Votre recherche

Année de publication

Résultats 21 532 ressources

  • هو أن يعتقد المكلَّف السؤال في الجملة عن جميع ما يلزمه من دين الله، لقوله تعالى: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) [النحل: ٤٣]. ويقسَّم السؤال إلى أنواع منها: ١ - سؤال الدين: وهو السؤال عمًّا لا يسع الناس جهله في دين اللّٰه تعالى، ممّا تقوم به الحجَّة، من السمع دون العقل. ٢ - سؤال الفضيلة: فيما يسع الناس جهله من أمر الحلال والحرام. ٣ - سؤال الضلال: هو السؤال الذي حرَّمه اللّٰه تعالى في كتابه.

  • اختلف الفقهاء في مفهوم افتراق المتبايعين، الذي جاء به الحديث النبوي في ثبوت خيار المجلس: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا». والخيار المذكور في الحديث له معانٍ، فيحتمل خيار إمضاء البيع أو فسخه، وخيار المجلس، وخيار الشرط، وخيار العيب، وخيار التروي، وغير ذلك. يرى الإباضيَّة أن الافتراق يكون بالقول لا بالأبدان، أي: بإتمام الصفقة، والخيار هو خيار التروي لكل من البائع والمشتري. ودليلهم قوله تعالى في الزوجين: ( وَإِن يَتَفَرَّقَا يُفْنِ ٱللَّهُ كُلَّا مِن سَعَتِهِ ) [النساء: ١٣٠]. فأخبر أن التفرق يكون بالقول وهو هنا لفظ الطلاق. وهو ما ذهب إليه المالكية والحنفية، خلافاً للشافعية والحنابلة الذين قالوا إن التفرق يكون بالأبدان، لذلك يصح عندهم نقض البيع ما دام المتبايعان في المجلس.

  • الآبق من أبَقَ إذا هرب. والآبق الهارب من سيده مختفياً بسبب أو بلا سبب. اشترط بعضهم أن يكون هربه من غير ظلم سيده، وزاد الإباضيَّة معنى آخر للآبق وهو العاصي سيِّدَه فيما لا يجوز له عصيانه فيه، ولو لم يهرب من البلد، ولو بقي مع سيده في داره. والإباق محرم شرعاً لقوله والفي: (أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم)". ولما حكم النبيُّ بكفره كان كبيرة، وللحاكم أو سيّد العبد تعزيرُه عليها. ويتحقق الإباق من البالغ العاقل، أما العبد الصغير أو المجنون فلا يسمى آبقاً، بل يعتبر لقطة أو ضالًا . ومن أحكام العبد الآبق أنه لا يجوز بيعه حال إباقه لعدم القدرة على تسليمه. وإن كان من صفة العبد الإباقُ (يفرّ ويعود) فهو عيب يجب إظهاره عند بيعه، وإلا لزم البائع أرش هذا العيب.

  • الآخر من أسماء اللّٰه تعالى. والآخر الذي لا يفنى، وهو من تأويل الباقي. وإذا أطلق لفظ الآخر فلا ينصرف إلَّا لله، فهو تعالى أزليٌّ أبديّ، كما قال وعَنْك : ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِرُ ) [الحديد: ٣]. ورغم التفاسير البشرية للفظ الآخر فإنَّ عقل الإنسان يبقى قاصراً عن إدراك كنه هذه الآخريَّة.

  • وحدة قياس زمنية لتوزيع مياه الأفلاج بعُمان، تُقدَّر بالساعات الفلكية، تزيد وتنقص حسب صغر مساحة الأرض المسقية وكبرها. وتقدَّر الساعة الفلكية بحساب الزمن من طلوع نجم إلى طلوع نجم آخر.

  • أعضاء من حلقة العزَّابة لهم مهمّة الحلّ والعقد. وتتشكل مجموعة الآمرين من بين أعضاء هيئة التدريس التابعة للحلقة، التي تضمُّ الشيخ ونائبه، وعرفاء منفردين وغير منفردين.

  • الأَرْش، بفتح الهمزة وسكون الراء هو النقص، ويراد به في باب المعاملات ما ينقص به ثمن المبيع لعيب فيه. يحكم الفقهاء بثبوت البيع إذا كان فيه أرش على أن يضمن البائع قيمته للمشتري، بينما يرى آخرون ردّ البيع لهذا العيب، وإن قال المشتري رضيت بالعيب لم يكن له أن يدرك أرشه. جاء في مدونة أبي غانم الخراساني فيمن اشترى أمَة فوطئها وظهر عيبها: (إذا وطئها وجبت في عنقه، وكان له أرش العيب». وفي باب الجنايات الأرش: هو اسم للمال الواجب في الجناية على ما دون النفس. تجب الأروش في الاعتداء على الغير بدون حق، ولا تجب في تطبيق الحدود والتعازير. إذا ثبت خطأ الحاكم أو أعوانه ولم يجب عليهم القصاص لعدم توفر العدوان، وجب ضمان الأروش والديات من بيت المال. أما إن ظلموا واعتدوا فيتحملون تبعة ذلك قصاصاً أو ديةً وأروشاً من مالهم الخاص. وتختلف قيم الأروش بحسب أنواع الجراحات وأسمائها. وللفقهاء في تقدير قيم الجروح أحكام مفصلة في أبواب الدماء.

  • يعرِّف الإمام السالميُّ الأبد بأنَّه: «استمرار الوجود، وعدم الغاية فيما يستقبل». والاختلاف واضح بين أبديَّة الخالق وأبديَّة المخلوق؛ فالأولى ذاتيَّة لا زمانيَّة ولا مكانيَّة، متضمَّنة في قوله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِرُ ) [الحديد: ٣]، والثانية نحصل بإرادة اللّٰه تعالى؛ كأبديَّة الجنَّة والنار وما فيهما، لقوله تعالى: (خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) [الجن: ٢٣]، [البيِّنة: ٨].

  • وحدة قياس زمنية، تستخدم في توزيع مياه الفلَج في عُمان، وتُقدَّر مدَّتها بنصف ساعة فلكية، وتُحدَّد من طلوع نجم إلى طلوع نجم آخر، ويسمى مقدارُ أربعة وعشرين أثراً بادَّةً. ويُقسَّم الأثر إلى نصف أثر، كما يُقسَّم إلى أربعة أقسام يُعرف كلّ قسم باسم رَبُعة. وتُقدَّر حالياً قيمة استغلال الأثر الواحد بثلاثة آلاف ريال عُماني شراءً أبدياً.

  • الأجير هو الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه لإنجاز عمل؛ فإن كانت الإجارة على المدة استحق الأجرةَ، عمِل أم لم يعمل، وإن كانت على العمل لا على المدة فلا يستحق الأجرة إلا بالعمل. قد يكون الأجير خاصاً إذا التزم بعمل لأحد، كراعي الغنم لصاحبها؛ وقد يكون مشتركاً كالخياط والحداد وغيرهم ممّن يعمل للناس دون التقيد بشخص بذاته. تكون إجارة المدة مياومة أو مشاهرة أو معاومة، أي: باليوم أو الشهر أو العام. ولا يجوز عند القطب اطفيَّش الجمع بين التقيد بالزمان مياومة أو مشاهرة وإتمام العمل، وعلة ذلك أن العمل قد يتمّ قبل الأجل أو بعده.

  • الأحرف السبعة أوجه نزل بها القرآن، كما جاء الحديث عن رسول الله لل لل «إِنَّ هَذَا القُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّها شَافٍ كَافٍ، فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ»". واختلف في تفسير هذه الأحرف، وأقرب معانيها أنها اختلاف ألفاظ القرآن، أو اللغات السبع أو المثاني. وذكر ابن بركة أربعة أوجه في معنى الأحرف السبعة، دون ترجيح ثم قال: «وقد تكلم أهل العلم في هذا المعنى وأكثروا وبيَّنوا معاني قولهم بالاحتجاج الصحيح وهو معروف في آثارهم وكل قد قال فيه بما يحتمل جوازه)». وجعل الوارجلاني القراءات أحد الاحتمالات الواردة في فهم الخطاب مما تعرفه العرب وتستعمله في خطابها، ومثّل للحرف بمعنى قوله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا • إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَآاءً وَلَا شُكُورًا ) [الإنسان: ٩ -٨]، أي: على حب اللّٰه وعجَك، وقال بعضهم: على حب المسكين، وبعضهم قال: على حب الطعام فآثره به على نفسه. وهذه الاحتمالات تعرفها العرب وتستعملها في خطابها. بينما جعل القطب اطفيَّش الأحرف السبعة من المتشابه الذي لا يُدرك المقصد الحقيقي منه.

  • الأداء في العبادات هو فعل المأمور به في وقته المقدر له شرعاً أولاً. وتقييده بلفظ «أولاً» يخرج بعض صور الأداء المؤجل لعذر كصلاة النائم والناسي، إذ حدد الشرع وقتها بوقت اليقظة والتذكر، فتكون أداءً لا قضاءً؛ رغم خروج وقتها الأصلي. والأداء في الحقوق تسليم العين الثابتة بذمة الإنسان بسبب شرعي، كالنفقة والمبيع والدين ونحو ذلك. والواجب في الفرائض المحددة أداؤها في الوقت، فإن أخّرها دون عذر شرعي كان كبيرة، يلزم عنها كفر النعمة، ويجب فيها التوبة والقضاء، وفي بعضها الكفارة المغلظة كمن أخّر فرض رمضان أو فرض الصلاة عن وقتهما. وذكر القطب في شرح النيل أن من ضيع الزكاة ولم يؤدها مع إمكان الأداء، حتى دخل حول في حول فقد كفر كفر نفاق، وإن مات ولم يوص بها كان كمن ترك الصلاة حتى خرج وقتها.

  • الأذان في اللغة الإعلام، وفي الشرع إعلام بدخول وقت صلاة الفرض، أو دعاء للجماعة بألفاظ مخصوصة في أوقات مخصوصة. هو سُنَّة مؤكدة على الكفاية حيث تصلّى الجماعة في المسجد أو حيث تحضر الجماعة، وهو المعتمد. وقيل: هو فرض على الكفاية في المسجد والجماعة الراتبة، إلا في السفر فلا يجب لأن السفر مظنة التخفيف. ويستدل من قال بفرضيته بمواظبة النبيِّ على ذلك ومواظبة الصحابة قيين ، وبقوله ول لِله لرجلين يريدان السفر: «إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا»". ولا يجوز الأذان للمرأة، ويندب للمنفرد. ووقت الأذان عند دخول وقت الصلاة، ويجوز قبله في صلاة الصبح والأذان الأول للجمعة. وألفاظ الأذان مشهورة محدَّدة، وهي «الله أكبر اللّٰه أكبر، أشهد أن لا إله إلَّا الله، أشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر، لا إله إلَّا الله». جاء في حديث أبي سعيد الخدري أَنَّ رَسُولَ اللهِ لو قَالَ: «... وَالأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى»". والمشهور عند الفقهاء تربيع التكبير الأول وتثنية باقيه. وللإباضية في التكبير الأخير قولان: التربيع عند المغاربة والتثنية عند المشارقة. قال ابن بركة في الجامع: (واتفقت كلمة أصحابنا فيما علمت أن عدد الأذان الذي جاءت به الرواية، خمس عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة». وهو موافق لما يجري به العمل عند المشارقة. أما القطب اطفيَّش فرجح تربيع التكبير الأخير، قال في الشامل: «ويدل للقول الأول رواية أن صاحب رؤيا الأذان سمع قائلاً: «الله أكبر اللّٰه أكبر» وقال: مرتين، فإذا ذكر الجملتين مرتين كان الحاصل أربع تكبيرات، بخلاف باقي الأذان فإنه يقول في الرواية جملة واحدة ويقول بعدها مرتين فيكون مثنى». وجاء في الوضع والديوان: إذا وصل «حي على الصلاة» قاله إلى اليمين مرتين، وقال: «حي على الفلاح» إلى الشمال مرتين، ولا يستدير.

  • المراد بالأزل عدم السبق، ونفي البداية مطلقاً. والأزليُّ ما لا يكون مسبوقاً بالعدم، والأزليَّة عدم الغاية فيما مضى، واستمرار الوجود بحيث لا زمان ولا مكان. والأزل هو عدم الأشياء المخلوقة مطلقاً، بما فيها المكان والزمان؛ ولهذا ردًّ السالميُّ على من قال: «إنَّ الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدَّرة غير متناهية في جانب الماضي» بقوله: («فإنَّ فيه إيهاماً بتقدير الأزمنة، فتقديره في جانب الأزليَّة في حقِّه تعالى ممّا لا يليق». ونشير إلى أنَّ هذا اللّفظ لم يرد في القرآن الكريم، ولكنَّ معناه متضمَّن في قوله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِرُ ) (الحديد: ٣]. واستعمله المتكلّمون للإشارة إلى قدَم اللّٰه تعالى، وأنَّه لم يكن معه شيء ولا قبله، وكلُّ شيء حَدَثَ بعده، ومخلوقٌ له. واختلف الإباضيَّة في التعبير عن مفهوم الأزليَّة؛ فلم يُجز المشارقة عبارة «كان اللّٰه ولا شيء»؛ لدلالتها عندهم على قِدَم صفات الفعل، بَيْدَ أنَّ المغاربة ارتضوا استعمالها؛ لاعتقادهم قِدَم صفات الفعل لا قدم متعلَّقاته. ويبقى العقل البشريُّ دوماً عاجزاً عن إدراك حقيقة هذا المعنى.

  • الأسماء إذا وردت مقرونة بالأحكام فإنَّه يقُصد بها: الألفاظ الشرعيَّة العقديَّة التي يوسف بها المكلفون في القرآن والسُّنَّة. وهي على صنفين: ١ - صنف يختص بأهل الطاعة الموفّين بدين الله، منها: مؤمن ومسلم، ومهتد، ومتَّق، وطائع، وصالح. ٢ - وصنف يختصُّ بأهل الكبائر وهذا أيضاً نوعان: أ- نوع يطلق على أهل الكبائر كلّهم، منها: ضالٌّ، وظالم، وفاسق، وفاجر، وعاص، وكافر. ب - والنوع الثاني: لا يطلق إلا على أهل صفة مخصوصة، كالمشرك، فإنه لا يطلق إلا على صاحب الشرك، وكالمنافق فإنه لا يطلق إلا على صاحب النفاق، وكالسارق فإنه لا يطلق إلا على صاحب السرقة، وهكذا... وأمَّا الأحكام فهي الآثار اللازمة المترتبة عن الأسماء الدينيَّة التي تطلق على الإنسان. وهذه الأحكام قد تكون دنيويَّة، كولاية الموفِّي، والبراءة من العاصي، وقد تكون أخرويَّة بالثواب للمطيع، والعقاب للفاجر. ويرى الإباضيَّة أن الأسماء تابعة للأحكام. ومبحث الأسماء والأحكام من أصول الدين عند الإباضيَّة.

  • أورد أصحاب السير صفة الأعراب والفتاوى التي تجعل أموالهم أموال ريبة، ويُقصد بالأعراب هنا القبائل المغيرة، فالإغارة شرط في التسمية بالأعراب، حتّى ولو كان من أهل الحضر. والآية القرآنية ( الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَيِفَاقًا ) [التوبة: ٩٧) تفهم على ضوء هذا المعنى الإفتاء

  • العُشُّ مفرد، جمعه أعشاش، وهو العرش بمعنى مجموع القبائل أو الأفخاذ أو البطون في نفوسة، وكان يستخدم بهذا المعنى أيضاً في وادي مزاب. ويطلق المصطلح أيضاً على مجموعة من فسائل تنبت وتكبر تحت أُمها النخلة الكبيرة، ولها أحكام فقهية.

  • الأقرب هو الذي يكون محجوباً من الميراث لوجود وارث أقرب منه درجة إلى المورّث، ولولا ذلك الحاجب لكان وارثاً. وللأقرب الحق في الوصية الواجبة. جاء في الديوان: «الأقرب لا يكون إلا من العصبة وهو الذي يرث الميت إذا لم يكن هذا الوارث ورث المال كله أو بعضه، ولا يرث الأقرب من النساء إلا الأخت وابنة الابن، أي إذا حجبتا عن الإرث، لأنهما تكونان عصبة: بنت الابن مع البنت، والأخت مع البنت... إذا كانتا محجوبتين عن الإرث بابن أو شقيق أو غيرهما». فالأقرب هو أول محجوب؛ أي: الذي يرث لولا وجود حاجبٍ له من الميراث، مثاله ما ذكره القطب اطفيَّش في شرح النيل: «فمن خلَّف ابناً، وأماً، وجدة من جهة الأب أو من جهة الأم، وأختاً شقيقة أو أختاً لأب، وبنت ابن، وعمّاً، وأوصى للأقرب؛ فالإرث للابن، وأما الأقرب فسدسه - فسدس الأقرب - لجدته، ونصفه لبنت ابنه، والباقي لأخته يقسم من الستة، ولا شيء لعمه. كما يرثن المال لو لم يكن الابن، فإن للجدة السدس، ولبنت الابن النصف، والأخت فرضية في الاصل صارت هنا عصبة بابنة الابن، ولا شيء للعم لبعده بالنسبة للأخت».

  • مصطلح ورد في القرآن الكريم، واستعمل في مصادر الفرق الإسلاميَّة بمعان مختلفة. ففي القرآن الكريم: الأمَّة في كلِّ شيء المنفرد به دون غيره، الثابت له حكما من قليل أو كثير، ولو كان واحداً فهو أمَّة في ذلك الشيء القائم به، المنفرد فيه... وكذلك المحقِّ في كلِّ عصر وزمان، وكلِّ شيء خاصّ أو عامِّ فهو أمَّة فيه. ويقال: «المحقُّ أمَّة ولو كان واحداً على رأس جبل). أمَّا في علم الكلام فللأمَّة معانٍ عدَّة، قال الوارجلانيُّ: اختلف الناس في الأمَّة إلى أقوال هي: ١ - الأمَّة جميع من أرسل إليه الرسول ليم، من الجنِّ والإنس. ٢ - إنَّما أمَّة محمَّ ولفي من آمن به من الموحِّدين جميعاً. ٣ - وقال بعض: إنما أُمَّته من آمن به وصدَّقه وصحّ توحيده. ٤ - وطائفة قالوا: (نَما أمَّته لم الفرقة المحقَّة الناجية»؛ فكلُّ مذهب يدَّعي أنّه تلك الفرقة، وأنّه وحده أمَّة محمَّد وَا ليهِيِ والصواب أنَّ أمّة محمَّد ليم المحقُّون والموفُّون بدين اللّٰه من كلِّ فرقة وطائفة.

  • الأمر بالمعروف هو: حمل الناس أن يعملوا بما عرَّفه الشرع أنَّه حقٌّ يثاب به المرء، ويُمدح عند الله، سواء أكان واجباً أم مندوباً أم مباحاً، ويتم بالتذكير والإرشاد والترغيب بالقول والفعل. وقد وسَّع أبو إسحاق اطفيَّش دائرة الأمر بالمعروف لتشمل جميع مصالح العباد الدنيويَّة والأخرويَّة. يقول: «ويدخل في ذلك الأمر بالواجبات الحيويَّة التي تستدعيها المصالح الدنيويّة، ويقتضيها النظام الاجتماعيُّ، ولا يقال: إنّ هذا من سبيل الاشتغال بما لا ينفع، فإنَّ الحياة مزرعة الآخرة، والدين لا يستقيم إلَّا بالدنيا». والنهي عن المنكر هو: «صرف النفوس عن كلِّ نقيصة صغيرة أو كبيرة، مِمَّا أنكر الشرع الشريف وذمَّه، أو أوعد عليه بالتذكير والوعظ، والتنفير والترهيب». وللنهي عن المنكر ضوابط منها: ١ - أن لا يُقصد من النهي عن المنكر إلَّا مرضاة اللّٰه تعالى، لا حبّاً للشهرة. ٢ - إذا رجا الإنسان قبول أهل المنكر وأمكنه القولُ، كان واجباً عليه أن ينهى عنه، وإن يئس لم يكن عليه أن ينهى إذا كان قد نهى مرَّة واحدة، لأنَّ النهي مع الإياس بعد ذلك يكون نفلاً، ومع الرجاء يكون فرضاً. ٣ - لا يُنكِر الواحد على الجماعة، إلَّا عند الطمع الغالب عليه، والأمن على نفسه. ولتغيير المنكر مراتب ثلاث، هي: تغيير باليد، وتغيير باللسان، وتغيير بالقلب. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل من أصول الدين عند الإباضيَّة، وهما من أوثق عرى الإسلام، وأوكد فرائضه، إذ بهما يقمع اللّٰه الظالمين ويعزّ بهما الدين، وبتركهما تضيع الأمانة وتحل النقمة، فهما واجبان على كل مكلّف في كل زمان على قدر الطاقة، لقوله تعالى: (وَلَتَكُن مِنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعَرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ) [آل عمران: ١٠٤]. وقوله تعالى: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ ءامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَسِقُونَ ) [آل عمران: ١١٠]. وأعلى مظهر للأمر والنهي عقد الإمامة فهو واجب لفرض اللّٰه تعالى الأمر والنهي وإقامة العدل.

Dernière mise à jour : 08/05/2026 23:00 (UTC)

Explorer

Sujet

Année de publication