Votre recherche

Année de publication

Résultats 21 532 ressources

  • من أنواع الجروح، وتكون في اللحم. وهي ما شقت السمحاق (وهو قشرة رقيقة جداً) بين الجلد واللحم، ووصلت اللحم وأثّرت فيه قليلاً بما هو دون المتلاحمة، ويجب فيها القصاص في حال العمد ابتداءً، إن توفّرت شروطُه، وإلَّا عُدل عنه إلى الأَرش. ويجب فيها الأرش مطلقاً في حال الخطإ؛ وهو أربعة أبعرة إذا كانت في الوجه. وإن كانت في غير الوجه، فالواجب فيها أقلُّ منه.

  • الباطل ضد الحقِّ، ويشمل الكذب والكفر والظلم والتعدي وما لا يكون مشروعاً، كما يطلق على ما حكم به الحاكم الذي عدل عن الحق. أما اصطلاحاً: فهو ما وقع على غير ما أمر الشرع، أو ما نهى عنه. والفعل، بالنظر إلى حكمه، تعتريه أوصاف الصحة والبطلان؛ فالصحيح ما اعتدّ به الشرع، وترتبت عليه الثمرة المقصودة منه، كحلّ الانتفاع في البيع، والوطء في النكاح، والإجزاء في العبادات. والباطل هو الفعل الذي يخالف وقوعه الشرع، ولا تترتب عليه الآثار، ولا يسقط القضاء في العبادات، وذلك لاختلال ركن من أركانه أو شرط من شرائط انعقاده أو وصف من أوصافه المطلوبة. والبطلان والفساد مترادفان عند الإباضيَّة والجمهور خلافاً للأحناف. قال السالمي: «والباطل مرادف للفاسد عندنا». يرى جمهور الإباضيَّة بطلان ما نهى عنه الشرع، إلا أنه لا تلازم بين بطلان التصرف في أحكام الدنيا، وبين بطلان أثره في الآخرة، فقد يستكمل التصرف أركانه المطلوبة، لكن يقترن بما يبطل ثمرته في الآخرة. لذلك فهم يقولون في مثل هذا: «عصى وصح»؛ كالطلاق الواقع في حيض أو نفاس يصح مع ثبوت إثم المعصية، وكصحة رفع الخبث بالماء الحرام مع الإثم. وعقد البيع أو النكاح وقت النداء للجمعة، قال البعض: ينعقد العقد وعصى العاقدان. ومال السالميُّ إلى القول بعدم بطلان المنهي عنه ولا فساده، قال في شرح طلعة الشمس: «النهيُّ لا يقتضي الفساد مطلقاً، وإن اقتضاه في بعض المواضع فذلك إنما هو لدليل خارج عن النهيِّ لا لنفس النهي)».

  • من أسماء اللّٰه وجال، وهو مقابل للظاهر، ورد في قوله تعالى في سورة الحديد (هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ) [الحديد: ٣]، وفسَّره الوارجلانيُّ بأنَّه «ما لم يسبق إلى النفوس معناه». وهو القريب من كلِّ شيء بعلمه وقدرته. ولا يجوز حمل معناه على الحقيقة، بل يجب تفسيره مجازاً. وفي مجال أصول الفقه يُقصد بالباطن المعنى المقابل للظاهر، وهو المؤوَّل. وقد جعل الوارجلاني الباطن من أقسام المفصل في خطاب الشارع وفق الشجرة التالية: فهو إمَّا أن يكون حقيقة أو مجازاً، والحقيقة قسمان: مجمل ومفصل، والمفصل قسمان: ظاهر وباطن، والباطن قسمان: عام وخاص. وقد يُراد بالباطن معناه اللَّفظي وهو ما خَفِيَ علمه عن المدارك. قال الوارجلاني في دلالة خبر الواحد: «وقال بعض: إنه يُوجب العلم الظاهر دون الباطن، واستدلوا بقوله تعالى: ( الَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ) [الممتحنة: ١٠]. فعلمنا علم ظاهر لا باطن، وعلم الحقيقة عند الله».

  • وحدة قياس تساوي ١,٨٣ متراً في عُرف بحارة عُمان.

  • يُطلَق هذا الحكم على الأفراد والجماعات، وعلى الإمام أحياناً، وله عدَّة معان منها: ١ - الباغي على غيره من المسلمين، كأنْ يقصد الرجلُ غيره ليقتله بغير حقِّ، أو ينتهك حريمه، أو يأخذ ماله. ٢ - الممتنع عن أداء حقِّ طولب به، سواء أكان لله أم لعباده، ممتنعاً عن التوبة وردّ الحقوق. ٣ - البغاة: قوم مسلمون امتنعوا عن أداء حقِّ يجب عليهم، أو حدًّ يلزمهم، أو ادَّعوا ما ليس لهم، من ولاية أو إمامة، أو ادَّعوا ما ليس لهم من حقِّ يجب عليهم، أو حدّ يلزمهم. ٤ - قومٌ من المسلمين خرجوا على الإمام، وعن طاعته بعد وجوبها؛ إمًا بحميَّة عصبيَّة، أو بتأويل سائغ، أو غير سائغ، في كتاب الله، أو سُنَّة رسول اللّٰه وَاليه، مع تأكيد الخروج عن الطاعة، وإذا لم يخرجوا لم يسمّوا بغاة، ولا تجري عليهم أحكام البغي. ٥ - هم الدَّاعون إلى الضلال، كأن يخالفوا ما هو معلوم من الدين بالضرورة، أو إلى ما هو مخالف لنصِّ صريح، من كتاب أو سُنَّة، بتأويل غير سائغ، أو تكفير المسلمين، ولو في حال عدم وجود الإمام العادل. ٦ - الإمام يُوصَفَ أنَّه من البغاة إذا عطَّل الحدود، وتسلَّط على الرعيَّة، وحَكَمَ بهوى نفسه، فيُستتاب، ويصرُّ على ذلك. وقتال البغاة واجب على المسلمين، مع إمام، أو بغير إمام، مع وجوب توفُر الشروط الآتية في البُلغاة: ١ - أن يخرجوا على إمام. ٢ - أن تكون لهم شوكة. ٣ - أن يكون لهم تأويل. ٤ - ٤ أن يكون لهم إمام وحتَّى مع توفُّر هذه الشروط يرى الإباضيَّة أنَّه يجب إضافة شرطين هما: ١ - أن يُدعوا إلى الحقِّ ويمتنعوا، وإلى التوبة فيصرُّوا. ٢ - أن لا يُبدَؤوا بالقتال حتى يَبدؤوا هم بالقتال.

  • الباقي صفة الله تعالى، وتؤوَّل بمعان منها: ١ - انتفاء الآخريَّة. ٢ - أنّه كائن بغير حدوث. ٣ - أنَّه موجود بعد وجود. ٤ - البقاء عدم إلحاق العدم بالوجود. ويمكن أن نعرّف الباقي بأنَّه: ما كان وجوده من ذاته وليس من غيره، والمتكلّمون يقولون: كلّ ما ثبت قِدمه استحال عدمه.

  • من فنون إحياء المناسبات والأعراس، يقوم به الرجال عادة بالليل في ولايتي صَحَم وصَحَار في منطقة الباطنة على ساحل خليج عُمان، من دون غيرهما من الولايات العُمانية. ويتم إحياء حفل الباكت بالتمثيل الهادف إلى الإصلاح الاجتماعي.

  • البدل لغة: أخذ شيء مكان شيء غيره. ويطلق على إعادة العبادة إذا فسدت، إذ يقال لمن أفسد صومه أو صلاته، يلزمه البدل. ومن أمثلته ما ذكر القطب اطفيَّش في شرح النيل: «إن استحيت امرأة أن تطلب الماء من الأجانب ولا محرم معها فتيممت لزمها البدل لا الكفارة، والظاهر لزومها». ويرد مصطلح «البدل بالقيمة» في باب البيوع، ومعنى البدل بالقيمة أن يبدل متاعاً بآخر لكن بعد تقويمهما أو تقويم أحدهما. وعند ابن محبوب من حلف على بيع شيء معيّن فبادل به يحنث.

  • لَقَبٌ إذا ورد في التراث الإباضي المغربي قصد به أحد الأعلام الثلاثة، حسب السياق: - أبو العبَّاس أحمد بن سعيد الشمَّاخي. - أو أبو حفص عمرو بن رمضان التلاتي. - أو أبو عبدالله محمد بن عمر بن أبي ستَّة الشهير بالمحشيِّ.

  • أصل البدعة في اللُّغة: الإحداث، يقال: أبدع إذا أحدث شيئاً واخترعه على غير مثال سابق. وفي الاصطلاح: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الطريقة الشرعيَّة. وقد عرَّفها الإباضيَّة بتعريفات عديدة، فذهب العوتبي إلى أنَّها الأمر المحدَث المخالف للحقّ. وعرف الكندي المبتدع بقوله: «كلُّ من صحَّ عليه أنَّه استحلً حراماً، أو حرَّم حلالاً فهو مبتدع». ووسع القطب من مدلول البدعة فأطلقها على كل حادث لم يوجد في الكتاب والسُنَّة، سواء أكان في العبادات أم العادات، وسواء أكان مذموماً أم غير مذموم. وبذلك تنقسم البدعة إلى واجبة، ومحرمة، ومندوبة، ومكروهة، ومباحة. أمَّا السالميُّ فيذهب إلى أنَّها فعل المحظور مع رجاء الثواب عليه في الآخرة. وقسَّم جمهور الإباضيَّة البدعة إلى حسنة وسيئة*، قال أبو ستَّة: «إن كانت ممَّا يندرج تحت مستقبح الشرع فهي مستقبحة، وإن كانت مما يندرج تحت مستحسن الشرع فهي حسنة، وإلا فهي من أقسام المباح».

  • هي البغض في اللّٰه بالقلب لمن ثبت ارتكابه للكبيرة، وعدم الاستغفار له، وعدم الدعاء له بخير الآخرة، وهي من الأصول العقديَّة المنصوص عليها في الكتاب والسُّنَّة، وقد عُني بها الإباضيَّة في مؤلفاتهم العقدية. كما أسهب إباضيَّة المشرق في تفريعاتها نتيجة لأحداث تاريخيَّة حاسمة مروا بها. ومن أقسامها: ١ - براءة الجملة. ٢ - براءة الأشخاص (براءة الظاهر، وبراءة الحقيقة، والسريرة). وهناك تفريعات أدقُّ هي: ١ - براءة الجملة، وبراءة الشريطة. ٢ - براءة الأشخاص، أو براءة الظاهر. ٣ - براءة الحقيقة، أو براءة أهل الوعيد. ٤ - براءة الدين، وبراءة الرأي. ٥ - براءة السريرة، وبراءة العلنيَّة. ٦ - براءة اللّٰه من عباده. ٧ - براءة البيضة. ٨ - التَّبْرِيَتْ. ولا تكون البراءة إلّا بعد الإعذار والاستتابة من محرَّم. والبراءة فرض مضيَّق لا يسع جهله متى ثبت موجبها. والمقصود من البراءة الزجر عن المعصية، وإعانة العاصي على الرجوع إلى الصواب، لا الانتقام منه، أو تنفيره بالقسوة عليه. وقد اتُّخذ هذا المبدأ في نظام العزَّابة بالمغرب وسيلة اجتماعيَّة رادعة، صانت المجتمع الإباضيَّ من الانحراف إلى حدَّ كبير.

  • بفتح الباء وسكون الرّاء وفتح الزاي. لفظ عُماني وزنجباري أصله من فعل بَرَزَ، وبروز الشيء نتوؤه وظهوره للعيان. مكان جلوس الإمام والسلطان وكبار القوم من القضاة والولاة والشيوخ والمسؤولين والأعيان في أماكن واسعة، كما تكون غرفة بارزة داخل القلعة بجوار مقر سكناهم أو عملهم وغيرهما من الأماكن العامة لمعالجة القضايا وحلِّ النزاعات. وُجدت البرزة في زنجبار كما في عُمان. وهناك من يرى أن أصل اللفظ من اللُّغة السواحلية، ويشير إلى معنى المجلس العام أو غرفة الاستقبال. وهو يعني معماريّاً: المقعد الحجري أو الرصيف المرتفع أو المصطبة التي تتقدّم البيت، وتطلّ على الشارع مباشرة، تُستخدم للجلوس أمام المنازل والدكاكين لصاحب البيت وأصدقائه، يتباحثون فيه قضايا المجتمع وانشغالاته. وقد لا يُطلق لفظ البرزة على المكان البارز أو الظاهر فحسب، وإنَّما على الاجتماع في حدّ ذاته أيضاً، فيقال: عقد السلطان برزة عمومية لكافة رعاياه.

  • لغة هو الحاجز بين شيئين، وقد يكون مادِّياً أو مكانيّاً أو زمانيّاً. والبرزخ الذي بين الدنيا والآخرة في قوله تعالى: (وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخُ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) [المؤمنون: ١٠٠]، هو برزخ زمانيٌ وحاجز يمتدُّ من يوم الموت إلى يوم البعث. أما البرزخ المضاف إلى الدنيا كلّها فإنَّه يبدأ من نفخة الصعق التي تفنى بها العوالم، إلى نفخة البعث التي تحيى بها من جديد.

  • البسملة هي قوله تعالى: ( بِسْمِ ٱللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ). اختلفت الأمة في البسملة؛ وذهب الإباضيَّة إلى أنها آية من سورة الفاتحة، كما أنها آية من كل سورة، إلا سورة براءة، وجزء من آية في سورة النمل. لذلك يرون وجوب قراءتها في الصلاة في كل ركعة، ووجوب الجهر بها في الصلاة الجهرية، وهو مذهب الشافعية، خلافاً لمن يرى الإسرار بها أو عدم قراءتها. فمن تركها متعمداً فالأغلب على بطلان صلاته، وإن نسي قراءتها بلا عمد فلا إعادة عليه. ورجح أبو سعيد الكدمي عدم وجوب الإعادة على من تركها ولو عمداً لأنها آية مستقلة. واحتج الإباضيَّة بحديث أم سلمة: (قرأ رسول اللٰه الفي فاتحة الكتاب فعدّ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) آية)". وحديث أبي هريرة: «فاتحة الكتاب سبع آيات أولاهن ( بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )'". وأحاديث أخرى. وبتفسير ابن عبَّاس لقوله تعالى: (وَلَقَدْ ءَاتَيْنَكَ سَبْعًا مِنَ ٱلْمَثَانِي ) [الحجر: ٨٧]، قال: فاتحة الكتاب فقيل أين السابعة؟ قال: ( بِسْمِ ٱللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ). وبإجماع المسلمين على أنّ ما في المصحف كلّه كلام الله، فوجب جعلها من كلام اللّٰه في كل موضع وجدت فيه.

  • البصير هو شخص يتكفل بمتابعة الأطراف العليا من الأفلاج في عُمان وصيانتها، ويعرف أيضاً بعريف الماء، أو وكيل الفلج.

  • البصير من صفات اللّٰه تعالى، وهي صفة ذات، بمعنى أنَّ ذاته تعالى كافية في انكشاف جميع المبصَرَات له، من غير حاجة إلى معنى زائد عليه، قائمٍ به يتأتَّى به ذلك الانكشاف. قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) [المجادلة: ١]. والله تعالى بصير، أي: عالم؛ لأن العالِم بالشيء بصير به. وقد يكون معناه أنَّ المبصَرات إذا وجدت كان مبصراً لها. ولا تخفى عليه الألوان ولا الأشكال ولا الأحجام.

  • هو ردُّ الروح إلى الجسد. وبيانه أن ترجع الأرواح بعد النفخة الثانية إلى أجسادها، بعد أن تلتئم هذه الأجساد، ويجتمع رفاتها كما أنشئت أوّل مرَّة، وتعود الحياة والحسُّ إليها، والوعي إلى أصحابها. والبعث حقٌّ واجب على كلِّ مكلَّف أن يؤمن به؛ لقوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي ٱلْقُبُورِ ) [الحج: ٧]، وقوله: (كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ) [ الأنبياء: ١٠٤]. ومن أنكره فقد أشرك. ولا خلاف بين الإباضيَّة في أنَّ البعث يكون بالروح والجسد، لا بالروح فقط، وهو مذهب المحقِّقين من عُلماء الأمَّة. ويسمّى البعث بأسماء أخرى، منها: النشور، والخروج.

  • بفتح الباء ونون ساكنة فجيم مفتوحة ثم راء مكسورة بمد. الشخص الذي يعمل في السفينة مستكشفاً، في عرف بحّارة عُمان. فهو يصعد إلى أعلى الصواري ويُبَلِّغ الربَّان عمَّا يراه من جزر ويابسة، وما يراه في الأفق من عواصف بحرية واضطرابات قد تواجه السفينة، أو أعداء وقراصنة. ويُطلق عليه أيضاً اسم الديدبان.

  • البيان هو الإيضاح، والإعلام، والدلالة، والإشارة، والهداية. والبيان في الاصطلاح إخراج الشيء من حيّز الإشكال إلى حيّز الوضوح والجلاء. ينصّ الوارجلاني على أن: «جميع الوجوه التي تنفهم منها المعاني لأهل اللِّسان فهو بيان لما في القرآن والسُّنَّة والأثر». وقد يراد بالبيان معنى أعم من بيان المجمل، ويندرج فيه التخصيص والتقييد والنسخ والتأويل. وفي هذا يقول الملشوطي: «اعلم أن التفسير والتخصيص والتقييد والاستثناء والنسخ، وإن اختلفت ألفاظها، متفقة في كونها بياناً للمراد بالخطاب، وكل واحد منها يختص بمعنى من الآخر، وقد يساويه في معانٍ». والبيان يكون بالقرآن، وبالسُّنَّة القولية والفعلية، وبالإجماع، وبالعقل. وذكر الوارجلاني والشمَّاخي للبيان وجوهاً عدة، منها: أن يكون البيان بالقرآن، والبيان بالظاهر دون الباطن؛ إلا أن يمنع منه نصّ أو عقل أو قياس، وبيان العام ما لم يقع تخصيصه، وبيان الخاص لأحكام العموم، وبيان المجمل من الكتاب والسُّنَّة والأثر. وتأخير البيان عن وقت الامتثال ممتنع عند الإباضيَّة شرعاً لا عقلاً، لأن اللّٰه وعدنا أن لا يكلِّفنا ما لا يطاق، ( لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) [البقرة: ٢٨٦] وتأخير البيان عن وقت التكليف مما لا يطاق. وبيان ذلك أنه قد يرد خطاب الشارع مجملاً، ويرد البيان مقترناً معه. وقد يرد متأخراً عنه بزمن. أما تأخيره إلى وقت الحاجة فجائز عند جمهور الإباضيَّة؛ ودليل ذلك من الكتاب قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُ • ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) [القيامة: ١٩ - ١٨]. و«ثم» للتراخي في لسان العرب. ومن السُّنَّة أن سائلاً سأل النبيّ لللفِ عن أوقات الصلاة، فأخّر الجواب حتى صلّى بهم صلاة يومين، فقال: «أَيْنَ السَّائلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ»". والأخبار مستفيضة في سنَّة النبيّ الر عن تأخير البيان إلى وقت الحاجة إليه. بينما يرى ابن بركة والعوتبي، منع تأخير البيان عن زمن الخطاب.

  • مفرد، جمعه بيادير. لفظ يُطلقه العُمانيون على الفلّاح أو الرجل الذي يقوم برعاية النخيل لغيره، وكل ما يتعلق بها، من سقي وتأبير وإزالة سعف يابس وجني تمر. والبيدار في أرض الوقف لا يأخذ مقابل عمله أجراً نقدياً في الغالب، وإنما يكون عذق تمر واحد من كل نخلة، أما بقية الغروس الأخرى والمزروعات، فإن الأمر يعود فيها إلى الاتفاق بينه وبين وكيل بيت المال. وعملية الاعتناء بالنخيل تسمَّى بيدرة. ويقابل لفظ البيدار في مزاب - الجزائر - لفظ «أخَمَّاسْ» مع اختلاف طفيف في مقابل عمله. إن كان البيدار عاملاً بأجرة معلومة، لم يجب عليه زكاة الثمرة، وإن أخذ من غيره نخلاً لإصلاحه وأكل غلَّته، أدَّى زكاته.

Dernière mise à jour : 08/05/2026 23:00 (UTC)

Explorer

Sujet

Année de publication