترط حفظ اللفظ أيضاً».
-
يقصد بشرع من قبلنا الأحكام التي جاءت في الشرائع السماوية السابقة للإسلام. أجمع المسلمون على أن الإسلام ناسخ لما قبله من الشرائع، لقوله تعالى: ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنَّا عَلَيْهِ ) [المائدة: ٤٨]. واختلفوا في جواز العمل بشرع من قبلنا في المسائل التي سكت عنها الإسلام ووجدنا حكمها في تلك الشرائع. ذهب الإمام الكدمي إلى أن «كل ما حلّ في شريعة نبي من الأنبياء صلوات اللّٰه عليهم، كان التمسك به هدى وعدلاً وصواباً، ما لم ينسخه غيره من الأنبياء والمرسلين. فإذا جاء الدين الناسخ صار ذلك ضلالاً وخطأً لا يجوز التمسك به». ورجح أبو ستة أن: «شرع من قبلنا ليس بشرع لنا، إلا في ما لا يُنسخ كالتوحيد ومحاسن الأخلاق». أما الوارجلاني فحدد من ذلك: «ما ذكره اللّٰه تعالى حكاية عنهم في القرآن ولم يُنسخ». وقال الشيخ اطفيَّش في شرح النيل: «وعندي أن ما ورد في القرآن أو الخبر الصحيح مما هو شرع لمن قبلنا، ولم يقم دليل على نسخه، فهو شرع لنا». فتثبت حجيته بوروده في شرعنا في الكتاب والسُّنَّة، وإقرار الشرع به، وعدم إنكاره. ولهذا أجمعوا أنه لا يجوز للمجتهد أن يصدر من الكتب السابقة للإسلام والسُّنن المتقدمة، بل عليه الالتزام بما في كتاب اللّٰه وسُنَّة رسوله وَلِيِ، وما استُفيد منهما من مناهج وقواعد لاستنباط الأحكام.
-
ورد ذكر الميزان في القرآن الكريم، واختل في تفسيره، وفي حقيقته إلى رأيين: أنه على الحقيقة، أو هو على المجاز. وذهب جمهور الإباضيَّة إلى أنَّ الميزان المذكور ليس على حقيقته، وإنما هو تعبير عن المُجازاة على العمل، وتمييز الأعمال وتفصيلها، والحكم بالعدل والحقّ، وليس ميزاناً حسياً. ودليلهم في ذلك أنَّ اللّٰه تعالى لا يحتاج إلى آلة ليعلم مقدار عمل خلقه، وأن الأعمال أعراض لا تنقلب أجساماً فتوزن. والمسألة كما رجَّح بعض العلماء يجوز فيها الاختلاف، ولا يُقطع فيها عذرُ المخالف. والحقّ أنَّ الميزان لا يحتاج إليه اللّٰه تعالى، كما لا يحتاج إلى الصحائف والصراط، ولكن بحكمته وعدله يُري عبده ما عمل، ليعلم أنّه لم يظلمه شيئاً، سواء أكان له عمل حسن أو سيئ، أو لم يبق له إلَّا أحدهما. يضاف إلى هذا اختلاف عالَمي الغيب والشهادة، ممّا لا يتيح القطع في حقيقة الميزان، ولكن يسلم بما ورد في القرآن.
-
النور من صفات اللّٰه تعالى. تفسَّر تفسيراً بالمجاز لا بالحقيقة؛ فقوله وعَجّل : (ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ) [النور: ٣٥]، يعني الهادي لأهل السموات والأرض، المبيِّن لهم، لا كسائر الهادين. وقيل: منوِّر السماء بالشمس والقمر والنجوم، ومنوِّر الأرض بالأنبياء والعلماء والمؤمنين. وقيل: عدل في السماوات والأرض. وقيل: خالِق نورِهما.
-
في اللغة هي القصد، أو عزم القلب في الحال أو الاستقبال. أما في الاصطلاح فوردت عدة تعاريف، هي: ١ - القصد المقترن بالفعل. ٢ - توجُّه القلب نحو الفعل؛ ابتغاء وجه اللّٰه تعالى. ٣ - تحرِّي مرضاة الآمر، وامتثال أمره؛ بأداء فرضه طاعة له، وطلباً للمنزلة عنده. ٤ - إخلاص العمل لله تعالى، من غير رياء. ٥ - اعتقاد طاعة اللّٰه تعالى. ولقد شُرعت النية لتميِّز العبادة عن العادة، قال تعالى: ( وَمَا أُمِرُوَاْ إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) [البيّنة: ٥]. ومن خصائص النية: ١ - أنها روح الفعل ولُبابه، ولذلك نفى الرسول وليه قبول الأعمال إلا بها، فقال: «الأَعْمَالُ بِالنَّيَاتِ وَلِكُلِّ امْرِئ مَا نَوَى»". ٢ - أنها تؤثِّر في الطاعات والمباحات، وأمّا المعاصي فلا تؤثّر فيها، يقول الجيطالي: «فالنيّة لا تؤثر في إخراج الفعل عن كونه ظلماً ومعصية، بل قصده الخير بالشر، على خلاف مقتضى الشرع شر آخر، فإن عرفه فهو معاند للشرع، وإن جهله كان عاصياً بالجهل وارتكاب الفعل». ٣ - أنها قاعدة من قواعد الإسلام الأربع في تصنيف عمرو بن جُميع، وهي: العلم، والعمل، والنية، والورعو الشؤ ٠ الديس
-
من أنواع الجروح. وهي التي تكون في دُبرٍ أو ذَكَرٍ أو حَلْق أو صدر، وإن صغر المنفذ. وذكر الكندي أنها تكون في الوجه أيضاً. ولا يجب فيها قصاص. والأرش الواجب فيها ثلث الدية.
-
أصحاب عبد الله بن يزيد الفزاري، ويزيد بن فندين عرفت به الفرقة التي انشقت عن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرّحمن الرستمي في القرن الثاني للهجرة. وسمُّوا كذلك لنكثهم بيعته بعد أن صارت في أعناقهم. ويقال لهم أيضاً النكاثة والنكاث، والنُّكَّار ...
-
الدلال الوسيط بين البائع والمشتري في أسواق بعض المناطق العُمانية، ويعني: المنادي على السلعة المراد بيعها، حسب أوضاع السوق والعرض والطلب، وتقديم أفضل الأسعار من المشتري لبيعها.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Antiquité (2)
- Antiquité -- Oman (1)
- Archéologie -- Djebel Nefousa (2)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Mali (1)
- Archéologie -- Mzab (1)
- Archéologie -- Oman (16)
- Archéologie -- Ouargla (1)
- Archéologie -- Sedrata (1)
- Architecture -- Djebel Nefousa (2)
- Architecture -- Djerba (6)
- Architecture -- Mzab (1)
- Architecture -- Oman (1)
- Architecture -- Ouargla (1)
- Artisanat -- Djerba (2)
- Artisanat -- Mzab (2)
- Artisanat -- Ouargla (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Attentats -- Djerba -- 2002 (3)
- Bardawi, mosquée al- (Mezrane, Djerba) (1)
- Barques -- Djerba (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (1)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (79)
- Basi, mosquée al- (Oualegh, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (8)
- Ben Youssef, Salah 1907-1961 (1)
- Berbérisme -- Libye (2)
- Berbérisme -- Tunisie (1)
- Bibliographie (2)
- Bibliographie -- Mzab (1)
- Bibliothèques -- Ibadisme (1)
- Bibliothèques -- Mzab (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (2)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (3)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (3)
- Biographies -- France (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Oman (2)
- Biographies -- Ouargla (2)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Zanzibar (1)
- Biologie -- Djerba (1)
- Botanique -- Djebel Nefousa (1)
- Botanique -- Djerba (3)
- Botanique -- Oman (1)
- Catalogue -- Mzab (1)
- Catalogue -- Oman (3)
- Christianisme -- Djebel Nefousa (1)
- Christianisme -- Djerba (1)
- Christianisme -- Mzab (1)
- Commerce -- Djerba (1)
- Commerce -- Mzab (1)
- Commerce transsaharien (3)
- Commerce -- Zanzibar -- 19e siècle (1)
- Communes -- Djerba (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (4)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- Commentaires (1)
- Coran -- Commentaires -- 19e siècle (5)
- Coran -- Commentaires -- 2000-.... (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (4)
- Crises environnementales -- Djerba (10)
- Démographie -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (3)
- Dhofar (1)
- Djebel Nefousa -- 1912-1951 (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Droit maritime -- Oman (1)
- Dynastie rustumide (1)
- Emigration -- Djerba (1)
- Emigration -- Djerba -- Egypte (1)
- Emigration -- Djerba -- Sicile (1)
- Emigration -- Zanzibar -- Oman (1)
- Enseignement -- Mzab (1)
- Enseignement -- Oman (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Esclavage -- Zanzibar (1)
- Fatwas -- 8e siècle (2)
- Fatwas -- Ibadisme (1)
- Fatwas -- Oman -- 19e siècle (2)
- Fatwas -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fekhar, Kamel Eddine (1963-2019) (3)
- Fiqh (96)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Finance (2)
- Fiqh -- Ibadisme (2)
- Fiqh -- mariage (2)
- fiqh -- Oman (1)
- Fiqh -- Oman -- 2000-.... (2)
- Fiqh -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fiqh -- Oman -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- prières (1)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (3)
- Fiqh -- Urbanisme (11)
- Fiqh -- Zakāt (1)
- Fitnah (2)
- Foi -- Traité (1)
- Foi -- Traité -- 17e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 8e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Génétique -- Djerba (1)
- Géographie -- Oman (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Ibadisme -- Algérie (1)
- Ibadisme -- Djerba (2)
- Ibadisme -- Nefzaoua (1)
- Ibadisme -- Oman (1)
- Ibadisme -- thèmes et motifs (2)
- Ijtihad (4)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Invasions chrétiennes -- Djerba (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Italie -- colonies (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (1)
- Judaïsme -- Djerba (9)
- Kharijisme (6)
- Linguistique (3)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (3)
- Littérature -- Djerba (2)
- Littoraux -- Djerba (3)
- Mali -- Histoire (1)
- Manuscrits -- Conservation (1)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Djerba (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Oman (2)
- Monuments -- conservation -- Djerba (2)
- Monuments -- Djerba (4)
- Monuments -- Oman (1)
- Mouvement national -- Mzab (2)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Murex -- Djerba (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Musique -- Oman (4)
- Navigation -- Djerba (2)
- Navigation -- Oman (2)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- OK (8)
- Oman -- Histoire (4)
- Ottomans -- Djerba (2)
- Ouargla -- Histoire (3)
- Pêche -- Djerba (6)
- Philosophie islamique (3)
- Poésie -- Djebel Nefousa (2)
- Poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Poésie -- Oman (8)
- Polémique (1)
- Recension (9)
- Récits de voyage -- Djerba (1)
- Récits de voyage -- Oman (2)
- Récits de voyage -- Turquie (1)
- Réformisme -- Mzab (7)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Portugal (2)
- Sermons -- Oman (6)
- Smogorzewski, Zygmunt (1884-1931) (1)
- Société -- Djerba (6)
- Sources -- Ibadisme (1)
- Tolérance religieuse -- Oman (1)
- Tourisme -- Djerba (13)
- Tribalisme -- Oman (1)
- Urbanisme -- Djerba (2)
- Urbanisme -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Djerba (2)
- Vie intellectuelle -- Oman (1)
- Vie intellectuelle -- Rustumides (1)
- Vie politique -- Djebel Nefousa (3)
- Vie politique -- Oman -- 1744-1783 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1804-1856 (1)
- Vie politique -- Oman -- 18e siècle (1)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (5)
- Vie politique -- Oman -- 749-751 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Le Caire (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (2)
- Zanzibar (8)
Resource type
- Blog Post (7)
- Book (135)
- Book Section (89)
- Conference Paper (1)
- Document (2)
- Encyclopedia Article (1,179)
- Journal Article (138)
- Magazine Article (9)
- Newspaper Article (33)
- Presentation (163)
- Report (1)
- Thesis (43)
- Video Recording (1)
- Web Page (36)