Votre recherche

Année de publication

Résultats 21 532 ressources

  • أثر يحدثه اللّٰه تعالى في قلب العبد، يبعثه على الفعل أو الترك، ويظهر في العقائد، وفي أعمال القلوب الباطنة. والخاطر نوعان: - خير يكون عقب اجتهاد وطاعة إكراماً، فيُسمَّى هداية وتوفيقاً، ولطفاً وعنايةً، ودليله قوله تعالى: (وَٱلَّذِينَ اهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدى ) [محمد: ١٧]. - شر، ويكون عقب ذنبٍ، وإهانةً وعقوبةً، فيُسمَّى خذلاناً وإضلالاً.

  • يُطلق الخبر بمعنى الإخبار، أو ما يخبر به من الكلام، ويراد به في عُرف الفقهاء ما يذكره أحد حقّاً لأحد على آخر بلا ذكر لفظ «أشهد» أو «شهدت» ونحوهما من مادة الشهادة. وقد جاء في ديوان الأشياخ ما يفيد هذا بقولهم: («باب ما يجوز فيه خبر الأمناء، من غير أن يقولوا: شهدنا» ومن عبارات الديوان: «فإذا لم يقولوا: شهدنا فإنه خبر، سواء كان شهادة فقصَّروا في أدائها بعدم ذكر الشهادة أو لم تكن شهادة، مثل أن يسمعوا بلا إشهاد، أو يسمعوا من الشهود بلا إيداع، أو لم يعلموا بالشهرة أو يعرفوا الشيء في يد رجل). ويُطلق أيضاً على ذِكْر ما لا خصم فيه؛ كالإمامة والهلال والولاية والبراءة. كما يُطلق على شهادة غير الأمناء، ولو قالوا: شهدنا أن لفلان على فلان كذا. فلا يعتبر قولهم شهادة ولو صرحوا فيه بالشهادة، بل يظل خبراً من الأخبار بحتمل الصدق والكذب.

  • الختان هو قطع قلفة ذكر والختان شرط لصحة العبادات، وبعض المعاملات كالنكاح والذبائح. فلا تصح عبادة من أقلف إذا كان قادراً على الاختتان؛ ولا يكون معذوراً عن الختان إلا إذا خاف على نفسه التلف بسبب ذلك. والغرض من الختان إزالة الجلدة الماسكة للنجاسة، المانعة للطهارة، فمن وُلد مختوناً لا يجب تختينه، ومن بقيت جلدته بعد الختان وجب تكرار ختانه، وإن قُطع أكثر القفلة أجزأ، واختلفوا في النصف. والختان واجب في حقِّ الذكور دون الإناث، إلا أن البعض يرون أنه للأنثى مكرمة مستحبة بشرط عدم المبالغة فيه، وهو رأي ردَّه بعض المعاصرين نظراً للفرق العضوي بين الذكر والأنثى وانتفاء الجامع في العلة، فالقلفة جلدة تتراكم فيها النجاسات والجراثيم، فيتعين نزعها بالختان، على خلاف الأنثى التي يلحق الختان بها ضرراً بيِّناً. يستحب للوالد أن يختن ولده وهو صبي، ولا يتركه حتى يبلغ إلا لعذر. نصح صلاة الأقلف المعذور، ويجوز له دخول المسجد في رأي السالمي، لكن لا يصُفّ مع المختتنين، ولا يصح نكاحه ولا ذبيحته. ويجوز له أن يزوّج من يلي تزويجها. أما غير المعذور فلا يُزوج ولا تؤكل ذبيحته ولا يصلى خلفه، ولا يُصلى عليه. وإن تاب قضى صلاته وصيامه، لأن الختان شرط في صحة الصلاة والصوم. وقال أبو عبد الله: يصح منه الصوم دون الصلاة كمستصحب النجس. وإذا تزوج الأقلف ثم اختتن قبل الدخول فلا بأس، أما إذا دخل فالإمام الربيع بن حبيب يرى التفريق بينهما أبداً، ورجح السالمي عدم جواز النكاح ولو قبل الدخول، فإذا اختتن كان عليه تجديد العقد. ولا يضمن الخاتن من مات بالختان إن كان بحال من يختتن؛ بأن كان سليماً، ولا يأثم. وأجرة الخاتن من مال المختون أو أبيه إن لم يكن له مال. وإن اعتيد لقوم الموت بالاختتان تركوه وكانوا كالمختونين.

  • بفتح الخاء وإسكان التاء فميم مفتوحة. اجتماع التلاميذ أو عامة الناس لتلاوة خواتم القرآن والدعاء بحضور أفراد من لعزَّابة أو كلُّهم. كانت مجالس التعليم تنقسم في نظام الحلقة إلى فترتين بارزتين: الصَّباحية والمسائية، أما الصباحية فتمتد من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، وأما المسائية فمن صلاة العصر إلى غروب الشمس، تُختمان بتلاوة شيء من خواتم القرآن الكريم والدعاء، وربما منها جاءت عبارة الختمة. ثمَّ إن تلك التلاوة والدعاء عند طلوع الشمس صباحاً وعند غروبها مساء، أذان بختم أعمال الليل وأعمال النهار. وكان حضور هاتين الختمتين إلزاميّاً على التلاميذ، لا يحق لأحد أن يتغيب عن أي منهما إلا بعذر قاهر يقبله شيخ العزَّابة، ومن غاب بدون عذر تعرَّض للعقاب الذي قد يصل إلى هجرانه. ويشرف على الختمات عريف خاص يُسمَّى: عريف الختمات وأوقات النوم. وهناك ختمة ثالثة بعد صلاة العشاء ليست إجبارية. ولا تزال الختمات قائمة عند الإباضيَّة المغاربة بعامة وعند المزابيين بخاصة، في المساجد والمصليات بالمدن التي توجد فيها تجمعات إباضيَّة، ولكنها في غير الأوقات المذكورة سابقاً. كما أن الختمة حالياً تتم بتوزيع أقساط من القرآن الكريم على الحضور في المسجد، كل بحسب رغبته واستطاعته، وذلك بأن يعلن الشيخ عن تفريق أجزاء من القرآن على الحاضرين. وهناك من يقيم مثل هذه الختمات في بيته وبين أفراد أسرته، أو في محلّه التجاري بين عمّاله، مما يضمن المداومة على حفظ القرآن الكريم ومدارسته. كما يُستخدم المصطلح عند إباضيَّة عُمان للدلالة على الاحتفال الذي يقام لخاتم القرآن من الأطفال.

  • من أنواع الجروح، ويكون في نفس الجلد. وهو ما دمَع بما لا يسيل، ولا ينقض الوضوء. ولا يجب فيه قصاص. والأرش الواجب فيه إذا كان في الوجه، نصف بعير. وإن كان في غير الوجه، وجب فيه أقلُّ منه.

  • لغةً: هو ترك النصرة والعون. وقد عرَّفه الإِباضيَّة بتعاريف عدَّة، منها: ١ - عدم عون اللّٰه للكافر، وعدم تسديده، وإرشاده للإيمان والطاعة. ٢ - إيكال الكافر إلى نفسه، ومنعه من عطاء اللّٰه وفضله الذي يعصمه به. ٣ - خاطر الشرِّ يأتي للإنسان. ورأى البعض أن الخذلان ليس معنى فيوصف؛ لأنه ترك وليس فعلاً. وأدلة القرآن والسُّنَّة صريحة في أن الخذلان يتستَّب فيه الكافر باختياره وليس مجبراً عليه

  • الخرص معناه التقدير، ويقصد به تقدير التمر على رؤوس النخل لبيعه، بناءً على هذا الخرص. وقد رخَّص الشارع في هذا البيع لتعذر وزن التمر أو كيله قبل جذاذه، فأبيح للضرورة وحاجة الناس إلى هذا النوع من التعامل. ويتم الخرص بمعرفة أهل الخبرة، ويتجاوز فيه عن الجهالة اليسيرة أو الخطإ القليل رفقاً بالناس؛ لأن التيسير من قواعد الشريعة الإسلامية. يجوز إعطاء زكاة غلَّة النخل والعنب قبل القطع، واختلفوا في تقدير النصاب بالخرص، فذهب الأكثر إلى إجازته في العنب والنخل إذا بدا صلاحهما، ليخلي بين التمر وبين أهله أن يأكلوه رطباً.

  • هو الخروج على الحاكم الجائر أو العادل بحقٍّ أو بغير حقّ. كتبت المذاهب الإسلامية في الخروج وتباينت مواقفها، بين محرِّم له مطلقاً، وموجب له مطلقاً، ومجيز له بشروط، ولكلِّ أدلَّته وحججه وتجاربه. ولمفهوم الخروج عند الإباضيَّة أحكام ثلاثة: الحكم الأول: الخروج المحرّم؛ وهو الخروج على الحاكم العادل المقيم للحدود والحاكم بشرع اللّٰه وسُنَّة نبيِّه، وهو خروج محرَّم قطعاً بإجماع فرق الإسلام كافَّة؛ لأن طاعة ولي الأمر واجبة لقول رسول اللّٰه (إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مَجْذُوعُ الأَنْفِ، فَاسْمَعُوا وَأطِيعُوا مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللهِ»" . الحكم الثاني: الخروج الجائز؛ وهو الخروج على الحاكم الجائر باستعمال القوة بعد استنفاد الوسائل السلميَّة لردِّه وكفِّه عن جوره، وهو جائز عند الإباضيَّة بشرط التأكّد من رجحان نجاحه وعدم إفضائه إلى ضرر وفتنة أكبر. وبهذا الضابط يخالف الإباضيَّة رأيَ من يقول بحرمة الخروج على ولي الأمر الجائر مطلقاً، ففي هذا التوجّه مفسدة الحكم من أساسه ومجلبة للاستبداد وفساد الأنظمة، وتاريخ الإسلام وواقعه طافح بالأمثلة. وللإباضيَّة تجربتها في المعارضة منذ النشأة، فقد وقفت في الطرف المعارض للسلطة الأموية وما أعقبتها من دول، فأثرت بذلك فكرها السياسي وفلسفتها في الدولة الإسلامية. كما يخالفون رأي الخوارج الذين يوجبون الخروج على ولي الأمر الجائر مطلقاً، وإن أَدّى خروجهم إلى فتنة وفساد أكبر. ويكتفي الإباضيَّة في هذه الحالة بإعلان البراءة من الإمام الجائر، وكذا مَن تبعه في جوره، مع ولاية كل من هو تحت لوائه، لجواز القعود تحت الإمام الجائر المخالف والموافق مطلقاً. ولا يجوز عند الإباضيَّة الخروج مع الإمام الجائر على أحد إلا إذا خرج عليه أظلم منه فيجوز الخروج معه لقتال الأظلم. الحكم الثالث: الخروج الواجب؛ هو الخروج على الحاكم المشرك المتسلط على أوطان المسلمين مثل الاستعمار في القرون الماضية، والتسلط على بلاد المسلمين، فهذا حكمه حكم المشرك يجب الخروج عليه وقتاله وطرده من ديار الإسلام. إن رأي الإباضيَّة وسط بين القائلين بتحريم الخروج على أولياء الأمر الجورة مطلقاً، وحرمة قتالهم بل التسليم لهم على ظلمهم من جهة، وبين موقف الخوارج القائلين بوجوب الخروج على أولياء الأمر الجورة مهما تكلّف الأمر دون النظر إلى العواقب.

  • بفتح الخاء وضم الراء. موضع للماء يكون على الطريق ليشرب منه الناس يُستعمل للوضوء، وهو عند العُمانيين كماء السبيل في وادي مزاب بالجزائر.

  • الخطأ هو ما ليس للإنسان فيه قصد، من قول أو فعل، وعرَّفه البعض بأنه القصد لفعل شيء يجوز فعله، فيصير إلى غيره. يُرفع الإثم بالخطأ دون غيره من الأحكام؛ من نحو الضمانات. ويعذر المخطئ لسقوط حقِّ اللّٰه تعالى إذا حصل عن اجتهاد، فالمجتهد مصيب مأجور، والمخطئ سالم غير آثم، لقوله : «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ»". وقد يكون الخطأ في القول بالرأي فيما لا يجوز فيه الرأي مما جاء فيه الحكم من كتاب اللّٰه أو من سُنَّة رسوله في أو من إجماع الأمَّة، أو عدم الإصابة في تأويل النصوص، وسمَّاه الكدميُّ خطأ الضلال.

  • هي الوقوع في الذنب من غير عمد، وقد يراد بها الذنب الصغير، كما في قوله تعالى: ( بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةٌ وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيْئَتُهُ فَأُوْلَيِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ) [البقرة: ٨١]، وقوله تعالى: ( وَمَن يَكْسِبْ خَطِيّئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيْئًا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَنًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) [النساء: ١١٢]. وقد يُراد بها الذنب الكبير، على تفسير السيئة بمعنى الشرك، والإثم بمعنى الوقوع في الذنب بعمد.

  • معنى الخلابة الخديعة، وقيل: هي الكذب في الثمن. قال ابن بركة: «كل بائع خدع مشترياً في بيعه، أو مشترِ خدع بائعاً فيما ابتاعه منه، كان عاصياً، والبيع فاسد، بدليل نهي النبيّ ف «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةً)". بينما يرى جمهور الإباضيَّة أن البيع ثابت والبائع عاص، ويدرك المشتري على البائع ثمن الغبن، حفظا لأموال الناس أن تؤكل بالباطل.

  • الخلطة هي اندماج أموال لمالكين أو أكثر، بحيث تكون تلك الأموال كأنها لمالك واحد. للخلطة اثر في أحكام الزكاة؛ وهي نوعان: خلطة الاشتراك، وتُسمَّى أيضاً خلطة الشيوع، وخلطة الأعيان. تكون الأموال فيها غير متميزة عن بعضها، بحيث يكون لكل شريك نصيب في كل عين من أعيان الملك. خلطة الجوار، وتُسمَّى خلطة المنافع، حيث يكون الاشتراك في الترفق بغرض تخفيف التكاليف، مع كون نصيب كل واحد من الشركاء متميزاً ومعلوماً. ذهب إباضيَّة المغرب إلى أنه لا تأثير في الزكاة إلا لخلطة المشاع. وذهب المشارقة إلى أن للخلطة أثراً في الزكاة مطلقاً؛ سواء كانت خلطة أعيان أم خلطة منافع. ولم يشترطوا لوجوب الزكاة أن يملك كل شريك نصاباً، وهو قول الشافعية والحنابلة، خلافاً للمالكية.

  • الخلع هو أن تفتدي المرأة من زوجها، بردٍّ ما دفعه لها من صداق أو أقل منه، وتخرج من عصمته. والمختلعة أملك بنفسها من أول يوم، ولا يملك الزوج ردَّها إلا برضاها. لكن اختلفوا في الرجعة فقال أكثر الإباضيَّة أن الرجعة في الخلع أثناء العدَّة تتم بإشهاد شاهدين، شريطة أن تكون راضية بذلك، وأن يرد إليها ما اختلعت به. وذهب البعض إلى أن الرجعة فيه لا تجوز إلا بولي وصداق وشاهدين، وهو اختيار أحمد الخليلي. والخلع طلاق في رأي جمهور الإباضيَّة، وعدة الخلع هي عدة الطلاق على الصحيح. وذهب البعض إلى أن الخلع فسخ للعقد وليس طلاقاً؛ وهو قول ابن عباس وجابر بن زيد، وبه أخذ ابن بركة والسالمي.

  • مكان اختلى فيه أحد الشيوخ للعبادة بدار ما، ثمَّ تحوَّل إلى مسجد، مثل مسجد الشيخ صالح الإباضي في بني واكين بوارجلان. كما تُعرف في عُرف أهل جربة في تونس بالمساكن الخاصة لطلبة العلم، وكانت تتخذ قرب مسجد الحشان، والذي يُعرف اليوم بمؤسسة أبي مسور اليهراسني، فكان الطلبة يأوون إلى هذه الخلوات بعد انتهاء الدروس لمبيتهم، ولكن لما ضعف الإقبال على الدراسة اضطر شيوخ الحلقات إلى جعلها بيوتاً لتعليم العوام ووعظهم.

  • في اللغة: الدوام والبقاء، واصطلاحاً: دوام البقاء، والمكث الطويل غير المنتهي لأهل الجنَّة في الجنَّة، ولأهل النَّار في النَّار. وأجمعت الأمَّة على أنَّ اللّٰه تعالى يخلَّد المؤمنين في النعيم؛ لقوله تعالى: (وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ ) [البقرة: ٨٢]، ويخلّد المشركين في جهنَّمٍ لقوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا أُوْلَيْكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ ) (الينة: ٦). واختلفوا في مصير مرتكب الكبيرة من الموحِّدين، فيرى الإباضيَّة أنَّ صاحب الكبيرة إن لم يتب منها يخلَّد في النار، ولا يخرج منها أبداً، ووافقهم على ذلك المعتزلة والزيديَّة، استناداً إلى أدلة منها: - قوله تعالى: (وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَفُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ • بَلَى مَن كَسَبَ سَيِئَةٌ وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيَتُهُ فَأُوْلَيِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ) [البقرة: ٨١ -٨٠]، (وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ, فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيَهَا أَبَدًا ) [الجنّ: ٢٣]. - قول رسول اللّٰه والفي: («مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فَيهَ خَالِداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ تَحَسَّى سُمّاً فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً».

  • هو النائب عن صاحب الشرع، في حفظ الدين، وسياسة الدنيا به. ويقتصر الإباضيَّة في استعماله على الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز ليه ، ويسمون حكامهم في الغالب أيَّمة.

  • اختلفت دلالات هذا المصطلح في كتابات الإباضيَّة وغيرهم، وأبرزها دلالتان: الأولى: هم الذين رفضوا توقيف القتال في معركة صفين سنة ٣٧ه / ٦٥٨م، ولم يقبلوا التحكيم وما نتج عنه، ولم يرتضوا الانحراف عن نهج النبي ولالي والحكم الراشدي. الثانية: هم الذين حكموا على غيرهم من المسلمين بالشرك؛ فاستحلوا دماءهم وأموالهم وسبي نسائهم، وأخذوا بظاهر قول اللّٰه وحمل : (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) [الأنعام: ١٢١]. ومتقدموا الإباضيَّة لا ينكرون نسبتهم إلى الخوارج بالمعنى الأول بوصفه خروجاً سياسيّاً، ويرفضون بشدَّة حشرهم في زمرة الخوارج بمعنى المروق من الدين. أما أصحاب المقالات فلا يعتبرون هذا الفارق الجوهري في المصطلح؛ وبسبب هذا الخلط اضطر المتأخرون من الإباضيَّة إلى رفض هذه النسبة مطلقاً اتقاء للأحكام الدينية الخطيرة المنجرة عنها. ويعرِّف الإباضيَّة الخوارج بأنهم الذين يحكمون على مخالفيهم بالشرك، ويبيحون الخروج على الإمام بالسلاح من غير مبرر مشروع، ولا تحسُّب للعواقب. ويعتبر الإباضيَّة من يقوم بمثل هذا الفعل خارجاً عن الدين؛ كما كان شأن الأزارقة في عهد الأمويين. وقد صرَّح عبدالله بن إباص في رسالته إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بعدائه للخوارج بهذا المفهوم وقال: «... إنَّا برآء إلى اللّٰه من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه، لقد كان حين خرج من الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه، فنتبرأ إلى اللّٰه منهم». كما كان الإمام جابر بن زيد يلقى الخوارج ويناظرهم في حرمة دماء المسلمين. أما فعل أبي بلال مرداس بن حدير، وهو من المحكّمة الأولى فهو فعل المعارض الواعي الخارج عن السلطان الجائر؛ لأنه يرى أن الإقامة: «على الرضا بالجور لَذَنْب، وأن تجريد السيف وإخافة الناس لعظيم». لذلك اختار السير في أرض اللّٰه وعدم تجريد السيف ما دام السلطان وجنوده لم يلاحقوهم بأذى، فإن أرادهم السلطان وقومه بظلم حقَّ لهم الامتناع عنهم دفاعاً عن النفس. ويفيد استقصاء بعض المصادر أن مصطلح الخوارج لم يكن متداولاً بلفظه قبل سنة ٦٤ه / ٦٨٣م، عام انقسام المحكَّمة إلى قَعَدَة وخوارج، وترجَّح بعض الدراسات أنه تم توظيف هذا المصطلح، في بعده الديني، في العهد الأموي استناداً إلى روايات حديثية لأغراض سياسية، وذلك لمّا كثر الخروج على دولتهم ومجمل القول: إنّ الإباضيَّة الذين ارتضوا لأنفسهم تسميات مثل: أهل الدعوة والاستقامة، وأهل الحق والاستقامة، يرفضون لفظ الخوارج تسميةً ولقباً لهم، ويعتبرون ذلك من التنابز بالالقاب. فإذا اتضحت اليوم مدلولات الخوارج عند الإباضيَّة وموقفهم من هذه الطائفة، وعلى من يطلقونها، لم يعد مقبولاً دينياً ولا علمياً إطلاق هذه اللفظة عليهم.

  • الخوف لغةً توقع حلول مكروه، أو فوات عزيز، وضدُّه الأمن. واصطلاحاً هو الإشفاق من عذاب اللٰه تعالى، والشعور بهول العقاب، ويقابله الرجاء. والخوف من اللّٰه تعالى فرض واجب على المؤمن؛ لقوله تعالى: ( فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [آل عمران: ١٧٥]. وتجب التسوية بين الخوف والرجاء في قلب المؤمن. يقول السالميُّ: «فيجب على العبد أن يساوي بين الخوف والرجاء، فلا يرجح أحدهما على الآخر، لأنه إن رجح الخوف على الرجاء أدّى إلى الإياس من رحمة الله، (إِنَّهُ, لَا يَأْيْئَسُ مِن رَوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) [يوسف: ٨٧]. وإن رجَّح الرجاء على الخوف أدّى إلى الأمان من عذاب الله، ( فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ ٱلْخَسِرُونَ ) [الأعراف: ٩٩]. وقد روي عن مطرِّف: «لو وُزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان تريص ما كان بينهما خيط شعرة)*.

  • الخيار أن يكون لأحد المتبايعين الحق في إمضاء العقد أو فسخه في مدة معلومة أو بسبب معقول، لمسوّغ شرعي يرتضيانه بينهما ويُسمَّى بيع الخيار. والخيارات في البيع أنواع، قال القطب اطفيَّش: «والخيار إما خيار المجلس... وإما خيار الشرط وهو أن يشرط أحدهما أن لي الخيار إلى وقت كذا، وإما خيار النقيضة لظهور العيب بعد العقد ويخص المشتري، وإما خيار التروي وهو الذي في حين التبايع قبل العقد وهو لهما». ذهب الإباضيَّة إلى جواز خيار الشرط لثبوته عن النّبِيِّ لَل فِ، ونفوا خيار المجلس، وحملوا التفرق في قوله # «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا»" على التفرق بالقول لا بالأبدان. ولا يجوز شرط الخيار في الصرف، وإن شرط فالصرف منفسخ. ويشترط في الخيار تعيين الوقت؛ لأن فيه انتقال الأموال فوجب ضبطه، ولا بدَّ من تعيين المبيع لأن البيع لا يقع على غير معلوم. وأما حضور الدراهم فليس شرطاً في صحة البيع، واشترطه البعض في صحة نقض البيع، إلا أن السالمي رد على اشتراطه بقوله: (وعندي ليس بشرط مطلقاً لأن النقض كالطلاق، فكما لا يشترط في صحة الطلاق حضور الصداق، فكذلك لا يشترط في صحة النقض حضور الدراهم». ومدة الخيار هي بحسب ما اتفق عليه المتعاقدان. إلا أن تكون المدة أكثر مما لا يعيش فيه أحدهما، أو لا يدركها المبيع إلا فسد. وإذا مات البائع أو المشتري في مدة الخيار، وكان له الخيار كان الخيار لوارثه ولم يلزمه البيع بالموت.

Dernière mise à jour : 08/05/2026 03:52 (UTC)

Explorer

Sujet

Année de publication