Votre recherche

Année de publication

Résultats 21 532 ressources

  • الإرادة صفة ذات لله تعالى، واجبة له، فلم يزل مريداً قبل حصول المراد ووجوده، وتأخُّر المراد لا يدلّ على تأخّر الإرادة. وتعني أنَّه لا يُستكره على شيء، في حين من الأحيان، ولا يفوقه شيء، وتفيد أنَّ ذاته كافية في تخصيص أحد طرفي الممكن. وتتعلق بالعلم، إذ كلُّ ما أراده فقد علمه؛ وتأتي بمعنى الخلق في مثل قوله تعالى: (إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍ... ) [الزمر: ٣٨]. وتلتقي مع المشيئة في نفي الاستكراه عنه وعَجَل ؛ ويرى البعض أنّهما مترادفان لغة، أو أن الإرادة أوسع دلالة من المشيئة. وتختلف عن الأمر، فقد أراد اللّٰه تعالى كلَّ ما كان وقضى به، ولا يعني أنَّه أمر بكلِّ ذلك؛ فقد خلق المعصية وأرادها محرَّمة مكروهة ولم يأمر بها، وخلق الطاعة وأرادها وأمر بها.

  • هو غفران اللّٰه الذنوب، ويكون في الكبائر بشرط التوبة النصوح، وأما الصغائر فبالتوبة أيضاً أو بالحسنات، أو شفاعة المصطفى، أو الاستشهاد في سبيل الله، وبعفو من الله، بشرط عدم الإصرار عليها، قال تعالى: (وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [آل عمران: ١٣٥]، وقال: (إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ السَّيِئَاتِ ) [هود: ١١٤].

  • الإشهاد طلب تحمل الشهادة. أوجب الإباضيَّة الإشهاد على النكاح والرجعة بالخصوص، لذلك قضوا ببطلان النكاح بلا إشهاد. وبحرمة المراة إن راجعها ومسَّها قبل الإشهاد. قال ابن بركة في الجامع: (وإذا طلق الرجل زوجته طلقة أو اثنتين، ثم وطئها قبل أن يراجعها بالإشهاد بالبيّنة، فإنها تحرم عليه في قول أصحابها ولم نعلم بينهم في ذلك خلافاً». وتمّ الشهادة بحضور رجلين من أهل الإسلام في عقد النكاح، حتى يكون عقداً شرعياً صحيحاً، ولا يشترط فيهما العدالة، لأن شهادتهما شهادة حضور لا شهادة إخبار.

  • المجتهد من العلماء الذين تولّوا رواية العلم ونشره، وتعليم غير همز يقول أبو المؤثر: «وليس الإمام في الدين من قصَّ وخطب ودعا ورغَّب، إنَّما الإمام في الدين من علم التأويل، وسنة الرسول ، وفقه سنن المسلمين، وآثار أهل الفضل في الدين». وهم في الغالب لم يتولَّوا الإمارة والحكم، وقد يجمع بعضهم بين الإمامة العلميَّة والسياسيَّة. ورأس أيمة الدين عند الإباضيَّة مؤسِّسو المذهب الأوائل، ثمَّ الذين نقلوا عنهم، وهكذا في كلِّ عصر. وهم ضمن سلسلة نسب الدين.

  • يتولى إمام الظهور رئاسة الحكم في المجتمع المسلم، ويتمّ اختياره بالبيعة. يشترط في إمام الظهور: الإسلام والبلوغ والذكورية والعقل والحرية والعلم والعدالة، ولا شك على الإمام بعد البيعة، إلا العمل بكتاب اللّٰه وسُنَّة رسوله والخلفاء الراشدين من بعده وأثر المسلمين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة الحق ما استطاع، وكل شرط سواه باطل. واختلف في جواز إمام واحد لجميع الأمصار، أو تنصيب إمام لكلّ مصر. وإن امتنع من توفرت فيه شروط الإمامة بُرئ منه وسُجن حتى يقبل.

  • إمامة الدفاع مرحلة من مراحل الإمامة، وهي مسلك من مسالك الدين الأربعة، وهي أقلُّ درجة وشأناً من إمامة الظهور، وتكون عادة بين الظهور والكتمان، ولا يلجأ إليها إلا عند الضرورة، وذلك عند مداهمة عدوّ لجماعة المسلمين إذا كانوا في الكتمان، أو اعتداء على دولتهم إن كانوا في الظهور. وعادة ما يكون المسلمون في الحالتين أقلَّ قوة، فيطمع فيهم عدوّهم. وتتلخَّص موجبات الدفاع فيما يأتي: - مداهمة العدوّ للأمَّة، وسيطرته على الوضع، وقد يكون هذا العدوُ من الداخل أو من الخارج. تفشِّي الفساد، وكثرة الظلم بسبب انحراف الإمام عن الجادَّة، وتخلِّيه عن الإمامة. وفي هذه الحال يُجمع المسلمون على إمام ينصبونه، وتجري عليه الأحكام التي تجري على الإمام الشرعيِّ في الحالات الأخرى. ويشترط في إمام الدفاع الشجاعة والحنكة والرأي. ومن حقوقه على الأمَّة الطاعة الكاملة. ومن واجباته الثبات في القتال، والصبر عند مواجهة العدوّ. والدفاع من الفروض الواجبة إذا توفّرت موجباته، وعُدم الظهور. وهو فرض عين على كلِّ قادر حتى يأتي النصر من عند الله، فإذا هدأت الأوضاع واستقرت أصبح إمام الدفاع واحداً من أفراد الأمة، تزول إمامته بزوال موجباتها. وقيل: يجوز نصبه على استمرار بلا قيد، أو إعادة بيعته إمام ظهور. فإمامة الدفاع هي مقاومة لمعتدي عند العجز عن الظهور، غايتها المحافظة على الدين. ومن أمثلتها إمامة أبي حاتم الملزوزي في بلاد المغرب في مواجهة أبي حاتم المهلبي قائد العبَّاسييِّن عام ١٥٤ه/ ٧٧١، وإمامة الأهيف ابن حمحام الهنائي في مواجهة محمَّد بن ثور / بور / نور قائد العبَّاسيِّين الغازي لعُمان عام ٢٨٠ه / ٨٩٣م.

  • مظهر من مظاهر الإمامة وأحد مسالك الدين الأربعة، وهي الإمامة الكبرى وتأتي غالباً بعد إمامة الدفاع؛ ويكون أمر المؤمنين فيها ظاهراً، بحيث يستطيعون تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومحاربة الظالم، وردّ العدو. ويسمّى الحاكم إماماً يعيّن باختيار أهل الحل والعقد وتكون طاعته واجبة على الأمة، ودليل استعمال هذا المصطلح قوله تعالى: (فَأَنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَهِرِينَ ) [الصف: ١٤]. وقول رسول له في حديث ثوبان: (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»". ويمثل لهذه المرحلة بعهد الرسول للي وعهد الخلافة الراشدة، ومن أوائل الإمامات الظاهرة للإباضيَّة، وإمامة عبداللّٰه بن يحيى الكندي طالب الحق بالمشرق (١٢٩ه / ٧٤٦م)، وإمامة الجلندى بن مسعود (حكم ١٣٤ - ١٣٢ه / ٧٥١ -٧٤٩م)، وإمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري بالمغرب (حكم ١٤٤ - ١٤٠ه / ٧٦١ - ٧٥٧م).

  • «إيرْوَانْ» جمع مفرده «إيرُو» وهو لفظ أمازيغي، يعني طالب العلم الذي حفظ القرآن الكريم وتفرّغ للدراسة غالباً. ويتشكِّل من مجموع هؤلاء الطلبة هيئة إيرْوَان؛ وهي القوة المساندة للعزَّابة، لها نظم وتقاليد. وكثيراً ما يُسنِد لهم العزَّابة أعمالاً، كما يختارون منهم الأعضاء الجدد في الحلقة. وقد أسس هذا النظام الشيخ عمي سعيد بن علي الجربي (؟؟؟ت: ٩٢٧ه/ م) حين قدم مزاب في منتصف القرن التاسع الهجري الخامس عشر للميلاد، إحياءً للعلم. لايرْوَان مقر خاص بهم في المسجد، فيه يجتمعون ويتداولون مهامهم ومسؤولياتهم، يسمى «تَدَّارتْ نِيرْوَانْ» أي «دارُ إيرْوَان».

  • هو الإيمان الذي يتلقَّاه المرء من والديه وبيئته، دون أن يمحِّصه ويفهمه، ويدرك معانيه العقلية، ويستشعر أبعاده الروحيَّة، وهو الإيمان الصوريُّ. وقد عرَّفه أحمد الخليلي بأنه «التسليم الإيمانيُّ بالدين الذي نشأ فيه المرء أو نسب إليه، ومجاراة أهله، ولو بعدم معارضتهم فيما هم فيه». واختلف في إيمان المقلِّد، هل يجزي؟ فذهبت المعتزلة إلى أنَّه «لا بدَّ لصحَّة الإيمان من الاستدلال». واختار السالمي الاكتفاء بالتقليد الجازم في الإيمان وغيره.

  • ابن السبيل من الأصناف الثمانية التي أوجب اللّٰه لها الزكاة. وابن السبيل الذي يستحق الصدقة هو كل مسلم منقطع عن أهله، ولم يكن معه مال يكفيه مؤونته إلى أهله، ولم يجد قرضاً، ولا تديناً لماله، فيأخذ الزكاة ولو كان ذا مال في أهله، شرط أن يكون وصوله إلى ماله متعذراً. ويشترط الإباضيَّة أن يكون سفره في غير معصية، وهو ما ذهب إليه جمهور المالكية والشافعية والحنابلة.

  • مجموعة من القرارات والتشريعات الجماعية المستندة إلى الاجتهاد في الفقه الشرعي، ومراعاة المصالح المرسلة لإصلاح المجتمع المزابي وتنظيمها مصحوبة بإجراءات تعزيزية جزائية ردعية. وهذه الاتفاقيات قسمان: قسم عام، صادر عن المجلس التشريعي سواء مجلس عمي سعيد أو مجلس باعبد الرّحمن الكرثي أو مجلس الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل تسيَّر بمقتضاها بلاد مزاب. وقسمٌ خاص صادر عن مجلس عزابة كل مدينة من مدن مزاب السبع. ولقد أحصى القطب اطفيَّش مجموع اتفاقيات الوادي إلى حوالي ١٣٢٤ه / ١٩٠٤م بما عدده ١٨٧٢ اتفاقاً. وأرجع أبو اليقظان أقدم اتفاق شاهده إلى سنة ٨٠٧ه / ١٤٠٤م. وعند احتلال الإدارة الفرنسية لمزاب سنة ١٢٠٠ه/ ١٨٨٢م أصبحت هذه الاتفاقيات تخضع لمصادقة البلدية الأهلية الخاضعة للحكم العسكري الفرنسي، والتي تسعى إلى منع القرارات المخالفة للسياسة الفرنسية، فكانت ذلك تقييداً وتحديداً ومصادرة لأجزاء ن سلطات الهيئات العرفية، التي لم تعد تملك سوى إصدار الفتاوى الدينية البعيدة عن الجانب السياسي دون أن يكون لها طابع الإلزام. وبعد استقلال الجزائر سنة ١٣٨٢ه / ١٩٦٢م أصبحت هذه الاتفاقيات تتسم بما يتلاءم مع الوضع الجديد وفق قوانين الدولة، حيث تراجع تأثيرها في إدارة الحياة العامة في مزاب لصالح التشريعات الوضعية التي تصدرها المؤسسات القانونية الحديثة.

  • اجتماع عقده علماء الإباضيَّة على شكل مؤتمر؛ عام ٤٠٢ه / ١٠١٢م بوادي أريغ (منطقة تقّرت، شرق الجزائر حالياً) لتدارس أوضاع الإباضيَّة من فتن وقحط وتزايد سكاني، بغرض البحث عن مكان آخر أكثر أمناً. وكان من نتائج هذا الاجتماع اختيار أبي عبداللّٰه محمّد بن بكر الفرسطائي (ت: ٤٤٠ه/ ١٠٤٩م)، لوادي مزاب موطناً آمناً، عرف فيه الإباضيَّة انطلاقة جديدة. ويرى بعض المؤرّخين أنّ المؤتمر عُقد بإسدراتن، بالقرب من وارجلان حالياً.

  • الاختيار من طرق تنصيب الإمام التي أخذ بها الإباضيَّة، بشروط يراعيها أهل الحلِّ والعقد، تتعلَّق بالجانب العلميِّ والخَلقيِّ والخُلقيّ في الإمام. فاشترطوا أن يكون: ذكراً، مسلماً، حرّاً، بالغاً، عاقلاً، صحيح البدن، سليماً، قويَّ الشخصيَّة، ذكيّاً، ورعاً، ذا خلق حسن، صالحاً مشهوراً بعدالته وعفَّته وصدقه، عالماً مجتهداً يتمكَّن من إقامة الحجَّة وإزالة الشبهة، ذا نسب وحسب في قومه، وأقدميَّة في الإسلام، ولا يشترط أن يكون قرشيّاً. ويمكن أن يُتنازل عن شرط الاجتهاد عند الضرورة، على أن يستعين الإمام في ذلك بمن يرشده وينصحه في اختصاصه، ويمكن إسقاط عقد البيعة متى كان التراضي بين الناس عليه.

  • استبراء الرحم هو طلب براءة الرحم من الجنين. ويكون الاستبراء بعد فراق المرأة لزوجها بطلاق أو وفاة، أو بعد وطئها في نكاح فاسد أو زنى، وعند انتقال الأمة من مالك لآخر، حتى يصح زواجها أو مسّها من مالكها الجديد. واستبراء الرحم من مقاصد تشريع العدة، وتكون من كل وطء حلال أو حرام، إما للتحقق من عدم الولد، أو للفصل بين الماء الحرام والماء الحلال تعبّداً. ويتأكد من الاستبراء: بالحيض، ووضع الولد، ومرور الأشهر للآيس والصغيرة. والاستبراء في حالة الزنى أو الاغتصاب حيضة واحدة، وهو مذهب الحنفية. واختلفوا في الصغيرة من الإماء: فقيل: تستبرئ بأربعين، وقيل: بخمس وأربعين يوماً، وقال ابن بركة: «وليس في ذلك أصل متفق عليه».

  • هو قضاء المأموم ما فاته من صلاة الإمام، ويُسمِّيه مشارقة الإباضيَّة الرقعة، ويسميه المغاربة الوصلان. ذهب أكثر الإباضيّة إلى أن الذي يصليه الداخل مع الإمام هو آخر الصلاة، وما يأتي به من بعد هو أولها، وهو ما عليه العمل عندهم. وذهب الجيطالي في القواعد إلى العكس. وقد تعلَّق الأولون برواية «وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا»" إذ القضاء لا يكون إلا للفائت. واحتج أصحاب القول الثاني برواية «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»"، لأن الإتمام يكون شيء شُرع في أوله. وقالوا: إن القضاء في اللغة ليس محصوراً في الإتيان بالعمل بعد وقته، وإنما يكون أيضاً بمعنى الأداء، ويدل على ذلك قوله تعالى: ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ ) (الجمعة: ١٠)، وقوله: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَنَٰسِكَكُمْ ) [البقرة: ٢٠٠]. لكن يرى السالميُّ أن لا دليل في الروايتين لكلا الفريقين، وإنما يكمن الدليل في «ما فاتكم» والتعبير بالفوات يدلُّ على أن ما يصلِّيه الداخل مع الإمام هو آخر صلاته. وعلى المستدرك أن يقرأ التشهد الأخير مع الإمام إلى «عبده ورسوله» ويسبح أو يكرر التحيات إلى أن يسلم الإمام ثم يستدرك ما بقي من دعاء وصلاة على النبي لي، كي لا يكون الدعاء فاصلاً بين ما أتى من صلاته وما بقي منها. واختار القطب اطفيَّش أن يتم المستدرك التشهد كاملاً بما فيه الدعاء خلف الإمام، وبعد الاستدراك يجلس ويسلم. والقضاء في الاستدراك يكون عين الفائت بلا زيادة ولا نقصان. فمن فاتته ركعة أو ركعتان أو أقل أو أكثر فهو يصلي ما أدرك، فإذا سلَّم الإمام قام بلا تكبير إلى ما فاته من أولها فيستدركه إلى حيث دخل فيه ثم يسلّم. ومن فاته ركوع الركعة الأولى، فإنه يقوم بعد أن يسلَّم الإمام ثم يقرأ ويركع ويقوم بسمع اللّٰه لمن حمده ثم يجلس بلا تكبير ويسلَّم؛ وإن فاتته سجدة فإنه يقضي جميع ذلك حتى يسجد ويسلَّم. ومن دخل مع الإمام وهو قائم إلى الركعة الثانية أو الرابعة ولم يدرك معه ذلك القيام، فإنه يقضي ما فاته ثم يقوم بتكبيرة حتى يستوي واقفاً، ثم يجلس ويسلم، ولا تتم الصلاة دون تلك النهضة التي تُسمَّى عندهم وثبة. ويرى الشماخيُّ أن الركعة الشرعية إنما هي قيام وركوع وسجود، ومن لم يدرك هذه الثلاثة فهو غير مدرك لتلك الركعة؛ لذلك قال: (ولا يدخل الرجل إلى الإمام إلا في القيام أو القعود، ولا يدخل عليه في الركوع ولا في السجود ولا في ما بين السجدتين ولا في حين ما هو برأسه إلى الركوع أو السجود». واختلفوا حول من أدرك الركعة الأولى هل يستدرك القراءة أم يسلِّم مع الإمام؟ والراجح أنه يستدركها. كما اختلفوا هل يسلّم الداخل على الإمام حيث دخل عليه؛ سواء كان قائماً أم قاعداً؟ ورجح الشماخيُّ أن يكون التسليم من قعود.

  • استقبال القبلة مواجهتها. وهو شرط واجب لصحة الصلاة. والواجب على من يعاين الكعبة التوجه إليها بعينها، ومن لم يمكنه مشاهدتها اتجه إلى جهتها، ولا يلزمه أن يصيب عينها، لأنه الممكن الذي يتعلق به التكليف. يجب الحرص على معرفة القبلة، بالدلائل التي نصبها اللّٰه كالشمس والقمر والنجوم، والوسائل الحديثة كالبوصلة. وإن خفيت عليه اجتهد وتحرى. ومعرفة أدلة القبلة فرض كفاية على الصحيح. وجاز لمن دخل دار مسلمين لا يعرف القبلة فيها أن يقلد أهلها ولو كانوا غير موفِّين. ولا يسقط الاستقبال إلا لعذر قاهر من خوف على مال أو نفس أو مرض أو عمَّى ونحوها. ويرخص التنفل على الراحلة حيثما اتجهت بشرط الاستقبال عند تكبيرة الإحرام، وقيل بل هو خاص بالسفر. ومن اجتهد وتحرى القبلة وصلّى ثم بان خطؤه، ففيه خلاف، هل عليه البدل أم لا؟ والمختار أن يعيد في الوقت، ولا يعيد إن خرج الوقت. وإن تبيّن له الخطأ وهو في الصلاة انحرف عن غير القبلة، بلا إعادة. وصحح القطب اطفيَّش أن يقطعها ويستأنف. ومن صلّى لغير القبلة بلا تحر أعاد باتفاق. لا تصحّ الصلاة المفروضة داخل الكعبة لأن فيها استدباراً لبعض القبلة، وهو قول الأكثر، أما النافلة فجائزة لما ثبت عنه لفي أنه صلى فيها ركعتين تطوعاً*. استقبال القبلة في الذبح مندوب على الراجح، ولا يحرم ما ذبح لغير القبلة ولو بعمد، إن لم يعتقد خلاف السُنَّة. وذهب أبو العباس أحمد الفرسطائي إلى عدم جواز ذلك إلا عند النسيان والضرورة. ولا يجوز استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في الصحاري والعراء، إلا أن يستتر. ويجوز ذلك في المباني. وسُنَّ استقبال القبلة للدعاء عند الصفا والمروة وبعد رمي الجمرات أيام الشتريق.

  • الاستلحاق: هو إثبات نسب الولد لأبيه، في حالات لا يُقطع فيها بنسبه بصورة يقينية، مثل ولد الأمة فنسبه لسيدها الذي وطئها، إذا أقر بوطئها، أو أقرّ أنه ولدُها منه. وقد استعمل الإباضيَّة التعبير بلفظ الاستلحاق كما هو استعمال المالكية، والشافعية، والحنابلة؛ واستعملوا لفظ الإقرار كما هو عند الحنفية. وذهب كثير من غير الإباضيَّة إلى أن النسب من الأمة لا يلحق بإقرار سيدها بوطئها، وإنما يثبت بإقراره بأنه ولدها منه. وجاز إقرار الولد بأب إن صدّقه إجماعاً، ولا يعتبر تصديق المجنون ولا إقراره. وتصدَّق المرأة إن أتت بمن يشهد على ولادته. وجوِّز إن صدّقها أبوه لأن الفراش له لا لها كالاستلحاق له لا لها.

  • استواء الحسنات والسيِّئات يوم القيامة مما اختُلف فيه، فأجازه المشارقة وبعض المغاربة، وقال غيرهم: إنَّ الإنسان إذا مات تائباً بطلت سيِّئاته كلُّها، أو مات مصرّاً بطلت حسناته كلُّها. وترد هذه المسألة في تفسير قوله تعالى: (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ ) [الأعراف: ٤٦]، أَهُمْ قومٌ استوت حسناتهم وسيِّئاتهم؟ أم هم غير ذلك؟ والمسألة من علم الكلام، فالواجب على المسلم الاجتهاد في الطاعات، وترك المعاصي، وعدم التواكل، أو الاشتغال بمثل هذه المسائل. فالله تعالى لا يظلم أحداً، وهو خير الحاسبين.

  • اسم اللّٰه الأعظم المذكور في حديث رسول اللّٰه لالي هو لفظ الجلالة «الله» عند الإمام جابر بن زيد، وجمهور الإباضيَّة؛ لأنّه يبدأ به قبل جميع الأسماء الأخرى. وهو عند الربيع بن حبيب: «ذو الجلال والإكلام»". وقيل: اسم اللّٰه الأعظم: «يا حيُّ يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام».

  • اشتمال الصماء أن يلبس الرجل ثوبه في الصلاة، ويشده على يديه وبدنه، ولا يرفع منه جانباً، ويصير متجللاً به، حتى لا يسهل أن يصل بأعضائه إلى الأرض. وقيل هو الاشتمال بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفع من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فتنكشف عورته. وهو منهي عنه في السُّنَّة، والخلاف في تأثيره على صحة الصلاة. والراجح أن الصلاة لا تبطل به، ولكنه مكروه لتضييقه على المصلّي وشغله عن الخشوع والاطمئنان في أداء أفعال الصلاة من ركوع وسجود، لكن إذا انكشفت العورة بطلت الصلاة. وذكر الجناوني في كتاب الوضع النهي عن صلاة الحازق، وهو ضيق الثوب بحيث يعيق المصلي عن إتمام حركات الصلاة، قال أبو إسحاق اطفيَّش بهامش كتاب الوضع: «الحزق ضيق النعل، وفي معناه ضيق الثوب، كلبس الفرنجة».

Dernière mise à jour : 08/05/2026 23:00 (UTC)

Explorer

Sujet

Année de publication