Votre recherche

Année de publication

Résultats 21 532 ressources

  • الحائل لغة الساتر والحاجز، من حال يحول بمعنى حجز ومنع الاتصال، ولا يخرج الاستعمال الفقهي عن هذا المعنى. يرى الإباضيَّة جواز الدفن بلا حائل يمنع التراب عن الميت بدليل قوله تعالى: ( مِنْهَا خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) [طه: ٥٥]. تجوز الصلاة بإمام لا يراه المأموم لحائل؛ كجدار لا كوة فيه إن كان يسمع صوته أو صوت المأموم الذي خلفه مباشرة. ولا تصح إن كان الحائل شارعاً، أو نهراً جارياً، أو مقبرة، أو مزبلة، أو مجزرة، أو معاطن إبل، أو نجاسة؛ لأن هذه الأشياء تقطع الصلاة.

  • يُنطق بفتح الكاف في مزاب. يُعرف كذلك بالقايد، وهو شخص من أهل البلدة تُعيِّنه الإدارة الاستعمارية الفرنسية، وتُخوِّل له تطبيق القوانين الصادرة عنها بخاصة، وعن هيئة العزَّابة بمزاب أحياناً. وهو يُشبه في مهمَّته مهمة الشرطة العمرانية، أو الحضرية الحديثة، حيث يتولّى السهر على أن يُطبِّق سكان البلدة مجموع الأوامر والنواهي والقوانين، تحقيقاً للسير الحسن لشؤونها، والمحافظة على الأمن العام.

  • مكيال محلي يستخدم في مزاب، ويختلف مقداره من قرية لأخرى. حدّده صاحب تاريخ بني مزاب باثني عشر مُداً، وكان هذا المصطلح يرد كثيراً في الوصايا بمزاب إلى عهد قريب. منع الوالي العام الفرنسي استعماله في الأسواق والدكاكين إلى جانب المد والنقَّاصة ربيع الأول ١٣٢٢ ه / جوان ١٩٠٤م.

  • لغة: ما ثبت به المعنى في الذهن، واصطلاحاً هي ما يستدل به الإنسان على خصمه، وقد تكون له أو عليه. وتنحصر عند الإباضيَّة فيما يأتي: - حجَّة العقل: تقوم بما يخطر في البال، وتنقدح في الذهن والعقل. وذلك مثل: معرفة الله. - حجَّة السمع: لا تقوم إلَّا بالمسموعات أو ما يشببها من المنظورات. وبين الحجَّة والدليل عموم وخصوص، فكلُّ حجَّة دلالة، وليس كل دلالة حجَّة.

  • الحجاب في حقّ اللّٰه تعالى بمعنى امتناعه وعَجَل عن أن يراه خَلْقُهُ، وليس بمعنى كونه وراء ساترٍ وحجابٍ مجسَّدٍ، فالله تعالى يَحجُب عنه خلقه، لكن لا يجوز أن يقال: احتجب عنهم. ويفسَّر قوله تعالى: ( كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَبّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَحْجُوبُونَ ) [المطففين: ١٥]. بمعنى كونهم ممنوعين عن ثوابه ورحمته. وقد رُوي عن عليِّ بن أبي طالب وابن عبَّاس قِّيتَا في ذلك أنه تعالى «لم يزل يحجبهم عن رحمته وثوابه ولم ينظر إليهم برحمته»*.

  • دار كبيرة تجهَّز أساساً لإقامة الأعراس بمزاب في الجزائر، وسُمِّيت بالحجبة لاحتجاب العريس فيها عن مزاولة أعماله اليومية طيلة أيام العرس، يتلقَّى فيها دروساً في الحياة الزوجية وتنشئة الأُسرة، ويستقبل التهاني من أقاربه وأحبائه. وتُسمَّى الحجبة كذلك بدار العشيرة أو بالمزابية «تدّارْت أَنْ تَعْشِيرتْ) لانتسابها إلى عشيرة معينة. وفضلاً عن دورها في إقامة الأعراس، فإنها تقوم حالياً بمهام أخرى تتمثَّلُ في إقامة أنشطة ثقافية، وعلمية، واجتماعية، ورياضية.

  • البيوت الملتفة حول بعضها، عند العُمانيين، والتي تحيط بها أسوار وأبواب، فهي كالحصون. والحجرة تُنطق في مزاب «ألْحُجْرَت»، وهي فضاء معماري في البيت المزابي عبارة عن غرفة خاصة برب البيت يستودع يها أغراضه. وكذلك لبعض العائلات في قرى مزاب حجرات عادة ما تكون في سوق البلدة لتداول شؤون الأُسرة.

  • كون الشيء بعد أن لم يكن، فهو جائز الوجود، مرتبط وجوده بغيره بسبب افتقاره إلى محدِث، وعلى هذا، فكلُّ المخلوقات محدَثة. والحدث يوظَّف في الاستدلال على وجود الله؛ لأنَّ الحدث يدلُّ على المحدِث، وهو اللّٰه وَ وعزل . فسّر جمهور الإباضيّة قوله تعالى: (مَا يَأْتِيهم مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِم مُحْدَثٍ ) [الأنبياء: ٢]، بالمعنى المذكور للاستدلال على أن القرآن مخلوق.

  • الحد لغة: المنع. والحدود ما حدّه اللّٰه من تحريم الحرام، وتحليل الحلال، وفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه. وفي الاصطلاح تطلق الحدود على عقوبات مقدرة، شرعت زجراً على اقتراف كبائر معينة. ويقيم الإمام الحدود على مستحقيها إذا ثبتت جنايتهم ولم يكن لهم عذر في ذلك ولا شبهة. والحدود ثابتة بالنصِّ من الكتاب والسُّنَّة، ولا تثبت بالقياس عند فريق من الفقهاء، ومنهم الحنفية، بينما لم يحدد الإباضيَّة للقياس مجالاً من الأحكام دون مجال. واكتفوا بصلاحية الحكم للتعليل وكون علَّته متعدية، فأجْروا القياس، ولم يدخلوا في الجدل الذي قام بين الجمهور والحنفية حول تحديد مجالات القياس. وإن كان موقفهم متفقاً مع الجمهور في جواز القياس في العبادات والمعاملات، وفي الحدود والكفارات أيضاً. ويرى الإباضيَّة كسائر المذاهب أن الحدود والعقوبات إلى الإمام ولا يقيمها غيره، فإن عدم الإمام لم يكن لأحد أن يتولاها، وإن اجترأ على إقامتها غير الإمام مع وجود الإمام عزّر حتى لا تكون فتنة. كما يجيز الإباضيَّة إقامة التعازير في حال ضعف سلطان المسلمين، وهو ما اصطلحوا عليه بإمامة الدفاع أو الكتمان. ومنهم من أجاز إقامة ما قدر عليه من الحدود في هذه الحال إلا عقوبة القتل والرجم. كما يرون وجوب مقاطعة من لزمه حد ما لم يتب من فعلته، وإن التجأ إلى الحرم، فلا يبايع ولا يجالس ولا يطعم ولا يؤوى حتى يخرج فيقام عليه؛ ومن أحدثه فيه أقيم عليه فيه. والحدود عقوبات شخصية فلا يصح فيها الحوالة ولا الحمالة ولا الضمان، بناء على شخصية العقوبة في الإسلام، و( أَلَّا تَزِرُ وَاذِرَةٌ وِزْرَأُخْرَى ) [النجم: ٣٨]. ويشهد في الحدود رجلان أمينان، إلا في الزنا فيشهد فيه أربعة رجال، واختلف في شهادة النساء فيها؛ فقال البعض لا تجوز مطلقاً، وقال آخرون تجوز في غير الزنا. ويلحق بالحدود ما يشمل التأديب والتعزير والنكال. وجاء في شرح النيل: (وإن شهدت امرأتان على أن الرجل خلا بغير محرمته مع ريبة وتهمة، وشهد معهما رجل لزم التأديب لأن ذلك عقاب على الخلوة لا على الزنا».

  • عرَّفه القطب اطفيَّش أنه مسندُ مَن قرُب من درجة الثقة، أو هو مرسل الثقة، ورُوي كلاهما من غير وجه، وسلم من شذوذ وعلة. وهذا على خلاف من اشترط خفة ضبط الراوي. ويعبّر العلماء عن الحديث الحسن بالصحيح لغيره. يقول القطب اطفيَّش: «والحسن إذا روي من وجه آخر ترقى من الحسن إلى الصحيح لقوته من الجهتين فيعتضد أحدهما بالآخر». ويقول: «ونعني بالترقي أن يلحق في القوة بالصحيح لا أنه عينه)».

  • هو الحديث الذي يرويه في أول القرون من يجوز تواطؤهم على الكذب ثم اشتهر في القرون التالية، فقبلوه واستمر معهم على القبول. ولا يُعترض عليه بكون أصله آحاداً، لغلبة الصدق على حال الصحابة به . وقد عرّفه البدر الشماخي بأنه: «ما زاد على ثلاثة، وتلقته الأمة بالقبول». وهو دون مرتبة المتواتر لأنه لم يتصف بالتواتر من أول سنده ويعبّر عنه بالمستفيض. والفرق بين المستفيض أو الخبر المشهور وبين المتواتر أن رواة المشهور في أول القرون يمكن تواطؤهم على الكذب، ثم يشتهر الحديث بعد ذلك في القرون التالية، بينما لا يمكن ذلك في أهل التواتر. ولا اعتبار بتواتر الأخبار بعد القرن الثالث، فإن كثيراً من أخبار الآحاد دخلت حد التواتر بعد ذلك. والحديث المشهور يحصل الظن بصدق رواته الأوائل ثم يزداد رجحان الصدق بدخوله حد التواتر وتلقّي الأمة له بالقبول. وذهب بعض إلى جعل المستفيض من نفس المتواتر حيث كان فيه مزية استفاضة، ونسب السالمي إلى البدر الشماخي أن ظاهر كلامه يفيد اعتبار المستفيض المتلقّى بالقبول مقطوعاً بصدقه كالمتواتر ونص عبارة البدر الشماخي أنه لا يفيد علماً إلا بقرينة. والصواب أنه يفيد علم طمأنينة وسكوناً للنفس على ما أدركت، فإن كان تواتراً أفادها زيادة يقين، وإن كان آحاداً زادها رجحاناً لجانب الظن، فأفاد حكماً دون اليقين وفوق أصل الظن. ويرى السالمي أن الشهرة غير المشهور، فالشهرة والتواتر مترادفان على معنى واحد، ويفيدان اليقين، أما الحديث المشهور فيفيد الطمأنينة فقط. وهذا التقسيم الثلاثي للحديث إلى متواتر ومشهور وآحاد، موجود عند الإباضيَّة والحنفية، بينما يرى جمهور الفقهاء أن الحديث إما متواتر وإما آحاد.

  • الحديث المعضل: عرَّفه السالمي بأنه ما سقط من رواته اثنان فأكثر مع التوالي. وعرفه القطب اطفيَّش بقوله: «ما سقط من رواته قبل الصحابي اثنان فأكثر مع التوالي» فاشترط أن يكون السقط بعد طبقة الصحابة قيقه ، وهو ما لم يرد عند علماء مصطلح الحديث. وعرفه مطهري بأنه ما أرسله تابعي عن تابعي. فهو نوع خاص من المنقطع. فكل معضل منقطع، وليس كل منقطع معضلا. ولا يحتج بالمعضل عند أهل الحديث والفقه؛ لضعفه ضعفاً شديداً لا يحتمل، إلا أن يتصل سنده بطريق آخر.

  • الحديث المنقطع هو كل حديث وقع في سنده انقطاع. وقد تعددت تعاريف الحديث المنقطع عند علماء الإباضيَّة فمنهم من يعرف الحديث المنقطع بأنه ما لم يتصل برسول اللّٰه والفي، بل بصحابي أو تابعين أو من دونهم، وبهذا التعريف يكون المنقطع هو المرسل نفسه. وهو قول السوفي والوارجلاني، وهو ما ذهب إليه المتقدمون من علماء الحديث. ومنهم من فرّق بين المرسل والمنقطع والمعضل. وهذا ما استقر عليه علماء صطلح الحديث ورجحه القطب اطفيَّش حيث يقول: «والمنقطع ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي، وكذا مكانين وأكثر، بحيث لا يزيد ما سقط من كل مكان على راوٍ واحد أولاً أو وسطاً أو آخراً». ويشترط السالمي ومطهري أن لا يزيد الانقطاع عن راوٍ واحد في أي حلقة من سلسلة السند. أما حكم المنقطع فضعيف لاحتمال ضعف الراوي المحذوف.

  • الحِرَابة: قطع الطريق باجتماع وقوة شوكة، وتعرُّضٍ لدمِ من عُصم دمه، ومالِ من عُصم ماله من أهل التوحيد وغيرهم. والمحارب من أخاف السبيل وأعلن الفساد في الأرض، ويدخل فيه كل من سعى في إحداث الفتنة، وإحداث القلاقل، وإثارة الشغب، وترويع الآمنين. وعرَّف البسيوي المحاربين بقوله: «هم الذين يقعدون في المراصد من طرق المسلمين، فيصيبون منهم الدماء والأموال». يرى الإباضيَّة وجوب مقاتلة المحاربين على الإمام؛ فيتصدى لهم، سواء أكانوا أفراداً أم كانت لهم سلاطين وجنود. وعليه أن يقاتل كل من دخل معهم في الفتنة، إلا العامَّة الذين غُرِّر بهم فتعفى من المقاتلة. ويرى البعض أن العقوبة تختلف حسب الجرم؛ لأن الآية مرتبة بلحن الخطاب؛ كما فصَّل عمروس بن فتح، والقطب اطفيَّش. فمن أخاف الناس وأشهر السلاح لكن لم يقتل أحداً ولم يأخذ مالاً؛ فإنه يشتم باللسان أو يعزر أو ينفى من الأرض. ومن قطع الطريق وأخذ مالاً ولم يقتل نفساً؛ قطع من خلاف، ولو أكل من الأموال دون النصاب الذي تقطع به اليد. ومن قتل نفساً، حرّاً أو عبداً، مؤمناً أو ذميّاً؛ قتل هو ومن اشترك معه في القتل، وإن تاب هو ومن معه قبل أن يُقْدر عليهم غرَم الأموالَ من أخذها، وقُتِل القاتل وحده. ومن قطع الطريق من أهل الشرك وأصاب الأموال والأنفس، ثم قدر عليه، فإنه يصلب. ومن جاء من أهل الشرك تائباً قبل أن يُقدر عليه، هدر عنه ما أصاب في محاربته. ولا يصلب أحد من أهل القبلة، ولا يهدر عن أحد منهم ما أصابه في محاربته. وذهب البعض إلى أن عقوبة المحارب على التخيير، فمن وقع عليه اسم الحرابة فالإمام مخيِّر فيه بجميع ما ذكر في الآية؛ من القتل، والصلب، وتقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، والنفي. اختلفوا في النفي فقال بعضهم: النفي أن يطلبوا حتى لا يأمنوا على أنفسهم في شيء من بلدان المسلمين. وقال آخرون: أن يسجنوا أو ينفوا من على وجه الأرض حتى يؤمن فسادهم. وقال الإمام جابر بن زيد: ويكون النفي بأن ينقل من بلد إلى بلد، ولا يخرج من دار الإسلام. واختلفوا أيضاً في هذا الحكم هل هو موقوف على الإمام لا ينفذه غيره كسائر الحدود، أو سائغ للناس جميعاً إنفاذه في كل زمان إن قدروا. وقال بعضهم: القتل جائز في الظهور والكتمان وما سواه لا يجوز إلا للإمام.

  • عرّفه الوارجلاني بأنه «ما في تركه ثواب وفي فعله عقاب، أو ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله». وذكر ابن بركة والبرادي والبدر الشماخي: أن الحرام ما اقترن بطلب تركه أو النهي عن فعله عقاب. وقال السالمي: «الحرام ما منع تناوله نصّ أو إجماع أو قياس جلي)». ويفيد كلام السالمي أن الإباضيَّة يخصون الحرام بما ثبت بدليل قطعي، وما ثبت بالدليل الظني يسمونه مكروهاً كراهة تحريم، مثل تحريم لحوم الحمر الأهلية الثابت بأحاديث آحادية. وموقف الإباضيَّة هذا شبيه بموقف الحنفية، بينما يرى جمهور الأصوليين أن الحرام ما ثبت بالدليل الشرعي قطعيّاً كان أم ظنّيّاً. ويرى البدر الشماخي بأن الحرام مراتب، فبعضها أشد حرمة من الأخرى، حيث قال: «وبعض الواجبات كمعرفة الباري أوجب من بعض، كالصلاة مثلاً، وكذا المحرمات فقس». والأصل في الحرام أنه كبيرة حتى يقوم الدليل على أنه صغيرة.

  • عرّفه البرادي بقوله: «وحدّ الحرام المجهول عند أصحابنا ما لا يميزه العلماء، ولا توجد معرفته عند عالم، ولا يُعرف إلا بوحي». ومثَّل له برجل علم أن جدَّه اكتسب مالاً حراماً وأخلطه بماله، ولا يدري ما هو فهو مجهول القدر مجهول العين مجهول المالك، فحكمه أنه لا يجب عليه أن يخرج من ماله ولا أن يجتنبه ولا تسقط عنه حقوقه من أجل أنَّ في ماله حراماً مجهولاً، بل يحكم عليه في الظاهر حكم الحلال لعدم الفرز والتعين وعدم العلم بالكمية وبالمالك. لكن لا يُسمَّى حلالاً صرفاً لأن فيه حراماً مجهولاً. وذكر القطب أن الحرام المجهول ثلاثة إما مجهول الصفة، كجهل أن هذا اللحم من ميتة، وإما مجهول العين، كجهل أن هذا المائع خمر وأن هذا الحيوان خنزير، وإما مجهول التحريم، كجهل تحريم الخمر والخنزير. ويعذر في مجهول الصفة، لأنه من الغيب، الذي لم يكلفنا اللّٰه علمه. ولا عذر في مجهول العين ومجهول التحريم؛ إذ لا يجوز الإقدام على شيء قبل العلم. غير أن بعض المشارقة لا يحكمون بكفر فاعل مجهول التحريم بل بعصيانه. وذهب أبو إسحاق الحضرمي إلى العذر في مجهول العين. وتعقب البرادي بقوله: «بل المراد الحرام إذا كان في مال ولم يعلم بأن فيه حراماً». وهو ما ذهب إليه الثميني وغيره من أن المراد بالحرام المجهول ما هو عند اللّٰه حرام ولا علم للإنسان فيه، لا ما هو حرام مخلوط في المال على علم منه لكن لا يميزه.

  • هم الذين كانوا مع الإمام علي بن أبي طالب ميه في معركة صفين عام ٣٧ه / ٦٥٧م، ثم اعتزلوه لمّا قَبِل التحكيم. واشتهروا في بداية أمرهم بالحروريين، نسبة إلى قرية حروراء التي نزلوها لمَّا غادروا معسكر علي بن أبي طالب في الكوفة، والتي تبعد عنها بنصف فرسخ (حوالي ٣ كلم). ويعتبر الإباضيَّة الحروريين أسلافَهم. والحروريون هم المحكَّمة الأولى، وهم القرّاء، وليسوا من الخوارج كما هو متداول في أكثر كتب التاريخ والمقالات. وقد وقعت مفاوضات بين الإمام علي والحروريين، لكنها لم تسفر عن نتيجة، وكان ذلك سبباً لتوجههم إلى النهروان.

  • الحريم مسافة تترك بدون عمارة بين الجارين أو ملكين أحدهما خاص والآخر عام، وهذه المسافة تكبر وتصغر حسب الأصل الذي يتعلق به الحق. والحريم أنواع؛ منها: حريم الوادي، وحريم المدينة، وحريم الطريق، وحريم العين، وحريم الساقية، وحريم الحائط، وحريم البحر، وحريم البئر، وحريم الدار، وحريم الشجرة، وحريم النخلة، وحريم المقبرة. ولقد اعتنى فقهاء الإباضيَّة بأحكام الحريم عناية بالغة، حرصاً على صون الحرمات، وستر العورات، والعدل في تقسيم المنافع العامة، وعدم الإضرار بالناس. ويرد الحريم بمعنى آخر، ويقصد به المكان المخصوص للأسرة وللنساء خاصة لا يدخل إليه الرجال الأجانب. وحريم السلطان مجال حكمه ونفوذه.

  • حساب اللّٰه تعالى لعباده يوم المعاد هو تمييز العمل وفصله، خيراً وشرّاً، وبيان المُنجي والمهلك، ومقادير الجزاء على الأعمال، وتذكيره إياهم بما قد نسوه؛ كما في قوله تعالى: ( يَوْمَ يَبْعَتُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُبِّثُهُم بِمَا عَمِلُوَاْ أَحْصَنهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) [المجادلة: ٦]. وهو حقٌّ، يجب الإيمان به، لقوله تعالى: (وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَسِبِينَ ) [الأنبياء: ٤٧]. وليس حساب اللّٰه بِعَدّ كعدّ المخلوق الذاهل، ولا يشغله تعالى حساب أحد عن أحد.

  • الحُسن حم قيمي على الشيء، والحسن هو كل فعل يُمدح، ويثنى على فاعله، في مثل قوله تعالى: ( وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْغَائِزُونَ ) [النور: ٥٢]. نفى الإباضيَّة أن يكون الحسن صفة قائمة بذات الشيء، تدرك بالعقل، فالحسن ما حسَّنه الشرع خلافاً للمعتزلة.

Dernière mise à jour : 09/05/2026 23:00 (UTC)

Explorer

Sujet

Année de publication