Votre recherche

Dans les auteurs ou contributeurs
  • امرأة صالحة عالمة من «تيمصليت» وهي زوجة أبي ميمون الجيطالي الذي قتل في معركة مانو سنة 283ه/896م، وكانت قرينته في الخير. أخذ العلم والدين عن الشيخ أبي غليون من أهل «كزين»، وبعد وفاته آثَرت أبانَ بن وسيم الويغوي أستاذا لها. اشتهرت بالحفظ السريع للقصائد، فقد حفظت في السماع الأوَّل ثمانين بيتًا من قصيدة سمعتها وهي في طريقها إلى الحجِّ من رجل كان ينشدها. بعد وفاة زوجها أبي ميمون، واصل عزَّابة «أمسين» اجتماعاتهم الأسبوعية في دارها، وذلك ليلة كلِّ جمعة. وهي مجالس للتفقُّه والمدارسة والذكر والعبادة. وهي أوَّل امرأة نفوسية فكَّرت في تخصيص مدرسة للبنات مجهَّزة بالأقسام الداخلية، في قرية «أمسين» بجبل نفوسة. وضمن مشاهد الجبل: مصلَّى أمِّ يحيى في «جلميت».

  • من أهل دقَّاش، وهي من قرى تقيوس ببلاد الجريد جنوب تونس. وصفه الدرجيني بأنه شيخ الزهد والورع، كان مستجاب الدعاء، وهو آخر شيوخ أهل الدعوة من أهل دقَّاش. له مواعظ وحِكم وأمثال. أصيب في بصره في آخر عمره.

  • من الشيوخ الذين درسوا على علماء وارجلان: أبي سليمان أيوب بن إسماعيل، وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم، وأبي عمَّار عبد الكافي، وأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي. له روايات كثيرة عن هؤلاء المشايخ في السير والتواريخ. وهو الذي أملى كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان، وترك كتابًا يعرف ب«التقييد» في أشعار الأشياخ، وهو باللغة البربرية.

  • من علماء جربة المذكورين، تلقَّى علمه عن الشيخ يعيش بن موسى الزواغي الجربي، وُصف بالمشيخة، وذُكر أنَّ له شعراً.

  • عالم جمع إلى سعة العلم، بسطة في الرزق، كان يسافر إلى بلاد السودان للدعوة والتجارة، عرف بالحزم في أمور دينه ودنياه. هو خال أبي محمد عبد الله بن محمد اللواتي، قال عنه الوسياني: «كان عالما متكلِّما»، ويؤْثَر عنه قوله: «إذا توفي رجل وترك ديوان كتب وفي ورثته من تولع بقراءة الكتب، وفيهم من لم يتولع بذلك، فالمتولع بها أولى من غيره بغير قيمة» وإن كان لغيره من العلماء رأي مخالف لهذا.

  • من أعيان بني يسجن بميزاب، كان ضليعًا في علوم الشريعة ومرجعًا في الفتوى بميزاب بعامة، وبني يسجن بخاصة، حتَّى عرف ب«الحاج عمر نَتمُوسْنِي»، أي صاحب الفقه والشريعة والإفتاء، قضى أربعين سنة مؤذِّنا. وهو أحد الرماة المجيدين تحكى عنه نوادر في هذا المجال.

  • من مشائخ غرداية. نشأ ضريرا، ولم يمنعه ذَلِكَ من الالتحاق بالبعثة العلميَّة الميزابيَّة بتونس للنهل من جامع الزيتونة، فمكث بها من 1359ه/ 1940م إِلىَ 1364ه/ 1944م. ثمَّ قصد معهد الشباب للشيخ إبراهيم بيوض في القرارة، وتفقَّه في علوم اللغة والشريعة. وأخيرا استقرَّ في موطنه بغرداية، إذ كانت في أمسِّ الحاجة إليه، فقام برسالته الاجتماعية بدروس الوعظ والإرشاد. كان حافظا للقرآن متقنًا للقراءات السبع، أوتي صوتًا عذبًا في التلاوة، حتَّى قيل: إنه لم يدانه أحد في ميزاب، حفظًا وصوتًا ودراية بقواعد التجويد وأنواع القراءات. توفِّي بعد مرض عضال سنة 1380هـ/ 1960م. وجعل أبو اليقظان وفاته في ذي القعدة/ماي، وجعلها دبوز في رمضان/أفريل، وَلَعلَّهُ هو الراجح.

  • من أعلام وارجلان بالجزائر، تولَّى قضاء جماعتها الإباضية، وهو من الزعماء في المدينة، إذ كان مع الذين ولَّوا إمارة وارجلان لمولاي أحمد بن اعلاهم خلفاً لابن أخيه مولاي عبد الغفَّار عام 1117ه/1705م.

  • من مواليد بني يسجن، نشأ في أحضان أسرة متوسِّطة الحال. لمَّا بلغ الخامسة من عمره أخذه والده إلى الكتاتيب ليتعلَّم القرآن الكريم والكتابة، فكان معلِّمه الأوَّل الشيخ الزغبة الحاج حمو بن الحاج محمَّد. وفي سنِّ السابعة سافر به والده إلى مدينة قالمة - في الشرق الجزائري - فأدخله الكتَّاب، ومدرسة ابن خلدون الرسمية. وقبل نهاية الحرب العالمية الأولى 1918م رجع إلى ميزاب مع والده، وكان على وشك ختم القرآن؛ فلازم الشيخ أبا إسحاق إبراهيم اطفيش، الذي رأى فيه سمات النبوغ، فاقترح على والده أن يرسله إلى البعثة الميزابية بتونس. التحق الشاب الطموح بتونس، وكان ضمن البعثة التي يرأسها الشيخ أبو إسحاق والشيخ محمَّد الثميني، وفور وصوله دخل مدرسة السلام الحرَّة، وكان مديرُها آنذاك الشيخ الشاذلي الميرادي، ومنها انتقل إلى مدرسة قرآنية أخرى تحت إشراف الأستاذ مناشو، وبعد ثلاث سنوات أحرز الشهادة الابتدائية في اللغتين العربية والفرنسية. من ثمَّ التحق بجامع الزيتونة، فقضى فيه أربع سنوات، وحصل على شهادة التطويع، التي تخوِّل له أن يشتغل مدرِّسا. في أكتوبر 1929م فتحت جمعية الاستقامة بقالمة تحت إدارة الشيخ محمَّد الثميني مدرسة حرَّة، فانتدب الكاملي للتدريس بها، فاجتهد في تطوير المدرسة، ولاقى مصاعب جمَّة من قبل المستعمر الفرنسي، إلاَّ أنه صمد، فتخرَّج على يديه كوكبة من الإطارات والشخصيات البارزة. وفي بني يسجن أنشأ مدرسة صيفية قرآنية سمَّاها مدرسة أبي الضياء، يعمل فيها خلال عطله. لم يقتصر عمله على المجال التربوي، بل تعدَّاه إلى البحث والتأليف. من مؤلَّفاته: «الكتاب المدرسي» للمدارس الابتدائية، (مط). «دليل الوصية»، (مط). «خلاصات حول الشريعة الإسلامية»، (مط). «غاية المراد في نظم الاعتقاد»، (مط). وفيه نشر قصيدة للشيخ نور الدين السالمي، وشرح أبياتها بأسلوب ميسَّر. «سبيل الخلود»، (مط). وهو عبارة عن ترجمة وافية حية لحياة أستاذه الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش.

  • علم من أشهر علماء الإباضية بالمغرب، ترك بصمات بارزة في التراث الإباضي خصوصا، والمكتبة الإسلامية عموما. ولد بسدراتة، من قرى وارجلان؛ ولا تذكر المصادر سنة ميلاده بالتحديد، فقد جعله الدرجيني ضمن الطبقة الثانية عشرة (550-600ه/1155-1203م) وذلك اعتباراً لفترة وفاته. بينما جعله الباروني في الطبقة (500-550ه/1106-1155م) باعتبار مولده. والتحقيق يرجِّح كون ميلاده سنة 500ه/1106م. نشأ في موطنه سدراتة، وأخذ مبادئ العلوم على علماء وارجلان، ومن شيوخه بها: أبو سليمان أيوب بن إسماعيل (ت :524ه/1129م)، وأبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء؛ وتذكر بعض المراجع أنه تتلمذ أيضاً على أبي عمَّار عبد الكافي التناوتي الوارجلاني، والذي ترجِّحه الروايات أنه كان رفيقاً له في الدراسة لا شيخا. وقد عاصر أبو يعقوب الشيخَ أبا عمرو عثمان بن خليفة السوفي المرغنِّي. ويعتبر هؤلاء الثلاثة: أبو يعقوب، وأبو عمَّار، وأبو عمرو عثمان، من أشهر علماء الإباضية الذين خلَّفوا كتبا هامَّة، وبرَّزوا في علم الكلام على الخصوص. لمَّا استوعب أبو يعقوب ثقافة وطنه تاقت نفسه إلى الاستزادة، وكان شغوفا بالعلم، فشدَّ الرحال إلى بلاد الأندلس، وأقام بقرطبة سنين عدداً، وحصل منها مختلف العلوم النقلية والعقلية، وكان بين طلاَّبها مثال النبوغ النادر، والأدب الجمِّ، والاطِّلاع الواسع، حتَّى كان الأندلسيون يلقِّبونه ب«الجاحظ». ثمَّ عاد إلى وطنه وقد أُشبع علما. ولم يستقرَّ طويلا حتَّى دفعته نفسه الطُّلعة إلى الترحال من جديد، فتوجَّه إلى بلاد السودان، ودخل مجاهل إفريقيا حتَّى وصل إلى قريب من خطِّ الاستواء، كما يحكي ذلك بنفسه، وهو من السابقين إلى اكتشاف هذه المناطق المجهولة، فقد دوَّن ملاحظاته العلمية على تلك المناطق وأهلها، وكانت هذه الرحلة علمية تجارية. ثمَّ رحل بعد ذلك إلى الحجاز لأداء فريضة الحجِّ، وزار عواصم المشرق، واستفاد من مراكزها العلمية وعلمائها. وأثرت هذه الرحلات في تكوين شخصيته، فجعلت منه العالم الموسوعي، وكان كما وصفه الدرجيني: «بحر العلم الزاخر، المسخَّر للنفع، فترى الفلك فيه مواخر، الرفيعِ القدر والهمَّة، الجامعِ لفضائل كلِّ أمَّة، المحتوي على علوم جمَّة... وهذا الشيخ له يد في علم القرآن، وعلم اللسان، وفي الحديث والأخبار، وفي رواية السير والآثار، وعلم النظر والكلام، والعلوم الشرعية عباداتها والأحكام، وعلم فرائض المواريث، ومعرفة رجال الحديث، ولم يخل من اطِّلاع علوم الأقدمين، بل حصل مع ملازمة السنة قطعة من علم الحكماء المنجِّمين». ولشدَّة حرصه على العلم، مكث بداره سبع سنين، عاكفا على الكتابة تأليفا ونسخا، وتجليدا للكتب، ورأى الدرجيني بعض مؤلَّفاته في نُسخ عديدة، كلُّها بخطِّ يده. ترك آثارا علمية في مختلف العلوم، منها ما حفظته الأيام، ومنها ما ضاع مع حوادث الزمان. ومن مؤلَّفاته: «تفسير القرآن الكريم»: ذكرت المصادر أنه يقع في سبعين جزءًا، رأى البرادي منه تفسير سورتي البقرة وآل عمران في حوالي سبعمائة ورقة. «الدليل والبرهان لأهل العقول»: ومعظمه في أصول الدين وعلم الكلام، ولكنَّه في الحقيقة موسوعة مصغَّرة لمختلف الفنون: من كلام، وتاريخ، وفلسفة، ومنطق، ورياضيات، وعلوم، وأخبار... يقع في ثلاثة أجزاء، طبع أكثر من مرَّة، ثمّ حقَّقه الباحث صالح بوسعيد في رسالة دكتوراه الحلقة الثالثة، ولا يزال مرقونا. «العدل والإنصاف في أصول الفقه والاختلاف»: يقع أيضا في ثلاثة أجزاء، طبع بلا تحقيق، ثمَّ حقَّقه الشهيد الدكتور عمرو خليفة النامي، ولا يزال مرقونا. وقد أجرى عليه الباحث مصطفى بن صالح باجو دراسة أكاديمية في رسالة ماجستير، قارن فيها بين الوارجلاني في العدل والإنصاف والغزالي في المستصفى، وطبعت الدراسةَ وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان. «مرج البحرين»: في علم المنطق، وهو في آخر كتاب الدليل والبرهان، شرحه الشيخ عبد العزيز الثميني في كتاب: «تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين» (مخ) منه نسخة بمكتبة الاستقامة ببني يسجن. «ترتيب مسند الربيع بن حبيب»، معتمد الإباضية في الحديث، طبع عدَّة مرَّات. «رسالة في تراجم رجال المسند»: اعتبرت مفقودة، ثمَّ عثرت جمعية التراث، في إطار مشروعها دليل مخطوطات وادي ميزاب، على قسم منها مؤخَّراً بمكتبة آل يدَّر ببني يسجن. «فتوح المغرب في تاريخ بلاد المغرب»: وهو مفقود، يقال إنَّ بعض أجزائه توجد في بعض خزائن ألمانيا، وذكر الشيخ أبو اليقظان عن المؤرِّخ حسن حسني عبد الوهَّاب أنه رأى جزءاً منه في تركة المستشرق مونتسكيو!، ولعلَّه موتلانسكي. «أجوبة فقهية»: مخطوطة لو جمعت لكوَّنت مجلَّداً ضخما. «رسائل متنوِّعة»: جمع بعضها في الجزء الأخير من الدليل والبرهان (مط). «شرح سير محبوب بن الرحيل في تاريخ الإباضية بالمشرق»: وهو شرح مفقود. «ديوان شعر»: ضاع ولم يبق منه إلاَّ قصيدة في رثاء شيخه أيوب بن إسماعيل، دوَّنها الدرجيني في طبقاته. «القصيدة الحجازية»: في وصف رحلته إلى الحجِّ، ورفاقه فيها، وما لاقوه من أهوال الطريق، ومشاهد الرحلة وفوائدها، تقع في 360 بيتا، توجد منها نسخ مخطوطة عديدة. اتَّسم أبو يعقوب إلى غزارة العلم، بأخلاق العلماء: من الصبر، والتواضع مع سائر الناس، وتروي المصادر نماذج من تواضعه ودماثة أخلاقه. ومن أشهر تلامذته ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف، وأبو سليمان بن أيوب بن نوح. كانت وفاته في سنة 570ه/1175م، ودفن بمسقط رأسه سدراتة.

  • صنَّفه الشمَّاخي في طبقة تابعي التابعين. أخذ العلم عن الإمام جابر ابن زيد. نشأ يتيمًا في حجر جابر، وكان يصاحبه في أسفاره. وتتلمذ عليه الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة. قال الربيع: «كان الشيخ [عمارة] عالمًا صادقًا». وهو من خيار المسلمين.

  • ولد في القرارة بميزاب، ثمَّ حفظ القرآن وهو دون سنَّ البلوغ، وتتلمذ على يد الحاج علي بن حمو في المحضرة القبلية بالبلدة، ثمَّ على يد الشيخ الحاج إبراهيم الابريكي في المسجد، ثمَّ انتقل إلى معهد الحاج عمر بن يحيى، وكان ضمن البعثة الأولى إلى قطب الأيمة الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش ببني يسجن سنة 1328ه/1910م. بعد أن حفظ القرآن وبزغ في علوم اللغة والشريعة خلَف الشيخ الابريكي بالمعهد سنة 1329ه/1911م، ثمَّ خلَف الشيخ الحاج عمر بن يحيى مدرِّساً، وبوفاة الحاج إبراهيم بن عيسى خلفه في الإشراف على تلاميذه النجباء البارزين منهم الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، وتولَّى سنة 1339ه/1921م دروسَ الوعظ والإرشاد في المسجد، وكان كذلك قيما على أوقافه. ساند الشيخ بيوض في حركته الإصلاحية. ولمَّا أنشئت جمعية الحياة الخيرية في 1356ه/1937م عيِّن عضوا إداريا فيها. أدخله الاستعمار الفرنسي سجن الأغواط عدَّة مرَّات، وعذِّب تعذيبا كاد يودي بحياته رفقة السيد بسعيد بن الحاج داود. كان شاعرا مقلاًّ ومُجيداً، وقد نظم في شتَّى فنون الشعر من وصف، ورثاء، ومدح، وحكم، ونظم كذلك في الطبِّ. ولا يزال شعره رهن الرسائل والمذكرات والأوراق الشخصيَّة. أوَّل قصيدة نظمها، ألقاها على الشيخ بيوض فاستحسنها، ثمَّ سافر إلى تونس فصادف أن رأى السيارة لأوَّل مرَّة فوصفها شعرا. وقد مدح كثيرا من العظماء شعرا، منهم: عبد العزيز الثعالبي، عبد الله بن يحيى الباروني، الدكتور ابن جلول، الشيخ أحمد التيجاني رئيس زاوية تيماسين... وغيرهم. من شعره قصيدة بمناسبة زيارة الزعيم سليمان الباروني باشا لميزاب، مطلعها: إنَّ مع العسر يسرين لمن صبرا *على الشدائد والأهوال والمحن ما نال مجداً ولا عزًّا ولا شرفاً *ولا بلوغ مُنى فتىً بلا فِتن توفي في عمر يناهز 79 سنة.

  • من علماء مدينة جادو بجبل نفوسة، كان شيخًا فقيهًا. نسب إليه «كتاب الوضع في الأصول والفقه»، «غير أنَّ التحقيق ما ذكره أبو القاسم البرادي رحمه الله أنه لأبي زكرياء الجناوني». ونُسب كذلك للشيخ أبي زكرياء يحيى بن إبراهيم الباروني. وللجادوي مرثية، «زُعم أنها معروضة على البلغاء وأهل المعاني فاستحسنوها».

  • أحد أعلام بلدة العطف (تاجنينت) بميزاب، وثريٌّ من أثريائها، أوتي بُعد النظر وحسن التدبير. في يوم 12 من ذي القعدة 1283هـ/ 1867م اشترى بماله الخاص أرضًا وما عليها من أنقاض في شعب "أجياد" بمكَّة المكرَّمة شرَّفها الله ووقفَها لسكنى الحجَّاج من القرى الميزابية، أي إباضية الجزائر حاليًّا. ولا يزال هذا الوقف ساري المفعول إلى اليوم، ينتفع به الحجَّاج الميزابيون.

  • أصله من مدينة غرداية بميزاب. اشتغل بالتجارة في مدينة سطيف. نشط إبان الثورة التحريرية، وكانت له اتصالات عديدة برؤساء الولايات: الأولى والثانية والثالثة، وفي القبائل الكبرى، وقدَّم لهم خدمات هامة. استشهد أثناء الثورة التحريرية على يد الخائن: الطقيع محمَّد الذي قتله جيش التحرير بعد ذلك.

  • عالِم علَم، أصله من جادو بليبيا، قضى ثلاثين عاما في طلب العلم، ودرس بالمشرق العربي، فأخذ عن ثلَّة من العلماء المشاهير منهم الإمام جلال الدِّين السيوطي (911ه/1505م). بعد رجوعه إلى المغرب، فضَّل الإقامة بجربة، فاتخذها مسكنا. تخرَّج على يده رجال عظماء، اشتهروا بالعلم والسياسة، وتقلَّدوا في عهد الدايات خططا علمية سامية.

  • كان غزير العلم، تلقَّى علمه بالمشرق مسقط رأسه، ثم ارتحل إلى مصر، ثم سكن توزر، فسجلماسة حيث اشتغل بالتدريس. من تلامذته : أبو الربيع سليمان بن زرقون النفوسي، وأبو يزيد مخلد بن كيداد صاحب الحمار. عالم نحرير مطَّلع على علوم الحيل والنظر، نسب إليه «ديوان»، يقول عنه الدرجيني: «ولما حضرت ابن الجمعي الوفاة آثر أبا الربيع بديوانه، فأوصى له به». أمَّا أبو زكرياء فلا يذكر مصطلح الديوان، وإنَّما يقول: «ولما حضرت الوفاة ابن الجمع، أوصى بكتبه لأبي الربيع»، مِما يوحي أنَّ هذه الكتب من تأليفه.

  • ذكر ابن عذاري أنه قام مع أصحابه بثورة ضدَّ داود بن يزيد ابن حاتم الوالي على إفريقية، فخرج إليه المهلَّب بن يزيد، فهزموه وقتلوا منه جماعة؛ فوجَّه إليهم داودُ سليمانَ بنَ يزيد في عشرة آلاف، فهرب البربر أمامهم، فتبعهم وقتل منهم أكثر من عشرة آلاف. ولا تذكر المصادر الإباضية عن هذا الثائر شيئًا.

  • من بني مرزوق الساكنين بالعطف بميزاب، سافر لطلب العلم إلى زاوية باحميان بمدينة رأس الماء الواقعة بين مشرية وبشَّار بالغرب الجزائري. ولمَّا تحصَّل على قدر من العلم عاد إلى وادي ميزاب واعتكف على دراسة كتب المذهب الإباضي، فأعجب بها واعتقد أنه الحقُّ بعد أن كان مالكيا، فعاتبه مشايخه وأصدقاؤه على ذلك بعدَّة رسائل شديدة اللهجة، إلا أنه في كلِّ مرَّة يجيبهم برسائل مثلها أو أشدَّ منها ليدافع عمَّا اعتقده، وليبيِّن وجهة نظر الإباضية في القضايا المطروحة. «وهذه الرسائل موجودة كلُّها» كما يقول أبو اليقظان. ولمَّا رأى عزَّابة العطف جدارته وكفاءته العلمية، عيَّنوه عضوا في الحلقة، فكان أبرز أعضائها في عصره، إلى أن توفي بمسقط رأسه، ودفن في مقبرة الشيخ بلحاج، وقبره يزار سنويا في عيد الزيارة، كما جرت العادة في كامل قصور وادي ميزاب.

Dernière mise à jour : 15/05/2026 23:00 (UTC)

Explorer

Sujet

Année de publication