Votre recherche
Résultats 2 751 ressources
-
هو أصغر وُلد «دموَا» الحمدانية بنت «درجو» امرأة يمكتن. من أعلام جبل نفوسة بليبيا، تعلَّم القرآن الكريم وحفظه من السابلة في طريق مغمداس، فكان يتلقَّى العرب القادمين من المشرق، ويتعلَّم منهم القرآن جزءا جزءا حتى حفظه. وباجتهاده ومجالسته العلماء صار منهم، فكان أوَّل من علَّم القرآن بجبل نفوسة، بمنزل يقال له: «إفاطمان». عيَّنه الإمام أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري واليا على سرت، وشارك معه في معاركه، منها: معركة مغمداس 142ه، معركة تاورغا سنة 144ه، التي استشهد فيها مع أبي الخطَّاب.
-
حيان بن حدير أخو أبي بلال مرداس، كان من المحكِّمة الأوائل.
-
تابعيٌّ من بني راسب، من خيار أهل الدعوة، كان عابداً لا يفتر عن العبادة. كان هو وأخوه مازن بن كنانة نظيري أبي بلال مرداس وعروة بن أدية في زمانهما.
-
"من علماء جزيرة جربة التي بها ولد وحفظ القرآن بالتلقين، لأنه كان كفيف البصر، وأخذ العلم بها عن الشيخ صالح المعدى. ثمَّ سافر إلى مدينة تونس ودخل جامع الزيتونة ومكث به عامين، ثمَّ رحل إلى مصر، ودرس بها أيضا، فَلَمَّا أراد الاستزادة اتجه إلى معهد القطب اطفيَّش بميزاب، متعلِّما عنده، ومساعدا له في تدريس الحساب والفرائض. وقد خصَّه أستاذه بدرس آخر في غير الوقت العام للطلبة. يقول عنه أبو اليقظان: «وفي هذه الظروف تلاقيت به في مجلس الشيخ عام 1326ه/1908م... وتلقَّيت منه دروس الصرف من شرح لامية الأفعال». عاد إلى جربة للتعليم في بعض مساجدها، وخلال العشرية الرابعة من القرن الرابع عشر استدعاه أهل نالوت بليبيا لتدريس الفقه الإباضي فلبَّى طلبهم ولبث هناك نحو عامين، وكان ضمن تلامذته: الشيخ علي يحيى معمَّر. كما درَّس بالمدرسة الإباضيَّة المعروفة بجامع الهنتاتي - الكائنة في سوق اللفة بتونس العاصمة - سنة 1346ه/1927م؛ وهنالك التقى به مرَّة أخرى تلميذه علي يحيى معمَّر. كان له دور هام في نشر التراث الإسلامي وذلك بطبع الكثير من المؤلَّفات، نذكر منها: شرح الحائية، الشهيرة بتحريض الطلبة. كتاب الطهارات، من ديوان الأشياخ. ومجموعة نظْم الطهارات، وأجوبة أخرى... هكذا كان دأبه في خدمة العلم والعلماء إلى أن وافاه أجله، في جمادى الأولى من عام 1366ه/1947م."
-
علم من أكبر أعلام الإباضية، أطبقت شهرته الآفاق، أوتي الذكاء والطموح والإصرار، فكان عظيما من عظماء التاريخ. اعتبره الدكتور سهيل زكَّار من بين «مائة أوائل» في التاريخ والتراث الإسلامي. ولد بالعراق في العقد الأوَّل من القرن الثاني الهجريِّ على أكبر تقدير. ويرجع في نسبه إلى الأكاسرة ملوك الفرس، فهم أجداده، إلاَّ أنَّ بعض المؤرِّخين يعيدون نسبه إلى اللذارقة، ملوك الأندلس قبل الإسلام، والمهمُّ أنه في كلتا الحالين سليل بيت الملوك قبل الإسلام. من العراق، سافر به أبوه وأمه إلى الحجاز، لأداء فريضة الحجِّ، إلاَّ أنَّ الأب وافاه أجله، وترك يتيمًا وأرملة، ثُمَّ تزوَّجت الأرملة برجل مغربيٍّ أخذها وابنها اليتيم إلى القيروان. وفي مدينة القيروان - أوَّل مدينة إسلامية عربية بالمغرب - نشأ عبد الرحمن، وتعلَّم مبادئ العلوم، ثمَّ صادف نشر الدعوة الإباضية في تلك الربوع، فتعلَّق بها، ونصحه أحد الدعاة بالسفر إلى المشرق إن أراد الاستزادة من تعاليم المذهب الإباضيِّ. فانتقل عبد الرحمن - رفقة حملة العلم - إلى البصرة سنة 135هـ/ 752م، وقضوا خمس سنين في مدرسة أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة؛ ثمَّ عادوا إلى المغرب لمواصلة جهود الدعاة وإقامة إمامة الظهور، متى سمحت لهم الفرصة، واستأنسوا من أنفسهم القوَّة. ميز أبو عبيدة تلميذة عبد الرحمن بقوله: «إِفتِ بما سمعتَ منِّي وما لم تسمع»، فأجاز له ما لم يُجز لأقرانه الآخرين، لمزيد ذكائه وسعة علمه. قال عنه أحد معاصريه: «لا أعلم من يُخرج مسائل دماء أهل القبلة في زماننا هذا غير عبد الرحمن ابن رستم بالمغرب». عيِّن واليًا وقاضيًا على القيروان في دولة أبي الخطَّاب عبد الأعلى ابن السمح المعافري (140-145ه/757-762م)، بعد أن افتكَّها هذا الإمام من يد ورفجومة الصفرية التي عاثت فيها فسادًا، وولايته على القيروان هي من أولى مسؤولياته السياسية. وقاد ابن رستم جيشًا يتكوَّن من إباضية القيروان وقابس وضواحيهما، لمساندة الإمام أبي الخطَّاب في معركة تاورغا 144ه، إلاَّ أنه فوجئ بخبر انهزام الإمام قبل أن يصل إليه، فولَّى راجعًا إلى قابس والقيروان التي دخلها خائفًا يترقَّب، وقد تغيَّرت عليه، وهناك قرَّر الفرار بنفسه نحو المغرب الأوسط، بعيدًا عن نفوذ العباسيين المباشر، وفي خطواته نحو المغرب الأوسط خطوات لإقامة الدولة الرستمية، التي سوف ترفع مقامه إلى مقيمي الدول ومنشئي الحضارات. وفي منطقة تيهرت - بالغرب الجزائري حاليًّا - اعتصم عبد الرحمن بجبل يعرف بجبل سُوفَجَّج، هو وجماعته الذين اتبعوه فرارًا من محمَّد بن الأشعث الخزاعي قائد جيوش العباسيين الموجَّهة إلى المغرب. ولمَّا وجدت هذه الفئة المكان الحصين قرَّرت بناء مدينة تأويهم، وتأوي مذهبهم وطموحاتهم، فأسسوا مدينة «تيهرت» - «تاهرت»، «تيارت» -؛ فاختير عبد الرحمن بن رستم إماماً لأوَّل دولة إسلامية مستقلَّة بالمغرب الأوسط، عرفت في التاريخ باسم «الدولة الرستمية» نسبة إلى والد عبد الرحمن، كما جرت العادة في تسمية الدول الإسلامية في العصور الوسطى بأسماء آباء المؤسِّسين. وهكذا حقَّق عبد الرحمن للإباضية عام 160ه/777م ما كان يطمح إليه أيمة المذهب، منذ عبد الله بن وهب الراسبي، وما كان يطمح إليه هو منذ صغره، بعد أن تحمَّل مختلف المتاعب. فتسارع الإباضية نحوه مساندين للدولة الناشئة، مباركين للإمام والإمامة. وصفه ابن الصغير - مؤرِّخ الدولة الرستمية - قائلاً: «فسار بهم بسيرة حميدة، أوَّلهم وآخرهم، ولم ينقموا عليه في أحكامه حكمًا، ولا في سيره سيرة؛ وسارت بذلك الركبان إلى كلِّ البلدان... وقوي الضعيف، وانتعش الفقير، حسنت أحوالهم، وخافهم جميع من اتصل به خبرهم، وأمنوا مِمَّن كان يغزوهم من عدوِّهم، ورأوا أنهم قادرون على غيرهم، ومن كانوا يخافون أن يغزوهم...» ولم يكتف عبد الرحمن بتأسيس الدولة ونشر المذهب، بل اشتغل بالتأليف، فترك كتابين: أحدهما في تفسير كتاب الله العزيز، ولكنه لم يصلنا، والثاني: يذكره أبو يعقوب يوسف الوارجلاني، اطَّلع عليه جمعت فيه خطبه. وبما أنَّ عبد الرحمن أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب، فهو من العلماء الذين جازت عليهم سلسلة نسب الدين، إذ أخذ علمه عن أبي عبيدة، وعنه أخذ خلق كثير، منهم: ابنه عبد الوهَّاب، وبعض أعضاء مجلس السبعة الذين رشَّحهم للإمامة من بعده، وجعل الأمر شورى بينهم اقتداء بفعل عمر بن الخطَّاب t. كان عهد عبد الرحمن عهد استقرار وبناء، نظَّم فيه إدارة الدولة، وبسط العدل، ووزَّع الأموال، فذهب محمود السيرة مشكور الإمامة، من الأقدمين والمحدثين. وتوفِّي رحمه الله سنة 171ه/787م.
-
شخصية انفرد بذكرها لوي دافيد! وزعم أنه الأخ الثاني للشيخ باي أحمد مؤسِّس بلدة مليكة بميزاب. خلف أخاه في شؤون البلدة مدَّة عشرين عامًا من عام 465ه إلى عام 485ه. اهتمَّ كثيرًا بشؤون البربر عامة، والميزابيين خاصة، وحاول معرفتهم معرفة دقيقة، وكتب في ذلك كتبًا قيِّمة لكنها اختفت‼. وجاء في إحدى مؤلَّفاته أنَّ البربر جاؤوا من المشرق منذ آلاف السنين، وهم أكثر الناس تشدُّدًا في المحافظة على لغتهم وعاداتهم.
-
قائد استخلفه الإمام أبو حاتم الملزوزي على مدينة القيروان بعدما افتتحها. والملاحظ أنَّ ابن عذاري - وهو من هو من الضبط في تاريخ المغرب - انفرد بذكره، رغم أنَّ منصب خلافة القيروان الذي تولاَّه لا يخفى شأنه عادة. مات شهيدا سنة 154ه/771م.
-
من رجالات القرارة البارزين في ميدان العلم والإصلاح، اشتهر ب«أسد القرارة»، أخذ مبادئ العلم عن الشيخ الحاج بكير بن الحاج قاسم، ثمَّ عن الحاج عمر بن يحيى، وعن الحاج محمَّد بن الحاج قاسم. وفي سنة 1320ه/1902م اِستظهر القرآن الكريم، وانتقل إلى معهد القطب الشيخ اطفيش، فكان من أبرز تلاميذه. اشتغل بعد مرحلة التعلُّم بالتجارة في مدينة تبسة بالشرق الجزائري. ثم التحق بسلك العزَّابة؛ وبعد وفاة الحاج إبراهيم بن يحيى عيِّن رئيسا للعزَّابة. ويعتبر من أعيان القرارة الذين استعان بهم الشيخ بيوض في حركته الإصلاحية، وكان الشيخ يقول: «عندي أستاذان: أستاذ في العلم هو الحاج عمر بن يحيى، وأستاذ في السياسة هو الحاج بكير العنق». ترأَّس بعض التجمُّعات السرِّية بالقرارة التي كانت تناهض فرنسا، وتواسي من سجنتهم من الوطنيين. وله علاقات وطيدة بزعماء النهضة خارج ميزاب كالشيخ عبد العزيز الثعالبي والأمير خالد، وأمير البيان شكيب أرسلان. أسَّس رفقة عبَّاس بن حمانة أوَّل مدرسة عربية عصرية في الجزائر -بتبسَّة- سنة 1332ه/1913م، تحت رعاية الجمعية الصدِّيقية. ولمَّا تيقَّن الاِستعمار بخطورة هذه المبادرة أغلق المدرسة بعد ستَّة أشهر من بداية نشاطها؛ فأرسل القائمون عليها تلاميذَهم إلى تونس، وهذه هي أوَّل بعثة علمية جزائرية منظَّمة إلى تونس. وهو الذي رأس وفد أعيان ميزاب في عَمالتي الجزائر وقسنطينة للدفاع - لدى الحكومة الفرنسية - عن العزَّابة المحكوم عليهم بالسجن، فأطلق سراحهم قبل تمام المدَّة. وكان المستعمر يضايقه، فأدخله السجن سبع مرَّات، وأرهقه بغرامات ضخمة، إلاَّ أنه لم يتوان، ولم يتزعزع لقوَّة إيمانه وعظيم صبره. وافاه أجله إثر مرض أصابه وعمره ثمان وستون عاماً.
-
من مواليد «توام» بعُمان، أحد التابعين، ومن أركان الحركة الإباضية في عهد نشأتها، فقد كاتف الإمام جابر بن زيد، وخليفته أبا عبيدة مسلم. ولكفاءته العلمية والسياسية، اختاره أبو عبيدة ليكون ضمن الوفد الذي يتفاوض مع الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز t، لِمَا رأوا فيه من حسن نيةٍ في إصلاح الأوضاع، من إماتة البدع والظلم الذي تفشَّى في المجتمع، وإحياء السنن المهجورة. فتوصَّلوا إلى نتائج إيجابية. له سيرة تعرف ب«سيرة سالم بن ذكوان» يعرض فيها المبادئ الأساسية التي يقوم عليها مذهب أهل الدعوة والاستقامة، (مط). وهو أحد القرَّاء المشهود لهم بالعلم، وقد روى عن عبد الله بن عامر الشامي.
-
كان مولده في بني إزرن، اِلتحق بمدرسة العلاَّمة أبي الربيع سليمان ابن ماطوس، فاغترف منها حتَّى أصبح من الفحول، كما أخذ العلم عن سليمان بن زرقون في أواخر أيامه. درَّس في الجامع الكبير بجربة بعد تأسيسه، وتخرَّج على يديه مجموعة من الطلبة منهم: أبو عبد الله محمد ابن بكر النفوسي مؤسِّس نظام العزابة، وأبو محمد عبد الله بن مانوج اللمائي الهواري، وابنه أبو محمد ويسلان بن بكر اليهراسني. وكان بكر بن قاسم من العلماء الأعلام، يُرجع إليه فيما دقَّ وجلَّ من الأمور، وإليه المفزع في الفتوى وإقامة الأحكام، حريصاً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. مات شهيداً، قتله جيش المعزِّ ابن باديس الصنهاجي (حكم: 406-454ه/1016-1062م)، إثر هجومه على جزيرة جربة في الحملة التي شنَّها، ليحمل الناس على اعتناق المذهب المالكي، والتمرُّد عن المذهب الشيعي الإسماعيلي بخاصَّة، والمذاهب الإسلامية الأخرى بعامَّة؛ وذلك إثر الانفصال عن الخلافة الفاطمية بمصر. وكان مقتل الشيخ سنة 431ه/1039م بجربة.
-
من زعماء الحركة الإصلاحية الحديثة بوادي ميزاب ورجالاتها المخلصين. ولد بمدينة غرداية بميزاب، وبدأ دراسته بها، وفي سنة 1917م انتقل إلى تونس، ضمن البعثة العلمية الميزابية التي كان يرأسها عميد الصحافة الجزائرية أبو اليقظان إبراهيم، فكان من أقدم أفراد هذه البعثة. ثمَّ عاد إلى مسقط رأسه لنشر العلم والإصلاح، فسعى جاهدًا مع خيرة رفاقه حتَّى استصدروا من السلطات الاستعمارية رخصة لإنشاء جمعية الإصلاح الخيرية، وكان الشيخ صالح بابكر أوَّل رئيس لهذه الجمعية التي أنشأت مدرسة الإصلاح الابتدائية سنة 1346هـ/ 1928م، فظلَّ مديرًا لها قرابة خمسين سنة إلى يوم وفاته. وبعد جهد كبير تمكَّنت - الجمعية تحت رئاسته - من إنشاء أوَّل مدرسة للبنات بغرداية، وذلك في ربيع الأوَّل 1370ه/ديسمبر 1950م. وقد أسهم بتفانٍ في سبيل الإصلاح الاِجتماعي، وعرف لدى العامة والخاصة بالرجل المثالي في الإخلاص والتضحية. كانت له تجارة في عين البيضة وبجاية، سخَّرها لخدمة المجتمع، ونصرة الإصلاح. وهو مِمن شارك في صحافة أبي اليقظان. كان مبغضا للاستعمار الفرنسي، نارا على أذياله، حتَّى زجَّ به في السجن سنة 1938م. وله دور فعَّال في الحركة الوطنية عبر مراحلها المختلفة، إذ كان ضمن أعضاء اللجنة الثورية بوادي ميزاب سنة 1956م قبل تكوين المجالس المدنية لجبهة التحرير الوطني، وقبل توحيد الوحدات الثلاث لجيوش: الزيان، الحوَّاس، ابن قهيوة؛ وبعد توحيدها صار عضوًا في المنظَّمة المدنية بغرداية. وفي سنة 1957م ألقى عليه الاستعمار القبض مع زميله في الكفاح: ناصري علي بن عومر، لأنه عقد اجتماعًا للثوار ببستانه في ناحية بوشمجان بغرداية لتنظيم شؤون الثورة، وسُجن في سجن الأغواط ستة أشهر، وحلقت لحيته مع زميله نكاية بهما، بدعوى المساس بأمن الدولة. وبعد خروجهما واصلا الجهاد ومناصرة الثورة حتَّى الاستقلال.
-
كان ضمن أعضاء حلقة إروان في غرداية، وكان أبوه مؤذِّنا من أعضاء حلقة العزابة. في مكتبة الحاج سعيد محمَّد بغرداية مخطوط يحوي مجموعة أدعية وتهليلات من جمعه وترتيبه وتأليفه.
-
ولد الدكتور عمرو بن خليفة النامي في نالوت بجبل نفوسة بليبيا. تربى في أحضان عائلة كريمة عَلَى قِلَّة ذات يدها. اختلف إلى الكتَّاب يحفظ القرآن الكريم، وتعلَّم مبادئ اللغة العربية والعلوم الشرعية، وكانت نالوت في بدايات نهضة علمية وحركة إصلاحية ترأَّسها الشيخ علي يحيى معمَّر، فارتسمت صورة الشيخ المهيبة في ذاكرة الطفل الذي انتقل بعد ذلك إلى مدينة غريان في ليبيا حيث درس في المدرسة الإعدادية والثانوية. وكان اختلاف الشاب الذكي إلى مجالس الشيخ علي معمَّر في التاريخ بخاصَّة الينبوعَ الذي استقى منه العبقرية والإرادة والمثابرة. في سنة 1958م التحق بجامعة بنغازي، وكانت له علاقات حميمة مع أساتذته الوافدين من جامعتي القاهرة والإسكندرية، خاصَّة مع الدكتور محمَّد محمَّد حسن، الذي ربطته به علاقة بنوَّة عميقة، وكان الدكتور معجبا بذكاء النامي ونجابته وأخلاقه. كان من النجباء الأوائل الذين اختارتهم الجامعة ليزاولوا دراساتهم العليا خارج ليبيا؛ فتوَّجه أَوَّلاً إلى مصر، غير أنَّ أحداث 1965م اضطرَّته للعودة إلى ليبيا، وسرعان ما أعاد الكرَّة نحو ببريطانيا، بعد موافقة الجامعة الليبية، بفضل مديرها الدكتور مصطفى بعيُّو. فسافر إلى بريطانيا سنة 1967م، وأمضى في جامعةكمبردج خمس سنوات، باحثا منقبا، ومستفيدا من الثقافة الإنجليزية وأصبح يكتب بها بحوثه ومحاضراته. قَدَّمَ أطروحة دكتوراه (PH. D.). اكتسب في المهجر تجربة فكرية وسِيَاسِية، وثقافة واسعة، وعلاقات كثيرة مع أهل العلم والفكر ورواد الحركات الإسلامية من مختلف الأجناس واللغات والقارات. في صيف 1971م رجع إِلىَ وطنه ليشارك في بنائه بالكلمة الطَّيِّبة، ولكن بدَل أن يُشرَّف بالمنابر استقبلته ظلمات العنابر، فمن مراكز الشرطة إلى غرفات التحقيق، ومنها إلى زنازن السجون والمعتقلات. بدأ تدريسه ونشاطه في جامعة بنغازي، ثمَّ نقل إلى جامعة طرابلس. ثُمَّ اعتقل ثانية في الحملة الواسعة سنة 1972م تحت شعار: الثورة الثقافية، واضطُهد معه كثير من المثقَّفين، منهم أستاذه الشيخ علي يحيى معمَّر، ودامت هذه المحنة قرابة سنتين. وبعد أن أفرج عنه، أُجبر عَلَى مغادرة البلاد، وخُيِّر بين: اليابان، وأمريكا اللاتينية، وإفريقيا. فسافر مع ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لتدريس اللغة العربية والفكر الإسلامي في جامعة متشيجان، وما لبث أن أرغم عَلَى الذهاب إلى اليابان سنة 1979م، وهناك شعر بالغربة، رغم ما قدَّمه من خدمات جلَّى للحركة الإسلامية، لاسيما في الميدان الطلابي، عاد إلى وطنه ليبيا قبل تمام العام من مغادرته. فاشترى قطيعا من الغنم، وراح يرعاه بضواحي الجبل ليأمن عَلَى دينه من فتنة أصبحت لا تطاق. ولم يتحقَّق مبتغاه برعي الأغنام، فاعتقل من جديد في سنة 1981م، وزُجَّ به في السجن، دون محاكمة. ومنذ 1986م انقطعت أخباره إِلىَ اليوم. ولم يبق من الدكتور سوى أعماله الصالحة، وكتاباته القيمة، التي تشهد له بالتفوق والنبوغ، وما من أحد سمع عنه إلاَّ ويتمنَّى مطالعة عمل من أعماله، أو قراءة قصيد من شعره، أو التمتع بتحقيق من تحقيقاته. ولعلَّ هذه القائمة التي نسجِّلها هنا، هي أطول حصر لأعمال الدكتور، ولكن يبقى الأمل في العثور على عناوين أخرى، أو لعلَّ الله تعالى يجود به حَيا مكرَّما. أوَّلا- مؤلفاته: أطروحة دكتوراه باللغة الإنجليزية، تحت عنوان: «دراسات في الإباضية». «Studies in Ibadism» نالها سنة 1971م، ويبدو أَنهَا قد طبعت في لبنان كما ذكر المستشرق شفارتز؛ قامت جمعية التراث بترجمتها إلى العربية، ومراجعة د. محمَّد ناصر ومصطفى باجو ومحمَّد باباعمي، وهي تنتظر الطبع. كما أخبرنا مدير دار الغرب الإسلامي أنه أشرف على ترجمتها ترجمة أخرى، وهي قيد الطبع. كتاب «ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية» ألَّفه وهو في السجن سنة 1973م، صدرت طبعته الأولى سنة 1979م. وتوجد منه نسخة بالمكتبة الوطنية بتونس. «Description of new Ibadi manuscripts from North Africa» وصف لمخطوطات إباضية مكتشفة من شمال إفريقيا. مجموعة من القصائد، لو جمعت لكوَّنت ديوانا، وهي في مجملها تدلُّ على شاعرية فياضة، وأحاسيس نبيلة. من بينها: «همزية في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام»، وقصيدة في الغربة نظمها باليابان، وقصيدة أخرى فيها شكاة وأناة، وقصيدة «أُماه!» نشرت في مجلة الغُرباء، وأنشدتها الفرق الفنية الإسلامية ملحَّنة، ثمَّ طبعت ضمن كتاب قصائد إلى الأمِّ والأسرة، مطلعها: أمَّاه لا تجزعي فالحافظ الله إنا سلكنا طريقا قد خبرناه ثانيا- تحقيقاته: «أجوبة ابن خلفون» حقَّقه ملحقا بأطروحة الدكتوراه، وهو مطبوع في دار الفتح لبنان، 1974م. «أجوبة علماء فزَّان: جناو ابن فتى وعبد القهار بن خلف» - المجموعة الأولى - حققها وقدم لها الدكتور النامي، وأكمل التحقيق وأشرف على الطبع الشيخ إبراهيم طلاي، طبع بدار البعث، قسنطينة، 1991م. «كتاب قناطر الخيرات للجيطالي - يشتمل عَلَى قنطرتي العلم والإيمان» استهلَّه الدكتور بمقدَّمة قيمة، وطبع في مكتبة وهبة بالقاهرة، سنة 1965م، وصوِّر بالجزائر. «الردُّ على جميع المخالفين لأبي خزر يغلا» حقَّقه النامي، وأكمل التحقيق الباحث أحمد كروم، ولا يزال مرقونا ينتظر الطبع. «أصول الدين لتبغورين بن عيسى الملشوطي» ملحقا بالدكتوراه. ثالثا- المقالات والمحاضرات: نَشرت صحيفة «العلم» الليبية ما بين 1968 و1971م عددا من المقالات النقدية لعمرو النامي، منها: «الحضارة الغربية وموقفها من الإسلام والعالم الإسلامي» و«الشعر الحديث» نماذج ليبية، اختار لها عنوان: «فصول من الجدِّ الهازل». ومقالات أخرى بعنوان: «رَمزٌ أم غمزٌ في القرآن» وفيها ردٌّ على كتابات الصادق النيهوم، ولعلَّ أبرزها وأكثرها دويا مقاله: «إلى متى يظلُّ المسيح بدون أب». ومن مقالاته المثيرة: «كلمات للثورة». عدَّة محاضرات في ملتقيات وطنية ودولية، منها محاضرته بملتقى الفكر الإسلامي بوارجلان، حول الحركة العِلمِيَّة بوارجلان في القرن السادس الهجري. عاش النامي وفيا لدينه، قويَّ الإيمان، لم تزعزعه الأعاصير، شغل عمره القصير بجلائل الأعمال موقنا أَنَّ ثمة أمورًا ثلاثة، للهِ وحده تدبيرها، لا دخل للمرء فيها: الأعمار، والأرزاق، والنصر.
-
هو عمُّ صاحب كتاب السير الشيخ أحمد بن سعيد الشماخي (ت: 928ه/1521م). كان شيخا فقيها شاعرا، ذُكر له «نظم في الفقه».
-
أحد أعلام فزَّان، بجنوب ليبيا، ومن أوائل علمائها، تلقَّى العلم عن عاصم السدراتي. له كتاب كتبه إلى أبي مرداس مهاصر، نقلته كتب السير، وهو يحمل معنى التوكُّل والاعتماد على النفس والتسليم لله وحده. كان أعلم أهل زمانه في أصعب أحكام الفقه وهي الدماء وأحكامها. وتشير المصادر إلى عالم فزَّانيٍّ معاصر لعمروس بن فتح (ت: 283ه) وضع كتابين معروفين بأصول الكلام. والراجح أنَّ هذا العالم هو عبد الخالق الفزَّاني. يقول النامي: «ومن المؤسف أنه لم يعثر لهما على أثر حتَّى الآن».
-
اِمرأة من نساء نفوسة الورعات، اشتهرت بالصلاح والتقوى. كانت شاعرة باللسان البربري، مُجيدة في ذلك، إلاَّ أنَّ أشعارها لم تصلنا، وهي في أغراض الوعظ والإرشاد. تحدَّث عنها الشمَّاخيُّ وقال: «كانت زيديت بنت عبد الله الملوشائية قاعدة مع النساء، وقد اجتمعن لعمل الصوف وأخذن يغنِّين فوعظتهنَّ وزجرتهنَّ، وذكَّرتهنَّ أمر الميعاد والحساب والقبر والموت بكلام البربريَّة له وزن وحلاوة».
-
من أتباع التابعين، كان من أعضاد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة، برز في الساحة لمعارضته الفكرية لحكم الأمويين فسُجن مع ضمَّام بن السائب، وأبي عبيدة؛ وذاق مرارة التعذيب والإهانة التي تعرَّض لها خصوم الأمويين والعباسيين. ولم يثنِه ذلك عن مساعدة الحركة الإباضية بالنفس والنفيس، فسخَّر ثروته في سبيل نشرها. كما اشتهر بالصلاح والزهد، وكان هو وابنه أبو سنان، وحفيده سلمة، خير خلف لخير سلف.
Explorer
Sujet
- Abū ‘l-Yaqẓān, Ibrāhim (1888-1973) (2)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (6)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (16)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Bibliographie -- Mzab (1)
- Biographies (2 627)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (4)
- Biographies -- Oman (1)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Commerce transsaharien (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Développement personnel -- Aspect religieux (1)
- Dynastie rustumide (1)
- Enseignement -- Mzab (1)
- Enseignement -- Oman (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (2)
- Fiqh (6)
- Fiqh -- Oman -- 12e siècle (3)
- Fiqh -- Urbanisme (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Ibadisme -- thèmes et motifs (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Mouvement national -- Mzab (2)
- Nukkarisme (3)
- Périodiques -- Mzab (1)
- Poésie -- Mzab (14)
- Poésie -- Oman (1)
- Réformisme -- Mzab (18)
- Relations -- Oman -- Mzab (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (2 642)
- Article de revue (28)
- Billet de blog (1)
- Chapitre de livre (18)
- Livre (62)
Année de publication
- Entre 1900 et 1999 (34)
-
Entre 2000 et 2026
(2 716)
- Entre 2000 et 2009 (2 682)
- Entre 2010 et 2019 (26)
- Entre 2020 et 2026 (8)
- Inconnue (1)