Your search
Results 1,837 resources
-
اتَّفق المسلمون على أنَّ اللّٰه تعالى متكلِّم بكلام أزليِّ، وأنَّ القرآن الكريم هو الكلام المنزَّل بحروفه وكلماته على النبيّ لليهِ، المعجز، المنقول عنه بالتواتر القطعيِّ. ومن القضايا التي شغلت الأمَّة اختلافهم حول كلام اللّٰه تعالى المنزَّل، وما الحكم الذي يصحُّ أن يقال فيه؟ لم تُثَر المسألة في عهد الصحابة ه، ولا التابعين، ولا عند الإباضيَّة الأوائل، كجابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم، والربيع بن حبيب، وإنَّما برزت في نهاية القرن الثاني الهجري، وبداية الثالث الهجري. والإباضيَّة لم يسلموا من الاختلاف فيما بينهم في هذه المعضلة الكلاميَّة، وتتلخّص آراؤهم فيما يأتي: ١ - إنَّ اللّٰه تعالى خلق كلَّ شيء، وما سوى اللّٰه مخلوق، وإنَّ القرآن كلام اللّٰه ووحيه وتنزيله على سيِّدنا محمَّد الي، وهو قول المشارقة في القرن الثالث الهجري. وجاء موقفهم احترازاً من القول في القرآن بما لم يرد فيه دليل قطعيٌّ، فلم يقولوا فيه: مخلوق ولا غير مخلوق. ٢ - القرآن مخلوق، وهو قول المغاربة وجمهور الإباضيَّة، بدليل قوله تعالى: ( مَا يَأْتِيِهِم مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِم مُحْدَبٍ) [الأنبياء: ٢]، فالمحدث غير قديم. وقوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا ) [الزخرف: ٣]، بمعنى: خلقناه. ٣ - القرآن غير مخلوق، وهو قول بعض المشارقة. ولا يجوز قطع عذر المخالف في هذه المسألة؛ لأنَّ الكلَّ متَّفق على أنَّ اللّٰه متَّصف بصفات الكمال وعدم الحدوث، وأن غيره حادث. ولا ريب أن كل رأي يخالف هذا المنحى فهو من قبيل التشدُّد الذي يُردُّ على صاحبه؛ فابن محبوب - وهو من متقدِّمي الإباضيَّة - يذهب إلى الحكم بالبراءة ممَّن يتبرّأ من أخيه للخلاف في هذه المسألة، ويعتبرها ممّا يسع جهله. كما لم يرتض السالميُّ الحكم بالبراءة ممَّن خالف فيها، حسنَ ظنٍّ بالمسلمين، ولأنَّ غاية الجميع تنزيه الباري جلَّ وعلا.
-
اتفق الإباضيَّة أنَّ الجنَّة والنّار خالدتان أبداً لا تفنيان؛ لقوله تعالى: (أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ) [الرعد: ٣٥]، ولقول رسول اللّٰه الفي في حديث ابن عمر: «يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، كُلٌّ خَالِدٌ فِيمَا هُوَ فيهِ»". ويقرِّر الوارجلانيُّ هذه الحقيقة قائلاً: «من قال: إنَّ الجنَّة والنَّار لهنَّ انقضاء نقد هلك، سواء قاله عن رأي أو ديانة».
-
إعادة لترتيب الأبجدية العربية بمفتاح التذكُّر الخاص بها، وتضمُّ ثمانية وعشرين حرفاً. وهو مجموعة من الرموز اللغوية يستعملها العمانيون للاتصال فيما بينهم بشكل سرِّيّ، حيث يُلِمُّ الطرفان بهذه الرموز عينها، دون أن يطَّلع الآخرون المشتركون معهم على شيء من معناها.
-
المصر الذي يتبع أهله المذهب الإباضي حتى ولو كان حاكمه من غيرهم. وفي دار العدل يتغلّب الصالحون، ولا تُنتهك الحرمات، فأحكامها أحكام دار الإسلام.
-
دار يشيدها المزابيون في كل مدينة من المدن التي يسافرون إليها للتجارة، ويقيمون فيها، وهي عادة لإيواء عابري السبيل من أبنائهم، ويلحق ببعضها قاعة للصلاة، ومدرسة للتعليم القرآني. وبناء دار العرش يتمُّ بجمع التبرُّعات من تجار تلك المدينة وغيرها، أمَّا استعمالها فمجاني لأنها وقف. توجد دور للعرش في أغلب مدن شمال الجزائر وفي أقصى جنوبها، وفي البقاع المقدَّسة، وفي فرنسا. ووجدت في السابق دار للعرش في تونس وأخرى في القاهرة فأممتها حكومات تلك الدولتين.
-
اسم أعجميٌّ معرَّب، يطلق على معنيين: أولهما: نقد ضرب من الفضة؛ ويُسمَّى درهم النقد. والثاني: وحدة للوزن؛ ويُسمَّى درهم الكيل، وهو المقصود في تحديد نصاب زكاة الفضة. يرى أغلب العلماء أن وزن عشرة دراهم يساوي وزن سبعة مثاقيل؛ أي: أنَّ الدرهم نصف مثقال وخمسُه. وبناء على أن الدينار الإسلامي الذي ضربه عبد الملك بن مروان يساوي الدينار البيزنطي الذي كان متداولاً في عهد الرسول وللي، فإن وزن الدرهم الفضي يساوي: ٢,٩٧٥ غ. ويرى بعض الإباضيَّة كالجناوني، والثميني وناصر بن خميس وأبي نبهان، أن الدرهم ثلثا مثقال. وحدَّده إبراهيم بيوض بثلاثة غرامات وثلث الغرام (٣,٣٣غ)، وذلك بوزن ستِّين حبَّة من حبَّات الشعير.
-
دليل المغالبة عند القطب اطفيَّشِ هو ما يعبَّر عنه بدليل التمانع الوارد في قوله تعالى: ( لَوْكَانَ فِيهِمَآ ءالِهَةُ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ) [الأنبياء: ٢٢]، إذ لو كان هناك آلهة متعددون مشتركون، لسعى كل منهم إلى الانفراد بالألوهية، وإلى قهر غيره؛ لأنَّه لا يمكن أن يصطلحوا، ولو اصطلحوا لما كان أيٍّ منهم إلهاً؛ لكونهم عاجزين جميعاً؛ وإذا غلب أحدهم فهو الإله الحقيقي، ولا يستحقُّ هذا الوصف غيره.
-
بدال مفتوحة وميم مفتوحة بشدّة مع مدّها وبعدها سين مفتوحة طريقة لصيد سمك «المعزول» بجزيرة جربة بتونس، المعروف بقدرة كبيرة على القفز. ويتم ذلك بوضع شبكة فوقية ذات أعواد قصبية تلقى في المساحة التي تنصب فيها الشبكة السفلية، ولا يقل عدد القوارب المشاركة في هذه العملية عن خمسة.
-
العرق مجرى الدم في الإنسان. ودم العرق دم علة يخرج إثر انفجار عرق. ودم العرق نجس عند الإباضيَّة ينتقض به الوضوء إن خرج من الإنسان أو لامس جسده، ودليلهم أن اللّٰه تعالى جعل الدم من المحرمات، ولحديث ابن عباس أن النبي ٣ قال: «دَمُ الاِسْتِحاضَةِ نَجِسٌ، لأنَّهُ دَمُ عِرْقٍ، يَنْقُضُ الْوُضُوءَ»*. فكان كل دم بمثابة هذا الدم، مثل دم الرعاف وسائر الجروح. إذا استمر خروج الدم من جسم الإنسان بلا انقطاع فعليه أن يتوضأ لكل صلاة عند قيامه إليها، مع توقيه إصابة النجاسة لجسمه أو ثيابه بعازل، ولا يضره في هذه الحالة خروج الدم ولو في أثناء صلاته. وله أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء لهذه الضرورة.
-
أئمة من قبيلة اليحمد الأزديين، وبالتحديد من الخروصيين، سلالة خروص بن شاري بن اليحمد، ولا تُعرف كسلالة حاكمة ذات تسلسل وراثي، وإنما برز منها أئمة حكموا عُمان من حين لآخر، حكموا عُمان من عام ١٧٧ حتى عام ٩٦٨ه - (١٠٦٠م - ١٧٩١م)، واشتهروا في حكمهم بالعدل والعلم والصلاح وحسن التنظيم الإداري. من أشهر أيمَّتهم: محمد بن أبي عفان (حكم ١٧٩ - ١٧٧ه/ ٧٩٣ - ٧٩١م)، والوارث بن كعب الخروصي (حكم ١٩٢ - ١٧٩ه)، والصلت بن مالك (حكم ٢٧٢ - ٢٣٧ه)، وعمر بن الخطاب الخروصي... فأول إمام لها هو محمد بن أبي عفان، لكن السالمي يرى أن أول أيمتها هو الوارث بن كعب الخروصي، واستمر حكم اليحمديين إلى عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي وبداية الفتنة في عُمان سنة ٢٧٢ه / ٨٨٥م، ثم بشكل منقطع إلى قيام دولة اليعاربة على يد الإمام ناصر بن مرشح اليعربي سنة ١٠٣٤ه / ١٦٢٤م.
-
دينار الفراش كفارة تلزم بالوطء في فترة الحيض. ومقدار الدينار اليوم أربعة غرامات وربع الغرام، يُتصدَّق به على المساكين. يرى المغاربة من الإباضيَّة وجوب دينارين واحد على الزوج والآخر على الزوجة إن تواطآ على الجماع في الحيض، وعلى الزوج وحده إن أكرهها، وعلى الزوجة وحدها إن دلَّسته. ورجح أحمد الخليلي من المشارقة وجوبه مع الاكتفاء بدينار واحد لكليهما. ويجب نصف الدينار إن كان الوطء بعد انقطاع الدم مع التوابع أو قبل التطهّر. وقاسوا على الجماع في الحيض الوطء في الدبر بجامع الحرمة فيهما. ويرى الإمام أبو عبيدة مسلم التفرقة بين الزوجين إذا اتفقا على الوطء في الحيض من طريق العمد، وكذا الواطئ في الدبر. لكن أحمد الخليلي استشكل ذلك، لأن تحريم الموطوءة على زوجها يؤدي إلى تحليلها لغيره. وما دامت عقدة الزواج ثبتت بنصِّ فإن التفريق الذي يحلها لغيره لا بد أن يكون ثابتاً بنصِّ أيضاً. لذلك رجح إخراج الدينار ولم يقل بالحرمة.
-
عمل موسوعي فقهي، صنفه جماعياً عدة علماء. والمؤكد حسب المصادر الإباضيَّة القديمة أن هناك ديوانين، أحدهما أُلِّف في غار أمجماج بجزيرة جربة في تونس يقع في اثني عشر جزءاً، والآخر أُلَّف في وادي أريغ بالجنوب الشرقي للجزائر يقع في خمسة وعشرين كتاباً. ويشترك الديوانان في كونهما أُلِّفا في نفس الفترة وهي القرن ٥ه / ١١م، وكلاهما في فنّ الفقه؛ مما أوقع النساخ والدارسين في الخلط بينهما؛ فيسمون أحدهما بديوان الأشياخ والآخر بديوان العزابة ولكلِّ مؤلفوه. فالذين ألَّفوا ديوان الأشياخ في غار أمجماج، هم الرينيَّة ١ - أبو عمران موسى بن زكرياء المزاتي. ٢ - أبو محمد عبدالله بن مانوج اللمائي. ٣ - أبو عمرو النميلي الزواغي. ٤ - أبو يحيى زكرياء بن جرنان النفوسي. ٥ - جابر بن سدرمام المزاتي. ٦ - كباب بن مصلح. ٧ - أبو مجبر توزين بن مولية. والذين ألَّفوا ديوان العزابة في وادي أريغ، هم: ١ - يخلفتن بن أيوب الزنزفي. ٢ - محمد بن صالح المسناني النفوسي. ٣ - يوسف بن موسى القنطراري الدرجيني. ٤ - يوسف بن عمران بن أبي عمران المزاتي. ٥ - موسى بن أبي زكرياء المزاتي. ٦ - عبداللّٰه بن أبي سلام الرمولي. ٧ - جابر بن حَمُّو الزنزفي. ٨ - إبراهيم بن مطكوداسن بن يخلف الدمجي المزاتي.
-
قال تعالى: (وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَٰلِ وَالْإِكْرَامِ ) [الرحمن: ٢٧]، ويفسَّر الجلال بأنَّه: العظمة التي لا تنبغي إلا لله تعالى، والتي يعظّمه الموحّدون بها. وهو بمعنى المستغني التَّامِّ عن الخلق؛ فالجلال في ذاته تعالى، أمَّا الإكرام ففائض منه على خلقه.
-
فضاء معماري مكشوف في المساجد الجربية، وهو الصحن المعروف في العمارة الإسلامية، ويطلق على الرحبة اسم «أسُّحَنْ» في العمارة الدينية المزابية، وهو ترقيق للصاد في اللغة العربية الفصحى.
-
للرغبة معنيان: الأوَّل: توجيه القصد إلى فعل الخير، وهذا مطلوب شرعاً. والثاني: توجيه القصد إلى المعصية، أو العزم على اقترافها. وقد جعل أبو حفص عمرو بن جُميع الرغبة، بالمعنى الثاني، ركناً من أركان الكفر الأربعة، وهي: الرغبة، والرهبة، والشهوة والغضب. ولم يرد في اعتبارها ركناً دليل شرعيٌّ، وإنَّما الهدف من تحديدها هو التحذير من الوقوع في الفكر وسدُّ لطرقه. وتسميتها أركاناً ليس إلا تجوزاً للدلالة على السبل المؤدِّية إلى الكفر. وعدَّها العلماء ضمن الكبائر، وواضح أنَّ هذه الأمور ليست كبائر بذاتها، وإنّما الكبيرة ما نتج عنها، كأن يرغب الإنسان في المال، فيجمعه من الحرام.
-
ﺍﻟﺮﺑﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻭﻫﻮ ﻧﻮﻋﺎﻥ: ﺭﺑﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺭﺑﺎ ﺍﻟﻨﺴﻴﺌﺔاتفق الإباضية على حرمة ربا النسيئةواختلفوا في ربا الفضل، فذهب المتقدمون منهم إلى جوازه؛ لأن الربا عندهممحصور في النسيئة؛ لحديث أسامة بن زيد أَنَّ النَّبِيَّ لو قال: «إِنَّمَا الرِّبَا فِيالنَّسيِئَة)". أما أغلب المتأخرين فاستندوا إلى الأحاديث"، وقالوا بحرمته، منهم:القطب اطفيَّش، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي، وأحمد الخليلي، والقنوبي،وهو ما اختاره الوارجاني من المتقدمين.واختلفوا في علة الربا فذهب بعضَ الإباضيَّة على غرار الشافعية إلى أنالعلة هي الطعم بمعنى ما يؤكل وإن تفكهاً أو تأدماً أو تداوياً. فلو بيع تمربلحم أو لبن بفضل يداً بيد أو نسيئة ولو بلا فضل كان ربا، وقال آخرون إنالعلة هي الكيل والوزن، فما يكال أو يوزن جنس واحد فلا يجوز مكيل ولوبموزون والعكس مع فضل يداً بيد ومطلقاً بتأخير، وهو القول الذي اختارهالأحناف.وذكر القطب اطفيَّش في شرح النيل أن علة الربا عند أكثر الإباضيَّة هيالمالية. فيتحقق الربا في كل مال، «حتى الماء بالماء يتخالف قلة وكثرة، أوعذوبة وملوحة».أما التأخير فإرباء ولو بلا زيادة.ورجح أن المماثلة تكون في الكم كما تكون في الصفة كالجودة والرداءة، فإنتخالفا لم يجز ولو استويا في الكمية.
-
أداة تُستعمل في عُمان لقياس المسافة. والزام يساوي ثمن يوم بحري، أي: ما يعادل ثلاث ساعات تقريباً.
-
الحُلِيّ ما تتزين به المرأة من الذهب والفضة، وتتحلّى به. وتجب الزكاة في الذهب والفضة بالنصِّ والإجماع، إذا بلغ النِّصاب، وكان معداً للكنز أو النماء. والخلاف في ما تتحلَّى به المرأة مما لم يعدّ للكنز والادخار. يرى الإباضيَّة وجوب الزكاة فيه، إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، سواء كان مستعملاً أم مدَّخَراً، أم معاراً. على خلاف من يرى عدم الزكاة فيه إن كان مستعملاً أو معاراً. ومن أدلتهم عموم قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) [التوبة: ٣٤]. وعموم الأحاديث الصحيحة الموجبة للزكاة في الذهب والفضة. وأجابوا عن الأحاديث والآثار المسقطة لزكاة الحلِّي بأنها ضعيفة ومعارَضة بعمومات الأدلة الصحيحة. وقالوا: إن القاعدة التي استند إليها المانعون لزكاة الحلي وهي أن الزكاة تجب فيما كان نامياً من الأموال دون ما لا يصلح للنماء، قاعدة غير متفق عليها، والمسائل المختلف فيها يرفع خلافها بالرجوع إلى القواعد المجمع عليها لا المتنازع فيها.
-
الدَّين ما ثبت بالذمة من حق للغير، والأصل أن يكون لأجلٍ مسمّى كما قال تعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَٱكْتُبُوهُ ) [البقرة: ٢٨٢]، والدين الصحيح لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، ويظل مملوكاً لدائنه حكماً وإن كان في يد المدين. والخلاف بين الفقهاء في زكاة الدين، هل هي على الدائن أم المدين؟ مذهب ابن عمر أنه لا زكاة فيه أصلاً لأنه مال غير نام، بينما أوجب الجمهور فيه الزكاة، واعتبروا حاله من حلول الأجل أو عدمه، كما نظروا إلى الدَّين الحالّ باعتباره مرجو الأداء أو ميئوساً منه. فقال بعضهم: زكاة الدين على صاحبه الذي هو له، وقال بعضهم: زكاته على الذي هو بيده، ويشبه أن يكون سبب اختلافهم هل المراعاة في ذلك الملك والتصرف، أم الملك فقط. ورجَّح الشماخي أن زكاة الدين على صاحب المال وقال: «وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا رحمهم الله، إن لم يكن على مفلس»، بينما فرّق بعضهم بين الدَّين الحالّ، وبين الدّين المؤجَّل. واختار أحمد الخليلي أن زكاة الدين على المدين ما لم يحل أجله، فإن حل كانت زكاته على الدائن. وقال ابن عباد: زكاة الدين على المدين ما لم يقبضه صاحبه منه ولو حل أجله. جاء في شرح النيل للقطب اطفيَّش: «ولا يزكي على دين لم يحل، وإنما يزكيه من هو في ذمته، وإذا حل فلا يزكيه هو بل مالكه، ويزكيه على ما مضى، وقيل: حتى يحول، وعليه فلو قبضه وأعطاه لآخر ديناً وهكذا لم تلزمه زكاته أبداً ما لم يحل الحول وهو بيده، أو يقصد الفرار من الصدقة». وللإباضيَّة أقوال في وقت زكاة الدين، منهم من جعله تابعاً لمال الدائن، فيزكي دينه مع ماله الحاضر، ومنهم من خصَّه بوقت مستقلّ، فيخرج زكاة ماله في وقته وكاة دينه ي ، ار الطب يَ.
-
تعني كلمة زنجبار، بلاد الزنج أو شاطئ الزنج، كما أن لها مدلولات أخرى. وزنجبار مكوَّنة من جزيرتين صغيرتين في المحيط الهندي بالقرب من دولة تانزانيا، تسمى إحداهما زنجبار، والثانية الجزيرة الخضراء، وباللغة السواحلية .PEMBA والثانية ،UNGUJA تسمى الأولى بتشكل سكانها من ثلاثة أجناس بارزة: الأفارقة والعرب والهنود، بنسب متفاوتة. ارتبطت زنجبار بعُمان، ولحقت بها في تفاصيل تاريخها، إذ وصلها الإسلام على المذهب الإباضي في عهد الدولة اليعربية، وانضمت إلى عُمان بحيث شكلت الإمبراطورية العُمانية المترامية الأطراف بخاصة في عهد السلطان سعيد بن سلطان (١٢٧٣ _ ١٢١٧ه/ ١٨٥٦ - ١٨٠٢م)، سلطان عُمان وشرق إفريقيا. قام العُمانيون بهجرات متلاحقة إلى زنجبار للاستيطان، فشيَّدوا بها حضارة سادها الرخاء والأمن، واشتهروا بزراعة القرنفل وتجارته. من أبرز سلاطينها، السلطان بَرغَش بن سعيد، الذي كانت له علاقات وثيقة مع مزاب (بالجزائر) في عهد القطب اطفيَّش، وأسهم في طباعة بعض مؤلفاته. وبرز خلال حكمه العالم أبو مسلم الرواحي. استمر الحكم في السلاطين البوسعيديين من سلالة السلطان سعيد بن سلطان، إلى أوان سقوطها سنة ١٣٨٤ه / ١٩٦٤م، على يد حكّام طنجنيقا، وبتدخّل من الإنجليز، فضُمَّت زنجبار إلى طنجنيقا مشكِّلة دولة تنزانيا. إثر سقوط السلطنة، عاشت زنجبار حرباً أهلية، ماتت فيها أعداد هائلة، وفرّت أعداد أخرى عائدة إلى عُمان. مع مطلع التسعينيات من القرن العشرين، شهد الإباضيَّة، في زنجبار وتنزانيا نهضة جديدة شملت المجالات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، ولا يزال في زنجبار بقيّة من الإباضيَّة، منتشرة في الجزيرتينن وفي عاصمة تنزانيا دار السلام. وفي محافظات أخرى.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Antiquité (2)
- Antiquité -- Oman (1)
- Archéologie -- Djebel Nefousa (2)
- Archéologie -- Djerba (2)
- Archéologie -- Mali (1)
- Archéologie -- Mzab (1)
- Archéologie -- Oman (16)
- Archéologie -- Ouargla (1)
- Archéologie -- Sedrata (1)
- Architecture -- Djebel Nefousa (2)
- Architecture -- Djerba (6)
- Architecture -- Mzab (1)
- Architecture -- Oman (1)
- Architecture -- Ouargla (1)
- Artisanat -- Djerba (2)
- Artisanat -- Mzab (2)
- Artisanat -- Ouargla (1)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Attentats -- Djerba -- 2002 (3)
- Bardawi, mosquée al- (Mezrane, Djerba) (1)
- Barques -- Djerba (1)
- Barrādī, Abū ‘l-Qāsim b. Ibrāhīm al- (1)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (79)
- Basi, mosquée al- (Oualegh, Djerba) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (8)
- Ben Youssef, Salah 1907-1961 (1)
- Berbérisme -- Libye (2)
- Berbérisme -- Tunisie (1)
- Bibliographie (2)
- Bibliographie -- Mzab (1)
- Bibliothèques -- Ibadisme (1)
- Bibliothèques -- Mzab (1)
- Bin Ya'lâ, mosquée (Erriadh, Djerba) (1)
- Biographies (2)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (3)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (3)
- Biographies -- France (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Oman (2)
- Biographies -- Ouargla (2)
- Biographies -- Rome (1)
- Biographies -- Zanzibar (1)
- Biologie -- Djerba (1)
- Botanique -- Djebel Nefousa (1)
- Botanique -- Djerba (3)
- Botanique -- Oman (1)
- Catalogue -- Mzab (1)
- Catalogue -- Oman (3)
- Christianisme -- Djebel Nefousa (1)
- Christianisme -- Djerba (1)
- Christianisme -- Mzab (1)
- Commerce -- Djerba (1)
- Commerce -- Mzab (1)
- Commerce transsaharien (3)
- Commerce -- Zanzibar -- 19e siècle (1)
- Communes -- Djerba (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (4)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Contrôleurs civils -- Djerba (1)
- Coran -- Commentaires (1)
- Coran -- Commentaires -- 19e siècle (5)
- Coran -- Commentaires -- 2000-.... (2)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (4)
- Crises environnementales -- Djerba (10)
- Démographie -- Djerba (1)
- Développement durable -- Djerba (3)
- Dhofar (1)
- Djebel Nefousa -- 1912-1951 (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Donatisme (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Droit maritime -- Oman (1)
- Dynastie rustumide (1)
- Emigration -- Djerba (1)
- Emigration -- Djerba -- Egypte (1)
- Emigration -- Djerba -- Sicile (1)
- Emigration -- Zanzibar -- Oman (1)
- Enseignement -- Mzab (1)
- Enseignement -- Oman (1)
- Esclavage -- Oman (1)
- Esclavage -- Zanzibar (1)
- Fatwas -- 8e siècle (2)
- Fatwas -- Ibadisme (1)
- Fatwas -- Oman -- 19e siècle (2)
- Fatwas -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fekhar, Kamel Eddine (1963-2019) (3)
- Fiqh (96)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Finance (2)
- Fiqh -- Ibadisme (2)
- Fiqh -- mariage (2)
- fiqh -- Oman (1)
- Fiqh -- Oman -- 2000-.... (2)
- Fiqh -- Oman -- 20e siècle (1)
- Fiqh -- Oman -- 8e siècle (1)
- Fiqh -- prières (1)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (3)
- Fiqh -- Urbanisme (11)
- Fiqh -- Zakāt (1)
- Fitnah (2)
- Foi -- Traité (1)
- Foi -- Traité -- 17e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 8e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Génétique -- Afrique du Nord (1)
- Génétique -- Djerba (1)
- Géographie -- Oman (1)
- Géologie -- Djerba (1)
- Ghuraba, mosquée al- (Houmt Souk, Djerba) (1)
- Ibadisme -- Algérie (1)
- Ibadisme -- Djerba (2)
- Ibadisme -- Nefzaoua (1)
- Ibadisme -- Oman (1)
- Ibadisme -- thèmes et motifs (2)
- Ijtihad (4)
- Ijtihad -- Oman -- 19e siècle (1)
- Invasion italienne -- Libye (2)
- Invasions chrétiennes -- Djerba (1)
- Irrigation -- Oman (3)
- Italie -- colonies (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Judaïsme -- Djebel Nefousa (1)
- Judaïsme -- Djerba (9)
- Kharijisme (6)
- Linguistique (3)
- Linguistique -- Djebel Nefousa (3)
- Littérature -- Djerba (2)
- Littoraux -- Djerba (3)
- Mali -- Histoire (1)
- Manuscrits -- Conservation (1)
- Manuscrits -- Djerba (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
- Médecine -- Djerba (1)
- Missionnaires -- Algérie (1)
- Moeurs et coutumes -- Djerba (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Oman (2)
- Monuments -- conservation -- Djerba (2)
- Monuments -- Djerba (4)
- Monuments -- Oman (1)
- Mouvement national -- Mzab (2)
- Mouvement national -- Tunisie (1)
- Murex -- Djerba (1)
- Musée -- Djerba (1)
- Musique -- Oman (4)
- Navigation -- Djerba (2)
- Navigation -- Oman (2)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- OK (8)
- Oman -- Histoire (4)
- Ottomans -- Djerba (2)
- Ouargla -- Histoire (3)
- Pêche -- Djerba (6)
- Philosophie islamique (3)
- Poésie -- Djebel Nefousa (2)
- Poésie kharijite (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Poésie -- Oman (8)
- Polémique (1)
- Recension (9)
- Récits de voyage -- Djerba (1)
- Récits de voyage -- Oman (2)
- Récits de voyage -- Turquie (1)
- Réformisme -- Mzab (7)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Relations -- Oman -- Afrique de l'Est (1)
- Relations -- Oman -- Portugal (2)
- Sermons -- Oman (6)
- Smogorzewski, Zygmunt (1884-1931) (1)
- Société -- Djerba (6)
- Sources -- Ibadisme (1)
- Tolérance religieuse -- Oman (1)
- Tourisme -- Djerba (13)
- Tribalisme -- Oman (1)
- Urbanisme -- Djerba (2)
- Urbanisme -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Djerba (2)
- Vie intellectuelle -- Oman (1)
- Vie intellectuelle -- Rustumides (1)
- Vie politique -- Djebel Nefousa (3)
- Vie politique -- Oman -- 1744-1783 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1804-1856 (1)
- Vie politique -- Oman -- 18e siècle (1)
- Vie politique -- Oman -- 1932-1970 (1)
- Vie politique -- Oman -- 1970-2020 (5)
- Vie politique -- Oman -- 749-751 (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Le Caire (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (2)
- Zanzibar (8)
Resource type
- Blog Post (7)
- Book (135)
- Book Section (89)
- Conference Paper (1)
- Document (2)
- Encyclopedia Article (1,179)
- Journal Article (138)
- Magazine Article (9)
- Newspaper Article (33)
- Presentation (163)
- Report (1)
- Thesis (43)
- Video Recording (1)
- Web Page (36)