Votre recherche

Dans les auteurs ou contributeurs
  • عالم جليل وبطل مقدام، كان هو صاحب لواء نفوسة، في حروبها ضدَّ أعدائها، منذ أن ولي على الجبل أبو الحسن أيوب بن العبَّاس إلى أن آل الحكم إلى أفلح ابن العبَّاس، فلم تنتكس له راية يوما. في وقعة مانو سنة 283هـ/ 896م ضدَّ الأغالبة - وبسبب الخلاف الذي وقع بين والي نفوسة وبين رعيته - وهنت نفوسة وضعفت، فأعمل فيها إبراهيم بن الأغلب السيف، وكان من بين شهدائها شيبة الدجي، فسقطت رايته فيها.

  • عالم تنسب إليه أنواع الفضائل، وترفع إليه مهمَّات المسائل. ولد بالقيروان، وفقد بصره وهو ابن سبع سنين، يقول عن تعلُّمه: «حفظت القرآن... فتوجَّهت إلى أبي محمد ويسلان بن أبي صالح - رحمه الله - وكنت من تلامذته، وكنت ذكي العقل، ذكي الذهن، بارع الحفظ، حارَّ القلب، سريع الغضب». وأخذ العلم كذلك عن أبي عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440ه/1049م)، وعن أبي سليمان داود بن أبي يوسف الوارجلاني (ت: 462ه/1069م)، وعن أبي محمد عبد الله بن مانوج. أسَّس حلقة للعلم، فتخرَّج فيها جمع من الأفذاذ منهم: أبو محمد عبد الله بن محمد العاصمي، الذي روى عنه السير، والتي رواها الوسياني بعد ذلك عن العاصمي. وله دور بارز في صدِّ الهجومات الشرسة على أهل أريغ؛ وكان آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، حتَّى قال عنه الوسياني: «وماكسن تُضرب به الأمثال: يُضرب بالحجارة على أمره بالقسط». وكادت «تين تلات» في زمانه أن ترجع إلى أهل الخلاف، فأسَّس فيها حلقة دامت ثلاثة أعوام، وحَّد فيها الجميع، فأذهب الشكَّ وزرع اليقين. كان كثير الأسفار للدعوة وإصلاح شؤون الأمَّة، فتنقَّل بين وارجلان - بلده-، وتين يسلي، وأسوف، وطرابلس، وتين وال، وتين تلات، وآجلو. وسافر إلى الحجِّ، عازما على البقاء في مكَّة إلاَّ أنَّ مسؤولياته منعته فرجع إلى وطنه. لم يترك ماكسن مؤلَّفات، غير أنَّ كتب الفقه الإباضي روت كثيرا من أقواله وحكمه وفتاويه.

  • أصله من وادي غنيم، قرب قرية الاَبْيض سِيدِي الشيخ، غرب الجزائر؛ وفد إلى ميزاب مع أولاده، فاستقبلهم شيخ مليكة: الحاج مسعود بالقرية السفلى سنة 506ه/1112م. وهو أصل نسب أولاد عبد الله، الذين سكنوا بنورة والعطف، وأولاد موسى ببني يسجن، وأولاد السبتي بغرداية. وفي مليكة مسجد سمِّي باسمه، وكذا باب من أبواب المدينة القديمة. وضريحه بمقبرة الشيخ سيدي عيسى.

  • من علماء أبدِلان من قرى جبل نفوسة بليبيا. تلقَّى علمه عن الشيخ ميمون ابن تَكْتيس، أحد العلماء الأعلام، وأخذ عنه عثمان الزاراتي، وهم جميعا ممَّن جازت عليهم سلسلة نسب الدين.

  • من سلالة الشماخيِّين المشهورة بالعلم منذ زمن طويل، وأصلها من جبل نفوسة بليبيا، لها فروع في جربة بتونس، وهو جربي على ما يبدو. لا نعرف عنه أكثر من كونه شاعرًا، نشرت له قصيدة عنوانها: «باقة جربة لوادي ميزاب» في جريدة "وادي ميزاب" اليقظانية، تنمُّ عن شاعرية صادقة، مطلعها: سرِّح الطرف بروضات الجزائر فبها غصن الشباب اليوم ناضر وزهور المجد فيها باسمات وبدور العزِّ بالأفق زواهر

  • بطلة وعالمة من مدينة القرارة. تلقَّت مبادئ العلوم بمسقط رأسها، وكانت تغشى مجالس العلماء، فمن مجلس الشيخ قاسم ابن بلحاج الشيخ بلحاج، إلى مجلس القاضي الحاج أحمد، إلى مجلس الحاج بكير بن قاسم، إلى حلقة الحاج إبراهيم بن عيسى، وأخيراً مجالس قطب الأيمة الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيش عند زيارته للقرارة. وقد شهدت عصر فتنة هوجاء، وشاركت مع الحماة المدافعين عن البلد، الذائدين عن حياضه.

  • من رجال التعليم البارزين بالقرارة. ولد بها. فقد بصره قبل الفصام. ولمَّا بلغ السادسة من عمره أدخله والده دار القراءة لحفظ القرآن الكريم، فحفظه على يد الشيخ محمَّد الطرابلسي (ت: 1368 ه/1948م)، واستظهره سنة 1927م، وعمره آنذاك خمس عشرة سنة. وفي سنة 1936م انتدب لمهنة تعليم القرآن الكريم في مدرسة الشباب، التي كانت في دار الشيخ إبراهيم بيوض أوَّلاً، ثمَّ في مدرسة الحياة بالقرارة، إلى أن وافاه أجله، وقد لازم التدريس أكثر من أربعين سنة، فتخرَّج على يديه جيلان من حفظة القرآن من مختلف قرى وادي ميزاب ووارجلان، ومختلف مناطق الجزائر وخارجها. كانت له أرض يعتني بزراعتها، ولا يشغله شاغل آخر عن تحفيظ القرآن الكريم، إلاَّ حرصه على إصلاح ذات البين، فكان يقصد لحلِّ المشاكل العائلية والإفتاء في مسائل الفرائض والميراث وفقه النساء. أقعده شلل نصفي عن الحركة، وظلَّ طريح الفراش يتلو القرآن، ويحث أبناءه على فعل الخيرات، إلى أن وافاه أجله.

  • من مواليد توزر، جنوب تونس. أخذ مبادئ علومه بمسقط رأسه، ثمَّ أتمَّ دراسته العليا بجامع الزيتونة، واستقرَّ بقرية «العلية» أو «العالية» شرقي مدينة القرارة على بعد 90 كلم. اهتمَّ بالتنقُّل بين القرى والبوادي داعيا إلى العلم والثقافة، ناقداً طرق الصوفية وما فيها من بدع، وكانت له علاقة طيّبة بشيوخ الزاوية التيجانية بتوقرت، فأثَّر فيهم ونبذوا الكثير من بدعهم. كان حافظا للقرآن، عالما بالفقه، له اطِّلاع على الطبِّ العربي. نشأ على المذهب المالكي، وطعن في الإباضية، فردَّ عليه القطب اطفيش برسالة سمَّاها: «إزهاق الباطل بالعلم الهاطل». فراجع خطأه وأعلن رجوعه، على يد القاضي الحاج محمد بن الحاج قاسم، وتبنَّى المذهب الإباضي، فصار يدافع عنه، ويوضِّح حقائقه للناس، واستقرَّ بعد ذلك في القرارة، وله علاقات حسنة بمشايخها. وقد اشتهر بتفسيره للأحلام. أمَّا وفاته فقد جعلها أبو اليقظان أواخر 1948م، عن عمر يناهز خمسا وثمانين سنة، وهو دفين القرارة.

  • من وارجلان، عالم، فقيه، حاذق، ماهر، جيِّد الخطِّ، هذا ما وصفه به الوسياني. أخذ العلم عن الشيخ أبي محمد ويسلان بن أبي صالح، ثمَّ توجَّه إلى الشيخ سعد بن ييفاو رفقة العزَّابة الخمسة وهم: «حمو بن أبي عبد الله، وأحمد بن الشيخ ويجمَّن، وأخوه الشيخ يحيى بن ويجمَّن، والعزُّ بن تاغيارت، وعبد الرحيم ابن عمر... وهم أوَّل الناس قعودًا عنده». وذكر أنَّ كتبا وجدت مقطَّعة بدون جواب، فأجاب عنها حمو كلَّها، فوجدوا الأجوبة بعد ذلك في موضع آخر، فإذا هي كما أجابها حمو. وكان ضمن العزَّابة الثمانية الذين دوَّنوا ما كان يجيب به الشيخ ويسلان، فجمعوا كتابه: «الوصايا والبيوع». وأمّا الشيوخ الثمانية فهم: «حمُّو بن أفلح، ويحيى بن ويجمَّن، وأحمد بن أبي عبد الله [محمد بن بكر]، وعبد الله بن عيسى، ويحيى بن ييدير، وأحمد بن ويجمَّن، وعبد الرحيم بن عمر، والعز من تاغيارت». استنسخ عشرة كتب‏ أرسلها إلى بعض الملوك، بطلب من زيري ابن كلمين مقدَّم بني دمَّر. فجاءت وافية للغرض حسنة.

  • من أحفاد الأسرة الرستمية، استوطن الأندلس، ودرس بها وبتيهرت. أديب حكيم، وطبيب محنَّك، ولاعب بالشطرنج بارع. كان بالإضافة إلى علمه من رجالات السياسة الذين احتلُّوا منصب الوزارة والحجابة في بلاد الأندلس، فقد تَوَلىَّ الوزارة في عهد ولاية عبد الرحمن بن الحكم.

  • لقَّبه الوسياني بالشيخ، كان مولده بتَجْدِيت من بلاد أريغ، وأصل عائلته من لوَّاتة، إذ لمَّا تغيَّرت لوَّاتة إلى حشوية فرَّت أمُّه بدينها إلى تجديت وتزوَّجت الشيخ عيسى بن إبراهيم فولدت له محمَّدا. عقد رحلة إلى الحجِّ مع جلَّة من العلماء منهم ماكسن بن الخير (ت: 491ه/1097م)، وسليمان بن موسى الزلفيني، وعبد السلام بن عمران، وفي الطريق التقوا بالشيخ زكرياء بن أبي بكر. التقى محمد بن عيسى بواضع نظام العزَّابة الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر (ت: 440هـ/1049م) قرب تمولست في إحدى رحلات الشيخ لنشر العلم ومبادئ نظام الحلقة ببلاد أريغ، والراجح أنه أخذ عنه واستفاد من علومه.

  • عالم ومؤرِّخ من علماء العائلة البارونية العريقة في التاريخ الإباضي بليبيا. انتقلت أسرته من إجناون إلى مدينة القلعة من مدن جبل نفوسة، ومنه اكتسب هذه النسبة التي تفرَّد أبو اليقظان بذكرها في ملحق السير: “القلعاوي”. كانت نشأته الأولى بيفرن، أخذ بها مبادئ الدين، ثمَّ سافر إلى جربة ليستزيد من العلوم عند العلاَّمة أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي، ثمَّ توجَّه إلى وادي ميزاب بالجزائر ليأخذ عن شيخها أبي مهدي عيسى بن إسماعيل في مليكة، ومكث بها عشر سنوات. ومع وفاة شيخه أبي مهدي سنة 971ه/1563م عاد إلى وطنه، بعد أن صار قدوة في العلم والدين، ونبراسا تشعُّ أنواره في الآفاق، فتفرَّغ للتعليم والتأليف. ذكر من تلاميذه: ابنه زكرياء ابن محمَّد الباروني، وعمر بن ويران السدويكشي. واشتهر من تآليفه: «سلسلة نسبة الدين» (مط) ملحقا بسير الشماخِي. «نسبة دين المسلمين واحد عن واحد» إلى أن بلغ بها إلى النبي r، وقد ألّف ذلك نثراً سنة 970ه/1562م، ثمَّ ثنَّاه بالنظم رجزا في 72 بيتا، وعرضهما على شيخه التلاتي فاستحسنهما، ونُشرا ملحقين بسير الشماخي، الطبعة الحجرية. «رسالة في تاريخ حملة النصارى الإسبان على جربة» سنة 916ه/1574م، وقد طبعت ملحقة بكتاب أبوراس الجربي: «مؤنس الأحبَّة في تاريخ جربة». «رسالة في استيلاء النصارى على وهران وزنجبار وطرابلس»، ولعلَّها تابعة للسابقة. «قصيدتان» يرثي في الأولى شيخه الشهيد داود التلاتي، وفي الثانية شيخه أبا مهدي عيسى. وقد تفرَّد أبو الربيع الباروني صاحب مختصر تاريخ الإباضية بذكر أنَّ المترجم له كان حاكماً عادلا، ولا يستبعد أن يكون تولَّى مشيخة الحكم والعلم بجربة. كما أفادنا علي يحيى معمر أنه كان عضواً في مجلس عمِّي سعيد أوَّل إقامته بميزاب حوالي 961ه/1553م. توفي الباروني شهيدا مع جماعة من العلماء في إحدى غارات يحيى ابن يحيى السويدي على قلعته بيفرن.

  • من بني ورزمار من مغراوة، وهو رابع إخوته الذين قال فيهم الوسياني: «بنو المنصور النصيري أربعة كلُّهم أشبال، كأنهم أشكال: سَيِّد الناس، وعبد الله، ومسعود، وحمزة». اشتهر مسعود وإخوته بالشجاعة والبطولة، فقد واجه هو وأخوه عبد الله وحدهما عدداً من جند حمّاد بن بلغين (ت: 419ه/1028م) أَيامًا، فقُتل مسعود مجروحا، واضطرَّ عبد الله للخروج من برج مغراوة مستسلما للقائد الحمَّادي.

  • عالم فذٌّ، وشاعر ألمعيٌّ، من أعلام قرية تملوشايت، بجبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن خاله أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم، كان عالمًا، واعظًا، شاعرًا، متكلِّمًا، زاهدًا. له عدَّة مؤلَّفات، منها: «النونية في أصول الدين» (مط)، وقد شرحها الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي في ثلاثة مجلدات، وعمرو بن رمضان التلاتي بعنوان: «اللآلئ الميمونية على المنظومة النونية»، وقاسم بن يحيى الويراني، وعبد العزيز الثميني بعنوان: «النور». القصيدة «الرائية في الصلاة» (مط)، شرحها عدَّة علماء منهم: الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي، الويراني، عبد الله بن زياد العماني، وعبد العزيز الثميني، ومحمَّد بن سليمان ابن ادريسو. «النونية» في موضوع خلق القرآن. الحائية المسماة ب«تحريض الطلبة» (مط). وعليها شروح. الدالية المسمَّاة ب«رسالة المسترشد، وكفاية المستنشد» (مخ) في الوعظ والإرشاد. القصيدة «البائية في الأخلاق». «ديوان شعر» في الأخلاق والعقيدة. «مقامات» (مخ) شرحها الشيخ عبد الرحمن بكلي البكري.

  • من شيوخ القرارة، بميزاب، يظهر من خلال مراسلاته أنه تلميذ على الشيخ بابه بن محمَّد، كما كانت له مراسلات مع الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي ببني يسجن، ولعلَّه من تلامذته. عيِّن شيخ حلقة العزَّابة بالقرارة، باتفاق جميع شيوخ ميزاب، فاضطلع بشؤون البلدة الدينية، والعلمية، والاِجتماعية، والاِقتصادية، والسياسية؛ ولا يستبعد أن يكون ذلك بتعيين الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح، لما رأى منه من كفاءته. قد تكون شجاعته وجرأته في قول الحقِّ وفي الإصلاح سبب مقتله. قد ترك مراسلات عدَّة اطَّلع عليها أبو اليقظان.

  • رئيس قبيلة بني يفرن في إفريقية الحفصية؛ تولَّى رئاستها في إمارة أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم الباروني. واشتهرت الرئاسة في بيته إلى القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي. من مناقبه أنه كان زاهدًا في متاع الدنيا. منح له الأمير البارونيُّ يومًا مالاً فأبى طالبًا منه البركة لا غير، فبارك الله له في ذرِّيته.

  • من علماء نفوسة، قال عنه ابن سلاَّم: «رجل فقيه، فارض، ناقد»، ونرجِّح أنه تلقَّى العلم عن مشايخ زمانه بالقيروان، وسكن بباطن المرج، وكلام ابن سلام يفيد أنها منطقة قريبة من القيروان قبالة الساحل، سكنها حفصون وعدد كبير من علماء الإباضية.

  • من أبرز رجال الحركة الثورية بمنطقة الأوراس. ولد بالقرارة بميزاب، ثمَّ اشتغل بتجارة الأقمشة مع آل سليماني بمدينة باتنة. كان رئيس خلية الميزابيِّين بها، وله اتصالات مباشرة مع قائد الولاية الأولى في الثورة: مصطفى ابن بولعيد، ثمَّ بعد استشهاده مع خليفته عبيدي الاخضر. سخَّر متجره لخدمة الثورة، فاتخذ مقرًّا لملاقاة القادة العسكريين، ومستودعًا للذخائر والأسلحة والأقمشة والأموال والموادِّ الغذائية. وعند إنشاء لجنة ثورية من الميزابيين بباتنة، عيِّن رئيسا لها. وتمثل دورها في جمع التبرُّعات، وتحريك الهمم للمشاركة في الثورة، ومحور نشاطها هو: باتنة، قايس، خنشلة، بَرِيكَة، عين التوتة، ونقاوس. وفي 9 سبتمبر 1958م ألقي عليه القبض مع أخويه، وزميله عيسى ابن عمر بوعصبانة، ومجموعة من العمَّال في شركة سليماني، وعذِّبوا أشدَّ العذاب لكشف أسرار الثورة، فلم يظفر المستعمر منهم بشيء. أدرك المستعمر حقيقة دكان آل سليماني، وأنه مركز للثورة لا متجر للبيع والشراء فقط، فأصدر أمرًا بإغلاقه في 23 أكتوبر 1959م.

Dernière mise à jour : 16/05/2026 23:00 (UTC)

Explorer

Sujet

Année de publication