Your search

In authors or contributors
Resource type
  • يهدف هذا البحث إلى دراسة الحراك العلمي في بايلك الشرق والصحراء الكبرى خلال العهد العثماني، مع التركيز على الحواضر العلمية البارزة مثل قسنطينة وعنابة وتوات وورقلة وميزاب. تُبرز الدراسة الدور المحوري لهذه الحواضر في إثراء الحياة العلمية والثقافية بالجزائر بفضل تنوعها الجغرافي والمذهبي وتفاعلها مع الحواضر المجاورة. كانت قسنطينة مركزًا علميًا وإداريًا بارزًا بفضل دعم البايات العثمانيين وإنشاء مؤسسات تعليمية مثل المدرسة الكتانية، بينما شهدت عنابة حضورًا علميًا مميزًا لأسر مثل البوني. أما في الصحراء الكبرى، فبرزت حواضر مثل توات وورقلة وميزاب كمراكز علمية ذات أهمية خاصة، حيث ازدهرت العلوم الشرعية والعقلية بفضل موقعها الاستراتيجي على طرق التجارة الصحراوية الذي سهل انتقال العلماء والكتب. يشير البحث إلى التنوع المذهبي بين المالكية والإباضية في هذه الحواضر، مما أضفى ثراءً على الحياة العلمية، مع الإشارة إلى غياب جامعة مركزية كالزيتونة أو الأزهر بسبب التوازن العلمي بين الحواضر المختلفة. وتسعى الدراسة إلى تسليط الضوء على المظاهر المختلفة لهذا الحراك العلمي وأعلامه الذين كان لهم دور محوري في تشكيل المشهد الثقافي والفكري للجزائر خلال تلك الفترة. كما تهدف إلى استعراض الإسهامات العلمية لهذه الحواضر من خلال المؤسسات التعليمية، الزوايا، والمدارس، بالإضافة إلى الأسر العلمية التي لعبت دورًا رياديًا في نشر العلم وتعزيز الحياة الثقافية. يختتم البحث بتوصيات لتعزيز دراسة الأرشيفات وتوثيق التراث العلمي الجزائري وإجراء دراسات مقارنة بين الحواضر العلمية، مؤكداً على أهمية هذا الإرث في فهم الهوية الثقافية والعلمية للجزائر ودورها في إثراء التراث الإسلامي.

Last update: 4/28/26, 8:04 AM (UTC)

Explore

Resource type